الخميس، 19 مارس 2026

نهمس بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 نهمسُ…

لكنْ ليس كلُّ الهمسِ ينهضُ كالطَّرَبْ

بعضُ الهموسِ

يجيءُ من وجعِ الحقيقةِ

ثمَّ يعلو… كاللهَبْ

وبعضُها

قشرٌ يُزخرفُهُ الكلامُ

ولا معانٍ… لا عصبْ

كيفَ الغموضُ يكونُ مجدًا؟

كيفَ يختبئُ الصدقُ في ركامِ مُركّبْ؟

أيُّ النصوصِ

تُريدُ قارئَها

يتيهُ بدربِها… حتى يَغِبْ؟

لا خيرَ في همسٍ

يُراكمُ لفظَهُ

كي يُقنعَ الأسماعَ… لا ليُنتخَبْ

شعرٌ إذا اشتدَّ ادّعاؤهُ

أضحى متاهاتٍ

تُضيّقُ كلَّ دربْ

سرياليٌّ… باردُ الأنفاسِ

لا نارٌ تُحرّكُهُ

ولا نبضٌ يثِبْ

كالمائدةِ

حيثُ الرهانُ على الفراغِ

ولعبةُ الحظِّ ارتكبْ

ألفاظُهُ

تتمايلُ الزخرفاتِ

وروحُهُ… صمتٌ خَرِبْ

إنْ لم يكنْ في الشعرِ صدقٌ

فهو فُقّاعةٌ

تلوذُ بصوتِها… ثمّ تنقلبْ

طنينُهُ

مثلُ الحشراتِ

يؤذِي السمعَ… لا يُحيي الأدبْ

فيصيرُ همسُ الشعرِ خواءً

لا دفءَ فيهِ

ولا حضورٌ يُكتسَبْ

ليستِ الحداثةُ أن نُعلّقَ مجدَنا

بأسماءِ من عبروا… وراحوا… واغتربْ

(يوليوس… كليوباترا…)

وظلالُ روما…

كلُّها

لا تصنعُ الإحساسَ… إنْ ضاعَ النَّسَبْ

باريسُ… عطرُ الغربِ…

لا يُغني الفؤادَ

إذا تجرّدَ من هُوِيّاتِ العربْ

نحنُ الذينَ لنا الحروفُ

لنا الجذورُ

لنا القصيدُ إذا انتسبْ

نحنُ الذينَ لنا الشعورُ

إذا تجلّى

صارَ شمسًا لا تغيبُ ولا تَخِبْ

نكتبُ الشعرَ الحقيقيَّ

الذي

يحيا بنا… لا أن يكونَ بلا سببْ

فالحرفُ منّا

والصدى من روحِنا

والنبضُ فينا… لا يُغالبُ أو يُسلَبْ

لغتُنا…

لغةُ القرآنِ…

مرفوعةٌ

فوقَ الزمانِ… ولا تُهزُّ ولا تُسَبْ

كنزٌ لنا

لا يُستباحُ ولا يُباعُ

ولا يضيعُ إذا اقتربْ

فلماذا

نستعيرُ الهمسَ من صوتٍ غريبٍ… مُغتربْ؟

ولماذا

نرتدي أمجادَ غيرِنا

وننسى المجدَ إنْ فينا وجَبْ؟

نُحطّمُ الأصلَ الجميلَ

بأيدينا…

ونبكي بعدَها… من ذا السَّبَبْ؟

نرفعُ الشِّعارَ:

(هذا عصرُنا… عصرُ العجبْ!)

ثمَّ نغرقُ في الغموضِ

ونسألُ الدربَ الأخيرَ:

مَن انتخبْ؟

مَن يُنقذُ اللغةَ التي

بدمائنا

عاشت… وتبقى… لا تَغِبْ؟


قاسم عبدالعزيز محمد الدوسري

مفتاح السكون بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مِفْتَاحُ السُّكُونِ

أَسِيرُ…

لَا لِأُغَالِبَ الظِّلَّ،

بَلْ لِأُصَادِقَ خُطْوَتِي

حِينَ تَتَرَدَّدُ.

فِي دَاخِلِي

صَوْتٌ خَفِيٌّ

يَنْحَتُ أَسْمَاءَهُ

عَلَى صَخْرِ السُّكُونِ.

أُصْغِي…

فَتَنْفَتِحُ الدُّرُوبُ،

وَيَمُرُّ الحُلْمُ

خَفِيفًا كَالنَّدَى

فِي مَمَرَّاتِ اليَقِينِ.

اللَّيْلُ لَيْسَ سِتَارًا،

اللَّيْلُ نَافِذَةٌ

لِمَنْ يُحْسِنُ

فَنَّ التَّأَمُّلِ.

وَالنُّجُومُ

حُرُوفٌ مُضِيئَةٌ

تَنْتَظِرُ

مَنْ يَقْرَؤُهَا

بِقَلْبٍ مُنْتَبِهٍ.

تَعَلَّمْتُ…

أَنْ أَثْبُتَ

وَإِنْ مَالَتِ الرِّيحُ،

وَأَنْ أُورِقَ

حَتَّى فِي مَوْسِمِ القَحْطِ.

فَالْمَجْدُ

لَا يَعْرِفُ الوُقُوفَ طَوِيلًا،

بَلْ يُحِبُّ

مَنْ يَمْشِي

وَفِي خُطَاهُ شُعْلَةٌ.

يَا قَلْبُ…

كُنْ صَافِيًا كَالضِّيَاءِ،

فَإِنَّ أَطْوَلَ الأَعْمَارِ

لَحْظَةُ صِدْقٍ

تَبْقَى.

وَامْضِ…

فَالدُّنْيَا ظِلٌّ عَابِرٌ،

أَمَّا الأَثَرُ

فَيَكْتُبُهُ

مَنْ سَارَ

وَلَمْ يَنْطَفِئْ. ✨

وَإِذَا مَا تَكَاثَرَ الصَّمْتُ

فِي جَانِبِ الرُّوحِ،

فَثَمَّ نَبْعٌ خَفِيٌّ

يَتَفَجَّرُ مِنْ حُبِّ الصَّبْرِ.

لَا تَسْأَلِ الأَيَّامَ: لِمَ؟

بَلِ اسْأَلِ النَّفْسَ: كَيْفَ؟

فَالإِجَابَاتُ تُولَدُ

حِينَ نُحْسِنُ الإِنْصَاتَ

لِمَا بَيْنَ السُّطُورِ.

وَكُلُّ جَرْحٍ…

إِذَا احْتُضِنَ بِصِدْقٍ،

يُزْهِرُ مَعْنًى

وَيَتْرُكُ فِي القَلْبِ

مِفْتَاحًا لِضَوْءِ جَدِيدٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

من أي منجم جئت بقلم الراقي عباس شعبان

 من أي منجمٍ جئتِ !!

بي يقين..

 أن منجمكِ الذهب ...

من أي معركة خرجتِ !!

بي يقين ..

قد خانكِ العرب ...

طفلةٌ بعمرِ الزهور 

أنهككِ التعب

في وجهكِ إصرارٌ 

يملؤه غضب..

انت للعزة عنوان .. 

أنت في حربِك وحيدةٌ 

ولكنك للعزة عنوان 

.ما همٌكِ أشباه أبي لهب..

وما همَّكِ من هرب ..

يريدون حرقكِ بنارِ غدرِهم..

حماكِ اللهُ من فوق الشهب.. 

فكانت عليكِ 

بردا وسلاماً ....

ونجوتِ كما إبراهيم نجا..

وذهبوا كما النمرود ذهب..

أنت للعزة عنوان ..

بي يقينٌ

أن منجمكِ الذهب ..


بقلمي 

د.عباس محمد شعبان

أغلقت أبواب البشر بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 أغلقتُ أبوابَ البشر،  

فلم يبقَ إلا بابُكَ، يا خالقي،  

مشرعًا بالنور.  


طرقتُه بقلبي المرتجف،  

فأذِنْ لي أن أعبر،  

وأغسل خوفي  

في أنهارك الرحيمة.  


ألبستني ثوبًا من رحمتك،  

واسعًا كسماءٍ لا تنطفئ،  

فلا رجوعَ عنك،  

ولا أفول.  


لو وضعوا الدنيا بين يدي،  

وأحبتي حولي،  

لاخترتُكَ وحدَكَ،  

أنتَ الصلةُ،  

وأنتَ الموصول.  


لو أدركوا سرَّ ترتيبك للأمور،  

لفهموا أن أقدارهم مكتوبةٌ  

بحنان أمٍّ رؤوم،  

تضمّهم إلى صدرها.  


وها هم يتدافعون إلى بابك،  

يطلبون عبورًا،  

كما أطلب أنا:  


عبورًا إلى رحمتك،  

عبورًا إلى نورك،  

عبورًا إليك.  

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

حوار الريح والجذور بقلم الراقية نجاة دحموني

 حوار الريح و الجذور..

سمعت ما قالت الريح للنخيل:

لا تتحديني.. فقدك جد نحيل،

أما هزمي.. فهو من المستحيل،

أنا قوة محض حين يعلو الصهيل،

وعواء الدروب إذا ما ضاع الدليل. 


برزانة ولين أجابها النخيل :

يا ريح! ما كل صاحب خليل،

ولا القوة في الصراخ و كثرة القيل،

بل في حكمة تغنينا عن الجدال الطويل.. 


جذوري في جوف الأرض سر صامد لا يميل،

فوقها عسفي للناس عذب المقيل،

لكل متعب أضناه المسير من عابري السبيل،

أما رطبي.. فكرمه حاتمي السليل. 


فكم من ريح تباهت بالعصف الثقيل،

بجبروتها.. وزعمت أنها الأصل الأصيل،

ثم ذابت كما يذوب حلم عليل،

وبقيت وحدي أكتب في الصبر التأويل.. 


يا ريح، أنا للحياة دوما ذاك السؤول،

في أسرارها تفكيري يطول،

ليست الحكمة في الجواب العجول،

ومن ظن القوة بطشاً يصيبه الأفول،

يضل الطريق بينما يحسبه وصول. 


 بعد لحظة ضحكت الريح دون صوت،

كأنها فهمت أخيراً سر الصمت،

حلاوته، ومعناه العميق بعد الوقت،

وقالت: "ربما من فرط غضبي صرخت،

لكنني كذلك بحنو ولطف همست،

فكلاهما أنا.. حتى الموت. 


قال النخل: هكذا الدنيا..

صوت يجيء، وصمت يطول،

ومن عرف سر الثبات فيها يجول،

و يدرك أن اللين من سمو العقول .

🌹🌿 BY N 🌿🌹

أيها العائدون بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أيها العائدون.د.آمنة الموشكي


أَقْبَلَ العِيدُ بِالسَّلَامِ فَحَيُّوا

كُلَّ مَنْ يَعْشَقُونَ دَرْبَ السَّلَامِ


مَنْ لَهُمْ فِي الحَيَاةِ قَامُوسُ فَخْرٍ

مَنْ بَنَوْا لِلْبَنِينَ خَيْرَ المَقَامِ


عِيدُهُمْ بَلْسَمٌ لِمَنْ لَمْ يَنَالُوا

مِنْ جَمَالِ الحَيَاةِ غَيْرَ المَلَامِ


عَيْشُهُمْ لَا يُطَاقُ يَشْكُونَ قَهْرًا

في دروب السَّرَابِ عَامًا وَعَامِ


أَيُّهَا المُحْسِنُونَ هَيَّا هَلُمُّوا

اجْبُرُوا كَسْرَهُمْ بِطِيبِ الكَلَامِ


وَازْرَعُوا فِي القُلُوبِ وَرْدًا وَزَهْرًا

وَانْزِعُوا شَوْكَهُمْ بِكُلِّ احْتِرَامِ


إِنَّهُمْ فِي ظَلَامِ فَقْرٍ وَجُوعٍ

يَسْأَلُونَ الإِلَهَ نَيْلَ المَرَامِ


أَيُّهَا العَائِدُونَ لِلْعِيدِ مَرْحَى

حِينَما تُعْلِنُونَ صَفْوَ السَّلَامِ


كُلُّ أَيَّامِنَا سَتَأْتِي بِخَيْرٍ

يَسْتَعِيدُ الأَمَانَ بالِانْسِجَامِ


عَادَكُمْ كُلُّ عِيدٍ فِي خَيْرِ حَالٍ

يَا دُعَاةَ السَّلَامِ وَالِاحْتِرَامِ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١٩. ٣. ٢٠٢٥م

قدر وقد كتبت لنا الأقدار بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 قدرٌ وقد كتبت لنا الأقدارُ

فَلِمَ ننوح ونختلق أعذارُ

لكن من سرق الحقوق وباعها

جُعلت مزاد بأعظم الأسعار

لن ينجُ من غضب الإله وناره

سيذوق ويل ٌ بل وخزي وعار

لم نرض عن هذا المزاد وسوقه

نبني ونسكن خلف ذاك الدار

يأتي ليسكنها حثالى قومهم

ويسوقها الأنذال والأشرار

ما ذنب من سُلبوا جميع حقوقهم

في عالم قذرٍ بلا إشعار

حتى وإن صلوا قيام بليلهم

القول حلوا وفعلهم غدار

يمهل ولا يهمل إلهٰي حسبهم

عميت قلوبَهُمُ مع الأبصار

بقلمي أ.محمدصالح المصقري 🇾🇪

وفاحت الزهور بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 (( وفاحت الزهور )) 

هاهو الربيع يعتلي صهوة الريح...

قادما من تخوم الغيم.. 

الأرض تخلع عباءتها البنية...

وترتدي وشاحا من عشب أخضرمطرزا بندى الصباح....

النرجس يفتح عينيه الذهبيتين دهشة

اللوز يهمس لاغصانه آن لنا أن نلبس البياض...

والأشجار العاريه بالأمس كانت تبكي أوراقها تحت المطر.. 

هاهي اليوم تمد أياديها الخضراء نحو السماء...

تصافح سحبا تمر كقطع قطن خفيف

هوذا الغجر يأتي متأخراخطوة واحدة

يتأمل الخلق الجديد...

فيبتسم مطرزا ثوبه بالندى...

والأطفال يجرون حفاة يقذفون الضحك

في وجه الريح...

يلاحقون فراشة تحمل على جناحيها سر الألوان...

في قلب المدينة شقائق النعمان تتمرد

على اسمنت الرصيف تخترق الصمت

تعلن أن الحياة لا تقهر...

والنحل ياللهول...

في حالة سكر دائمة...

يتنقل بين الكؤوس...

يجمع رحيق هذا العرس الكوني...

ليصنع منه قنديلا للشتاء القادم....

الربيع ليس فصلا....

الربيع امرأة تغسل وجه الأرض بدموع الفرح ...

ثم تجففه بشمسها الدافئة...

وترسم على خديه وردتين...

تذكرنا بأنه بعد كل غياب عودة

.............. ....... 

الشاعر: محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

19/3/2026

الأربعاء، 18 مارس 2026

جاء الحبيب بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 جاء الحبيب ( العيد) 

========

جاء الحبيب فكان مجيئه العيد

يا دار دوري ويا لوامنا زيدوا

جاء الحبيب وعاد النور في بصري

والنبض عاد لقلبي زاد تنهيد

والكل يرقص حولي حين أرقبه

ثوبي وعطري والمنى بيض

والدمع فاض بعيني عند رؤيته

كم فاض قبل بليلي إذ هم سود

جاء الحبيب ففاض الخير في يومي

واخضر دوحي به رقصت عناقيد

لما رأيت عيون الخل جاوبني

شوق المحب أما يكفيك تسهيد؟

ما عدت أشعر إلا بالمنى حولي

القلب يشدو وكل الكون ترديد

يا عيد جئت وجاء السعد فواحا

إني دعوت وربي كله جود

بالفرح يغمر ساحي بعد ظلمتها

عاد الحبيب وعاد بعوده العيد

يا رب أتمم بفرح من فقدوا

طيف الحبيب وطالته المواجيد

مثلي يقول وبعد الجمع بينهما

جاء الحبيب ونعم العود والعيد


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

العيد جاء بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 (العِـيـدُ جَـاءَ )

قد قالوا إنَ العيدَ ها قدْ اقّـبـلا 

والكونُ في أبهىٰ الحلىٰ مُزدانُ 


الـعـيـدُ أقــبّـل واثـقــاً مُتـرنِـمـاً  

وخـطاهُ فـرحٌ ، والقلوبُ رِهانُ  


هذا الـسعـيـدُ بكـلِ بـابٍ واقـفٌ 

يُسدي العطَـا ، وقدومهُ سعدانُ 


قُلْ لي إذاً كيفَ انقضَتْ بركاتُـها

ثلاثونَ يـوماً . حـفَّـها الإحـسـانُ


بـنهـارِهِ تسـمـو الـخلائقُ صُـوَّمَـا

و بلــيلـهِ يـَروي الدُنــا الــقــرآنُ


هذا الـهديرُ بكلِ بـيـتٍ يُـسـمَـعُ 

عنـدَ الـغـروبِ ،ويـصدحُ الآذانُ 


 يُزجي البشائرَ في الصدورِ تعلقاً

ترضىٰ النـفـوسُ، ويرتـوي الظمآنُ 


 

وتفاخرتْ كـلُّ الـلـيـالي بـلـيـلـةٍ

هيـهاتَ لـو خَسـرَ الـمنىٰ إنسـانُ 


هـذا الـكريمُ بـكـلِ ليلٍ مُـغـدقٌ

والـمـهْتـدِي بـالـلّـهِ، لـيس يُـهـانُ


فلنحّتفِي بحصادِ شـهـرٍ اعـظـمٍ

من فائزٌ ، كمَنْ اصطفىٰ رمضانُ !


يا فـوزهُ المقبولِ عــنـدَ مـليـكـهِ 

رامَ العُـلا ، حُـسـنـاهُ طابَ مـكانُ  


وعـدُ الإلـهِ وقَـد تحـقـَـقَ نـافـذا 

الصومُ لي واخـتـصّـهُ الرحـمــٰنُ 

 

وتَرىٰ الجموعَ ببابِ فضلٍ زاحمتْ

يـومُ الحـمـى ، هـذا هـو الـريـان 

ٰ

تالله نـالَ الصائـمـونَ جزائُـهـم 

وفَّىٰ الأجورَ ، الـعتـقُ والغفران 


أعـظِم بهـا من نِعـمةٍ، وثـوابـها 

 للصائـمِ المـتـبــتـلِ ، خــيـرانُ  


هذا النعيمُ المستـحَـقُ مــنالُـه  

للكونِ عيـدٌ سـاقَـهُ . رمضـانُ 


يــارب بـالإيـمانِ جـمِّـل عيشنَا 

 وليُجزل الفـردوسُ والرضوانُ 


وأعِــدْ علينا العيدَ دهراً والمدى 

 بالأقـصـىٰ نـزهو قـبلـةً، نزدانُ 

#رحاب_طلعت_شلبى

وجوه الإرث بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_29 – وجوه الإرث"


لم يكن أبناء النبض

نسخةً عن آبائهم..


بل كانوا

مرايا مشروخة.


تعكس صورةً ناقصة

عن المعارك الأولى.


في حيٍّ قديمٍ

من "صنعاء".


جلسوا

في غرفةٍ ضيّقة.


وجوههم متعبة.

لكن أعينهم تلمع

بوهجٍ غريب..


كأنهم يحملون ناراً

لم يشعلوها بأنفسهم.


قال أحدهم:

«نحن ورثة الدم..

لكننا لا نعرف طعم البارود.


كيف نقود ثورةً

لم نعشها؟»


رد آخر..

شابٌ نحيلٌ بوجهٍ حاد:


«الثورة ليست ذكرى.

هي ميراثٌ حيّ.


نحن لا نحتاج أن نعيشها..

يكفي أن نحمل ندوبها.»


في زاوية الغرفة..

جلس يحيى صامتاً.


ينظر إلى الجدار

الذي علّقوا عليه

صورةً قديمةً لتعز.


صورةً باهتة..

لكنها ما زالت تحمل

بريقاً لا ينطفئ.


قال أخيرًا

بصوتٍ خافت..

كأنَّهُ يخرج

من صدرٍ مثقلٍ بالذاكرة:


«أنتم ترون أمي أيقونة..

وأنا أراها إنساناً.


إنساناً نزف كثيراً..

وما زال ينزف حتى الآن.»


ساد صمتٌ ثقيل.


ثم قال أحدهم:

«لكننا بحاجةٍ إلى وجهٍ يقودنا.


أنت ابنها..

أنت الوجه الذي سيجمعنا.»


ابتسم يحيى

ابتسامةً حزينة.


وقال:

«الوجوه لا تقود..

الوجوه تُستنزف.


أمي دفعت ثمن الكلمة

بدمها..


وأبي دفن شبابه

في صمتها.


إذا أردتم

أن تحملوا النبض..


فاحملوه بلا وجه.

بلا أيقونة.

بلا قناع.»


خارج الغرفة..

كانت المدينة تمشي ببطء

تحت ثقل السنين.


لكن في أعماقها..

كان هناك جيلٌ جديدٌ

يفتّش عن معنى.


جيلٌ لا يعرف الحرب الأولى..

لكنَّهُ يحمل إرثها

كجرحٍ ورثه في الدم.


----------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/3/18


#ملحمةُ_النبض_الأول، #أدب_عربي #فِكر_إلهام #غيّروا_هذا_النظام.

أنين البراعم بقلم الراقي كاظم احمد أحمد

 أنين البراعم

تعاقبتِ السنين عجافا على آلمة

ما تخللها عام ذا بصمة ناهدة

غيابات زيّنها الفقد و اللامبالاة

أضحتِ الحقوق شبه منسيّات

بعد عُتُلٍّ زاده زَنيما دَفَعَ الهمومَ الغدَّ

أغطش صريمَ محاق القمر

غَفَرُ السماء تلألأت تنتظر أمرا

تلتها شهبٌ أنارت بمرورها سبلٌ

قَدّتْ مقلُ العيون على نبض

خفق أقدام الفجر الوليد يقتربُ

يشقُّ دربَ نهار الأمل الموعود 


كاظم احم

د احمد-سورية

وثاق الوفاء بقلم الراقي مرعي حيادري

 "وِثَاقُ الوَفَاءِ"

          (من سلسلة: أيقونة الشعر)

                 ************

             بقلم:_ "مرعي حيادري"


مِنَ الوَفَاءِ يَشِعُّ فِي الأَيَّامِ مِيلَادُ الحَيَاةْ

             وَبِصِدْقِ وَلَاءِ القَلْبِ تَسْمُو قِمَمُ العِزَّاتْ

فِيهَا الكَرَامَةُ لَا تُسَاوِمُ فِي المَدَى

                  وَتَظَلُّ فِي أُفُقِ المَبَادِئِ نُورَ هَيْبَاتْ

إِذَا اسْتَقَامَ العَهْدُ بَيْنَ نُفُوسِنَا

                  سَارَتْ خُطَانَا نَحْوَ أُفُقِ المُعْجِزَاتْ

وَإِذَا الِانْفِلَاتُ سَرَى بِقَلْبِ جَمَاعَةٍ

                 اِنْحَنَتْ رُبُوعُ العِزِّ وَانْكَسَرَتْ ثِقَاتْ

وَتَقَطَّعَتْ فِي دَرْبِنَا أَوْصَالُنَا

           وَعَلَا عَلَى صَوْتِ الحِكَمِ صَوْتُ الشَّتَاتْ

وَالسُّوسُ يَنْخُرُ فِي الجُذُورِ خَفِيَّةً

                     حَتَّى تَهَاوَتْ فِي الرِّيَاحِ ثَبَاتَاتْ

فَاحْفَظْ وُضُوحَ الصِّدْقِ فِي مَوْقِفْتِنَا

                     فَبِهِ تَصُونُ النَّفْسُ صِدْقَ ثَبَاتْ

إِنَّ المَبَادِئَ إِنْ تَهَاوَنَ أَهْلُهَا

               صَارَتْ حُرُوفًا فِي الزَّمَانِ بِلَا حَيَاةْ

لَكِنَّهَا إِنْ صَانَهَا أَهْلُ الوَفَا

                    أَحْيَتْ ضَمَائِرَنَا وَشَيَّدَتِ القِنَاتْ

فَامْضُوا عَلَى دَرْبِ الوَفَاءِ فَإِنَّهُ

           سِرُّ الكَرَامَةِ فِي الشُّعُوبِ وَفِي الذَّوَاتْ

وَاجْعَلْ وَلَاءَ الحَقِّ فَوْقَ مَصَالِحٍ

                        فَبِهِ تَكُونُ الحُرِّيَّاتُ الثَّابِتَاتْ

      

             ****************