الاثنين، 4 أغسطس 2025

حماة الديار بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 

حماة الأرض 


إليك يا أمي أكتب وصيتي الأخيرة 


ماذا أقول 


وما عساني أفعل 


لن يندى الجبين وهيهات يخجل 


الجوع ملء أرضي 


عظم الله أجرك يا شعبي الأعزل 


جياع للمنايا نغيظ العدى 


نرمق الصبر برغيف الآباء 


حماة الأرض 


أرواحنا لقدسنا فيافي مستنيرة 


لن يكسرها خذلانهم 


فمنا المعارب والرموز والمحفل 


عن غزة اليوم لا تسأل 


في الثنايا باتت السهام تتغزل 


لم تبق سوى الذكريات 


بل العبق إليها ترجل


عصبوا أعين الرجاء 


عربا


ليس من إتيان صفهم مأمل 


لبسوا رداء الحسناء


صفعوا قضيتي 


طعنوا قضيتي 


يا لبؤس هم فيه 


أكاد أجزم أنه مشكل


قصوا ضفيرة الفيحاء 


حرمونا المؤنة والدواء 


وحلم رغيف يؤكل 


لكنني ما زلت هناك 


أرسم الزيتون رغيفا وحساء 


لأرتشف بقايا حلمي الأجمل 


سائر درب الرجاء


بين الخيام 


تحت الركام 


حاضر المأتم 


أنتم يا عبدة المال والإغواء


إني اليوم أعلن منكم براءتي 


من مقت ورهان ودهاء 


أبحر عباب الأوجاع 


أقيم الحد قضية 


وإليها أنسب ولها أمثل 


ألبس العز رداء 


وأبني بين الجنان 


دارا ومنزلا


ها قد حملني الفداء 


بجنح ملائكي 


لبيت له النداء 


وكنت له مؤنسا ومرسل 


براق على الأكتاف رفت مواجعه 


تزال من ثقله الجبال 


لكنه

ا يا أمي قضيتي والبقاء 


عن غزة اليوم لا تسأل 


بقلمي :هاجر سليمان العزاوي


4 - 8 - 2025


   العراق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .