أكذوبة الحاضر
سألـوا عن حــــال الإنســان و أحوالـــه
داخل دوامة و متاهات كل متغير
قلت: بحضن الأسـى يرجـو خلاصا؛ فقد
أرهقه طول الصبر
أصفاد صلبة تدمي الأرجل، مغلول اليدين
فكيف الفكاك و كيف يفر؟
أسدل الليل ستائر الظلام و صرخ سكونه
بكل قاتم مُـر
في حلكته تهنا؛ غَسَقُ العيون منع الرؤية
فكيف الهُدَى و أين المستقر
قناديل الهَدْيِ خبا نورها؛ شطحت بقوة
على أبواب الجهل و الخيبة؛ فَتَصَدَّعَت
حيطان الرقي و بهتت الصور
بنينا قلاع الزَّيف على رمـال جــــاحدة
متمردة، لكل خير تتنكر
لا يأخذها شجن لغائب، أو حنين لأليف
و لا تعترف بولف ولا تذر
شَيَّدْنَا وَهْمَ الأمجــاد و زخرفنا الأماني
على صفحات الغيمات؛ فأخذتها الريح
و لم تبق لها من أثر
اكتسى كوكبنا بلون القتامة، و غدا كَتَائِهٍ
الصحراء أشعث أغبر
استنزفت طاقاته تساوت فيه يابسته مع
مع البحر
أي غضب يستحيــل لغصب يستهدف
بقوة و يحصد دون حصر
تسللت أشكال الانحطــاط كلص مارق
سرق منا كل مذخرات الدهر
برودته كبرودة الصقيع المشل؛ تحدث
غرغرينا قد يعقبها بتر
في كوكبنا تزينت الغرابة بقيم الغـــابة
و استنزف الغث نور الفكر
قفزت اللئام على جميل القيم، فقالت
نحن الأصل و الصدر
أرضعت الهِمَمَ من ينابيع ضحــــالتها
و غَذَّتِ العقولَ من نعيم الفقر
أصبحنا نَتَخَبَّطُ بتعبٍ كطائر مُحاصر
يبحث عن مَخْرَجٍ ؛ لِيُغَرِّدَ في عليائه
مع السِّرْبِ الحر
ننشد الاستراحة بعدما فقدنا الراحة
فكيف لنــــا أن نزهر؛ و حال فضائنــا
قفـر
هُدَّت أسسه اجتثت أشجاره، ذبلت
أزهاره ، الكل طاله الهدر
فمن أين لنا لنا بنعيم الفاكهة و طيب
العطر
تحت وطأة الضلالة نئن؛ استفحلت
طاقة العتمة، فمتى يطل الفجر
…
بقلمي كاتيا حسن
الثلاثاء 13 ديسمبر/ 2025/ كاتيـــا
سيبزغ فجر الربيع؛ سيتفتح كل شيء و يزهر؛ سيت
رنم الكون بترانيم الفرح ؛ إيذانا بالعطاء المثمر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .