الثلاثاء، 13 يناير 2026

أريج الورد وصمت الحب بقلم الراقي التلمساني

  

أَرِيجُ الرُّوحِ وصَمْتُ الحُبِّ

 

أَنْتِ، يَا سُكَّرَ الْهَوَى

أَنْتِ نَقْشٌ عَلَى صَفْحَةِ الرِّيحِ

وَنَغْمَةٌ لَمْ يَسْمَعْهَا اللَّيْلُ

إِلَّا مِنِّي.

فَجَمَالُكِ لَيْسَ فِي شَكْلٍ وَلَا لَوْنٍ

بَلْ فِي صَمْتِكِ

وَفِي ارْتِعَاشِ النُّورِ

حِينَ يَعْبُرُ عَبْرَ عَيْنَيْكِ

كَأَنَّ الْعَالَمَ

يَهْمِسُ بِاسْمِكِ

قَبْلَ أَنْ يُولَدَ النَّهَارُ.

أَمْشِي بَيْنَ ظِلَالِي

فَتَظْهَرِينَ...

كَشَمْسٍ تَخْتَبِئُ خَلْفَ سِتَارِ الْغُيُومِ

وَكَأَنَّ الْقَلْبَ

يُعَلِّمُ الْعُيُونَ الِانْتِظَارَ.

كُلُّ مَاءٍ أَرَاهُ

هُوَ انْعِكَاسُكِ

وَكُلُّ نَسْمَةٍ تَمُرُّ

تَحْمِلُ سِرَّكِ

الَّذِي لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَلْمِسَهُ.

أَكْتُبُكِ فِي اللَّيَالِي

وَلَكِنِّي لَا أُرْسِلُ الْوَرَقَ

فَالْكَلِمَةُ إِذَا كَانَتْ لَكِ

تَتَحَوَّلُ إِلَى عَبِيرٍ

يَنْسَكِبُ فِي أُفُقِ الرُّوحِ.

أَحْيَانًا تَبْتَعِدِينَ

فَأَرَى فِي بُعْدِكِ

صَفَاءً

لَا يَعْرِفُهُ الْخَوْفُ

وَأَحْيَانًا تَقْتَرِبِينَ

فَأَشْعُرُ بِالْفَيْضِ

الَّذِي يُذِيبُ حُدُودِي.

أَنْتِ، الأَرِيجُ

لَسْتِ جَسَدًا يُعَانَقُ

وَلَا اسْمًا يُنَادَى

أَنْتِ حَيْرَةُ الْقَلْبِ

وَنُورُ الْحُبِّ

وَصَمْتُ الصَّلَاةِ.

أَنْتِ أُولَى قَصَائِدِي

نَغْمَةٌ مِنْ ذَاكِرَةٍ لَا تُمْحَى

حَتَّى وَإِنْ بَدَا الْجَفَاءُ وَالصُّدُودُ

مَا زَالَتْ قَافِيَتِي

تَتَرَدَّدُ بِهُدُوءٍ.

وَأَنَا، بَيْنَ الِانْفِصَالِ وَالِاقْتِرَابِ

أَتَعَلَّمُ أَنْ أُحِبَّكِ

فِي غِيَابِكِ

وَحُضُ

ورِكِ مَعًا.

الشاعر التلمساني علي بوعزيزة الجزائر

بنات الشعر بقلم الراقي سمير الزيات

 بنات الشعر

ــــــــــــــــ

وَقَفَ الْهَـوَى والْقَلْـبُ بَيْنَ يَدَيْكِ

     وَتَلأْلآ كَالنُّــورِ فِي كَفَّيْــكِ

لَمَـعَ الْحَنِينُ وشَدَّني لحـنُ المُنَى

     بَيْنَ الْهَـوَى وَالْقَلْـبِ فِي عَيْنَيْـكِ

                   ***

فَإِذَا بَنَـاتُ الشِّعْرِ تَشْـدُو بِالْهَـوَى

     وَتُدَاعِبُ الأَحْـلاَمَ فِي جَفْنَيْـكِ

وَإِذَا جَمَـالُ الْكَـوْنِ يَزْهُـو فِتْنَـةً

     لَمَّـا كَسَـا مِنْ سِحْـرِهِ خَدَّيْـكِ

جُـنَّ الْفُـؤَادُ حَبِيبَتِي لَمَّـا رَأَى

     كُلَّ الْوَرَى يَتَهَافَتُونَ عَلَيْـكِ

وَوَقَفْتُ أَشْكُو مِنْ هَوَاكِ حَبِيبَتِي

     أَشْكُـو الصَّبَابَـةَ وَالْحَنِيـنَ إِلَيْـكِ

وَعَلَى جَبِينِكِ قَدْ رَسَمْتُ صَبَابَتِي

     وَرَسَمْـتُ أَنَّـاتِي عَلَى فُودَيـكِ

فَإِذَا ضَحِكْتِ كَشَفْتِ عَنِّي غُمَّتِي

     فَبَكَيْـتُ منْ فَـرَحٍ عَلَى كَتفيـكِ

                    ***               

ضَجَّ الْهَوَى بِجَوَانِحِي وَتَرَاقَصَتْ

     خُطُوَاتُـهُ السَّكْـرَى عَلَى قَدَمَيْـكِ

وَالْقَلْبُ يَخْفِقُ فِي خُشُوعٍ قَائِلاً :

     لَبَّيْـكِ – يَا رُوحَ الْهَـوَى– لَبَّيْـكِ

فَتَعَانَقَا والشَّـوْقُ يَقْطُـرُ مِنْهُمَـا

     وَتَهَامَسَـا بِالْحُـبِّ فِي أُذُنَيْـكِ

مَاذَا دَهَـاكِ ـ حَبِيبَتِي ـ حَتَّى أَرَى

     هَذَا الأَسَى وَالْوَجْدَ فِي عَيْنَيْكِ؟

فَلِمَ السُّهَادُ حَبِيبَتِي وَلِمَ الْجَوَى؟

     وَالْقَلْـبُ وَالأَحْـلاَمُ ملْـكُ يَدَيْـكِ

                     ***

إِنَّ الْحَيَـاةَ حَبِيبَتِي قَدْ أَوْدَعَـتْ

     سِـرَّ ـالأُنُوثـةِ وَالشَّبَـاب لَدَيْـكِ

وَتَمَثَّـلَتْ بِجَمَالِهَـا وَبِسِحْرِهَـا

     مِثْـل الْوُرُودِ الْبِيـضِ فِي كَفَّيْـكِ

فَلْتَهْـنَئِي بِرَحِيقِهَـا وَعَبِيرِهَـا

     وَلْتَمْـلَئِي مِنْ عِطْـرِهَا رِئَتَيْـكِ

                    ***

إِنِّي، وَقَلْبِيَ، وَالأَمَـانِيَ، وَالْهَـوَى

     نَشْدُو الصَّبَا وَالْحُبَّ فِي عِطْفَيْكِ

غَنَّى الْهَوَى وَالْقَلْبُ غَنَّى بِالْجَوَى

     لَحْنًـا تَدَفَّـقَ بِالْحَنِـينِ إِلَيْـكِ

طَارَتْ بَنَاتُ الشِّعْرِ تَنْقُلُ عَنْ فَمِي

     نَظْـمَ الْقَـوَافِيَ ، وَالثَّنَاءَ عَلَيْـكِ

حَمَلَتْ زُهُورَ الْحُبِّ مِنْ بَيْن السُّطُو

     رِ ، وَسَـارَعَتْ تَهْفُـو عَلَى خَدَّيْـكِ

فَتَعَطَّرَتْ أَنْفَـاسُ صَدْرَيْنَـا مَعًـا

     وَتَعَطَّـرَتْ شَفَتَـايَ مِنْ شَفَتَيْـكِ

                     ***

الشاعر سمير الزيات

فك قيدي بقلم الراقية هيام الملوحي

 فك قيدي 

نسجت من الأيام ثوب الصبر 

ليكون مسكنا للألم 

وعزفت لحن البعاد لوراء السحب 

حبست الدمعة في الأحداق

أحاول تحطيم الأغلال

لأكتب كلمة الوداع 

حروفها من الحرمان 

فك قيدي أيها السجان

قيدك أدمى معصمي جرح قلبي

لأفتح نوافذ قصرك وأحلق في الفضاء

عبرأطياف المدى خلف الغيوم وأضمد الجراحات 

لأصرخ عشقتني وكبلتني

الحب لم يكن قيدا 

هو الحرية والجمال مع تمايل الفراشات 

قررت الرحيل لأستريح 

بعد الجراح والأوجاع

واستباحة بقايا الأمنيات 

فقد قيدي لأنسى انك الحبيب

ليبقى السراب 

هيام الملوحي

بيان في وجه مشروع بقلم الراقي عبد المالك شاهين

 بيان في وجه المشروع

لسنا نُسَمّي، والحقيقةُ تشهدُ


والجرحُ أصدقُ من كلامٍ يُردَّدُ


هذا زمانُ القولِ لا تلميحَ فيهِ


والصمتُ عارٌ حينَ يُغري المفسِدُ


مشروعُ تفكيكٍ يُدارُ بخبثِهِ


وتُسوَّقُ الأوهامُ فيهِ وتُقصَدُ


في اليمنِ الجرحُ العميقُ شهادةٌ


أنَّ الاقتتالَ سياسةٌ تُعمَدُ


دُفِعَ الشقيقُ لقتلِ أخيهِ عمدًا


ليُصاغَ كيانٌ هَشُّهُ مُقيَّدُ


لم يكُ سهوًا ما جرى بل خُطَّةٌ


صُنِعَتْ لإضعافِ القرارِ وتُقصَدُ


وفي الصومالِ تكرّرَ المشهدُ نفسُهُ


تمزيقُ دولةٍ وزيفٌ يُشهَدُ


تقسيمُ نفوذٍ ثم دعوى نُصرةٍ


يا كذبَ “استقرارٍ” به يُتلاعبُ


وغزّةُ تُقصفُ، والضميرُ مُحاصَرٌ


والصمتُ سهمٌ في الصدورِ مُسدَّدُ


تطبيعُ عارٍ، واصطفافٌ فاضحٌ


مع من يُباركُ قتلَ طفلٍ يُسجَدُ


باعوا فلسطينَ في أسواقِ المدى


ونسوا الدمَ العربيَّ المُتَّقَدُ


وتحتَ لافتةِ “الأمنِ الإقليميِّ”


عُبِثَ الجوارُ وخُطَّ ما لا يُحمَدُ


حتى الجزيرةُ لم تسلمْ من كيدِهم


ومساسُ أمنٍ صريحٌ يُقصَدُ


ظنّوا حدودَ الدارِ سهلَ منالِهم


وأنَّ أمنَ الأرضِ وهمٌ يُفقدُ


فإذا بسيفِ الحزمِ يقطعُ قولَهم


قطعَ اليقينِ، ولا مجالَ لتردُّدِ


ابنُ سلمانَ إذا اختُبِرَ القرارُ بهِ


كانَ الحزمُ الفعلَ لا ما يُرغَدُ


لم يُشترَ الأمنُ باتفاقٍ خادعٍ


ولم يُدارَ من الظلامِ الأبعدِ


قالَ: السيادةُ مبدأٌ لا صفقةٌ


وأمنُ البلادِ يقينٌ يُعقَدُ


من رامَ زعزعةَ الثباتِ بجارِنا


لقى الحزمَ سورًا صلبًا يُرصَدُ


فالسيفُ ليسَ دمًا لغيرِ ضرورةٍ


بل ردعُ فتنةٍ وعدلٌ يُقصَدُ


هنا تهاوى مشروعُ عبثٍ كلُّهُ


وسقطَ الوهمُ الثقيلُ المُفسِدُ


لسنا نُسَمّي، لكنَّ الشمسَ شاهدةٌ


والتاريخُ لا ينسى الذي يتعمَّدُ



من خانَ قضيتهِ سيُعرَفُ أمرُهُ


ومن حمى الأوطانَ مجدُهُ يُخلَّدُ


السيد عبدالملك شاهين

هواجس خاصة بقلم الراقي حيدر حيدر

مسائيات ..!
(هواجس خاصة)

مللتُ انتظار..
 قدومك نيسان
 فكلّ ورود البساتين..
تعرّت..
 وكلّ القلوب كلّلها شوك
من زيف المخاتلين 
لا أحد في غربتي..
 يواسيني 
 ربما ألجأ إلى دفء حضنِك
وإن تأخرتَ..
جمدّت أوصالي..
ريح الشمال..!
(2)
آه ياحبيبتي..
لمّا يحن عرس الطبيعة..
 بعد.. !
ولم يتسنّ لي قطف رضابك
يابسمة نيسان..!
آه ..لمن أشكو..؟
 لقد خطفَتكِ..
 من بين يدي..
أعاصير الشمال

( 3)
 آه ياحبيبتي..
أنا محبطٌ ..
وآمالي تذروها الرّياح 
 آه ياحبيبتي ..
لقد خطف منّي ..
بريق عينيك..
 هبوب الشمال..!

أ. حيدر حيدر

سلطان الزيف بقلم الراقي مروان كوجر

 " سلطان الزيف "


مَا عَادَ يُسْأَلُ عَنْ مَعْنًى نُحَاكِمُهُ

                       ُكلُّ المعاني بيانٌ خطَّها القلم 

يُكَرِّمُ الحَرْفَ لا وَزْناً ولا قِيَمَاً

                  ويحْتَفي الجمع إن ناداهم الفَهِمُ

صارَ المَقَالُ لِعَدِّ الصوتِ مُنْحَدِرًا

              لا يُسْأَلُ العِلْمَ : أَصْلٌ أَنْتَ أَمْ دَمِمُ؟

يُرَوَّجُ الزَّيْفُ فِي نَادٍ وَمَحْفَله

                     ُويُطفئُ النُّورُ إِنْ لَمْ يُغْرِهِ الرقم

أَدَبٌ يُقَاسُ بِعَيْنِ السُّوقِ مَكْسبهُ

                    إِذْ صَارَ مِيزَانُهُ الإِعْلَانُ وَالزخمُ

فَكَيْفَ يُرْجَى لِحَرْفٍ أَنْ يُنَقِّيَنَا

                       وَهَمُّهُ الشَّهْرَةُ العَمْيَاءُ وَالنِعَمُ

يُهَادِنُ الرَّكْبَ مَنْ يَبْغِي صُعُودَهُمُ

               وَيُقْصِي الصِّدْقَ والإخلاص ينعدمُ

لا فَكْرَ يُمْحَصُ، لا نَقْداً نُرَاجِعُهُ

                     ٌكُلٌّ يُصَفِّقُ… والتَّطبيلُ مُلتَحم

تَصَدَّرَ الزيفُ في أعْلا مَنْصَّتِهِمْ    

                      وَغَابَ مَنْ كَانَ بِالْمِعْيَارِ يَلْتَزمُ

حَتَّى الكَلَامُ غَدَا زِينَاً مُعَلَّقَةً

                      لا رُوحَ فِيهَا ولا مَعْنًاه يُنْتَظمُ

وَكَمْ دُفِنْا أَدِيبًا لَمْ يُجَامِلْهُمُ

                     لِأَنَّهُ اخْتَارَ أَنْ يَسْمُوَ بِهِ الحَكمُ

فَالحَرْفُ يُقْصَى إِذَا لَمْ يَسْتَجِبْ لَهُمُ

                    وَيُرْفَعُ الجَهْلُ إِنْ زَكَّاهُمُ الوَهِمُ

وَيُشْتَرَى الرَّأْيُ فِي سُوقِ مبرَّجة

             صاح البَضِيعُ هُنَا التزييف والضَّجمُ

تُقَاسُ قِيمَةُ فِكْرٍ فِي مَنَابِرِهِمْ

                    بِكَمْ يُصَفِّقُ إن جازاهم الزَعِمُ 

وَيُقْنصَ النَّقْدُ إِنْ أَلْقَى عَلَى أَثَرٍ

                             ظِلًّا يُعَكِّرُ أَفكاراً لَهَا نغمُ

لَا فَصْلَ بَيْنَ رَكِيكٍ فِي عِبَارَتِهِ

                    أو بين فكرٍ مصاغٍ جاده النهمُ

يسَوَّلُ الحَرْفُ حَتَّى فِي بَلَاغَتِهِ

                    ُويبدلُ النُّور إن ناداهمُ الوَهِم

كَمْ ندَّعي قِيماً لَا قَامَ عَامِدهَا

                      إِلَّا عَلَى صَوْتِ إِعْلَانٍ لَهُ زخمُ

هَذَا زَمَانٌ يجازي كُلَّ مُنْحَدِرٍ

                            ُإِذَا أَتَاهُ وبالأَرْقَامِ مَا يَرِم

فَإِنْ أَرَدْنَا خَلَاصَ الحَرْفِ مِنْ سَفَهٍ

                 فَالحَرْفُ يَحْيَا إِذَا مَا صَانَهُ العَلِمُ


                            بقلم : سوريانا 

                            السفير .د. مروان كوجر

يا صاحب الإسرا بقلم الراقي عبد الرحيم العسال

 يا صاحب الإسرا

==========

يا صاحب الإسرا

كل الورى أسرى

في حب قائدهم

من أخجل البدرا

أسرى بك الله

سبحان من أسرى

من ساحة البيت

للقبلة الأخري

جبريل آخاك

يا سيدي فخرا

فوق البراق علا

قد فارق الحجرا

نحو الرضا سار

ذا يتبع الأمرا

قد حط في القدس

قد جاور الصخرة

صلى بإخوان

قد أمهم فجرا

نحو العلا سار

معراجه حضرا

نحو السما راح

قد زاده قدرا

أعطاه مولاه

أدناه للسدرة

أدناه أدناه

حتى أتى الحضرة

يا سيدي عذرا

إن قلتها عشرا

صلت ملائكة

والله قد أمر

من بعد أن صلى 

لعباده أمرا

يا صاحب الإسرا

ربي بنا أدرى

القدس مرهون

من عصبة قسرا

والسيف مرهون

في غمده قهرا

والمهر مربوط

من يركب المهرا

فالفارس العربي

يا سيدي إعتذر

وأنا و محبرتي

أشدو عن الإسرا

يا صاحب الإسرا

سبحان من أسرى


(عبدالرحيم العسال مصر سوهاج أخميم)

أكذوبة الحاضر بقلم الراقية كاتيا حسن

 أكذوبة الحاضر

سألـوا عن حــــال الإنســان و أحوالـــه 

 داخل دوامة و متاهات كل متغير

قلت: بحضن الأسـى يرجـو خلاصا؛ فقد

أرهقه طول الصبر

أصفاد صلبة تدمي الأرجل، مغلول اليدين 

فكيف الفكاك و كيف يفر؟


أسدل الليل ستائر الظلام و صرخ سكونه

بكل قاتم مُـر

في حلكته تهنا؛ غَسَقُ العيون منع الرؤية  

فكيف الهُدَى و أين المستقر

قناديل الهَدْيِ خبا نورها؛ شطحت بقوة 

على أبواب الجهل و الخيبة؛ فَتَصَدَّعَت

حيطان الرقي و بهتت الصور 

بنينا قلاع الزَّيف على رمـال جــــاحدة

متمردة، لكل خير تتنكر

لا يأخذها شجن لغائب، أو حنين لأليف

و لا تعترف بولف ولا تذر 

شَيَّدْنَا وَهْمَ الأمجــاد و زخرفنا الأماني 

على صفحات الغيمات؛ فأخذتها الريح

و لم تبق لها من أثر

اكتسى كوكبنا بلون القتامة، و غدا كَتَائِهٍ

الصحراء أشعث أغبر

استنزفت طاقاته تساوت فيه يابسته مع

مع البحر 

أي غضب يستحيــل لغصب يستهدف

بقوة و يحصد دون حصر

تسللت أشكال الانحطــاط كلص مارق 

سرق منا كل مذخرات الدهر 

برودته كبرودة الصقيع المشل؛ تحدث

غرغرينا قد يعقبها بتر

في كوكبنا تزينت الغرابة بقيم الغـــابة

و استنزف الغث نور الفكر

قفزت اللئام على جميل القيم، فقالت

نحن الأصل و الصدر

أرضعت الهِمَمَ من ينابيع ضحــــالتها 

و غَذَّتِ العقولَ من نعيم الفقر

أصبحنا نَتَخَبَّطُ بتعبٍ كطائر مُحاصر 

يبحث عن مَخْرَجٍ ؛ لِيُغَرِّدَ في عليائه

مع السِّرْبِ الحر

ننشد الاستراحة بعدما فقدنا الراحة

فكيف لنــــا أن نزهر؛ و حال فضائنــا

قفـر 

هُدَّت أسسه اجتثت أشجاره، ذبلت

أزهاره ، الكل طاله الهدر

فمن أين لنا لنا بنعيم الفاكهة و طيب 

العطر

تحت وطأة الضلالة نئن؛ استفحلت 

طاقة العتمة، فمتى يطل الفجر

بقلمي كاتيا حسن


الثلاثاء 13 ديسمبر/ 2025/ كاتيـــا

سيبزغ فجر الربيع؛ سيتفتح كل شيء و يزهر؛ سيت

رنم الكون بترانيم الفرح ؛ إيذانا بالعطاء المثمر

الأنثى بقلم الراقي محمد المحسني

 الأُنثىٰ

«مَلِكَةُ الأَمَادِ وَسِدرَةُ الْأَمجَاد» 

«للشاعر/محمد المحسني...!!» 


عجباً لمن رامَ القَريضَ مَديحَهَا

والبحـرُ في نَضحِ الكـلامِ يُقَطَّعُ


هـيَ نسخةُ الأمجادِ صِيغَ جَلالُهَا

من نورِ««عِزٍّ»» ليس فيه مَطمَعُ


ما المآءُ؟ ما الزَّهرُ؟ المُرُوءَةُ ثوبُهَا

والشمسُ مِـن «إِشــرَاقهَا» تتوَرَّعُ


إِنْ حدَّثت.. فالشُّهبُ تُصغي هيبَةً

أَو أَعرَضَت.. فالكَونُ صَـدرٌ يُوجَعُ


عَصَمَت « بِيُمنَاها» بنآءَ حضارَةٍ

 لولا مَكينُ ««حِيَـالِهَا»» لَا يُرفَعُ


ليست « لِحَـاظاً » أَو جمالاً زآئلاً 

 بَل «حِكمَةً»عبرَ الدهُورِ تُشَعشِعُ


هي««قَلعَةُ»»الإِيمانِ حينَ تَهَزُّهَا

نُوَبُ الــزَّمانِ ، فما تلينُ وَتَخضَعُ


رَحِمٌ طهورٌ.. قـد« نَمَا » في ظِلِّهِ

سَيفُ الوليدِ ، «وصارِمٌ» لَا يُقمَعُ


يا مَن «تَـرُومُ» العزَّ دونَ جَنَابِهَا

إِنَّ «المعالـي» دونَ طُهرِكَ تُـمنَعُ


قـد قـدَّرَ الـرحـمَنُ حـقَّ مَقَـامِهَـا

فَاسجد لربِّكَ.. إِنَّها لا««تُفجَعُ»» 


خُلِقَت مِن «النورِ»المبينِ جَلالَةً 

فَالشَّمسُ مِن «أَنْوارِهَا» تَتَضَرَّعُ


مـا هـيَّ إِلَّا ««كِبْـرِيَـآءُ»» عَقِيدَةٍ 

في صَدرِهَا بَحرُ«المكارِمِ»يَهطَعُ


قامَتْ على« أَركانِهَا» دُنيَا النُّهَىٰ 

وبِعَزمِهَا ««سَقفُ»»السمَآءِ يُرَفَّعُ


رَحِمٌ إِذا ذُكرَ الجِهادُ «تَمَخَّضَتْ» 

عَن كلِّ « صِمصَامٍ » لـهُ لا يَودَعُ


هي «لـوحَةُ» الْأَقدارِ صِيغَ بَيَانُهَا

بِتُقَىٰ النُّفُوسِ،«وبالعفَافِ» تَدَرَّعُ


لَا تَحسبَنَّ «النَّعتَ» يُدرِكُ شَأْوَهَا 

فاللَّفْظُ في «« أَعتَابِهَا »» يَتَقَطَّعُ


سَجَـدَ البَيَانُ لحُسنِ طُهرِ خِصَالِهَا

 وَتَعثَّرَ ««الشُّعَرَآءُ»» فيما أَبدَعُواْ


هـيَ قَلعَةٌ «(شَمَّـآءُ»»لا يَرقَى لَهَا

وَهمُ الظُّنُونِ ، وَلَا«الرَّدَىٰ» يَتَطَلَّعُ


إِنْ هَزَّتِ««المَهدَ»»القَدِيسَ بِيُمْنَةٍ

هَزَّت بِيُسرَاهَا الطُّغَاةَ«فَزُعزِعُواْ» 

  _____________________

        13 / 1 / 2026 م

حان وقت السفر بقلم الراقي السيد الخشين

 حان وقت السفر 


قلت قد حان 

وقت السفر  

فقد كرهت 

تبعات الهجر 

في مكان 

أتعبه السهر 

وبوحي يتناثر 

فوق سطح القمر 

فحملت معي 

بقايا همسي 

حتى أخفي 

كل أثر 

وأخذت طريقي 

تحت زخات المطر 

وأنا أتخطى الحفر 

وتركت وردي 

في مزهريتي 

حتى لا أتذكر 

وواصلت مسيري 

دون أن ألتفت 

إلى نافذة الأمس 

خفت من الرجوع  

وقد نسيت بداياتي 

كانت ترهقني في السهر 

فإلى أي مكان أمضي 

وعنواني ضباب مستمر

سأسامح قلبي 

أتعبته بما يكفي 

وأكتفي في سفري 

على فتات حسي 

لأكتب قصائدي 

بعيدا عن البشر


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

صرخة مقبور بقلم الراقي محمد ثروت

 #صرخة مقبور(بقلم محمد ثروت)

سألته : من أنت ؟

قال وهو يبكي........ 

 أنا هذا الرجل

 الذي قلتها بلا خجل

أنا الذي . ...

كفنوه ودفنوه على عجل 

دفنوه 

قبل أن يبوح بجرمهم 

وهم لا يدرون 

أن الظلم مهما زاد لا يكتمل

قلت له :أخي...  

 لا تبتئس فالحرف يبقى

وإن أحرقوا الكتاب

 أو وأدوا القلم

وغدًا .....

سيغزو صوتك ركام التراب

معانقًا ضوء الفجر

 الذي حتمًا ...

رغم الظلام سينبلج 

لا تبتئس

 فالشمس وإن غربت

فلها في الشروق ضياء

علي إنكاره .....

الأعمى لا يجترِئ

وهأنذا أراه رغم الغياب

قد انبلج

فتمتع بالضياء 

واقذف بلهي

ب الشمس

مَنْ اجترأ 

#ثروتيات

حضرة البحر بقلم الراقية نهلا كبارة

 حضرة البحر 


عندما أكون في حضرة البحر

 الأحرف تتراقص على نغم أمواجه

ترى ما سر هذا الأزرق الفسيح

لماذا يسحرني في كل حالاته ؟

ساكنا كان أم غاضبا 

تموج في حنايا صدري

وشوشات و همسات 

أقف أمامه بقلب عاشق

أحدق في مده و جزره

أحبه صاخبا مزمجرا 

يحرك مشاعر راكدة 

في عمق السنين

جاثمة في حنايا 

صدري المتعب

أنظر إلى تلك السفن البعيدة 

تمخر عبابه بثقة

تزعجه فيثور أحيانا

و يزمجر كوحش كاسر

أحبه ... و أخشاه

أحمل بعض صفاته

في حِلمِهِ ... و صبره

يستمع إلى مناجاتي 

أحسه ينفعل معي

حتى أمواجه العاتية 

تخفف من غلواء تمردي 

مدهش بكل أحواله

أحب السير على شطآنه 

فوق الرمال و الحصى 

يداعب قدميَّ زبده المتكسر 

أنحني لألتقط قوقعة 

هكذا حلمي بسيط

و أمضي في طريقي

و أمواجه تداعب الحصى 

بصوت كأنه ابتهال 

سبحانك ربي

زينت لنا الدنيا بكل جميل

و يأبى الإنسان إلا أن يكون

 ناكرا للجميل

و تميل الشمس للمغيب 

تودعها تمتمات النوارس


نهلا كبارة ٢٠٢٦/١/١٣

منفى العشق بقلم الراقي وحيد حسين

 منفى العشق

أصبحت شريداً بالمنفى

أقرأني بوجوه المارّة من حولي

أفتش بزوايا روحي عنكِ

أتمتم أهذي يرسم وجهكِ قلبي

وحروفي تنطق اسمكِ

أكتب في عينيكِ أبيات قصيدي

أتهجأ عشقكِ أتغزل

أبحث ملهوفاً بتفاصيلكِ عن وطني

وغربة أشواقي تعذبني

تشعل لهب جنون فؤادي تمزقني

فتأخذني قدميَّ بعيداً

لسرابٍ من أحلام لقائي يسرقني

لمن غيركِ أشكو أوجاعي

حانيةٌ كفيكِ تداويني وتضمدني

ملاكٌ تأتي تروي مخيلتي

تسقيني شهد الحب ترحل تقتلني

لأسكن منفى أحلامي وحدي

أكتب فيض غرامي لعينيها وحبي


وحيد حسين

11/1/2026