بيان في وجه المشروع
لسنا نُسَمّي، والحقيقةُ تشهدُ
والجرحُ أصدقُ من كلامٍ يُردَّدُ
هذا زمانُ القولِ لا تلميحَ فيهِ
والصمتُ عارٌ حينَ يُغري المفسِدُ
مشروعُ تفكيكٍ يُدارُ بخبثِهِ
وتُسوَّقُ الأوهامُ فيهِ وتُقصَدُ
في اليمنِ الجرحُ العميقُ شهادةٌ
أنَّ الاقتتالَ سياسةٌ تُعمَدُ
دُفِعَ الشقيقُ لقتلِ أخيهِ عمدًا
ليُصاغَ كيانٌ هَشُّهُ مُقيَّدُ
لم يكُ سهوًا ما جرى بل خُطَّةٌ
صُنِعَتْ لإضعافِ القرارِ وتُقصَدُ
وفي الصومالِ تكرّرَ المشهدُ نفسُهُ
تمزيقُ دولةٍ وزيفٌ يُشهَدُ
تقسيمُ نفوذٍ ثم دعوى نُصرةٍ
يا كذبَ “استقرارٍ” به يُتلاعبُ
وغزّةُ تُقصفُ، والضميرُ مُحاصَرٌ
والصمتُ سهمٌ في الصدورِ مُسدَّدُ
تطبيعُ عارٍ، واصطفافٌ فاضحٌ
مع من يُباركُ قتلَ طفلٍ يُسجَدُ
باعوا فلسطينَ في أسواقِ المدى
ونسوا الدمَ العربيَّ المُتَّقَدُ
وتحتَ لافتةِ “الأمنِ الإقليميِّ”
عُبِثَ الجوارُ وخُطَّ ما لا يُحمَدُ
حتى الجزيرةُ لم تسلمْ من كيدِهم
ومساسُ أمنٍ صريحٌ يُقصَدُ
ظنّوا حدودَ الدارِ سهلَ منالِهم
وأنَّ أمنَ الأرضِ وهمٌ يُفقدُ
فإذا بسيفِ الحزمِ يقطعُ قولَهم
قطعَ اليقينِ، ولا مجالَ لتردُّدِ
ابنُ سلمانَ إذا اختُبِرَ القرارُ بهِ
كانَ الحزمُ الفعلَ لا ما يُرغَدُ
لم يُشترَ الأمنُ باتفاقٍ خادعٍ
ولم يُدارَ من الظلامِ الأبعدِ
قالَ: السيادةُ مبدأٌ لا صفقةٌ
وأمنُ البلادِ يقينٌ يُعقَدُ
من رامَ زعزعةَ الثباتِ بجارِنا
لقى الحزمَ سورًا صلبًا يُرصَدُ
فالسيفُ ليسَ دمًا لغيرِ ضرورةٍ
بل ردعُ فتنةٍ وعدلٌ يُقصَدُ
هنا تهاوى مشروعُ عبثٍ كلُّهُ
وسقطَ الوهمُ الثقيلُ المُفسِدُ
لسنا نُسَمّي، لكنَّ الشمسَ شاهدةٌ
والتاريخُ لا ينسى الذي يتعمَّدُ
من خانَ قضيتهِ سيُعرَفُ أمرُهُ
ومن حمى الأوطانَ مجدُهُ يُخلَّدُ
السيد عبدالملك شاهين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .