الأحد، 1 فبراير 2026

كم أنت غريب يا قدري بقلم الراقية انتصار يوسف

 كم أنتَ غريبٌ يا قدري

بقلمي انتصار يوسف سوريا

هكذا هي حياتي،

كلُّها أقدارٌ مكتوبةٌ

ترفعُنا حدَّ السماءِ

وترمينا حدَّ الهاوية.


نحاولُ العناد،

نقاومُ البُعد،

ونعانقُ القدر

لأنّه انتصر.


فلا العنادُ يُجدي،

ولا الأحلامُ تحملُنا

إلى ما نريد؛

كلُّها أقدارٌ

رُسِمَت وكُتِبَت،

وعلينا الاستسلام

دونَ التفاتٍ أو قراءةٍ

لما فاتَ وما هو آت.


حياتُنا ترّهاتٌ ومتاهات،

نعيشُها بكلِّ ما فيها،

ونحلمُ بما هو آت.


غريبٌ أنتَ يا قدري،

حمّلتَني فوقَ طاقتي،

وجعلتَ منّي بقايا حُطام.


لملمتُ أشلائي وصنعتُ

أيّامي ومستقبلَ أحلامي

المحطّمة الخاوية،

وعشتُ على ذكرياتي

وتلك الأحلام الماضية

التي رسمتُها بريشةٍ

من الحنين للذكريات.


حملتُ كلَّ ألمٍ وأنين،

وحفرتُ في القلبِ مكانًا

لن تغادره

ولن ت

محوه السنين.


غريبٌ… غريبٌ أنتَ يا قدري.

كيف لذاك النهار بقلم الراقية انتصار

 كيف لذاك النهار

أن يعود أدراجه

من حيث ولى

مسني الظل

فأيقظ الشمس

في داخلي

للرحيل أرجل

مبتورة

وسواعد تُنهض

بقايايَّ

الوقت فجر

والأصيل مسجون

في الفصل الأخير

من الحياة

لا نهر يروي

عشب الغياب

مفقودة موصدة

 أبواب الليل

والأمل علق مشنقته

على أطراف النهار

الصدى نائم على 

أكتاف المدينة الحزينة

والقرى تغط في

نوم عميق

يليه: 

الفجر قادم

ولو طال جور

الليل اللئيم..! 

انتصار

فجر الذكريات بقلم الراقية نور شاكر

 فجر الذكريات

قصة قصيرة

بقلم: نور شاكر 


استيقظتُ مع فجر هذا اليوم، وكان صوت الأذان المتسلل إلى الغرفة يربت على القلب، يوقظه لا من النوم فقط، بل من ثقله في تلك اللحظة، نهضتُ من فوري، كأنني أنفض عن كتفي عجزي المتراكم، واستعددتُ للوضوء وإقامة الصلاة

كان البرد قارسًا، صنبور الماء المعطل يقطر ببطء، وكل قطرة تسقط كانت تُحدث ضجيجًا حزينًا، كأنها لا تصطدم بالأرض، بل بالذاكرة تعيدني إلى سنواتٍ خلت، إلى أشياء حسبناها خالدة، خرجتُ إلى بهو المنزل، فلفحني نسيمٌ بارد، وكانت قطرات المطر تسقط بتناوبٍ خفيف؛ لا زخاتٍ قوية، بل تحياتٍ رقيقة، كأن السماء تُنذر بلطف قبل أن تبكي دفعة واحدة

ابتسمتُ وأنا أنظر إلى حديقة المنزل اليابسة هناك، حيث كانت تقف شجرة التين العملاقة، بفروعها العريضة وأوراقها الوارفة كم احتمينا بظلها من الشمس، وكم وقفنا تحتها هربًا من المطر، كانت رائحتها تملأ المكان، وكأنها روحٌ خضراء تسكن البيت، أنظر إليها الآن… جذعٌ خاوٍ، فروعٌ يابسة هشة، بلا ورق ولا ثمر

 شجرة تذكرنا بشيءٍ ما، أو ربما تحمل رسالة سماوية صامتة: لا شيء يبقى على حاله

كل شيء، بقدرة الله، يتحول من الوجود إلى العدم

الشجر… وحتى البشر، ليست شجرة التين وحدها، حتى جدتي

كانت يومًا ظلّنا الأوسع، تحيطنا بحنانها، تدفئنا من برد الشتاء، وتحمينا من قسوة الصيف، هي من كانت توقظنا لصلاة الفجر، وتعلمنا كيف نشم رائحة السحَر، وكيف نلمس الطمأنينة، ونشعر بقربٍ إلهي خفي، علمتنا التوكل، والصبر، والإيمان… والحب، والمزيد من الحب

ها هي الآن ذكرى، لكن أيُ ذكرى!

ذكرى جميلة، مكتملة، لا يشوبها النقص

تيقّنتُ وأنا أستعيد كل تلك السنين، وكل أولئك الذين كانوا معنا يومًا، ثم صاروا أجسادًا تحت التراب، أن الفقد ليس غيابًا كاملًا، بل تحولًا إلى حضورٍ في الذاكرة 

قطعت خالتي سيل أفكاري، كأنها سمعت حديث النفس داخلي، وقالت بهدوء: «كل شيء في هذه الحياة زائل، ويصير منسيًا يومًا ما نحن الآن نُذكر… وربما سيأتي يوم لا نُذكَر فيه»

وقعت كلماتها في قلبي كحقيقةٍ لا تُوجِع فحسب، بل تُوقِظ 

فهمتُ أن الظل الحقيقي لا تصنعه الأشجار، ولا الأعمار الطويلة، بل ما نزرعه في القلوب… فذاك وحده، لا يزول

بسطاء بقلم الراقي علي عمر

 بُسَطاءُ ..

عالِقونَ في أتونِ الجَلْجَلَةِ والصَّخَبِ 

في غَمرةِ الآهاتِ 

نسقُطُ منَ الأعلى إلى الأسفَلِ 

كأوراقِ الخَريفِ 

على شجرةِ الضَّوضاءِ 

و الضَّجيجِ والضَّجَرِ 

قَناديلُ باهِتَةٌ ونُجومٌ ذابلةٌ 

نلهَثُ خلفَ السَّرابِ 

نحلُمُ بابتِسامةِ فَرَحٍ على وجهِ الحَياةِ

بفَجْرٍ ، برَبيعٍ عاطِرٍ 

لِيُنيرَ دُروبَ الحُزْنِ 

و حُقولَ اليأسِ 

يُعيدَ النَّبضَ و يُحيِيَ وطناً

اعتصرَهُ اليَباسُ و أحرقَهُ القَدَرُ


//علي عمر //

وميض الكتب بقلم الراقي سامر م شرف

 قصيدة(وميض الكتب)

 للمؤلف والشاعر سامر م شرف


تَشَقَّقَ صَفْحُ كِتَابٍ عَنْ مَدًى أَزَلِ

فَفَاضَ بَحْرٌ وَشِرْعَانٌ مِنَ الأَمَلِ

وَهَبَّتِ الرِّيحُ مِنْ أَعْمَاقِ ذَاكِرَةٍ

تُجَادِلُ الصَّمْتَ عَنْ مَعْنًى وَعَنْ سُبُلِ

سَفِينَةُ الحُلْمِ، لا مِرْسَاةَ تَعْرِفُهَا

إِذَا تَقَدَّمَهَا الإِيمَانُ بِالرِّحَلِ

وَطِفْلَةٌ وَقَفَتْ وَالعُمْرُ فِي بَصَرٍ

يَسْتَقْرِئُ الأُفُقَ الْمَخْضُوبَ بِالزَّوَلِ

تَرَى الْمُحِيطَ نُصُوصًا لَا نِهَايَةَ لَهَا

وَتَقْرَأُ الْمَوْجَ تَأْوِيلًا مِنَ الأَجَلِ

فَمَا الْكِتَابُ سِوَى دُنْيَا نُمَزِّقُهَا

لِنَكْتُبَ الْحُلْمَ تَارِيخًا مِنَ الْعَمَلِ

وَمَنْ أَطَاعَ سُكُونَ الصَّفْحِ مَا أَبْصَرَتْ

عَيْنَاهُ إِلَّا صَدًى يَشْقَى بِلا أَمَلِ

هُنَا يُوَلَدُ الإِنْسَانُ حِينَ يُغَامِرُ

وَيَخْرُجُ النُّورُ مِنْ خَرْقٍ وَمِنْ جُرُؤِ

النبض 5 بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالم_العربي #العالم_الإسلامي

📜 النَّبضُ "5" – العِناقُ الكبير 📜


لَم يَحدُثِ الانفجارُ الّذي توقَّعتْهُ تَعِزْ،  

ولا الانبهارُ الصّاخبُ الّذي تهيَّأ لهُ الخيالْ.  


بل حَدَثَ شيءٌ أبسَط…  

وأعمقْ.  


اتّسعتِ القاعةُ دونَ أن تَتمدَّدْ،  

كأنّها لم تكن مكانًا أصلًا،  

بل حالةً.  


النَّبضُ الّذي رافقَهُما منذُ البداية،  

لم يَعُدْ صوتًا منفصلًا،  

بل صارَ إيقاعًا داخليًّا  

ينتظمُ مع التَّنفُّسْ.  


ظهرتْ حولَهُما خطوطٌ،  

ليستْ خيوطًا هذه المرّة،  

ولا مرايا.  


مُعادلاتٌ،  

أقواسٌ، ثوابتُ، احتمالاتٌ،  

انحناءاتٌ دقيقةٌ  

تُشبهُ خرائطَ المجرّاتِ  

حين تُرسَمُ بيدٍ تُحبُّ الجمالْ.  


وفي اللحظةِ ذاتِها،  

انبثقتِ الحروفُ.  


آياتٌ…  

لا تتقدَّمُ المُعادلاتِ،  

ولا تتأخَّرُ عنها.  

تجاورتْ،  

تماسّتْ،  

ثم…  

تداخلتْ.  


رأتْ تَعِزْ مُعادلةً  

تتشكَّلُ ببطءٍ،  

ثم تنفتحُ في قلبِها  

كآيةٍ.  


ورأتْ آيةً  

تنحلُّ رموزُها  

فتصيرُ بُنيةً رياضيّةً  

تحكمُ حركةَ الضّوءْ.  


وفي قلبِ هذا التداخلِ،  

نبتتْ من بينِ الشّقوقِ الصّخريّةِ  

نبتةٌ خضراءُ،  

صغيرةٌ،  

رقيقةٌ،  

تتنفّسُ وسطَ هذه الرموزِ العُظمى.  


رأتْ تَعِزْ فيها حقيقةً ملموسةً،  

كأنّ الحياةَ هي البرهانُ الوحيدُ  

الّذي لا يحتاجُ إلى شرحٍ.  


همستْ،  

والدهشةُ لا تزالُ طريّةً في صوتِها:  

«لِماذا لم نَرَ هذا من قبلْ؟»  


ابتسمَ سُهيل،  

لكنّ ابتسامتَهُ لم تكن انتصارًا،  

بل راحةً متأخّرةً.  


«لأنّنا أصررنا طويلًا  

أن نضعَ العلمَ في جهةٍ،  

والدينَ في جهةٍ.  

نسينا أنّ السّؤالَ واحدٌ…  

وأنّ اللغةَ فقط هي الّتي اختلفتْ.»  


اقتربا من مركزِ القاعةِ.  


هناك،  

لم يكن نورًا أبيضَ،  

ولا صوتًا عميقًا.  


كان سكونًا حيًّا،  

سكونًا يُشبهُ اللحظةَ  

الّتي تسبقُ ولادةَ فكرةٍ عظيمةٍ  

أو دمعةً صادقةً.  


قال سُهيل بصوتٍ منخفضٍ:  

«هذا هو العِناقُ الكبيرْ.»  


نظرتْ إليهِ تَعِزْ:  

«بينَ ماذا وماذا؟»  


«بينَ الـ(كيف) والـ(لماذا).  

بينَ العقلِ حينَ يكتشفُ،  

والقلبِ حينَ يفهمُ.  

بينَ الإنسانِ  

حينَ يكونُ صادقًا مع نفسِه،  

والكونِ  

حينَ يفتحُ لهُ صدرَهُ.»  


مرّتْ أمامَهُما مشاهدُ  

لا تُعرَضُ،  

بل تُحَسّ:  


عالِمٌ في مختبرٍ  

ينظرُ إلى خليّةٍ تنقسمُ  

ويبتسمُ دونَ أن يعرفَ لماذا.  


امرأةٌ في ليلٍ طويلٍ  

ترفعُ يديها بالدّعاء،  

وتشعرُ بالسّكينةِ  

دونَ أن تعرفَ كيفْ.  


طفلٌ يسألُ سؤالًا بريئًا  

فيُربكُ منظومةً كاملةً،  

ثم يُنقذُها.  


قالتْ تَعِزْ ببطءٍ:  

«إذن المشكلةُ  

لم تكنْ في العلمِ،  

ولا في الدينِ…»  


أكملَ سُهيل:  

«بل في الإنسانِ  

حينَ خافَ من الجمعِ،  

فاخترعَ الصّراعْ.»  


في تلكَ اللحظةِ،  

تلاشتِ الحدودُ نهائيًّا.  


لم تَعُدِ المُعادلاتُ باردةً،  

ولا الآياتُ معلّقةً في السّماء.  


صار الاثنانِ لغةً واحدةً  

تصفُ نظامًا واحدًا  

بقلبٍ واحدٍ.  


همسَ الصّوتُ –  

لا من فوقَ،  

ولا من خارجٍ:  


«العِلمُ دونَ وحيٍ  

يعرفُ الحركةَ  

ولا يعرفُ الوجهةَ.  

والوحيُ دونَ عقلٍ  

يعرفُ الوجهةَ  

ولا يُحسنُ السّيرَ.  

وحينَ يتعانقانِ…  

لا يضيعُ الإنسانُ.»  


أغمضتْ تَعِزْ عينيها،  

لم تشعرْ بأنّها تذوبُ،  

بل بأنّها تستقرُّ  

للمرّةِ الأولى.  


قالتْ بثقةٍ هادئةٍ:  

«الآن أفهمُ…  

لم نُخلَقْ لنختارَ بينَ النّورين،  

بل لنحملَهُما معًا.»  


أومأ سُهيل،  

وفي صوتِه شيءٌ يُشبهُ الامتنانَ:  

«ومن يحملْهُما معًا  

لا يحتاجُ أن يُقنِعَ أحدًا.  

حضورُهُ وحدَهُ  

يصنعُ الأثرَ.»  


بدأتِ القاعةُ تخفّ،  

لا انسحابًا،  

بل اكتمالًا.  


عرفا أنّ ما بعدَ هذا  

لن يكونَ رؤيةً،  

بل مسؤوليّةً.  


– ختامُ النَّبضُ "5"


حينَ يتعانقُ العقلُ والرّوحُ  

لا يولَدُ مذهبٌ جديدٌ،  

بل يولَدُ إنسانٌ  

لا يخافُ الحقيقةَ.  


---

#الأثوري_محمد عبدالمجيد... 2026/2/1


#ملحمةُ_النبضُ_الأول، #أدب_عربي #فكر_إلهام #غيروا_هذا_النظام.

ذكرى بقلم الراقي محمد ثروت

 #ذكرى(بقلم محمد ثروت )

أخبرني أنها سافرتْ 

ولم يَعد لها في قلبه مكان 

لكنني كنتُ أشك 

فالحب الأول لا ينساه إنسان 

 واليوم عرفت 

أن حديثه عن حبي وحنينه 

 كان دواءً للنسيان

وسعادته حين يلقائي

كانت ترجمة للأحلام 

فلما عادتْ نسي الحب

وراح يناور ليلقاها 

كشريدٍ أدماه الحرمان

وقررت الصبرَ 

فقد قالوا : الجرحُ تداويه الأيام 

لكنني أعلم أن جراح الحبِ الأول

تُدمي القلبَ 

وتعيش فيه عمرًا دون التئام

فسألته : أيمكننا زيارة صديقتي أحلام ؟

فقد عادتْ منذ أيام 

قال وعيناه يملؤها حبٌ و حنان : 

أنا مشغولٌ فأرجوكِ ليس الآن

فأدركتُ خوفه من لقائها 

 فسوف تفضحُه عند اللقاء

 عيونُه 

وتأخذُه عن مجلسنا

 ذكرياتُ الأيام  

فقررتُ أن أفيَ لحبي 

وأخونَ صداقةَ الأيام 

فلا تلمني فأنا قلبٌ

يعيش فيه إنسان

#ثروتيات

سلام على القلب المجمل بقلم الراقي معمر الشرعبي

 سلام على القلب المجمل

بالهدى والنور

يمضي إلى العلياء 

الخير كل الخير

ما يختاره الرحمن

يهديه السرور

كل التواضع دأبُهُ

يمضي بوعي من هداه

لا الكبر متصف به

ولا أدنى غرور

هو واصل أرحامه

ولكل مرضاه يزور

ما أجمل القلب الذي

علم المكارم

وله فوح التواصل كالزهور

ملأت تعاليم الإله فؤاده

طوبى له صاحب القلب الطهور. 


بقلم الأستاذ 

معمر حميد الشرعبي.

خمرة المرايا بقلم الراقي أحمد بياض

 ☆☆ خمرة المرايا ☆☆

بقلم الشاعر احمد بياض 


           °°°°°°°°°°☆☆☆☆°°°°°°°°°°°


لا تتكلم

عندما يكون صوتك قبلة،

وعرسك انتظار.


لا تتكلم،

وعلى معصمك قيد وردة،

وأنت أمام باب مكسور.


كن صاعدا

كليل الشمس،

بحرا طوى السنين،

موتا على فراش اليقظة،

فيض أنامل من عين سحابة،

صفحة تدوي في عرس التكوين...


كن شاعرا

يحمل نعش السنين...



ذ بياض أحمد – المغرب

بين الانكسار بقلم الراقية نور الفجر

 بين الانكسار والإصرار

قالت :

" كنت طائرا مرغما على التغريد خارج السرب ، أحلق وحيدا وخائفا فأنا ما إن أحرك جناحي ، حتى تنقض الجوارح علي ، بالمختصر المفيد ، أنا فريسة سهلة الالتهام ...

هكذا كان حالي بعد ما فقدت سندي ،فأبسط الأخطاء أو الهفوات، أو ربما أتفه كلمة تسقطني في جب لا قرار له ... الجميع ينتظر الوليمة بفارغ الصبر ... ليس صحيحا أنني قوية وأنا لوحدي وليس ممتعا البقاء لوحدك ، كنت أتظاهر بالقوة والصمود والتماسك ، فمهما ادعيت أنني بخير ، فداخلي بركان يكاد ينفجر ، فأنا كما البنيان الآيل للسقوط والإنهيار في كل لحظة ، أنا بحاجة ماسة للشعور بالأمان والطمأنينة، لإبعد الخوف عن قلبي ولا أبالغ إذا قلت 

أن لا شيء يضاهي شعور الإنسَان بالأمان ، ففي أعماق كل منا يسكن احتياج فطري للبحث عن ونيس يؤنس دنياك ، فالعيش دون دفء ، كمن ركب قطارا ولا يعرف وجهته ..."

نزلت دموعا على خدها ،مسحتها بكفها ، أطلقت تنهيدة من الأعماق ، ثم أردفت قائلة :

" ربما تشعر أحيانا بالقوة وتغتر بها و تتوهم بفكرة الإكتفاء ، وانك قادرة على العيش لوحدك ، وتستطيع الإستمرار في هذه الدنيا ولو لا سند لك مهما كان ، لكنك سرعان ما تصطدم بالواقع أمام أول لحظة سعيدة كانت أو مؤلمة ، حين لا تجد من يشاركك فرحك ويشاطرك أحزانك ، وقتها فقط تعرف أن الشعور بالإكتفاء ما هو إلا ورقة خريف هشة طردتها الرياح فتهشمت ، وقتها فقط تبكي حقا لأنك لم تجد من يسمع ضحكتك وقت فرحك ، ولا من يمسح دمعتك زمن حزنك ، لم ترى في عيون الآخر مظاهر الفرحة ولا لمعة الحب ... 

لكن الحياة قدر ، وقدرنا لا نستطيع تغييره ، فهو كما النهر إن غيرت مجراه ربما تتسبب في كارثة ، لذا انا قررت عدم الإستسلام لهذا الوضع ، فأنا مللت الشعور بأنني كما طائر بلا فضاء أحلق فيه أو كما كتاب رائع ولا احد مد يده عليه ، وسئمت من الشكوى من نفسي لنفسي ، سأقتلع أشواك هذا الشعور وأنتزع هذا الملل من أعماقي وسأواصل طريقي وأغير مجرى حياتي بالقدر المستطاع ، فكرت كثيرا وأخيرا ساحقق هدفي إن شاء الله ...

غدا سأقوم بزيارة قرى الأطفال اليتامى ، سأتبنى ولدا يؤنسني !!! "

ارتسمت على مخياها ابتسامة مشرقة أضاءت المكان 

وارتمت علي تعانقني ، لم أرها بكل هذه البهجة من قبل سعدت جدا لقرارها ودعوت لها بالتوفيق ! 


#نورالفجر

تونس 🇹🇳


من روائع الحياة بقلم الراقي بسعيد محمد

 من روائع الحياة !

بقلم الأستاذ : بسعيد محمد  


الأهداء : ألى ذوي العقول الطيبة ،وإلى ذوات النفوس الملائكية الجميلة ،إلى كل من اتخذ الجمال الروحي والفكري والخلقي لباسا فاخرا وأنيقا ،ودربا مخضرا مزهرا ،و سماء حبلى بالخير و السعادة والأخاء وقيم الوجود الخالدة 


يا شذى الورد ،يا نشيد العصور 

يا محيا زها بكل سرور  


يا جمال الشعاع في الصبح يغشى

كل روض مدبج بالزهور  


يا رواء المساء ينعش فكرا  

و يثير المنى و كل سروري 


عطرت روحك الحبيبة دهرا 

سامقات ذوات حسن مثير 


كم ر نا قلبك الوديع لماض 

ضم أمجاد أمتي في حبور 


تلك بلقيس ألهمتك المزايا  

و سمت للعلا و نجم مثير  


عمد من صروح عز تسامت 

منحتك السنا وعزم الصقور 


كم رسمنا من الشعور وجودا 

ذا جمال و رونق و حبور


و صنعنا من الفؤاد صروحا 

خالدات خلود عزف أثير 


يا للقيا ضمت نعيما وودا 

و أريجا سرى بعذب نمير  


متع رفرفت تنير سماء   

و و رحابا تزينت ببدور 


متع العمق و الفؤاد فضاء 

آسرات لنشوتي و حضوري 


متع ثقفت قوانا و جوبا 

لربيع وشى المدى بعبير  


و علت تبتغي النجوم ابتغاء 

و رواء يشفي جراح الدهور  


كم لقاء حوى النفوس ابتساما  

سكب الحسن في الحشا وضميري 


و ابتسمنا لموطن و ترا ث 

و صباح ذي رونق و سفور


و نفخنا في النشء كل جميل  

و عظيم يقد صلب الصخور


أنت ،ما أنت أنت ناي جميل  

و رنيم يحيى فؤاد الكسير  


أثلج الصدر والحشا ووجودا 

يتهادى في مخمل وحرير  


يا محيا ضم الورود ونفحا  

منح العمق باسمات العصور 


يا لثغر ضم الروائع ضما  

وابتسام يزيل كل الشرور  


ألهم الطهر و الصفا و و دادا 

و فضاء من روعة و حبور  


و لحاظ حوت ربيعا زكيا  

 ورياضا ذوات وقع مثير   


لست أسلوك يا سنا و سماء 

ضمت الحسن ,و انفتاح الزهور 


لك في لجة الفؤاد قصور 

شامخات شموخ تلك البدور


طلل عابق بعمقي يحيا  

و رنيم شدا بشدو الطيور  


يا لذكرى تظل تحفر عمقي 

بمزيح من لوعة و سروري 


يا لذكرى منحتها كل روض  

خميل مخضوضر مسرور 


أنت في عمقي الجريح كنار 

هو مني كخافقي و سميري 


لك من مولع وفي سلام  

و أريج من عابقات العصور !!!


الوطن العربي : / 29 / رجب / 1446ه / 29 / جانفي / 2025م


على وتر الشوق بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 عَلَى وَتَرِ الشَّوْقِ

عَلَى وَتَرِ الشَّوْقِ غَنَّيْتُ اسْمَكِ السِّحْرِيَّ

فَارْتَدَّ لَحْنُ الْهَوَى نُورًا عَلَى وَتَرِي

يَا هَمْسَةً وُلِدَتْ بَيْنَ النَّدَى قَمَرًا

وَمَضَتْ تُعَلِّمُ قَلْبِي كَيْفَ يَعْتَذِرُ

أَمْشِي إِلَيْكِ، وَخُطْوِي فِي الدُّجَى نَغَمٌ

كَأَنَّ دَرْبِي إِذَا نَادَيْتِ يَزْدَهِرُ

عَيْنَاكِ… يَا سِحْرَ لَيْلٍ لَا شَوَاطِئَ لَهُ

إِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِمَا ضَاعَ السَّفَرُ

أَحْبَبْتُ فِيكِ سُكُونَ الْحُلْمِ مِنْ زَمَنٍ

وَكَانَ قَلْبِي قَبْلَ اللُّقْيَا عَلَى حَذَرِ

فَإِنْ بَعُدْتِ، فَصَوْتُكِ فِي دَمِي وَطَنٌ

وَإِنْ دَنَوْتِ، فَكُلُّ الْكَوْنِ يَخْتَصِرُ

يَا مَنْ جَعَلْتِ مِنَ الْأَيَّامِ أُغْنِيَةً

وَمِنْ حَنِينِي مَقَامًا طَابَ وَانْتَشَرُ

وَحِينَ أَلْقَاكِ، يُصْغِي الصَّمْتُ مُبْتَسِمًا

وَتَنْحَنِي لِلْهَوَى فِي حَضْرَتِكِ الْفِكَرُ

وَيُورِقُ الْعُمْرُ فِي كَفَّيْكِ أُغْنِيَةً

كَأَنَّ مَا كَانَ مِنْ وَجَعٍ هُوَ الْوَتَرُ

أَذُوبُ شَوْقًا، فَلَا اسْمٌ يُقَيِّدُنِي

وَلَا زَمَانٌ، إِذَا مَا لَاحَ مِنْكِ الْأَثَرُ

أَنْتِ الْبِدَايَةُ، لَا شَيْءَ أُسَمِّيهِ بَعْدَكِ

وَلَا انْتِهَاءٌ… إِذَا بِالْحُبِّ نَعْتَذِرُ


بقلم الشاعر 


مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

قهوتي بقلم الراقي محمد بن علي الزارعي

 قهوتي 

ماذا لو بارحت فنجاني 

 توا،،،

 و بهدوء،،،

فقهوتي لا تحتاج سكرا 

ولا بعض من النكهة 

أو رغبة الاحتساء

أو بها ،،،،

سوء

فقط ،،،

 لا أشتهي رؤيتك 

في وسط فنجاني 

مسمارا،،،،

أو في قهوتي 

نتوء،،،،

أحتاج الى السكينة  

كي أبعثرك ،،،،

دخانا في وسط مفرداتي

وأرسمك لا شيء

فأنت جنابتي

في دواويني 

وأنا بحاجة 

 إلى وضوء


الأستاذ محمد بن علي زارعي