الأحد، 15 فبراير 2026

في حضرة الموت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 «في حضرة الموت، لا تسعفنا الكلمات ولا الإجراءات.»

جزء رابع🔵

عالم مصغر | في حضرة الموت

في المشرحة…

حين تستلم من أحببت،

لا، بل حين تتلقى خبر وفاته أول مرة،

وتجد نفسك مطالبًا بأن تُخبر الآخرين،

أن تُكمل الإجراءات،

أن توقّع، وتسلّم، وتستلم…

بينما قلبك لم يستوعب بعد أن النبض توقّف.

من يُرمم الجرح الذي انفتح في لحظة؟

من يربّت على روحك وأنت تملأ استمارة الوفاة؟

كيف أسلّم طفلًا… كان يضحك صباحًا،

أو شيخًا… كان يهمس باسمي أمس،

إلى ثلاجات لا يسكنها دفء ولا حنان،

بل برودة تُجمّد حتى الذكريات؟

القسوة هنا صارخة:

البرودة في الثلاجة لا تقتل الجسد فقط،

بل تُخدر الذاكرة، وتختبر صبر الروح.

كيف لقلوبنا أن تنبض…

ونحن نعانق الموت في لحظاته الأولى،

نلامس جلده، نودّعه بأيدينا المرتجفة،

ثم نخرج… وكأن الحياة تمشي؟

لكنها لا تمشي.

شيء فينا يتجمّد هناك…

في تلك الغرفة البيضاء،

حيث لا بكاء يكفي،

ولا وداع يليق.

💔💔💔💔

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

صمتي يعزف بقلم الراقي ماهر كمال خليل

 صمتي يعزف

أبَى خافقي بغيرِ ذِكراكِ يَحِنُّ ويَأنسُ  

فكُلُّ بَدرٍ سِواكِ في الحُسنِ لا يؤلفُ


وما ليليَ الداجي يُطفئُ لوعَ فورتي

وإليهِ بِلهَفِ الروحِ يَهفُو ويُسرِفُ


يُنادي بيَ الوجدُ: «الغياث» لوصلِها

وصوتُ ندائي للحبيبِ همسٌ عاصِفُ


أُناجي… ونجمُ الليلِ يُصغي حَيرةً

ومَن رُمتُ مَرجاهُ في الحُسنِ نائفُ


علا بوحُ سرّي في الفضاءِ مُغرِدا

لعلّي بأعتابِ شمسِها دمعًا أذرِفُ


تهادَنَ وجدي وكبرياءِ أُنوثتِها

وجذوةُ شجوي في سناها تُعرَفُ


دعيني أرتشفْ من سُهادِ جدائلِكِ السَّدفِ

ففي شـغافِ الفـؤادِ بـسِحـرِها أغترفُ


فما ليَ سوى سُكناكِ في البعدِ موطنًا

فدنيايَ حَرقى، والورى بيَ تَعصِفُ


أنصِتي لِخَفِيِّ الوجدِ.. وفيَّ تَحَرَّري

فَما فوقَ الأرضِ لِبهائكِ مِثلي عاكِفُ


أنا النبضُ في أقصى الجوارِحِ غائِرٌ

يَذوبُ لَهُ نَدَى الصَّبابَةِ.. وينزِفُ


فَـخُـذي بَـقايا الـرُّوحِ.. إنّي باقٍ

فـي صمتٍ .. وصَـمـتـيَ لكِ يـَعـزِفُ


كَأَنِّي نِدَاءٌ جَالَ فِيكِ صَدَاؤُهُ

وَأَرْواحُ مَنْ يَهْوَاكِ... كُلُهمْ فيهِ تُ

حَذَّفُ


بقلم وصوت ماهر كمال خليل

أنين الوتين بقلم الراقي سمير جقبوب

 أَنِينُ الوَتِين


فِـي صَمْــتِ لَيْلِي قَدْ تَعَالَى الزَّجَلُ

نَبْــضٌ بِأَعْمَـــاقِ الحَـشَا يَتَّصِـــلُ


صَـــوْتُ الوَتِيــــنِ إِذَا تَرَدَّدَ شَدْوُهُ

ردَ الفُـــــؤَادُ بِالهَـــــوَى يَبْـتَهِــلُ


يَحْكِي عَنِ الأَشْـوَاقِ فِي خَفَقَانِـهِ

 كَـمْ غَابَ صَبْـرٌ، كَمْ تَمَادَى وَجَــلُ


يَا سَاكِناً بَيْنَ الضُّلُـوعِ لَكَ المَـــدَى

وَلَكَ الحَــيَاةُ وَفِــيكَ يَبْقَى الأَمَـلُ


إِنْ غِـبْتَ يَـوْماً غَابَ عَنِّــي نُـــورُهَا

وَإِذَا حَضَرْتَ فَكُلُّ صَعْبٍ بَاتَ سَهْلُ


دَقَّاتُـكَ الحَـــرَّى تُـــرَتِّلُ قِـــــــصَّةً

عَـنْ غائـــبٍ فِـي الرُّوحِ لا يَرْتَحِـلُ


أَصْغِــــي إِلَيْكَ وَفِـــي غِنَائِكَ رِقَّـةٌ

تَشْـفِي جِــرَاحاً نَزِيفُهَا لا يَنْـدَمِـــلُ


أَنْــتَ الصَّـدِيقُ إِذَا الجَمِيـعُ تَغَيَّبُـوا

وَأَنْـتَ الصِـدْقٌ حِيــنَ يَغْزُو الدَّجَـلُ


فَاحْفَظْ عُهُوداً قَدْ نُقِشْتَ حُرُوفَـهَا

فَالنَّبْـضُ مِيثَاقٌ لاَ يُنْكَثُ وَلاَ يُبَـدَّلُ

14/02/2026

بقلمي: سمير جقبوب الجزائر 🇩🇿

الحب المسافر بقلم الراقي بهاء الشريف

 تقديم نقدي

نصٌّ يتكئ على الرمز لا على الحكاية، ويستند إلى التأمّل لا إلى البوح المباشر؛ حيث يتحوّل السراب من صورةٍ طبيعية إلى مفهومٍ نفسيّ يكشف هشاشة التعلّق ووهم العاطفة حين يعطش القلب.

يقدّم الكاتب تجربة شعورية ذات مسارٍ تصاعدي يبدأ بالتساؤل، يمرّ بالانكشاف، وينتهي بالوعي والتحرّر؛ وهي بنية فكرية ناضجة تُحسب للنص قبل لغته.

إنه نصّ لا يكتفي بوصف الشعور، بل يشرّحه، ولا يكتفي برصد الوهم، بل يعرّيه — لذلك يقرأه المتلقي مرتين: مرة بإحساسه، ومرة بوعيه.


*الحُبّ المُسافِر



الحُبُّ المُسافِر


وَتَسأَلُ نَفْسَكَ:

هَلْ هُوَ حُبٌّ؟

لَا… لَيْسَ حُبًّا،

بَلْ سَرابٌ نَفْسِيٌّ

يَتَمَثَّلُ.


حِينَ تَظْمَأُ الرُّوحُ،

فَتَشْرَبُ الوَهْمَ

وَتَحْسَبُهُ ماءً.


الهَشاشَةُ فِيكَ،

وَالضَّيَاعُ المُسافِرُ بِكَ

فِي صَحْراءِ الشُّعُورِ،

يَدْفَعَانِكَ

لِتَتَمَسَّكَ

بِأَيِّ ظِلٍّ يَلُوحُ

كَأَنَّهُ واحَةٌ.


يَسْتَمِلُّ قَلْبَكَ…

يَقْرَأُ عَطَشَكَ،

يُوهِمُكَ بِالحُبِّ،

يَرْسُمُ نَبْعًا

عَلَى رِمالِ قَلْبِكَ…

فَتُصَدِّقُ،

وَتَهِيمُ…

كَما يَهِيمُ الظَّمآنُ

خَلْفَ سَرابٍ بَعِيدٍ.


تُحاوِلُ لُقْياها—

مَمَرّاتٌ تَتَشَعَّبُ،

خُطُواتٌ تَتَباطَأُ،

شَهَقاتٌ تَتَمَدَّدُ،

دُمُوعٌ تَتَساقَطُ

كَالنَّدَى

فَوْقَ أَرْضٍ بِلا نَبْضٍ.


خَيالٌ يَجْتاحُكَ،

وَلِقاءٌ

يَتَلاشَى

كُلَّما اقْتَرَبْتَ.


تُسافِرُ الرُّوحُ

فِي مَلَكُوتِ البَحْثِ،

وَتَذْبُلُ الأُمْنِيّاتُ

وَرْدَةً… وَرْدَةً،

كَزَهْرَةٍ

سُقِيَتْ وَهْمًا.


يُصْبِحُ الحُبُّ:

سَرابًا

اغْتِرابًا

وَسَفَرًا وَحِيدًا—

أَنا وَاللَّيْلُ.


أُطارِدُ ماءً لا يُبَلِّلُ كَفِّي،

أُعانِقُ ظِلًّا لا يُلامِسُ كَفِّي،

وَداعٌ صامِتٌ…

بِلا دُمُوعٍ،

لِأَنَّ السَّرابَ

لا يُبْكَى عَلَيْهِ.


حِينَ تَعِبْتُ مِنَ الرَّكْضِ

خَلْفَ اللَّمَعانِ الكاذِبِ

فَهِمْتُ:

لَمْ تَخْدَعْنِي الصَّحْراءُ—

أَنَا الَّذِي خَدَعْتُ نَفْسِي بِالسَّرابِ.


جَلَسْتُ

عَلَى حافَّةِ الحُلْمِ،

أُراقِبُ الأُفُقَ،

أُلَوِّحُ لِوَهْمٍ يَتَلاشَى…


حِينَ يَصْفُو القَلْبُ

يَرَى الحَقِيقَةَ

بِلا ماءٍ

وَلا مِرآة.


ثُمَّ ابْتَسَمْتُ،

وَأَعَدْتُ رُوحِي إِلَيَّ،

وَمَضَيْتُ—

أَعْرِفُ الطَّرِيقَ،

وَلا أَرْكُضُ

خَلْفَ سَرابٍ،

وَالأُفُقُ يَسْ

مَعُ صَمْتِي،

وَيَرُدُّ

وَرَدَاتِ الحُرِّيَّةِ

عَلَى قَلْبِي.


بقلمي: بهاء الشريف

15 / 2 / 2026

الحب قبل أن يخلق بقلم الراقي عاشور مرواني

 الحب قبل أن يُخلق

أراكِ في طقس لا يعرف السقوط،

في كل تجاعيد الهواء،

في كل وميض يختبئ بين الحروف،

تتسربين كفكرةٍ لا تعرف نهايتها،

كصدى صامت يصرخ داخل الزمن.

جسدكِ ليس ماءً، ولا نارًا،

بل هو لغةٌ تولد في الفم قبل اللمس،

وأصابعكِ كتبٌ لا تُقرأ،

إلا من عرف كيف يُمسح الزمن على راحته.

أحبكِ في الصمت،

ليس لأنه غياب الكلام،

بل لأنكِ تجعلين الكلام عبثًا أمامك،

حيث ينهار الحرف ويستسلم المعنى،

وتبقى أنا أنتظرك، كسماءٍ بلا غيم.

حين تضحكين، لا يضحك الهواء،

بل تتحرك الأرض على محورها،

تتناثر الجبال في أفقٍ جديد،

وتغدو النجوم رهائن لموسيقاكِ الخفية.

أحبكِ ليس في حضورك،

ولا في غيابك،

بل في اللحظة التي تُخلّفينها بعد أن تغادري،

لحظةٌ تصبح فيها كل الكلمات وجهي الآخر.

أحبكِ في كل ما لم يُسَمَّ بعد،

في كل شفق لم يولد،

في كل دمعة نائمة تحت جفون الزمن،

في كل صوت لم يُقل،

في كل فراغ صار يحتضن وجودك قبل أن تعرفيه.

أنتِ لا تُقاسين بالحواس،

ولا تُقاسين بالقلوب،

أنتِ تلك المسافة التي لا تعرف الرحيل،

التي تملأ كل المكان بما لا يُرى،

فتصيرين كل شيء قبل أن تُسَمَّى الأشياء.

فيكِ ينهار الضوء،

ويولد من بين الرماد ألوانٌ لا تُسمى،

كل خطوة منكِ تصنع نهرًا من احتمالات،

تجعلني أسبح في تاريخٍ لم أكتبه بعد،

أجد نفسي فيكِ قبل أن أجد نفسي.

ضحكتكِ مثل كوكب يثور في صمت الليل،

كجذرٍ يمتد في عمق قلبي بلا استئذان،

تتفتح به أبواب لم أكن أعلم بوجودها،

تُعلّمني كيف يكون الحب تجربةً للكون،

لا مجرد اسم أو فكرة أو ذاكرة.

عينيكِ ليست رؤية،

بل تجربة اللمس الذي يسبق الحواس،

كلما التقيت بها، تنفجر في داخلي لغات لم تُخلق بعد،

تكتبني على صفحات الهواء،

وتتركني أتعلم كيف أصغي للصمت بلا خوف.

أنتِ العالم الذي يختبئ في داخلي،

والسماء التي تشرق بلا شمس،

والأرض التي تتنفس بلا هواء،

والزمن الذي يرحل بلا حركة،

فيكِ كل شيء يكتمل، وكل شيء يبقى مفتوحًا.

حين تغيبين، لا يكون الغياب مجرد غياب،

بل حضوري يتضاعف داخل كل الأشياء التي لم أكن أعلم بوجودها،

أجدكِ في صدى الهواء،

في انعكاس الضوء،

في حفيف أوراق لم تُمسَّ بعد،

أجدكِ في نفسي، في حواسي، في كل مساحة كنت أظنها فارغة،

فتكتشف أن الكون كله كان ينتظر قدومك ليصبح مكانه.

أنتِ كل الأبعاد في بعدٍ واحد،

الليل بلا ظلام،

النهار بلا ضوء،

الصمت بلا فراغ،

والكلمة التي لا تُسمى هي التي تُخبرني كل شيء عنك.

حين أكتب اسمكِ في الهواء،

لا يكون مجرد اسم،

بل يصبح قصيدة الكون كلها،

يكتبكِ في الماء، في الأرض، في النار، في الهواء،

ويترك بصمتكِ على كل ما لا يمكن أن يُلمس.

أحبكِ كما يحب البحر كل موجة لم تصل بعد،

كما يحب المطر كل ورقة لم تتفتح بعد،

كما يحب الزمن كل لحظة لم تقع بعد،

أحبكِ بلا سبب، بلا معنى، بلا حدود،

أحبكِ كما يُحب الكون نفسه قبل أن يولد.

أنتِ الغزل الذي لا يمكن أن يُكتب،

الحب الذي لا يمكن أن يُحكى،

الصمت الذي يُكلم كل شيء،

والضوء الذي يُضيء كل ما لم يُرَ.

حين تلمسين العالم،

يتحول المكان إلى تجربةٍ لم يختبرها أحد من قبل،

تتنفس الأشجار من خلالك،

وتحمل الرياح صمتك،

وتصبح كل خطوة منك بداية حياة جديدة،

كل نفس منك قصيدة لم تُكتشف بعد.

أحبكِ ليس بما تستطيع الحواس أن تحمله،

ولا بما يمكن للعقل أن يفهمه،

بل بما يصبح العالم بعد أن تحضري،

بعد أن تمرّي بخفةٍ تتجاوز كل تعريفات الوجود،

تتركين وراءكِ الكون كما لو كان مكتملًا،

ويصبح الحب تجربة لا يمكن نسيانها،

ولا يمكن لأحد أن يكررها إلا أنا،

وأنتِ، أنتِ كل شيء، وأيضًا لا شيء،

أنتِ العالم قبل أن يُسَمَّى،

وأنا فيه، بلا مكان، 

بلا زمان، بلا حدود،

أحبكِ، كما لا يمكن لأي شيء أن يحب.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

حكاية مجروح بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ مجروحٍ

قال "ربّي يا رؤوفٌ يا كريمْ

يا رحيمٌ يا لطيفٌ يا عظيمْ

يا عليمٌ يا عزيزٌ يا حكيمْ

ليسّ لي إلّاكَ عونًا يا حليمْ


قد طغى فرعونُ عادٌ وثمودْ

كلُّهم ماتوا ملوكٌ وَجنودْ

بعقابٍ مثلما قُلتَ شديدْ

بعدَ نهيٍ يا إلهي وَوعيدْ


يا إلهي يا نصيري كمْ عدَلْتْ

حينما أنذرْتَ قومًا أو قتلتْ

وأنا عفوًا وَعُذرًا إنْ سألتْ

وَمِنَ الْيأْسِ تجرأْتُ وقُلْتْ


أيْنما أنظُرُ يا ربّي أرى

قتلَ شعبي دونَ صوْتٍ للْورى

هلْ دَمُ الأعْرابِ حِلُّ يا تُرى

بأكاذيبَ علينا تُفْترى


عفوكَ اللهمَّ حُزْني يخْترِقْ

عُمْقَ قلبي فتراني أحْترِقْ

ولساني رُغمَ أنفي ينْطلِقْ

كيفَ لا والعدلَ قلبي يعْتَنِقْ


كيف لا والخصمُ يلهو بالدِماءْ

دونَ خوفٍ من إلهٍ أو حياءْ

كيف لا والملْكُ رمزٌ للغباءْ 

إنَّما فهدٌ متى حانَ البَغاءْ


كيفَ لا والْقوْمُ أحياءٌ رُفاتْ

أوْ كَأهلِ الْكهْفِ في حُكمِ السُّباتْ

إنَّهُمْ بُكْمٌ وَعُمْيٌ يَعْمَهونْ

همْ كثيرونَ وَلكنْ شتاتْ


مَنْ رأى فيَّ اعْوِجاجًا وَيْلَكُمْ

أَسَمِعْتُمْ أم عَشِقْتمْ ذُلَّكُمْ

ألَكُمْ أَيْدٍ قُلوبٌ أَلْسِنةْ

أمْ تناسَيْتُمْ فَخُنْتُمْ أصْلَكُمْ


فسِّروا لي كيفَ ترْضَوْنَ الْهوانْ

وَرُكوعَ الذُلِّ للنَّذْلِ الْجبانْ

ما الَّذي يُخْرِسُكُمْ وَيْلَكُمُ

قدْ غَدوْتُمْ بعْدَ أمْجادٍ دُخانْ


يا إلهي يا مَلاذي عندَ خَطْبْ

كمْ نُعاني من مآسٍ إثرَ حَرْبْ

بلْ حُروبٍ خُطِّطتْ في عقلِ غَرْبْ

باسْمِ أحقادٍ لإسلامٍ وعُرْبْ


وَلَهمْ حكامُنا لا بل عبيدْ

يشربونَ الذُلَّ والذُلُّ صديدْ

في يدِ الشيطانِ والنْذلِ المريدْ

فمتى يا ربُّ نرقى من جديدْ؟"

السفير د. أسامه مصاروه

السبت، 14 فبراير 2026

كيف أنساك بقلم الراقي عبد الصاحب الأميري

 كيف أنساكِ؟

السفير عبدالصاحب أميري

عبدالصاحب الأميري

&&&&&&&&&&&&&&&& 

كيف أنساكِ

وصوتُكِ وترٌ مقدّسٌ

يعزف في أروقة قلبي ليلًا ونهارًا؟

كيف أنسى عشقًا

هبط عليّ كقضاءٍ جميل،

لا يُرَدّ ولا يُقاوَم؟

مررتِ…

فانشقّ صدري عن نهارٍ جديد،

وتكسّرت كلُّ حصوني

أمام سطوع عينيكِ.

أصبحتُ أسيرًا في مملكة جمالكِ،

أدين بالولاء لابتسامتكِ،

وأرفع راية الاستسلام

كلما ناداني اسمكِ.

إن بكيتُ

فدمعي صلاةٌ لروحكِ،

وإن ضحكتُ

فضحكتي صدقةٌ من نوركِ.

يا من علّمتِني

أن القلب إذا أحبّ

صار وطنًا لا يعرف المنفى،

تعالي…

لنكتب أسماءنا على صفحة القدر،

ونشهد أن الحب

أقوى من الفناء. 

كيف أنساكِ؟

وأنتِ تسكنين في دمي

كما تسكن النار في الفحم؟

أحاول نسيانكِ

فتكبرين،

أهرب منكِ

فأجدكِ في المرآة،

في صوتي،

في ارتجافة يدي.

حبّكِ لم يكن شعورًا…

كان إعصارًا

اقتحم مدينتي

وتركها ترفع رايتكِ وحدكِ.

صرعتِني بعينيكِ،

دون سيفٍ،

دون حربٍ،

فقط بابتسامة.

أنا الهارب إليكِ،

أنا الغريق الذي

لا يريد النجاة.

تعالي…

لنحترق معًا،

فبعض الحبّ

لا يُعاش ببرود.

عبدالصاحب الأميري

السفير عبدالصاحب أميري، العراق

سراب العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 سراب العشق

جلست وحيداً أبكيك وأحساسي

عيني تراقب من حولي

تقرأ فيها نظرات العشق وتهذي

فيخذلني ظني وأوهامي

يمضي عمري وترحل عني أيامي

يهجرني فرحي وأفقدني

وأصداء صراخك ينسجها خيالي

فأناجي طيفاً غادرني

أشكوه عذاب الأشواق وآهاتي

أعاتبها كذباً تخبرني

ستأتي وتكون بقربي تسعدني

تمضي أيام تخدعني

بجنون أبحث عنها يناديها نبضي

غيابك يخنق أنفاسي

أضناني سرابك وغرامك أشقاني

فتتنهد عشقاً أحلامي

أتألم برحيلك تنزف أهات فؤادي

لتغرق عيني بدموعي


وحيد حسين

2026/2/13

الغضب الطاهر بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الغضب الطّاهر


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


إلى القلوب النّابضة بمعاني الطّهارة والعزّة والإباء


الرّافضة لما يجري في بلداننا الإسلامية وفي العالم من فساد وخناء, والجاني معروف…


عَمَّ الضَّنَا


دَاءُ الخَنَا يَغْزُو الدُّناَ


مَنْ لِلفَضِيلَةِ فِي الوَطَنْ؟


مَنْ لِلشَّرَفْ؟


مَنْ لِلحَيَاءْ؟


مَنْ لِلْعَفَافْ؟


سَادَ الأَرَاذِلُ وَالعَفَنْ


ذاكَ الذِي يُرْدِيهِ فِي يَمِّ القَذَى


ذُو خِسَّةٍ


ذُو غَدْرَةٍ


خَانَ العَقِيدَةَ مِنْ زَمَنْ


هُوَ الذِي صَبَّ الرَّدَى


بَثَّ الأَسَى


أَذْكَي الضَّغَائِنَ وَالفِتَنْ


هَلْ تَعْرِفُهْ؟


مُتَغرٍّبٌ


يَشْكُو انفِصَاماً فِي الأَناَ


بِنَذَالَةِ الغَرْبِ المُدَيَّثِ قَدْ فُتِنْ


مُتَعَالِمٌ


وَالعَقْلُ فِيهِ قَذَارَةٌ


بِالزُّورِ قَصْداً قََدْ شُحِنْ


مُتَحَرِّرٌ


لَكِنْ مِنَ الطَّبْعِ السَّوِيْ


يَأتِي الرَّذِيلَةَ فِي العَلَنْ


مُتَطَوِّرٌ


يُلْهَى بِعِرْضِهِ لاَ يُهَمْ


ذاكَ التَّحَضُّرُ فَلْيَكُنْ


مُتَعَنصِرٌ


عَدَّ العُرُوبَةَ سُبَّةً


يَسْعَى لِتُدْفَنَ فِي عَدَنْ


مُتَصهينٌ


لابْنِ الي/هود مُذَلَّلٌ


كَالمَيْتِ فِي طَيِّ الكَفَنْ


***************


يَا مُسْلِماً لاَ تَنخَدِعْ


العِزُّ شَأنُكَ لاَ تَهُنْ


رَهْطُ المَفَاسِدِ عَازِمٌ وَمُصَمِّمٌ


يَبْغِي انْحِناَءَكَ لاَ تَلِنْ


قَدْ زَيَّنُوا نَهْجَ الدِّياثَةِ وَالخَناَ


دَرْبَ المَهَالِكِ وَاللَعَنْ


الأرْضُ أَرْضُكَ يَا فَتَى


وَالعِرْضُ عِرْضُكَ… فَلْتَصُنْ


عِشْ طَاهِراً


دُمْ وَاقِفا ً


رُغْمَ الشَّدَائِدِ وَالمِحَنْ


أَجْدَى حَياَتِكَ أنْ تَعِيشَ مُدَافِعاً


تَرْعَى الفَضِيلَةِ وَالوَطَنْ

سألتها اتحبينه ؟بقلم الراقية سماح عبد الغني

 سَأَلْتُهَا: أَتُحِبِّينَهُ؟

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


سَأَلْتُهَا: أَتُحِبِّينَهُ؟


قَالَتْ: وَلَمْ أَتَعَافَ مِنْهُ حَتَّى الْآنَ


حَاوَلْتُ مِرَارًا وَتَكْرَارًا أَنْ أَتَعَافَى


لَكِنَّهُ كَانَ كَالْإِدْمَانِ


كُلَّمَا تَعَافَيْدتُ انْتَكَسْتُ


وَتَغَلْغَلَ حُبُّهُ وَأَصَابَ قَلْبِي بِالسَّرَطَانِ


سَأَلْتُهَا: أَلِهَذِهِ الدَّرَجَةِ أَحْبَبْتِ؟


أَلِهَذِهِ الدَّرَجَةِ تَعُودِينَ وَتَنْتَكِسِينَ؟


قُولِي بِاللَّهِ عَلَيْكِ!


كَيْفَ تَعِيشِينَ بِهَذَا الْحُبِّ؟


وَكَيْفَ تَدْمِنِينَ الْأَلَمَ وَيُصِيبُكِ لِهَذَا الْحَدِّ؟!


قَالَتْ: وَلَمْ أَتَعَافَ مِنْهُ


وَلَمْ أَنْسَ


لَكِنِّي حَاوَلْتُ التَّعَافِي


وَلَمْ أَشْفِ


الْحُبُّ قَدَرٌ وَنَصِيبٌ


وَبِهِ ارْتَضَيْتُ


أَسْتَنْشِقُهُ كَالْهَوَاءِ الْمُخَدِّرِ


وَأُصِبْتُ امْتَلِكُنى


وَاسْتَحْوَذَ عَلَى عَقْلِي


سُكْنَ قَلْبِي وَرُوحِي


حَتَّى كَبِدِي لَمْ يَنْجُ


سَرَطَانٌ تَفَشَّى فِي كُلِّ حَوَاسِي


وَأَدْمَنْتُ كُلَّ شَيْءٍ مُزْدَحِمٍ بِهِ


حَتَّى أَنِّي كُلَّمَا حَاوَلْتُ التَّعَافِي


تَمَلَّكَنِي إِدْمَانُهُ


وَانْتَكَسْتُ


وَهَا هُوَ انْتِقَامُ الْقَدَرِ


أُصِبَتْ بِإِدْ

مَانِهِ


وَنَصِيبٌ يُؤَدِّي لِلْمَوْتِ


وَبِهِ ارْتَضَيْتُ

اقتراحات ممنوعة بقلم الراقي سعيد العكيشي

 اقتراحات ممنوعة 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إلى متى سنظل معلَّقين

بحبل الحنين؟


ما رأيكِ…

أن نكمل أركان العشق

أنتِ تختلسين ابتسامةً 

من جيب الخجل

وأنا أُردي الخوف قتيلًا 

ونسقط الحذر من دفتر أعرافنا،

ونترك الفمَّ 

يكتب مكان القُبلة؟


ما رأيك… 

تكسرين الصمت بهمسة،

وأكسِر حزن العالم

بارتجافةٍ صغيرة؟


ما رأيك… 

نتسلق المستحيل 

بسُلّم الشجاعة

ونمكث لعقودٍ قادمة

في عناق طويل

لا يعرف طريقًا 

إلى الواقع؟


ما رأيك… 

أن نخترع رائحة مميزة للقاء،

ونشطب المواعيد التالفة

من خريطة الظن،

ونكنس ذاكرتينا

من أدوات الحرب وأصواتها،

ونجعلهما أعشاشًا للعصافير؟


ما رأيك… 

أن ننحت القُبلة الأولى

على جدار قلبينا

بإزميل الضحك،

ونخاطب الفصول بتبجلٍ

على سبيل المساواة بالربيع؟


ما رأيك…

أن نغلق السؤال حول العدم،

ونكون نحن الأبد؟


  سعيد العكيشي/ اليمن

موسيقا الوادي بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 #موسيقا_الوادي

١ـ وألـذّ مُـوســيـقـا خـــريـرُ الـوادي 

   بين الصّـخـورِ كـغنـوةٍ مِـن شـادِ

٢ـ فيه الســعـادة والحـيـاةُ لـيـائسٍ

    أمـــلٌ بــخــيــرٍ واعـــدٍ لــبــلادي

٣ـ مـتـراقـصـاً فـي خـفّـةٍ ورشـاقـةٍ 

   كـالظـبـي يلـوي خـيـفــةَ الصـيّـاد

٤ـ طوراً يـلـفّ مع الصخور محـاذرا

   مـنـها ارتـطـامـاً مُـؤثــراً لــبــعــاد

٥ـ وتــراه حــيــنـاً مـن عـلاها واثـباً

   شـــلالَ حُـبّ ، فــيــه كـــلّ ودادِ

٦ـ يمضي إلى درب الوطا متواضعا

   نـحْـو الـمـهـاد ونـحـو كـلّ وهـاد

٧ـ بـقـدومــه تــأتـي المـواســم ثـرّةً

   يسقي العطاش وكلّ قلبٍ صادِي

✍️: محمّد فاتح عللو

مآذن الوجع بقلم الراقي عبد المجيد اليوسفي

 -مآذن الوجع-


جرحي عميقٌ.. وما ضمّدتهُ أبدا

       لا شعرَ يوحى.. إذا ما الجرحُ قد همَدا فلوْ درى النّاس ما للجرح من نعمٍ   

            ما حدّثوا، أبدا، عنْ حزنهم أحَدا     

ماذا سأكتبُ عن لهوي وعن فرحي

             إن كنتُ أجْهلُ ما يحيا به السُّعَدا

وكيف أجعلُ شكل الحرف سنبلةٔ

         . من السّعادة.. تؤتي أُكلها.. زَبدا؟؟

فالشّاعر الحقّ منْ أسرى بغربته

              مُرفرفا وجعا...في الحبّ ما اقتصدا

ومن سوايَ.. به الأيام قد عبثتْ

             ولم تذرْ منه.. لا حرصا..... ولا حسدا؟ 

  لا أطلبُ البُرْء.. فالْآلام.. تسعدني

               وإنّ جرحي إذا ما طاب قد فسدا

ما شرّقت لغة.. أو غرّبت.. بدمي

                إلا سمعت لها في العابرين صَدَى

وقِبلتي.. ألمٌ..، إن متّ فارقني

            كي يسكنَ الرّوحَ.. لمّا أشبعَ الجسدا

جرحي عصايَ.. وإمعاني.. ومتّكئي

                 .. به.. أهشّ على قلبي.. إذا رقدا

ولي مآرب أخرى سوف يدركها

         من يجهل الشّعر أو للشّعر قد جحدا

أجرّبُ الحرفَ..والآلام..تنهشني..

    .. ولا أنام .. ونورُ الحرف ما اتّقدا

وأجتبي الدّمع.. من عشقٍ ونائبة

             وأسلك الدّرب ملء الجرح منفردا

وكم تمنّيت، أحيانا، أفارقني.. 

        لكن خشيت.. رحيلي أن يكون سُدى

وللخيال.. شرودٌ حيثما اتّجهت.. 

        عينايَ.. حزنا..، وقلبي.. بالنحيب شدا

روحي رياحٌ...من الآهات.. نائحةٌ.. 

            كم غرّبت وجعا.. أوشرّقتْ.. كمدا

ونزف حرفي من الاعماق منبعث

     . فلا رأت عين.. ولا من عاشِق سردا

ما لي شقيٌّ...شقاءً باتَ يطربني

                 به طرقتُ رحابَ المنتهى صُعدا!؟ 

شربتُ منه يراعَ العمر.. مذ جعلت 

    . حولي السّماء ضياء العاشقين هدى

فكان قلبي بحجم الكون ممتلئا

         حبّا.. ونورا...، وحرفي في الأنام.. نَدى

قلبي رغيف لكلّ الجائعين.. فلا

                      أردّ شيخا.. ولا امّا... ولا ولدا

وإن بكى أحدٌ.. في النّاس من ظمإ

               جعلت غيمي لغيمات السّما عَمَدا

كأنني من ذرى التاريخ منحدرٌ

                        أُريد خيبرَ أو حطّينَ او أحُدا

والسّيف في الغمدِ برّاقٌ وملتهبْ.. 

                يستنهض النارَ في الصّحراء والوتدا

لو أنّ شاةً بأرض الله قد عثرتْ.. 

             خشيت أُُسأل عنها في الحساب غدا

أو نملةً.. برمال الشرق قد علقتُ.. 

            أشفقتُ..من حيث أني قد مددْتُ يد! 

قسّمت قلبي.. على مليار مغترب.. 

                     . وقلت: كلّي.. لكلّ العائذين ردا 

هناك، شعري.. بأرض الشّام أزرعه.. 

              قمحا.. ليأكلني.. في الأرضِ من حصدا

لا يستعيدُ اصفرارُ العشب خضرته

. إلا بقلبٍ.. وروح.. للجراحِ.. فِدى

يا من يعيبُ عليّ الدّمعَ، معذرة..! 

           من يجهلُ الشّعرَ... قد لا يعرف الكبدا؟؟ 

أنا الذي تعتعات الحرف ترسمه

                 أمتدّ نورا.. إلى.. أن لا يكون مدى

والقلبُ.. مأوى.. لكلّ اللائذين به 

                        "كأنه والدُ الدّنيا...... وما وُلدا"                             

والعمرُ كلّه.. ساعاتٌ... وقد كتبت.. 

             .. في اللوح..لكن جميل الشعر ما خلدا 

حبّان في القلب: شعري وأسئلتي

                         والجرحُ بينهما.. قدْ هيّأ الرّشدا

صعدت كلّ معاريج الهوى،ألما 

    . حتى غدوت... شهابا.. عاشقا رصدا

نفثت شعريَ في الامداء مئذنة

           ... إن أذّنت لغتي..، كلّ الورى سجدا

-(يا ساقييّ أدمعٌ في كؤوسكما

                 أم في كؤوسكما ما يذهبُ المددا؟) 

-اشرب شجونك ملء الكاس طافحة

                 وزد عليها قذى في العين او رمدا

وقل أُحبّ جرار الدمع طافحة

                فالخمر إن عتّقت..صارت لنا رغدا

- لا أكتب الشعر... فالاحزان تكتبني

             والحزن.. شتّى.. ولا احصي له عددا

إن القصائد لا تأتي على عجلّ.. 

                 عنفُ التّوهّج.. يبقى ناشبا.. امدا

أحلى.. وأغلى.. هي.. الآلامُ.. مشبعة

                  بها يليق جمال الشّعر.. إن وُجدا

مستعذبا ألمي أمضي إلى حلمي

                   مستنفرا قلمي.. شوقًا.. و ملتَحَدا


                                     عبد المجيد اليوسفي، تونس 🇹🇳