السبت، 24 يناير 2026

كم يحن النبض بقلم الراقي الطيب عامر

 كم يحن النبض ألى تلك اللهفة التي تسبق

ألف البدايات ،

إلى تلك الإبتسامات الخجولة المسروقة

من رفوف الصدفة ،

إلى تلك النظرات التي تبشر بحدث

عظيم سيشفي ترقب الشغاف ،


إلى ذلك العجز اللطيف عن الكلام ،

إلى ذلك التردد الجميل الذي يتلاشى 

كلما شرب صوت المطر ،

أو ساير الريح في شقاوتها ،

إلى تلك القشعريرة التي تجتاح الكيان 

كلما جلس هو و الفؤاد على ضفاف

الغروب ،

إلى تلك الرسائل التي تكتب ثم نخبئها في

جعبة الإرتياب كأنها ثياب مولود لم يولد

بعد ،

ننتظره بفارغ العناق على أرصفة الأغاني ،

 في محطات الروايات القديمة ،

و في نوادي التفاؤل ،


كم كنت مثيرة لفضول الشتاء ،

أجمل ما قد يقال عنك هو ما لن يقال 

أبدا ،

تورطين الروح و بأقل دلال ممكن فيما

بعد تاء البدايات من مغامرة التعلق ،

و رهان الصدق ،

و لغز البقاء ،

و لعبة الإستمرار ،


و كم كانت جدائل شعرك الطفولية تبدع 

في التلويح بالترحاب ،

كأنها أغصان شجر مبارك تتدلى على أسوار 

الفردوس ،

و كم كان عمري يتلهف لجمع أجمل سنينه

من بساتين أحضانك ،

و رياض غنجك الأسطوري ،


كم كنت أنت و ما زلت و ستبقين آخر كلمات الأمان ،

و كم كنت أنا و ما زلت و سأبقى كلمة شعر 

متمردة عن سياق العادة ،

تشرب من نبع أطوارك العذبة أنبل صفات 


الإنسان .. ً.


الطيب عامر / الجزائر....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .