𖤓لاميةُ الخلودِ الشَّاميَّة𖤓
لامِيَّةٌ كَسَنَا الصَّباحِ تَجَلَّتِ
وبِحُبِّ شَامِ العِزِّ قَدِ اسْتَهَلَّتِ
حَرْفٌ رَصِينٌ والمَعاني أَنْجُمٌ
في جِيدِ دَهْرِكَ يا كَرِيمُ اسْتَقَرَّتِ
لقد صيغت هذه اللامية على بحر البسيط، وهو من أرقى وأفخم البحور الشعرية، ويمتاز بوزن رنان يجمع بين الهيبة والعذوبة، مما يجعله الخيار الأول لشعراء المعلقات والقصائد الكبرى
بحرُ البسيطِ لمدحِ الشامِ مِضمارُ
فيهِ الفخامةُ والأوزانُ تختارُ
مُستفعلن فاعلن قد صاغَ جوهرةً
بها دمشقُ على الآفاقِ تندارُ
تِـيـهِي دِمَـشْـقُ فَـإِنَّ الـمَـجْـدَ يَـرْتَـحِـلُ ... إِلَـيْـكِ، وَالـكَـونُ مِـنْ عَـيْـنَـيْـكِ يَـكْـتَـحِـلُ
يَـا قِـبْـلَـةَ الـدَّهْـرِ، مَـا خَـطَّ الـزَّمَـانُ رُؤىً ... إِلَّا وَأَنْـتِ لَـهَـا الـتَّـارِيـخُ وَالـمَـثَـلُ
عَـشَـرُونَ قَـرْنَـاً وَوَجْـهُ الـشَّـمْـسِ ضِـحْـكَـتُـكِ ... مَـا مَـسَّ طُـهْـرَكِ فِـي غَـادَاتِـنَـا مَـلَـلُ
أَنْـتِ الـقَـدِيـمَـةُ فِـي عَـرْشِ الـخُـلُـودِ، فَـمَـا ... بَـالُ الـقَـصَـائِـدِ فِـي عَـلْـيَـائِـكِ تَـجِـلُ
بِـالأَمْـسِ كُـنْـتِ لِأَهْـلِ الأَرْضِ عَـاصِـمَـةً ... وَالـيَـومَ جُـرْحُـكِ فِـي الأَكْـبَـادِ يَـشْـتَـعِـلُ
يَـا أُمَّـةَ الـيَـاسَـمِـيـنِ الـغَـضِّ، لا تَـهِـنِـي ... فَـالـصَّـبْـرُ مِـنْـكِ وَمِـنْ آلامِـكِ يَـنْـهَـلُ
صَـلَّـتْ جِـرَاحُـكِ فِـي مِـحْـرَابِ عَـزَّتِـنَـا ... فَـصَـارَ ذِكْـرُكِ فِـي الأَرْوَاحِ يُـبْـتَـهَـلُ
قَـاسِـيـونَ يَـرْقُـبُ طُـوفَـانَ الإِبَـاءِ، فَـلَا ... تَـخْـشَـيْ ذِئَابَـاً لَـهَـا فِـي غَـدْرِهِـا سُـبُـلُ
كُـلُّ الـمَـدَائِـنِ مَـهْـمَـا اسْـتَـكْـبَـرَتْ ذَبُـلَـتْ ... إِلَّا دِمَـشْـقَ، فَـمَـا لِـلـنُّـورِ مَـا تَـفُـلُ
بِـرَدَى يَـصُـبُّ عَـلَـى الأَجْـفَـانِ هَـيْـبَـتَـهُ ... كَـأَنَّ فِـي مَـائِـهِ الأَرْوَاحُ تَـغْـتَـسِـلُ
رُغْـمَ الـلَّـهِـيـبِ الَّـذِي يَـغْـتَـالُ بَـسْـمَـتَـنَـا ... حُـبُّ الـشَّـآمِ لَـنَـا دِيـنٌ وَنَـعْـتَـقِـلُ
قَـامَـتْ مِـنَ الـمَـوتِ وَالأَنْـقَـاضِ شَـامِـخَـةً ... مِـثْـلَ الـعَـقَـابِ، وَمَـا بِـالـعَـزْمِ يَـتَّـصِـلُ
خَـلْـفَ الـزُّقَـاقِ حَـكَـايَـا لا نَـهَـايَـةَ لَـهَـا ... مِـنْ كُـلِّ مِـئْـذَنَـةٍ بِـالـنَّـصْـرِ نَـتَّـكِـلُ
قَـالُـوا تَـأَوَّهَـتِ الـفَـيْـحَـاءُ، قُـلْـتُ: لَـهَـا ... أَنْ تُـطْـفِـئَ الـقَـلْـبَ مِـنْ أَوْجَـاعِـنَـا الـقُـبَـلُ
هَـيَ الـعَـرِيـنُ وَمَـا فِـيـهَـا مِـنْ لُـيُـوثِ وَغَـىً ... هَـيَ الـيَـقِـيـنُ إِذَا مَـا حَـارَتِ الـمِـلَـلُ
فَـاخْـرِسْ كَـلَامَـكَ كُـلُّ الـقَـولِ لا يَـفِـي ... دَمٌ يُـسَـافِـرُ فِـي الـسَّـاحَـاتِ لا يَـكَـلُ
يَـا شَـامُ أَنْـتِ شُـمُـوخٌ لَـسْـتِ مَـرْثِـيَـةً ... نَـبْـنِـي بَـقَـايَـاكِ حَـتَّـى يَـرْجِـعَ الأَمَـلُ
خُـذِي الـقَـصِـيـدَ فَـمَـا شِـعْـرِي سِـوَى نَـفَـسٍ ... فِـي حُـبِّ صَـدْرِكِ يَـا فَـيْـحَـاءُ يَـحْـتَـفِـلُ
سَـتَـبْـقَـيْـنَ فِـي الـصَّـدْرِ نَـبْـضَـاً لَا يُـفَـارِقُـنَـا ... مَـا رَدَّدَ الـصَّـوتَ صَـدَّاحٌ وَمُـرْتَـجِـلُ
لَـكِ الـسَّـلَامُ مَـدَى الأَيَّـامِ مَـا طَـلَـعَـتْ ... شَـمْـسٌ، وَمَـا طَـافَ
فِـي سَـاحَـاتِـكِ الـبَـطَـلُ
أكرم وحيد الزرقان
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .