الجمعة، 20 مارس 2026

حين يزهر العيد بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ حينَ يُزهرُ العيدُ في عينيكَ ✨

أهلاً أتى العيدُ الجميلُ مُدلَّلًا

يحكي الهوى ويُداعبُ العشّاقا

جاءتْ خطاهُ على القلوبِ حنونةً

فغدا يُعانقُ في الضلوعِ اشتياقا

يا عيدُ هل جئتَ الحبيبَ مُبشِّرًا

أم جئتَ تُهدي للعيونِ تلاقا

إني أراكَ وفي المدى أنفاسُنا

تنسابُ شوقًا، تملأُ الآفاقا

في كلِّ نبضٍ من فؤادي قصةٌ

تروي اللقاءَ وتستعيدُ عِناقا

أهواكَ في عيدٍ أتى متبسّمًا

وجعلتَ قلبي في هواكَ يُراقا

قد كان بعدكَ موحشًا دربُ الهوى

حتى أتيتَ فأنبتَ الإشراقا

يا عيدُ خذ بيدي إليه فإنني

أخشى الغيابَ وأرتجي إشفاقا

قل للذي في القلبِ يسكنُ نبضُهُ

إني حفظتُ العهدَ والأشواقا

ما زلتُ أكتبُ في هواهُ قصائدي

وأخطُّ من وجدي له أوراقا

إن غابَ عن عيني فطيفُ حضورهِ

يبقى يُربّتُ في الفؤادِ رِفاقا

هو في الحنايا نبضةٌ متجدّدةٌ

تُحيي المشاعرَ، تُوقدُ الإحراقا

في العيدِ ننسجُ من حنانِ لقائنا

حلمًا يُضيءُ على المدى إشراقا

ونعيدُ وعدَ القلبِ بين ضلوعِنا

أن لا نخونَ ولا نميلَ فِراقا

يا عيدُ باركْ في المحبّةِ إنّها

أسمى العطايا، تُورِثُ الإشراقا

واجعلْ لقاءَ القلبِ بعد تباعدٍ

نورًا يبدّدُ في الدجى إغراقا

هذي المشاعرُ قد أتتْ متألّقةً

تسقي القلوبَ من الهوى أعماقا

فامنحْ حبيبي من رضاكَ سكينةً

واجعلْ له في مهجتي أحداقا

إني أحبُّكِ يا حياةُ قصيدتي

حبًّا يُخلِّدُ في الضلوعِ عِشاقا

هذا أنا والعيدُ يشهدُ نبضَنا

أنّا كتبنا في الهوى ميثاقا

✍️ الحر الشاعرةالراقية 🎀 مديحة ضبع خالد🎀

نبض يعانق الأوطان بقلم الراقي هاني الجوراني

 نبض يعانق الاوطان..

أنا العراق… ابنُ الرافدين

أحملُ في كفّي نخلةً 

وفي الأخرى سلامًا

وأمضي إليكم…

وصوتي يفيضُ محبةً:

مباركٌ لكم العيد يا مصر

يا حضنَ النيل إذا ابتسمتْ الحياة

من دجلةَ أُهديكم شوقًا

ومن الفراتِ دعاءً صافياً

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا سوريا

يا بلاد الياسمين وعطر الصباح

يا حكايةَ الجمال حين يزهر

فيكم للروحِ سكينة

وللقلبِ ألفُ ابتسامه

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا الجزائر

يا شموخَ المجد وعزةَ التاريخ

فيكم تكتبُ الحكاياتُ بكرامة

وتحفظُ الذاكرةُ نورًا لا يخبو

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا فلسطين

يا نبضَ القلب ودفءَ الدعاء

فيكم للأملِ مقام

وللصبرِ معنىً جميل

كل عامٍ وأنتم بخير

ومبارك لكم يا أرضَ الحرمين

يا قبلة النور وسكينة القلوب

من العراق أرفعُ دعائي

أن يديم الله عليكم الخير

كل عامٍ وأنتم بخير

وأقول لكم جميعًا…

يا أوطانَ القلب الممتد

أنا العراق…

أُزهر بكم

وأكتملُ بقربكم

ويكبر في صدري الفرح حين أراكم بخير

فكل عامٍ وأنتم بخير

وكل عام ونحن معًا…

حكاية محبة لا تنتهي..

     ✍️ هاني الجوراني

شكرا معلمي بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 🇮🇶

............. 

(شكرا معلمي)من ديواني(معتقل بلا قيود) 

………………………. 

إنَّ المُعَلِمَ عِندما يَهديني

                              في عِلمهِ كَشَريعَتي وكَدِينِي

لا فرقَ عندي والنبيُّ محمدٌ 

                                  إذ أنَّهُ من هوَّتي يُنجيني

هوَ للنجاحِ بشخصِهِ يَحدو بِنا

                             نحوَ العلاءِ مِنَ الدهورِ سنينِ

رَبَّىٰ وعَلَّمَ باذِلاً لجهودِهِ

                                  متواضِعاً في شِدَّةٍ وبِلِينِ

كَمْ واجهَ الإعصارَ حينَ غَزا لَنا؟ 

                                  فَبِفِكرِهِ الجبارِ يَستَهويني

مَنَعَ السَفاهَةَ أنْ تُدَنِسَ فِكرَنا

                                   فَينامُ واحدُنا قريرَ العينِ

لَنْ يَقبَلَ التَجهيلَ،كانَ مْبارِزاً

                                ولَهُ حُسامُ العِلمِ كانَ مَدينِ

بالخُلقِ شَيَّدَنا وأحسَنَ خُلقَنا

                                  جَنبَاً بِجَنبٍ للبيوتِ مُعينِ

حتّى غَدَونا طاقةً مَكنونَةً

                                   لِبِلادِنا سَنَدَاً وَنبعُ مَعينِ

ما قالَ يَوماً ما يُسئُ لِسَمعِنا

                                    زَقَّاً يَزِقُّ العِلمَ بالتَلقينِ

ما قالَ يَوماً ما يُكَدِّرُ خاطِراً

                                   كَأَبٍ حَنونٍ طَيّبٍ بحَنينِ

أنت والعيد بقلم الراقية محمد عباس الغزي

 أنتِ والعيد :


أنتِ … 

والعيدُ … 

وقَلبي … 

برُمحِكِ فَوقَ العيسِ

وبين السَّنابكِ والحَوافرِ أشلائي 

من وَجنتيكِ … 

لمستُ شُعاعَ الشَّمسِ 

ضَربتُ بهِ خَراطيمَ القومِ 

استفاقوا من دُجاهم

ببريقِ السيوفِ تُقطُعني

حَمَلتُ هَمَّكِ جُرحاً نازفاً 

فأنتَفَضتُ !!

بملءِ عَينيكِ … 

(مُسَيّراتهُم) من كُلِ الجهاتِ ترمقُني 

وطريدةُ صَيدٍ ل( صَواريخِهُم)  

تَعبَثُ في أرجائي

فأيُّ عيدٍ ؟!!

أَبرسائلِ التَّهديدِ منكِ ؟!!

أحرَقَتْ رُفاتي 

أم برَقصكِ عليهِ 

زَهواً بأعيُنِ العُذَّالِ

……………………………

#وكل_عام_وأنتم_بالف_خير_❤️❤️❤️

…………………………..

                        محمد عباس الغزي

                         العراق / ذي قار 

                         ٢٠٢٦.٣.٢٠ ليلة عيد الفطر المبارك

العيد وذاكرة القلب بقلم الراقي هاني الجوراني

 العيد وذاكرة القلب🩵

الشوكُ في الزهرِ لا يُخفي محاسنَهُ

بل زادهُ الحسنُ معنى حين يكتملُ

كذا القلوبُ وإن شابت مسالكُها

تبقى إذا صلُحت في النورِ تشتعلُ

وفي العيدِ إذ تمضي المواكبُ ضاحكةً

يطلُّ طيفُكِ في وجداني فيرتحلُ

يمرُّ كنسمةٍ بيضاءَ هادئةٍ

تُعيدُ للروحِ ما قد غابَ أو رحلوا

فأستفيقُ على ذكرى معطّرةٍ

كأنها في ثنايا القلبِ تكتملُ

أرى ملامحَكِ الحسناءَ حاضرةً

في كلِّ زاويةٍ بالشوقِ تنتقلُ

وفي البسمةِ التي أهديها لفرحي

ظلٌّ من طيفِكِ الوضّاءِ يشتعلُ

وفي كلِّ عيدٍ إذا ما البدرُ أشرقَ لي

أراكِ في نبضِ قلبي حيثُ يحتفلُ

كأنّ صوتَكِ بين الحرفِ يسكنُني

ويعزفُ الشوقُ لحنًا في الهوى يَصِلُ

أخطو إلى الفرحِ المرسومِ في خَلَدي

وفيكِ يزهو المعنى حين يكتملُ

أجملُ اللحظاتِ أني كلما ابتسمتُ

أشعرُ أن حضورَكِ الدائمَ الأملُ

يا نبضَ قلبي ويا سرَّ الجمالِ بهِ

تمضي الحياةُ وفي عينيكِ تكتملُ

وإن تباعدَ دربٌ بيننا زمنًا

يبقى الوصالُ بصدقِ الحبِّ يعتدلُ

فالعيدُ أنتِ إذا ما القلبُ قد صدقَ

مشاعرهُ، وفيكِ الصفوُ يكتملُ

وكلُّ عامٍ وأنتِ النورُ في دمي

ما دام في القلبِ نبضُ الحبِّ يشتعلُ

     ✍️ هاني الجوراني

أعلن أمام قبائل الشعر بقلم الراقي الطيب عامر

 أعلن أمام قبائل الشعر كلها أنني هزمتني بسمتك ،

فعبثا تحاولين إنقاذي منك ،

الضياع فيك و بينك هو عين خلاصي ،


من يحب إنسانا يمنحه أشياء جميلة ،

يمنحه الإحترام ،

الإهتمام ،

الأمان ،

الصدق ،

و وطنا مجانيا لا يقدر بثمن الأوطان 

كلها ،


أما أنت فقد منحتني أجمل الأشياء 

و أنفاس الحب كله ،

منحتني شوقا سرمديا لا ينتهى ،

كلما انتهى بدأ فأحال قلبي على 

الأمل أكثر و على اللهفة أكثر و أكثر ،


فلا تنتظري مني أن أحبك باعتدال العقلاء ،

أو بنمطية العشاق القدامى من مشاهير البحور 

و أرباب القوافي و الأوزان ،


فأنا متمرد لا يروقه أبدا الإكتفاء بعقلانية

الشعور دون سذاجة الطفل المتهور ،

و جموح المغامر المتحرش بهيبة المستحيل ،

لا أجيد الوقوف في مساحات الترقب و الإنتظار ،

لا وسطية عندي في الحب ،

فإما أن أحبك حتى يشكو الورق حرفي للمداد ،

و تشكرني عنك كل أغنية فيروزية عائدة

من حضن الصباح ،

و إما أن اعتزل رائحة القهوة و الترحال بين 

ألغاز اللغات و المدن التي تشبهك ،


لا تأخذيني أبدا على محمل المنطق ،

خذيني على قدر اشتعالي ،

خبئيني في بسمة من بنات الخيال ،

و دثريني برضاك حتى يغار من منفاي فيك 

اغتراب المحال ...


الطيب عامر / الجزائر ....

سعادة الروح بقلم الراقي وديع القس

 أين هي سعادة العالم في زمن الوحوش والمظالم ..؟بمناسبة يوم السعادة العالمي الذي يصادف 20 / 3 / من كل عام .

/

سعادة ُ الرّوح ..!!.؟ شعر / وديع القس

/

سعادةُ الرّوحِ لا تأتيْ بأموال ِ

وعِلّةُ القلب ِ لا تُشفى بأقوال ِ

/

وقيمةُ المرءِ لا تبدوْ بمِئزَرِه ِ

وزينةُ الأنسِ لا تغدو بأشكال ِ

/

وفي الوجود ِ جمال ٌ في أصالته ِ

قلبٌ وعقلٌ وحبٌ من هدىِ العالي

/

والرّوحُ تعلوْ إلى ما فوقَ عالمِنا

والجّسمُ يبقى رهينَ الموتِ رحّالِ

/

ومَنْ يفضِّلُ جسماً في مطالبه ِ

يُبْقيْ النّفوسَ رميمَ الحسِّ إذلال

/

والنّفسُ لا ترتضيْ من جِسمِها الخذلا

إنْ كانَ في ربِّها حبلاً بإيصال .؟

/

والجّسمُ يُفنى بُعَيدَالموت ِ في عفن ٍ

والرّوحُ تبقى لحسبان ٍ وتِسآل ِ

/

عبدُ الشهيِّة ِ مسجون ٌ بشهوته ِ

وصاحِبُ العِزِّ أنْعام ٌ بأفضال ِ

/

وشهوةُ الحقدِ ذلٌّ من أصالتِها

وفي السَّماحة ِ إكرامٌ لأمثال ِ

/

وشهوةُ القتل ِ سفلُ الشرّ ما تُركتْ

ومانحُ الصّفْح ِ تيجانٌ بإجلال ِ

/

لا يعلمُ الجَّهلُ إنَّ الموتَ مَرجِعُهُ

واللهُ يعلمُ مافي القلب ِ والبال ِ

/

أصلُ المعاصيْ منَ التّعليم ِ مصدرها

وبِذرةُ العلم ِ جيناتٌ بمرسال ِ

/

مدارسُ البيت ِ نقشٌ في أصالتِها

والطِّفلُ ينموعلى أوصاف ِ إكمالِ

/

ومِنْ تعاليم ِ أسلاف ٍ تلازِمُنا

دناءةَ النّفس ِ أو تكريم أفعال ِ

/

كلّ الأفاعي وتحتَ الثّلج ِ هادئةٌ

في حالةِ الدِّفءِ كم تهفو لأهوال ِ ..؟

/

إبنُ الخطيئة ِ لا أصلٌ ولا نسَبٌ

مثلُ الثَّعالب ِ غدّاَر ٌ بمُحتَال ِ

/

وهذه ِ ساعةُ الإعلان ِ يا بشرٌ

خيرٌ وشرٌّ وروحُ الحقِّ فصّال ِ

/

حكِّمْ ضميرَكَ يا إنسانُ مُتّضِعَا ً

بالرِّوحِ والقلب ِ مَسحوقا ً بتِعجال ِ

/

وقبلَ أنْ ترحلَ الأيَّامُ مسرِعة ً

وتنتهيْ فرصةُ الغفران ِ آمال ِ

/

واعلمْ بأنَّكَ عندَ اللهِ معتبرٌ

ولا يريدُكَ أنْ تبقى بضلاّل ِ

/

فحضنُهُ دافىءٌ ، والويلُ في يدِه ِ

فاسْرِعْ إلى حُضنهِ ، من دون ِ تسآل ِ

/

لا ينفعُ الظِّلمُ والتقتيلُ في أمل ٍ

كلُّ الحياة بأحلام ٍ وتِرحال ِ

/

وإنْ تكبَّرَ شخصٌ في تعامله ِ

وليعلمَ الشخصُ إنَّ السّقطَ بالبال ِ

/

فافتَحْ ذراعيكَ يا إنسانُ في أمل ٍ

واترِكْ لربّكَ سِرَّ الكون ِتسآل ِ

/

لا ينفعُ المرءُ ما بعدَ الرّدى طلباً

مهما توسَّل َمنْ لطف ٍ وإذلال ِ

/

فالموتُ آت ٍ وحكمُ الموت في غضب ٍ

فالبسْ رداءَ السَّما، واظْفِرْ بإجلال ِ..!!.؟

/

وديع القس ـ سوريا

نفحات العيد بقلم الراقي عاشور مرواني

 نفحاتُ العيدِ وأشواقُ رمضان


بِحُلولِ عِيدِ الفِطرِ لاحَتْ بَسمةُ الأيّامْ

وتعانقَ الفجرُ الجديدُ مع التهاني والسلامْ


جاءَ العيدُ يحملُ في ثناياهُ الضياءْ

ويمحو من القلبِ الحزينِ بقايا الألمِ والعناءْ


يا عيدُ، يا نفحاتِ رحمةٍ من السماءِ

أشرِقْ على الأرواحِ بالفرحِ والنقاءِ


فيكَ القلوبُ تآلفتْ وتصافحتْ يدًا بيدْ

وتعانقتْ أرواحُنا في حبٍّ لا يَبيدْ


هذا الصغيرُ بضحكةٍ ملأتْ أرجاءَ المكانْ

وذاك شيخٌ قد تلألأتْ بعينيهِ الأمانْ


والأمُّ تُزيِّنُ بيتَها بالحبِّ والحنانْ

وتنثرُ العطرَ على أعتابِ الأهلِ والجيرانْ


والأبُ يمشي مُنتصبًا فخرًا بين البنينْ

يرى فيهم مستقبلًا يُضيءُ دربَ السنينْ


والجدُّ يجلسُ بالقُربِ يُسبِّحُ ويذكرُ الرحمنْ

وفي عينيهِ دموعُ شوقٍ لمن غابوا عن العيانْ


يا رمضانُ، يا شهرَ الصيامِ والقرآنِ المجيدْ

رحلتَ وتركتَ في القلوبِ شوقًا لا يزولْ


شهرٌ كريمٌ أطعمَ الروحَ من معينِ النورْ

وملأَ الليالي بالدعاءِ والصلاةِ والسرورْ


كنتَ ضيفًا عزيزًا حللتَ بيننا في وقارْ

وودّعناكَ بعيونٍ دامعةٍ مع الانتظارْ


انتظارَ عودتِكَ يا أطيبَ الشهورِ وأكرمَها جلالًا

لعلّنا نلقاكَ مرةً أخرى فنزدادُ كمالًا


اللهُ أكبرُ، صدحتْ بها الأصواتُ في الفجرِ الجميلْ

تُحيي القلوبَ وتستفيضُ بها المشاعرُ كالسيلْ


تكبيرةٌ تهزُّ الأرضَ وتصعدُ إلى السماءِ

تُعلنُ أنَّ اللهَ وحدَهُ هو المُلكُ والعطاءْ


صلاةُ العيدِ في الصحراءِ أو في رحابِ المساجدْ

قلوبٌ خاشعةٌ لربِّها في خضوعٍ وتعبُّدْ


الصفوفُ تلتئمُ كأنها موجٌ من النورِ الأبيضْ

وهمساتُ الدعاءِ كأنها مطرٌ على الأرضِ الغيثْ


يا قُدسُ، يا تاجَ المدائنِ والأحلامْ

عيدُنا لا يكتملُ إلا بفرحِكِ يا دارَ السلامْ


قبةُ الصخرةِ تُشرقُ كالشمسِ في الأفقِ البعيدْ

وحائطُ البراقِ يروي حكايا المجدِ التليدْ


يا أرضَ الأنبياءِ وملتقى الأشواقِ العِظامْ

نرنو إليكِ بعيونٍ دامعةٍ في كلِّ عامْ


ويحلمُ الأطفالُ أن يُصلّوا في رحابِكِ يومًا

ويُكبّرَ المؤذّنُ في سمائِكِ فيعلو النداءُ دومًا


يا عيدُ، كُن بلسمًا لجراحِ المظلومينَ والغُرَباءْ

وارفعْ عن المحتاجِ ثِقَلَ الفاقةِ والتعباءِ


كم طفلٍ يحلمُ بثوبٍ جديدٍ في العيدِ الكريمْ

وكم أمٍّ دعتْ ربّها بحرارةٍ في الليلِ البهيمْ


فيا ربِّ اجعلْ عيدَنا رحمةً للجميعْ

ولا تجعلْ للحزنِ في هذا اليومِ الجميلِ سبيلْ


افتحْ يا اللهُ أبوابَ الفرجِ على المكروبينْ

وبدّلْ ضيقَهم سعادةً تُدخِلُ البشرَ في قلوبِ الحزينينْ


يا عيدُ، أقبلتَ فأقبلَ معكَ الخيرُ والأملْ

وانشرحتِ الصدورُ وانمحى الهمُّ والوجلْ


البيوتُ تزهو بأجملِ الضيوفِ من الأهلِ والأحبابْ

والمائدةُ تفيضُ بالخيراتِ خلفَ كلِّ بابْ


رائحةُ الكعكِ والحلوى تسري في الهواءِ طربًا

والأطفالُ يتسابقونَ ضحكًا وفرحًا وطربًا


وتتبادلُ الأيدي التهانيَ من بعيدٍ وقريبْ

وكلُّ قلبٍ يُرسلُ الدعاءَ للحبيبِ والغريبْ


يا أيها الحبُّ الكبيرُ الذي جمعنا على دربِ الهدى

كُن سرَّنا وعهدَنا وحمايتَنا في كلِّ مدى


ما دامَ في الدنيا قلوبٌ تنبضُ بالإيمانِ والرجاءِ

فإنَّ العيدَ باقٍ ما بقيَ في السماءِ ضياءُ


يا عيدُ، كُن وعدًا لنا بغدٍ مشرقٍ بالخيرْ

وامسحْ عن الدنيا الحزينةِ كلَّ ما فيها من ضيرْ


كلُّ عامٍ وأنتم في سعادةٍ وهناءْ

وعيدُكم مباركٌ بالخيرِ والرضا والصفاءِ


الشاعر و الأديب عاشور مرواني

القمر رمز الأمل بقلم الراقية. سمر الهندي

 القمر رمز الأمل

......

الليلُ ثقيلٌ كظلِّ المدينة،  

والوجوهُ غارقةٌ في أنصافِ نومٍ مُرهَق.  


الخطواتُ مثقلةٌ بأزمنةِ الانتظار،  

والهواءُ يهمسُ بأسرارِ تعبٍ لا يُقال.  


نمشي بين الشوارع،  

والأنوارُ المتباعدةُ تتركُ فجواتٍ  

من ضوءٍ وظلال،  

كأنَّ المدينةَ نفسَها تتنفسُ على مهل.  


نرفعُ أعينَنا أحيانًا…  

لا بحثًا عن شيءٍ واضح،  

بل لأننا تعبنا من النظر إلى الأرض،  

عن طمأنينةٍ عابرة،  

عن شعاعٍ يخفّفُ وطأةَ هذا الثقل،  

فتهدأُ الروحُ قليلًا،  

ويمتزجُ الخوفُ بشيءٍ يشبهُ السكينة،  

كأنَّ القمرَ يرانا…  

ولا يقول شيئًا.  


هناك، فوقَ كلِّ شيء،  

يظلُّ ساكنًا،  

لا يَعِدُ، ولا يشرحُ سرَّ الضوء،  

لكنَّه يلامسُ العتمةَ برفق،  

فتلينُ في داخلنا زوايا كانت حادّة،  

ويصيرُ الصمتُ أقلَّ قسوة.  


