الجمعة، 5 ديسمبر 2025

سنة الله في الأكوان بقلم الراقية نهلا كبارة

 سنة الله في الأكوان


في دروب الحياة التقينا

في مسارات الزمن ربما افترقنا

هي الدنيا تفرقنا و تجمعنا 

على طريق الشباب

تقاطعت لهفاتنا

كم من سعادة

بين أزقة الهوى مشينا

و ذكريات في كؤوس الورد 

سكبنا

حروف بنغمات عشق عزفنا

و عند غصن الياسمين 

غنينا الحب أشعارا و ارتوينا

من شهد على شفاه زهرة 

تذوقنا

مضت الأيام بحلوها و مرها

خطوب تركتنا 

بين براثن القهر بكينا

طال بنا العمر

حتى سقطت أوراق الخريف

على وجناتنا 

تركت ندوبا على جبهاتنا 

أرهقتنا و آلمتنا

و دمع مع أمطار الشتاء

رسم سرودا حتى شفاهنا

 نأى الشباب .. تبرأ منا

و غزا الشيب مفارقنا

و بما آلت إليه حياتنا 

رضينا ...

هو الوجود ... ضعفا

وقوة و ضعفا

هي سنة الله في الأكوان ...


نهلا كبارة ٢٠٢٤/١٢/٥

مرافئ الغياب بقلم الراقي محمد علي الجزائري

 مرافئ الغياب

يا راحلًا من نبضي،

كيف تركتَ الباب مواربًا للريح،

وأهديتني ليلًا طويلًا

يتعثّر في عتبات الذاكرة؟

فقدتُكَ…

لا كمن يفقد عابرًا،

بل كمن تسقط من يده آخر نجمة

وكان يظنّ أنّ السماء ملكُ يمينه.

يا من نكرتَ المعروف

وخبّأتَ وجهي خلف غبار النسيان،

كيف استطعتَ أن تطفئ ضوءك في عيوني

وتتركني أعدُّ جراح العهد

كأنني أعدُّ أيام عمري المتآكلة؟

ها أنا أركب سفينةً

مجهولةَ الدرب،

تسير بي بلا بوصلات،

بلا فكرةٍ عن شاطئ،

ولا حتى قشة نجاة.

تهزّني الأمواج

كأنها تسأل:

لمن تركتَ قلبك وهو ما زال ينادِي؟

أرمي ذكرياتي الجميلة

في هوّة الفناء،

أراها تتساقط… تتبعثر… تتلاشَى،

كأنها عمرٌ مستعمل

لم يعد يصلح للحياة.

وأُقضِي الوعود،

يا لثِقَلِ الوعود حين تخون أصحابها.

أُطفئ مواعيد اللقاء

كما يُطفئ المسافر قنديلًا

لم يعد يضيء غير رماده.

رحلتَ…

دون تمهيد،

دون ظلٍّ يودّع،

دون أثر.

ورحل الأمل معك،

وحلّ الألم في دمي

كضيفٍ يعرف الطريق

ولا ينوي المغادرة.

هيهات…

هيهات ينفع الندم؛

فمحرقة التاريخ

ستأخذ ثأرها

طال الزمن…

أو قَصُر.

وأنا،

في آخر الصفحة،

أكتب اسمك

ثم أمسحه…

لا لشيء،

إلا لأن قلبي

ما زال يتعلّم


فنّ النجاة من الغياب.

بقلمي الشاعر محمد علي الجزائري

في معنى الحب بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 في معنى الحب…

د. عبد الرحيم جاموس


في معنى الحب…

أن نكونَ أغبياءَ معًا؛

نتركُ للعالَمِ صخبَهُ،

وللقلبِ فرطَ صدقه،

فنواجهُ الطرقَ الملتبسةَ ...

بخطوةٍ واحدةٍ ...

تمشي فوق أسلاكِ الخوف ...

وكأنها تعرفُ سرَّ الهواء ...


