أتعرف؟
على قدم الحبّ
وساق الوداع
تجري بناالأشواق
تلهث خلف الروح
نحونا
لعلنا لم نلتقي
ولكن لم نفترق
أبداً
أتعرف ؟
بكى الحنين
عند ذاك الجسر
اليتيم...
رعشة الظلّ
بين الشمس والقمر
سألتني عن دفئ
الشتاء ..
لابراء لي منك
فاللقاء بيننا
يتجول بين ليلتين
وحلم....
أتعرف ؟
شكا الياسمين
للفل من بياض روحي
خلف الحديقة الخلفية
للزمان حط اليمام
على قلبي....
بريد المسافة ألغى
جميع الإحتمالات
لامناص لي من حبك
ولا صك غفران له...
أتعرف؟
تلك السطور الساجدة
على أصيل عمر
قلّبت الحروف
على وجنتي دمع
فبكت..
أتعرف؟
مغزل الود مابيننا
أهترئ قليلاً
فحاكت خاصرة
الفراق من عسل
عيناكَ ثوب العيد
الوحيد...
لعلنا لم نتكلم
ولكن الحوار مابيننا
قائم على طاولة
صمت ولقاء...
أتعرف؟
إن البحر ألغى
اليوم حصة
الماء من الملح
فأجّ في قلبي
أطنان علقم المحيط ...
لعلنا لم نستمع
لبعضنا ولكن
العويل في
الذاكرة خزّن
قوافل الصور
للحنين...
أتعرف؟
سافر قطار العمر
فينا وسرد للطريق
قصةً ألغت سفر
الصبر في تلك
السنين...
لعلنا لم نلتقي
ولكن سنبقى
أثنين معلقين
على شفا سحابة
وهطول مزنٍ
في أرض اليقين...
أتعرف؟
بأنني أحبّك
وذاك الحبّ أسدل
على روحي ستائر
المكان فغططت
في نومٍ حزين
حزين...
إنتصار
الجمعة، 24 يونيو 2022
أتعرف؟ بقلم المبدعة الشاعرة انتصار أنس أنس
الخميس، 23 يونيو 2022
نبع الحنان بقلم الشاعر المبدع خالد الساسي
نبع الحنان
من بحر الكامل التام بقلم الشاعر خالد الساسي
1 مازال قلبي مولعا بهواها
وبراح صدري عابق بشذاها
2 شابت وشبت ولم تزل نظراتها
نفس التي طول الحياة أراها
3 ترنو إلى الشيخ المقوّس ظهره
بالعطف والخوف اللّبيس نهاها
4 وكأنّني ما سرت في درب الحيا
أو لم أزل طفلا بحضن حماها
5 أمي وما أدراك ما أمّي الّتي
أرض الجنان توطّأت قدماها
6 نالت فخارا لم ينله غيرها
رضوان ربي جاء بعد رضاها
7 ما في الوجود منافس لمقامها
ما من رفيع يرتقي لعلاها-
8 من أنجبتني للحياة وهلّلت
إذ حقّقت أحلامها ومناها
9 ما همّها عسر المخاض وبأسه
في غمرة الفرح الذي والاها
10 حولان أرعى من مودّة صدرها
ودعاؤها لي دائما بلماها
11 سهرتْ ونمت قرير عين هانئا
الحجر مهدي والغطاء رداها
12كم أطعمتني من تنام على الطوى
بفراغ جوف جوعها لمداها
13 فشعارها الصبر الّذي ألفت به
ومن القناعة تستمدّ قواها
14 لم يهزم الفقر اللّعين صمودها
بل زادها في جودها وسخاها
15 فصروح أمّي من عطاء شامخ
ومجرّة في الكون شعّ ضياها
16 من علمتني كيف أحيا في الدّنا
ماتت وعشت معانقا ذكراها
17 غلّقتُ أبواب السّعادة كلّها
متأهّبا لقدوم يوم لقاها
18 هب من لدنك أيا إلهي رحمة
واجعل جنانك ربّنا مثواها
مع تحيات الشاعر خالد الساسي
الصَّحْرَآء…
كَمْ هِيَ…
قآحِلَةُُ وَ كَذآ آجِلَةْ
هَذِهِ الكُبْرَى
تَبْدَأُ…
فِي صَمْتٍ كَاللآ-مُبَالَاةْ
وَ تَنْتَهِي فِي وَجَلٍ كَالإِبْتِهَالآتْ
وَ قَبْلَ
أَنْ تُبَادِرَ أَنْتَ
يآ آخِرَ العَابِرِينَ فِي سَهْوَتِهَا
وَ أَوَّلَ الغَارِقِينَ فِي صَهْوَتِهَا
وَ يآ...
أَثْمَلَ السُّكَارَى مِنْ سَرآبِ وَاحآتِهَا
وَ أَبْرَعَ الغَرْقَى فِي سَحآبِ ذَرَّاتِها
إلَى
إحْتِوَاءِ دَهْشَتِكَ الطُّفُولِيَّةْ
وَ التَّجرؤِِِ عَلَى مُدآعَبَةِ إِبْتِسَامَتِهَا
السَّابِحِةِ فِي سَمآءِ الرِّمآلِ اللآ-مُتَنَاهِيَةْ العَدَد
وَ اللآ-مُسْتَقِرَّةِ عَلَى شَكْلٍ أَوْ مَدَد
تَكُونُ...
قَدْ أَبْحَرَتْ بِكَ أَصْغَرُ الذَّرَّات
بِسُرْعَةِ الصَّوْتِ وَ عَلى جَنَاحِ الضَّوْءِ
وَ قُوَّةِ التَّوْأَمَيْنِ الخَالِدَيْنِ، البْرُوتُونْ مَعَانِقًا الإِلِكْتْرُون
إلَى...
أَصْلِ النَّجْمَات
إِلَى...
حَيْثُ يَتَصَافَحُ الطارئُ وَ الأَزَلِي
وَ إلَى…
حَيْثُ يَتصآلَحُ
أَوَّلُ البِدَايآتِ مَعَ آخِرِ النِّهَايآتْ
وَ هُنَاكَ…
هُنَاكَ سَتَرَى فِي رَجَّةٍ
أَقْصَرَ مِنْ خَلَجَة
وَ أَقْوَى مِنْ مَوْجَة
وَ فِي وَهْلَةٍ
أَحْلَى مِنْ لَهْفَة
وَ أَعْذَبَ مِنْ قُبْلَة
حَضَارآتٍ تُشَيَّد
وَ مَمآلِكَ تَسُود
إِيآلآتٍ تَهْوِي ثُُمَّ تَعُود
وَ رآيآتٍ تَخْفِقُ بَيْنَ عُصُورٍ وَ عُهُود
وَ عُرْبٍ دَوْمًا حَيْرَى وَ صَرْعَى
بَيْنَ فُرْسٍ وَ غُرْبٍ و يَهُود
وَ سَتَرَى…
حُرُوبًا بِلَا غُرُوب
فِي مَدٍّ وَ جَزْرٍ رَهِيبٍ وَ غَرِيب
لآ يَسْتَكِينُ بَيْنَ هُجُومٍ وَ هُرُوب
سَتَرَى...
حِصآرآتٍ لآ تَنْتَهِي إِلَّا لِتَعُود
وَ خرائطَ لآ تَنَامُ إِلَّا لِتَسْتَيْقِظَ
عَلَى وِلآدَةِ آخِرِ الحُدُود
وَ سَتَرَى…
قَرَابِينَ مِنْ أَجْسَادِ المَلآيِين
وَ جُثَتَ أَحْلآمِ المُهَجَّرِينَ وَ المُفَجَّرِين
وَ سَتَسْمَعُ فِي سُكُونٍ سِنْفُونِيَّةَ كُلِّ الشُّجُون
مِنْ دُمُوعِ القَتْلَى وَ أَوْجَاعِ المَحْرُومِين
وَ سَتَسْمَعُ كَذَلِكَ
بكائيآتَِ الشُّعَرَاءِ عبر صَفِير السِّنُون
وَ عَوِيلَ الأُمَّهَاتِ مُنآجِيًا نُوَاحَ الثَّكآلَى عَبْرَ القُرُون
كُلُّهُمْ …
مَرُّواْ مِنْ هُنَا
إِنْ شَرْقًا أوْ غَرْبًا
كُلُّهُمْ…
لآمَسُواْ هَذِهِ الذَّرّآت
وَ اهْتَدَوْا بِهَذِهِ النَّجْمآت
فِي طَرِيقِهِمْ نَحْوَ التَّارِيخْ وَ صَوْبَ الأِمْبْرَاطُورِيآت
سَيْفُهُمْ…
تآرَةً لِقَيْصَرْ وَ تآرَةً لِلْمَعْبُود
وَ تآرآتٍ فَقَطْ لِلثَّآرآت
وَ عُيوُنِ المَسْبِيّآت
وَ تآرآتٍ لِرَنِينِ الدُّرَيَهِمآت
هُم
مَرُّوا مِنْ هُنآ
مَرُّوا ، غَزُوا، شَيَّدُوا
وَ رَحَلُوا…
وَ بَقِيَتِ هِيَ…
تَبْتَسِمُ كَالجُوكَنْدَا فِي حُزْنٍ
وَ تُرَبِّتُ كَأَيِّ أُمٍّ عَلَى الدَّمْعِ فِي دَمْعٍ
تُغآزِلُ المُحِيطَ
وَ نَفْسَهُ وَ نَفَسُهُ الخَلِيجَ فِي خَجَلٍ وَ شَبَق
مِنَ الأقْصَرِ وَ نَجْدٍ إلَى بَرْقَةَ وَ يآفا فَدِمَشْق
وَ تَتَسآمَرُ مَعَ اللَيْلِ
وَ أَسْمآءِ النُّجُومِ بِلآ عَجَلٍ وَ فِي شَجَن
مِنَ الأَطْلَسِ وَ تُونُسَ إلَى بَيْرُوتَ وَ بَغْدَادَ فَعَدَن
ثُمَّ...
ثُمَّ تَتَحَسَّسُ اللآ-شَيْءَ
يَلُفُّ كُلَّ شَيْءٍ
وَ يُهْدِيكَ
رُؤيآ البَعْدِ وَ القَبْلِ
بِسِعَةِ الكَوْنِ وَ نَبْضِ الأَزَلِ
بِتَلْوِيحَةِ
يَدٍ وَ بَيْتِ شِعْر
مِنَ الضَّلِيلِ عَبْرَ كُلِّ لَيْلٍ وَ دَهْر
هِيَ...
نَحْنُ...
صَحْرَاءُنَا
الكُبْرىٓ...
بِتَنآهِيهَا بَيْنَ تَمَاوُجآتِ الشَّوْقِ وَ العَهْدِ وَ الشُّطْآن
وَ تَمآهِيها مَعَ تَمآيُلآتِ الرَّكْبِ وًالدَّهْرِ وَالفُرْسآن
وَاحَتُنَا…
فِي لَيْلِ الخَيْلِ الطَّوٍيل
الصَّحْرَآء…
كَمْ هِيَ…
قآحِلَةُُ وَ كَذآ آجِلَةْ
هَذِهِ الكُبْرَى
تَبْدَأُ…
فِي صَمْتٍ كَاللآ-مُبَالَاةْ
وَ تَنْتَهِي فِي وَجَلٍ كَالإِبْتِهَالآتْ
وَ قَبْلَ
أَنْ تُبَادِرَ أَنْتَ
يآ آخِرَ العَابِرِينَ فِي سَهْوَتِهَا
وَ أَوَّلَ الغَارِقِينَ فِي صَهْوَتِهَا
وَ يآ...
أَثْمَلَ السُّكَارَى مِنْ سَرآبِ وَاحآتِهَا
وَ أَبْرَعَ الغَرْقَى فِي سَحآبِ ذَرَّاتِها
إلَى
إحْتِوَاءِ دَهْشَتِكَ الطُّفُولِيَّةْ
وَ التَّجرؤِِِ عَلَى مُدآعَبَةِ إِبْتِسَامَتِهَا
السَّابِحِةِ فِي سَمآءِ الرِّمآلِ اللآ-مُتَنَاهِيَةْ العَدَد
وَ اللآ-مُسْتَقِرَّةِ عَلَى شَكْلٍ أَوْ مَدَد
تَكُونُ...
قَدْ أَبْحَرَتْ بِكَ أَصْغَرُ الذَّرَّات
بِسُرْعَةِ الصَّوْتِ وَ عَلى جَنَاحِ الضَّوْءِ
وَ قُوَّةِ التَّوْأَمَيْنِ الخَالِدَيْنِ، البْرُوتُونْ مَعَانِقًا الإِلِكْتْرُون
إلَى...
أَصْلِ النَّجْمَات
إِلَى...
حَيْثُ يَتَصَافَحُ الطارئُ وَ الأَزَلِي
وَ إلَى…
حَيْثُ يَتصآلَحُ
أَوَّلُ البِدَايآتِ مَعَ آخِرِ النِّهَايآتْ
وَ هُنَاكَ…
هُنَاكَ سَتَرَى فِي رَجَّةٍ
أَقْصَرَ مِنْ خَلَجَة
وَ أَقْوَى مِنْ مَوْجَة
وَ فِي وَهْلَةٍ
أَحْلَى مِنْ لَهْفَة
وَ أَعْذَبَ مِنْ قُبْلَة
حَضَارآتٍ تُشَيَّد
وَ مَمآلِكَ تَسُود
إِيآلآتٍ تَهْوِي ثُُمَّ تَعُود
وَ رآيآتٍ تَخْفِقُ بَيْنَ عُصُورٍ وَ عُهُود
وَ عُرْبٍ دَوْمًا حَيْرَى وَ صَرْعَى
بَيْنَ فُرْسٍ وَ غُرْبٍ و يَهُود
وَ سَتَرَى…
حُرُوبًا بِلَا غُرُوب
فِي مَدٍّ وَ جَزْرٍ رَهِيبٍ وَ غَرِيب
لآ يَسْتَكِينُ بَيْنَ هُجُومٍ وَ هُرُوب
سَتَرَى...
حِصآرآتٍ لآ تَنْتَهِي إِلَّا لِتَعُود
وَ خرائطَ لآ تَنَامُ إِلَّا لِتَسْتَيْقِظَ
عَلَى وِلآدَةِ آخِرِ الحُدُود
وَ سَتَرَى…
قَرَابِينَ مِنْ أَجْسَادِ المَلآيِين
وَ جُثَتَ أَحْلآمِ المُهَجَّرِينَ وَ المُفَجَّرِين
وَ سَتَسْمَعُ فِي سُكُونٍ سِنْفُونِيَّةَ كُلِّ الشُّجُون
مِنْ دُمُوعِ القَتْلَى وَ أَوْجَاعِ المَحْرُومِين
وَ سَتَسْمَعُ كَذَلِكَ
بكائيآتَِ الشُّعَرَاءِ عبر صَفِير السِّنُون
وَ عَوِيلَ الأُمَّهَاتِ مُنآجِيًا نُوَاحَ الثَّكآلَى عَبْرَ القُرُون
كُلُّهُمْ …
مَرُّواْ مِنْ هُنَا
إِنْ شَرْقًا أوْ غَرْبًا
كُلُّهُمْ…
لآمَسُواْ هَذِهِ الذَّرّآت
وَ اهْتَدَوْا بِهَذِهِ النَّجْمآت
فِي طَرِيقِهِمْ نَحْوَ التَّارِيخْ وَ صَوْبَ الأِمْبْرَاطُورِيآت
سَيْفُهُمْ…
تآرَةً لِقَيْصَرْ وَ تآرَةً لِلْمَعْبُود
وَ تآرآتٍ فَقَطْ لِلثَّآرآت
وَ عُيوُنِ المَسْبِيّآت
وَ تآرآتٍ لِرَنِينِ الدُّرَيَهِمآت
هُم
مَرُّوا مِنْ هُنآ
مَرُّوا ، غَزُوا، شَيَّدُوا
وَ رَحَلُوا…
وَ بَقِيَتِ هِيَ…
تَبْتَسِمُ كَالجُوكَنْدَا فِي حُزْنٍ
وَ تُرَبِّتُ كَأَيِّ أُمٍّ عَلَى الدَّمْعِ فِي دَمْعٍ
تُغآزِلُ المُحِيطَ
وَ نَفْسَهُ وَ نَفَسُهُ الخَلِيجَ فِي خَجَلٍ وَ شَبَق
مِنَ الأقْصَرِ وَ نَجْدٍ إلَى بَرْقَةَ وَ يآفا فَدِمَشْق
وَ تَتَسآمَرُ مَعَ اللَيْلِ
وَ أَسْمآءِ النُّجُومِ بِلآ عَجَلٍ وَ فِي شَجَن
مِنَ الأَطْلَسِ وَ تُونُسَ إلَى بَيْرُوتَ وَ بَغْدَادَ فَعَدَن
ثُمَّ...
