الأحد، 1 فبراير 2026

ما بقي من العهد بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 مَا بَقِيَ مِنَ العَهْدِ

لَا أُسَمِّي مَا بَيْنَنَا ذِكْرَى،

لِأَنَّ الذِّكْرَى

تَشِيخُ،

وَأَنْتَ

مَا زِلْتَ فِي دَمِي

طَرِيقًا مَفْتُوحًا.

كَتَبْتُ اسْمَكَ

لَا عَلَى الوَرَقِ،

بَلْ عَلَى مَا تَبَقَّى مِنْ صَبْرِي،

فَصَارَ الصَّبْرُ

يَنْطِقُ.

أُغَطِّيكَ بِالْوَفَاءِ

كَمَا تُغَطِّي الغُيُومُ

جُرْحَ السَّمَاءِ،

وَأَتْرُكُ لِلْحَنِينِ

أَنْ يَتَصَرَّفَ وَحْدَهُ

فِي مَلَامِحِي.

فِي القَلْبِ

شَيْءٌ مِنْكَ

يَنْبِضُ دُونَ إِذْنٍ،

وَحِينَ تَمُرُّ نَسْمَةٌ

أَعْرِفُ أَنَّهَا

جَاءَتْ تَسْأَلُ عَنْكَ.

طَيْفُكَ

لَيْسَ صُورَةً،

هُوَ إِقَامَةٌ مُؤَقَّتَةٌ

فِي جَفْنِي،

كُلَّمَا حَاوَلَ النَّوْمُ

أَجَّلْتُهُ.

لَوْ عُدْتَ الآنَ،

لَوَجَدْتَ الِانْتِظَارَ

قَدْ تَعَلَّمَ المَشْيَ،

وَوَجَدْتَ الوَقْتَ

أَقَلَّ قَسْوَةً،

لِأَنِّي قَاسَمْتُهُ عَلَيْكَ.

أَحْرُسُ اسْمَكَ

لَا خَوْفًا عَلَيْهِ،

بَلْ خَوْفًا

مِمَّا قَدْ يَفْعَلُهُ الغِيَابُ

إِذَا انْفَرَدَ بِنَا.

أَخْشَى عَلَيْكَ

مِنَ الكَلَامِ الزَّائِدِ،

مِنَ العُيُونِ الَّتِي لَا تَرَى

إِلَّا مَا تُرِيدُ،

وَأَخْشَى عَلَيَّ

مِنْ صَمْتِي

حِينَ يَطُولُ.

أَمْنَحُ الحَنِينَ

حَجْمَهُ الحَقِيقِيَّ،

وَأَتْرُكُ الهَمَّ

وَرَائِي،

فَلَيْسَ كُلُّ مَا أَثْقَلَ القَلْبَ

يَسْتَحِقُّ المُرَافَقَةَ.

أَشْتَهِي عَيْنَيْكَ

كَمَا يَشْتَهِي العَطَشُ

أَوَّلَ ظِلٍّ،

وَيَرِفُّ القَلْبُ

وَلَا يَكْتَمِلُ،

لِأَنَّ الِاكْتِمَالَ

حُضُورٌ.

لَا يَلْتَئِمُ الفَقْدُ

بِوَصْفَةٍ،

وَلَا يَخْسَرُ الوَفَاءُ

رِهَانَهُ،

حَتَّى وَلَوْ سَمَّاهُ الآخَرُونَ

وَهْمًا.

فَالَّذِي وُلِدَ

مِنْ صِدْقٍ

يَبْقَى،


وَلَوْ تَغَيَّرَ كُلُّ شَيْءٍ.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

لا تلوح الهوى بقلم الراقية داليا يحيى

 لاَ تُلَوحُ للهوى فأنا الضرير

بالكاد أخطو أتحسس الطريق 


رَغم عمق الجرح أمضي


خَلفي تهدم صار حُطاما


وبالأمام شب الحريق 


رَغم التمني أن أرى لو ضوء نور


إياكَ والظن بأن أكون ذاك الرفيق 


فانظر كم من دلالاتٍ لديك 


تنبئ بعشق لن يكتمل 


فضرير القلب بالظلام كالغريق 


فكيف تعشق من سكن القبور 


فهل بعد الموت عشق يستفيق 


وآنَ لكَ أن تستبيح كيان من هجر الهوى


وتستوطن قلبًا كسيرًا جريحًا


لا تلوح بالهوى رجاءً وَدَع ق

لبي فجرحه عميق 


داليا يحيى

هدئ المساء بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 《 هدئ المساء 》

تلفعتِ السمرآءُ ثوباً منَ الضياِ

وراقصَ نجمُ الليلِ سرَّ الخفاءِ

تنفستِ الأرضُ العليلَ ترفقاً

فمستْ فؤادي بالرؤى والرجاءِ

وهمسُ شجيراتِ المساءِ بنغمةٍ

ترتلُ للحلمِ القديمِ ندائي

إذا ما هدأ هذا المساءُ بمقلةٍ

وسالَ سكونُ الروحِ نهرَ صفاءِ

تنامُ قلوبُ العاشقينَ على الندى

وتصفو لدى لقيا الحبيبِ فؤادي

بقلم : الشاعرة مدي

حة ضبع خالد

عناق اليم بقلم الراقية سعيدة شباح

 عِناقُ اليَمّ

أهيمُ بصمتِكَ ..

يا بَحْرُ حينَ تُصالِحُ حُزْني  

ولكنّني ..

مِنْ جُنونِ ارتدادِكَ ، 

مِنْ غَدْرِ مَوْجِكَ ..

أخافْ ... !!

أخافُ ارتحالاً بقلبِ الظَّلامْ  

نحوَ عوالمَ سَكْرَى ...

يُعربدُ فيها الخيالُ ، 

ويقتاتُ منها الارتجافْ ...

وفي بدايةِ الغروب ...

أنا وزوارقُ بوحي ، 

والماءُ حَوْلي ..

أفتّشُ عن مَرسىً ..

تُقاذفني مَوْجةٌ لِأخرى ..

فأغفو بقلبِ المدى ..

أُناجي السكونَ بألّا يثور 

بألّا يغورَ ...

وأرقبُ فجراً وراءَ الغيوبْ ...

تُطِلُّ خيوطُ الشروقِ ...

فيعجزُ حَرْفي

أمامَ جلالِ اللوحةِ ..

أمامَ امتزاجِ المدى بالضياءِ ..

وعِناقِ الشموسِ لِزُرقةِ المِيَاهْ ...

هُنا .. 

يَسْكُنُ الرَّوعُ ..

تنسكبُ الذهبيةُ دِفئاً ..

فتغسلُ بالبِشرِ كُلَّ الجباهْ ...

هِيَ السلامُ يُصافحُ أرواحَنا

هِيَ الحُلمُ .. 

فيا ليتَ أحلامَنا ...

تُصالِحُ يوماً واقعاً ..

بِقَدْرِ الوَسامةِ ...

بِقَدْرِ السلامَهْ ...

 


بقلمي✍️فريال عمر كوشوغ

عندما سقط القناع بقلم الراقية سحر حسن

 بقلمي/ سحر حسن 

# عِنْدَمَا سَقَطَ القِنَاعْ #


عِنْدَمَا سَقَطَ القِنَاعْ ..

بَاتَتْ سَفِينَتُنَا بِلَا شِرَاعْ ..

عَصَفَتْ بِنَا رِيَاحُ الغَدْرِ وَالخِدَاعْ ..

لَا حُبَّ يَشْفَعُ وَلَا سَمَاحَةَ وَدَاعْ

خَنْجَرُ الغَدْرِ أَحْرَقَ القَلْبَ المُلْتَاعْ

أَفْنَى كُلَّ ذِكْرَى لِلْحُبِّ فَباتَتْ سَقَطَ مَتَاعْ


عِنْدَمَا سَقَطَ القِنَاعْ ..

قُتِلَ اللَّيْثُ الجَسُورُ وَخَلَتِ السَّاحَةُ لِلضِّبَاعْ

بَاتَتِ الدُّنْيَا غَابَةً لَا دِينَ لَهَا وَلَا مَلِكَ يُطَاعْ

اجْتَرَأَ الفَأْرُ عَلَى الأَسَدِ فَضَاعَتْ هَيْبَةُ السِّبَاعْ

لَا الخَيْلُ فَخْرٌ لِرَاكِبِهَا .. بِيْعَتْ .. وَيَا بُؤْسَ المـُبَاعْ

إِنْ كَانَ حَظِّي فِي الحَيَاةِ هَزِيمَةً.. أَمُوتُ بِعِزٍّ وَارْتِفَاعْ


عِنْدَمَا سَقَطَ القِنَاعْ ..

بَاتَتِ القُلُوبُ قَتْلَى بِلَا سَيْفٍ يُنْهِي النِّزَاعْ

وَبَاتَ لِقَاؤُنَا حُلُماً قَدْ مَضَى.. وَالحُبُّ زَيْفٌ وَاخْتِرَاعْ

فَالصِّدْقُ هَوَى وَقَدْ كَانَ شَامِخاً.. تَاهَ بَيْنَ كَذِبِ الرُّعَاعْ

فَلَا صَدِيقَ تَجِدُهُ يَمُدُّ لَكَ يَدَهُ يُمْسِكُ بِالذِّرَاعْ

بَعْضُ الوُجُوهِ مَقَابِرٌ .. حَتَّى وَإِنْ لَبِسَتْ قِنَاعْ!

أي نار تلك التي في الهوى تلدع بقلم الراقي مروان هلال

 أي نار تلك التي في الهوى تلذع....

وأي بحر في الإغراق قتال....

وأنا بين الحين والحين جمر على حافة الأسوار....

الفرق بيني وبينها ....

أنني أحياها....

وهي تُمِيتُني....

الأشواق خُلِقَتْ من أجلها بقلبي....

ودموع البعد عنها تحرق وجداني....

الكلمة في حضورها نغم....

وفي غيابها من الحرقة لغم....

أشتهي الهمس على طرف شفتيها....

أشتهي الإغراق بضم كفيها ...

وأذوب عشقا إن نطقت باسمي....

صدقاً .....

هي مكافأة لحرماني لا يستحقها غيري....

هي سماء يسبح في حبها طيري...

فإن كنت أتنفسها ....

ألا أستحق الحياة....

ألا أستحق الحياة..

..

بقلم مروان هلال

غربة بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (غربة)

بعيدةٌ دروبُ الأحبة

لم تعد البهجةُ

وروداً منثورةً

مابالُ. القمرِ

قد هجرَ ....بواديه

وهاهو الشجرُ

يبكي

والظلامُ ..انتشر

اين أنتِ

يابنفسجةَ...فجري

المشرقة

ياصباحاً....يرمقني

بأجملِ الأمنياتِ

ذكراكم ..أحبتي

نبعٌ...يثرثرُ

في ربيعِ أيامي

أعدو كالأطفالِ

ينبعثُ فيَّ.. شعورٌ

فأظلُ ....أهواكم

أحبتي

يامن بكم. تكملُ

فرحتي

أحبكم...

ولاأهوى.

سواكم.....

فمتى ينادي

البشيرُ ...لأتوجكم...

ملوكاً...على

عرشِ قلبي

أ .

.محمد أحمد دناور سورية حماة

محراب الجمال وترانيم القدر بقلم الراقي عاشور مرواني

 مِحرابُ الجمالِ وتَرانيمُ القَدَر

رَمَتْ لِحاظًا، فَكانَ الصَّمْتُ لي كَفَنَا

وهَزَّتِ الرُّوحَ، حتّى اسْتَنْطَقَتْ شَجَنَا

أَسَرَتْ بَيانِي، فَصارَ الحَرْفُ يَعْبُدُهَا

وصارَ صَمْتِيَ في مِحرابِها لَسِنَا

سَكِرتُ باللَّحْظِ، لا خَمْرٌ ولا قَدَحٌ

والشَّوقُ مَزَّقَ من أَضلاعِنا السَّكَنَا

تَمشي، فَيَعثُرُ عِطرُ الوردِ في خُطاها

وتَسكُبُ الفجرَ في أَجفانِ مَن سَكَنَا

خُطًى تُطَرِّزُ جِلدَ الأرضِ في دَعَةٍ

كأنَّ كلَّ حَصاةٍ صادَفَتْ وَطَنَا

يا ويحَ قَلبي، أَهذا السِّحرُ مَنبَعُهُ؟

أَمْ أَنَّ حُسْنًا كَهذا، لم يَكُنْ وَثَنَا؟

كأنَّها الغيمُ، والأضواءُ تَنسِجُهُ

ثوبًا من الثَّلجِ، فوقَ النارِ قد حَضَنَا

جيدٌ تَقَلَّدَ من صَفوِ المَها بَرَدًا

ووجهُ شمسٍ، إذا لاحَتْ مَحَتْ دُجَنَا

تنسابُ كالحُلْمِ، لا قيدٌ يُكَبِّلُها

وكالنَّسيمِ، إذا لامَ الرُّبى لَدُنَا

تَرنو، فَيَرتَبِكُ التاريخُ من دَهَشٍ

ويَسقُطُ الوقتُ عمّن خانَ أو أَمِنَا

أنا الذي ضاعَ في عينيكِ مَوطِنُهُ

فكيفَ أطلُبُ من غيرِ الهوى وَطَنَا؟

قريبةٌ كدَمي، بل أنتِ أَقرَبُ لي

بَعيدةٌ كفلاةٍ، أَعجَزَتْ ظَعَنَا

أبصرتُ فيها ضِياءَ اللهِ مُنْعَكِسًا

فكيفَ يُنكِرُ عَقلي كلَّ ما عَلَنَا؟

السِّرُّ ليسَ بلونِ العَيْنِ، بل بِمَدًى

يَمْتَدُّ خَلْفَ المَدَى، كَوْنًا لِمَن فَطِنَا

نحنُ الحيارى، نَظُنُّ الحُسْنَ غايَتَنَا

والحُسْنُ جِسْرٌ لِغَيْبٍ زادَنَا وَهَنَا

نَقْبِضُ بالكَفِّ ماءَ الوَصلِ، وا أَسَفًا

والماءُ يَجري، وإنْ أَمسَكْتَهُ خَذَلَنَا

فلا يَغُرَّكَ وَصْلٌ في الهوى نَضِرَتْ

أزهارُهُ، فالمَدَى يَطوي الذي ظَعَنَا

إنَّ الجمالَ دليلٌ ليسَ غايَتَنَا

والدَّهْرُ يَسرقُ من أَعمارِنا الثَّمَنَا

هِيَ الحياةُ: غَديرٌ خادِعٌ سَرِبٌ

مَن لم يَمُتْ فيهِ عِشقًا، ماتَ فيهِ ضَنَا

فازرَعْ لنفسِكَ في الوجدانِ مَأثَرَةً

فكلُّ حُسْنٍ سِوَى الأخلاقِ، قد فَنِيَا



الشاعر و الأديب عاشور مرواني – الجزائر

نحن الذين لا يلينون بقلم الراقي ناصر صالح أبو عمر

 نحنُ الذين لا يلينون

نحنُ الذين إذا تُرِكنا في الجراحِ بقينا

 واقفين

والنارُ إن مسّتْ جلودَنا زادتْ عروقَ 

الصامدين


نُطرَقُ كالفولاذِ لكن لا نذوبُ ولا نَهين

بل نخرجُ الأصلبَ تاريخًا وأصدقَ من 

حنين


حدّادُنا صبرُ الجدودِ، وسرُّنا فعلُ اليقين

أنَّ الطريقَ وإن تطاولَ ينتهي للعائدين


ما خانَنا وجعُ السنينِ ولا انحنينا للسنين

نمضي على كسرِ القيودِ ونحيا كالثابتين


فلسطينُ ليست أرضَ حزنٍ عابرةٍ للذاهبين

هي قبضةُ الطفلِ الذي يمشي بعزمِ 

الياسمين


هي زفرةُ الأمِّ التي أخفت دموعَ اللاجئين

وخبزت الحلمَ الصغيرَ لوعدِ نصرٍ آتين


على السِّندانِ قلوبُنا تُطرَقُ الطرقَ المتين

فإذا اشتعلنا أشرقَ التاريخُ فينا مرتين


لا السجنُ يقتلُ صوتَنا، لا القيدُ، لا الطاغين

فالحقُّ يولدُ حين يُضرَبُ في صدورِ 

المؤمنين


نحنُ الذين إذا سقطنا قمنا أصلبَ من

 حديدٍ رزين

وإذا احترقنا عادَ نورُ الحقِّ في الشاهدين


سنظلُّ نطرقُ قلبَنا نارًا بوجهِ الغاصبين

حتى يُقالَ: هنا فلسطينُ… هنا شع

بُ 

اليقين


بقلم: ناصر صالح أبو عمر

تمتمات انبلاج بقلم الراقي كاظم احمد احمد

 تمتمات انبلاج

طلع البدر يا ذا النور قد أذاب الغمام

يا ذا سيوف الماس قد هَشَّت الضباب

انْجَلَى الليل من عتمات الظلام

بانتِ النجوم قناديل معلقة للأحباب

قبيل الفجر نادى الصبح للغياب

أنْ اسمعوا و هلموا واقتفوا الخطواتِ

 عزفت سيمفونية الطيور ألحانا 

مَحتْ إدعاء الليل أن نور الصبح من آياته

قد شهدوا اليأسَ من أمواجه 

بلاءً على بلاءٍ حُسنا وقبحا

شربوا السُّقم من ماء الغدير 

لبسوا الصبر ثوبا من جمر

غدوا يلتحفون الرماد

افترشوه وسادًا 

عندما ناموا آض هشيما وقادا

بقي السؤال للفجر 

أسراب أنت أم أمل

في نفوس تتمنى المستحيل 


كا

ظم احمد احمد_سورية

الإبهام المشرد بقلم الراقي طاهر عرابي

 „الإبهام المشرد“

قصيدة للشاعر طاهر عرابي

كُتبت في دريسدن - 01.02.2026


يا يديَّ المقسومة نصفين،

والإبهامُ يشرد نحو الساعد.

أطوي خطواتي، وأمدّ السنين

بلا هربٍ أو تردّد.

ولستُ من ضنك الحياة مهاود.


العقل لا يشرد… لن يشرد.

تعفّرت العنقاء في رماد جناحيها،

ونامت على موعد.

أنتَ الذي اخترق صدرَه

رصاصةٌ عابرةٌ للزمن،

لم تُساوم على الألم،

ولم تشكُ نفسك بحرقةٍ

تُحوّل الجسد إلى رماد.


وقفتُ في زوبعات الردّة عن الأخلاق،

ورياحٍ تحمل شظايا العفّة،

وجعلتُ من الخيمة كنيسةً وجامعًا،

فدعوتُ الواقفين لصلاة المرايا؛

كلٌّ يرى سجوده،

وعيناه تحملقان.


ولتجعل مني فراشة،

بميزات الفرادة البشرية،

شريدًا يحيى، وشريدًا يموت.

يضع قبّعةً من قشّ السماء،

ويلفّ نفسه في تابوت.

ماء البحر حلوٌ من مرارته،

والملح سيّد المنبت.


النكبةُ تعشّش،

تحت شعار: لا ترحم من هو خارج وجهك،

وتتدثّر في أروقة المقاهي،

بين دلال القهوة ووعود النفط،

وزوبعة بهجةٍ وردية

محمّلةً بالأصابع

لتتّهم نفسها بالفضيلة،

من الثورة على النفس

إلى أملٍ مقتول،

قد أُسعدَ من لا سعادة له.


يبدأ العار في نقاش الردّة عن الحق.

كنا، وصرنا، وسنكون.

قتلني من صلّى أمامي،

وردّني عن نفسه

كأنني لا أنتمي لما هو لي.


خرجتَ الآن بيدٍ مشقوقة،

ورسمتَ صور العار،

لأن البقاء لا يُقاس بالقوة،

بل بإرادة الوجود

في رذاذ الظلام وخشونة القول.


لا يهمّ الحزين،

إن أحاطت به غفوات الكرام،

وتركته تحت حبّ الوجود

صامتًا، حارسًا،

عيناه تجوبان الأرض

كي لا تفرّ العيون.


فكيف لك أن تموت

ولك خليفة من زيتون وزعتر؟

وأنت لا ترى في الرحيل مفرًّا،

وأنت المشرد بتعريف

يتشابك معك

حتى اجتماع القدر مع الزمن؟


حتى تحت قمرٍ غائب،

محجوبٍ عن عينيك بلهيب المصابيح،

ترنّح أبيك ولم يتأرجح،

ولم ينحني،

فاحمل ميراث الوفاء في يديك.


والقلم لا يكتب تاريخًا،

أنت تاريخك المرّ، أولى بسعادتك،

بخطّ لا يساوم.


فلا تنطوِ،

ولا تكتب شيئًا

يكشف أنك مُباع.

التاريخ يتبدّل، لكنه لا يفنى،

وأنت سجّلت نفسك باقيًا.


سيموت النفط،

ويترنّح الرمل في زوبعته الأولى،

وتفرغ دلالات القهوة

فوق ناطحات الخراب،

ويعود إخوتك ليرتّبوا أقدامهم

لصعود النخلة.


يفكّرون بثورةٍ أجمل من الموت،

يا دولًا تشرب ماء البحر

بثمن الزيت الأسود،

ويا مخيمًا يرى الخبز قمرًا،

والزعتر عودةً إلى الأرض.


سينتصر الح

مام إن طار بدوائر،

وسينتشر شيء،

لم يعثر عليه عدوك:

هو سرّك أنت في البقاء مفاخر.


دريسدن – طاهر عرابي

سنين عجاف بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 سنين عجاف

مرت


وكأن الأرض لا تبالي بنا


صمتها قاحل


تصدعت


صرخت: كفى


كفّ الأذى


قبل أن تتحجر القلوب


وتصبح العيون صحارى بلا ماء


طغيت


ونسيت أن عين الله لا تغفل


كل فعل


كل كلمة


في كل مكان


نساء يقتلهن العوز


رجال صامتون عن الطلب


أطفال يجوبون الشوارع


بحثا عن قوت أهاليهم


العار يلتف حول قلبك


البراءة تصرخ أمام طغيانك


أما أن تغيث سنينك بالعدل


تصبح نورا


أو تتركها تمضي قاحلة كما بدأت


لا خير فيها لك


ولا ذكرى حسنة بين الناس


تحطم ما جنيت


حفرة العار تناديك


الله يمهلك


لكن الحساب يطرق الباب


تمسك بالجور


ستكتشف أن الأرض لا تنحني إلا للحق


والزمن لا يرحم من نسي الرحمة


كل فعل


صغير أو كبير


يسجل في السماوات


فتقف وحيدا أمام ضميرك


وتصرخ الروح: لماذا أهملت؟


ما أضعفه الأيام


لم يكن سوى غفلتك


صدى أفعالك يلاحقك بلا هوادة


حتى تعيد النظر في قلبك


ويشرق نور التوبة داخلك


ويصبح العدل آخر ما تمسكه


قبل أن تفقد كل شيء


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

حوار الأنا بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار الأنا


في لحظة 

بين الخيال والواقع 

كنت أنا  

أبعد من أفكاري 

كل ما يرهقني 

ويزيدني عناء 

وقلت للطير المهاجر 

هذا أنا 

علمني كيف أكون 

فوق السماء 

لأرى حقيقة الأشياء 

وأبتعد 

عن ظنون الدخلاء   

 وأسير  

نحو طريق يؤدي 

إلى حياة السعداء 

وأرمي ورائي كل ظنوني 

وقد أتعبتني بما يكفي 

والعمر قصر 

في متاهات دون انتهاء 


   السيد الخشين 

   القيروان تونس