الأربعاء، 29 أبريل 2026

أثر الهاربين بقلم الراقي سلام السيد

 أثر الهاربين


أوهنني التسكّع،

لا الطرقات—

بل الوجوه

الهاربة من نفسها.


في المقهى،

تلتقي العيون…

وتقول ما تعجز عنه المسافة.


كلّما أنصتُّ

تكلّم الصمت،

وكشفني

أكثر ممّا أحتمل.


لا أعرف سرّه،

لكنّه

يمرّ منّي

ويتركني أخفّ.


الوجوه ظلال،

تتذكّر نفسها

ثم تنساها

في العابرين.


وكلّما ناديتُك،

اختنق الاسم—

وصرتُ أنا

دليلًا عليك.


فأهدأ…

وأمحو الضجيج،

لأمرّ

أثرًا

في دفء اللقاء.


سلام السيد

كيف ننام بقلم الراقي سعيد داود

 ❖ كيف ننام؟ ❖


يمضي الزمان… وفيك الأمان

يا وطنًا يتوشّحُ المجدَ في صمتِ السنين


على حروفِك

ينامُ الحمامُ هادئًا…

فكيف ننام؟


وقد ماتَ منّا

حتى الكرام… وتبعثرَ فينا الأنين


ويمضي الزمان… وفيك الأمان

يا شهيدًا على كفِّهِ يزهرُ اليقين


على ساعديه

يغفو الأنامُ مطمئنًّا…

فكيف ننام؟


وقد سقطَ منّا

حتى الزِّمام… وضاعَ فينا الرصين


يمضي الزمان…

وفيك الأمان

يا وطنًا يسكنُ القلبَ رغم الحنين


في مدحِك

يطيبُ الكلامُ ويعلو…

فكيف ننام؟


وقد غابَ عنّا

حتى الغمام 


سعيد داود

المشهد الأخير فصل الختام بقلم الراقية حنان الجوهري

 المشهد الأخير (فصل الختام) 

*************************

قُل لِلعيُونِ إِذَا اسْتَبَدَّ بِهَا المَدَىٰ

وَتَزَاحَمَت صُوَرُ الرَّحِيلِ عَلَى المَآقِي

مَاذَا سَيَبقىٰ فِي الحُشَاشَةِ مِنْ ضِيَاء؟

هَل وَجهُ سَقفٍ قَدْ أَلِفناهُ دُهُورًا دُونَ وَعي؟ 

أَمْ رَحَابَةُ هَامَةِ السَّجَّادِ فِي وَقتِ الدُّعَاء؟

أَوْ تِلكَ أَشيَاءٌ صِغَار..

لَمْ تَكن يَومًا بِبَالِ المَرءِ تُحسَبُ فِي القِيَم

فَإِذَا بِهَا عِند الوَدَاعِ.. هِيَ الوُجُودُ، هِيَ العَدَم

فِي غَمرَةِ الصَّمتِ المَهِيب..

تَفِرُّ أَصواتُ الحَيَاةِ تَذُوبُ ضَوضَاءُ الزِّحَام

وَتَسَاقَطُ الأَوهَامُ عَارِيَةً..

كَأَوراقِ الخَرِيفِ إِذَا غَزَاهَا الصُّبحُ وَانقَشَعَ الغَمَام

هُنَاكَ يَسطعُ فِي المَدَىٰ حَقٌّ صَرِيح

لَا زَيْفَ فِيهِ.. وَلَا مَجَازَ.. وَلَا مَلَام

عَجَبًا..

فَمَا المَشهَدُ فِي الخِتَامِ بِطَارِئ

بَلْ مَشْهَدٌ عَادِيُّ جِدًّا..

غَيرَ أَنَّ القلبَ يَرقَبُهُ كَأَوَّلِ مَرَّةٍ..

أَوْ آخِرِ اللَّحَظَاتِ فِي هَذَا المُقَام..

وَيَكفيهِ انتِبَاهُ الذَّاتِ مِن بَعد المَنَام

كُفَّ السُّؤَال.. 

فَلَيسَ يُسعِفُكَ الجَوَابُ وَلَا العِبَارَةُ وَالبَيَان

فَالحَرفُ يَخرَسُ حِينَ تَنطِقُ فِي زَوَايَا الرُّوحِ.. أَسرارُ الأَوَان

هِيَ خِفَّةٌ قدسِيَّةٌ..

تَفصلُ مَا بَين كَانَ.. وَبَين لا.. لَن يَكُون

فَالآنَ يُطوَىٰ فِي المَآقِي آخِرُ العَهدِ القَرِيب

وَالأَرضُ تُصبِحُ غُربَةً.. وَالشَّمْسُ تُسرعُ لِلمَغِيب

هِيَ سَكرَةُ التَّودِيعِ.. إِذ تَمضِي الوُجُوهُ كَأَنَّهَا

طَيفٌ يَلُوحُ عَلَى المَدَىٰ.. وَيَذُوبُ فِي صَمتٍ غَرِيب

فَانظُر بِعَين القَلبِ..

لَا تَترك جُفُونَكَ فِي غَوَايَاتِ السَّمَر

فَالمُبتَغَىٰ..

بِأَنْ تَحْيَا المَشَاهِدَ كُلَّهَا..

قَبل الرَّحِيلِ.. بِقَلبِ صِدقٍ.. وَاعتِبَارٍ..

 وَاستِبصَارٍ.. فِي الأَثَر 

بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

أثر لا اسم له بقلم الراقي بهاء الشريف

 أثرٌ لا اسم له


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 30 / 4 / 2026



وكل مساءٍ

يعودني الصمتُ إليكِ كما تعودُ الريحُ نافذةً قديمة…


أعرفُ أن المسافاتِ لا تُصلَحُ بالانتظار،

وأن بعضَ القلوبِ تُحبُّ

لكنها لا تلتقي…


ربما كنتِ حقيقةً في داخلي

لكنّ العالمَ حولنا لم يتّسع لنا،

وربما كان الحبُّ أجملَ

حين يُعاشُ في الخيال…


ومع ذلك،

لا أعدُكِ بشيءٍ سوى صدق الشعور،

فإن مرّت كلماتي على روحكِ يومًا

فاعلمي أنني كنتُ هناك…

أراكِ من بعيد،

وأحبُّكِ بصمتٍ لا يطالبُ بالوصول


وأتركُ لكِ في آخر الليلِ

ظلَّ دعاءٍ لا يُقال،

وصوتًا يشبهني حين ينهارُ داخلي بصمتٍ جميل…


لا أطلبُ من الغيابِ أن يرحمنا،

ولا من القدرِ أن يُعيد ترتيبنا،

فبعضُ النهاياتِ لا تحتاجُ ضجيجًا،

يكفيها أن تمرَّ بهدوءٍ

كما يمرُّ العمرُ من بين أصابعنا دون أن نشعر…


إن عدتِ يومًا إلى كلماتِي،

فستجدينني هناك،

لم أتغيّر،

لكنني تعلّمتُ كيف أحبُّ دون أن أُتعبَ الطريق إليكِ…


وإن لم تعودي،

فسيبقى في القلبِ شيءٌ منكِ لا يُنسى،

ليس وجعًا…

بل أثرًا جميلاً

يشبه من مرّوا في حياتنا

ثم صاروا جزءًا منّا إلى الأبد…


ومع هذا كلّه…


أتعلمين؟

لم يكن الغيابُ يومًا خصمي،

بل كان المعلمَ الذي أرانِي كيف أحبُّكِ دون أن أتشبّث،

وكيف أراكِ دون أن أُطفئ فيكِ نورَ الحلم…


صرتُ أُجيدُ الإصغاءَ للصمت،

وأفهمُ أن بعضَ الرسائلِ لا تحتاجُ جوابًا،

يكفي أنها وُلدت من قلبٍ صادقٍ

ثم انتهت إليه…


فإن كان لنا نصيبٌ في اللقاء،

فسيأتي بلا موعدٍ ولا انتظار،

كأن القدرَ كان يُخبّئنا عن بعضنا

ليحفظ فينا المعنى، لا الوصل…


وإن لم يكن،

فقد أحببتُكِ بما يكفي لأن أطمئن،

أن الحبَّ الحقيقي لا يُقاسُ بالوصول،

بل بصدقِ ما يبقى حين لا يبقى شيء…


سلامٌ عليكِ في البعيد،

وسلامٌ عليّ حين تعلّمتُ كيف أحبُّكِ

دون أن أُضيّع نفسي في الطريق إليكِ


وأخيرًا فهمتُ…

أنكِ لم تغادري،

لأنكِ لم تكوني هنا يومًا…

كنتُ أنا فقط من أُتقنُ انتظارَ ما لا يأتي

حكايا نافذتي بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 حكايا نافذتي

نافذتي تحدثني كل يوم

تروي لي حكايا لم أرها من قبل

ورقتان انفصلتا عن الشجرة

تتمايلان في الهواء بلا وجهة

كأن الحرية كانت خيارهما الأخير

وعصفوران عاشقان

يقتربان من الضوء

يغنيان بصمت

كأنهما ينسجان قصة لا تنتهي

أبتسم دون أن أدري

لحنهما يتسلل إلى قلبي

ويترك أثره بين ضلوعي

وشابة تحمل زهرة

تحدق فيها بعينين تبحثان عن ظل حبيب

ترى في البسمة غيابا

وفي الهمسة حضورا

تمر بي كنسمة

تلامس روحي

وتترك فيها عطرا من حنين

وأنا…

أكتب عن حكايا لم أعشها

أغوص في أحاسيسهم

أتنفس معهم

أستمع إلى ضحكاتهم

وإلى صمتهم

وإلى خفقات قلوبهم

القهوة أمامي تراقبني

تهمس: الحب مرّ

فأبتسم وأقول:

ربما حلاوته في مرارته

ربما الحب

كل الحكايا التي لم تُعش بعد

كل لحظة نرسمها قبل أن نصحو منها

كل ورقة

كل عصفور

كل زهرة

تحمل قصة من الضوء والظل

نافذتي تضحك أحيانا

تمد ذراعها نحو الريح

تمسح عن قلبي غبار الأيام

وتعلمني أن أشعر بكل شيء

حتى لو لم أكن جزءا منه

حتى لو بقيت

مجرد شاهد على الحب


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

أنا ما يرى بعد انكساري بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 أنا ما يُرى بعد انكساري


أنا ما يُرى بعد انطفاءِ نهاري

وأنا اشتعالُ الفكرةِ في إصراري


أمشي كأنّي لستُ أمشي… إنما

ظلٌّ يفسّرُ غربتي ومساري


أُخفي وجوهي في المرايا كلّما

أبصرتُ وجهي ضاعَ منّي اختياري


كأنني معنى يُبدّلُ شكلَهُ

في كلِّ قلبٍ عابرٍ كغبارِ


أكتبُني… ثم أمزّقُ ما كتبتُ

وأقول: هذا لستُهُ… تكراري


وأعودُ أبحثُ في الحروفِ كأنني

لغةٌ تُفتّشُ عن صدى أفكاري


يا أيها العقلُ الذي أتعبتَهُ

كم مرّةٍ خدعتَنا بوقارِ؟


كلُّ اليقينِ إذا تثبّتَ لحظةً

صار القيودَ على مدى الأفكارِ


الشكُّ بابٌ… من دخلهُ رأى الذي

خفيتْ ملامحُهُ وراءَ ستارِ


أنا لا أفسّرُ ما أراهُ لأنني

أخشى انطفاءَ الدهشةِ في تفسيري


ما كلُّ ما يبدو جليًّا صادقٌ

بعضُ الوضوحِ بدايةُ الإعصارِ


حتى الحقيقةُ حين تُمسكُ وجهَها

تُخفي يديها خلفَ ألفِ ستارِ


أمشي على وهمٍ يُسمّى “ثابتي”

وأراهُ ينهارُ مع التكرارِ


أنا لستُ فردًا… إنني احتمالُ ما

لم يُكتَبِ الآنَ فوقَ جدراني


في داخلي زمنٌ يعيدُ تشكيلَهُ

ويعيدُني بدءًا بلا إنذارِ


وأظلُّ أركضُ خلفَ ظلّي متعبًا

حتى يسبقَني إلى إقراري


لا شيء يقتلُ فيَّ إلا وضوحي

فالشكُّ يمنحُني امتدادَ قراري


لا شيء يبقى في يقينِ حقيقةٍ

حتى الحقيقةُ لعبةُ الأقدارِ


أنا لا أضيعُ… وإن بدوتُ مبعثرًا

كلُّ الطرقِ الضائعةِ اختياري


أنا لستُ أبحثُ عن جوابٍ كاملٍ

أنا من يُحوِّلُ حيرتي لمساري


أنا ما تبقّى من سؤالٍ حائرٍ

كتبَ البدايةَ آخرَ المشوارِ


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

2026/04/29

يشبه يتشبه بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 ‏يشبه…  

‏يتشبّه…  

‏مشابه…  

‏ثلاث كلماتٍ  

‏تتشابه في الحرف،  

‏وتفترق في المصير،  

‏كأنّ اللغة نفسها  

‏تختبر حدود الهوية.

‏الحروف واحدة،  

‏لكنّ المعنى لا يطيع،  

‏ولا ينحني لمرآةٍ  

‏تُعيد صورته.  

‏فالروح لا تُطابق أحدًا،  

‏ولا تُعيد نفسها  

‏في شكلٍ آخر.

‏تتبعني الكلمات،  

‏تبحث عني،  

‏تُحاول أن تُقنعني  

‏أن الشبه قدر،  

‏وأن التشابه طريق،  

‏وأنا أعرف  

‏أن الطريق يبدأ  

‏حين لا يشبهني شيء.

‏جميلة لغتنا…  

‏تضع الحرف في موضعه  

‏فيولد معنى،  

‏وتغيّر موضعه  

‏فيولد عالمًا آخر،  

‏كأنّها تقول لنا:  

‏التشابه خدعة،  

‏والاختلاف هو الأصل.

‏غاليتُ بالكلمات،  

‏وكانت صادقة،  

‏سمّوها “مشابه”،  

‏وأنا أعرف  

‏أن التفرد ليس ادعاء،  

‏بل عزلةٌ يختارها القلب  

‏ليسمع صوته  

‏من غير ضجيج.

‏فكيف يكون عندي  

‏يشبه… ويتشبّه…  

‏ومشابه،  

‏وأنا لا أبحث  

‏لأكون في أي شيء  

‏نسخةً من أحد؟

‏أنا ما أكونه  

‏حين أخرج من ظلّ الشبه،  

‏وأقف في مكاني  

‏كما خُلقت:  

‏واحدًا…  

‏لا يتكرر.

‏بقلمي اتحاد علي الظروف 

‏سوريا

لا تنظر لمن حولك بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 لا تنظر لمن حولك

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد

29/4/2026

طيبْ حالَك، لا تنظرْ لمن حولك،

نظراتُ الحاسدِ للحاسدِ لا تضرُّك.

كظيمُ نارٍ، وإن زفرَتْ بريحِ كرهٍ،

هو من يحترقُ، فلا يشغلنَّ بالك.

دخانٌ أمامَ بدرٍ مهما عابك،

وأنتَ المنشرحُ في ضياءِ جمالك.

بنورِ الرضا أشرقتَ بأخلاقك،

وطابتِ النفسُ في كريمِ خصالك.

زكَّيتَ النقاءَ بهاءً في أوصافك،

فانحسرَ الحاسدُ وظهرَ كمالك.

وانقطعَ وترُ الحاسدِ، دامَ ثناؤك،

وغيمُ حاسدٍ لا يحجبُ سما نجمك.

قد ذمَّ الزمانُ كلَّ حاسدٍ قبلك،

فالمقتُ في كلِّ عيبٍ، وهذا دهرك.

تائهة بقلم الراقية الأستاذة أم هيثم

 #تائهة#

المكان موحش ...سكون رهيب ...لا صوت يعلو على صوت النوارس.

كان النسيم عليلا ... يداعب خصلات شعرها الحريري المنسدل على كتفيها .

جلست على الشاطىء وحيدة ...تراقب الشمس وهي تتوارى عن الأنظار .

سرحت بخيالها بعيدا ...كانت أمواج البحر الهادئة تطرب مسامعها ... وتواسي قلبها الحزين المثقل بالأسى.

حاولت جاهدة أن تلملم شتات أفكارها ...أن تسترجع ذكرياتها ...لكن محاولاتها باءت بالفشل .

هي لم تعد تتذكر شيئا سوى ذلك الحادث الأليم ...الذي أودى بحياة جميع أفراد أسرتها .

أما هي فقد مكثت في المستشفى عدة أسابيع ثم استفاقت من غيبوبتها ... لكنها فقدت ذاكرتها ...

ها هي تجوب الشوارع ...تسير على غير هدى ...كل من يراها ينفطر قلبه من أجلها ...

لقد صارت تائهة بلا عنوان ...غريبة عن المكان .

      بقلمي

وبعد ما كان بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 وَبَعْدَ مَا كَانَ

هَانَتْ مُوَاجِعُ بِنَا وَمَا هَانَ

يَسْرِي ذَلِكَ الحُبُّ الغَرِيبُ بِطَبْعِهِ

قَلْبًا وَوِجْدَانا

وَلَوْلَا الحَيَاءُ مِنْ قَسْوَةِ الأَيَّامِ بِرُوحِنَا

لَحَسِبْنَاهُ أَمِيرًا عَلَى قَلْبِنَا وَسُلْطَانا

عَرَفْنَاهُ حِينَ يَأْتِي

كَأَنَّهُ الإِعْصَارُ فِي العُبَابِ

لَا دَعْوَةً بِهِ وَلَا اسْتِئْذَانًا

عَرَفْنَاهُ نَبْضًا

إِذَا مَا تَسَارَعَ عَلَى غَيْرِ عَادَتِهِ

يَحْمِلُ الجِرَاحَ بِكُلِّ هَيْبَتِهِ

لَا يَرْجُو عَطْفًا بها وَلَا اسْتِهْجَانًا

يُذِيبُ الصُّخُورَ وَهِيَ صُلْبَةٌ

كَقَضَاءِ اللَّهِ 

إِذْ يُخْرِجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ إِنْسَانًا

لَا يَعْرِفُ الحِينَ 

وَلَا يَعْنِيهِ فِي الشُّعُورِ أَحْيانا

لَا يَسْتَحِي مِنْ ذَوَائِبٍ شَابَتْ

وَلَا يَطْلُبُ الرِّضَا لِأَجْلِ النَّدَى

بَلْ يُزْهِرُ العِطْرُ فِي العَيْنَيْنِ بُسْتَانًا

هُوَ الحُبُّ…لَا يَكْرَهُ…لَا يَجْرَحُ

لَكِنَّهُ يُدْمِي القُلُوبَ إِنْ بِهَا

سُوءُ الحَظِّ خَانَ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

سلام على المصطفى بقلم الراقي بهاء الشريف

 � سَلامٌ عَلَى المُصْطَفَى ﷺ


سَلامٌ عَلَى المُصْطَفَى نُورِ الهُدَى وَالرَّحْمَةِ

وَمَنْ سَارَ بِالحَقِّ فَاهْتَدَى كُلُّ ذِي غُفْلَةِ


سَلامٌ عَلَى طَهَ النَّبِيِّ، مُعَلِّمِ الأُمَمِ

بِهِ انْكَسَرَ الظُّلْمُ وَاسْتَبَانَ طَرِيقُ الرَّحْمَةِ


إِذَا ذُكِرَتْ سِيرَتُهُ فِي القُلُوبِ تَطَهَّرَتْ

وَزَالَتْ جِرَاحُ الأَسَى وَابْتَسَمَتْ رُوحُ الأَمَلِ


هُوَ النُّورُ إِنْ أَظْلَمَتْ طُرُقُ الزَّمَانِ بِنَا

وَهُوَ الرَّحِيمُ إِذَا ادْلَهَمَّتْ لَيَالِي الوَجَلِ


عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا خَفَقَتْ قُلُوبُ هَوًى

وَمَا لَاحَ فِي الأُفْقِ ضَوْءٌ لِلرَّجَاءِ يَجَلِي


عَلَيْهِ صَلَاةُ اللَّهِ مَا غَنَّى مُحِبٌّ ذِكْرَهُ

وَمَا فَاحَ عِطْرُ الهُدَى فِي نَفْسِ مُبْتَهِلِ


هُوَ المُصْطَفَى، نُورُ الرِّسَالَةِ فِي دُنَانَا

يَهْدِي الضَّلَالَ إِلَى طَرِيقِ الحَقِّ وَالعَدْلِ


بِهِ ارْتَقَى الإِنْسَانُ مِنْ دَرَكِ الوُجُودِ إِلَى

آفَاقِ طُهْرٍ وَنُورٍ لَيْسَ يَنْطَفِئُ بَلْ يَعْلُو


فَيَا رَبِّ صَلِّ عَلَى المُخْتَارِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ

وَاجْعَلْنَا عَلَى نَهْجِهِ حَتَّى نُلاَقِي الوُصُولُ


وَارْزُقْنَا شَفَاعَتَهُ يَوْمَ الحِسَابِ إِذَا انْثَنَى

كُلُّ العِبَادِ إِلَى مَوْقِفٍ فِيهِ الطَّوِيلُ هَوْلُ


فَنَرْجُو رِضَاكَ وَرَحْمَةً مِنْكَ يَا إِلَهَنَا

وَنَمْضِي إِلَى جَنَّةٍ فِيهَا النَّعِيمُ الأَكْمَلُ


سَلامٌ عَلَيْهِ مَا بَقِيَ الذِّكْرُ فِي قُلُوبِنَا

وَمَا دَامَ فِي الأَرْضِ مُؤْمِنٌ يَتْلُو وَيَبْتَهِلُ


بقلمي

بهاء الدين الشريف

الطفل العربي المشرد بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الطفل العربي المشرد

************

وعلى حدودالعرب طفل بائس

                  والأم تذرف بالجوار دموعها

طردوها من أجل الوثائق فارتمى

                  عند الحواجز طالبا إرجاعها   

قال الصغير معاتبا متوسلا

                   البعد زاد بمهجتي أوجاعها

ماذا جنت أمي أليست أختكم 

                 ولم الحواجز أَغلقت أسماعها

فخذوا الورود هدية مني لها

               إني أخاف من الهجير ضياعها

والزوج يبكي من حصار قاتل

               تلك الحواجز لا يطيق صراعها

كل الحدود علينا سيف قاطع

                        فمتى تغير هذه أطباعها

كنا على درب العروبة إخوة

                    تلك الأخوة ياترى من باعها

وتفككت اوصالنا بقطيعة

               حيث القطيعة طاوعت صناعها

خاب الذي يرضى قطيعة أمةِ

                  خاب الذي أفتى لها وأطاعها

إن العروبة في ظلام دامس

              والبعض أتقن في الظلام خداعها

ليقودها نحو التشرذم طيشه

                     ليقودها ليلا ويطفئ شمعها

من ساعد الأغراب في تشتيتها

                      حتى يُهدّم بالخداع قلاعها

أقطارنا من ساهمت في ذبحنا

                 فهي التي ملك الغريب شراعها

فمتى نُزيل قطيعة فتكت بنا

                  ونُزيل عن وجه الثرى أتباعها

          

.......

بقلمي .الشاعر عبدالسلام جمعة

صدى الكلمات بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي

 صدى كلمات من

جعبة صوفي

من 

صومعتِه العالية،

حيثُ لا يسمعُ إلا خفقَ 

الأسماء، كان الصوفيُّ يفتحُ  

جعبةَ السماء ويستخرجُ منها 

كلمات لم تُكتَب على ورق، 

بل وُلدت من ضوءٍ

يبحثُ عن قلبٍ 

يفهمه.

يقولُ…

والصدى يردّدُ خلفه:

يا من تمشّون على الأرضِ مثقلين،

خفّفوا خطاكم، فالترابُ يعرفُ 

أسراركم أكثر مما تعرفون 

أنفسكم.

ويقول…

والريحُ تُنصتُ له:

لا تُراكموا الظلالَ فوق أرواحكم،

فالروحُ لا تُشفى إلا إذا

شربتْ من نبعها 

الأول.

ويقول…

والفجرُ يبتسمُ 

في عينيه: من عرفَ الله،

صار قلبُهُ سماءً ثانية، تسكنها 

الطمأنينة كما يسكنُ 

الطيرُ غصنَهُ 

الأخير.

ثم 

يرفعُ رأسه…

كأنّه يسمعُ شيئًا 

لا نسمعه ويهمسُ: يا ربّ…

اجعلني صدى نورك،

لا صدى 

نفسي.

  

          بقلم محمد عمر عثمان كركوكي