دعوةُ الحقّ في ميلاد سيّد الخلقِ
.ـ-----------------------------------
قد زادكَ الحـقُّ تَبجـيـلاً وتـعـظـيـمـاً
لـمّـا حـبـاكَ مـــن الإســلام تـكريـمــا
حُـمّـلـتَ حِــمّـــلاً وأثـقــالاً مُــؤرّقــةً
وبـات في المـكر مَن عاداكَ مَسمـوما
فمـا وهَنتَ، وقُـدتَ الـرّكبَ مُـنـفـرداً
لم تَـخش فـي الله جبّـاراً ومَـشؤوما
قد ساوَمـوكَ عـلى الـدُّنيـا وزيـنـتَـهـا
فاخـترتَ دينَـك تعـظـيـمـاً وتسلـيـمـا
وعــشــتَ للـهِ تــرقـى فـي مَــوَدَّتِـــه
آوَيـتَ كــلَّ ضـعـيـفٍ كان مَـحـرومــا
يا سـيّد الخلـقِ يا خـيرَ الورى خُـلُـقـاً
ألـهَـمـتَ قـومَـكَ تحـلـيـلاً وتـحـريـمـا
صـدَعـتَ بالحقّ فاهـتزّ الـورى وَجِـلاً
لـمّـا أردتَ لأهـــل الكــفـــرٍ تــقــويـمـا
مَـنَعـتَ فارسَ والـرومـانَ سـطـوتَـهـم
وقُدتَ جيشاً مضى في الكُفر تحطيما
صُـنتَ الأمـانةَ لـمّـا عـشـتَ تَـحـمِـلُـهـا
إلى يـمـيـنِـكَ نَصلُ السّـيفِ مَـضمـوما
أتـاكَ جـــبــريـلُ فـي يـومٍ خُـذِلـتَ بـهِ
حـتّـي يواسـيـكَ مَجـروحاً ومكلـومـا
ذكَـــرتَ دعـــوةَ إشـــفــاقٍ وتـكــرُمــةٍ
كانت لـقـومِـكَ كـالمـيـثـاقِِ تَـعــمـيـمـا
عُــذراً فَـديتُــكَ مــالاً حُــزتُ أو ولـداً
هَـل صـار فـينـا كـتـابُ الله مَـرحـومـا
مـاعـاد قُـدوةَ قــومــي للـعُــلا شــرفٌ
بل لاعبٌ صـار بيـنَ الـنّـاسِ مَـعـلـومـا
قد خالـفـوا حُكم شرع الله وابتدعـوا
أحـكـامَ أرضٍ تَـزيـدُ الـدينَ تـعــتـيـمـا
وأصبـح الـذِّكـرُ يُـتـلى فـي مـآتِـمِــهـم
وفـي المـقـابـرِ حـتـى بات مــوهـومـا
وحـامـلُ الذكــرٍ يـزهــو في شـهـادَتـه
وإن تـــلاهُ فَـلــن تـلـقــاهُ مــفــهــومــا
أســـقــاعُ دينِـــكَ يا مَــولايَ مــزّقَــهـا
أشـتـاتُ قــومٍ بـيـومٍ كان مــشــؤومـا
ڤأصـبـحـت خِـرَبــاً دانَـت لـطـاغــيــةٍ
والـشّـعـبُ سـارَ مـعَ النّخَّاس مَهـزومـا
يا سـيّـدَ الخـلـقِ هـل أدرَكتَ حـالـتَـنـا
نَـرجـو دعـاءً لِـمَــن والاكَ مَـحـســومـا
ثـمّ الصَّـلاةُ عــلى مَــن فـاقـنـا خُـلُـقــاً
أضـحَـت رســالَـتُـه عَــدلاً وتـصـمـيـمـا
---------------------------
عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/فلسطين.
30/8/2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .