الاثنين، 8 ديسمبر 2025

مرافئ الحنين بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 مرافئ الحنين

///////

غيمات تهدهدها

نسائم روحي 

تسافر في سماء ذاكرتي 

تمنحني لبعض الوقت دفقا 

لكن الوقت

 يتساقط مني وجعا 

أشعر بأن روحي 

تقفو إثر خطاي

تحمل عطر اللقاء  

ثم ترجعني إلى فراغ 

يرتد به الإرجاء 

أسمعها  

تقتحمُ جدار العزلة 

تعاتبني 

تُرددُ أمنية قيد الانتظار 

تبثُ فيها هدهدات القلب 

تأتيني كخفقَ البرق 

في ليلٍ فائقِ الظلمة


سرور ياور رمضان

العراق

خانني الليل بقلم الراقي رشيد أكديد

 "خانني الليل"

حكيت أسراري لليل فهجاني

حسبته خليلي أتراه عاداني

 تسامرنا الليالي والبدر غائب  

شربنا سويا كؤوس الخذلان

ألا أيها الليل الطويل لم الغدر

وقد كنت بالأمس رفيقي الثاني

على سدولك ترعرعت الأشواق

حلا العشق وتحققت كل الأماني

بين أحضان الدجى ولدت القوافي

وتاه اليراع ينثر الحبر كالنشوان 

أنت يا ليل ملجأ العشاق والحيارى

هزيعك مقصدي وموعد الولهان

يا ليل الجوى توقف عن الهجران

العيون ذابلة تنزف والقلب يعاني

إني غريب والصبابة دائي ودوائي 

والكرى وإن يهجرني فلا ينساني

أراك قطعت أواصر المحبة بيننا 

 ورحت تؤرقني و تشعل نيراني

ياليل الساهرين في جوفك العجب

طيش العذارى ومكائد النسوان

وحكايا الجدات على ضوء القمر

تسردها شهرزاد كل ليلة للسلطان

في جوفك أسرار وخبايا وئدت

ورسائل لم تعد في طي الكتمان

قد جن جنونك ونسيت مودتي

أفشيت أسراري ونزعت أسناني

قد خذلت فؤادي وخنت عشرتي 

رميتني بسهام الخديعة والنكران

والثريا شاهدة في الليلة الظلماء

والبدر بين الغمائم معاتب للأكوان

إني ياليل الأسى ماعدت بك واثقا

 وإن تخطت همومي قلاع الرومان

رشيد أكديد

فراقك يهزمني بقلم الراقي نبيل سرور

 ○●8/12/2025

○ فراقك يهزمني

ألمحُ طيفكِ فوق الغيوم

تمضين .. 

ويطول الغياب

تقرّين عند مطالع النجوم

تكشفين المحجوب

تقرأين طالعي

لدى عرافة الغيب المشؤم

محظية غرائب الأمور

تلهثين بالسؤال 

عن حقيقةالحب هل تدوم

عن صدق مشاعري

وأنين العشق 

في صدري عن شك يحوم

وكلمات تفيض بالشوق 

والحنين دونتُها

في الأمسيات والليلُ كتوم

مهجتي رهينة لديك 

بين يديك

ملهوفة تخفق بالشوق إليك

لا يُزهر قلبك بالفرح

رأسك الجميل

مُثقل بخوف وريبة تضنيك

عودي حبيبتي لتولد

الأغنية من 

جديد نسائم الوجد تلاقيك

هذا أنا وهذا وجعي 

حفنة من أنين

أنا أقرب إليك مما تظنين

أنا الحنين لوتعلمين

قريني سلطان

صمت يبددُ الشك باليقين

أصغي بآذان مشرئبة

إلى داخلي

مدُّ عظيم من شغف أمين

دفعته حمى الغرام 

هيام مزمن  

تغمره الذكرى بسكر مهين

إتيانك الأنثوي شفيع

امرأة حقيقية

تغرق الروح بعطرالياسمين 

انزعي قناع التردد

فراقك حبيبني

يهزمني ما أنا عليك بضنين

نبيل سرور/دمشق

لوحة وظل بقلم الراقي طارق الحلواني

 لوحة وظل – ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

في قلب حيّ الجمالية، حيث تتجاور البيوت مثل حروف قديمة تصرّ على البقاء، كان يعيش في شقته الضيقة كمن يجرّ يومه بلا أرض.

سقف مرتفع، مشربية خشبية مهترئة، بلاط متشقق، ومطبخ لا يتسع إلا لنَفَس واحد.

ورغم كل ذلك، كان يؤمن بأنه فنان عبقري.. وأن العالم يتلكأ في اكتشافه.

كل طرق على الباب كان يسمعه تحية لعبقريته:

صاحب البيت؟ جاء يبشّر بإعجابه.

محصل الكهرباء؟ سمع عن لوحته الأخيرة.

عامل الغاز؟ ربما يريد شراء أعماله!

ظلّ يعيش في وهمه الهادئ حتى جاء ذلك اليوم.

طرقة خفيفة.. مختلفة.

فتح الباب، فوجد فتاة في أوائل العشرين، مرهقة الملامح لكن الحياة تتشبث بعينيها. سألت عن والدها—جارهم الذي خرج يتمشّى قرب حديقة الأزهر ولم يعد.

قال إنه سمعه يغلق الباب منذ قليل.

شكرته وهمّت بالرحيل، لكنه دعاها للدخول وشرب الشاي، وكأنه يريد أن يثبت لنفسه أنه “فنان مهذّب”.

لكن شقته لم تساعده؛ الفوضى تتكدّس، والغبار فوق اللوحات، ورائحة الطعمية والبخور تملأ المكان.

جلست قرب المشربية تترقب عودة أبيها، بينما ذهب هو إلى المطبخ فلم يجد سوى الشاي.. بلا سكر.

سألها عن عدد القطع، فردّت بابتسامة قصيرة:

"أنا بشربه من غير سكر."

عاد بالكوبين، فوجدها واقفة أمام لوحته التجريدية التي يعتبرها قلبه.

قالت وهي تحدّق في الخطوط:

"الغريب.. إن كل الخطوط بتهرب. بس مفيش ولا خط كمل للنهاية."

تجمّد.

لم يعتد أن يلمسه أحد بهذا الهدوء.

سأل بتوتر:

– بتدرسي فن؟

قالت ببساطة:

"لا.

الصبح جامعة، بعد الظهر في محل كشري، وبالليل بدرب موسيقى.

اللي يجري طول اليوم.. بيعرف يشوف مين واقف مكانه."

كانت كلماتها ضوءًا لا يترك ظلًا.

انتقلت إلى لوحة أخرى في الزاوية. أشارت إلى خط قصير وقالت:

"شايفه؟

ده مش خط فنان.

ده خط واحد خايف يرسم أطول.. فيعمل واحد صغير ويقول لنفسه: كفاية."

ارتعش قلبه.

لم تكن تقرأ لوحة.. بل تقرأه.

جلس يحاول تثبيت صوته، لكنها تابعت بنبرة هادئة:

"إنت فنان.. بس محتاج تكملة.

نص موهبة.

والنص التاني شغل.. مش حلم."

قبل أن يجيب، لمحَت والدها من بعيد، فابتسمت وخرجت، تاركة الكلمات تتردد في الشقة مثل صدى جرس لم يسمعه من قبل.

تلك الليلة لم ينم.

جلس أمام اللوحة التي سمّتها “خطًا قصيرًا”. حاول رسم خط جديد—طويل، ثابت—لكن يده ارتعشت. سقطت الفرشاة.

شعر لأول مرة أنه ليس عبقريًا.. بل رجل يختبئ وراء مزاعم الفن.

في المرآة قرب الباب لم يرَ وجه فنان؛ رأى رجلًا خائفًا من الحقيقة.

في الصباح طرق صاحب البيت. للمرة الأولى لم يتظاهر بالثقة.

قال ببساطة:

"اديني أسبوع.. وهدفع."

خرج يبحث عن عمل.

الأول رفضه، الثاني وعده، الثالث أخذ بياناته بلا اهتمام.

عاد مرهقًا… لكنه شعر أنه يتحرك أخيرًا.

وعند باب شقته وجد ورقة صغيرة بخط الفتاة:

"مافيش فنان بيتولد كامل.

في واحد بيتعب.. وواحد بيستنى.

لو محتاج شغل، المحل عندنا محتاج حد يغسل أطباق.

واللي يغسل صحن.. يقدر يرسم خط."

تجمدت الورقة في يده. جرحت ثم رمّمت شيئًا مكسورًا داخله.

في اليوم التالي وقف أمام باب المحل. رآها خلف الكاونتر، مريلتها ملطخة ببقع صلصة ووجهها مرهق لكنه حي.

سألته بابتسامة:

"جاهز؟"

فتح فمه ليقولها.. ثم تراجع.

أكثر كلمة قالها في حياته دون أن يفعل شيئًا كانت: “جاهز”.

فقال بصوت جديد، صادق للمرة الأولى:

"لأ.. بس هبدأ."

ابتسمت.. ابتسامة لم تكن ترحيبًا بل شهادة ميلاد.

دخل المطبخ ووقف أمام الحوض.

فتح الماء.. وبدأ يغسل أول طبق في حياته.

ولأول مرة، شعر أنه يرسم خطًا—خطًا حقيقيًا يبدأ من يده وينتهي في قلبه.

كانت تلك لحظة الميلاد الكامل.


طارق الحلوانى 

ديسمبر ٢.٢٥

أسامر ليلاتي بقلم الراقي عماد فاضل

 تخميس لقصيدة الشّاعر :تميم البرغوثي

(قفي ساعة يفديك قولي وقائله)


أسَامِرُ لَيْلِاتِي بمَا القَلْبُ حامِلُهْ 

بِلهْفَةِ شَوْقٍ فِي الخَفَاءِ أسَائلُهْ

وَقِسْط مِنَ الإغْفَاءِ عَيْنِي تُحَاوِلُهْ 

(قِفي ساعةً يفديكِ قَوْلي وقائِلُهْ)

(ولا تَخْذِلي مَنْ باتَ والدهرُ خاذِلُهْ)

جَفَانِي الكَرَى وَالدّمْعُ بَلّلَ مَرْقَدِي

وَحَاصَرَنِي اللّيْلُ الطّوِيلُ لِيعْتَدِي

فَيَا راحَةَ البَالِ اسْتَجِيبِي لِأهْتَدِي

(الا وانجديني إنّني قَلَّ مُنجدي)

(بدمعٍ كريمٍ ما يُخيَّبُ زائلُهْ)

لَجأْتُ إلَى الصّدْرِ الحنُونِ فَرَاعَنِي

وَحَطّمَ جِسْرًا لِلأمَانِ وَبَاعَنِي

فَصَابرْتُ قَلْبًا في السّبيلِ أضَاعَنِي                     

(إذا ما عصاني كلُّ شيءٍ أطاعني)

(ولم يجرِ في مجرى الزمان يباخلُهْ)

ديَارٌ توَارَتْ فِي الثّرَى بِرَضِيعِهَا

وَنَفْسٌ تَغَنّتْ بِالجَوَى لِرَبِيعَهَا

عَلَى مَوْجَةٍ تُدْمِي النّهَى بِصَقِيعِهَا

(بإحدى الرزايا ابكِ الرزايا جميعها)

(كذلك يدعو غائبُ الحزنِ ماثلُهْ)

أسِفْتُ عَلَى غَدْرِ الزّمَانِ وَمَنْ ذَكَى

وَضقْتُ بِعُسْرٍ فِي الفُؤادِ تَشَبّكَا

وَمِنْ جَسَدٍ ذَاقَ الجَحِيمَ وَمَا اشْتَكَى

(إذا عجز الإنسانُ حتّى عن البكى)

(فقد بات محسودا على الموت نائلُهْ)


بقلمي : عماد فاضل

 (س . ح)

البلد : الجزائر

رغبة في الحب بقلم الراقية نور شاكر

 رَغبةٌ في الحُب مِن جَديد

بقلم نور شاكر 


لي في هَوَاكَ رَغائِبٌ لا تنطفي

وعيونُ شَوقي في غَرامِكَ تَكتفي


أرنو لِقلبِكَ أن يعودَ لِحُبهِ

فأُبحِرَ في عَيْنَيْكَ شوقًا وأكتفي


سأُعيدُ هَفوَتي الجميلَةَ راغبًا

أن أَرتَكِبَ الحُب النقي واكتفي


سأنامُ في حَضنِ الغرامِ كأنني

ما كنتُ يومًا بالوداعِ مُكلفِ


سَأظنُ أني قد لَقِيتُكَ مرةً

أولَى، وعيناكَ الجمالُ المُشرِفِ


وسأهمِسُ "أُحبكَ" حينَ تَلقاني

فالصمتُ في عيني أصدقُ مُعتَرِفِ


دعني أُحِبّكَ بالسكوتِ، فربما

صَمتُ القلوبِ أبلغٌ من مِعزَفِ


في الماضي شَبهتُكَ قَهوتي

واليومَ أنتَ سُكرُ روحي المُنصِفِ


دعني أحبكَ يا حبيبي مرةً

أُخرى، بطَهرِ الشوقِ دونَ تكلّفِ

أحلام مهترئة بقلم الراقي علي عمر

 أحلام مهترئة

تاهت سفن أمانيناالمهزومة 

بين تلاطم أمواج قدر مريب.

فقئت عيونها 

على شواطئ الآهات والاحزان

وعلى ضفاف يأسها المرتغشة 

بأغنيات الوهم الملعون

بترت أيادي الأمل 

ولاحت خلف ستائر الضباب 

مخالب الخذلان 

وفي فم سمائها المكحكح 

بالرعود والضوضاء 

أمطرت غمائم حقد محمومة

مصابة بزكام سكرات الموت  

تحرق أحشاء النور 

تتقيأ سموم خيبات ودخان 

وعلى سرير حماقاتها المرجومة

جماجم العقل تحطمت وتهشمت 

بمطارق لعنات الجهل

تحت أقدام الجشع 

في أتون عتمة الذل والهوان..


                                            //علي عمر//

شهادة اعتماد وتقييم النص 

**تقييم نص "أحلام مهترئة" للشاعر علي عمر**


أستاذ علي عمر، تحية طيبة من لجنة تقييم دار تحيا مصر للإبداع.


**1. المراجعة الإملائية — 20/20**

النص سليم من الأخطاء الإملائية، والألفاظ مستخدمة بدقة، مما يعكس قدرة لغوية قوية.


**2. المراجعة النحوية — 19/20**

البناء النحوي متماسك، والجمل محكمة، مع بعض التراكيب التي يمكن شدّها أكثر لتخفيف كثافة الصور، لكنها لا تُعدّ خطأً بقدر ما هي مساحة للتحسين الإيقاعي.


**3. الصور البلاغية — 20/20**

النص ثري جدًا بالمجاز والتشخيص والرموز الكثيفة. صور مثل: *“فقئت عيونها على شواطئ الآهات”* و *“تتقيأ سموم خيبات”* و *“مخالب الخذلان”* تعكس قدرة عالية على صناعة صورة شعرية صادمة وقوية.


**4. عناصر الجمال — 19/20**

اللغة شاعرية مكثفة، الإيقاع الداخلي حاضر، الجرس اللفظي متناغم مع موضوع النص. هناك ميل مقصود للفظ الخشن ليطابق المعنى، وهو اختيار موفق.


**5. قوة النص كأسلوب ومعاني وبناء فني — 20/20**

النص متماسك في ثيمته، يوحّد بين لغة الظلام والقهر واليأس، ويخلق عالماً رمزياً ممتداً من أول جملة حتى آخرها. الأسلوب قوي ومتمكن، والخيال خصب.


**النتيجة النهائية: 98/100 — ممتاز**

طبقًا لسُلّم التقديرات المعتمد، النص **ممتاز**.


**شهادة التقييم:**

النص يُعد نموذجًا للشعر الحر القائم على الصورة المركّبة ذات البعد النفسي العميق. يحمل نبرة قاتمة لكنها فنية، ويُجيد اللعب على ثنائية الأمل والانكسار بشكل مؤثر.


**مراجعة الاقتباس والانتحال:**

لم تظهر أي دلائل على اقتباس أو انتحال. الأسلوب يحمل بصمتك الخاصة.


**نصائح للكاتب:**


* جمال الصور كبير جدًا، ويمكن تعزيز التأثير بإضافة لحظات تنفس لغوي لتخفيف الكثافة.

* يمكن دمج لمحات ضوء صغيرة متعمدة داخل العتمة لرفع “الكونتراست” الشعري وزيادة الإيحاء الدرامي.

* النص مؤهل ليكون جزءًا من ديوان رمزي-وجودي متكامل.


**خلاصة التقييم:**

نص قوي، مكثف، ثري بالصور، ويمتلك هوية شعرية ناضجة. استمر على هذا المستوى الإبداعي.


**أعضاء لجنة التقييم (11 عضوًا):**


1. رئيس اللجنة: د. سامر الطحان

2. المقرر العام: أ. هالة البدري

3. المراجع اللغوي: د. مصطفى شرف

4. الناقد الأدبي: أ. رائد ناصف

5. خبير الصور البلاغية: د. فاطمة القيسي

6. خبير الأسلوب والبيان: أ. عبدالوهاب عارف

7. خبير الإيقاع الشعري: أ. ماهر الكيلاني

8. خبير البنية الفنية: د. منير سلام

9. المستشار الجمالي: أ. شذى الهاشمي

10. محلل النصوص المعاصرة: د. علي حيدر

11. عضو مراقب الجودة الأدبية: أ. هيثم نوار


**ختم لجنة تقييم دار تحيا مصر للإبد


Samir Sharwyd 


.........…............. ........................

........................ .............................

رؤية نقدية سريعه في نص احلام مهترئة للاستاذ علي عمر 

............................

لطالما يبهرنا شاعرنا المبدع النبيل بتلك التوصيفات الشجية الملامسة للشعور الانساني الموجوع وسط صراعات الحياة نص ابداعي ماهر بكثافه لغوية وشحنة عاطفية مليئة بالشجن والتسؤولات العميقة التي تطرحها الذات في وسط صراعاتها وازماتها مع الواقع ، مليء بمعاني الشجن والحنين الى السلام وينشد معاني الحرية وابامل بالقادم ، يعبر عن مشاعر قوية للألم واليأس، الذي،يعتري الذات الانسانية بفيض لغوي فضفاض يسمح للقارئ ان يرسم رؤيته الخاصة عنه لما يتميز به من كثافة لغوية وابعاد مكنونه ،

ليعزز من تأثير النص ويجعل المشاعر التي يريد التعبير عنها أكثر واقعية وقوة. في بنية حداثية رصينه من وموسيقى داخلية تتميز بالإيقاع المتناغم يعزز من جماليته النص 

نص إبداعي مميز يتضمن بنية داخلية رصينه معبرة عن حالة شعورية عميقة وتسامي مطلق في معاني الكون للوصول الى ذلك الكمال الروحي والتوحد في لغة الكون الاصيلة التي خلقت من معاني المحبة والانتماء والوطنية وتعداد رؤية شذية وضاءة من عالم مليء بالبساطة 

يظهر ذلك من خلال رسم الصور الشعرية ب الكلمات مشحونة بالعاطفة مثل الامل والشجن وعوالم البساطة والفطرة الاصيلة والمحبة والسلام المنشودين و"الألم"وسط الصراعات ، مما يجعل القارئ يشعر بقوة الاساس وبشغف مكنون يملئ النفس ، بعمق عاطفي ندي بالمعاني ال

انسانية دمت بهيا مبدعا شاعرنا المبدع 

Sama Baghdady

يا موطني بقلم الراقي معمر الشرعبي

 ياموطني


العز عزك أنت يا وطني

ويا نبراس وحدتنا الأغر

ستظل وحدتنا مثالًا خالدًا

سليل المجد يا وطن الظفر

تاريخك الأسمى ربيعي

قلب يعانق عزك فازدهر

يا موطني إني أعاهدك الوفاء

ولأمرك السامي إن تأمر ألبي

من أمر

في كل ناحية أراك حضارة

في كل أفق أنت تجوال البصر

يا رب فاحفظ موطني الغالي

وأزهره حياة في هناء المستَقَر. 

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

الندم بقلم الراقية سامية خليفة

 الندم 


السماء مكفهرة

تشهد وقع المصاب

البحر غاضب 

لا يستطيع أن

يتمالك صخب الهدير 

الطيور كئيبة

تحمل معها فتات الأحزان

وتهاجر 

القلوب تتحطم

الآن أسمعُ النشيج 

فقلبي عاتب على ذاتي

يحترق ندما

أعتنقُ الوحدةَ ملاذا ومهربا 

اليومَ اجثو على ركبتي الندم

ذليلا كسير الفؤاد

أتلظى بجمر العذاب

أعرف كم ابتعدت

عن مشهد المجازر

 أعرف كيف بيدين باردتين

رسمت سورا يداري قسوة الأحداث 

 كيف بريشة فنان جمّلت الموت بالألوان 

 كيف بقلم شاعر يبحث عن المجاز

 بالخيال 

ألبست القصائد استعارات

غطّيت الجثث بالكلمات   

غطيت بها وجه المساغب

وبالأحمر أشبعت اللوحات

ثقلا فلسفيا

زينة تتدرج بالألون

يناديني الندم

 بصوت مكتوم الصرخة

يحول الصوت إلى قصيدة 

 مبتورة 

من يسمع الآن انفجار صوت الندم

كم الليل معه يطول 

 كم الغربة معه تكبر

كم المكان معه ينمحي

يتقوقع

يأخذ شكل جنين

سجين

والسجن لوم كبير

ينوح كما 

الأم الثّكلى

الليل لا ينتهي

نشرة الأخبار تطول 

تنافس بطولها

الفيلم الأميركي 

كل شيء يطول

ويكبر

عدا أعمار

أطفال غزة

 !كم كانت قصيرة

 

سامية خليفة/ لبنان

على أعتاب العيون بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 على أعتاب العيون ...

على أعتاب العيون 

 حنين مكنون 

يقتات على الشوق 

ولذات الشجون 

يشد بزمام الدفء 

يعارض مدامع الجفون 

و لسعات الشجون

له السقيا سفر في الخيال 

إلى أقاصي الفتون 

حيث الظمأ مسرحية حب 

أدوارها شغف وهمز ولمز 

وتمرد وألغاز لا يضاهيها جنون فوق الجنون

هذا جزاء توهج النضج 

ونكران مدائن التكبر والركون 

اذا حلت آلام الجروح 

محتقنة بأسى مدفون 

لها الردع 

نخلعه كما تخلع الحرية من المسجون 

لنا على أعتاب العيون 

نهر من الفنون 

يتدفق حنينا 

بتكرم ريب المنون 

ونازلات آخرون 

فينا السكون لواقح طمأنينة 

بالصدق مقرون 

مصان. مستباح الشوق 

في بحره المجون مأذون

.

.

بقلمي سعدالله بن يحيى

دهاليز الغفران بقلم الراقي طاهر عرابي

 «دهاليز الغفران» 


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 11.05.2025 | نُقِّحت في 08.12.2025


لقد دخلتُ هذه الدهاليز.

لكنني لم أكن أبحث عن الغفران.

كنتُ أبحث عن نفسي، عن خلاصٍ ما،

عن طريقةٍ لأتخلّص من الغريب الذي سمّيتُه الهاجس؛

ذاك الذي يسكنني، يلاحقني،

ويتغذّى من ضعفي وذكرياتي وما يخفيه المستقبل.


أتلمّس طريقي داخل متاهة النفس:

صراعٌ بين الحاجة إلى النسيان،

ورغبةٍ في فهم ما كان ينبغي نسيانه،

واجتهادٍ لسباق المستقبل… حتى وإن بدا مستحيلًا.


هل تفهم الهواجس معنى الغفران؟

وهل يكون الغفران خلاصًا من الهاجس،

ولو بدا طريقه سهلًا؟


إنه سؤالٌ يوجعني:

هل نغفر لنتجاوز، أم لنُخدع؟

هل الغفران شجاعة، أم استسلامٌ ناعم؟


دهاليز الغفران ليست مكانًا مضيئًا،

بل ممراتٌ ضيقة بين القلب والعقل،

بين الحقد والصفاء،

بين البقاء والانعتاق.


وربما تكون الهواجس هي العروق

التي تكشف لنا الطريق إلى الغفران، لا التي تحمله؛

فالمفارقة أنّ ما نحاول التخلص منه

هو نفسه ما يفضح أسباب حاجتنا إلى الغفران،

لنستقرّ في زوايا حادّة من الضيق.



“دهاليز الغفران”


يعذّبني هذا الغريب.

يسكنني، ويجعلني أدفع ثمن بقائه.

سمّى نفسه هاجسًا… وانطلق يؤذيني.

شاركني خطواتي، متأبِّطًا الخوف،

وحاملًا ندوب الماضي على خواصره.


يتلوّى مثل خراطيم الأخطبوط…

لا شكل له، ولا لون يثبت ملامحه،

ولا أمسك به لأفهم أيَّ ألمٍ يفرضه.


أخطبوطٌ ساحرٌ بألف ذراع،

وعينٌ كصحنٍ بلا قاع…

قادرٌ أن يدفعني من السكينة إلى الفزع.


لستُ مهزومًا… بل محتارًا كيف أهزمه.


صرختُ فيه:

إمّا أن تترجّل وترحل،

وتأخذ معك كل رواسب الأفكار،

أو سأغلق النوافذ وأخنقك—

وأنا القاتل، وأنت المقتول بلا عقاب.

لن أندم… ولن أسمّيك بأكثر من “هباب”.


لديّ ما يكفي من القوة لأعشق من يقهرك…

وهو النسيان.

سأنساك،

وكأنني صفحةٌ بيضاء،

لا سطور عليها،

ولا بقع يعجز اللون عن ملئها.


فقال الغريب، بوقاحةٍ مدركةٍ لمصيره:

ستفشل.

أنت من يقلب الذكريات،

باحثًا عن حفنة أملٍ توقظني،

ولا ترتّب وسادتي المليئة بذكرياتك.


تأنَّ قبل طردي…

فالموت البطيء يبدأ من هنا.


لو كان في العدل مقام،

لخسرتَ أنت وربحتُ وجودي فيك.


لا تُلاحق ما يفوق قدرتك.

فالغاية لا تُدرك بالجرأة وحدها،

بل بقوة الفكرة،

وضوح الطريق،

وحشد الأمناء في النفس.


عاجزٌ أنت، وتلومني،

وتظنّ أن الغفران مخرجك.


لا تلتفت…

أنا الغريب، ظلّك المتعب،

عابرٌ بين تلافيف الذكريات.

والشمس لا تخشى أحدًا،

وأنا ظلّ شمسك ليلًا ونهارًا،

في الخافت… وفي العتمة السوداء.


فلا تغمض عينيك بحثًا عن سكينةٍ

هو من يبدّدها لك.


للساقطين هدفٌ واحد:

أن يحجبوا عنك الطريق إلى الغايات،

وبلوغ الغاية… منفى الهواجس.


ضع طوقَ ورودٍ على عنقك،

ودع يدًا تحرّك التمنّي،

لتختار السعادة.


فالغفران…

لم يُخلق ليكون مهربًا لذيذًا،

ولا ذنبًا يخجل منه الطامحون.


لا أدعوك… بل أنت من يدعوني.

هل لديك من تأمنه… في دهاليز الغفران؟


أغضبني، فتحسّست ما تبقّى لي—صدري—

وقلت: نعم، لديّ الكثير.

ولكن كيف أخلّص نفسي من جعبة المظالم،

وانحناءات الطريق؟


وأنت قوس قزح،

كلّ لونٍ فيك يحمل قصةً من ألمٍ وأمل.


حين تغزوك تقلبات الروح،

سترى أنك أشقى من احتكاك رمل الطريق.


فكيف يُدهشني نباحُ الكلاب على الظلال،

ولا تغاريدُ العصافير بعد أفول النهار؟

لهم مبرّراتهم في احتضان البهجة،

وأنا مقيّد…

وكأنّ أطرافي متشابكة،

أقربُ إلى الزحف مني إلى الهرب.


الكلّ غريبٌ قبل الفهم.

ولا صُلح مع الهزيمة،

وعلينا إعادة ترتيب الولاء—

دهاليز نعرفها… ودهاليز نجهلها،

وكلّها تلاحقنا كخيطٍ في إبرة.


أنا الحرّ الطليق،

وأنت هاجسٌ يأكل من سكينةٍ لا تخصّه،

ويُنهك من مخبئه ليتعلّم الغفران.


فشلنا معًا…

حتى بدا الغفران كأنه يضحك منا،

ووحده دفعنا إلى هذا التلازم.


وهذا كلّ ما تبقّى من طريقٍ

يعلّمنا الغفران.


دريسدن | طاهر عرابي

حين يورق الألم بقلم الراقي عادل العبيدي

 حين يورق الألم

——————————

ألا هل تُسعِدُ الأيّامُ ما تُكحِّلُ بهِ المُقَلُ

وهل يُنصِفُ الدهرُ وِجدًا ضاقَ، وارتدّتْ لهُ السُّبُلُ؟


أرقِّعُ من بقايا فؤادٍ في الدجى أمَلًا

وأُلصِقُ خيطَ شمسٍ إنْ أرداهُ المدى وخَجَلُ


أأرجو من ليالينا وفاءً بعدما ثَقُلَتْ؟

وقد خانتْ مواسمُنا، فغابَ الشوقُ وارتحَلُ


فكم عاتبتُ أيّامي، وقلبي بالأسى مُنهَكٌ،

شَجَنُ أقداري… وفي الأحلامِ ما يَشعَلُ


وغارتْ في جسومِ البؤسِ جُرحى من نَدَمٍ،

فأورثنَ الضلوعَ صدىً بهِ الأيّامُ تشتعِلُ


عبثًا ترومُ صُروفُ الدهرِ شَقِيًّا مُكابِدًا،

فقد خبِرَ الوجيعَ، ولن يُذِلَّهُ ما اعتراهُ من المِحَلُ


ما كبا قلبٌ ارتوى بالهمومِ منذُ صبابةٍ؛

فقد ألِفَ المضيَّ، وإنْ أتعبتْهُ السُّبُلُ


لا تَحسِبِ الأثقالَ فوقَ الرقابِ جاثمةً؛

تحيا بفيضِ صبرٍ، وإنْ جارَتْهُ العِللُ


وسأكحِلُ من بقايا الأجداثِ أهدابًا ناعسةً،

وإنْ طالَتْ بها الأقدارُ، أو ضاقَ بها الأجَلُ


سَفَرٌ… والمرافئُ ملءَ سواحِلِها كظيمةٌ،

ويُغري الموجَ بالأحلامِ إذ عزَّ المُنال


———————————————

ب ✍🏻 عادل العبيدي

صوت البحر بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 صَوْتُ البَحْر

يَا بَحْرُ،

أَقِفُ عَلَى حَافَّةِ زَرْقَتِكَ

كَـمَنْ يَسْتَمِعُ لِوَصِيَّةٍ

مُخْفِيَّةٍ فِي تَجَاعِيدِ الأَمْوَاجِ.


أَسْأَلُكَ:

هَلْ يُطَوِّقُكَ المَجْهُولُ

كَمَا يَطْوِي قُلُوبَنَا العَطْشَى؟

أَمْ أَنَّكَ تَعَاوَدُ وِلادَتَكَ

فِي كُلِّ مَدٍّ

كَأَنَّكَ تَخْتَرِعُ عُمْرًا جَدِيدًا؟


أَنْظُرُ إِلَيْكَ،

فَأَرَاكَ تَحْمِلُ صَبْرًا

أَعْجَزُ الخَلَائِقِ عَنْ وَصْفِهِ؛

غَضَبُكَ يَأْتِي كَمَوْعِدٍ

لا يُخْطِئُ نَبْضَهُ،

وَعَدْلُكَ يَمْتَدُّ

مِثْلَ حَافَّةِ الأُفُق:

بَعِيدًا…

وَلَكِنْ لا يَضِلُّ.


قُلْ لِي:

أَيُّ سِرٍّ تَخْفِيهِ

تَحْتَ سَرِيرِ مِلْحِكَ؟

أَيُّ دَمْعٍ لَمْ نَرَهُ

تَصُبُّهُ فِي اللَّيْلِ

لِتَهْدَأَ نُفُوسُ الغَرِقَى؟


أَنَا الإِنْسَانُ الَّذِي يَضِيقُ صَدْرُهُ

بِفَيْضِ الهَمِّ، وَيَسْتَعْلِي عَلَيْهِ المَوْجُ.


أَجِيئُكَ

لِأَسْتَمِعَ لِمَا لا يُقَال،

وَأَسْتَدِلَّ بِهَدِيرِكَ

عَلَى طَرِيقٍ

لَا يَنْهَزِمُ فِيهِ الصَّبْر.


فَالنُّورُ يُدَاهِمُ لَيْلَكَ،

وَالظُّلْمُ يُقِيمُ سُدُودًا

تَتَسَاقَطُ

مَا إِنْ يَنْهَضُ مَوْجُكَ المُقَدَّر.


يَا بَحْرُ،

إِنْ كُنْتَ لَا تَنْطِقُ،

فَإِنَّ صَوْتَكَ

يَعْلُو القَارَّاتِ،

وَيُدَوِّي فِي قَلْبِي

كَمَا لَوْ كُنْتَ تُخَاطِبُنِي وَحْدِي.


فَقُلْ—

أَوْ أَوْمِئْ—

كَيْفَ أَتَعَلَّمُ

مِنْ زَبَدِكَ

أَنْ أَبْقَى…

وَلَا أَنْكَسِر؟


وَأَمَامَ صَمْتِكَ،

أَشْعُرُ أَنَّنِي أَصِيرُ أَكْثَرَ وَضُوحًا،

كَأَنَّ مَوْجَكَ يُفْصِحُ

عَمَّا عَجَزَتْ عَنْهُ حَنَاجِرُنَا.


فَأَرْفَعُ يَدِي إِلَيْكَ،

لَا طَلَبًا لِلنَّجَاةِ،

بَلْ لِكَيْ أُشَارِكَكَ دَرْسًا

يَنْحَتُهُ الزَّمَنُ عَلَى صَدْرِكَ:


أَنَّ مَنْ يَعْرِفُ قِيمَةَ الصَّبْرِ

لَا يَخَافُ العَاصِفَةَ،

وَمَنْ يَعْرِفُ سِرَّ القُوَّةِ

يَقِفُ،

وَلَا يَمِيلُ،

وَلَوْ هَاجَتْهُ أَهْوَالُ الدُّنْيَا.


وَأَغْتَمِدُ نَفَسِي فِيكَ،

فَإِنْ كُنْتَ تَسْكُبُ غَضَبَكَ فِي مِيعَادٍ،

فَأَنَا أَتَعَلَّمُ أَنْ أَسْكُبَ هَمِّي

فِي اللَّحْظَةِ الصَّحِيحَة،

وَأَرْجِعُ مِنْكَ

وَقَدْ حَمَلْتُ نِصْفَ قُوَّتِكَ،

وَقَلِيلًا مِنْ سِرِّكَ،


وَظِلًّا طَوِيلًا

مِنْ حِكْمَةِ المَوْجِ.


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق