/ نواحُ الملح /
في خاصرةِ الموج
تمشي الأمهاتُ
على عصيّ من صبر
يُطاردنَ صدى الأسماء
التي ابتلعتها الأعماقُ
كأن البحرَ قبرٌ يتنفّس.
تغزلُ الريحُ على مناديلهنَّ
خرائطَ من دموعٍ يابسة
كلُّ وشاحٍ قصيدةُ فقد
وكلُّ خطوةٍ سؤالٌ معلّق
أين رحلتم
أإلى وطنٍ آخر
أم إلى قاعٍ لا عودةَ منه
الأمواجُ تتهامس
كانوا يفتّشون عن كسرةِ خبز
عن نافذةٍ لا تُغلقُ بالواسطة
عن سماءٍ لا تبيعها المحسوبيّة
عن وطنٍ لا يطرد أبناءه
لكن البحرَ أدارَ ظهره
ابتلع الحلمَ
وتركَ للأمهات
جثثًا من الغياب
وأصواتًا تتردّد في صدر الليل
وطنٌ يضحكُ من خرابِ أبنائه
ويتركُ الأمهاتِ وحيدات
يغسلنَ وجوههنّ بملحٍ لا يجف.
في خاصرةِ البحرِ
تمشي الأمهاتُ على ظلِّ الغياب
ينادين أسماءً
ابتلعها الموجُ ولم يُجب
كل وشاحٍ يحمل قبرًا
وكل دمعةٍ تقول: أيُّ وطنٍ هذا.
/ رشيد الصنهاجي /
/ تلقائيات /
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .