*موعد مع الحسناء*
في ليلة مظلمة سوداء
تسللت إلى شرفة الشقراء
كان الليل حالكا يراقب الأجواء
والنجوم تتغامز في استحياء
والبدر أخلف موعده عن السماء
والنوم يداعب جفون العذراء
وأجساد الورى كالجثث من العناء
والوشاة يتخافتون بلا ضوضاء
طرقت بابها وجلا أتنفس الصعداء
فتحت باسمة وجهها وضاء
والعيون تتلألأ نورا وضياء
وأنفاسها عذبة كريح هوجاء
أمسكت يدي وسألتني في استغباء
مالذي جاء بك ليلا إلى الأنحاء؟
ألاتخشى من الأنواء والأعداء؟
وأن يراك الأهل أو الغوغاء؟
فيقتلوك وتموت ميتة الجبناء
أو تصيبك اللعنة فتنبذ في الخلاء
أجبتها والعرق يتصبب كالماء
إنه العشق قد سرى في عروقي يا حواء
فعجزت عن مقاومة الحب والداء
عقلي بالعشق حائر والفؤاد مستاء
وأنا بين الحياة والموت كالتعساء
عشقتك بشغف وكل أملي الإرتواء
وجن جنوني وطار الكبرياء
جفونك مرافئي وشفاهك لي دواء
والخصر قلعتي والخدود ملجئي للاحتواء
والجدائل أمواج تتقاذفني برفق واعتناء
لن أبرح محرابك ولو علقوني على النخلة العلياء
لن أنساك حبيبتي ولو أهدوني ملايين النساء
حبك سيبقى شامخا رغم الداء والأعداء
وإن غدرني أهلك والحساد سأكون من الشهداء
*رشيد اكديد-المغرب*
بتاريخ : 28\8\2025
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .