هاجر سليمان العزاوي
حماة الأرض
إليك يا أمي أكتب وصيتي الأخيرة
ماذا أقول
وما عساني أفعل
لن يندى الجبين وهيهات يخجل
الجوع ملء أرضي
عظم الله أجرك يا شعبي الأعزل
جياع للمنايا نغيظ العدى
نرمق الصبر برغيف الآباء
حماة الأرض
أرواحنا لقدسنا فيافي مستنيرة
لن يكسرها خذلانهم
فمنا المعارب والرموز والمحفل
عن غزة اليوم لا تسأل
في الثنايا باتت السهام تتغزل
لم تبق سوى الذكريات
بل العبق إليها ترجل
عصبوا أعين الرجاء
عربا
ليس من إتيان صفهم مأمل
لبسوا رداء الحسناء
صفعوا قضيتي
طعنوا قضيتي
يا لبؤس هم فيه
أكاد أجزم أنه مشكل
قصوا ضفيرة الفيحاء
حرمونا المؤنة والدواء
وحلم رغيف يؤكل
لكنني ما زلت هناك
أرسم الزيتون رغيفا وحساء
لأرتشف بقايا حلمي الأجمل
سائر درب الرجاء
بين الخيام
تحت الركام
حاضر المأتم
أنتم يا عبدة المال والإغواء
إني اليوم أعلن منكم براءتي
من مقت ورهان ودهاء
أبحر عباب الأوجاع
أقيم الحد قضية
وإليها أنسب ولها أمثل
ألبس العز رداء
وأبني بين الجنان
دارا ومنزلا
ها قد حملني الفداء
بجنح ملائكي
لبيت له النداء
وكنت له مؤنسا ومرسل
براق على الأكتاف رفت مواجعه
تزال من ثقله الجبال
لكنه
ا يا أمي قضيتي والبقاء
عن غزة اليوم لا تسأل
بقلمي :هاجر سليمان العزاوي
4 - 8 - 2025
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .