الخميس، 26 فبراير 2026

فرصة بالمجان بقلم الراقي محمد بن سنوسي

 فرصة بالمجان

أهلنا شهر الخير يا إخوان

به الخيرات والنعم والعطية

تتناغم الأرواح بطعم الجنان

وتسمو لمقام الرفعة الإلهية

تمرح فيه نسائم الخير والأذان

وتشرق الدنيا بالبشائر و الأدوية

ينزوي الجمع من الشرق للبلقان

بزاوية رحمات التعاليم الإسلامية

فهو درس بالحياة ونداء الريان

ونفحات للتعرض فهي موسمية

من اغتنم كل لحظة كسب الرهان

ومن جعل حصد الحسنات أولوية

بزجر الجوارح وتكبيل اللسان

وتلاوة بساعات نهارية وليلية

فها أمامكم فرصة ذهبية بالمجان

فهلموا على الخبيئة وصدقات خفية

فبه تنافس الخير و الصدقة برهان

وتأثيث للختام والروح بالعلية

إذا سقيته بطاعات أثمرت الأغصان

وحصدت الثمار وطمأنينة السجية

فلا تذبح دقائقك بسوء الخلان

وكن ذا هدف وهمة قوية

ولا تكن نائبا عن سم الشيطان

غارقا بالملذات والأشواك الدنيوية

بل اطرق باب عفو الرحمان

وافتح صفحة طاهرة نقية

فنسألك ربنا العفو والغفران

وجزاء الجهد بالخطوة الأخروية

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر

نداء إلى أمة محمد صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 نداء إلى أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى أمّتنا الإسلامية بكلِّ طوائفها ومذاهبها في زمن التّوحّش الصّه،يوني


***


شَعبُ العقيدةِ يُسْتَباحُ ويُظْلَمُ


وأخو العُروبةِ في العمالةِ يَنعَمُ


حِمَمُ الإبادةِ أُعْمِلتْ في أمَّتِي


وعُروشُها تحتَ الحَوافِرِ تَحلُمُ


كلُّ المآثرِ أتلِفَتْ وتبَخَّرَتْ


صارتْ سراباً والمُناوِئُ يَعلَمُ


***


يا أمّة الإسلامِ إنَّ عَدُوَّنا


نَذْلٌ سَليطٌ حاقدٌ لا يَرحَمُ


قومِي إلى حُبٍّ يَرُصُّ صُفوفَنا


الشَّعبُ إنْ ترَكَ الأخُوَّةَ يندَمُ


إنَّ الشِّقاقَ يَدُكُّ سِرَّ سَلامِنا


فَنَهُونُ في هذا الوجودِ ونُهزَمُ


قُومِي إلى نهْجِ السَّماحَةِ في الهُدَى


فدُرُوبُنا باتتْ تَضِيقُ وتُظْلِمُ


أوَ ما رأيتِ عُرَى العقيدةِ في الوَرَى


كيفَ اسْتُغِلَّتْ ثمَّ باتَتْ تُهْدَمُ؟


صارَ الشَّبابُ مُسخَّرًا لِعدوِّنا


باسْم الشَّريعة يَسْتَبِدُّ ويَظْلِمُ


بلغَ التَّردِّي أوْجَهُ فتنبَّهِي


نُظُمُ العِدَى في جِيلِنا تَتَحكَّمُ


أَلقَتهُ في يمِّ العداوةِ فانبَرى


يَرْمِي الأخُوَّةَ في الصَّميمِ ويَقْصِمُ


شَعبُ الهُدى أضْحَى يُبادُ طَوائِفاً


بالكُرْه ِوالحِقدِ الدَّفينِ يُسمَّمُ


أينَ العقولُ؟ وأينَ أنوارَ الهدى ؟


مَنْ ذا لِآياتِ الكتابِ يُحكِّمُ ؟


***


يا أمّة الإسلام لا لا تيأسِي


إنّ الجراحَ الغائراتِ تُلَمْلَمُ


يَكفي الرُّجوعُ إلى الكتابِ وما أَتَى


في سنَّةِ المُختارِ رَبُّكِ أَكْرَمُ


عودي إلى عِزِّ الأُخوَّةِ في الهُدَى


إنَّ الأخوَّةَ في المَواجِعِ بَلْسَمُ


إيمانُنا حبٌّ يُوحِّدُ جَمْعَنا


وبِهِ نَصُدُّ الرَّازِياتِ ونَسْلَمُ


إيمانُنا عِزٌّ يُزيلُ عَناءَنا


يُبدي لنا دَربَ الفلاحِ وَيَرْسُمُ


فَلْتُنقِذي من عَضَّه نابُ العِدَى


ولتُسعِفي من في الحِمى يَتألَّمُ


ولْتنصُرِي شعباً يُدمَّرُ صَابِراً


إنّ العِدى بدأوا الدَّمارَ وأبْرَمُوا


عَفَنُ الخيانةِ قد تجلَّى طَاغِياً


فتوحَّدي وانْفِي الذينَ تَجوَّمُوا


إنّ الشُّعوبَ إذا تهَاوتْ في الوَنَى


تلْقَى البَوارَ وتُستَذلُّ وتُرْغَمُ


الرَّمْيُ يَدْحَرُ خَصْمَنا وعدوَّنا


يومَ الكريهةِ والكَمِينُ المُحْكَمُ


فلْتدعَمي من يَحرُسونَ ثُغورَنا


حانَ الج/هادُ وللشَّهادة مَوسِمُ


يا أمّة الإسلامِ قومي انْهَضِي


لا يرتضي الذلَّ المُسلَّطَ مُسلِمُ


لبنانُ نادى فالدِّماءُ غزيرةٌ


كَتَبتْ خِطابا في الجَوانِحِ يُفْهَمُ


وجموعُ غزَّة َقد تعاظمَ رُزؤُهُمْ


جَاعوا وضَاعوا في البلادِ وأُعدِمُوا


إنّ السُّكوتَ عن البُغاة مذلَّةٌ


كُبرى يُغذِّيها النُّكولُ فتعْظُمُ


وعَمَى التَّخاذلِ والهوانِ نِهايةٌ


تَمْحُو وجُودَ المُسلمينَ وتَردِمُ


أينَ المفرُّ وقد تشتَّتَ شَمْلُنا ؟


شعبُ اليَهُ،ودِ على الدَّمارِ مُصَمِّمُ


إنَّ الصِّراعَ صِراعُ دينٍ فافْطِنِي


والنَّصرُ بالصَّفِّ المُوحَّدِ يُحسَمُ


لا سنَّةٌ لا شِيعةٌ في عالَمٍ


مُتصَهْينٍ يُفشي الفَسادَ ويُجرِمُ


بل أمّةٌ كُبرى تَصُدُّ عَدوَّها


قرآنُها يهدي القلوبَ ويُلهِمُ


فتَآلفَوا وتوحَّدُوا وتعاوَنوا


كيْ تَدفَعُوا ظُلْمَ اليَهُ،ودِ وتَسلَمُوا


***


هوامش : تجوّموا: صاروا جوييم أي عبيد لليه،ود


بقلمي عمر بلقاضي / الجزائر

نهج النبي بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 نهجُ النبيِّ


قِفا نَبكِ من ذِكرى هُدىً متقادِمٍ

بأبطحِ بُطحانٍ تَلألأَ في الدُّجى


هُدىً شادَهُ المختارُ لمّا تنزَّلتْ

عليهِ بآياتِ السَّماءِ هُدًى سَما


فأضحى لواءُ الحقِّ يعلو برايةٍ

إذا ما ادلهمَّ الخطبُ أو حَمِيَ الوغى


رسولُ الإلهِ المصطفى خيرُ سيّدٍ

بهِ عُصِمَتْ بيضُ السيوفِ من الرَّدى


إذا اشتجرَتْ أيدي الخصومِ تباينًا

أقامَ على ميزانِ قِسطٍ فأقسطا


وإن سُلَّ سيفُ الحقِّ لم يكُ باغيًا

ولكنْ ليجلو عن ذوي الظلمِ ما عَدا


وإن هدأتْ نارُ الخصامِ رأيتَهُ

أندى من الوسميِّ إن همَّ بالندى


يُصانُ لديهِ العهدُ صونَ مُجلَّةٍ

ويُرعى ذِمامُ الجارِ حُكمًا مُؤكَّدا


وأوصى بأهلِ الكِتابِ مَوَدَّةً

فما خانَ ذمًّا، لا ولا نقضَ مُوْثِقا


لهمْ ما لنا في السِّلمِ عدلًا ورحمةً

إذا لم يُجاهرْ بالعداوةِ مفسدا


يُبايعُهم بيعًا بصدقٍ وأُلفةٍ

ويحكمُ فيهم بالسواءِ إذا احتكما


فلا غمطَ في ميزانِه، لا، ولا جَفَا

ولا حيفَ في أقوالِه إذْ تكلَّما


وها أنذا أُهدي الدِّرعَ طوعَ سماحةٍ

لقِسٍّ، وفي الإحسانِ أسمو وأرتقى


وما ذاكَ وَهْنٌ في اعتدادِ عقيدتي

ولكنَّهُ نهجُ النبيِّ إذِ ارْتَضى


تعاليمُهُ الغرّاءُ عِقدُ مروءةٍ

يُشيِّدُ صرحَ السِّلمِ صرحًا مُشَيَّدا


أقامَ على التَّقوى دعائمَ أمَّةٍ

إذا عاهدتْ صانتْ، وإن حُورِبَتْ عَدا


فدينُ الهدى عدلٌ، وسِرُّ بقائهِ

سماحةُ قلبٍ لم يُرِدْ قطُّ مُعتدى


محمدُ يا نورَ الوجودِ وسرَّهُ

ويا منبعَ الأخلاقِ عِزًّا وسُؤدُدا


بك استمسكَتْ أركانُ قسطٍ ورحمةٍ

وباسمِكَ باتَ الحلمُ سيفًا مُجَرَّدا


عليكَ صلاةُ اللهِ ما ذرَّ شارقٌ

وما لاحَ بدرٌ في السماءِ مُوَقَّدا


وما رفرفتْ فوقَ المآذنِ تكبيرةٌ

تُعيدُ إلى الأسماعِ عهدًا مُخلَّدا


فأنتَ الذي أرسى دعائمَ أُمَّةٍ

تُؤاخي إذا صافَتْ، وتصفحُ إنْ عُدِيَا


سلامٌ عليكَ الم

صطفى كلَّما دجى

ليالٍ، وكلَّما الصباحُ تجلَّى


السيد عبدالملك شاهين

دمع الخشوع بقلم الراقية صباح الوليدي

 دمــع الخشــــوع

يا قـائمًا والليــلُ يبسُــطُ ستــرَهُ

دمـعُ الخشوعِ على الخدودِ يُبلِّلُهُ


يا ســائراً بـين الخطــايا خـــائفاً

يرجـو نجـاةً مـن عــذابٍ يُجهـله


امــــضِ لرحمــــات الإلـــه فـــإنه

بـابٌ إذا طـــرقَ الفقـــيرُ تفضّــله


وارفـع يديـكَ إلى الكــريم فــإنّه

يعطي الذي يرجوه فضلاً ويقبله


وأكثر صلاتك والسلام على الذي

نـورٌ إذا لامــسْتَ قلـــبَك يشمــله


يا من رأى دربَ المعاصي مظلِمـاً

وخطـاهُ في ليلِ الهوى قد أضللَّه


لا تيأســـنَّ فـــربُّك الوهّــــابُ إن

ناديتَـــهُ يأتيـــك عفــــواً يُنـــزِله


يمحـــو الذنــوبَ إذا أتـاه تائـــبٌ

ويـردّ قلـــباً ضـــاق همّــاً أثقـــله


ارفــعْ يديـكَ وقـــلْ إلهــي إننـي

عبــدٌ أتى يرجــو رضـاك ويأمُـٕلُهْ


مـا خــابَ عـبـدٌ عــادَ ربَّهُ راجيـاً

فالخـيرُ عـندَ اللهِ فـيضٌ يُرسِــلُهْ


فاقصـد إلهـكَ خاشعــاً متضـرّعاً

بحـرُ العطــاءِ لمــن أتى يتوسَّــلُهْ


وامنـح فـؤادك للهـدى تُرزق سـناً

يمحـو ظــلاماً في فـؤادك ظــلّله


وأكثر صلاتك والسلام على الذي

بِسَنــائهِ تهفـــو القلــوبُ المُقبِــلَه


الأديبة د. صباح الوليدي 


      

         24.2.2026   

جميع الحقوق محفوظة ©

الأربعاء، 25 فبراير 2026

نضج الحلم بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نُضْجُ الحُلْمِ

يَنْضُجُ الحُلْمُ

فِي أَتُّونِ الأَلَمِ،

وَيَمْشِي الوَجْعُ

يَبْحَثُ عَنْ مَعْنَى الحُلْمِ.

مِنْ شَقٍّ ضَيِّقٍ

يَنْبُوعُ الحَيَاةِ

يَشُقُّ صَدْرَ الصَّخْرِ

دُونَ أَنْ يَسْتَأْذِنَ.

صَرْخَةُ أُمٍّ—

وِلَادَةُ فَجْرٍ،

بُكَاءُ طِفْلٍ

هُوَ أَوَّلُ حَرْفٍ

فِي كِتَابِ الوُجُودِ.

ثُمَّ…

يَنْهَضُ الكَنْزُ الصَّغِيرُ

مُتَبَخْتِرًا

فِي أَسْوَاقِ اللَّذَّاتِ،

يَشْرَبُ

وَلَا يَرْوَى،

يَأْخُذُ

وَلَا يَكْتَفِي.

يَمْتَدُّ الطَّمَعُ

كَظِلٍّ طَوِيلٍ،

يَلْتَهِمُ

مَا لَهُ…

وَمَا لِغَيْرِهِ.

حَتَّى يَقِفَ—

مُنْتَفِخَ الوَهْمِ،

كَأَنَّهُ

صَانِعُ الكَوْنِ

وَحَارِسُ الأَبَدِ.

فَيَقْتُلُ…

وَيَسْرِقُ…

وَيَسْتَحْوِذُ…

وَيَهْتِفُ فِي جَوْفِهِ:

الأَنَا… الأَنَا…

فَيَهْبِطُ كُلُّ شَيْءٍ،

وَيَهُونُ كُلُّ شَيْءٍ

أَمَامَ

كِبْرِيَاءِ

الذَّاتِ.

مَاذَا دَهَاكَ؟

وُلِدْتَ

نَقِيًّا كَالضِّيَاءِ،

فَكَيْفَ عِشْتَ

طَاغِيًا كَالظَّلَامِ؟

تَذَكَّرْ…

سَتَرْحَلُ

كَمَا رَحَلَتْ

جُمُوعُ البَشَرِ،

لَا خُلُودَ لَكَ،

وَلَا مُلْكَ فِي الوُجُودِ.

أَنْتَ—

وَمْضَةُ ضَوْءٍ،

وَعَصْفَةُ رِيحٍ،

وَكَلِمَةٌ عَابِرَةٌ

فِي سِجِلِّ الزَّمَنِ.

فَغُرُورُكَ…

وَكِبْرِيَاؤُكَ…

وَأَنَانِيَّتُكَ…

عَارٌ

يُشَوِّهُ طُهْرَ البِدَايَةِ.

فَاخْتَرْ—

أَتَرْحَلُ

نَقِيًّا كَمَا جِئْتَ؟

أَمْ

تَمْضِي

خَفِيفًا…

تَافِهَ الأَثَرِ؟

أَنَا النَّصِيحَةُ—

وَأَنْتَ

القَرَارُ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

سحر أطل بقلم الراقية رحاب شلبي

 سحرٌ أطلَّ بنوره الفَتانِ 

تاجُ الشهورِ ودرة الأزمانِ

يا موسمَ النور البديع معطرا

تروي الخلائقَ نفحةَ الغفرانِ

بنهارك الموعودِ يحلو صومنا

والليلُ روضٌ هلّ بالقرآنِ

طالَ انتظارك والقلوب تشوقت 

تعيي الركابَ قوافلُ العصيانِ

والبشرُ جاء بعد جدب قاحل 

فسحائب الخيرات في رمضانِ

يمضي سريعاً مثل طيف زارنا 

من فاته سيظل كالظمآن 

كالبرقِ تمضي والقلوبُ تلهثتْ

لم تكتفِ بالخيرِ والإحسانِ

#رحاب_طلعت_شلبى

ذكريات بقلم الراقي محمد أحمد دناور

 (ذكريات)

أيتها الأمسيات الجميلة

فوق هاتيكَ الربى

وشاطيء العاصي

يالياليها المقمرة

وأحاديثها الدافئة

كيف أصبحتِ ذكرى. ؟

لجَ بي الشوق لأحضانكَ

خذوني أسهر والقمر

وأفترش التراب الحنون 

أيها النهر ايامك الخوالي

هل تعود...؟

لأغسل بمائكَ أدران الحياة

يانورجَ جدي الذي اعتلاه الصدأ

متى يضحك البيدرُ

بالغلالِ 

وأحاديث السمر

أ محمد أحمد دناور سوريا حماةحلفايا

رمضان والحب بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( رمضان والحب ))

أُمنِياتٌ كَالنَّفَحَاتِ في رَمَضَانِ

أُهْدِيهَا بِقَلْبٍ رَقِيقٍ وَتَحْنَانِ

لِمَنْ أَحْبَبْتُهُ رُوحًا والحبُّ عِنواني 

أُكَابِدُ فِرَاقَهُ بِسِرٍّ وَتَبَيَّانِ

فَكْتَبْتُ وَالْحُرُوفُ عَبَقٌ بِهَا

خَلِيطٌ مِنْ شُعُورٍ وَإِيمَانِ

أَحْبَبْتُهُ وَالْغَيْظُ أَكْتُمُهُ

كَصَائِمٍ وَالْمَاءُ قُرْبُهُ

يَدْنُو إِلَيْهِ كظَمْئَانٍ لِظَمْئَانِ

يَا رَبِّ .. وَكَمْ بِالْأَمْسِ دَعَوْتُ لَهُ

بِمِحْرَابِ الْإِلَهِ الْوَاحِدِ الدِّيَّانِ

لِي وَلَهُ.. وَالْأَمَنِيَّاتُ حَاضِرَةٌ

بَيْنَ الْخُشُوعِ وَالْهَذْيَانِ

مُجْتَمِعٌ كُلِّيٌّ وَالْأَقْدَارُ تَرْفُضُهُ

وَكَأَنِّي أُنَادِي بِخَلْوَتِي:

مَتَى يَلْتَقِي الْجَمْعَانِ؟

لَا هِيَ حَرْبٌ نَخُوضُهَا

وَلَا هِيَ حُبٌّ يَسْمُو بِتِلْكَ الْمَعَانِي

سِرْتُ وَخُطَايَ تَتْبَعُنِي

صِرَاعُ الذَّاتِ أَوْ جُرْحٌ بِأِمْعَانِ

وَهَذَا الْمَسَاءُ الرَّمَضَانِيُّ يَشْهَدُنِي

أَحْبَبْتُهُ ولي مَعَهُ تَعَاقِبٌ عَلَى الذِّكْرَى

رَمَضَانٌ بَعْدَ رَمَضَانِ

يَدْعُو من قلبه ِوَأَدْعُو لَهُ

مَتَى يَا رَبِّ سَنَلْتَقي ؟

إِنْ لَمْ يَجْمَعْنِي هَذَا الرَّمَضَانُ بِهِ

فِي أَيِّ رَمَضَانٍ بَعْدَ هَذَا سَيَلْقانِي؟!

د.فاضل المحمدي 

بغداد

مرايا رمضان بقلم الراقي بهاء الشريف

 مرايا رمضان


بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 25 / 2 / 2026


يا شَهْرَ الصِّيَامِ يا ضِياءَ الأرْوَاحِ

بِنُورٍ لا يُزَالُ يَفِيضُ عَلَى الأرْوَاحِ بِالسَّكِينَةِ


تَنْقُشُ اللَّيَالِي فِي القَلْبِ أَقْدَارَ الطَّاعَاتِ

وَتَسْقِي النُّفُوسَ مِن رَحِيقِ القُرْآنِ وَالعَطَاءِ


أَقْبَلْتَ بِمَا فِيكَ مِن رَحْمَاتٍ وَاسِعَةٍ

فَاغْسِلْ خَطَايَانَا وَامْحُ الهُمُومَ وَالخَيْبَةَ


تَفَرَّتِ الذُّنُوبُ حِينَ وَطَأَتْ قَدَمَاكَ مَسَالِكَ القُلُوبِ

وَاسْتَكَانَ العَبْدُ فِي صَمْتٍ خَاشِعٍ لِلْغَفُورِ


فِي السَّحَرِ تَرْفُرِفُ الأرْوَاحُ بَيْنَ الآيَاتِ

وَتَنْحَنِي الجُفُونُ لِلْهُدَى وَالإذْعَانِ


كُلُّ دُعَاءٍ يُرْفَعُ مِنْكَ يُقَرُّ العُيُونَ بِالرَّجَاءِ

وَيُكْتَبُ فِي الصُّحُفِ مَا يُنْسِي الهُمُومَ وَالأَسَى


الصَّائِمُ عِنْدَ الفَجْرِ يَزْدَادُ نُورًا وَإِيمَانًا

كَأَنَّهُ وَلَجَ إِلَى حَضْرَةٍ فِيهَا كُلُّ الرَّجَاءِ وَالطُّمَأْنِينَةِ


يَا رَبَّ اجْعَل صِيَامَنَا خَالِصًا لِوَجْهِكَ الكَرِيمِ

وَافْتَحْ أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ لَنَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَضِيَاءِ


وَاهْدِنَا لِلْقِيَامِ كَمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى

وَاكْتُبْ لَنَا العِتْقَ مِنَ النَّارِ وَالرِّضْوَانَ وَالجِنَانِ


يَا خَالِقَ السَّمَاوَاتِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ

نَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ العَظِيمَةِ أَنْ تَنْزِلَ عَلَيْنَا بَرَكَاتِكَ


لِيَنْسَابَ قَلْبُنَا بَيْنَ يَدَيْكَ أَمَانًا وَخُشُوعًا

وَيُصْبِحَ ذِكْرُكَ لَنَا حَيَاةً وَنُورًا وَشِفَاءً دَائِمًا

آخر المرافئ بقلم الراقي هادي نعيم الجبوري

 آخرُ المرافئ… بابُ الرجاء


يا ربِّ، إن غرّني الهوى

وأمعنتُ في زلّتي

حتى ظننتُ الطريقَ

يؤدّي إليَّ… لا إليك


فإنّي بباب عفوك

مستجير


وبنبيّك أحمدَ أتشفّع

وقلبي

يرتجفُ كعصفورٍ

بلّلتهُ عاصفةُ الذنب


يا كريم، مددتُ إليك يدي

غريقًا يرتجي


ذنبي ظلٌّ

كلما هربتُ منه

كبرَ خلفي


وأغرقُ في موج خطاياي

بلا شاطئ


تاهت دروبي

وضعفت حيلتي

وأنتَ النورُ

إذا أغمضتُ عيني

اشتعلتَ في سريرتي


فامنن عليَّ برضاك

ولا تكلني إلى سواك


فأنا غصنٌ كسره الريح

ولا يقومُ

إلا بسقياك


كنتُ أفرُّ منك إليك

كمن يحتمي من النارِ

بالنار


يا ربّ

أغلقتُ الأبوابَ كلَّها

ووقفتُ عندك…

أرتجي.


2026/2/25

بقلمي د.هادي نعيم الجبوري/العراق

همس الظل في هلال صامت بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين يعزف القلم على اوتار الحروف وتنبض الكلمة بصدق المشاعر تولد القصيده من اعماق الذات و تنثر عبيرها في الأرواح قصيده بعنوان

« همس الظل في هلال صامت »


دخل رمضان

كظلٍ ينساب بين الأبواب

يلثم الغبار في أضلاع القلب

ويهمس:

انهض… انهض

الجوع لم يكن خصمي

بل مرآتي

معدتي صامتة

والفراغ يصرخ في أضلعي

الصوم ليس قفل فم

بل قتل صغير في داخلك

شهية الأذى تموت قبل الطعام

صم عينك عن العابر المحرَّم

اكتم لسانك قبل أن يمزق الغائب

امسك يدك حين ترغب في الكسر

واجعل قلبك مرآة صامتة

هنا يبدأ السر

عمل لا يراه أحد

ولا يسمعه أحد

ولا يُصفق له أحد

الله وحده شاهده: هو لي

الخفاء لا يحتمله إلا الصادقون

وهذا الشهر

يزن الأرض بعكس الوزن

خطوة واحدة = سبعين في السماء

والسنة الصغيرة ترتفع

كفريضة تمشي في ثوب مضاعف

حتى الصدقة

تترك شكل النقود

وتصبح ظلًا يسبقك

في يوم العطش الأكبر

قطراته تحفر في صخر النفس

بطيء… صامت… مؤلم

كشفرات ضوء تتخلل العتمة

كأنفاس الأرض قبل الفجر

يبدأ هلالًا خافتًا

ثم يتحول وداعًا

يبكي في آخر الليل

ولا يبقى صوت المدفع

ولا زينة الشرفات

يبقى شيء أخطر

أدق من الوصف:

يد لم تعد تؤذي

عين تعرف حدودها

وقلب يتردد قبل أن يجرح

ظل مشطوب

صمت منسي

نقطة نور في بحر الظلال

رمضان

لا يعلّمك كيف تجوع

بل كيف تصبح أقل شراسة

أكثر إنسانًا

أكثر صدىً في القلوب

أكثر ظلًا يسبق خطواتك

من خرج كما دخل

لم يصم

ومن خرج وقد خفت حوافه

رآه، وإن لم يره أحد

رآه… وإن لم يره العالم كله

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

أن لا تخون المعنى بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 أن لا نخون المعنى/ عمران قاسم المحاميد

آه يا وطني الغائر في صدري،

كجذرٍ يلتفّ تحت الحجر،

يئنّ إذا لمسته الريح،

ولا يطلب النجاة

لأن النجاة

وعدٌ يتأخّر.

المقابر لا تنام،

هي مدارسُ صمتٍ

تعلّم الذاكرة

أن ترى في الظلّ

ما تعجز النهارات عن قوله،

وحين أمرّ بها

تدلّني العظام

على طريقٍ

يمرّ بين خفقات القلب

وصمتٍ طويل

علّم الكلام كيف يبقى،

لكنّه أضاع المعنى.

نمشي…

ولا يمشي الطريق بنا،

كأن الأرض

اختبرت صبرها

في أقدام الأحرار،

فنحمل الأمل

كجرحٍ نبيل،

كشمعةٍ تعرف

أن الريح

جزءٌ من الضوء.

الوطن لا يحصي الناس،

هو يعرفهم،

يعرفهم

من أثر الكفّ على باب الليل،

فإن مُحي

عاد نقشًا في الجدار،

لأن الذاكرة

لا تموت إذا أُحبّت.

وكان في البلاد صوتٌ،

حين ضاق الهواء

فتح للنهار نافذة،

صوتٌ خرج من الحناجر

لا ليقود

بل ليُذكّر

أن الغناء

أسبق من الانكسار 

وأن الاسم

عبد الباسط الساروت

لم يكن حنجرةً فقط،

بل امتحانًا

لقدرة الليل على الإصغاء.

وكان في البلاد طفلٌ،

كُسرت الساعة في معصمه،

فكبر الزمن فجأة،

لم يبكِ،

بل أعاد للدمع معناه،

حين صار الاسم

حمزة الخطيب

مرادفًا

لبراءةٍ

لم تجد اعتذارها،

فمشت خفيفةً

في ذاكرة العالم،

أثقل من الحجر.

والفقير يعرف أكثر،

لأن الجوع

يقرأ الغيم بلا استعارة،

ويحفظ موعد المطر

دون تقويم،

ويثق بالأرض

لأنها لا تجامل.

وعند المساء،

حين تُغلق البلاد نوافذها

خشية السؤال،

يتمرّد القلب بهدوء،

ويترك شقًا صغيرًا في الستار،

ليدخل الضوء

متعبًا…

لكن صادقًا.

ذلك الوطن

لم يولد بعد،

ومع ذلك

يولد كل يوم

في القلوب

التي لم تتعلّم بعد

فنّ الاستسلام.

ولا تتركوا الدم

وحيدًا على الطرقات،

فالدم إذا نُسي

صار ماءً عابرًا

لا اسم له.

سمّوه…

لا ليبقى جرحًا،

بل ليبقى طريقًا.

قولوا:

هذا دمٌ كان يمشي معنا،

وكان يعرف شكل الصباح

قبل أن نعرفه.

لا تضيّعوه في الضجيج،

ولا تُزيّنوه أكثر من وجعه،

ضعوه في القلب،

حيث تحفظ الأرض

أسماءها دون كتابة.

فالشهداء

لا يريدون تماثيل،

يريدون فقط

أن نكمل الجملة

التي توقّفوا عندها،

وألّا نخون المعنى

حين ينجو الكلام.

شروق بقلم الراقي جلال أحمد المقطري

 شروق


طال الأنين، وطال الصبر والجلدُ

لكنها النار في الوجدان تتقدُ


في كل ذرات وجداني، وأوردتي 

شعبٌ يئن، وتاريخٌ غداً يلدُ


وفي سكوتي، وإفصاحي أرى وطناً

حُرّاً، تعانقه الآهاتُ والنُّهَدُ


وبين أمسي ويومي يشرئبُّ ضحىً

من الأماني، وأرواحٌ ستتحدُ


وموطنٌ لا يرى أصقاعه أحد 

سواي، وحدي، ولا يدري به أحدُ..!


غداً ستشرق شمسي.. سوف يخلقها 

فرحي وترحي، وإيماني.. غداً تفِدُ!


وسوف تأتي فتوحاتي، وسوف أرى

حولي رفاقاً لغير الله ما سجدوا 


يا أيها الشعب، قم، فالوقت يسرقنا 

والصمتُ طال، وطال الصبر والجلدُ


                   أ.د. جلال أحمد المقطري