ثُمَّ تَتَحَسَّسُ اللآ-شَيْءَ
يَلُفُّ كُلَّ شَيْءٍ
وَ يُهْدِيكَ
رُؤيآ البَعْدِ وَ القَبْلِ
بِسِعَةِ الكَوْنِ وَ نَبْضِ الأَزَلِ
بِتَلْوِيحَةِ
يَدٍ وَ بَيْتِ شِعْر
مِنَ الضَّلِيلِ عَبْرَ كُلِّ لَيْلٍ وَ دَهْر
هِيَ...
نَحْنُ...
صَحْرَاءُنَا
الكُبْرىٓ...
بِتَنآهِيهَا بَيْنَ تَمَاوُجآتِ الشَّوْقِ وَ العَهْدِ وَ الشُّطْآن
وَ تَمآهِيها مَعَ تَمآيُلآتِ الرَّكْبِ وًالدَّهْرِ وَالفُرْسآن
وَاحَتُنَا…
فِي لَيْلِ الخَيْلِ الطَّوٍيل
شعر خالد صابر
دبلن ، ماي ٢٠٢٠
شعر خالد صابر
دبلن ، ماي ٢٠٢٠
إرفع لواءك للشاعر الأديب الحسن عباس مسعود
🖌ارفع لواءك🖌
⭐🍄🌺💗🌷
شعر الحسن عباس مسعود
✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒
ارفــع لــواءك فــي الـحياة مـعظّما
واعـلـم بـأنـك قــد بـلـغت الأنـجـما
لــولا جـهـودك فــي الـعلوم حـثيثة
مــا حــاز مـن وطـنٍ عُـلا أو أقـدما
شـبـهت مــن حـمـل الـيـراع مـعلما
مـن قد مشى نحو المشاعر محرِما
لــمــا قـصـدتـك والـبـلاغـة هـلـلـت
نـهض الـبيان يـقول كـيف وكيفما؟
أنــت الـكـريم وذو الـكرامة والـعلا
حـتـى وإن لــم يـصـطفوك مـكـرما
نــال الـوضـيع بـجود عـلمك رفـعة
ولكـم دنِـي مـن عـلومـك قـد سـما
وإذا ركــيـكٌ كـــان فـــي سـقـطاته
لـمـا حـكمت أتـى الـمحافل مـُحكما
وبـــلا وجــودك كــان يـرفـلُ عـالَـمٌ
فــي ثــوب جـهـلٍ لـلـبلا مـستسلما
أدري بــأنـك قـــد شـقـيت مـعـلمي
وجـهدت كـي تـجني لأهـلك درهما
فـاصـبر لـعل الـقوم قـام ضـميرهم
ويـــرد فـضـلـك مــن عَــلا وتـعـلّما
وامـش الـهوينى دون هـونٍ سيدي
فـقـد ارتـقـيت إلــى الـمـفازة سـلما
هـل دون فـضلك كـان يعقل جاهلٌ
أو كـان يـدرك حـيسما مـن حيثما؟
فـــي أمـــة الألــمـان ثــارت قـصـة
وحديثهـــــا أنّ التذمُّر قد نمــــــــا
هــاج الرعـاة عـلـى مـتون قـضيــة
فـتـحوا بـهـا شـفـة الـتـظلّم والـفما
وإذ اســتـبـانـت بـالـسـريـرة عــلــةٌ
أبـــدى بــهـا ســمـعُ الــبـلاد تـفـهُـما
قــالـوا نــريـد مــن الـعـطاء زيــادةً
قــصـدوا بـهـا أجــر الـمـعلم مـثـلما
قــالـت لــهـم بـالـحـق سـيـدةٌ لـهـم
قـــولا كـمـثـل الـشـدو جــاء تـرنُـما
وبــدا لـظـى الإنـصاف بـين مـقولةٍ
سـتـظل مــا نـطـق الـزمـان وكـلّـما
كــيـف الـمُـعَـلَّم أيـنـمـا حــاز الـعـلا
يُـعطى كـمن طـبَّ الـعقول وعـلّما؟
وهـــب الـمـرفـهَ ثــم كـابـد مـغـرما
وســقـى الـطـبـيب عـلـومه وتـألـما
فـهـو الــذي كـشـف الـمـتون وبـثّها
وبــدونـه يـمـسـي الـمـعرّف مـبـهما
إهــمــال أهــــل الـعـلـم داء قــاتـل
أنــظـر لــمـا فــعـل الـبـلاء وأنـجـما
والــمـرء إن تـــرك الـعـلـوم وذمـهـا
لـهـوى إلــى بـئـر الـغـياهب مـجرما
أسِـف الـمعلم حين أجهش وارتمى
بــهـمـومـه مــتـأسـفـا مـسـتـعـظـما
مــاذا جـنـى يــا أرض قـولي قـولة
تـصـف الـعـناء الـفـظ والـمـتجهما؟
كـيـف الــذي ربــى الـعـقول بـعـلمه
تـنـساه فــي يــأس بــدا مـتضرما؟
فـــإذا هــويـت هــوت وراءك أمــة
شـقيت وعـانت درب بـؤس مـعتما
وتـقـلبت فـي بـؤسها فـوق الأسـى
لـتـجـر فـــي لــيـل الـظـلام تـنـدما
تــلـك الـعـقـول شـقـيـة إن أدبــرت
أو ذو وفــــاء بـالـتـغـافل أحــجـمـا
والله لـــــمـــــا أن أراد رســـــالــــة
لــنـبـيـه بــعــث الــســلام فـسـلـمـا
واقــــرأ بــآيــات الــبـيـان بــلاغــة
من فوق أهل الأرض تصدح بالسما
جـمـعت عـلـوم الأولـيـن وأنـجـزت
مـــا أوجـــزت مـتـنـا ثـمـيـنا قـيّـما
أم مــهــدت لـلـمـحـدثين سـبـيـلهم
حــتــى بــــدى لـلـسـائـرين مـنـعّـما
يــدريـه مــن عـقـل الـعـلوم وبـثـها
لــمـن ارتــضـى رب الـعـبـاد وعـلّـما
يـــا صـــاح قـــال نـبـيـنا أعـجـوبة
عـن فـضل أهـل الـعلم فاق الأنجما
فـهـُمُ الـذيـن يـزيـدهم مــن فـضله
رب الــعــبـاد بــرحــمـة مــتـكـرمـا
قـد سـخّر الـوحشَ الضروس ونابه
والـحـوتَ فــي الـيم الـكبير وعـلما
فاسغفروا لـمـعـلــــم الـخـير الــذي
يـرضى بـأن يـحوي الـنهى ويـقوِّما
لــلــه درك يــــا حـبـيـب وقــدوتـي
أبـديـت فـضـلا كـنـت فـيـه مـعـلِّما
صــلــى عــلـيـك الله كـــل هـنـيـهة
مــرت عـلـى عـمـر الـزمـان وسـلـما
الأربعاء، 22 يونيو 2022
هَلْ تَوَقَّعْتُ أَنْ أسْتَيْقِظَ صَبآحَ ذَلِكَ اليَوْم ، وَ لآ أجِدُنِي… بقلم الشاعر خالد صابر
هَلْ تَوَقَّعْتُ أَنْ أسْتَيْقِظَ صَبآحَ ذَلِكَ اليَوْم ، وَ لآ أجِدُنِي…
طَبْعًا لآ، لَمْ أتَوَقَّعْ ذَلِكَ إطْلآقًا…
وَ مَنْ مِنّآ يآ صَدِيقِي يَتَوَقَّعُ أنْ لآ يَكُونَ يَوْمًا مِنَ الأَيّآم…
مَنْ مِنّآ يَتَوَقَّعُ أنَّ الشَّمْسَ سَتَجْرُؤُ ذآتَ صبآحٍ أنْ تُشْرِقَ عَلَى كَوْكَبٍ هُوَ لَيْسَ فِيِه، …وَ أنْ تَجْرُؤَ عَلَى مُلآمَسَةِ أهْدآبِ مَجَرَّةٍ هُوَ لَيْسَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يَسْبَحُونَ فِي مُحِيطِ جَذْبِهَا، وَ يَهِيمُونَ فِي غَوْرِ نَبْضِهَا … وَ لَيْسَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يُغآزِلُونَ شَقِيقآتِهآ النَّجْمآت ، وَ يُنآجُونَ عَشِيقَهَا الخَجُول ، القَمَر…
مَنْ مِنّآ يَقْدِرُ…
، حَتَّى، لَوْ رَغِبَ فِي ذَلِكَ وَ أرآد
أَنْ يَتَخَيَّل كَيْفَ سَيَكُون…حِينَ أَنْ لآ يَكُون
وَ هُنآ لآ أقْصِدُ ، يآ رَفِيقَ البَوْحِ وَ تَوْأَمَ الجُرْحِ، اسٌتِحآلَةَ تَخَيُّل مآ سَيَكُونُ عَلَيْهِ جَسَدِي الفآنِي هَذآ…
فَهَذآ الكُومُ مِنَ الذَّرّآت سَيُنَفَّدُ فِيهِ حُكْمُ الإفْنآء بَعْدَ صُدُورِ قَرآرِ الفَنآء فَوْرًا…سَيَبْدَأُ العَدَمُ حآلًا بِالهَدْم…بِالسَّطْوِ، وَ بِالقَضْمِ مِنْ جَسَدِي المآدي هَذآ…قِطْعَةً قِطْعَة، عُضْوًا عُضْوآ، ذِكْرًى ذِكْرَى…حَتَّى نِهآيَةِ اللآنِهآيآت…
صُورَةُُ سُورِيآلِيَّة اللَّحْظَة، غرآئِبِيَّة المَشْهَد…
كَلَحْظَةِ انْحِسآرِ المَوْج عَلَى ضِفَّةِ شآطئٍِ عَتِيقٍ مَهْجُور…حَيْثُ يَهْرَعُ التَّفَرُّق وَ يَتَسآرَعُ التَّمَزُّق…وَ حَيْثُ يَتَفَرَّقُ المُجْتَمِعُ وَ يَتَمَزَّق ، وَ يَتَجَزَّأُ المُكْتَمِلُ وَ يَتَشَقَّق…
إنَّهُ رُجُوعُ القَهْقَرَى…
إلىَ أقْدَمِ تَرْنِيمَةِ وُجُودٍ مُمْكِنَة، تَمآمًا مِثْلَ تَسْرِيعِ لَقَطآتِ الفِيلْمِ السينمائِي إلىَ الوَرآء…رُجُوعُُ عَكْسِيُُّ فِي مَسآرِ وَ مَدآرِ الزَّمَن …أمْ تَرآهُ وُلُوجُُ رَأْسِّي إلىَ بُعْدٍ وَ زمنٍ آخَر…
يآتُرَى…
مآ الذِي سَيَتَبَقَّى مِنْ كُلِّ مآ هُوَ أنآ يآ شَبِيهِي…
مآ الذِي سَيَتَبَقَّى مِنْ آلَةِ الحَيآةِ الخآرِقَة هَذِه
بِكُلِّ أعآجِيبِهَا المِيكآنِيكِيَّة، وَ بَرْمَجآتِهآ الذَّكِيَّة
بِكُلِّ دَهآلِيزِهآ المِيكرُوسكُوبِية، وَ رَدْهآتِهآ الفيزيآئِيَّة اللآمَنْظُورَة
يآتُرَى…
مآ الذِي سَيَتَبَقَّى
مِنْ هَذِهِ السَّفِينَةِ العآبِرَةِ لِتُخُومِ الزَّمَن
المُوغِلَةِ فِي ظَلآمِ وَ رِمآلِ جُفُونِ الكَوْن
لَنْ يَتَبَقَّى…
شَيْءُُ يُذْكَر
سَتُجَزِّأُ…
وَ تُمَزِّقُ عَوآمِلُ التَّعَفُّنِ هَذآ الجَسَدَ الفآنِي
وَ سَتُشَتِّتُهُ فَوآعِلُ الإنْشِطآرِ ، وَ قَوآنِينُ الإِنْهِيآر
وَ سَتُذْرِيهِ رِيآحُ التَّحَلُّلِ وَ التَّحَوُّلِ لَيْلَ نَهآر
وَ تُجْلِيهِ سُحُبُ النِّسْيآن نَحْوَ هآوِيَةِ الإنْدِثآر…
سَيَجِفُّ…
نَهْرُ مآءِ الحَيآةِ القآنِي
فِي نُجُوعِ جَسَدِي المُتَدآعِي
وَ سَتَتَصَحَّرُ مَعَ مَرُورِ الليآلِي وَ النَّيآزِك
مُرُوجُ الرَّيْعآنِ وَ العُنْفُوآن
فِي رُبُوعِ جِسْمِي المُتَهآلِك
سَأتَّحِدُ…
أَخِيرًا…
مَعَ اللآشَيْءِ وَ النُّقْصآن
لَنْ يَخْلُدَ…
ذِكْرُُ أَوْ أثَر
مِنْ صَلْدِ هَذآ العُمْر
لَنْ يَصْمُدَ…
لَحْنُُ أَوْ شَجَن
مِنْ رِيحِ هَذآ الوَطَن
لَنْ يَتَبَقَّى…
بَعْدَ هَجْمَةِ النُّورِ الأخِيرَة
عَلَى رَتْقَةِ عَيْنآي الصَّغِيرَة
سِوَى كُومَةِ عِظآمٍ، وَ جَذْوَةِ رُكآمٍ
تَشِي بِسآلِفِ وُجُودٍ ، وَ آنِ أوْهآم…
جَسَدِي المُسْتَبآح…
لَنْ يَسْتَنْشِقَ ذَلِكَ الصَّبآح
لَنْ يَعْتَرِفَ بِالكَوْنِ، وَ لَنْ يُصآفَحَ الشَّمْسَ
لَنْ يَعْزِفَ عَلَى أيِّ مِفْتآح…
سَتَنْطَفِئُ عَيْنآي…
وَ سَأسْكُتُ ذَلِكَ الصَّبآح
عَنْ كُلِّ الوُجُودِ المُبآح
سَأُعآنِقُ …
تُرآبَ الخَلْق
وَ أرْجِعُ القَهْقَرَى
كَجَيْشِ مَغُولٍ يُرآوِغُ الهَرَبَ وَ العِدَى
سَأنْكَفِأُ…
إِلَى مَجآهِلِِ الصِّفْر
إِلَى مَشآتِلِ البَدْء، وَبَوّآبآتِ السَّفَر
قَدْ أصِيرُ…
طِينَ خَلْقٍ آخَر
وَ قَطْرَةَ عِشْقٍ آخَر
قَدْ أُمْسِي…
غَيْمَةَ مَطَرٍ آخَر
وَ أسْرَحُ مَعَ نَجْمِ شَمآلٍ آخَر
وَ قَدْ أُمْطِرُ…
فَجْرًا، عَلَى صَخْرٍ
وَ أغُوصُ بَرًّا، وَ أتَشَكَّلُ زَهْرًا
وَ أقُولُ شِعْرًا، وَ أسْجُدُ نَصْرًا
وَ أقْطِفُ نََجْمَةً أُهْدِيهآ لِعِشْقٍ آخَر
قَدْ أسْتَنْشِقُ…
صُبْحًا زآهِيًا آخَر
فِي بُعْدٍ ، وَ بَعِيدٍ آخَر
لَكِنْ سآعَتَهآ…
هَلْ سَأعْرِفُنِي
هَلْ سَأعْرِفُ ذَلِكَ الأنآ-الآخَر الرَّبِيب،
هَلْ سَأبْتَسِمُ
فِي وَجْهِ ذَلِكَ الغَرِيب؟
شعر خالد صابر
دبلن، ٢١ يونيو ٢٠٢٢
عذاب دون عذر بقلم الشاعرة سامية بوطابية
البحر: الوافر
العنوان: عذاب دون عذر
********
يطيب لنا اللقا من بعد هجر
بركن غرامنا،، و الشوق يسري
و تمطر رقة و رقيق همس
على غصن النقا،، وجدا
لَعمري
فنطرق و الصفا فينا نسيم
يداعب ثغرها و يذيب صبري
أحب شرودها،، إذ قلت: ليلى
أحبك ملء أحلامي و عمري
و مثلك لم تكن في الحسن ذكرًى
فحسنك آيتي و الطرف ذكري
رسمتك في الحشا،، وشما عنيدا
و صرتِ قوافياً تتلى بشعري
فكيف فراقنا،، يحلو،، ذريني
أنوح بغربتي،، ما الهجر يغري
و أسكب أدمعا،، صارت فراتا
فأغرق حيرة نامت بصدري
أحبك،، لم أعد أقوى،،هبيني
رباطة خافق،، أو بعض صبر
و مُني على الذي ما خان عهدا
بوصل ملوِّع،، و بجبر كسر
لعمرك،، إن في الأوصال ناااارا
تُوقَّد،، ويلتي،،، من غير جمر
و قحط مواسمي مازال يرنو
لغيمة مدنف،، تهمي بقطر
أتوق لضمة تشفي،، جروحا
و تمسح عبرتي، و تغيث
قهري
فمن لمعذَّب في الحب مثلي
بصفح معذِّب،، من غير عذر
سامية بوطابية
ضاق صدري في هواه للشاعر المبدع رشاد القدومي
ضاق صدري في هواه
البحر الرمل
ياحبيباً ضاق صدري في هواه..
عشتُ عمري حامل العبء الثقيل ..
كم قضيت الليل أشدو وُدَّهُ.؟
ما لقلبي باتَ يستجدِي الخليل.؟
يا رفيق العمر أني مثقلٌ ..
مَسَّنِّي الضُرُ وأضنانِي العليل..
قلت شعري في هواكمْ حالماً..
صارَ بُعْدُكَ عن خيالِي يستحيل..
ما لغير الله أشْكُو مِحْنَتِي .؟
إن قلبي بات لا ينسى الجميل ..
يا فؤادي لا تسلني ما بكم ؟
ما لقومي قد تمادوا بالعويل...
سلموا الرايات في عز الضحى
كيف ترضى النفس حكما من دخيل؟...
إن موتي قد بدا لي رحمة
من حياتي اليوم في عصرٍ ذليل..
رشاد القدومي
حدثيني يا مواسم للأديبة الشاعرة هيام عبدو
حدثيني يا مواسم
وقضى الغرام بيننا
أن لا لقاء
كانت شهود الحكم
قطرات طلّ
باهتة الأطراف
تاهت...ضل لها
درب
فقدت حليب الغيم
فغشاها الكرى
مسّ ذاك القلب
بعضاً من جفاء
جدولاً كان
غدير ماء
يطفئ ناراً من ظمأ
فجأة ...دون روية
جفّ...أعياه الرواء
حدثيني يا مواسم
كيف آتي بربيع
ضجرت أصقاع روحي
وذاك الراقد
بين همسي
أبداً ينسل
يُذهب الدفء بصمت
تحتضنه رياح موت
كيف آتي بربيع
يذهب ببصر الفراق
يخذلني شوقي إليك
يزعم أنه قاب قوسين
من ليلي المجنون
ووريقات وجدك
تسير بمراكب
عكس هواي
والسحر....
وشوق دفين
خيطاً من غيث سحابة
نسجت منه دثار
أوثقته بين الجفون
تارة يبلله الحنين
وتارة يراودني
عن شوق دفين
واللحن ذاته
أنين حرف أمام
وحدتي لا يلين
ألا فليشهد القلب
وما دوّن من حنين
حق لقلبي بك احتواء
بقلمي...
هيام عبدو-سورية
قصيدة وقعت تحت مقصلة النقد
لناقد ترفع له القبعات تقديراً
والحمد لله فكانت الغنائم لصالحها
. لا تلمني..!! للأديب الشاعر د. كريم خيري العجمي
لا تلمني..!!
ــــــــــــــ
-أما_بعد..
وحينما تعود في الغد..
لا تلمني، حينما لا أستطيع أن أنتزع من قلبي فكرة أنك من هشم تلك المرايا-التي تعكس صورة وجهك-العالقة في أيسري، لتنثرها أسفل قدمي مختبرا قدرتي على طول الصمت..
على أن أتجرع الموت قليلا وأنا أحصي الفصول..
أجمع المتناقضات..
أقاتل طواحين الوقت..
وأقلب أوراق الذاكرة مسافرا بين الصفحات..
أستحضر وجوها وأحذف وجوها، وكأنما في قدرة المرء أن ينسى ما كان ببساطة شديدة بمجرد أن يقلب الصفحة فقط..
فيشطب تاريخا ويبدِّل آخر..
لا تلمني..
حينما أؤمن بأنك تركتني لأدرس فلسفة الوحدة وكيف أنَّ المرء يقيم على أطلال الحنين صوامع للمناجاة..
بطقوس من دموع ودم..
تلتهمني الأسباب..
وتتناوشني النتائج..
وبينهما دروب ممتدة من سراب قاتل تتسكع بداخلنا..
وكيف زلت بنا الأقدام، فجرفتنا الخطى حيث عواصم الخراب..
لا وطن ولا منفى..
لا تلمني..
حينما تترسخ بداخلي فكرة أنه لا أحد يبقى حينما تحصد المناجل سنابل الأفول..
فكل من تجاوزونا بالأمس ذهبوا بلا عودة وكأنما ما أتوا إلا ليحصدوا الشمس والضياء..
ربما اكتفوا بأن يتركوا لنا رصيدا ذاخرا بالمآسي والأحداث التي تؤسس لحضارة طويلة من وجع ومن حزن..
لا تلمني..
حينما لا أستطيع أن أتجاوز زجاج قلبي المكسور بقدمين حافيتين..
فلم يعلمني أحدهم يوما..
كيف أسير على الزجاج دون أن أنزف أبعاض روحي وما من جدوى بعد الجراحات تُرتجى..
كأنما هو قربان يقدم في حضرة صنم..
لم يعلمني أحدهم السير على قدم واحدة، من باب أن الخروج بأقل الأضرار أفضل من فداحة الخسارة الكاملة..
ولكن غبائي أبى إلا أن يقذفني في عمق الحدث كاملا، فإما انتصار يخلده التاريخ..
وإما خسارة بشرف مناضل..
لم يعلمني أحدهم..
كيف أقفز لأتجاوز كلاعبي السيرك، أو كيف أسير على أطراف أصابعي كراقصي الباليه..
فلطالما مقتهما معا لبداوتي وتخلفي..
حينما تعود في الغد..
لا تلمني أنني..
وذات يأس..
حاولت أن أنتزعك مني، فأفسدتُني حتى آخر رمق..
فلا أنا عدتُ كما كنتُ..
ولا أنتَ بقيتَ بداخلي كما أسكنتُكَ أول مرة..
إذ انطفأ قنديل الشغف..
حينما أيقنتُ..
أننا نقتلُ بيد الغرباء، ربما..
لكن الغريب قد يقتلك برحمة..
إنما أن نُقتلَ بيدِ من نحبُ..
يؤسس للغد دولة من القسوة..
عنوانها..
أن الباب الذي يوصد في موسم الذبول..
لا يغريه ألف ربيع..
انتهى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كريم خيري العجيمي
درب... بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب
.......درب .....
يا أيها الدرب العزيز هنيهة ..
دعني ألملم شظايا ذاتي..
وأجمع شتات نفسي فإنني ..
على ضفتيك نثرت شتاتي ..
كم ذا عليك سعيت متأملا ..
متفائلا تسبقني بسماتي ..
هل تذكر مثلي عهد طفولتي ..
حين كنت أحلق مع النسمات ..
أعانق نجوم الليل في عزة ..
وأرسم على الوحل طموحاتي ..
مصدقا أن السعادة تُكتسب ..
بعزيمتي وحسن اختياراتي ..
مضى العمر فتبدلت أطروحتي ..
وتغير غصبا مسار وجهاتي ..
أضعت فيك أغلى أحبتي ..
فارقت قهرا أحلى محطاتي ..
وإلتفتت إلى الأحلام أودعها ..
ملقيا بعد الإبحار مرساتي ..
وصارت خطايا كالأيام تخذلني ..
بالكاد أمشي متجنبا عثراتي ..
أين ذلك الذي قال سيسندني ..
إذا انحنى ظهري و تاهت خطواتي..
لم يبق معي اليوم سوى حيرتي ..
ودفاتر حزن سردت بها حكايتي..
وعلمي بأن لي ربا سيجبرني..
وحسن ظني بالله رب السماوات..
بقلم/ هدى عبد الوهاب
أخذت من الذكرى بقلم الشاعرة نور العين
أخذت من الذكرى
أخذت من الذكرى أشافي بها القلبا
بطيف من السلوى ومى للقا قربا
ينوء بهذا الوجد جل جوارحي
فينثر في الظلماء ما ينشد اللبا
فيضحك من وصل تباعد نجمه
فكيف تداوي القلب حين اتت غصبا
وأسرجت في عينيه جل مشاعري
فيظمأ من يهوى ومن يستقي شربا
هو الشوق ما للشوق يعزف بيننا
ينوء به الإنسان بالقلب إن شبا
فيا ظلمة الأقدار قلبي ينوء بي
يغامر في النجوى وفجرا غدت سرْبا
فليل جنوح القلب يعمي بصائري
تضيء به الاكوان بالشوق إن هبا
نور العين
الثلاثاء، 21 يونيو 2022
… تَقُودُنِي هَذِهِ الخُطُوآت بقلم الشاعر خالد صابر
من رحم الوجع عمر بلقاضي / الجزائر
من رحم الوجع
عمر بلقاضي / الجزائر
***
كفكفْ دموعَك فالبُكا لا ينفعُ
والهمُّ يقتل بالأسى من يجزعُ
الأرضُ يحكمُها الضّلال تسلُّطاً
مالي أراك مكبّلا لا تفزعُ
سكن الفساد ربوعَها فتأزَّمتْ
وغدت بآلام الشُّعوب تُزعزعُ
مُلئت بأنياب البُغاة مآتماً
فالأمنُ ينزف والقلوب تُفجَّعُ
نام الحماة وأسلموا أخيارها
والظّالمون تطاولوا وتنطّعوا
من للضِّعاف وقد تفاقم بؤسهمْ
قُتِل المشايخُ والنِّسا والرُّضَّعُ
عاث البغاة فمن يصد غرورَهمْ
وشرورهم ، فالكفرُ لا يَتورَّعُ
يا من ترى زحف المآتم صامتاً
الله يُخزي في الورى من يَخنعُ
نار العداوة في العدى لا تنطفي
إلا إذا قام الرّجال ليدفعُوا