الخميس، 28 أغسطس 2025

يبقى الكريم بقلم الراقي علي الفاروق

 يَبقى الكَرِيمُ عَلَى النَّدى مُتَأَصِّلًا

لَوْ جَاعَ بَلْ لَوْ نَامَ فِي طِينِ الحُفَرْ


المَالُ عَارٍ والسَّخاءُ جَوْهَرٌ

يَبقَى وَإِن نُزِعَ الغِنَى مِثْلَ الدُّرَرْ


إِنْ غَابَ مَالُ الكَفِّ مَا غَابَتْ يَدٌ

عَنْ جُودِهَا فالسَّخاءُ هُوَ البَصَرْ


إِنْ ذُكِرَ الجُودُ الكَرِيمُ فَمَبْدَؤُهُ

حاتِمْ وَمِنْهُ الضَّوءَ سائِرُ مَنْ نَظَرْ


جُبِلَتْ يَدَاهُ عَلَى العَطَاءِ فَلَوْ نَضَتْ

أَكُفُّهُ لَمْ تُنْكِرِ السُّنَنَ الدَّهَرْ


أَهْلُوهُ أَوْلادُهُ حَتَّى بَهَائِمُهُ

تَمْشِي عَلَى خُلُقِ السَّخاءِ بِلا كَدَرْ


فَإِذَا نَظَرْتَ لِبَيْتِهِ مِنْ بَعْدِهِ

رَجَفَتْ حِجَارَتُهُ كَأَنَّ بِهَا أَثَرْ


وَلَئِنْ وَقَفْتَ عَلَى الدِّيَارِ مُهَدَّمًا

لَرَأَيْتَ فِيهَا جُودَ حاتِمَ مُسْتَمِرْ


مَنْ مِثْلُهُ يَمْضِي وَتَبْقَى سِيرَةٌ

فِي كُلِّ دَارٍ كَالمَبَاخِرِ فِي العِبَرْ


"علي"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .