السبت، 30 أغسطس 2025

سأترك خطاي بقلم الراقية ماري العميري

 سأترك خطايَ

على أرصفةٍ تبللت بأحلام الرحيل،

أعلّق قلبي

على نافذةٍ تهبّ منها رائحة الأوطان.


العمرُ يهرولُ،

كغيمةٍ تتبعها أسرابُ الضوء،

وأنا أستظلّ بظلّك،

أجمع فتات الدفء

من محراب انتظارٍ لا ينتهي.


كم يشبهني الربيع

حين ينثرُ أوراقه على طرقاتٍ عابرة،

ثم يرحل...

ويتركني ألوّحُ لما لا يعود.


يا صدى الروح،

خذني إليك قوسين من الأمل،

فقد أتعبني السفرُ،

وأرهقني التيهُ

بين محراب الشوق،

وغربةٍ تزرع في صدري

أشجار الحنين.


في ليلٍ غريب،

أجلسُ على عتبات الفكرة،

أستجدي من القمر بعض عزاء،

أحاور ظلّك

كأنّه آخر ما تبقّى منّي.


كل الأشياء تنام،

إلا قلبي،

يُحصي ملامح الفقد

كحارسٍ أرهقه السهر،

ولا يجد سوى دمعةٍ

تتدلّى على شفاه الفجر.


أمدُّ يدي نحو الغد،

فأراه هشًّا كالزجاج،

أكتب على صدر الريح:

لن يضيع العمرُ

ما دمتَ فيه،

ولو جاءني الشتاء

بألف ثوبٍ من الصقيع.


ماري العميري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .