# سفينة بلا ربان #
بقلمي /سحر حسن
كمْ قلتَ بإنَّك تهْواني وتَهْوَى طَرْفي وبَنَاني
وتَهْجُرُ قَلبِي أزْمَانًا وتَعُودُ لتَعْشقَ أوْطانِي
قَد كَانَ القلبُ لكَ المَأوَى إنْ تاهتْ مِنكَ الشُّطآنِ
بِحنانِ الأمِّ ولوْعَتِهَا أُخْفِيكَ بِرمْشِ الأجْفَانِ
أرْنُو كَصَبِيَّةٍ تَترَقَّبُ فِي قلبِكَ عِشْقَ الأزْمَانِ
أتَهجَّى حَرْفًا فِي نبْضِكَ أوْ رَمْقَةَ حُبٍّ وحنَانِ
وعُقُوقُ القلبِ يُزَلزِلنِي إنْ كانَ يُقابِلُهُ حَنَانِي
قَلبُكَ كَسَفينَةٍ هَائِمةٍ قَدْ ضَاعَتْ بَيْنَ الخِلجَانِ
مِا بَاتَ شِرَاعٌ يُؤَمِّنُهَا وَلاَ حِنْكَةَ أَمْهَر رُبَّانِ
تَسْتَجْدِي أُكْذُوبَةَ حُبٍّ فِي نِفَاقٍ وَ دَلالِ غَوَانِ
قَدْ تَرْوِي شَغَفًا مَبْتُورًا بِضَلال القَلبِ الغَفْلانِ
وتُعَانِقُ أُكْذُوبَةَ عِشْقٍ بِجُنُونِ القَيْسِ الوَلْهَانٍ
فَنَهَلْتَ مِنْ بَحْرٍ مَالِح قَدْ زَادَ القَلبَ العَطْشَانِ
لَا دِفْءَ يُعَانِقُ أيَّامَكَ شَوْكٌ فِي كُلِّ الأحْضَانِ
تَرْجِعُ وجِرَاحُكَ تتَوَسَّلُ فتَجِدُنِي بَقَايَا إِنْسَانِ
تَتَرَجي عَطْفًا قَدْ وَلَّى فأصبح مَبْتُورَ الأغْصَانِ
وتَقُولُ و قَلبِي يُرَدِّدُ مَا وَجَدْتَ كَطَرْفِي وبَنَانِي
وتَعُودُ لِتُقْسِمَ بِوُعُودٍ سَتَظَلُّ زَمَانَكَ تَهْوَانِي
فصغيري يتوسل دوما لَن يَلْهُو بِرَمْلِ الكُثْبَانِ
فَتَعُودُ لِتَأْوِيكَ ضُلُوعِي وَتَعُودَ لِقَلبِي وَعُنْوَانِي