السبت، 2 مايو 2026

ما لا يقال بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 ما لا يُقال

في المساء

حين يهدأ البيت على وهم السكون

يعود السؤال نفسه

كأنه لم يغادر موضعه يوما

ألتفت

وأستقيم في ملامحي على عجل

كأني أقيم بناء على حافة ارتجاف

وإذا امتدت يد

تتقن موضع الحنان

ارتد في داخلي ما لا يرى

أقول: أنا بخير

فتخرج الكلمة مستوية

لكنها لا تشبه ما وراءها

تبدو تامة في ظاهرها

وفي باطنها

تتشقق أشياء لا تسمى

أعجب كيف يمر كل هذا

دون أن يفضحني

وكيف أقف ثابتة

بينما داخلي ينازع نفسه

تعلّمت الكذب لا بوصفه نجاة

بل بوصفه إرجاء للانكسار

أمسك صوتي لئلا ينحرف

وأشد وجهي كي لا يبوح

وأدفن ما يضطرب في الصدر

حتى لا يخرج على صورته الأولى

وحين تنصرف الخطوات

ويخلو المكان من ثقله

لا يحل صمت

بل يتكشف صخب متأخر

يجيء بعد فوات الانضباط

وأدرك عندها

أن ما حسبته طمأنينة

لم يكن إلا غشاء رقيقا

على اضطراب قديم

وأن الكذب الذي ظننته عابرا

قد تمدد في

حتى صار أثقل من احتمالي


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

اجواء ليل بارد بقلم الراقية نور الهدى العربي

 أجواء ليل بارد 

ونافذة مغلقة بإحكام 

ونسائم تتسلل من ثقب باب

وجسد منهك 

يجلس وحيدا 

وروح تتحدث

ونبض قلب يسمع

وعيون تترقب

وأنين يروي مايحدث

ويد تحمل قلما يكتب

ماخفي عن الحضور

لتعلن وجودها 

على ورق بواسطة حبر

يقرأه صوت داخلي صارخا 

بعيدا جدا عن واقع 

وكل هذا يدور بحلقة صمت جارح ...


نورالهدى العربي

على مرافئ الانتظار بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 على مرافِئِ الانتظار

بحر البسيط


على مرافِئِ الانتظارِ الشوقُ يُبكِينِي

والقلبُ في زحمةِ الأيّامِ يَطوِينِي


نُغنّي الحنينَ ونُهدي الوردَ عابِرَنا

كأنّنا في دروبِ الحُبِّ مسكينِي


أكتبُ على جُدرِ ذكرىً لا تُفارِقُني:

"مَن مرَّ من هُنا يومًا… سيُدنِينِي"


لكنَّ اسمَكَ… ما عادَ الذي عَرَفَتْ

أيامُنا، صارَ وَهمًا دونَ تَعيينِ


تاهَت حروفُكَ بينَ الناسِ مُزدَحِمًا

كما يَضيعُ صدى الآهاتِ في الطِّينِ


رحلتَ، لم تتركِ الأيّامُ من أثَرٍ

إلّا جراحًا على أبوابِ تكويني


لا الليلُ يُشبهُ ليلَ الأمسِ أعرفُهُ

ولا الموانئُ تُعطي للهوى مينِي


والبحرُ يسألُ: أينَ العهدُ؟ قلتُ لهُ

ضاعَ الوفاءُ… وضاعَ الصدقُ في الدِّينِ


كم مرَّ طيفُكَ مثلَ الضوءِ يخدعُني

فأستفيقُ على حرمانِه الحينِ


يا من ظننتُكَ يومًا أجملَ القَدَرِ

كيف انتهى كلُّ هذا الحُبُّ يُقصِينِي؟


قد كنتَ في القلبِ نبضًا لا يفارقُهُ

فصرتَ في القلبِ جُرحًا دونَ تَسكِينِ


تعبتُ من وعدِك المخبوءِ في أملٍ

يأتي ولا يأتي… ويُبقيني على الدِّينِ


إن جئتَ يومًا فقل للريحِ معذرةً

إنّي نسيتُ… ولكنْ لستُ أنسِينِي


ما عادَ في الروحِ إلا الصبرُ يحملُني

كزورقٍ تائهٍ في لجّةِ الطينِ


وعلى مرافئِ الانتظارِ سأكتبُها:

"هذا مكانُ الهوى… والوجعُ يُغنِينِي"


فما عادَ اسمُكَ… إلا صرخةً وجعًا

تاهتْ… وضاعتْ… بزحمةِ السِّنينِ


     مصطفى عبدالعزيز

جميلة الجميلات أنت بقلم الراقي خالد سويد

 *****.. جميلة الجميلات أنت ..*****

-٩٤١-

هـل أنساك في تزاحـم ذكرياتي

............. ضاقت همومي تبغي حياتـي

كنــت مــلاذي وملهـم أفكـاري

............. إليــك أشكــو ضعفـي وآهاتـي

ضاقـت بـي الأيـام وزاد حزنـي

............. بجمال وجهـك تحلو أمسياتي

بالـود تمسحيـن دمـوع مآقينـا

............. هل يشفع ماضيك لحاضر آت

مـن يمسح عينيـك لـو أدمعـت

............. لعمق مآسيناوفعل فاحشات

تداوين جراحنا لـو هي تقرحت

............. من يداوي لك كثـر الجراحـات

وعيوننــا تبحــث عــن ملذاتهــا

............. عيونـك مـن أفعالنـا دامعـات

لاهـمَّ لنا سوى طيب معاصينا

............. نسيت همي وطيـب الملـذات 

نبكيــك وتتبسم في ســرٍ عيوننـا

............. بـأي ظلمٍ دوام عينيك باكيـات

نشكـوك فـي سـرِّنـا وفـي علـنٍ

............. أبـداً لـم نـرى عينيــك شاكيـات

على عرش الجمال تربعتِ شآم

............. وجوهـر عرشك أم الأبجديـات

قتلنـا الورود ظلمـاً فـي حاراتـك

............. فعلنا فـي ساحاتـك الموبقات

وتحـول بياض الياسمين سواداً

............. ماعاد طوق يقبل جيدالفتيات

عشقتك وقـد طـاب لي العشق

............. ماهمني غيرك نساء عاشقات

وصفـوك ظلمـاً أكــوام حجـارة 

............. وعاريـات الصـدور بالجميـلات

ونسـوا أنـك عشيقتـي وملاكـي

............ وجميلات العالم لك وصيفات

نسـوا أنـك فـي الأنساب أصيلـة

............ لحروفـك تستـوي المترادفات

على عرش المجد تتربع دمشق 

............. جواهـر عرشـك أم الأبجديـات

حتى جفت أقلام الأدباء شعـراً

............. تبعثرالشعروتكسرت القافيات

وشــادوا بالـرصــاص لــك قبــراً

............ شذاذآفاق من لظى جهنم آت

تجمهروا حولك وأنـت الذبيحـة

............. كلابهم تعوي وحوشاًضاريات

نســوا أنـك دمشـق وفـي ثـراك 

............. قبورهم ديارك في عزهاباقيات

عشــت لنـا دمشــق حــرة أبيــة

............. العار لمن في خيرك طامعات


فارس الحرف والقلم

خالد محمد سويد

مجد تليد بقلم الراقي نبيل سرور

 ●○2/5/2026

○ مجد تليد

هل تزهر أشجار 

زيتون وغرسات الليمون 

في بلد الصقيع والبرد الشديد 

جذور انتماء أصيلة

نمت بفجر التاريخ في 

وجدان الوطن منذ زمن بعيد

تميلُ إلى الخضوع 

للتردي تئن وجعاً لفراق

أيام كانت وارفة بعطاء مديد 

سنابل تنحني طوعاً 

لهبوب الرياح لا تنكسر

شامخة ترفع قامتهامن جديد 

أحداثٌ فرقتنا شيعاً

تربصت بنا الدوائر خطى

متثاقلة حاق بها خنوع العبيد 

مؤثرات فكر غيبي

يقف على ركام الأطلال

تداعبه رياح الوهم بمجد تليد 

بنية ذهنية دون

أن تدري انتهت إلى بوار

نخرها التخاذل كصدأ الحديد

صرخ العقلاء بالويل 

والثبور ذهبَ النداء سدى

نزفت حناجر الحكمةبالصديد 

تبخيص للرأي رخيص

الغباء أخبث صاحب قتل

الحق وصلبَ ذو الرأي السديد

بقي الفكر محنطاً

متأخراً أدرك وعي عربي

أن التطرف فكرٌ يلهث بالوعيد 

خفاشٌ يمتص الدماء

تناسل عنه جفاف فكري

هو أقرب إليه من حبل الوريد 

جاء عصر حديث

تزاوجٌ بين عقل وفعل

سلاحه تقنية محكمة التسديد

لديه قوة إلكترونية

خارقة برعاية فكر خلاق

يتنمر بتكنلوجيا العلم الجديد 

تحرر من المكبلات

تطورٌ بكنف حرية فكر

يتقاسمه كواسر العصر العتيد

عقلٌ عربي لا يبرأ

من الوهم مازال يبحثُ

الأسباب بصحائف العقدالفريد

شوههُ حكم سلطوي 

فاقد الأهليةعنيف حقت

عليه اللعنة علة الأفول الأكيد

حدث ماكان متوقعاً

 لم يبق للأجيال سوى

هجرة قسريةكأنه يوم الوعيد

تراكمت أخطاء عبر

الزمن قوست ظهر وطن

أبيّ جافته حكمةالرأي الرشيد

ماحدثَ قد حدث

عسى بتقنية العصر تتفتح

الأذهان فتبدأ مسيرة التجديد

يتوقد ذكاء عربي

فالشمس تغربُ ولا تموت 

تشرق في حضنها الفجرُالوليد 

نبيل سرور/دمشق

كفاك تيها بقلم الراقية نعمت الحاموش

 كفاكَ تيهًا

كفاك تيهًا..

أيا وهما مختبئا…

في ظلّ صوتٍ..

فيه الصّدق ينكسرُ…

كنت..وتبقى..

في ذاك المدى سحبًا..

لا دفء فيها…

ولا مطرَ ينهمرُ…

كأنّك البعدُ..

في سربال مكتئبِ..

كأنّك الهمسُ…

في جناح مجروحِ..

كأنّك الصّمتُ…

في صراخِ مجنونِ..

كأنّك الجرحُ..

في وجدان مقهورِ..

ظلّا تكونُ..

وفي الظلّ منثنيًا…

طيّ عاطفة..

يغشاها بركانُ..

لمَ أنت؟؟

من بعد أزمانِ…

تاه الزّمانُ..

في رؤياي مندهشًا…

عدْ..عدْ..

إلى حيث كنتَ..

تلك الّتي كانت..

غابت في أفق ملتهبِ..

في محوِ ذاكرةٍ…

في بوحٍ…

ما ع

اد…يعنيني..

نعمت الحاموش/لبنان

اقرأ بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 اقرأ 

***

اقرأ 

كتابَ اللّهِ أمرٌ 

واعلمْ 

إنَّ العلمَ نورٌ 

إنَّ الحروفَ 

منارةٌ 

فبها الكونُ يفوزُ 

اقرأْ بحرفٍ 

كلَّ مقالةٍ 

واسبرْ معاني 

المفرداتِ 

حللْ رموزَ 

المبهماتِ

ترتقي بالمعرفةِ 

بالطبِّ أو بالهندسةِ 

أو بالزراعةِ والقضاء 

وعلومُ هذا الكونِ 

تُسبرُ للفضاءِ 

فالعلمُ 

يبني مدرسةً

والجهلُ

 نحوَ المكنسةِ  

فاخترْ لنفسكَ رتبةً 

بينَ الأنامِ ومجلسةً 

واتقنْ

 حديثَ خطابةٍ 

في علومِ الفلسفةِ 

واكتبْ قصيداً 

في الغزلِ 

وامتطِ خيلَ الجمالِ 

كنْ فارساً 

في ذي المقالِ 

بينَ شعارِ الخيالِ 

بالوصفِ والمديحِ

لقلبِها الجريحِ

للغربةِ للحنينِ

لهاتيكَ السنينِ 

لملاعبِ الصبا 

لبيدرِ الغلالْ 

للنبعِ للشلالْ

اقرأْ علومَ الخالدينْ 

ترتقي دنيا وديّنْ

***************

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.

مع أنني لاأرى بقلم الراقي عمران عبدالله الزيادي

 مــع أننــــــي لا أرى

 لقلبي هـــوىً آخـرا


لقلبي هـــوىً غيرما 

أضعت وأتـــحــسرا 


أضعت الغرام الـذي 

أنا مــــن به ســافرا


أنا مـــــن بــه تــائهٌ

أنا مـــن به خــاطرا


أنا مــــــن به عــازمٌ

وقدصرت مستعمرا


مع أننـــي طـامــــعٌ

ولي دونـكم مظهرا 


ولي دونكم حافـقاً 

أحـــقا له يشـــترى 


أحــقا له يـــرتــقي

يطـــيبُ ويـتغــيرا


أحقـا له أن يصــير

على غـيره أطــهرا


أحقـا له أن يــصير

كريماً وأن يــفـخرا


أحـقــا لــه بعـــدما

تغـــربا وتــهـــجــرا


عمران عبدالله الزيادي

يا وحيد نسجه بقلم الراقي بسعيد محمد

 يا وحيد نسجه !

بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد


تمهيد : تحية إكبار و تعظيم و محبة ووفاء لشاعر الأمة العربية الأوحد : أبي الطيب المتني ، صاحب الأشعار الرائعة ،و القصائد الشذية ،و القلائد الرفيعة ،شاعر الطموح الجارف، والفكر المتقد، والخيال الخصب البديع،و الارتباط الدائم بقضايا الأمة العربية ،وآمالها و رغباتها الرفيعة المشروعة ،


باد هواك بمهجتي وبخافقي 

يا فارسا ملأ الوجود جمالا 


دبجت صحف فخارنا و علائنا 

بجواهر تسبي السهى إقبالا 


أنت الذي نثر الطيوب بقلبه 

ولسان صدق يبعث الأجيالا 


وجرى بعمقك كل معنى يفتدى

و جلال قوم حققوا الآمالا 


عانقت في الكون الجميل نخلينا 

و الرحب ضمخ حسك المختالا     


ضمت حناياك اللطيفة مجدنا  

و جراحنا مجت دما يتتالى 


ناديت قومك للمكارم و العلا  

ودروب عز تجتلى إعمالا   


ناديت قومك للفضائل غضة 

و لبعثة تحيي المدى و مجالا


عاث اللئام بكل مجد سامق 

و رنوا لمحو يقصم الآجالا 


أنت الذي غنى روائع أمة   

حازت علاء شامخا و مقالا  


و منحت فصحانا الحبيبة ثوبها 

و جمالها ورواءها تمثالا


عبق الفؤاد بكل زاك باهر  

يعلي المكارم ، يضرب الأمثالا 


تلك الروائع ألهمتنا بعثة 

و توقدا وتساميا و منالا   


و سعت تشق إلى العلاء سبيلنا 

وتحث حسا ساهيا و رجالا  


عبق اليراع طريقنا لعظائم 

تحيي المنى و تكسر الأغلالا  


أجمل بفكر باسم متأمل  

يجتاز موجا جارفا ومحالا  


أجمل بحس مستهام بالسنا

هجر الدياجي و الونى و خبالا 


أجمل بمرء هام يبغي أرضه 

منح الشباب محبة و نوالا


ما الكون ما العيش الكريم ،وما المنى 

إن زال حس لا يريد فعالا ؟! 


ما قيمة الكون الجميل إذا الدجى 

لف الجمال تطاولا محتالا؟!


ضمخت بالشعر الرفيع عوالما 

و شحذت كونا للسنا يتعالى 


هذي القلائد ما تزال شذية  

تذكي الأماني صولة و نوالا  


أنذا رأيت ببؤبؤيك صباحنا  

يحوي الضياء و خضرة و ظلالا  


فكرا يجول مغردا و مسالما  

يثري الرحاب سحائبا و جبالا 


يبني النفوس بكل حس ماهر  

و يشيد صرحا خالدا فعالا   


يا أيها القلب الجواد تحية  

تطوي العصور وتقتفي الأبطالا 


 فجر مكامن أمة و رغائبا  

عسلا صفا ، و مباهجا ،و جمالا 


أنت الربيع ربيع فكر يجتلى 

وورود كون تبهر الأجيالا !!! 


الوطن العربي : الأربعاء / 20 / شعبان / 1446ه / 19 / فيفري / 2025م

كم وكم بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 كم وكم..

كم تُشَبِّهُني..

في فرحي تُشَبِّهُني،

كطفلٍ يركضُ خلفَ ضوءٍ لا ينطفئ،

في ضَحكي تُشَبِّهُني،

كأغنيةٍ تُولَدُ من صدري،

في محبَّتي لِعَمَلي ودِقَّتِه،

تُشَبِّهُني..

في ملامحك تُشَبِّهُني،

كأنك مرآةٌ تُعيدني إليَّ،

في حركتك تُشَبِّهُني،

كظلٍّ يتبعني حيث أمضي.


ولكن لا أُريدك..

في حزني أن تُشَبِّهَني،

حُزني جَمرٌ يُشعِلُ جَمرًا،

رُويدًا رُويدًا يُطفِئُني،

لا أُريدك أن تُشَبِّهَني،

في وجَعي أن تُشَبِّهَني،

وَجَعي صَوتٌ مَبْحوحٌ لا يَدوي،

رُويدًا رُويدًا يَقتُلُني...


أُحِبك حين تُشَبِّهُني،

وأَخافُ عليك حين تُشَبِّهُني،

لأنني أرى نفسي فيك،

وأخشى أن تفقدني فيك،

وكم وكم..

تُشَبِّهُني...

بقلمي اتحاد علي الظروف

سوريا

لا شيء يشبهني بقلم الراقي عاشور مرواني

 لا شيءَ يُشبِهُني


في ليلِ الحبرِ، حيثُ تَشَقَّقَ وجهُ القصيدهْ

وتكوَّمَ المعنى كطائرْ

مُتَحَسِّراً مما يُرَى، مُتَحَسِّساً شيئاً يُجَاوِرْ

يُلقِي السلامَ على السطورِ، ولا يَمُدُّ يداً تُصَافِحْ


أنا هُنا.. لا شيءَ يُشبِهُني، ولا أُشبِهْ


جئتُ المواعيدَ القديمةَ تائهاً

والريحُ تغسلُ أدمعَ الخشبِ القديمِ بلا ضجيجْ

فوجدتُ قافيةً بلا سقفٍ، وبحراً بلا ضِفَافْ

وجلستُ أبني من صَمتي وَهْمَ أغنيةٍ

لأعُبَّ من صدرِ السحابةِ لغةً

لا الانكسارُ يسُدُّ بابَ البيتِ عنها، لا الزَّبَدْ


والعابرونَ إلى القصائدِ أسرِعُوا

فأنا تركتُ البابَ موصُوداً عليَّ لكي أراكْ

وتأبطتُ انزياحكَ في دمي،

ومَضَيْتُ أنحتُ من ملامِحِكَ احتمالاً للغيابْ


لِطُيوفِ أسئلةٍ تَطُوفُ بلا سؤالْ

ولِمَا تبقَّى من غُبارِ الوقتِ في كفِّ الرحيلْ


لا الليلُ ليلُ العاشقينَ، ولا النهارُ نهارْ

لا الظلُّ يتبَعُ خَطوَ صاحبِهِ،

ولا عينُ الحقيقةِ تستريحُ على الوسادهْ


أنا حِكمةُ الأَشياءِ حينَ تَضِلُّ عن سَمْتِ اليقينْ،

وأنا سُؤَالٌ لستُ أفهمُهُ،

يُقيمُ بِمُقلَتِي

ويَنامُ في رئتيَّ

كطائرٍ مَذبوحِ أُغنيَةٍ ورِيحْ


فاكتبْ بها.. إن شِئتَ، أو لا تكتُبِ

فلقد تَقَشَّرَ وجهُ معناها،

وسالَ النُّورُ من جَسَدِ القصيدهْ


وانسابَ حرفٌ كائنٌ، لا كائنٌ،

مُتَحَيِّراً

كالشَّكِّ في أوَّلِ الإيمانِ،

كالنُّقطَةِ المُرتابَةِ

استَلقَتْ على سَطْرٍ أخيرْ


مُتَوَسِّداً ظِلَّ البياضِ،

ولا يُصَافِحْ..

لا يُصَافِحْ..


أنا هُنا.. لا شيءَ يُشبِهُنِي، ولا أُشبِهْ


عاشور مرواني

ريثما اعود بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 ريثما أعود 


غادرتُ الحقول والفصول 

طيرا بجنحٍ مكسور٠٠

طرقات مقفرة وبيت مهجور ٠٠

زهرة بلا مواسم 

ورغيف من زمن الجوع٠

مفتاح تحت الطوب٠٠

ينتظرني ريثما أعود٠٠

شمس محرقة وقطع غيوم

تسوقها الريح لبلاد التيه ٠٠

في سماء الذاكرة 

تُحلق سرب طيور٠٠

ترشدني في الطريق

وبيادر أحلام 

تكفيني ريثما أعود٠٠ 

ما عدت أحلم بالمزيد ٠

   جاسم محمد شامار العراق 🇮🇶

لقاء الأرواح بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( لقاء الأرواح ))

أنا وأنت ... 

لانلتقي حقا...

إلا حين نخلع أثقالنا...

حين تتهاوى الأسماء....

كأوراق خريفية....

وتسقط الحدود بين الجسدين...

هل تعرفين تلك اللحظة...

حين يكون الصمت لغة ....

أصدق من الكلام...

وحديث العيون....

أبلغ مما تقوله الأفواه....

حين يتوقف العالم عن الدوران...

ليراقبنا....

والريح تحمل همسا قديما...

كنت أنتظرك في زمن لم يخلق بعد...

لم نتعارف....

لكن تذكرنا ....

كأننا كنا معا في موجة قديمة...

أو في نسمة .. 

عبقت قبل أن تخلق الأرض...

أو في حلم وأحد....

يوزع على جسدين....

تلك العيون ذات اللون الربيعي....

لم أرها أول مرة....

وتلك الأصابع حين تشابكت....

عرفت أنها كانت....

تبحث عني ...

في صفحات الكتب القديمة .. 

في صلاة امرأة لم تولد بعد ...

في ظل شجرة سقطت منذ قرن ...

نحن روحان تعاركا ....

في حضن الزمن ... 

ثم تصالحا دون أن يتكلما....

كل لقاء حقيقي....

هو عودة إلى بيت لم نهدمه ...

إلى خبز لم نأكله....

لكننا نعرف طعمه ...

إلى حزن قديم لم نعد نتذكره...

لكننا نبكي عليه معا ...

لقاء الأرواح ليس بداية....

نحن نعرف أننا سنلتقي ثانية ...

في لحظة لاتحتمل التأخير....

ربما تكون غداً

................

الشاعر:

محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا