الأحد، 7 ديسمبر 2025

جرح السعيدة بقلم الرائع سامي العياش الزكري

 جرح( السعيدة )

‏...................


‏فتنُ الزمانِ فما أتاكَ أتاني

‏فجميعُنا في المُهلكاتِ يماني

‏جرحُ ( السعيدةِ )غائرٌ ومصابُها

‏يشقى به العَدَنِيُ والصنعاني

‏فلا تقلْ هذا شماليٌ غَوَى

‏ولا جنوبيٌ بغير أمَانِ

‏عودوا إلى ظِلِّ السعيدةِ دولةٍ

‏ذاتِ القرارِ منيعةِ الأركانِ

‏ودعوا الخلافات التي من شأنِها

‏تذرُ البلادَ قسائمَ البلدانِ

‏يتناطحون على رهانٍ زائفٍ

‏لنموتَ بين تناطحِ الثيرانِ

‏(يمنٌ ) ووحدَتُهُ ضياءُ عيونِنَا

‏ضوءُ العيونِ أمانيُ العميانِ

‏يمن قويٌ شامخٌ ومُوحدٌ

‏خيرٌ لنا من فُرقةٍ وهوانِ

‏ورايةٌ فوق السحابِ ودولةٌ

‏خيرٌ لنا من سبعةٍ وثمانِ

‏يمنٌ و(صنعا )أمُّهُ أزليةً

‏(أزآل) ذكرى سامَ والطوفانِ

‏وحضرموتُ ومأربٌ أمجادُه

‏من عرشِ بلقيسٍ إلى (قَتَبَانِ)

‏ونسيمهُ (عدنٌ )يفوحُ أريجهُ

‏عودُ البخورِ بفوهة البركانِ

‏هذا هو اليمن السعيدِ ببؤسهِ

‏ونعيمِهِ فخرٌ لِكلِّ يماني

‏سامي العياش الزكري 

إن حروفي التي خاصمت عقلي بقلم الراقي عيفار الجمل

 ان حروفي التي خاصمت عقلي اليوم

هي هي نفس الحروف التي كانت تغازل أقلامي ومحبرتي بالأمس

فما عساه ياتري؟

أهي غضبة الكلمات أم موت القلب؟

أم لعله تاهت بنا قوافل الكلم في صحراء الخوف؟

فما عاد لنا سوى تلك الذكرى

التي يعتصر أمامها القلب

وتخر قوى العقل

وتبيت لها شفاهنا في صمت

ذاك الصمت الذي أذاع ما نخفي

وما علينا له من ذنب

وما عساي أرتسم مع تلك الحروف

وهذا الزفير في خشية تشبه خشية الموت

ما ينفعني حديثي

وما عادت مجامع حواسي في موت دون موت

أنا ذاك الذي كنت أخشى

وأنا ذاك الذي أماته الخوف

#عيفارالجمل

محاكمة الغياب أمام الحضور بقلم الراقي احمد عبد المالك احمد

 محاكمة الغياب أمام الحضور


على منصّةِ الغيابِ وقفتُ،

لا أحملُ قلبي وثيقةً فحسب،

بل نافذةً انكسرتْ في يدي،

تشهد أنّني رأيتُ ما يكفي

لأعلنَ أنّ الحضورَ هو القاضي،

وأنّ الغيابَ متّهمٌ

يُخفي وجهَه بين الظلال.


ناديتُ الذكرياتِ لتشهد،

فقالت بصدقٍ لا يلين:

نحنُ خرائطُ طريقٍ لم يكتمل،

نرسمُ له الدربَ…

ثم يبتلعُنا في منتصفِ المسافة.


وجاءت الدموعُ لا ككاهنة،

بل كصوتٍ بسيطٍ

يقول الحقيقة بلا زينة:

الغيابُ لا يجرحُ…

بل ينتزعُ جزءًا من القلب

ويتركُ مكانه هواءً باردًا.


كتبتُ على جدارِ الليل:

الحبُّ لا يُدان،

ولا يدخلُ قاعةَ المحاكم،

فهو الحكمُ والشاهدُ والمتَّهم،

وكلّما حاولتُ أن أُحاكمه

أضاءني؛ كمن يضيء الحفرةَ

التي سقطتُ فيها.


فتحتُ قفصَ الغيابِ عن حرفي،

فلم يطرْ فقط،

بل عاد إليّ مضيئًا،

كأنّما اكتشفَ سماءً أخرى

لا تُرى إلّا حين نخسرُ شيئًا.


وزرعتُ روحي — لا اسمي —

في أرضٍ صامتة،

فلم تُزهر وردًا،

بل أخرجت أثرًا يشبهني،

وخطوةً كنت أبحث عنها

منذ غاب الطريق.


وعند بوّابةِ الفجرِ علّقتُ آخرَ ما تبقّى من نبضي،

فمرّت الطيورُ تقرؤه،

ثم نظرتْ إليّ بدهشةٍ

كما لو أنّها تقول:

هذا الحكمُ لا يُكتَب… بل يُعاش.


وحين ناديتُ الغيابَ ليقولَ كلمته،

لم يهرب،

بل تقدّم صامتًا

ووضع يده على كتفي،

وقال بصوتٍ يشبهُ الريح:

"أنا لستُ خصمك…

أنا المسافةُ التي يجب أن تعبرها

لتعرفَ قدرَ الحضور."


فالتفتُّ إلى نفسي،

وعرفتُ أنّ القلبَ هو القاضي الأعلى،

وأنّ الحبّ ليس جناحًا فقط،

بل البابُ الذي لا يُفتح

إلّا حين يُغلَق كلُّ بابٍ سواه.

بقلم د أحمد عبدالمالك أحمد

عزم البقاء بقلم الراقي ياسر عبد الفتاح

 عزم البقاء

غارت عيون في الفلا

         تتوجعا

وسابقت نفسها بدروب

        الأدمعا

تبكي نفسها بساحات

          النِّدا

وتنعي حظها الراوي

        حُزنها

وترقُب بصيص الأمل 

         علَّهُ لها

فناجاها حصى الرمال

         كُفِّى رنا

وحفيف الأصداف رام

         لحكيِّها

وأهداب الجبال قد رقَّت

        حقًّا لحالها 

وما ماعت روح الرَّجا إذ

           تُداوما

وتهمس في عزم البقاء 

            حواليا

انا النقاء في سبحاته جمُّ

           طواعيا

إلهي رغم ضراوة الأقدار 

            متأقلما

تلك دنيانا أحياها والحظ

             جانيا

 فاجعل نصيبي بالفردوس

        ربي العادلا

بقلم/ياسر عبد الفتاح 

مصر/ منيالقمح

عشق الروح بقلم الراقي حسين عبدالله الراشد

 عِشْقُ الرُّوح

(القصيدة رقم ١٠ من ديوان المدى)


«حين يتقدّم الإحساس على اللقاء، ويصير الغياب طريقةً أخرى للحضور.»


---


أَحْبَبْتُها وَالدَّهْرُ لَمْ يَجْمَعْ لَنا سَطْرًا

لَكِنَّ رُوحِي إِلى رُوحِها سافَرَتْ دَهْرًا


لا المَوْعِدُ المَرْسُومُ لاحَ وَلا المَدى اقْتَرَبَ

غَيْرَ النِّداءِ الخَفِيِّ في صَدْرِي إِذا هَدَرَ


ما بَيْنَنا صَمْتٌ طَويلٌ لا ضِفافَ لَهُ

لَكِنْ في الصَّمْتِ أَسْرارٌ تُرى جَهْرًا


كَأَنَّنا الْتَقَيْنا عَلى غَيْرِ المَدى جَسَدًا

وَالرُّوحُ سَبَقَتْ مَدى الأَجْسادِ وَالفِكْرَا


إِنْ قِيلَ: هَذا هَوَى الأَوْهامِ قُلْتُ لَهُمْ

بَعْضُ الحَقيقَةِ لا يُقاسُ وَلا يُرى


كَمْ غائِبٍ حَضَرَ في نَبْضِ مَحَبَّتِهِ

وَكَمْ قَريبٍ عَلى أَبْوابِنا انْدَثَرَا


لي في غِيابِكِ ما يُغْنِينِي عَنِ الوَعْدِ

وَفي حُضُورِكِ ما يُرْبِكُ كُلَّ ما انْتُظِرَا


إِنْ كانَ حُبُّكِ لُغْزًا لا حُلُولَ لَهُ

فَالْغَيْمُ يَعْشَقُ رَغْمَ الشَّكِّ وَالمَطَرَا


لا تَسْأَلينِي كَيْفَ جِئْتِ القَلْبَ مِنْ عَدَمٍ

فَالْبَحْرُ يَأْتي بِلا تَفْسيرٍ لِلشَّطَرَا


أَنا وَأَنْتِ هُنا رَغْمَ المَسافَةِ بَيْنَنا

نَحْيا اتِّصالًا إِذا ما الظَّاهِرُ انْفَطَرَا


وَيَقُولُ قَوْمٌ: أَيُعْقَلُ الحُبُّ في عَمًى؟

قُلْتُ: القُلُوبُ تَرى الحَقيقَةَ أَبْهَرَا


ما كُلُّ مَنْ أَبْصَرَ المَحَبَّةَ شاهِدٌ

بَعْضُ البَصائِرِ يُولَدُ القَلْبُ إِذْ جَرَى


لَسْنا حَكايا عِشْقِ ضَعْفٍ وَانْكِسارٍ

نَحْنُ الَّذينَ إِذا تَعَثَّرَ حُلْمُهُمْ زَهَرَا


نَمْضِي وَلَوْ ضاقَتْ عَلَيْنا دُرُوبُنا

فَالْعَزْمُ فينا لا يَهابُ وَلا انْكَسَرَا

---

✍️ حُسَيْنُ عَبْدُاللهِ الرَّاشِد

ولِكُلِّ عَقْلٍ طَريق، وَهذا طَريقِي بَيْنَ النُّقُوش،

حَيْثُ تَلْتَقي الحُرُوفُ بِالعاطِفَةِ وَيُولَدُ مِنَ الحَنينِ رَبيعًا. 🌿


#المدى #ديوان_المدى #ديوان_ال

قصيد #ديوان_المهابة #أشعار_أبو_علي #أشعار_حسين_الراشد

يا ناقتي بقلم الراقية ياسمين عبد السلام هرموش

 *يا ناقتي… أتبصرينَ ظلَّ فارسي؟*

بقلمي: ياسمين عبد السلام هرموش 


جاءتِ البدويّةُ تتهادى على مَهَلٍ،

كأنّ رملَ البيداءِ يحملُ خُطاها في صمتٍ خفيّ،

وتهبطُ نحو ناقتها في هدأةِ الفجر،

ووشاحُها الأسودُ يخفقُ على كتفيها

خَفْقَ جناحٍ يأبى المهانة،

كرايةِ قومٍ لم تُدنَّسْها الهزيمةُ في يومٍ جريءٍ أبيّ.


وإذا مالَ الوشاحُ، انكشفَ محيّا

تلمعُ نُضرةُ الخدِّ كقَطْرِ غيمٍ نديّ،

ولشفاهِها بريقُ رُطبٍ جنيّ،

وعيناها شاردتان كسكونِ ليلٍ خمدتْ رياحُه،

وقوامُها مستقيمٌ كسيفِ فارسٍ لا يَنثني لدهرٍ عصيّ.


وأقراطُها تهتزُّ مع كلِّ نبضٍ من خافقِها،

فتهتفُ كرنينِ شاعرٍ رفَعَ بيتَ عشقٍ

على وتَرٍ لا يخبو صداه.


ثم قالت، والشوقُ يخنقُ صوتَها الشجيّ:

"يا ناقتي… أكلَّ البُعدُ روحي؟

وغابَ الفارسُ الذي بهِ تعتزّ خُطوتي

ويأنسُ قلبي الخليّ؟


ومنذُ غاب،

والليلُ يفترسُ أنفاسي،

والوَسَنُ يأبَى أن يَدنوَ من حافّةِ الجفن."


فأحنَتِ الناقةُ رأسَها،

وهزّتِ الرملَ بخُفّها هزّةَ عهدٍ قديم،

كأنّها تُقسِمُ أنَّ الفارسَ عائدٌ،

ولو أطبقتِ الأرضُ أبوابَها،

وغيَّرتِ الأفلاكُ مسارَها،

وأشرقتِ الشمسُ من غربِها،

فما بينَ قلبِها وقلبِه

إلّا قِيراطُ شوق 

لا يُطفئُه البُعدُ

ولا ينقضُه عهد*يا ناقتي… أتبصرينَ ظلَّ فارسي؟*

بقلمي: ياسمين عبد السلام هرموش 

بريشة: Ehsan F Fahed 


جاءتِ البدويّةُ تتهادى على مَهَلٍ،

كأنّ رملَ البيداءِ يحملُ خُطاها في صمتٍ خفيّ،

وتهبطُ نحو ناقتها في هدأةِ الفجر،

ووشاحُها الأسودُ يخفقُ على كتفيها

خَفْقَ جناحٍ يأبى المهانة،

كرايةِ قومٍ لم تُدنَّسْها الهزيمةُ في يومٍ جريءٍ أبيّ.


وإذا مالَ الوشاحُ، انكشفَ محيّا

تلمعُ نُضرةُ الخدِّ كقَطْرِ غيمٍ نديّ،

ولشفاهِها بريقُ رُطبٍ جنيّ،

وعيناها شاردتان كسكونِ ليلٍ خمدتْ رياحُه،

وقوامُها مستقيمٌ كسيفِ فارسٍ لا يَنثني لدهرٍ عصيّ.


وأقراطُها تهتزُّ مع كلِّ نبضٍ من خافقِها،

فتهتفُ كرنينِ شاعرٍ رفَعَ بيتَ عشقٍ

على وتَرٍ لا يخبو صداه.


ثم قالت، والشوقُ يخنقُ صوتَها الشجيّ:

"يا ناقتي… أكلَّ البُعدُ روحي؟

وغابَ الفارسُ الذي بهِ تعتزّ خُطوتي

ويأنسُ قلبي الخليّ؟


ومنذُ غاب،

والليلُ يفترسُ أنفاسي،

والوَسَنُ يأبَى أن يَدنوَ من حافّةِ الجفن."


فأحنَتِ الناقةُ رأسَها،

وهزّتِ الرملَ بخُفّها هزّةَ عهدٍ قديم،

كأنّها تُقسِمُ أنَّ الفارسَ عائدٌ،

ولو أطبقتِ الأرضُ أبوابَها،

وغيَّرتِ الأفلاكُ مسارَها،

وأشرقتِ الشمسُ من غربِها،

فما بينَ قلبِها وقلبِه

إلّا قِيراطُ شوق 

لا يُطفئُه البُعدُ

ولا ينقضُه عهد

من هو بقلم الراقي عبد الحليم محمد هنداوي

 من هو؟

يبدو كالهلال 

عالي فوق الجبال

يخرج منه نور

ينير به التلال

كدورق من جمال

نملأ منه السلال

يجري كسلسبيل

نملأ منه القلال 

يجود بالعطايا

والحب والجمال

تخرج فيه الزهور

نشوى ببنات الخال

فتعطر النفوس 

وتنتشي بالدلال 

تفرح به القلوب 

وتفعل المحال

يا زينة الزمان

تبقى رب الجمال

والحب فى القلوب

والعشق والخيال

والفئ والعطور 

يا وارف الظلال 

ستبقى للنفوس 

مصدر الجمال

بقلمي د. عبدالحليم محمد هنداوي.

شراع يوقظ القلب بقلم الراقية ندي عبدالله

 "شراع يوقظ القلب "

هُنا… على حافّة النهر-

حيثُ يُصلِّي الماءُ بصوتٍ خافت-

وتنحني الضفّاتُ كأنّها تتلمّسُ خطاك—

يتدلّى قلبي من شرفة الانتظار

كقنديلٍ أنهكه الضوءُ ولم ينطفئ-

يا أنت…

يا ظلًّا يعبرُ الموجَ ثم يختفي،

كيفَ تعلّمَ النهرُ أن يحمل اسمكَ

ويُرددهُ كأنّه عهدٌ قديمٌ

 لا يجرؤ الزمنُ على مسّه؟-

في صمت الحجر—

حيثُ تتشابكُ الأيدي كخيطٍ من أبديةٍ مشتعلة-

أسمعُ نبضكَ يوقظُ رقادَ القرون-

ويفتحُ برديةً من نورٍ مكتوبٍ فيها:

“المحبّةُ أقدمُ من الموت-

والشراعُ الذي ينتظرُ يعودُ ولو عبر جرحِ الرياح.”—

القمرُ فوقي

ليس سوى رسولٍ يُفتِّش عن وجهكَ

في انعطاف الأمواج-

والريحُ تمشطُ النهرَ

كما تمشطُ الحبيبةُ شعرَ طفلها العائد من الغياب-

كلُّ ضربةِ مجداف

تدقُّ على صدري كناقوس-

تلملمُ روحي من الفوضى—

وتعيدُ ترتيبَ شظاياها

على مقاسِ اسمكَ وحده-

يا حبيبًا

نقشَهُ الزمانُ على الحجرِ

كأنه سرٌّ لا يُروى-

تعالَ…

فالنهرُ يضيقُ من كثرةِ الشوق—

والأبديةُ تتعثرُ من ثِقلِ يديَّ الممتدّتين—

 نحو غيابك-

هلا أتيت…

فالقصيدةُ صامتة—

لكنّ صراخها يمتلئُ بك-

وأنا—

ما عدتُ أعرفُ

أين 

ينتهي النهر—

وأين تبدأ أنت-

"'ندي عبدالله"'

عند ضفاف واد جاف بقلم الراقي خلف بقنه

 عند ضِفافِ وادٍ جافٍّ

جدًّا…

عاديٍّ…

مبتلٍّ قليلًا…

قال ذاك الجرذ،

عندما رأى مشارفَ أبراجِ المدينة:

“إذ قطعتُ هذا الوادي سأذهبُ إلى العالمِ الآخر؛

فالحقولُ هناك خضراء،

والنفاياتُ طازجة،

والخضارُ متخمّرة.

وداعًا للقرية العجوز،

وأهلًا بالحياةِ المجنونة.”


آه يا قططَ الحاويات،

جاءكم وحشُ الظلام.


وبعد الغروب،

ها هو محبوسٌ

في أولِ قفص،

فيه جبنةٌ قديمة.


وها هو وحيدٌ يرتجف،

يستدعي ذكرياتِ شريكته الوحيدة؛

كان يغضب لأنها بدينةٌ 

ولا تمشي بغنجٍ كما بطلاتِ السينما الحديثة.


ها هي الغربان فوق قفصه تهزأ به،

تقول:

“سيهبُك الصيادُ

لأفعى المدينة.”


لا يعلمُ

أن أطفاله هناك،

على ضفافِ ذاك الوادي،

ما زال عندهم أملٌ

بأن أباهم

صار إمبراطورَ

 المدينة.


/ أقدامٌ ترتجف

خلف بُقنه

جبر الخواطر بقلم الراقي عماد فاضل

 جبْر الخواطر

تَعَوَّدْ بِرَبًِ النَّاسِ وَاحْمِ المَشَاعِرَا

إذَا مَا أتَاكَ اليَأْسُ يَطْرقُ زَائِرَا

فَلَا اليَأْسُ يَوْمًا قَدْ أزَالَ بَلِيّةً

وَلَا هَاطِل الدّمْعَاتِ رَدَّ المَخَاطِرَا

فَلِلنّاسِ رَبٌّ يَسْتَجِيبُ لِسَائِلٍ

وَيجْبرُ إنْ ضَاقَ الفَضَاءُ الخَوَاطِرَا

مَصَائِرُنَا عَزْمُ الأُمُورِ شِعَارُهَا

وَمْنْ خَبَرَ الأحْجَارَ نَالَ الجَوَاهِرَا

سَأعْبُرُ أيّامَ الحَيَاةِ بِهِمّةٍ

وَلَوْ سَدَّ صمْصَامُ الزّمَانِ المَعَابِرَا

فَطُوبَى لِمَنْ خَاضَ المَسَارَ بِعُزّةٍ

وَطُوبَى لِمَنْ لَاذَ بالشّكْرِ صَابِرَا

فَمَا بَاتَ أهْلًا لِلضّيَاعِ وَلِلْأسَى

وَلَا خَائبًا مَنْ كَانَ لِلْفَضْلِ شَاكِرَا


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)


البلد : الجزائر

بيني وبينها بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 بيني وبينها ....

ليس بيني وبينها حائل 

بل شوق ساع فيه واصل

وجموح لقاء لا يعجزه رحيل عاجل

شعلة متقدة 

تلملم ظلمة ما أخفاه الوقت 

نبراس يتوارى فيه العجز 

وجحود يماطل 

في جوارح الروح خلوات 

ونواصر شوق 

لا يفهمها متزمت للجحود قائل

ما بيننا عهود و مواثيق 

وبهاءات سرور 

كأنها نوافذ زينتها خمائل 

وعناقيد هوى نضرة معطاءة 

تدلت منها جمائل 

بيني وبينها رسائل 

باللين نكتبها 

وباللطف نرسلها 

وبالحب نغمرها

هي يقظة أطياف وسائل 

نودع فيها سر العشق وما اشتملت عليه شمائل 

نلوذ إليه لأنه هدوء وما حوى 

تربطنا به حبائل 

وتصونه فضائل 

بيني وبينها أحجية 

آمال أحلام 

ليس لها بدائل 

ولا كسوف زائ

ل ..

بقلمي سعدالله بن يحيى

يا وحدتي بقلم الراقي جبران العشملي

 ✦❖✦ يا وحدتي ✦❖✦


✦ يا وحدتي،

✦ يا جسداً يجرؤ على عبور الغابات حين تصمت الرياح،

✦ يا قبلة رفضها القدر فصارت تاريخًا ينبض في ساعة رملية.


✧ تعالي…

✧ ضعِي يدك على كتفي، واسحبي ما تبقى من صبر هذا القلب،

✧ فلستُ بملاك، لكنني آخر العشاق الذين لم يساوموا على صوتك،

✧ ولا كتبوا اسمك في مزاد، ولا تركوك نصف أغنية.


❖ سأخفيك في لغتي، وأزرعك في حنجرة القصيدة،

❖ وأدع العالم يختنق بصخبه،

❖ وأنت وحدك باب مفتوح على وطن يتعلم كيف يشفى

❖ من الذين جعلوا الشمس تسعل والسماء تنام بعين مفتوحة.


✦ هكذا أراك:

✦ امرأةً لا تهزم،

✦ وطناً لا يهرم،

✦ نارًا لا تنطفئ…

✦ حتى لو اجتمع حولها كل الذين يعبدون الرماد.


الخاتمة الأبدية

✧ ابقي، مهما حاول الزمن،

✧ ضوءك قائم، صمودك شعار، وصمتك أعمق من كل كلمات العالم،

✧ ففي صمتك تتجسد الحقائق، الحب، الوطن، والخلود كله.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

❖ بقلم: جــــــــبران العشملي 

         2025/12/6

كحلة العروبة بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 كحلة العروبة/ عمران قاسم المحاميد 

يا شامُ، يا كحلةَ العروبةِ في العينِ نحتفل بك في كل حين 

في عيد انتصارك اليومَ، عِطرٌ في دَمِي، يفوحُ كلَّ أوانِ

صوتُكِ، يا شامنا، قيثارةٌ تعزفُ على جراحِنَا

ويَرقُصُ في دَمْوع اليَتَامَى، في صَبرِ الأُمَّهَاتِ، في قُبَلِ الشُّهَدَاءِ

بعدَ دُهورٍ منَ الظَّلامِ، كَأنَّ الدُّنيا تَنَامُ على جُرحِكِ

تَمُرُّ بِكِ الغُيُومُ، كَأنَّها دُمُوعُ السَّمَاءِ، تَغسِلُ وَجْهَكِ

لكنَّكِ يا شامُ، يا قِبلةَ العُشَّاقِ

تَتَوَهَّجِينَ، كَالقَمَرِ، في لَيلِ اليَأْسِ، تَنبُضِينَ في قُلُوبِنا