الاثنين، 12 يناير 2026

رسمتك بقلم الراقية مونيا منيرة بنيو

 رسمتك


في ركنٍ ما، في مدينةٍ ما، في وطنٍ ما… سنلتقي.

رسمتُ لك صورًا يعجز بنو البشر عن تخيّلها.

رسمتك بكل المشاعر التي تختلج داخلي تجاهك،

رسمتك بكل الجمال والعمق والشهامة التي تمنّيتها.

رسمتك بكل الصور التي اختزنتها في أدراج مخيلتي الخصبة.

رسمتك (سوبرمان وروكي)،

رسمتك الأمير الذي أنقذ الأميرة النائمة،

رسمتك روميو، ومرةً دون كيخوته… فارس الديليمانشية.

لن تكون أجمل من الأحلام المجنونة التي ألبستك إياها.

ربما في مثل هذا المكان لن يكون لك ساعة ولا وقت.

لا تهتم بكل ما رسمتُ لك.

ولن يكون هناك متّسع لتتأمّل في كل الأحجيات التي سأحكيها،

ولا لأصارحك، ولا للعناق الذي أريده،

ولا للدلال الذي أشتهيه منك.

سأُسابق وأُفرط في كل شيء،

سأكشف كل الأوراق،

وأُقرّ لك بكل شيء.

وأتسابق معك، وأصرخ، وأطير، وأبكي، وأحب،

أجنّ وأتعقّل.

لن تُخرسني يومها كل التحذيرات،

وسأشنق الصمت أمامك وأمام الجميع.

ربما سأنهار وأسقط، وتنثر فوقي من العطر الكثير،

لكن هيهات أن أستفيق إلا بدفء يديك وعطرك الأصيل.

وستهرب بي إلى دنيا أخرى، ووطنٍ آخر.

ستصحبني إلى مجرّتك، وتسحرني بجرأتك.

تسافر بي أمام الجائعين والمحبطين.

قد نُدهش الحيارى،

قد نزرع ونسقي، وليس لنا وقت للجني.

ونخبر الجميع كم كنتُ صادقة،

وسأعترض وأعترف وأرفض،

وأُعلمهم أني كبرت، وأني أخاف،

وسيعلو صوتي ويسمعونه.

سأخبرك كم تضرّعت وتوسّلت لله

في كل ركعات الليل وتسابيح الفجر،

أن يجمع شملنا، وتحدث معجزة ليتقارب القطبين،

وننعم بحياة كانت حلمًا استطاع أن يمدّنا بالبقاء،

ويتحقق، لأنه على الله هيّن.

سأخبر كل من عجزوا واستسلموا

أن الإرادة تصنع المستحيل.


الأديبة: مونيا منيرة بنيو

اليمن بعد الانكسار بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 @إشارة 

#اليَمَنُ_بَعْدَ_الِانْكِسَارِ

**الِافْتِتَاحُ: الْوَهْمُ الَّذِي يَأْكُلُ ذَاتَهُ**


كُنَّا نَعْدُو نَحْوَ فَجْرٍ مَصْنُوعٍ مِنْ زُجَاجٍ مُذَابٍ، 

أَقْدَامُنَا تَطْبَعُ فِي الرَّمَادِ أَحْرُفًا مِنْ دُخَانٍ لَا يُقْرَأُ، 

وَالشَّمْسُ الَّتِي انْتَظَرْنَاهَا كَانَتْ مِرْآةً سَوْدَاءَ

تَعْكِسُ وُجُوهَنَا قَبْلَ أَنْ تُخْلَقْ،

وُجُوهًا مَاتَتْ فِي الْأَرْحَامِ

ثُمَّ عَادَتْ لِتَمُوتَ مَرَّةً أُخْرَى فِي الشَّوَارِعِ.


**الِانْكِسَارُ**


الشَّظَايَا لَا تَسْقُطُ،

بَلْ تُزْهِرُ كَأَشْجَارٍ مِنْ حَدِيدٍ صَدِئٍ،

كُلُّ غُصْنٍ فِيهَا وَجْهٌ كَانَ يُقَبِّلُ بِالْأَمْسِ.

نَحْنُ لَسْنَا شَعْبًا بَعْدَ الْآنَ،

نَحْنُ تَكْرَارٌ لِلْكَسْرِ،

كَأَنَّ الزَّمَنَ قَرَّرَ أَنْ يُعِيدَ كِتَابَةَ الْكَوْنِ

بِقَلَمٍ مِنْ عَظْمٍ مَكْسُورٍ،

وَحِبْرٍ مِنْ دَمٍ يَرْفُضُ الْجَفَافَ،

فَيُصْبِحُ التَّارِيخُ نَفْسُهُ جُرْحًا يَنْزِفُ إِلَى الْوَرَاءِ.


**الْأَرْضُ الْمَقْطُوعَةُ**


الْيَمَنُ الْآنَ جَسَدٌ وَاحِدٌ مَقْطُوعُ الرَّأْسِ،

عَدَنُ كَبِدٌ يَتَنَفَّسُ مِلْحًا وَدُمُوعًا مَالِحَةً أَكْثَرَ،

صَنْعَاءُ جُمْجُمَةٌ تَتَذَكَّرُ أَحْلَامَهَا الْقَدِيمَةَ،

تَحْلُمُ بِجَسَدٍ لَمْ يَعُدْ مَوْجُودًا،

وَالْحُدَيْدَةُ أَصَابِعٌ تَتَشَنَّجُ فِي بَحْرٍ مِنَ الدُّمُوعِ الْمَالِحَةِ.

لَمْ يُقَسَّمِ الْوَطَنُ،

بَلْ تُشَرَّحُ حَيًّا،

وَالْجِرَاحُ تَتَكَلَّمُ بِلُغَةٍ لَمْ يَخْتَرِعْهَا بَشَرٌ بَعْدُ،

لُغَةٌ تَفْهَمُهَا النُّجُومُ فَقَطْ حِينَ تَبْكِي.


**الْجُوعُ**


الْخُبْزُ يَهْرُبُ كَطِفْلٍ خَائِفٍ مِنْ أُمِّهِ،

يَتْرُكُ وَرَاءَهُ رَائِحَةَ فُرْنٍ كَانَ يُغَنِّي أَغَانِيَ الْأَجْدَادِ.  

الْأَطْفَالُ يَنَامُونَ عَلَى بُطُونٍ تُصْدِرُ أَنِينًا

كَآلَاتٍ مُوسِيقِيَّةٍ أُلْقِيَتْ فِي دَارِ أُوبْرَا مُحْتَرِقَةٍ،

الْجُوعُ لَيْسَ فَرَاغًا،

بَلْ وَحْشٌ أَلِيفٌ يَنَامُ فِي أَحْشَائِنَا،

يَسْتَيْقِظُ مَعَنَا، يَعْرِفُ أَسْمَاءَنَا قَبْلَ أَنْ نَنْطِقَهَا،

وَيَهْمِسُ لَنَا كُلَّ صَبَاحٍ:

"أَنْتَ الطَّعَامُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ بَعْدُ".


**الْمَنْفَى**


الْجَوَازُ لَيْسَ وَرَقَةً،

بَلْ جِلْدٌ مُقَشَّرٌ مِنْ وَجْهِ الْوَطَنِ نَفْسِهِ.

نَحْمِلُهُ كَقِنَاعٍ مَسْرُوقٍ مِنْ مَسْرَحٍ أَغْلَقَ أَبْوَابَهُ،

نَتَنَفَّسُ مِنْ خِلَالِهِ هَوَاءً مُسْتَعَارًا مِنْ أَرْضٍ أُخْرَى،

وَنَتْرُكُ خَلْفَنَا ظِلَالًا تَرْفُضُ الرَّحِيلَ،

تَقِفُ عِنْدَ الْحُدُودِ كَتَمَاثِيلِ مِلْحٍ تَبْكِي مَطَرًا لَا يَهْطُلُ.


**الْمُقَاوَمَةُ**


وَمَعَ ذَلِكَ، فِي كُلِّ صَدْرٍ جَمْرَةٌ لَا تُطْفَأُ،

بَلْ تَتَحَوَّلُ إِلَى نَجْمٍ يَحْتَرِقُ دَاخِلَ قَفَصٍ مِنْ ضُلُوعٍ،

نَكْتُبُ بِأَصَابِعَ مَقْطُوعَةٍ تَرْفُضُ النِّسْيَانَ،

نُغَنِّي بِأَصْوَاتٍ مَكْسُورَةٍ كَأَعْمِدَةِ مَسَاجِدَ انْهَارَتْ،

نُقَاتِلُ بِأَجْسَادٍ لَمْ تَعُدْ مِلْكَنَا،

لِنَقُولَ لِلْكَوْنِ بِأَسْرِهِ:

نَحْنُ لَسْنَا رَفَاتًا،

نَحْنُ النَّارُ الَّتِي تُصِرُّ عَلَى أَنْ تَظَلَّ نَارًا

حَتَّى لَوِ احْتَرَقَ الْكَوْنُ مَعَهَا.


**الِاعْتِرَافُ الْأَخِيرُ**


يَا أَرْضًا مُمَزَّقَةً كَخَرِيطَةِ كَوْنٍ قَدِيمٍ انْفَجَرَ،

يَا شَعْبًا يَنْزِفُ مِنْ كُلِّ اتِّجَاهٍ كَنَجْمٍ يَمُوتُ بِبُطْءٍ مُذْهِلٍ،

لَا خَلَاصَ سَرِيعًا، لَا رَايَاتٍ تَرْفُرِفُ فَوْقَ الْجُرْحِ.


لَسْنَا ضَحَايَاكِ وَحْدَنَا،

نَحْنُ بَعْضُ جَلَّادِيكِ أَيْضًا.


لَكِنْ فِي الدَّمِ الَّذِي سَالَ،

مَا زِلْنَا نَعْرِفُ الطَّرِيقَ

حِينَ نُقَرِّرُ أَنْ نَسِيرَ،

لَا أَنْ نَعْدُوَ خَلْفَ أَوْهَامِنَا.


جُرْحُكِ هُوَ لُغَتُنَا الْوَحِيدَةُ الْمُتَبَقِّيَةُ.

فَإِذَا لَمْ نَسْتَطِعْ شِفَاءَكِ،

فَلْنُحَاوِلْ عَلَى الْأَقَلِّ

أَلَّا نَزِيدَ فِي عُمْقِ الشَّقِّ

الَّذِي فَتَحْنَاهُ بِأَيْدِينَا نَحْنُ.


---------


#الأثوري_محمد_عبدالمجيد.. 2026/1/12


#مؤتمر_الرياض #السعودية #اليمن #الأمم_المتحدة #غيروا_هذا_النظام.

نشيد القفص المفتوح بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 نشيد القفص المفتوح

أعرفُ الآن

أنَّ الصَّوتَ لا يخرجُ من الحنجرةِ وحدَها،

بل من ضيقِ الفضاءِ

حينَ يَضيقُ الحلمُ

حتّى يصيرَ نغمةً.

ليسَ القفصُ قضبانًا فحسب،

إنَّهُ الوقتُ

حينَ يتعلَّقُ في عنقِ الرغبةِ،

والمسافةُ

حينَ تُقاسُ بخفقةٍ واحدةٍ

ولا تُبلَغ.

الطيرُ الذي لم يلمسِ الرِّيحَ

يحفظُ أسماءَها،

يُسمِّي الجهاتِ

كما تُسمَّى الأمّهاتُ في الغيابِ،

ويُجرِّبُ جناحيهِ

على ظلِّ الجدار.

يُغنِّي

لا لأنَّ الغناءَ خلاصٌ،

بل لأنَّ الصمتَ

سِجنٌ آخر.

في كلِّ نغمةٍ

مفتاحٌ لا يُرى،

وفي كلِّ رعشةٍ

سماءٌ مُؤجَّلة.

تخرجُ الألحانُ

مُبلَّلةً بالرَّجاءِ،

تتسلَّقُ الهواءَ

وتُربِكُ الأُفُق.

وحينَ يَتْعَبُ الصَّوتُ

من كثرةِ الصعودِ،

يُسندُ ظهرَهُ إلى الذِّكرى

كمن يُسندُ الليلَ إلى نجمةٍ وحيدةٍ.

يُغمِضُ الطيرُ عينيهِ

لا لينامَ،

بل ليرى أوضحَ؛

ففي العتمةِ

تتدرَّبُ الحرِّيَّةُ

على شكلِها الأوَّل.

هناكَ،

حيثُ لا قضبانَ إلَّا الخوفُ،

ولا مفاتيحَ إلَّا الرَّجاءُ،

يتعلَّمُ الغناءُ

أن يكونَ جناحًا،

ويتعلَّمُ الجناحُ

أن يولدَ من الصَّوت.

أمَّا الطَّليقُ

فيمضي خفيفًا

كأنَّهُ لا يتذكَّرُ

ثِقلَ الأرضِ،

يُغنِّي كي يملأَ النَّهارَ

ولا يسألُ الصَّوتَ

إلى أينَ يذهب.

لكنَّ الطيرَ الحبيسَ

يعرفُ

أنَّ الحُرِّيَّةَ

ليست جهةً

بل نداءٌ،

وأنَّ السَّماءَ

تبدأُ

حينَ نجرؤُ

على تسميتِها.

لذلكَ

حينَ يفتحُ حنجرتَهُ

تتَّسِعُ القضبانُ،

ويصيرُ القفصُ

نافذةً،


ويعبرُ الغناءُ

قبلَ الجناحين.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

مقام الصمت ونداء الارتقاء بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 ديوان شعري

✦ مَقَامَاتُ النُّورِ الرَّمَادِيّ ✦

«فِي الرَّمَادِيِّ يَكْتَمِلُ النُّورُ وَفِي الظِّلِّ تَسْتَوِي الرُّوحُ عَلَى حَقِيقَتِهَا.»

بقلم: أ. د. أحمد عبد الخالق سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات ( الرياضيات الأدبية )

أستاذ الرياضيات وعلوم الحاسب

كاتبٌ يرى أنّ الكلمة يمكن أن تكون معادلة، وأن المعادلة قد تكون أجمل حين تُكتب بروح شاعر وأديب .

 

 

القصيدة الثالثة

3. مَقَامُ الصَّمْتِ وَنِدَاءُ الِارْتِقَاء

 

  

قَبْلَ النِّدَاءِ تَسْكُنُ الرُّوحُ الَّتِي ضَجَّتْ

وَتَخْفِتُ فِي مِدَادِي.. بَعْدَ أَعْوَامِ

كَأَنَّهَا جُرْحٌ قَدِيمٌ لَمْ يُفَسَّرْ.. بَلْ

نَسِيمٌ ضَاعَ فِي رِيحِ الِارْتِيَادِ

تَهْوِي إِلَى صَمْتٍ عَمِيقٍ لَا يُقَاسُ

وَلَا يُسَجَّلُ فِي كُتُبِ الأَسْيَادِ

صَمْتٌ يَهُزُّ جِذُوعَ قَلْبِي كَالصَّبَاحِ

إِذَا تَجَلَّى فَوْقَ أَطْلَالِ الرَّمَادِ

هُنَاكَ تَجْلِسُ نَفْسِيَ الْمَحْمُولَةُ عَطْشَى

كَدَيْرٍ صَامِتٍ.. فِي وَسْطِ بِلَادِي

تَقُولُ: «هَلْ يُولَدُ النُّورُ الَّذِي أُخْفِي؟»

«أَمْ يَبْقَى وَرَاءَ حُجُبِ السَّوَادِ؟»

فَأُجِيبُهَا: «الصَّمْتُ بَابٌ لِلْإِشْرَاقِ»

«إِذَا تَهَيَّأَتِ الرُّوحُ لِلاِسْتِعَادِ»

وَتَقُولُ: «صَمَتُّ لِأُدْرِكَ مَنْ أَنَا»

«فَإِذَا اسْتَقَرَّ.. عَادَتْ لِي أَوْتَادِي»

أَمْشِي وَأَنْفَاسِي تُرَتِّلُ سِرَّهَا

فَأَرَى سُكُونًا فِي انْكِسَارِي وَانْشِدَادِي

وَأُدْرِكُ: أَنَّ الصَّمْتَ لَيْسَ نِهَايَةً

بَلْ بَدَايَاتُ انْكِشَافِ نَهْجِ رُشَّادِي

بَلْ هُوَ تَجَلٍّ حِينَ يَحْتَجِبُ الضِّيَاءُ

وَحِينَ تَسْكُنُ خَطْوَةُ الأَجْيَادِ

تَنْطَفِئُ الأَصْوَاتُ.. لَا بُعْدٌ يُنَادِي

وَلَا قُرْبٌ يُلَبِّي نَبْرَةَ الْمِيعَادِ

فَيَقُولُ لِي: «لَا يَأْتِي النِّدَاءُ إِلَّا..»

«إِذَا سَكَنَتْ نُفُوسٌ فِي ارْتِيَادِ»

«وَالنُّورُ يَأْتِي بَعْدَ صَمْتٍ لَا يُشَابُ»

«كَمَا السَّكِينَةُ بَعْدَ يَأْسِ فُؤَادِي»

فَأَسْكُتُ.. حَتَّى تَتَفَتَّحَ الدَّوَاخِلُ

بُرْعُمَاتٍ حُرَّةً.. فَوْقَ بِلَادِي

هَذَا الصَّمْتُ نُورٌ قَبْلَ نُورٍ سَاطِعٍ

وَهَذَا هُدُوءٌ قَبْلَ بَرْقِ انْسِيَادِي

الرُّوحُ إِذَا سَكَتَتِ اسْتَيْقَظَتْ بِنُورِهَا

وَإِذَا هَدَأَتْ.. أُحْكِمَتْ أَسْرَارُ مِيلَادِي

صَوْتٌ يَقُولُ: «قُمْ.. آنَ النِّدَاءُ»

«لِللَّسَفَرِ الْمُمْتَدِّ فِي أَبْعَادِي»

فَأُجِيبُهُ: «لَبَّيْكَ.. قَدْ صَمَتُّ طَوِيلًا»

«فَاجْعَلْ صَدَاكَ يَخْتَرِقُ أَوْتَادِي»

«اجْعَلْ مِنَ النِّدَاءِ نُهُوضَ قَلْبِي»

«مِنْ بَعْدِ رَمَادٍ.. وَارْتِقَاءَ جَوَادِي»

هُنَاكَ حَيْثُ الصِّفْرُ يَجْمَعُ كُلَّ شَيْءٍ

وَيُنْجِبُ الأَعْدَادَ فِي نَبْضِ اتِّسَادِي

مَحَوْتُ ضَجِيجيَ الْمَمْدُودَ جَهْرًا

لِأَكْتُبَ بِالسُّكُونِ.. رُؤَى اعْتِمَادِي

فَمَا كُلُّ نُطْقٍ فِي المَدَى إِدْرَاكُ حَقٍّ

وَلَا كُلُّ صَمْتٍ.. ضَيَاعٌ فِي الْبَوَادِي

هِيَ الْفَرَاغَاتُ الَّتِي لَوْلَا مَدَاهَا

مَا اسْتَقَامَ لِحَرْفِيَ الْبَاكِي.. عِمَادِي

أَصِيحُ بِدَاخِلِي: «يَا نَفْسُ كُونِي..»

«نُقْطَةً تَرْنو لِمَرْكَزِ الِارْتِيَادِي»

فَالصَّمْتُ هَنْدَسَةُ الْخَفَاءِ إِذَا تَجَلَّتْ

أَعَادَتْ صِيغَةَ الرُّوحِ.. بِالرَّشَادِي

تَرَكْتُ الْقَوْلَ لِلأَفْوَاهِ.. دَرْبًا

وَطِرْتُ بِصَمْتِ قَلْبِي.. نَحْوَ شَادِي

فَفِي سِفْرِ السُّكُونِ مَسَائِلٌ كُبْرَى

تَحُلُّ عُقُودَهَا.. بِدُونِ عِنَادِي

أَرَى فِيهِ المَعَادِلَةَ الصَّعُوبَةَ تَهْدِي

إِلَى مَجْهُولِ نُورِي.. فِي اتِّحَادِي

تَقُولُ الرُّوحُ: «زِدْنِي مِنْ هُدُوئِي»

«فَإِإِنَّ بِالْهَدْءِ.. أُبْصِرُ صَحْوَ زَادِي»

تَعِبْتُ مِنَ الْكَلَامِ إِذَا تَهَاوَى

كَظِلٍّ زَائِفٍ.. فَوْقَ الرَّمَادِي

وَأَدْرَكْتُ السُّكُونَ سَمَاءَ طُهْرٍ

تُطَهِّرُ لِي.. خَفَايَا ارْتِعَادِي

فَيَا رَبَّ الَّذِي بِالصَّمْتِ نَاجَى

أَنِرْ لِي فِي السُّكُوتِ.. مَدَى سُؤَادِي

وَاجْعَلْ مِنَ الِارْتِقَاءَ سُلَّمًا لَا يَمِيلُ

وَلَا تَعْثُرْ بِهِ.. قَدَمُ انْقِيَادِي

صَمَتُّ لِأَنَّ حُسْنَ الصَّدْقِ نَبْضٌ

يُسَمَّى فِي عُلُومِ الْحُبِّ.. بَادِي

وَمَا نَفْعُ الضَّجِيجِ بِغَيْرِ قَصْدٍ؟

سِوَى خَلَلٍ.. يُبَعْثِرُ لِي سَدَادِي

رَسَمْتُ الصَّمْتَ أَبْعَادًا ثَلَاثًا

صَفَاءً.. ثُمَّ نُورًا.. ثُمَّ نَادِي

فَنَادَى مِنْ عَمِيقِ الذَّاتِ صَوْتٌ

«تَحَرَّرْ.. قَدْ بَدَا فَجْرُ الْأَمْجَادِي»

فَقُمْتُ أُؤَلِّفُ الأَرْوَاحَ شَعْرًا

يُتَرْجِمُ مَا انْطَوَى.. تَحْتَ السَّوَادِي

وَعُدْتُ مِنَ الْمَقَامِ بِنُورِ عِلْمٍ

بِأَنَّ الصَّمْتَ.. سُلَّمُ الِارْتِقَادِي

فَمَنْ نَطَقَ النَّدِيَّ فَقَدْ أَنَارَا

وَمَنْ صَمَتَ الْعَلِيَّ.. غَدَا مُرَادِي

أَنَا الآنَ أَبْنِي مِنَ الصَّمْتِ نَصّاً

رِيَاضِيَّ المَدَى.. حُرَّ الشَّوَادِي

فَلَا تَعْجَبُوا مِنْ سُكُونِي المُرَبَّعْ

إِذَا حَلَّتْ.. رُمُوزِي فِي اعْتِمَادِي

جَعَلْتُ "الخَلاءَ" فُضَاءً عَمِيقاً

لِتَظْهَرَ فِيهِ.. أَنْوَارُ الرَّشَادِي

أَرَى الصِّفْرَ قَلْباً لِكُلِّ وُجُودٍ

يَضُمُّ اللانِهَايَةَ.. فِي سَدَادِي

تَرِبْتُ بِكَفِّ السُّكُوتِ طَوِيلاً

لِأُصْبِحَ رَقْماً.. صَعْبَ الِانْفِصَادِي

إِذَا صَمَتَ المَرْءُ شَفَّتْ رُؤَاهُ

وَأَبْصَرَ مَا تَوَارَى.. فِي العِهَادِي

رَسَمْتُ لِحُزْنِي دَوَائِرَ نُورٍ

تَدُورُ حِيَالَهَا.. رُوحُ الوِدَادِي

فَمَا الصَّمْتُ إِلَّا حِسَابٌ دَقِيقٌ

لِتَصْفِيَةِ الشَّوَائِبِ.. مِنْ فُؤَادِي

أَنَا مَنْ نَفَى اللَّغْوَ عَنْ كُلِّ قَوْلٍ

لِيَبْقَى الحَقُّ.. فِي أَعْلَى المَعَادِي

تَعَالَيْتَ يَا مَنْ بَنَيْتَ البَصِيرَةْ

عَلَى صَمْتٍ.. يَهَدُّ جِدَارَ عِنَادِي

أَرَى "الرَّمَادِيَّ" مَقَاماً وَسِيطاً

يُؤَلِّفُ بَيْنَ ضَوْءٍ.. وَاسْوِدَادِي

فَلَا الأَبْيَضُ المَحْضُ يُجْلِي حَنِينِي

وَلَا الأَسْوَدُ القَاتِمُ.. زَادُ زَادِي

وَلَكِنَّ فِي الرَّمَادِيِّ حِكْمَةْ

تُوَازِنُ بَيْنَ شَكِّي.. وَارْتِيَادِي

إِذَا نَطَقَ القَلْبُ ذَابَتْ حُرُوفِي

وَأَصْبَحَتِ المَعَادِلُ.. كَالرَّمَادِي

أَنَا نَبْضُ "الرِّيَاضَةِ" حِينَ صَارَتْ

تُغَنِّي لِلْجَمَالِ.. بِلَا نَفَادِي

خَتَمْتُ مَقَامِي بِسَجْدَةِ صَمْتٍ

تُحَرِّرُنِي.. مِنَ القَيْدِ المَعَادِي

وَطِرْتُ لِأُفْقٍ بَعِيدِ القِيَاسِ

بِرُوحٍ صَفَا.. لَهَا صِدْقُ المِيَادِي

فَيَا صَمْتُ كُنْ لِي دَلِيلاً وَدَرْباً


إِذَا ضَاعَ اللِّسَانُ.. عَنِ السَّدَادِي

وَبِذَا أَمْضِي نَحْوَ مِيلَادٍ جَدِيدٍ

يَزِفُّ رُوحِي.. لِأَسْمَى أَمْجَادِي      

أميرة من البيت الرفيع بقلم الراقي فارس يغمور

 أميرةٌ من البيت الرفيع

هيَ…

إذا أقبلت انحنى التاريخ احترامًا،

وإذا ابتسمت، استقام الجمال معنىً لا مظهرًا.

ساميةُ الروح،

في حضورها إرثُ مجدٍ لا يُستعار،

وفي عينيها صفاءُ سلالةٍ

تعرف أن العلوّ خُلُق قبل أن يكون نسبًا.

أميرةٌ لا يُعرّفها اللقب،

بل يكتسب اللقبُ قيمته منها،

تمشي بثقة الحكمة،

ويُصغي الكلام حين تنطق.

جميلة…

كأن النور اختار ملامحها وطنًا،

وكأن الرقيّ قرر

أن يتجسّد امرأة.

مثقفة…

تجيد الإصغاء للفكرة العميقة،

وتحسن الاختلاف دون أن تجرح المعنى،

تعرف أن المعرفة سيادة،

وأن الوعي شرف لا يُمنح بل يُكتسب.

تأسر القلوب،

لا لأنها تسعى لذلك،

بل لأن الحضور النبيل

لا يمرّ دون أثر.

هي الأميرة…

إذا حضرت، اتّسع الأفق،

وإذا غابت، افتقد المعنى ظلاله.


بقلم:

د. فارس يغمور

عميد المعهد العالي لح

قوق الإنسان والعلوم الدبلوماسية

جواز تحت المطر بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 ( حِوارُُ تحت المطر )


قالَت تُحَدٌِثُني ... ما أجمَلَ أن يُسعِدَ القَدَرُ


أجَبتها مُمازِحاً ... لأنٌَني في قَلبِهِ ؟ ... أم رُبٌَما لِقادِمٍ يُنظَرُ ؟


قالَت بَلى ... لأنٌَكَ قَد جُعِلتَ بِهِ ... وقبلكَ كُنتُ لَم أزل لِلفَراغِ أعبُرُ


وأشعُرُ أنٌَكَ فارِسي ... ولَقَد أزَلتَ من خاطِري تِلكُمُ الأوهام ... يشوبها الخَطَرُ


أجَبتها ... و كَيفَ أحبَبتِني في بُرهَةِِ ... ؟ هَل تَعشَقُ الغادَةُ عابِراً يَعبُرُ


 وَلَم يَكَد يَنقَضي ما بَينَنا من بُرهَةٍ ... أو يَنقَضي ما بَينَنا وَطَرُ ؟


هَل يُعقَلُ في لَحظَةٍ أن تَظهَرَ البَراعِمُ ... ويَنضَجُ في غصنِهِ الثَمَرُ ؟


أو تَلمَعُ تِلكُمُ الأوراق في فَرعِها ... يَزهو بِها الشَجَر ؟


قالَت ... رَسَمتُكَ في الخَيالِ فارِساً ... قَبلَ اللِقاء ... وأنا في خَيالي أُبحِرُ


فَهَل تُراك من خَيالي تَسخَرُ ؟


أم أنٌَكَ غافِلُُ عن مُهجَةٍ أُجٌِجَت مَشاعِراً ... قَد ساقَها القَدَرُ ؟


أجَبتُها ... يا غادَةً من لَحظَةٍ ما كُنتُ أعرِفها 


ولَم تَكُن في خاطِري تَخطُرُ


تَحَدٌَثي صَراحَةً ... وفي وُضوح ... كَيفَ مِن سُوَيعَةٍ هَوَيتِني ؟ هَل هوَ التَخاطُرُ ؟


لا تَظلُمي فارِساً من هَمسَةٍ قَد يُسحَرُ


فأردَفَت ... لِعِشقِها ... ذاكَ السَريع تَشرَحُ ... تُفَسٌِرُ


حينَما ظَلٌَلتَني من الهُطول ... ماذا أقول ؟ ... 


أحسَستُ أنٌَكَ بِما فَعَلتَهُ يا فارِسي ... في خُلقِكَ بَطَلُ 


أجَبتَها ... أينَ البُطولَةُ من مَوقِف لا يَكادُ يُذكَرُ ؟ !!!


ألَيسَ في ذلِكَ بَعضُ الرِياء ... كالرُذاذ في الهَواءِ يُنثَرُ ؟


قالَت كَفى ... بَل هوَ كُلٌُ الإباء ... وأنا بِمِثلِكَ أفخَرُ


حينَما يَصحو الضَمير. وعَلى الحَقيقَةِ يَظهَرُ


عيني كَما مُهجَتي ... لَيسَتا عن الصَوابِ تَغفَلُ


ولَستُ مِمٌَن بِقَولِها تُجامِلُ ... ولا هِيَ تُكابِرُ


إنٌَكَ فارِسي وفي الخَيالِ طَيفكَ ... وفي الضَميرِ يُحفَرُ


ماذا تَقول يا فَتى ... هَل تَرفُضُ مَوَدٌَتي أم أنٌَكَ لِلغادَةِ تَقبَلُ ؟


ألا تُحِسُ بالهَوى ... ذاكَ اللَهيب ... في خافِقي كالمِرجَلِ حينَما يُسَعٌَرُ ؟


إنٌَني قَد شَرَحتُ مَوقِفي ... فَما رَأيكَ ... أيٌُها الفارِسُ الغَضَنفَرُ ؟ 


أجَبتَها ... يا سَعدهُ المَطَر ...


جَعَلَني فَجأةً في عَينِهِ الخَطَر  


ولَم تَزَل في حالَةِ عِشقِها تُبحِرُ ... ولَم تَزَل سَماؤنا تُمطِرُ


فَقُلتُ في خاطِري ... إذا صَحَت أجواؤنا ... تَحَرٌَرَت غادَتي من وهمِها 


أو إذا تَوَقٌَفَت عَن هَطلِها الأمطار ... رُبٌَما لِحالَةِ عِشقِها تُغادِرُ ؟


ورُبٌَما شاقَني الإطراء ... مِن غادَةِِ تُطنِبُ لِيَ المَديحَ تَستَرسِلُ


فَدَعَوت خالِقي ... مِنَ الهُطولِ فَوقَنا يُكثِرُ


المحامي  


محمد عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ..... سورية

ما أنا يعابر بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 ما أنا بعابرٍ/ عمران قاسم المحاميد 

ما أنا بعابرٍ،

هذا الطريقُ يعرفُ اسمي،

ويحفظُ نزفَ خُطاي.

وأنا سائرٌ

في وطنٍ 

تكاثرتْ فيه المقابرُ،

ويزهقُ فيه الثائرُ

في زمن جائر 

كانَ يضعُ الرصاصَ

في فمِنا،

ويقولُ: تكلّموا…

فتخرجُ الكلماتُ

مُثقَّبة.

هذا الطريقُ

لا يخطئُ وجهي،

ولا ينسى انكساري،

كلُّ حجرٍ

يحفظُ خطوتي،

وكلُّ ظلٍّ

يشهد وجعي.

ما أنا بعابرٍ،

أنا ابنُ هذا الصمت،

أحملُ جرحًا مفتوحًا،

وأمشي

كقصيدةٍ

تعلّمُ النطقَ

بعد الرصاصة.

رسالة إلى مستبد بقلم الراقي عبد الفتاح الطياري

 رسالة إلى مستبد


يا سيّدَ الكرسيِّ العالي،

يا من حسبتَ البلادَ مرآةً

لا تعكسُ إلا وجهك،

وتحسبُ التاريخَ دفترَ حضورٍ

توقّعهُ بمدادِ الخوف.


أكتبُ إليك

لا بحبرٍ،

بل بأنفاسِ الذين

تعلّموا الصمتَ قسرًا

حتى صار الصمتُ لغتَهم الأولى.


أكتبُ إليك

والليلُ حارسُك الأمين،

يحملُ مفاتيحَ السجون

ويُطفئُ المصابيحَ

كي لا ترى العيونُ

أنها ما زالت ترى.


تقول: «أنا الوطن»،

والوطنُ — يا سيّدي — أوسعُ من قبضتك،

أقدمُ من صورتك،

وأصدقُ من نشيدٍ

يُذاعُ قسرًا كل صباح.


بنيتَ مجدَك

من طابورِ الخبز،

ومن أسماءٍ تُحذفُ من السجلات

وتبقى محفورةً في صدورِ الأمهات.


تظنُّ أن الخوفَ يدوم،

لكن الخوفَ يتعب،

وأن الجدارَ أبديّ،

لكن الجدارَ يحفظُ عددَ الضربات.


وحين تسألُ:

«أين الشعب؟»

سيشيرُ الزمنُ إلى الشقوق،

إلى الهمسِ الذي كبر،

إلى الرسائلِ التي لم تُقرأ

لأنها كُتبت في القلوب.


هذه رسالتي،

لن أوقّعها باسمي،

فالاسمُ رفاهية،

لكنّي واثقٌ 

أنك ستعرفها

حين تقرؤها وحدك،

للمرّةِ الأولى

دون تصفيق.

بقلمي عبدالفتاح الطياري -تونس

حين تنتصر نظرتك بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 حين تنتصر نظرتك وأسقط طوعا

بقلمي فتيحة نور عفراء

  

تهزمني كل مرة

ليس لأنك أقوى،

بل لأنني أضعف تماما

حين تقترب

أغضب منك

أرتب في داخلي ألف حجة

وأنسج جدارا من كبرياء هش

لكن ما إن ترفع عينيك نحوي،

حتى ينهار كل شيء.

نظرتك

سهم يدخل القلب

 بلا استئذان،

تباغتني،

فتحرق شيئا

وتنبت شيئا آخر

وحين يشتعل الخجل 

في وجهي،

أذوب

كأنني لم أغضب يوما.

وهكذا

كنت أخسر دائما أمامك

لا لأنك تنتصر

بل لأني أحببت 

الهزيمة

حين كانت منك

 

يا قلب صبرا بقلم الراقية أمل بومعرافي خيرة

 يا قلب صبرا :


ياقلب ما الذي أوجعك؟

وما الذي قد أفزعك؟


هل الجراح طالت بك؟

و قدت الفؤاد فأنزفتك.


هل همس الحنين أغرقك؟

أو أن الشوق قد أحرقك


ياقلب مالذي جرى لك؟

أهو الوجد أم القدر أجبرك؟


ياقلب صبرا جميلا 

فالصبر مفتاح فرجك


اتخذ درب عزتك

وأسلك طريق مأمنك


اصدح بوهج حروفك

وأنثر عبير قصائدك 


أشرق كالفجر بضيائك 

ردد نشيد ألحانك


احرق دفاتر ذكراك

وأشعل شموع أمالك 


ناشد طريق أحلامك

ومن الوجع اصنع مجدك


لا تكن أسير أحزانك

 أرسم الابتسامة على شفاهك


وأصبر على بلواك

عساه يوما يكون شفاءك


وأصبر على أهوالك 

فالصبر نصف إيمانك


يا قلب صبرا فصبرك

يوما ما يداويك فيجزيك 


لا الليل باق في دروبك

والوعد الصادق لا يخليك

    ..........

الملكة امل بومعرافي خيرة

في هبة الفجر بقلم الراقي محمد المحسني

 «بحر الرجز»

«في هَبَّةِ الفَجرِ» 

للشاعر/ محمد المحسني..!! 


 يآ أيُّها««اللاهونُ»» والـدُّنيا تمور وتَصخبُ

 والحـقُّ فـي« غَمَـراتِهِ » يغلي وفِيها يُغلبُ


 أتنـامُ «« أعينُكم »» وفـي أحـداقِنا يَتلهَّبُ

 جمرُ الطموحِ وفي المدىٰ فَجرٌ يَلوحُ ويَقربُ


 مَهلاً بَني وطني، فليسَ العيشُ أن نَتذبذبُ 

كالظـلِّ يتبـعُ غيـرَهُ ، وبكلِّ ريحٍ يُسحبُ 


أو كالطحالبِ في الركودِ ، مصيرُها لا يُعجبُ 

تـأوي « لِقاعٍ مُظلـمٍ » ، وفضاؤُها لا يُرغبُ 


 قُـم ««واستَفِقْ»» إنَّ الزمانَ لِعزمِنا يتأهَّبُ

والأرضُ «للأقدامِ» إنْ صدقت خُطاها تَعشبُ


 لا تَحسبواْ الدربَ الطويلَ يَعوقُ مَن يَتثوَّبُ

بل«« يَعتريهِ»» العجـزُ مَن عن فِعلِهِ يتغَيَّبُ


««خُضها»» مَعاركَ لا تَلينُ ، وللمكارمِ فاطلبواْ

مَجـداً «بَنتهُ سواعدٌ» ، لا مَن يَشيحُ ويَهرُبُ 


فإذا رأيتَ الصعبَ في وجـه الـمُـنىٰ يَتصلَّبُ

فكنِ الـعُـبابَ إذا طغىٰ ، صخرُ الموانعِ يثقُبُ 


إنَّ الحيــاةَ ««عَنيـدةٌ»» ، وبِقهــرِها نَتـدرَّبُ 

نَمحو السكونَ بِصيحةٍ ، فبِها السُكونُ يُعذَّبُ 


لا تَقبلوا ذلَّ الهوانِ ،«« وبِالفتيلِ»» فألهبواْ

شُهبَ العزيمةِ في الدُجىٰ كَي يَستفيقَ الكوكبُ


نَحنُ الذينَ إذا نَطقنا ،« فالرَّصاصُ » يُهذَّبُ 

وإذا مَشينا «« للغدِ الضاحي »» فمنّا يَرعبُ


كلُّ الذينَ « ترهَّلواْ » وبِصمتِهم قد أجـدبـواْ

سَيَرونَ فجرَ « الثآئرين » ، بِنورِهِ يَتخضَّبُ

  _____________

___________

        12 / 1 / 2026 م

أجد مخيلتي بقلم الراقي أحمد محسن التازي

 أجد مخيلتي دائما في قاعة انتظار،

أنتظر مرور قطار علك تنزلين منه،

فأستقبلك بحضن بباقة ورد وأزهار،

ترتاح راحتي في راحتك بنظرة استبشار.

أحمل عنك حقيبتك المثقلة بالذكريات،

بأسئلة كثيرة أثقلت كاهلنا باستمرار،

نجلس قليلا على كرسي تحت ظل أشجار،

نتجاذب أطراف الحديث نجدد الأفكار،

نتصالح مرة ونتخاصم مرة نعيد التكرار،

نلوم بعضنا البعض نستسلم لآخر قرار،

نحكم بيننا جميل الذكريات أجمل الصور،

 نسمع أحلى النغمات التي أسالت عبراتنا ،

زادت من تواصلنا استلهمنا منها كثير العبر،

طال بي الإنتظار لم يصل القطار لم تنزل،

غادرت تركت مخيلتي في قاعة الإنتظار،

علها تأتيني مرة أخرى بأحلى خبر .


قصيدة بعنوان : قاعة إنتظار .

بقلمي :الشاعر أحمد محسن التازي.

فاس المغرب الحبيب.

تحياتي والورد

 والياسمين.

 ماء الصبابة

ماء الصبابة نار الحب تحدره

 فهل سمعتم بماء فاض من نارِ


يا منيةَ الخافق الملتاع من ألمٍ

هلّا تذكّرت ماضينا وأسراري


كنا سعيدين كان الحب ثالثَنا

يا فوحةَ العطرِ مزهوّاً بإبهارِ


تشدو المنى معنا والنورُ يغمرُنا

واللحنُ يُسعدنا عزفاً باوتارِ


ندعو الهنا فيلبّي سحر مطلبنا

ونطير في جوٍّ يسمو بأنوارِ


يا مرحباً يا هلا بالحب يسعدنا

ومرحباً بالشوق إذ ينمو بتذكارِ


هل يا ترى عمرنا يسمو به ألقٌ

يافرحةً في غدٍ لو عدت في دا

ري 

سلمى الاسعد