أن نُخطئَ عمدًا،

كأنَّ الخطأَ طقسُ نجاة،

ونفتحَ للحيرةِ نافذةً صغيرة ...

تتسلّلُ منها ابتسامةٌ مرتجفة ...

فتُنقذُ يومًا كاملاً ...

من سطوةِ العتمة ...


وأن نُصدّقَ أنَّ الظلَّ ...

ليس تابعًا للجسد، 

بل رفيقُ طريقٍ ...

يتمدّدُ فقط ...

حين يكبرُ الحنين ...


وأن نطمئنَّ…

لا لأنَّ الدروبَ آمنة،

بل لأنَّ يدًا تُمسكَ بأخرى ...

فتُربّي فينا جرأةَ الضعف،

وتعلّمنا أنَّ الطمأنينةَ ...

تعويذةٌ لا تُكتب،

بل تُمسَك...


في معنى الحب…

أن نستبدلَ العقلَ بحدسٍ ...

يمضي خلفَ الضوء،

ولو كان الضوءُ ...

جرحًا صغيرًا ...

في آخرِ النفق ...


أن نكونَ أغبياءَ معًا…

أي شجعانًا بما يكفي ...

لنُصدّقَ أنَّ الجنونَ ...

آخرُ ما تبقّى ...

من حكمةِ القلب ...


د.عبدالرحيم جاموس 

الرياض 5/12/2025 م

أزقة الصمت بقلم الراقي عقيل عبد الكريم الناعم

 ☆☆☆أزِقَّةُ الصَّمتِ☆☆☆

يا رُوحاً تَمْشِي عَلَى حَافَّةِ الغَيْبِ

ما زِلْتُ أَسْأَلُ الطَّرِيقَ :

هَلْ يَسْمَعُ الْمَنْفَى

نَبْضَ مَنْ يَتَعَثَّرُ بِالأَسْرَارِ؟

أَنَا الَّذِي كَتَبَ ظِلَّهُ عَلَى الجِدَارِ

ثُمَّ أَضَاعَهُ

فَصَارَ يَمْشِي فِي أَزِقَّةِ الصَّمْتِ

كَأَنَّهُ يَفْتِّشُ عَنْ نِصْفِ نَفْسٍ تَرَكَتْهُ

آهٍ.... يَا أَنْتِ....

يَا لَفْظاً يَخْرُجُ مِنْ قَلْبِ الرِّيحِ

لَقَدْ تَعَلَّمْتُ مِنْكِ

أَنَّ السُّقُوطَ لَيْسَ هَزِيمَةً

بَلْ طَرِيقَةٌ أُخْرَى لِكَيْ يَتَكَلَّمَ التُّرَابُ

وَكُنْتِ...

حِينَ تَمُرِّينَ كَالنَّجْمِ تَرْسُمِينَ لِي دَرْباً

يَخْرُجُ مِنْ صُدُورِ العَابِرِينَ

إِلَى صَمْتٍ يَنْفَتِحُ كَكِتَابٍ 

نَسِيَ القَارِيءُ أَنَّهُ يَقْرَؤُهُ

أَيَّتُهَا الَّتِي....

إِذَا نَطَقَتْ

هَبَطَتْ فِي اللَّيْلِ أَسْمَاءٌ لَمْ تُكْتَبْ بَعْدُ

وَارْتَفَعَ فِي جَسَدِي سِفْرُ نُورٍ

يَمْحُو مِنِّي مَا لَيْسَ لِي

أَقُولُ لَكِ :

لَوْ لَمْ تَجْعَلِي مِنْ قَلْبِي

خَيْمَةً لِلنُّورِ مَا عَرَفْتُ

أَنَّ مَا ضَاعَ مِنِّي لَمْ يَكُنْ لِي

وَأَنَّ مَا بَقِي هُوَ مَا كُتِبَ لِي

فِي رَقِّ سِرٍّ لَا يَذُوبُ

فَاتْرُكِينِي لِلرِّيحِ وَدَعِينِي أَتَعَلَّمُ

كَيْفَ يُصَلِّي الظِّلُّ عَلَى أَبْوَابِ الحَقِّ

وَكَيْفَ تُولَدُ فِي صَدْرِ المُنْفَـيِّ

أُغْنِيَةٌ لَا يَسْمَعُهَا

إِلَّا اللهُ


           عقيل عبدالكريم الناعم

مدامع المعنى بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #مدامع المعنى

تظل حروفنا الحرّى تسافرْ

بقلب في مواجعه يصابرْ


وأشعر أنّ أيامي تهاوتْ

وساعات المآسي كالخناجرْ


تبوح الروح بالأحزان قهراً

ومن في نصرها المزعوم ظافرْ ؟!


أرى الأيام تشرب أمنياتي

وتتركني بآلامي أُحاذرْ


فمن قدر المواجع مستغيث

ومن غدر الأحبة لا أجاهرْ


شربتُ مدامعَ المعنى جريحاً

وما أخفتْ جراحاتي المشاعرْ


لبستُ الحزن من ليل المرايا

وكانت مهجتي ألماً تناظرْ


فقلبي مات في صحراء روحي

تراءتْ في معالمها المقابرْ


فلن تسع المَعاني أمنياتي

ولن تسع المُعاني ما يكابرْ


نقشتُ الحزنَ في قلبي مثالاً

لتكتبه العوالم ف

ي الضمائرْ


#شعر ناصر ابراهيم

مكتبة الكون بقلم الراقي عاشور مرواني

 **مكتبة الكون**

في مكتبة الكون، حيث الحروف ترقص،  

تسكن الأحلام، وتبتسم الدموع،  

صفحاتٌ تفوح بعطر الزمان،  

تروي الحكايا، تكشف الأسرار والخيال.  


رفوفٌ تتعانق، كأنها شمس وشجرة،  

تحكي عن أممٍ سادت ثم بادت،  

تتسلل بين الصفحات، روائح الأمل  

وتنقلنا عبر أنفاق عصورٍ ملأت.  


هنا، عظام الفلاسفة تتحدث،  

تعليمهم في كل سطرٍ يعبر،  

كأن سقراط يجلس بيننا الآن،  

يطرح أسئلته، ويخطط للأسرار.  


في زوايا الأدب، يسكن الشعراء،  

تتغنى ألحانهم بذكريات الفرح،  

وعبر الورق، تشرق شمس الكلمة،  

تغفو العواطف في حضور كل سطر.  


ومع كل كتابٍ، نجد ضوءًا جديدًا،  

فتسقط الظلال عن الأذهان المثقلة،  

تفتح الأبواب لعوالم من نور،  

تُرينا كيف نعيش بلا قيدٍ أو حواجز.  


من علوم الأجرام إلى أسرار البحار،  

يتراقص الفكر بين نجوم السماء،  

نغوص في المحيطات، نرقص مع الفراشات،  

نكتشف المجهول بجرأةٍ ودهشة.  


أصداء المعرفة تتردد في الأرجاء،  

كل حرفٍ يُنبت زهورًا في العقول،  

جرعاتٌ من الحكمة تُعطى بلا كيل،  

وتعيد لنا الأمل في دروب المجهول.  


الكتب تُعلمنا كيف نكون كواكب،  

تدور حول الشمس بكل ثقةٍ وصدق،  

تُذكرنا أن الرحلة هي الأهم،  

وأن الغاية ليست سوى خطواتنا في الحياة.  


تتوالى الحكايات عن الحرب والسلام،  

عن الأمل المكسور، عن العشق الوهّاج،  

تتناقلها الأجيال، تغذي الأذهان،  

كما تُسقى بذورًا في أرضٍ غناء.  


يا مكتبة الكون، أينما رحلت،  

كل قلبٍ يحمل في جوفه دعوتك،  

لننطلق معًا نحو آفاق المحبة،  

نحتفل بالمعرفة، نرقص تحت ضوء القمر.  


فلنكتب في سماء الخيال قصائد،  

ونرسم بالحب أحلامًا لا تموت،  

في حضنكِ، سنجد الأجوبة والوسائل،  

لكل سؤالٍ يراود نفوسنا ويُشعل العواطف.  


ستبقين تاج الحكمة على رؤوسنا،  

منارةً تضيء ليالي العجز والضياع،  

ففي كل صفحة، نجد سلاحًا جديدًا،  

نجابه به ظلام الأيام والتحديات.  


فلنحتفل بكِ، مكتبة الكون، يا درب الأمل،  

ولنحافظ على كنوز معرفتك، كي نبقى،  

نجمع كل الأفكار ونزرعها في قلوبنا

،  

كمحطةٍ دائمةٍ في رحلة الحياة.


بقلمي: عاشور مرواني/ الجزائر

سراب طريقي بقلم الراقي السيد الخشين

 سراب طريقي


طريقي طويل       

و خطواتي ترهقني

نحو سراب هدفي    

قلت 

سأتوقف قليلا 

أسترد أنفاسي 

وآخذ معي ذكرياتي 

لعلي لن أعود 

إلى مكاني المعهود   

وتبقى روحي مثقلة 

بذكرياتي  

وأنا لن أنسى المكان 

وإن ضعت 

في منعطفات بلا عنوان

لقد أتعبتك يا نفسي

بما يكفي وغايتي

مخفية في سراب 

دون علمي

وطريقي طويل

بلا حدود


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

ما قرأت بقلم الراقية آمال حمزة

 (ماقرأت)

قرأتُ في عينيك ملامحي، فقرأتَني…

الأمانُ أبحرَ إليَّ حتى الثمالة…

عن النسيانِ أبعدتَني،

وكلُّ الأشياءِ التي ظلمتْنا الحياةُ بها

راحت عبر المدى.

تلك البهجةُ وُلدتْ في طيّات روحي

من جديد.

علّمتَني كيف أُمسك بذيل القصيدة

كي أنشدها…

هجرتْني الأحلامُ إليك،

لكنّي لن أهجر نسيانَك،

ولن أطوف حول نفسي

كي أنسى صلاتي يومَ لُقياك…

غدًا موعدُنا حين يبزغ فجري…

.....................


كلماتي امال حمزة

ظل امرأة يتعلم النهوض بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 ظِلُّ امْرَأَةٍ يَتَعَلَّمُ النُّهُوض


يا أَنْتَ…

كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ اسْمَكَ

إِذَا نَقَشْتُهُ عَلَى راحَةِ يَدِي

سَيُعَلِّمُ القَدَرَ

أَلَّا يَسْرِقَكَ مِنِّي.


وَلٰكِنَّكَ غِبْتَ،

وَغِبْتُ أَنَا

عَنْ أَحْلَامِ العُشَّاقِ،

أَصُومُ عَنْ كُلِّ قَلْبٍ

لِأُحافِظَ لَكَ مَوْطِنًا فِي صَدْرِي…

فَخُنْتَهُ.


يَا لَثِقَلِ الخَيْبَةِ…

كَيْفَ يَشِيخُ الحُبُّ

وَهُوَ لَمْ يَكْبُرْ؟

وَكَيْفَ تَذْبُلُ خُطانا

وَالْمَطَرُ يَمْشِي مَعَنَا،

ظَانًّا أَنَّ لِلْغَدِ بَيْتًا

يَحْمِلُ أَساسَ الدِّفْءِ؟


تَعالَ…

لِنَدْفِنَ مَا ماتَ بَيْنَنَا،

أَوْ دَعْنِي أَدْفِنْهُ وَحْدِي؛

فَاللَّوْمُ ظِلٌّ مُتْعَبٌ

يَجُرُّ خُطاكَ خَلْفِي.


يَا صاحِبَ العُمْرِ المُهْدَرِ،

طَرِيقُكَ فِي رُوحِي

لَمْ يَزْدَهِرْ،

وَكُلُّ مَا سَقَيْتُهُ مِنْ صَمْتِي

تَحَوَّلَ إِلَى نُدوبٍ

تُشْبِهُ حِجارَةً

تَعَلَّمَتِ البُكاءَ.


سِنِينَ ضَاعَت،

وَعُمْرٌ تَسَلَّلَ مِنْ يَدَيَّ

كَالْمَاءِ المُنْسَكِبِ،

وَمَا زِلْتُ أَقُولُ:

سَأَصْبِرُ.


وَلٰكِنَّ الكَسْرَ

إِذَا عادَ مَرَّتَيْنِ

لَا يُجْبَرُ،

وَالدُّنْيَا — يَا هٰذِهِ الدُّنْيَا —

لَمْ تَعُدْ تَمْلِكُ مَمَرًّا آمِنًا

يَعْبُرُهُ صَبْرِي.


فَامْضِ…

وَاتْرُكْ لِيَ لَيْلِي،

أُرَمِّمُ مَا تَبَقَّى مِنِّي،

وَأُلَمْلِمُ ظِلِّي

الَّذِي لَمْ تَعْرِفْ يَوْمًا

كَيْفَ تُنْقِذُهُ.


أَتَدْرِي…

لَوْ أَنَّ الحُزْنَ لَهُ جَنَاحانِ،

لَطارَ مِنْ صَدْرِي

قَبْلَ أَنْ يَشِيخَ قَلْبِي

بِثِقَلِ غِيابِكَ.


وَلَوْ أَنَّ الدَّمْعَ يَعْرِفُ الطَّرِيقَ،

لَأَرْسَلْتُهُ رَسُولًا إِلَيْكَ،

فَلَعَلَّهُ يَقُولُ عَنِّي

مَا لَمْ أَقُلْهُ

وَأَنَا أُقاوِمُ انْكَسارِي.


مَا عادَ فِي الرُّوحِ

مُتَّسَعٌ لِحِكاياتٍ نِصْفِيَّةٍ،

وَلَا لِمَنْ يَمُرُّ بِقَلْبِي

مُرُورَ الغَيْمِ

فَوْقَ أَرْضٍ

جَفَّ فِيهَا النَّبْضُ.


فَاذْهَبْ…

وَاتْرُكْ لِيَ الغَدَ

أَبْنِيهِ مِنْ رُكامِي،

فَلَعَلِّي

أَجِدُ نَفْسِي

بَعْدَما ضَيَّعْتُها

فِيكَ.


بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

العيد وغذاء الوريد بقلم الراقي احمد محمد حشالفية

 العيد وغذاء الوريد


استند للتو وغفا وللصخرة توسدا

عساه كان منهكا وإلى النوم أخلدا


استغرق في النوم لينسى حاضره

وهروبا من واقع مر وماض أسودا


حيرني حاله وانشغلت به مستفهما

من يكون هذا الذي قطع لي الكبدا؟


أتراه طفل فقير والجوع حاصره

لم يجد لقمة فنام كي لا يمد اليدا


أم تراه فلسطيني مهجر ومقصف

أحس بالأمان للحظة وهناك تمددا


أم تراه عربي أبوه قد تزوج من أربع

همه إرضاء نسائه وليكثرن له الولدا


فضاع حقه وسط إخوته العشرون

فانزوى ليرتاح من همومه منفردا


أم تراه طفل إفريقي عائلته نازحة

دفعوه للتسول لتكفيهم وجبة الغدا


من المستحيل أن يكون هذا أوروبيا

فأكيد أن له حقوقا من قبل أن يولدا


ويعاقب جميع من يمتهنه كالأجير

وإن حدث تقام له الدنيا ولن تقعدا


أهكذا كان عيش أجدادنا وهم أطفال ؟

برغم فقرهم فالطفل عندهم سيدا


دارت الأيام وأصبح الكل في شأنه

ويخاف أن يسترق يوما أو يستعبدا


فلا يهمه من بات في الخلاء ومن

توسد الصخر وأصبح للكلاب يتوددا


على بقايا طعام وعظام فبات جائعا

وصاحب الدار غائبا وبابه كان موصدا


يا لهف نفسي وكيف للمرارة تجرعت

إن كان الطفل أجنبي مسلم قد تشهدا


ويحاججنا يوم القيامه فردا وجماعة

عن ضياعه ولا يسلم منه يومها أحدا


يامن تقرأ أبياتي قد شاهدت صورته

أترضاه لابنك وتقبل له هذا المشهدا


بقلمي

أحمد محمد حشالفية

الجزائر

رجال الله في أرض الكفاح بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 ( رجال الله في أرض الكفاحِ)

رجال الله في أرض الكفاحِ


فدوا الأوطان في زخم الجراحِ


أعادوا فجر صحوتنا شموساً


على الآفاق في تلك البطاحِ


فأضحى الطفل يشدو دون خوفٍ


ويرقص حين تغريد السلاحِ


فلا الأعداء قد ربحوا نزالاّ


ولا الطغيان أعلن عن نجاحِ


هنا الأبطال قد قالوا وداعاً


لعيشٍ يقتضي خفضِ الجناحِ


نريد النيلَ من فرعونَ حالاً


عسى الغارات تأتي بالصباحِ


فنسقط كلّ طائرة أذتنا


ونسجد بعد نصرٍ أو فلاحِ


إذا الأهوال حلّت في حمانا


وصالتْ مثل عاصفة الرياح


سألنا الله تمكيناً ونصراً


هو المقصود في هذا ال

كفاح 


كلمات:


عبد الكريم نعسان

قدر بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 قدر

*******

من صخرةٍ

 صماءَ 

كانَ القدرْ 

ناقةً حلّابةً 

ولها فصيلٌ 

ومن العصا 

أفعى

 تأكلُ سحرَهم 

وتشقُّ بحراً هائجَ 

الأمواجِ

ومن جذعِ

 نخلٍ يابسٍ

كانَ رطباً جنياً 

تلكَ أفعالُ القدرْ 

من قادرٍ 

فوقَ البشرْ 

وعلى الصليبِ 

تجسّدَ الناسوتُ 

نوراً ساطعاً 

وعلى الغمامِ

 مسيرهُ 

وعلى البرّاقِ 

مسراه عبرَ 

وسما 

بمعراجِ السماءِ 

إلى القدر 

وبسيفه البتّارِ 

ردى مرحباً

من دعوةِ المختارِ 

كانَ لها أثر 

ربّ 

يامنْ كنْتَ

 أنتَ قديرُهم 

احمِ بلادَي 

من جحافلِ

 التترْ 

واجعلْ بقدرتِكِ 

النقاءَ

 مع الصفاء 

مع الأثرْ 

بمعجزةٍ 

تفني جموعَهم 

بأمرٍ قدْ قدر 

 ****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية_ سورية.

مسافر بقلم الراقي محمود إدلبي

  

مسافر 

مسافر قال لها وهو يبحث عن ذاته

الى الدنيا وجهته من أجل الأجمل

يبحث عن أرض عليها من يحب

مسافر وفي عالمه ضوء مليء بالعبر

كان يعشق البقاء إلى جوارها

ولكن ترتيل هذا الصباح 

كان قطعة من الشمس

ضحك بالرغم من أن الشفتين تعبت

بالأمس دموع الفرح تساقطت عليهما

كان يحب كل الطرق بها ومعها

واليوم لم يلبس الجاكيت بل وضعها على كتفيه

كان يعشق الماء ويحب الجدار

ويعرف إذا الدنيا كانت سعيدة

ويهرول هنا ويركض هناك

في صدره حب لن يبوح به بعد الآن

وأيضا تلك السنابل والعقيق

إنه الحب الذي لم يولد بعد

لا أحد يخنقه بعد اليوم

 ولا حتى الصمت

ترك نفسه للمجهول يسافر فيه شوقا

ويرى كل العالم أمام قدميه

نعم قرر السفر

 ولن يترك خياله يموت

تحياتي


محمود إدلبي – لبنان

بقلمي