السبت، 30 مايو 2026

الفرحة بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 الفرحة    

أصدق عبارة ؛ 

تُلخّم الحقيقة ؛ 

يوم عرفة ...!!


أعظم ركن ؛

تتجسد فيه المغفرة الربانية ؛ 

وقوف عرفة ..!!


زيادة الرحمات في عرفة ؛

تتلاشى مشاق الطاعات ؛ 

قلوب عباد الله ..!!


عتق ومغفرة ؛

يتجلى الله سبحانه وتعالى ؛

أهل موقف وشهادة الملائكة ..!!!


 خير دعاء ؛ 

يجعله أعظم وقت استجابة ؛

  يوم عرفة .. !!


عمل عظيم لغير الحاج ؛

 يكفر ذنوب لسنة مضت ولسنة قادمة ؛ 

صيام يوم عرفة ... !!   


فرحة الحاج ؛

من يدرك عرفة بليل ؛

 قبل طلوع فجر العيد ..!!


صوت القرآن ؛

يملأ المكان بالسكينة ؛ 

 غسيل القلوب في عرفة ... !!


فرحة العيد لحظة ؛

يبتسم فيها القلب ؛ 

نور بعد التعب ..!!


فرحة العيد ؛

 تكتمل بابتسامة النفوس ؛

قلوب بيضاء .. !!


فرحة العيد ؛ 

تسكن البيوت والطرقات ؛

لقاء الأحبة ابتسامة وجوه .. !!


بقلمي✍️ فريال عمر كوشوغ

أين الحقيقة بقلم الراقية امينة عبده

 أين الحقيقة ..

كنت بين اليقظه والمنام

لا أعرف هل حقيقةً أم خيال

هو أمامي. .. أحقاً هو ؟

أم اضغاث أوهام

أخذ كفي بين كفيه

أخذ يهذى بالكلام

رفعت رأسي

أحقاً عاد ؟

هدأ القلب ما عادت تُسمع له دقات

هل مات ؟

ما عاد يرغب بالحياة

ما بين وهم وحقيقه 

أختفى الكلام ..

بقلمي ..

أمينه عبده

أهالينا في القبور بقلم الراقي أحمد يوسف شاهين

 أَهَالِينَا فِي الْقُبُورِ (٢)


أَهَالِينَا فِي الْقُبُورِ سامحينا

أَلْفُ سَلَامٍ عَلَيْكُمْ قَدْ نُهِينَا  

يَا قُبُورَ الْعِزِّ هَاتِي  

عَاتِبِينَا  

إِنَّنَا مَا زِلْنَا نَمْشِي  

فِي طَرِيقِ الْهَالِكِينَا  

مَلَأَ الْهَمُّ خُطَانَا فِي طَرِيقِ الْعَاشِقِينَا  

صِرْنَا نَبْحَثُ عَنْ خَطَايَانَا سَنِينًا وَسَنِينًا  

بَعْنَاهَا الْقُدْسُ الْجَرِيحَةُ مَعَ غَزَّةَ وَجَنِينَا  

بَعْنَا يَافَا بَعْنَا حَيْفَا وَالْخَلِيلَ  

بَعْنَا بَغْدَادَ وَبَيْرُوتَ  

بَعْنَا كُلَّ الدِّينِ جَمْعًا وَفَرَادَى  

وَبَقِينَا مُفْلِسِينَا  

بَعْنَا وَطَنًا كَانَ مَاضِيهِ حِكَايَةَ كُلِّ فَخْرٍ  

حَيْثُ كَانَ فِي زَمَانِ الْغَابِرِينَا  

عَاتِبِينَا يَا قُبُورَ الْمَاضِي هَيَّا عَاتِبِينَا  

نَحْنُ بِالْأَوَّلِ بَدَأْنَا فِي الْمِزَادِ  

حَيْثُ بَعْنَا قَشْتِلِيَّةَ  

وَبِالْأَخِيرِ بَعْنَا فِلَسْطِينَا  

****

قَدْ كَفَرْنَا بِكُلِّ شَيْءٍ  

صَارَ يَهْجُونَا الزَّمَانُ  

عِشْنَا بِالدُّنْيَا سُكَارَى مُذْنِبِينَا  

نَرْسُمُ الْقَلْبَيْنِ وَسَهْمَ الْمَحَبَّةِ عَاشِقِينَا  

بُورْمَا تَبْكِي وَالْإِيْجُورُ وَمَا زِلْنَا سَاكِتِينَا  

مَرْمَغَ الْوَجْهَ تُرَابًا وَخَرَابًا وَالْجَبِينَا  

نَحْنُ لَا نَكْتُبُ  

وَلَا نَشْجُبُ وَلَا نَفْعَلُ  

لِفِعْلِ الدِّينِ دِينًا  

نَحْنُ صِرْنَا نَشْرَبُ الْعَجْزَ حِينًا  

وَنَجْرَعُ الصَّبْرَ حِينًا  

مِنْ عَجُوزٍ شَابَّ شَعْرُ الرَّأْسِ فِيهِ  

لِشَبَابٍ وَجَنِينَا  

حَتَّى تَشَبَّعْنَا فَصِرْنَا عَاجِزِينَا 


دكتور:أحمد يوسف شاهين 

شاعر وأديب جمهورية مصر العربية

أريج صباح قادم بقلم الراقي أحمد بياض

 أريج صباح قادم***

ما كان عليك

أن توقظي مسامعي

وريح الصمت حجة النهاية

وأطراف البديل

في زفاف نعش 

على جسد متصوف

وأوراق الشجر

في رقصة خالفت موعد الريح 

وأنا على أبواب النوافذ

أشق سبل

البداية...


ناوليني

عرش المساء القادم

على كف المغيب

زخرفة ليل

على كأس خمرة

وزغردة نساء

على جبين الصباح


وأنا ثمل

دون مشوار

أزرع كوب الشمس

عندما شاخت الأنوار

وأكسو المشيب

باللحظات الذائبة

في جفن الأعراس

......


ذ بياض احمد المغرب

شوق وحنين بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 شوق و حنيــــن 

على صهوة الحنين 

البين يُؤرِّقُني

و لهفة الشوق إليكِ 

بكلِّ نبضٍ يَأسِرُني

أُقاومُ الذكرى 

 لكنْ 

طيفُكِ يَلاحقني 

ويأتي كحلمٍ جميلٍ 

في الدجى يُبصِرُني

أُخبِّئُ الوجع 

 وراءَ ابتسامةِ باهتة 

وفي داخلي أشتياق 

بات يَكسِرُني

أُصاحب صمتَ الطريقِ منهكا

كأنَّ الدروب. 

 بيني وبينكِ تَحْضُرُني

وأكتبُ اسمَكِ 

فوقَ الريحِ

فتزهو روحي … 

وتعودُ تَسْخَرُني

فكيفَ 

إن غِبتِ عني

وأنتِ الهواءُ

 الذي في الروحِ يُعمِّرُني

فعودي… 

فإني دونَ لقياكِ غُربةٌ

وإن طالَ بعدُكِ، 

فحبُّكِ .... يعذبني. 

مصط

فى عبدالعزيز 

Mustafa Ka

فاصلان من نور بقلم الراقي عاشور مرواني

 فاصلانِ من نورْ


في البدء كان القوسُ بلا وترٍ،

والسهمُ نائمٌ على سريرِ الريح،

يتذكّرُ يداً أفلتَتْه.


أيتها التفاحةُ المعلّقةُ في عنقِ اللوحة،

لماذا تصدّقينَ المرآةَ كلَّ هذا التصفيق؟

الظلالُ التي خلعْناها على بابِ الحفلة

عادتْ إلى البيتِ حافيةً،

تتحسّسُ الجدرانَ كي تتذكّرَ أصحابَها.


أنا وأنتِ،

فاصلانِ من نورٍ بين جملتين طويلتينِ من العتمة،

نحوٌ بلا صرفٍ،

صرفٌ بلا معنى،

معنى يمشي على حافّةِ سؤالٍ بلا جواب.


يا أيها الصمتُ المنحوتُ على هيئةِ صرخة،

كم مرّةً بدّلْتَ جلدَكَ في منتصفِ الكلام؟

نحنُ الذين اخترعْنا الوقت كي نؤجّلَ موعدَ الغياب،

فانكسرَ الوقتُ،

وانسكبَ الغيابُ على مفرشِ الانتظار،

وشربتْه الليلةُ حتى الثمالة.


النجومُ ليستْ إلّا ثقوباً في ذاكرةِ السقف،

والذاكرةُ ليستْ إلّا حفلةَ تنكّرٍ للأمس،

والأمسُ شرفةٌ خشبيةٌ مطلّةٌ على غدٍ لم يُخلقْ،

ونحنُ نقفُ فيها،

نُدلي بأرجلِنا نحوَ الهاوية،

نرمي الحصى،

ولا نسمعُ صوتَ الارتطام.


أيها المعنى،

لا تطاردِ الكلمات،

فالصيادُ صارَ تمثالَ ملحٍ في قاعِ القصيدة،

والسمكةُ تلبسُ نظّارةً وتقرأُ نيتشه،

ثم ترفعُ رأسَها من الكتاب،

تنظرُ إليكَ،

ولا تقولُ شيئاً.


في المتحف،

اللوحاتُ تديرُ ظهورَها للزوّار،

وزهرةٌ تهمسُ للفراشةِ باسمِ الله،

والفراشةُ تطوي جناحَيْها كسؤالٍ لا يعرفُ جوابَه،

والإطارُ الخشبيُّ يتثاءب،

يُخرجُ من جوفِه غبارَ قَرنٍ مضى.


ما بينَ الحلمِ واليقظةِ

غرفةُ انتظارٍ بلا كراسي،

نجلسُ فيها على عتبةِ الفكرة،

نتبادلُ الصمتَ كهديةٍ ملفوفةٍ بأسلاكِ اللغة،

ونعرفُ أننا لن نصل.


ثم ننهضُ،

لا لنغادرَ،

بل لنرى إن كان الجدارُ يحبُّ النافذةَ بعد،

أم أن الضوءَ خانهُ العهدُ

وصارَ ظلّاً يكتبُ مذكّراتِه على جسدِ الريح.


انتهتِ القصيدةُ قبل أن تبدأَ،

وانتهى القارئُ قبل أن يكونَ،

ولم يبقَ إلّا البياضُ،

يتأمّلُ البياضَ في مرآةٍ سوداء،

ولا يجدُ فرقاً.


عاشور مرواني

صلة الرحم دفء لا يشيخ بقلم الراقي عبد الرحمن البدوري

 صلة الرحم دفء لا يشيخ


لقّنوا صغارَكم أنَّ العمَّ كالأبِ الحنونْ

وأنَّ خالَ المرءِ عزٌّ لا يهونْ


وأنَّ جدّتَهم دفءُ الليالي والسكونْ

وعمّتَهم ظلٌّ إذا اشتدّت شجونْ


علّموا الأبناءَ أنَّ الجدَّ نبعٌ للوفا

وأنَّ جدّتَهم بقايا الروحِ إن ضاقَ الفضا


وأنَّ أخاهم سندٌ وقتَ الشدائدِ والمحنْ

وأنَّ أختَهم ربيعُ القلبِ في طولِ الزمنْ


ذكّرتني صورةُ الأمسِ البعيدِ بما مضى

حينَ كنتُ الطفلَ ألهو في البراءةِ والرضا


كنتُ أمضي معَ أمّي نحوَ قبرِ “حَنّةٍ”

ذلكَ الاسمُ الذي يحلو بطيبِ المودّةِ


كانَ جيلُ الأمسِ يدعو الجدةَ الغرّاءَ بهْ

ويرى في لفظِها معنى الحنانِ وما احتوى


ولقد كنتُ أنادي الجدَّ دومًا: يا حنيني

فأرى الدنيا أمانًا في حماهُ وفي يقيني


حنةٌ تعني الحنانَ إذا سرى بين القلوبْ

يومَ كانتْ أسرةُ الأرحامِ كالغيثِ الخصيبْ


وإذا غيّرنا الحرفَ أضحتِ اللفظةُ “جنةْ”

تلكَ تحتَ الأمِّ مأوى الروحِ والروحُ اطمأنّتْ


وإذا ما الباءُ جاءتْ بدلَ الحاءِ استقامتْ

صارتِ “البِنةُ” ذوقًا في المعاني واستدامتْ


فأعيدوا وصلَ أرحامٍ تهاوى دفؤها

وارحموا قلبًا يعاني من جفاءِ أهلِها


عرّفوا الأبناءَ بالأقوامِ من أهلِ النسبْ

واذكروا مَن غابَ عنهم قبلَ أن يطويهمُ التربْ


زوروا الأرحامَ دومًا تستفقْ روحُ الودادْ

فالمحبّةُ في التلاقي جنةُ القلبِ المرادْ


الاستاذ عبدالرحمان البدوري

مناجاة بالغروب بقلم الراقي عبد الفتاح غريب

 مناجاه بالغروب

لي بينكم يا من رحلتم حبيب. 


شاءت له الأقدار الرحيل وترك فوق القلب نبضٱ عليل 


ويدري أنه للفؤاد طبيب.  


يصبو إليه النبض في غسق الدجى ويمضي على درب 


العاشقين غريب. 


محياه ماض بيقين من آناه ذكرى فاضت على النفس 


بدعاء قلب مستجيب.  


ترديه نيران حاضر بالأنين وسكناه الضنى فوق الوتين


ويعلوه الحنين بجمر من لهيب. 


وحيدٱ يطوي خطى النسيان بدمع اليأس والخذلان 


فأضحى من الحرمان مشيب.  


لم يدر يومٱ أن أنوار التلاقي بعد الرحيل قد تلاشت 


كوميض قنديل في عتمة الليل المهيب. 


بأمل ينتظر على حافه الرحيل لقاء بطيف أو خيال 


يحمله الشقاء تطيب معه الروح وتستطيب.  


عبدالفتاح غريب

نور العيون بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 نور العيون

مهندس/ سامي رأفت شراب 

أتيت وسهام 

السحر في عينيك 

وشروق الصبح 

يستشف من حسنك

وكم تتراقص أزهار 

الربيع بزهو لأجلك

أنفاس الروض بجنانه

تنتشي بعطرك

وخطواتك الهوينا

تنبض الفؤاد لموعدك

والطير يحوم يترنم 

بأشعار كتبتها لك

ياليت الزمان يتوقف

عندما التقيتك

كانت أحلامي ترسم في

الخيال ملامحك 

وأعيش الواقع والوهم 

حتى لاح سحر عينيك

ونزل عشقك سلاما لروحي 

وتعانق طيفي وطيفك

ياليت الهوى عهدا، لا قصة 

تروى عن ذكرى بيني وبينك

مهندس/ سامي رأفت شراب

وإني لألقاها بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 وإنّي لألقاها


 وإنّي لألقاها فتنطقُ عينُها

لعيني ولايدري سوانا بما ندري


فتفهمُ من٘ي ما أريدُ بنظرةٍ

وأفهمُ منْها ما اسْتَجدَّ منَ الأمرِ


وإنّي لأهواها وأرقَبُ لحظَها

فاقرأ عينيها لأفهمَ ما يجري


وتقرأُ منْ عيني شقايَ وفرحَتي

وتعرفُ مابي من سرورِ ومن قهرِ


وتعرضِ عنّي بالسلامِ وطرفُها

إليَّ به ترْمي بديلاً عن العذرِ


كِلانا يقولُ مايجولُ بفكرِهِ

بمقولِ عينيهِ وليسَ من الثَغرِ


إذا ما التقينا لا نعودُ لِما مَضى

لأنّا فَهِمْنا ما لَديْنا منَ الخُبْرِ


وأعْلَمُ ماتُخْفي وَإنْ كانَ غامِضاً

وأسألُها عنْهُ كانّي بهِ أدْري


كذاكَ هيَ الأخرى ترى ماكَتَمْتُهُ

فأََبْديهِ مَجْبوراً وإنْ كانَ منْ سِرّي


وإنْ رأتِ الواشي أشاحَتْ بِوَجْهِها

فَتَرْنو بعيداً للحِفاظِ علی السِّترِّ


بقلمي

عباس كاطع حسون /العراق

المرأة التي أربكت العالم بقلم الراقي جبران العشملي

 ❖ المرأةُ التي أربكت يقينَ العالم ❖


كانَ كلُّ شيءٍ يمشي على سكةٍ ملساءَ من طمأنينةٍ قديمة،

الجهاتُ تحفظُ أدوارَها دون ارتباك،

والأيامُ تدورُ كعربةٍ مبرمجةٍ لا تعرفُ الانحراف،

وكان قلبي… موظفًا صغيرًا في دائرةِ النجاة،

يختمُ أيامَه بلا خطأ.

ثمّ جئتِ…

فانكسرَ الهدوءُ من الداخل،

كأنّ في الوجودِ شقًّا خفيًّا لم يكن مرئيًا من قبل،

ومن ذلك الشقّ بدأ العالمُ ينزفُ احتمالاته.

لا أذكرُ ملامحكِ كما تُذكر الوجوه،

أذكرُكِ كأثرٍ يُعيدُ تعريفَ الذاكرة،

كأنّكِ لم تدخلي حياتي بل عدّلتي نظامَ تفسيرها.

بعدكِ صارَ كلُّ شيءٍ يحتاجُ إلى تفسيرٍ جديد،

حتى المعجزاتُ بدتْ محتشمةً أمام ما حدث.

كأنّكِ كارثةٌ دخلت مدينةً نائمة،

لا تُحدثُ ضجيجًا… لكنها تُبدّلُ قوانينها من الداخل،

فتستيقظُ المدينةُ ولا تتعرّفُ إلى نفسها.

لم يعدْ لي اسمٌ ثابت،

صار اسمي احتمالًا عابرًا في فمِ الريح،

وصار قلبي شيئًا لا يُعترف به في سجلات النجاة،

جثةً شفافةً أخبئها في صدري كي لا يراها أحد.

لستِ امرأةً…

بل انزياحٌ في منطقِ الواقع،

خطأٌ تجريبيٌّ أنجبَ معجزةً دون أن يقصد.

أتأملُ يديكِ لا كعاشقٍ يبحثُ عن دفء،

بل كمن يقرأُ صدعًا في جسدِ الزمن،

كأنّ التاريخَ كله لم يكن سوى محاولةٍ بدائية

لترميمِ ما أحدثتِه في المعنى.

وفي عينيكِ…

لا أبحثُ عن وعدٍ،

بل عن السببِ الذي جعلَ السماءَ تبدو أقلَّ يقينًا،

وكأنّ صمتَكِ أقدمُ من كلِّ الكتب،

وأكثرُ قدرةً على محوِ ما قبلَه.

كيفَ لدقيقةٍ قربكِ أن تُسقطَ عمرًا كاملًا خارج التفسير؟

وكيفَ لغيابكِ أن يزرعَ في الروحِ فصولًا لا تنتهي؟

كنتُ أظنُّ الحبَّ شعورًا…

ثم اكتشفتُ أنهُ إعادةُ تشكيلٍ خفيّةٍ للوجود،

تخرجُ فيها من نفسكَ كما يخرجُ الناجي من بيتٍ لم يعد يشبهه.

ولهذا لا أسألُ: هل أحببتُكِ؟

بل أسألُ: كيف أستمرُّ في العيشِ

بعد أن رأيتُ النسخةَ الأكثر احتمالًا من المستحيل؟

وكيف أعودُ إلى العالمِ

وقد أصبحَ مجردَ نسخةٍ قديمةٍ من فكرةٍ مرّت بكِ؟

لا أخافُ رحيلكِ…

بل أخافُ ذلك الصمتَ الذي يلي مروركِ،

حين يبدو كلُّ شيءٍ طبيعيًا،

لكن الحقيقةَ تكونُ قد غادرتْ دون إعلان.

سأمشي كما يمشي الآخرون،

أحتسي قهوتي،

أصافحُ الوجوه،

وأتظاهرُ بأنّ العالمَ لم ينكسر،

لكنني في الداخل…

سأعرفُ الحقيقة البسيطة:

أن امرأةً مرّت هنا ذات يوم،

ومنذ ذلك الحين

يحاولُ الواقعُ أن يتذكّر شكلهُ القديم…

ولا ينجح.


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جبران العشملي _اليمن

حيرة بقلم الراقي زياد دبور

 حيرة

زياد دبور


لا أعرفُ

ما الذي يريحني.

أهوَ الهدوءُ

أم ضجيجُ من أحبّ؟

أأمشي نحوَ البحر،

أم أصعدُ إلى الجبل؟

أأحبُّ الليل،

أم أشتاقُ إلى النهار؟

جرّبتُ الجهاتِ كلَّها،

فوجدتُ أنّ الحيرةَ

ليست في الطريق،

بل في المسافر.

كأنّ في داخلي

طائرًا مهاجرًا،

كلّما وجدَ غصنًا

نظرَ إلى الأفق،

وكلّما بلغَ أفقًا

اشتاقَ إلى غصن.

هذيان الياسمين بقلم الراقي مصطفى أحمد المصري

 ‏هذيانُ الياسمين

‏يا امرأةً خُلِقَتْ من غُصنِ ياسمينٍ،

‏للحبِّ أنتِ، وللعشقِ أجملُ تكوينِ.

‏يا ورديَّةَ الهمساتِ،

‏يا أميرةَ النسماتِ،

‏دعيني أُسافرُ

‏عبرَ زوارقِ الحروفِ،

‏وراءَ الحدودِ،

‏خلفَ أزمنةِ القيودِ،

‏وأعبرُ بينَ السطورِ،

‏وأذوبُ في همسِ القصيدِ.

‏تتلألأُ القوافي

‏كالنجومِ في سماءٍ صافيةٍ،

‏وتدورُ كالأفلاكِ

‏في مداراتِ عشقِكِ السرمديّةِ.

‏أقطفُ من بحرِ عينيكِ

‏وردةً من ياسمينٍ،

‏وأسترقُ من شمسِكِ

‏نورًا يُضيءُ دروبَ هيامي.

‏دعيني أستعيرُ من جمالِكِ

‏ألفَ حرفٍ وحرفًا،

‏لأكتبَ قصائدَ العشقِ،

‏وأتلو على مسامعِكِ

‏تعاويذَ الحبِّ

‏في وجهِ الحسدِ والغيابِ.

‏دعيني أنثرُكِ حروفًا

‏فوقَ صفحاتِ عمري،

‏وأذوبُ فيكِ

‏حتى يختلطَ النبضُ بالخلودِ.

‏دعيني أكتبُ في ليالي الصيفِ،

‏وأرفعُ عشقَنا رايةً

‏في وجهِ الريحِ والشكوكِ،

‏ليشهدَ الزمنُ

‏أنَّ للحبِّ وطنًا لا يشيخُ.

‏دعيني أُحوِّلُ حضورَكِ

‏إلى همسٍ وعطرٍ

‏ونسماتِ ربيعٍ،

‏ودعي جدائلَ شعرِكِ

‏تنثرُ ياسمينَها

‏فوقَ الخدودِ.

‏دعيني أُعانقُ شمسَ الحضورِ،

‏وتُعانقُ شفاهُ الضوءِ

‏سِفرَ الخلودِ،

‏فتُكتبُ حكايا العاشقينَ

‏خلفَ الحدودِ،

‏وتزهرُ في كلِّ حينٍ

‏طقوسُ العشقِ والورودِ.

‏بقلمي مصطفى أحمد المصري