أَلَا قُولِي لَنَا يَا غَزَّةُ أَنْبِئِينَا
عَنِ الَّذِينَ خَانُوا اليَمِينَــا
يَمِينًا إِذْ بَاعُوا القَرِيبَــا
وَبَاعُوا الذِّمَّةَ لِلْغُزَاةِ العَادِينَا
وَقِفُوا نُحَدِّثْكُمْ فَاسْمَعُوا لَنَــا
أَمَا كُنْتُمْ بِالزِّنَادِ قَابِضِينَا؟
أَلَمْ تَصُونُوا العِرْضَ يَوْمًــا
وَأَذْقْتُمْ آلَ صِهْيَوْنَ الأَمرّينَا؟
أَلَمْ تَرْفَعُوا الغُصْنَ الأَخْضَرَ
فَقُلْتُمْ: لَا تُسْقِطُوهُ مِنْ أَيْدِينَا؟
هَا قَدْ أَلْقَى الغُصْنُ أَطْفَالَنَــا
فَصَارُوا لِعَمَالَةِ العَدُوِّ رَاكِعِينَا
أَشْعَلْتُمْ نَارًا فِي أَهَالِيكُمْ
وَرَحَى حَرْبٍ خَائِنَةٍ طَحُونَا
وَمَجَازِرُ يُبْكِي القَلْبُ دَمَهَــا
وَقُبُورٌ تُؤْوِي رُفَاتَ مُجَاهِدِينَا
نَصَبْتُمْ لِوَاءَ الغَدْرِ وطَعَنْتُم
إِخْوَةَ النِّضَالِ غَيْرَ آسِفِينَا
قُبَلَاتُكُمْ لِلْعَدُوِّ قَدْ رَأَيْنَــا
وَدُعَاءُ مَظْلُومٍ نَصْرًا يُنَادِينَا
أَبَا عُبَيْدَةَ أَعْذَرْتَ النِّدَاءَ
فَإِنَّ سُجُونُ الغَدْرِ كَبَّلَتْ أَيْدِينَا
وَإِنَّ رِجَالُ اللهِ لَا نَبِيعُ دِينَا
لَا العُمْرُ يَمْنَعُ وَلَا مُحَاصِرِينَا
وَلَا طُولُ مَسَافَاتٍ وَلَا رَقِيبُ
وَلَا بَحْرٌ وَلَا بُعْدُ سَمَاءٍ يَثْنِينَا
فَنَحْنُ أَهْلُ الدَّارِ لَا نَنْحَنِي
حَتَّى نَرَى نُورَ الفَجْرِ يُنَادِينَا.
_بقلمي_ : رياض جاب الله_تونس_
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .