الجمعة، 26 سبتمبر 2025

تراتيل زاهية بقلم الراقي علي عمر

 تراتيل زاهية

بتلاوة ترانيم عشقها المعتق 

بين أحضان قلبه الحنون 

تعزف على اوتار الحنين 

سيمفونية عشق بالحان سماوية 

تغمر أقاحي القلب بماء روحها  

كرشة عطر 

استخلصت من رحيق زنابق زاهية فردوسية  

تشدو قصائدها 

على قافية الجمال ورودا   

كفراشة شوق 

تمرجحها هبات نسيم 

تداعب خد زهرة ندية 

توقد في جوف الاغنيات 

قناديل فرح بهية 

كقمير منير 

رداؤه من الصفاء 

بنورها الوضاء

 لتملأ الحياة أحلام شذية 



//علي عمر //

بقلمي

بيارق المجد بقلم الراقية ندى الجزائري

 بيارق المجد


ترتفع في الأفق بيارق المجد،

كأنها أصوات الأوراس وقد تحولت إلى ضوء،

كأنها نبضُ الرمال في الصحراء حين تهتف: الحرية لي.


بيارق ليست من قماش،

بل من ذاكرةٍ حمراءَ كتبتها دماء الشهداء،

ومن حروفٍ ما زالت تصدح في الساحات:

"تحيا الجزائر".


كل رفّةٍ منها، نشيد،

وكل ظلٍّ يسقط منها، عهد.

وحين يمرّ النسيم،

يعود صدى التكبير من جدران القصبة،

ويمتدّ حتى آخر نخلةٍ في وادي سوف.


بيارق المجد لا تهبط،

فهي معلّقة في السماء،

تدلّنا على الطريق،

وتذكرنا أن الوطن حيٌّ بقدر ما نحمل في صدورنا من وفاء.


ندى الجزائري 🇩🇿♥️

ويغيب القمر بقلم الراقي خالد محمود البطرواي

 وَيَغيبُ القَمَرْ،

نَتَعَثَّرُ في الظَّلامْ،

نَتَخَبَّطُ بِماضينا،

نُجَرْجِرُ بَعضَنا،

ونَدوسُ على جَمرٍ.....

عَلى حَدِّ السَّيفِ نَمشي،

تُدْمينا ذِكْرَياتٌ،

لَكِنْ لا نَموتُ،

ولا نَحتَضِرْ....

كَثُرَتْ مآسِينا،

تَجَذَّرَ الحُزنُ فينا،

وإيمانُنا صَلبٌ

ما اِنكَسَرْ......

غابَ الضَّميرُ،

لم تَعُدْ فينا نَخوةٌ،

لم يَعُدْ فينا صَلاحُ الدِّينْ،

ولا خالِدٌ،

ولا عُمَرْ.......

تَكالَبَ الأَغْرابُ

في وَطني،

وفَرَّقَنا مَن خانَ،

ومَن غَدَرْ......

تَلاشَتْ بُحورُنا،

وسَماؤُنا،

أصبحْنا سَحابًا

بِلا مَطَرْ......

جَفَّتْ يَنابيعُنا،

وصَحارِينا،

وبساتيننا

أصبحْنا

نَخيلًا بِلا ثَمَرْ......

تَرَمَّلَتْ نِساؤُنا،

أصبحْنَا تاءَ تأنيثٍ،

ونونَ نِسوةٍ،

في عالَمٍ قَذِرٍ......

تَغَيَّرَتْ حُروفُنا،

تَبَدَّلَتْ ضمائرُنا،

أصبحْنا في سُكونٍ،

أصبحْنا مَفعولًا بِهِ،

أصبحْنا ضميرًا مُستَتِرْ...

نَبكي حالَنا،

مِن ذَبحٍ ومِن حَرقٍ،

مِن جاعَ ومِن شُرِّدَ،

مِن أَضناهُ فَقرٌ...

نُلَمْلِمُ بَعضَنا،

وما تَبقّى مِنَّا،

نَصرُخُ بِعُلوِّ الصَّوتِ،

لتأخُذَنا يَدُ القَدَرْ...

تُدْمينا جَوارِحُنا،

ومَدامِعُنا،

على ضَياعِ حُلمٍ،

وفِراقِ حَبيبٍ،

وقَلبٍ اِنفَطَرْ.....

نَحسُبُ الأوقاتَ،

نُرَقِّبُها،

نُحاكِي النُّجومَ،

نُنادي رَبَّ الكونِ،

ونُطيلُ السَّهَرْ......

ونَبقى هُنا،

نَنتَظِرُ ونَنتَظِرْ،

شُروقَ شَمسٍ،

وبُزوغَ قَمَ

رْ...

وقُدرةَ قادِرٍ،

مُقتَدِرٍ...

✍️ خالِد مَحمود البَطْراوي

فما الصبر بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 فما الصبرُ؟ قالوا، قلتُ: جرحٌ صامتٌ

يُداوي جراحَ الروحِ وهو ضعوفُ


وما الدمعُ؟ قلتُ: الماءُ يَسكبُ سرَّهُ

فتُفضَحُ في خدِّ العيونِ حُروفُ


وما البعدُ؟ قلتُ: البعدُ نارٌ حارِقٌ

يُذيبُ فؤادًا في الغرامِ رَؤوفُ


أيا صرخةَ الأشواقِ، أينَ طريقُنا؟

وهلْ في دروبِ الحبِّ يُمحى الخَوفُ؟


ترامتْ ليَ الأحلامُ بعدَ غيابِكمْ

كأنَّ ليالي الوصلِ كانت طُيوفُ


فمِنْ عالَمِ الأشواقِ تُنسَجُ قصَّتي

وتُزهرُ في صدري حروفٌ طُروفُ


حمدي أحمد شحادات..

أهديته قلبي بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 اهديتهُ قلبي 

كَمْ أَسْعَدَتْنِي لُقْيَاهُ ؟

ذَاكَ الَّذِي عَزَفْتُ عَنِ الْحُبِّ لَوْلَاهُ

أَهْدَيْتُهُ قَلْبِي

وَمَا انْتَظَرْتُ شَيْئًا مِنْ هَدَايَاهُ

أَعِيشُ أَمَانِيَّهِ وَأَحُسُّ أَنْفَاسَهُ .. ضَحِكَاتِهِ .. خِصَامَهُ..

رِقَّةَ إِحْسَاسِهِ .. حَدِيثَهُ.. 

و عَيْنَاهُ تَأْخُذُنِي لِعَالَمٍ رَأَيْتُهُ يَتَمَنَّاهُ

فَحَلُمْتُ أَقْضِي السِّنِينَ بِقُرْبِهِ

رَوَّيْتُهُ الْحُبَّ سَلْسَبِيلًا لِأَسْقِي ظَمَاهُ

وَكَمْ أَطْعَمْتُهُ حنيناً ..وَأَطْعَمَتْنِي رِقّةً يَدَاهُ

وَمَا زَالَ قَلْبِي نَابِضًا 

أُعَانِقُ رُوحَهُ دُونَ رُؤْيَاهُ

وَطَيْفُهُ لَا يُفَارِقُنِي.. يَجْتاحُني 

ثمَّتتَشَابَكُ أَيْدِينَا

لتَنْحَني خَجَلًا مِنِّي جَمِيعُ ثَنَايَاهُ

أَخْبَرَنِي بِأَلْفِ أَهٍ سَمِعْتُهَا منه 

عن مستحيل رِفْقَتِنا 

وَلَمْ يَزَلْ يَرِنُّ بِمَسَامِعِي صَدَاهُ

كَمْ ضَحِكْنَا .. كَمْ شَكَوْنَا لِبَعْضِنَا 

كَمْ أَثّرَتْ فِي رُوحِي حِكَايَاهُ!

حَتَّى تَحَرَّقَتْ لَهِيبًا بِهَا شَفَتَاهُ

وَكَمْ قُلْنَا إِنَّ الْوَقْتَ لَا يُشْبِهُنَا

وَأَنَّ الْمُحَالَ مَا عَشِقْنَاهُ

فَعُدْتُ أُرَاقِبُ صُورَتَهُ .. أُحَدِّثُهَا

حَدِيثَ الْمُعَنَّى وَالصَّمْتُ شَكْوَاهُ

وَتُحَدِّثُنِي لَيَالِيًا عَنْ خَفَايَاهُ

يَحْمِلُ الْأَوْجَاعَ وَيَرْقُبُنِي

ثُمَّ يَسْأَلُ عَنِّي رُوحُهُ

أَمَا زِلْتُ أَهْوَاهُ؟!

أَهْوَاهُ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ كُلُّ سُبُلِي إِلَيْهِ

وَلَوْ قَطَّعَ حِبَالَ الْوَصْلِ بِرِضَاهُ

وَلِي فِي قَلْبِهِ ذِكْرَى

سَتُبْكِيهِ طَوِيلًا كُلَّمَا حَانَ لِلْحُبِّ ذِكْرَى

وَهَلْ فِي الْعُمْرِ ذِكْرَى أَقْسَى مِنْ حَنِينِي لِذِكْرَاهُ؟!

حين تبتسم بقلم الراقي عبد الله سعدي

 حين تبتسم...

كأنّ العالم يلتفت فجأةً نحو ضوءٍ لا يخبو،

كأنّني أكتشف أنّ للسماء نافذةً سرّية

لم تُفتح من قبل إلا في عينيك.

حين تبتسم...

يتحوّل وجعي إلى سنابل،

ويغدو انكساري جسراً من حرير،

يعبرني الطير،

وتزهر في داخلي حدائق لم أزرعها.

حين تبتسم...

أدرك أنّ الزمن ليس عدوّاً،

بل طفلٌ صغير يلعب في ملامحك،

وأنّ الليل لا يملك أن يطيل سواده

أمام شمسٍ وديعةٍ تتسلّل من ثغرك.

حين تبتسم...

تتكسّر جدران الغربة في صدري،

يعود الدفء إلى أصابعي،

وأسمع لغتي القديمة تعود،

لغةٌ من الحنين والطمأنينة

كنت قد فقدتها بين الزحام.

حين تبتسم...

أصبح أكثر صدقاً مع نفسي،

أرى أن الحياة لا تُقاس بالسنوات

ولا بالإنجازات ولا بالهزائم،

بل بتلك اللحظة التي

تمنحني فيها ابتسامتك

معنى أن 

أكون.

— بقلم عبد الله سعدي

نبض الحنين بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 نبض الحنين


قلبي على شطِّ الرجاءِ يُقيمُ

يشدو لغزَّةَ... والعُيونُ تهيمُ

ريحُ الحنينِ تَهُبُّ في أضلاعي

وسفينتي في البحرِ لا تستقيمُ

لكنَّ أملي في الوصولِ يُجاذبُ

مَوجَ المدى... والحلمُ لا يستسلمُ

يا من تُنادي من حِصارِك صامتًا

نَحْنُ الجوابُ... وإن بدَا متكتّمُ

سنعودُ، لا خَوفًا ولا استسلامًا

نرنو لِسِلمٍ... والبنادقُ تَفهمُ

في القلبِ شوقٌ، والضميرُ سفينتي

وغزَّةُ في عَينِ الطفولةِ تَحلُمُ


الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر 🇩🇿)

الوفاء لإدلب بقلم الراقي محمد فاتح عللو

 #الوفاء_لإدلب

#وداع_إدلب

١ـ في إدلبَ الخضراء كانَ عرينُنا

    وبِـهَـا أُعِـدّ شــبـابُـنا وتعـلّـمـوا

٢ـ منها انطـلـقْـنا للتَّـحَـرُّر والـبـنـا

     بـتـقـىً، وكـانتْ للعزيمـة تُلْهِـمُ           

٣ـ كـانـت مـلاذاً للكرامِ، لِـمَـنْ أبَوا

  أن يرضخوا للظلمِ،أو يستسلموا

٤ـ كانَـتْ مِـثـالاً للطـهـارةِ والتُّـقَـى

   فـخـراً لمَـن قَـدْ قال: إنّي مُسلمُ

٥ـ لا فسـقَ فيها، لا فَسـادَ، ولا خناً 

   ،بِـعَـفـافِـهَـا والطُّهْــرِ، فَهْيَ المَـعْلمُ

********************

٦ـ خضراءُ،هل ألقى مثالَك في الدُّنا؟ 

    هل ياترى في غيرِ أرضِك أَنْعَمُ؟

٧ـ هل يقبلُ الأبناءُ غيرَك مسـكـنـاً؟

     يا موطناً ، فيه الطَّـهـورُ مُـكَـرَّمُ

٨ـ لـم أنسَ أيّـامـاً أنِـسْـتُ بأهـلِـهَا،

     كم هوّنُوا الآلامَ، كم لي أكرموا!!

٩ـ لا ما شعرْتُ بغربةٍ في أرضهم 

       والحبُّ فِعْلٌ قبل أن يتكلّموا

********************

١٠ـ واليومَ بعدَ النصرِ حانَتْ عودتي

     ، للقاء أهلي صارَ فـكـري يَـعْـزِمُ

١١ـ تتردّد الخُطُـواتُ ترفُـضُ تـركَـها

    ،شوقٌ وحزنٌ في ضلوعي يُضرَمُ

١٢ـ يَـومُ الوداع أتـى لإدلبَ مسرعاً،

    بِـبـعـادِها عُـمـري بِـمَـوْتٍ يُخْتَمُ

✍️:محمّد فاتح عللو

ومضيت عنك بقلم الراقية ضياء محمد

 ومضيتُ عنكَ وفي الفؤادِ تئنُّ روحْ

سَلْني فكم أوجاعُ قلبي لا تبوحْ


خُطَّ الزمانُ على ضلوعي آيةً

أنَّ اللقاءَ يضيعُ إن عزَّ الصَّفوحْ


أألومُ قلباً قد توهَّمَ وصْلَهُ؟

أم أنّني بالوهمِ أقتاتُ الجروحْ؟


كيفَ الطريقُ وكلُّ دربٍ مُقفرٌ؟

والليلُ يمحو من فؤادي ما أبوح


سُدَّت مسالكُ حلمِنا من دونِنا

حتّى ظننتُ الحبَّ داخلنا ينوح


يا نازفاً بينَ المواجعِ ما لنا؟

تاهت خطانا بين أوهام الصروحْ


عُد يا رفيقَ الحرفِ إنّا قد مشينا

في الوداعِ ولم نجد غيرَ القروح


بقلمي .. 

ضياء محمد

عاشق لا يلام بقلم الراقية نور شاكر

 عاشق لا يُلام 

بقلم: نور شاكر 


لا يُلام عاشقُ الكتب

فهو ذاك الغريب الذي يجد وطنه بين الأوراق ويمدّ جذوره في الحبر، ويستنشق الحياة من رائحة الصفحات القديمة

هو الذي يعاشر العوالم دون أن يبرح مقعده ويطوف الأرض والسماء وهو في زاوية هادئة

يتألم مع أبطال الروايات، ويغدو صديقًا للشعراء الذين رحلوا منذ قرون، يشاركهم وجعهم ويقطف من بهجتهم


لا يُلام عاشق الكتب

فهو لا يهرب من الواقع إلا ليجد ذاته أكثر صفاءً ولا يغرق في الكلمات إلا لينجو من صخب العالم

هو الذي يترك قلبه على الرفوف، ويعود كل ليلة ليجده قد امتلأ بحكايات جديدة


إنه العاشق الوحيد الذي لا يخشى الخيانة

فالكتاب لا يخون قارئه، بل يفتح له أبوابًا من النور، ويهديه مفاتيح العوالم التي تظلّ مغلقة أمام العابرين

فإن رأيته غارقًا في صمته، مبتسمًا دون سبب، أو حزينًا بلا مبرّر

فاعلم أنّه في حضرة كتابٍ، يعيش حياةً أخرى لا يراها سواه

حين يمر العسر بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 حينَ يَمُرُّ العُسرُ...

 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


يا ابنَ الطَّريقِ الطويل،

لا تَخَفْ إن ثَقُلَتْ خُطاك،

فاللَّيلُ مهما طالَ،

يَسجُدُ تحتَ أقدامِ الفَجر،

والحَجَرُ مهما صَلُبَ،

يَستَسلمُ لِعَرقِ البُذور ...

***

لا عُسرَ يَبقَى،

كُلُّ العواصفِ تُهاجِمُ،

ثُمَّ تَخجَلُ من صَبرِكَ ...

كُلُّ المَرايا المكسورةِ تَعودُ،

تُنبتُ صُوَرًا أجمل،

وكُلُّ الجِراحِ تَصيرُ نُجومًا ...

تُرشدُ التائهين ...

***

اصبِرْ،

فإنَّ الصَّبرَ شَجرةٌ

تَخزِّنُ الضَّوءَ في جُذورِها،

وتُطلِقُ زهورَها ...

فوقَ صُخورٍ ...

ظَنَنْتَها ميّتة ...

***

كُن واثقًا أنّكَ سَتَعبُر،

فالطُّرقُ وإنْ غطّاها الغُبارُ،

لا بُدَّ أن تُفضي ...

إلى ساحةٍ أوسعَ من السِّجن،

إلى نافِذةٍ تُنادِي:

ها هُوَ الفَجرُ ...

يَفتَحُ بابَ الغَد ...

***

لا تَخَفْ،

فالمرارةُ لَحظة،

والهَزيمةُ غَيمةٌ عابرة،

أمّا إرادتُكَ فهيَ الجَبَلُ،

لا تُزَحزِحُهُ الرِّياح،

ولا تُطفِئُهُ النِّيران ...

***

امضِ...

واجعلْ مِن كُلِّ جُرحٍ مِحراثًا،

ومِن كُلِّ عَثرةٍ سُلَّمًا...

فما بَعدَ لَيلِكَ إلّا صُبحٌ،

وما بَعدَ العُسرِ إلّا يُسرٌ،

وما بَعدَ صَبرِكَ إلّا انتصارٌ ...

تَكتُبُهُ بِيَدَيْكَ،

وتَشهَدُ عليهِ ...

الأرضُ والسَّماء ...

***

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض /الخميس  

25/9/ 2025 م

لا تذهبي بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 لَا تَذْهَبِي فِي عَاصِفِ الرِّيحِ

فَالْبِحَارُ إِنْ تَلَاطَمَتْ أَمْوَاجُهَا

وَانْحَرَفَ اتِّجَاهُ الْبُوصَلَةِ

أُغْرِقَتْ سُفُنُ الْهَيْبَاتِ بِالْمَسَارَاتِ الْبَذِلَةِ

فَلَمْ تَعُدْ تِلْكَ الْعَيْنَانِ مِنْ فَرْطِ شَتَاتِهَا تَفْرَحُ بِانْحِنَاءِ السُّنْبُلَةِ

يَتَغَشَّاهَا بَرِيقُ اللَّوْنِ الْأَزْرَقِ

فَتَحْتَارُ لِأَيِّ الْعُيُونِ مَكْتَحِلَةٌ؟

لِأَيِّ لَمْسَةِ حُبٍّ تَنُوخُ الْمُدَلَّلَةُ؟

تَضِيعُ.. رَغْمَ وُجُودِهَا ضِمْنَ زَحَامِ الْقَافِلَةِ

تُكْثِرُ الصَّمْتَ.. لِتَنْفِي سَيْلَ الْأَسْئِلَةِ

تَحْتَاطُ مِنْ أَقْرَبِ أَشْيَائِهَا

وَتَأْمَنُ مَا تَجْهَلُهُ

مَلَامِحُ تُثِيرُ الْغَرَابَةَ وَتَدْعُو لِلْبَسْمَلَةِ

مَنْ هَذِهِ؟ هِيَ نَفْسُهَا!!

صَفْوَةُ الْقَلْبِ الْمُؤْتَمَّلَةُ؟

لَكِنَّهَا مُتَجَمِّلَةٌ!!

أَيُّ إِضَاءَاتٍ تُنِيرُ إِدْرَاكَهَا؟!

كَضَيَاعِ أَعْمَاقٍ بِقُشُورٍ مَهْلَهِلَةٍ؟!

أَمَا كَانَ فِي مَحَّارَتِي لُؤْلُؤَةٌ؟!

يَا لِأَسْئِلَتِي الْوَجِلَةِ

أَكَانَتْ مُجَرَّدَ قُشُورٍ مُذْهِلَةٍ؟!

سَتُرْمَى لِأَقْرَبِ أَشْيَاءٍ مُهْمَلَةٍ

بَعْدَ انْقِضَاءِ الْأَهْدَافِ الْمُؤَجَّلَةِ

لَيْتَنِي أُخْطِئُ الْعَنَاوِينَ كُلَّهَا

وَلَا أُخْطِئُ بِأَبْحَارٍ فِي مَسَارَاتٍ مُخْجِلَةٍ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

أميرة الأحلام بقلم الراقي سمير الخطيب

 أميرة الأحلام

بقلم : سمير الخطيب 


أنامُ على هديرِ بحاركِ


فأصحو


مبلَّلَ الروحِ من مَوْجِ أشواقِكِ،


أمدُّ كفوفي عبرَ المدى


فألمحُ أطيافَكِ


تمسحُ عن جبيني غبارَ السفر.


أنتِ في القصيدةِ


نافذةٌ تفتَحُ ليلَ الغيابِ،


وأنا في قصيدتكِ


ظلٌّ يحاولُ أن يسبقَ حُلمَكِ،


فيُكسرُ سيفُ المسافةِ


بين قلبينِ لا يملكانَ سوى الحروف.


يا أميرتي


إنْ كنتِ تسكنينَ الحُلمَ


فأنا أُقيمُ في صدى صوتكِ،


أكسرُ قيودَ الليالي،


وأعيدُ للنومِ معنى السهر.


فلنَدَع السجالَ غِناءً،


ولْنَجعل الحروفَ جسراً،


نَعبُرُهُ معاً...


حيثُ لا بحرَ ولا جبال،


سوى نهرٍ من عشقٍ


يجري بيننا بلا انقطاع.