الاثنين، 30 مارس 2026

أيتها القصيدة بقلم الراقية أمينة المتوكي

 أيتها القصيدة


ليني أيتها القصيدة 

ما بك عصية عنيدة 

حروفك تأبى أن تصنع 

عقدا ماسيا يلمع

كوني أيتها القصيدة 

طيّعة أنيقة فريدة

إني أنير لك فوانيسي

ترجمي بدقة أحاسيسي

أبحري وغوصي في أعماقي 

قلّبي واقرئي كل أوراقي

أود أن أفضي بآهاتي 

عسى أن تخفّ لوعاتي

في جعبتي ألف حكاية 

تحيرني البداية والنهاية

في قلبي صخر ومشاعر 

سلام وبركان ثائر

أعيريني يا قصيدة 

كلمات تبدّد التنهيدة

أصغي إلي ولبّي ندائي 

كوني بلسما ودواء لدائي

بقلم أمينة المتوكي

المغرب

حكاية اسراء بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايَةُ إسراء


عشْتُ ربيعَ الْعُمْرِ في أرضِ الْهوى

أيامَ كُنّا لا نُبالي بالنَوى

ولا بِواقْ واقٍ أتانا حامِلًا

شُرورَ فرْعَونَ وما أصْلًا نوى


مِنْ قَبْلُ عِشْنا في ربيعٍ دائِمِ

فصْلٍ وَحيدٍ كالْفَراشِ الْهائِمِ

بيْنَ زُهورِ قُدْسِنا بلْ إنَّهُ

يمْضي كَحُلْمٍ في عُيونِ الْحالِمِ


كُنّا نعيشُ في رُبوعِ الْجَنَّةِ

حيْثُ التَّآخي بيْنَنا كالسُّنّةِ

بلْ كانَ فرضًا بيْنَنا وَلَمْ يَزلْ

معْ أنَّ قوْمي قدْ غدا كالْجِنَّةِ


حين غزا فِرْعونُ مسرى سيِّدي

فَمِنْ مليكٍ داعِمٍ مُؤَيِّدِ

لِحاكِمٍ نّذْلِ ذليلٍ خائِنِ

صِرْتُمْ أيا عُرْبانُ نَفْطَ الْمُعْتَدي


إسراءُ كانت عشْقَ عُمري في الصِّبا

وَحُسْنُها النادِرُ قلبي قدْ سبا

مِنْ نظْرَةٍ حينَ الْتَقَيْنا صُدْفَةً

والْحُبُّ رُغْمَ الْموْتِ يوْمًا ما خبا


جمالُ روحِها أَنارَ ليَ الدُّجى              

وَخَفَّفَ الْحُزْنَ متى الليْلُ سَجا

وكانَ أنْ قامَ الْعدى بِقَصْفِهِمْ

كَدَأْبِهمْ في قتْلِ حتى مَنْ نجا


أحْبَبْتُ فيها صِدقَها وَعَزْمَها

وَفي مواقِفَ النِّضالِ حسْمَها

طبيبةً كانتْ وَلمْ تَكُن تَرى

مَنْ يَنْصُرُ الأَهْلَ وَحتى قَوْمَها


هذا الْمَزٍيجُ مِنْ مزايا قَمَري

بَلْ إنَّها كانتْ وَرَبّي قَدَري

حدَّدَ دوْرَها بلا مهابَةٍ

مِنْ نَتِنٍ أو مِنْ حَليفٍ قَذِرِ


ظَلَّتْ نهارًا وَمَساءً تُسْعِفُ

إخوانَها والطّائِراتُ تَقْصِفُ

فَحَرْبُهُمْ حرْبُ إبادَةٍ لَهُمْ

حتى الْجَريحُ للْمَماتِ يَنْزِفُ


إسراءُ كانتْ ابْنَةً وَفِيَّةَ

لِشَعْبِها كذلِكُمْ ذَكِيَّةَ

أمّا أَهَمُّ ميزَةٍ كانتْ لَها

وباعْتِقادي كوْنُها أَبِيّةَ


هيَ ابْنَةٌ لِشَمْسِها وَبَدْرِها

حفيدَةٌ لِبَحْرِها وَبَرِّها

رُغْمَ الْعِدى وَذُلِّ إخْوَةِ الدَّمِ

لمْ تَسْتَجِبْ لِغاصِبٍ في عُمْرِها


فلْيَقْصِفوا وْليحْرِقوا ولْيَهدِموا  

وَلْيَقْتُلوا كَدأْبِهِمْ وَلْيَعْدِموا

مهما طَغوْا لَسوْفَ تبْقى حُرَّةً

صامِدَةً في وجْهِ مَنْ لا يَرْحَمُ


وَلْيَصْمِتِ الأعرابُ وَلْيَخْتَنِقوا

جُبْنًا مِنَ الأعداءِ وَلْيَنْزَلِقوا

إلى حضيضٍ لمْ نَكُنْ نَعْرِفُهُ

حتى وَصِرْنا نحْوَهُ نسْتِبِقُ

 

إسراءُ في مشفى الْبَقاءِ اشْتَغَلتْ

وَما تَقاعَستْ ولا تَذَلَّلَتْ 

يوْمًا لأَعداءٍ ولا لِحاكِمٍ

 نَذْلٍ ذليلٍ كُلَّهُمْ قدْ أهْمَلتْ


إسراءُ في مشْفى الْبَقاءِ انْفَرَدَتْ

بِحُسْنِ أخلاقٍ فَقَدْ تَجَرَّدتْ

مِنْ كلِّ مطْمَعٍ رَأَتْهُ تافِهًا

وَبَعْدَ قَصْفٍ للْبَقاء اسْتُشْهِدَتْ

السفير د. أسامه مصاروه

لا مناص بقلم الراقي منصور أبو قورة

 لا مناص .. !!


لا مناص من جيوش كالأسود

كي تصون كل شبر من حدود


من تسجى في الخطوب بالغريب 

ذاق كأسا من لهيب في رقود 


لا يحك غيظ جلدك غير ظفرك

فادخر من فيض جاهك قدر عود


كيف نحيا والبطون كالجبال 

والظهور في عراء للرعود ؟!


كيف نحيا دون درع في البراري 

والذئاب في قطيع من يهود ؟! 


قد أضعنا مليارات الدنانير

في رداء من غباء ل ( نمرود)


في سويعات من الزمان جاء

في ثياب من سعار في حشود


والملوك من خليج في انبهار

بالهتاف ... بالعناق ... بالورود


اسكبي يا عين ماءك الجسور

كيف صرنا كالغثاء في مدود ؟!  


بالغباء والخواء قد بلينا 

قد شربنا كأس ذل في جحود 


والمنايا كالكواسر في انقضاض

والظلام قد تغشى في الوجود


هل هناك طرف خيط من شعاع 

قد يزكي ما تبقى من عهود ؟!


هل هناك قدر رمح من حماس 

كي نعيد فجر عز في صمود ؟!


فالأعادي كالذئاب في الخداع

فاحذروا نبح الكلاب في الحدود


يا بلادي : رب ضارة تفيد

كم تعامينا عن جراح في الجلود


فاركبوا ظهر العلا في شموخ

واستعيدوا مجد قوم كالجدود


قد ملكنا إمرة الزمان يوما

يوم كنا في الجهاد كالأسود


الشاعر / منصور ابوقورة

الأحد، 29 مارس 2026

نهوض الروح بقلم الراقي بهاء الشريف

 نهوض الروح


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 28 / 3 / 2026


وَرُوحِي تَسْتَيْقِظُ بَيْنَ بقايا اللَّيل…


لَيْسَ الفَرَحُ إلَّا طَيْفًا خَفِيفًا،

يَمُرُّ عَلَى كَتِفِي،

ثُمَّ يَغْدُو بَعِيدًا…

أَمَّا الأَلَمُ،

فَقَدْ جَلَسَ طَوِيلًا فِي رُوحِي.


كَأَنَّهُ يَعْرِفُنِي

أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُ نَفْسِي،

أَعَادَ تَرْتِيبَ أَطْيَافِ قَلْبِي…

كَسَّرَنِي،

لِأَرَى كَيْفَ أُخْلَقُ مِن جَدِيدٍ.


عَلَّمَنِي

كَيْفَ أَهْضُ مِن بَيْنِي،

وَكَيْفَ أَكْبُرُ فِي عَيْنِي،

بَعْدَ كُلِّ لَوْعَةٍ،

لَسْتُ مَدِينًا لِلْجِرَاحِ وَحْدَهَا.


بَلْ لِلْقَلْبِ

الَّذِي لَمْ يَنْطَفِئْ،

وَلِرُوحٍ صَارَتْ تُرَمِّمُ ذَاتَهَا،

فِي الظَّلَامِ،

دُونَ أَنْ يَشْهَدَهَا أَحَدٌ…

كَمْ مِن أَلَمٍ مَرَّ بِغَيْرِي،

فَلَمْ يُنْبِتْ فِيهِم وِعْيًا.


وَكَمْ مِن جُرْحٍ

كَانَ نِهَايَةً لِغَيْرِي،

وَكَانَ لِي بَدَايَةً

مِن نُورٍ،

وَخُطَا تَتَقَدَّمُ…

أَنَا لَمْ أُصْنَعْ بِالأَلَمِ وَحْدَهُ.


بَلْ بِالصُّمُودِ أَمَامَهُ،

وَبِقُدْرَتِي

أَنْ أُحَوِّلَ الْهَاوِيَةَ إِلَى جَنَاحَيْنِ،

أَحُلِّقُ بِهِمَا

فِي سَمَاءِ قَلْبِي،

وَأَزْرَعُ مِنْ كُلِّ وَجَعٍ

وَرْدَةً تَتَفَتَّحُ فِي أَيَّامِي.


فِي كُلِّ دَمْعَةٍ عَلَّمَتْنِي

أَنْ أَنْحَنِي وَأَعُودَ أَقْوَى،

وَفِي كُلِّ جُرْحٍ

غَرَسَ فِيَّ حِكْمَةً وَصَمْتًا…

حَتَّى صِرْتُ إِنْسَانًا

يَعْرِفُ أَنَّ النِّهَايَةَ

لَيْسَتْ دَائِمًا مَوْتًا.


بَلْ أَحْيَانًا بَدَايَةً…

وَأَحْيَانًا دَرْسًا…

وَأَحْيَانًا قِصَّةً

تُحْكَى لِلرُّوحِ وَحْدَهَا.


فَلْيَأْتِ الْفَرَحُ عَابِرًا كَمَا يَشَاءُ،

أَمَّا الأَلَمُ،

فَلَنْ يَرْحَلَ

إِلَّا بَعْدَ أَنْ أُصْبِحَ أَنَا صَرْحًا…

قَلْبِي مَمْلُوءٌ بِعِشْقِ الْحَيَاةِ

رَغْمَ كُلِّ مَا فَقَدْتُهُ.


وَرُوحِي تَنْسِجُ مِنْ كُلِّ لَوْعَةٍ

أَمَلًا، وَمِنْ كُلِّ انْكَسَارٍ قُوَّةً،

وَمِنْ كُلِّ أَلَمٍ جَنَاحًا

يَحُلِّقُ فَوْقَ العَتَمَةِ

لِيَصْنَعَ النُّورَ.


وَهَكَذَا… أَنَا أَنَا،

لَمْ أُصْنَعْ بِالأَلَمِ وَحْدَهُ…

بَلْ بِصُمُودِي،

وَبِقُدْرَتِي عَلَى الْحُبِّ

وَالشِّفَاء وَالنَّهْضَةِ،

وَبِكُلِّ مَا جَعَلَنِي أَقْوَى،

أَكْثَرَ وُضُوحًا،

أَكْثَرَ حَيَاةً…

وَأَكْثَرَ أَنَا.


وَهَكَذَا صِرْتُ… صرحًا يلوح في أفق روحي.

ميلاد سعيد معاذ بقلم الراقي داود بوحوش

 (( ميلادا سعيدا...معاذ))


بطعم السكر لذيذ بل أكثر

متى كشّر متى قصّر

كذا العنب نبيذ

غداة النضج يسكر

جبلي معاذ

ها بسرعة الصوت يكبر

متّكئي و الملاذ 

في بيتي جام البهجة ينشر

ذا عيدك 

يا عيدي الذي أفخر

جدير بك حرفي

فمن إلّاك به الأجدر

بك و بإخوتك 

حتما ربيعي سيزهر

و إن تأخّر

ملء الكون أحبك

و إن كنت لا أظهر

أيا ثلثي الأخير من الليل

و يا فجري الذي يمطر

مجدافي أنت 

يالأنت الذي بك أبحر

ميلادا سعيدا

و نجاحا به تزأر


ذ.داود بوحوش تونس 🇹🇳

حين خان الجسد قلبه بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيدة بعنوان "حينَ خانَ الجسدُ قلبَهُ فاستيقظَ الموتُ في العروق"


يا جسدَ العُربِ هل في الصمتِ من نُطُقَا؟

أم هل رأيتَ جراحًا تُنطِقُ الحُرُقا؟


كُنّا كيانًا، فلمّا الوهمُ فرّقنا

صارَ الشقيقُ كقابيلٍ وقد فَتَكا


لا تسألِ الجرحَ: من فينا يُداويني؟

فالجرحُ أدرى بمن في الجبِّ قد وُثِقا


والحبلُ بين قلوبِ القومِ قد مُزِّقا

كأنّنا في متاهاتِ الأسى افترقا


أنا الفؤادُ… إذا ما غِبتُ عن جسدٍ

لم يُبقِ فيهِ زمانُ النبضِ مُتّسِقا


من مائيَ البدءُ… سرُّ النبضِ قد انبثقا

وفي دمي “كنْ” فصارَ الخلقُ مُنطلِقا


إن غبتُ لحظةَ خفقٍ عن شرايينكم

رأيتُمُ الموتَ في أعمقِكم حدقا


لا أفتخرْ… بل أُذكِّرُكم ببدايتكم

من ضيّعَ الأصلَ لم يُثمرْ ولم يُورِقا


كنتُ الفُرقانَ ميزانًا أُقوِّمُكم

حتى اختلَّ ميزاني… فمَن وثِقا؟


إنّي إذا غبتُ صارتْ كلُّ قوتِكمُ

لا تُبصرُ الحقَّ بل تهوي إلى النفقا


العقلُ إن لم يكنْ بالعدلِ مُعتصمًا

أضحى الخرابُ على أركانِهِ مُطبِقا


أبصرتُ نورًا… وكان النورُ يجمعُنا

حتى إذا غابَ… هذا الكونُ ما اتّسقا


كنتُ الجمالَ… فلمّا الحربُ داهمني

صارَ الجمالُ كوجهِ البدرِ إذ خُنِقا


عودوا… ففي النورِ تهذيبٌ لوجهتكم

ومن يُضِعْ هُداهُ ما عاشَ مُنطلِقا


لا تجعلوا الأرضَ أصنامًا نُقدّسُها

فاللهُ أولى… ومن والاهُ قد عَتَقا


ومن يُبدّلْ طريقَ القبلةِ انمحَقَا

ما عادَ يعرفُ في الآفاقِ مُنطلَقا


كنّا الهواءَ… ومن ماءٍ نشأتُمُ

فكيفَ صارَ عطاءُ الماءِ مُحترقا؟


إن ضاقَ صدري هبّتْ ريحُ عاقرةٌ

كأنّها فوقَ زرعِ الأرضِ قد سُحِقا


أنا الصمودُ… إذا ما الأرضُ زُلزلتِ

أُبقي الكرامةَ في أعضائيَ مُحترِقا


أنا الامتدادُ… إن ضيّعتُمُ عمقي

لن تُدركوا الأرضَ لا شرقًا ولا أُفُقا


لي في الرياحِ جناحٌ كنتُ أحملهُ

لكنّ قيديَ فوقَ الريحِ قد أُطبِقا


فانشقَّ صوتي من الأعماقِ مُحترِقا:

“لا تقتلوني… فقتلي فيكمُ غرقا!”


“أنا الكيانُ… كيوسفٍ في مودّتِكمْ

لكنّكمْ في ظلامِ الجبِّ قد سُحِقا!”


“هل يستقيمُ بغيرِ الحبلِ مُجتمعٌ؟

أم هل يعيشُ جسدٌ قُطِّعَ افترقا؟!”


عودوا… فإمّا حياةٌ تُورِقُ الأُفُقا

أو تُكتبوا مثلَ أقوامٍ مضوا عِبَرًا


تاهوا… فلم يجدوا بيتًا ولا سُبُلا

حتى غدوا في رمالِ التيهِ مُغترِقا


إن لم نُرمِّمْ شقوقَ الروحِ في دمِنا

عدنا كزرعٍ… رأى الأمطارَ… فانمحَقا


بقلم د/ أحمد عبدالمالك أحمد

حين خان الجسد قلبه بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيدة بعنوان "حينَ خانَ الجسدُ قلبَهُ فاستيقظَ الموتُ في العروق"


يا جسدَ العُربِ هل في الصمتِ من نُطُقَا؟

أم هل رأيتَ جراحًا تُنطِقُ الحُرُقا؟


كُنّا كيانًا، فلمّا الوهمُ فرّقنا

صارَ الشقيقُ كقابيلٍ وقد فَتَكا


لا تسألِ الجرحَ: من فينا يُداويني؟

فالجرحُ أدرى بمن في الجبِّ قد وُثِقا


والحبلُ بين قلوبِ القومِ قد مُزِّقا

كأنّنا في متاهاتِ الأسى افترقا


أنا الفؤادُ… إذا ما غِبتُ عن جسدٍ

لم يُبقِ فيهِ زمانُ النبضِ مُتّسِقا


من مائيَ البدءُ… سرُّ النبضِ قد انبثقا

وفي دمي “كنْ” فصارَ الخلقُ مُنطلِقا


إن غبتُ لحظةَ خفقٍ عن شرايينكم

رأيتُمُ الموتَ في أعمقِكم حدقا


لا أفتخرْ… بل أُذكِّرُكم ببدايتكم

من ضيّعَ الأصلَ لم يُثمرْ ولم يُورِقا


كنتُ الفُرقانَ ميزانًا أُقوِّمُكم

حتى اختلَّ ميزاني… فمَن وثِقا؟


إنّي إذا غبتُ صارتْ كلُّ قوتِكمُ

لا تُبصرُ الحقَّ بل تهوي إلى النفقا


العقلُ إن لم يكنْ بالعدلِ مُعتصمًا

أضحى الخرابُ على أركانِهِ مُطبِقا


أبصرتُ نورًا… وكان النورُ يجمعُنا

حتى إذا غابَ… هذا الكونُ ما اتّسقا


كنتُ الجمالَ… فلمّا الحربُ داهمني

صارَ الجمالُ كوجهِ البدرِ إذ خُنِقا


عودوا… ففي النورِ تهذيبٌ لوجهتكم

ومن يُضِعْ هُداهُ ما عاشَ مُنطلِقا


لا تجعلوا الأرضَ أصنامًا نُقدّسُها

فاللهُ أولى… ومن والاهُ قد عَتَقا


ومن يُبدّلْ طريقَ القبلةِ انمحَقَا

ما عادَ يعرفُ في الآفاقِ مُنطلَقا


كنّا الهواءَ… ومن ماءٍ نشأتُمُ

فكيفَ صارَ عطاءُ الماءِ مُحترقا؟


إن ضاقَ صدري هبّتْ ريحُ عاقرةٌ

كأنّها فوقَ زرعِ الأرضِ قد سُحِقا


أنا الصمودُ… إذا ما الأرضُ زُلزلتِ

أُبقي الكرامةَ في أعضائيَ مُحترِقا


أنا الامتدادُ… إن ضيّعتُمُ عمقي

لن تُدركوا الأرضَ لا شرقًا ولا أُفُقا


لي في الرياحِ جناحٌ كنتُ أحملهُ

لكنّ قيديَ فوقَ الريحِ قد أُطبِقا


فانشقَّ صوتي من الأعماقِ مُحترِقا:

“لا تقتلوني… فقتلي فيكمُ غرقا!”


“أنا الكيانُ… كيوسفٍ في مودّتِكمْ

لكنّكمْ في ظلامِ الجبِّ قد سُحِقا!”


“هل يستقيمُ بغيرِ الحبلِ مُجتمعٌ؟

أم هل يعيشُ جسدٌ قُطِّعَ افترقا؟!”


عودوا… فإمّا حياةٌ تُورِقُ الأُفُقا

أو تُكتبوا مثلَ أقوامٍ مضوا عِبَرًا


تاهوا… فلم يجدوا بيتًا ولا سُبُلا

حتى غدوا في رمالِ التيهِ مُغترِقا


إن لم نُرمِّمْ شقوقَ الروحِ في دمِنا

عدنا كزرعٍ… رأى الأمطارَ… فانمحَقا


بقلم د/ أحمد عبدالمالك أحمد

ضباب بقلم الراقي راتب كوباية

 ضباب  


خرير الماء بعد الأصيل بساعة يستعيد عبوره ويميد 

  يمنة ويسرى على وشاح الغروب يغفو من جديد 

فوق كتف الليل ويل ،وتحت الأصابع ؛ الوجه شريد

حافي القدمين على رصيف (البازلت) البارد يتقهقر 

بذاكرة تفيض في الظلام الحالك مستسلما ً يتفكر 

ما الذي اقترفته النفس وما زالت عواقبه تتشفر لتتكرر

أرشيف الذاكرة حي يرزق ، لا يموت!لكنه؛ قد يتخثر 

كما المطر يهطل على المطر ، بعض الذنوب لا تغتفر

بداخله غليان ومن حقائبه تفوح روائح معبقة بالغثيان

الانسان .. ما الانسان؟أيكون مجرّد صورةً معلقة على الحيطان

لقمان وحيان وعثمان وأشجان وسعفان جمعهم لسان

تكلم حتى أراك ؛ قيلت ولم تحترم بهذا المكان والزمان

زبد الأمواج الأبيض يضيء عتمة السماء على الصخورالسود

والسفن راسية في البحر الأزرق وكل قنديل فيها

على عمود 

الى متى .. يا إله الكون ، الى متى يستمر كل هذا الجحود

متى ستنتهي الحروب ، وتصمت أصوات القذائف 

والبارود

تعب منا التعب .. ولم يعد يتركنا العجب يا أيها المحمود ..

فيا أيها الرب المعبود جود..على عبادك بالجود

 أزل الضباب حليم كريم أنت.. عدّلها للأحسن يا عظيم.


ضباب ، 

يحجب وجه القمر 

عشرة أصابع 


راتب كوبايا 🍁كندا

رموشنا دمعة بقلم الراقي طلعت كنعان

 رموشنا دمعة

نرسمُ برموشنا دمعةً تحترقُ من شدّة الظلام كأيِّ شمعة، تسقطُ بكبرياء

 على صفحةِ ليلةٍ شتويةٍ تأبى، وترتجفُ خوفًا وحياءً.

سنبقى نرقصُ ونغنّي لكلِّ البسماتِ بلا استثناء .

نغرقُ معًا في بحرِ الآمال، ننامُ على رمشِ الحلمِ سواء.

نحوِّلُ الهواءَ إلى صفحةِ شعر، وننامُ على حروفِ شوقِنا، ننتظرُ ونبتسمُ للعراء.

تتعالى قهقهةُ القلوب، تلتحفُ غطاءً من الورد، وسريرٌ معكوسٌ تحميه السماء.

نحادثُ العشقَ المفقود، كلامًا أرقَّ من همسِ الليل عند المساء،

ومن ندى الصباح نعيشُ ونموت حبا وحياء

 نحول سيولٌ الذكرياتِ إلى قصائد ننتظرُ اللقاء.

ننسجُ من جدائلِ الشمسِ أغانينا، تفرشُ خيمةً من ذهبٍ من ضوء، تسقطُ على شفاهِ غيمة، فتقتلُها فرحًا، وتجفُّ من مآقيها دموعُ الحزنِ والبكاء.


طلعت كنعان

بوح القوافي بقلم الراقي سمير جقبوب

 بَوحُ القَوافِـــــي


أَرسَلـتُ روحـي فـي فضـاكِ غَمامـةً

تَسقـي جَفافَ القَلـبِ مِـن النَظَـراتِ


وَبَنَيتُ مِـن مَحـضِ الخَيـالِ مَدينـةً

مَسكـونَــةً بالشَّــــوقِ واللَّهَفـــــــاتِ


يا بَسمَـةً مَـلأَت حَياتــــي بَهجَــــةً

وَرَمَـت عَلــى كَتِفِـــي بالأَزَمــــاتِ


إن غِبـتِ عَـن عَيني فَطيفُكِ حاضِرٌ

يَغـزو فُـــؤادي فـي لَظـى الخَلَــواتِ


أَمشـي وتَمشــي فـي رِكابـي غُصّـةٌ

تُملـي عَـلَــيَّ مَـــرارةَ الكَـلِمــاتِ


فَـلأَنتِ أوزانـــي و بَحـرُ قَصيــدَتي

سَأُشيــــرُ لَكِ فــي كِــتاباتـــــي


بِشِـعاعِ نُــورٍ فـــي الظَّـــلامِ مَنـــارُةٌِ

و بِنَبـضِ حُـزنٍ غـــارَ فــي الأَبــياتِ


سَأَخُـطُّ ذِكرَكِ فـي السُّطـورِ جَواهِراً

لِتَعيـشَ بَعــدي مَــدى السَّنَـــواتِ


لا تَعجَبـي إن صِـرتِ كُـلَّ رِوايَتـــي

فالصَّمـتُ أَعيا بـوحَ ذي النَّبَضـــاتِ


أَنـتِ الحَقيقَةُ فـي مَرافِـئِ عالمــي

وسِواكِ مَحضُ سَرابِ في المَتاهاتِ


29/03/2026

بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

بستان الذكر بقلم الراقي مصلح حمدان

 بستان الذكر

بستان الذّكرِ لنا أرَجُ

          وبه الأنوارُ لنا فرَجُ

تسبيحٌ فيه لنا ذِكرٌ

        عند الرحمٰن سنَبتهجُ

والحمد لربٍ في نِعَمٍ

         ميزانك مالَ له وهجُ

توحيد الله به تنجو

       وبذكرك أملاكٌ عرَجوا

تكبيرك َ ذُخر تلقاهُ

       مَـــن عظّمَ ربّي ينتهجُ

وسؤالك ربَّك مغفرةً

           ترقى للجنة بل تلجُ

حوقلةٌ كنز مِن ربٍ

  من تحت العرش بها سُرُجُ

ودعاءً تتلو مبتهلاً

      تدنو كالقوم إذا درجوا

وصلاةُ الله على الهادي

      نِعمَ الأذكار وما هزجوا

قرآناً تتلو معتبراً

          للجنة خطوٌ بل درجُ

بنعيمٍ تسعد في الدنيا

        وبأخرى تحياها المُهَجُ

الشيخ حمدان مصلح

سيأتي بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 (( سيأتي ))

وَانْتَظَرْتُ.. وَمَا كَلِلْتُ

عَلَى أَمَلٍ أَنَّهُ ذَاتَ يَوْمٍ آتٍ

وَلَنْ يَأْتِي

فَأَخَذْتُ أَوْرَاقِي، حَنِينَ التَّلَاقِي، وَحُزْنَ الْمَآقِي

كَمِرْفَإٍ بَعِيدٍ حُدُودُهُ أَقَاصِيَ الآفَاقِ

ذَاهِبٌ إِلَيْهِ.. سَأَجْلِسُ هُنَاكَ

أُحَدِّثُ أَوْهَامِي وَذِكْرَيَاتِي

سَيَأْتِي.. فَيْضُ الْحَنِينِ يُجْبِرُهُ

مَنْ كُنْتُ لَهُ عَلَى مِقْيَاسِ وَصْفِهِ

قَلْبُ أُمٍّ وَعَقْلُ أَبٍ

سَيَأْتِي.. حِينَ يَذْكُرُنِي بِضَعْفِي وَقُوَّتِي

سَيَأْتِي.. حِينَ يَأْتِي الْمَسَاءُ يَسْأَلهُ عَنِّي

عَنْ قَصِيدَةٍ أَحَبَّهَا، عَنْ أُغْنِيَاتِي

يُقَلِّبُ صَفَحَاتِي.. مَعَ أَوْجَاعِهِ

مَا الَّذِي يُشْغِلُهُ عَنِّي؟

هَلْ كَانَ لَهُ غَيْرِي مِنَ الرِّفْقَاتِ؟

وَكَمْ كَانَ يَنْتَظِرُ الْمَسَاءَ لِيُخْبِرَنِي

عَمَّنْ يُزْعِجُهُ.. عَنِ الْمُعَانَاةِ

فَلَا يُوجَدُ سِوَى الْفَرَاغِ الَّذِي أَحْمِلُهُ مَعِي

حَتَّى الْفَرَاغُ سَيَشْعُرُهُ يَصْدَحُ بِكَلِمَاتِي

أَمَا مِنْ شَوْقٍ تَعَوَّدْتُهُ؟

مَنْ ذَا الَّذِي سَيَصُبُّ عَلَى مَسَامِعِهِ

شَيْئًا مِنْ فَرْطِ اهْتِمَامَاتِي

الْحُبُّ وَالشَّوْقُ وَالْآمَالُ الْعَرِيضَاتُ

إِنَّ اللَّهَ سَيَجْمَعُنَا

تَحْتَ سَقْفٍ حَتَّى جُدْرَانُهُ

أَحْلَامِي وَحَيْرَتِي وَلَهَفَاتِي

سَنَمْضِي لِذَاكَ الْمِرْفَإِ الْبَعِيدِ كَأُمْنِيَاتِي

نَزْرَعُ الْوَرْدَ

نَقْطِفُهُ هَدِيَّةً لِصِبْيَانِنَا وَالْبَنَاتِ

سَيَأْتِي وَلَوْ حُلْمًا

إِنِ اسْتَطَاعَتْ أَجْفَانُهُ عَلَى الْغَفَوَاتِ

سَيَهْفُو يَوْمًا.. لِيَسْأَلَنِي.. كَيْفَ حَالِي؟

وَسَأَعْذُرُهُ.. كَمَا عَذَرْتُهُ عَنْ كُلِّ الْهَفَوَاتِ

أَنَا الطَّيْشُ إِذْ يَشْتَعِلُ بِشَيْبَاتِي

كُلَّمَا رَأَيْتُهُ أَعُودُ صَبِيًّا فِي أَوَّلِ السَّنَوَاتِ

أُهْدِيهِ وَرْدًا.. بِالْقَلْبِ أَحْرُسُهُ

أَغَارُ عَلَيْهِ مِنْ رِقَّةِ النَّسَمَاتِ

سَيَأْتِي.. وَإِنْ كَانَ يَوْمًا قَبْلَ مَمَاتِي

سَيَأْتِي.. وَكُلُّ شَيْءٍ فِيهِ هَارِبٌ

كَسَرْبٍ مِنَ الْحَمَامَاتِ

يُهَاجِرُ.. يَبْحَثُ عَنْ أَمَانِ رُوحِهِ

وَجَنَاحُهُ مُمَزَّقٌ بَيْنَ حُبِّهِ

وَمَا فِي جِيدِهِ مِنَ الْأَمَانَاتِ

وَقَيْدُ الْأَقْدَارِ الَّذِي حَطَّمَهُ

حُدُودُ الْجِنَايَاتِ

وَمَا تَجَنَّى.. وَلَكِنَّهُ مُوَثَّقٌ بِالنِّهَايَاتِ

سَيَأْتِي.. بِأَوْهَامِي

وَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ بِآتٍ

د.فاضل المحمدي 

بغداد العراق

سمفونية الحرف والنور بقلم الراقي صالح الحصيني النوبي

 «سِيمفُونِيَّةُ الحَرفِ والنُّور»


خَفَقَ الفُؤادُ بِصَحوةِ الأَوزانِ 

 وَشَدَا القَصِيْدُ بِعَذْبِ كُلِّ بَيَانِ


يَا مَرْفَأَ الأَقْلامِ في صَرْحِ العُلا 

يَا مَنْبَعَ الإِبْدَاعِ والإِحْسَانِ


حُرُوفُنَا نَبْضُ الحَيَاةِ وَسِحْرُهَا 

تَسْمُو بِنَا في عَالَمِ الأَلْحَانِ


كَالطَّيْرِ تَعْلُو في الفَضَاءِ طَلِيْقَةً 

تَأْوِي إِلَى الغَيْمَاتِ والأَفْنَانِ


بَثَّ الأَثِيْرُ عَبِيْرَهَا في جَمْعِنَا 

فَتَرَاقَصَتْ بَتَلَاتُ كُلِّ جِنَانِ


أَمَلٌ يَلُوحُ بِكُلِّ سَطْرٍ نَكْتُبُهْ 

يَمْحُو الأَسَى بِجَمَائِلِ الإِيْمَانِ


عَزَفَتْ "مَهَا" بِيَمِيْنِهَا لَحْنًا بَهِي 

لِيَصُوغَ "أَحْمَدُ" قِمَّةَ البُنْيَانِ


نَمْضِي بِدَرْبِ العِلْمِ نَنْشُرُ طِيْبَهُ 

 رُسُلَ السَّلَامِ وَصَفْوَةَ الخِلَّانِ


فَاسْكُبْ حُرُوفَكَ كَالنَّدَى فَوْقَ الزُّهَى 

 وَاقْطِفْ ثِمَارَ السُّمُوِّ في الأَرْكَانِ


سَهَرٌ يَلِيْقُ بِأَهْلِ فِكْرٍ أَرْتَقُوا 

فَوْقَ النُّجُومِ بِرِفْعَةِ الشَّأْنِ


بروفيسور م.د. صالح أحمد الحصيني النوبي

السبت ٢٨/مارس٢٠٢٦م