ولهذا،  

حين يضيقُ الليلُ أكثر مما نحتمل،  

وحين تخوننا الكلمات،  

ولا يبقى لنا سوى هذا الصمت الثقيل…  


نرفعُ رؤوسَنا ببطء،  

مترددين قليلًا،  

كأننا لا ننتظر شيئًا حقًا،  

لكننا نفعل ذلك على أي حال…  


فنجدُ القمر،  

ونجدُ—دون أن نفهم كيف—  

أنَّ شيئًا في داخلنا  

قد هدأ. 🌙

بقلم الكاتبة سمر الهندي

وقع الاسم بقلم الراقي سلام السيد

 وَقْعُ الاسمِ


لا شيء يُقوّيني على العبور

والكلّ في صخبِ التزاور

إلا أنا…

أعقدُ نبضي بالوجل


لم يبقَ لي

سوى شهقةٍ

ترتقي في حضنِ الأسى

فتملأ خافقي


أهو العيد حقًا؟

بدونك

ينطفئ لونُه

وتبهتُ بهرجتُه


وشذى رؤياكِ

لمحةٌ في ناظري

أرتشفها

لأستعيد إشراق اللحظة


يا لهذا الاسم…

كم يُقلقني

حين تتناقله الشفاه


أدركُ

أن خلف الغياب

سِعةَ فرحٍ ملوّنًا

بعبق حضورك


وإن ابتلّت شفاهي

أستنهضُ

وقعَ اسمك في صدري


سلام السيد

همس المدينة الضائع بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 هَمْسُ الْمَدِينَةِ الضَّائِعِ

عَلَى ضِفَافِ الزَّمَنِ،

تَسْقُطُ أَوْرَاقُ الشَّوْقِ

كَأَوْرَاقٍ لَمْ تُقْرَأْ،

وَأَمْشِي—بِلَا وَجْهٍ—

أَسْتَمِعُ إِلَى صَمْتِ الْأَرْوِقَةِ،

إِلَى نَبْضِ خُطُوَاتِي

الَّتِي يَبْتَلِعُهَا اللَّيْلُ.

السَّمَاءُ تَبْكِي شُعَاعَهَا الْمَخْنُوقَ،

وَالنَّوَافِذُ تَفْتَحُ أَفْوَاهَ الذِّكْرَيَاتِ،

وَالطُّيُورُ تَعُودُ إِلَى أَعْشَاشِهَا

كَمَا تَعُودُ الْأَحْلَامُ الضَّائِعَةُ

إِلَى لَا مَكَانٍ،

وَقَلْبِي يُحَاوِلُ تَرْجَمَةَ صَمْتِهَا

بَيْنَ شُقُوقِ الرِّئَةِ وَالرِّيَاحِ.

فِي هَذَا الشَّارِعِ،

تَمُرُّ أَرْوَاحٌ بِلَا أَسْمَاءٍ،

تَتَحَدَّثُ بِأَصْوَاتٍ مِنْ وَرَقٍ مُمَزَّقٍ،

تَبْتَسِمُ بِمَرَارَةِ الْمَطَرِ،

وَتَغِيبُ

قَبْلَ أَنْ أُدْرِكَ

أَنِّي كُنْتُ أَرَاهَا.

الْمَاءُ يَكْتُبُ نَفْسَهُ

عَلَى حَجَرِ الْغِيَابِ،

وَالرِّيحُ تَمْحُو أَثَرِي،

وَأَنَا—بَيْنَ النَّفَسِ وَالظِّلِّ—

أَبْحَثُ عَنْ قِصَّةٍ تَنْتَمِي إِلَيَّ،

لَكِنَّ الزَّمَنَ، كَالرَّمَادِ،

يَتَنَاثَرُ

قَبْلَ أَنْ أَلْمَلِمَهُ.

تَتَسَاقَطُ أَصْوَاتُ اللَّيْلِ

عَلَى جُدْرَانِ النَّهْرِ،

وَتَتَمَوَّجُ

كَمِرْآةٍ مَكْسُورَةٍ لِأَحْلَامِي،

وَالطُّيُورُ تَحْكِي صَمْتَهَا

فِي زَخَّاتِ الضَّوْءِ،

وَقَلْبِي يُصْغِي إِلَيْهَا،

كَأَنَّ كُلَّ خُطْوَةٍ كِتَابٌ،

وَالْمَدِينَةُ

صَفْحَةٌ

لَا تَنْتَهِي مِنَ الْكِتَابَةِ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

ميزان الصبابة بقلم الراقية وسام اسماعيل

 ميزانُ الصبابةِ


بَذرتُ بقلبيَ

ما لا يُرى

لكي لا يَموتَ 

الرَّجاءُ الكَاذبُ!


وصُمتُ عن البوحِ 

حتى ذبلتُ

وقلتُ: غداً.. 

تستفيقُ الرغائبُ


أنا من قَطفتُ 

نجومَ الظلامِ

لأصنعَ شمساً.. 

فلا تغيبُ المراكبُ


أتُحصي عليَّ فتاتَ الكلامِ؟

وأنتَ الذي.. 

في جفاكَ راهبُ!


أنا مَن أسرجتُ 

خيلَ الأماني

وخضتُ الردى

والخطوبُ تُواكبُ


فسترْتُ قبحَكَ خلفَ حنيني

وكذَّبتُ عيني

وعيني تُراقبُ!


أتسألُ: 

ماذا؟ وكيفَ.. ومتى؟

وفي كفِّ صبري

تنوحُ المتاعبُ!


أنا "الكمالُ" بكلِّ انكساري

وأنتَ "النقيصةُ".. 

والهمُّ آيبُ


فلا تدَّعِ الآنَ حقَّ الحسابِ

فصمتيَ بَحرٌ

وصمتُكَ خائبُ!


إذاً.. نتحاسبُ؟ 

هيّا إذنْ..

ولكنْ حَذارِ.. فذنبُكَ واجِبُ!


وإنْ جئتَ تطلبُ إرثَ الوفاءِ

فإنَّ الوفاءَ لديكَ

غريبُ الجنازةِ.. شاحبُ!


الشاعرة وسام اسماعيل

أنتم العبادي بقلم الراقية د.صباح الوليدي

 أنتم أعيـــــادي


إن غـابَ عيدي عن عيونِ أحبّتي

مـا العيــــدُ إلا قــربُـهـــم وودادي


هـم بهجــةُ الأيـامِ حــين تكـدّرتْ

وبهـم يطيبُ الصـبرُ في الأكبـادي


هم موطني إن ضـاقَ صدري مرّةً

وهـمُ الضيــاءُ بليـــلةِ الإِسـهــادي


هم نبضُ أنفاسي وعزفُ مشاعري 

هم بهجــةُ الأفـراحِ يومَ حصـادي


يا من سكنتم في الضلـوعِ محبّةً

أنتــم ضيــاءُ الـــروح والأوتــادي


أنتـم ربيـعُ القلـبِ إن جــفّ دمي

وأنتم في الخطوبِ أصلُ عمـادي


وبكـم يطـيبُ العمــرُ بعـدَ عنــائهِ

وبكم أُشيّــدُ في الهـوى أمجـادي


ولكم دعـوتُ اللهَ يحفـظُ جمعَنـا

ويُديـــمُ أفـراحــــًا بكـلِّ بـــلادِي


فالعيـــدُ أنتـم لا ســواكم بهجتي

وبغـــيرِكم لا تكـــتملْ أعيـــــادي


الأديبة د. صباح الوليدي


20.3.2026

جميع الحقوق محفوظة ©