الخميس، 12 فبراير 2026

أنا عندي حنين بقلم الراقية انتصار يوسف

 أَنا عِندي حَنين

اِنْتِصار مُصْطَفى يُوسُف – سُورِيّا


أَحِنُّ

إِلى تِلكَ السُّوَيعاتِ

الَّتي أَمْضَيْناها سَوِيًّا،

إِلى هَمْسِكَ بِكُلِّ حَنِيَّةٍ،

إِلى الأَماكِنِ الَّتي ضَمَّتْنا

وَأَيْقَظَتْ ما كانَ قَدْ ماتَ فِينا

مِن أَحاسيسَ وَمَشاعِرَ.


أَحِنُّ إِلَيْكَ بِكُلِّ ما فِيكَ

مِن شَغَفٍ وَلَهْفَةٍ وَحَنِينٍ،

لِأَرْصِفَةِ أُمْنِيّاتٍ جَمَعَتْنا

وَتاهَتْ بِنا الذِّكْرَياتُ،


وَتَمايَلَتْ أَحْلامُ الشُّرُفاتِ

لِتَضُمَّ ما بَقِيَ مِنّا،

وَتُلَمْلِمَ هَدايانا وَالآهاتِ.


أَحِنُّ إِلى تِلكَ الأَريكَةِ

الَّتي جَمَعَتْنا وَهَمَسَتْ لَنا

وَباحَتْ بِكُلِّ جَميلٍ،


إِلى أَلْحانٍ عَزَفَتْها قُلُوبُنا

وَهِيَ تَنبِضُ مُعْلِنَةً حُبَّنا،

وَأَشْعَلَتِ الشَّوْقَ الْكامِنَ فِينا،


فَاشْتَعَلَتْ جَمَراتُ الشَّوْقِ

تَحْتَ الرَّمادِ، وَأَعْلَنَتْ تَفانِينا.

وَعارَنَقَتْ نَظَراتي نَظَراتَهُ

وَتاهَتْ في مَسافاتٍ بَعِيدَةٍ.


فَحَنانُهُ كَالْمَطَرِ يَرْوِينا،

وَهَمْسُهُ عِطْرٌ يَحْتَوِينا،

وَيَجْمَعُ شَتاتَ أَفْكاري،

وَيُلَمْلِمُ بَقايا أَشْيائي،

فَيَحتَويني بِكُلِّ حَنيني.


أَحِنُّ إِلَيْكَ يا ساكِنَ قَلْبي،

رَغْمَ بُعْدي وَبُعْدِكَ عَنّي،

فَحُبُّنا ضَمَّتْهُ مَآقِينا.


أَنا عِندي حَنينٌ

إِلى كُلِّ لَمْسَةٍ

،

إِلى كُلِّ هَمْسَةٍ

تُحْيي كُلَّ ما فِينا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .