الثلاثاء، 14 أكتوبر 2025

إلا أنت بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 إلّا أنتِ... حين ينهزم الصمت

بقلم : حسين عبدالله جمعة 


إلّا أنتِ...

وأنا أختبئُ خلفَ هذا الصمتِ القابعِ في جدارِ العَزل،

كأنّي أهربُ من ضجيجِ نفسي،

ومن أسئلةٍ تَتَسلّلُ من بينِ ثقوبِ الذاكرة...


تُثيرُني لعبةُ الهروبِ واللامبالاة،

تُغريني تلك المسافةُ التي تَنسجينها بينَ كلمةٍ وأخرى،

كأنّكِ تَختبرينَ صبري،

وتَكتمينَ عنّي سرَّ اللهفةِ في صدركِ...


إلّا أنتِ...

وأنتِ تمرّينَ بينَ حروفي،

تَجولينَ بينَ الكلماتِ كما النَّسيمُ في بساتينِ الغياب،

تمرّينَ برِقّةِ قَطراتِ المطر،

وتَتركينَ في الورقِ عِطرًا

يَجعلُ القصيدةَ تَرتجفُ حياءً...


لا تَترُكيني كسبقٍ صحفيٍّ يَعشقُ الخَبَر،

فأنا يا سيّدتي...

قد تجاوزتُ مرحلةَ البَشر،

وتجاوزتُ كلَّ العناوينِ العاجلة،

وكلَّ التّقاريرِ والصُّوَر،

وبِتُّ في عينيكِ، ولعينيكِ، حالِمًا

كحُلمِ الأشجارِ بالاستحمام،

وبالهطولِ الذي يَغسلُ الوجعَ عن أغصانِها...


ذاتَ يومٍ، قالت لي:

"أنتَ إنسانٌ نادر"...

وربّما لم تَعلَم،

أنّ سرَّ نُدرَتي

هو ما أُخفيهِ من آلامٍ

وراءَ ابتساماتِ المارّينَ والعابرين،

وأنّ ما تَرينَهُ صَفاءً

هو في الحقيقةِ بُحيرةُ دُموعٍ لم تَبكِ بعد.

..


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان

هدى ورشدا بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 هُدىً وَرُشْداً


تَدَبَّرْ في قِراءَتِكَ الكِتابا 

وَكُنْ فَطِناً لِتَكْتَشِفَ الجوابا 

يُوَجِّهُنا التّدَبُّرُ نحْوَ فِقْهٍ

بهِ الأفْهامُ تَلْتَقِطُ الصّوابا 

تَزيدُ بهِ النُّفوسُ هُدىً وَرُشْداً

فَتَحْذِفُ مِنْ تَواصُلِها العِتابا 

وإنّ العِلْمَ في الإنْسانِ نورٌ

وناصِيَةٌ تُجَنِّبُهُ الضّبابا

فكُنْ بِهُدى التّدَبُّرِ مُسْتَنيراً

فإنّ العِلْمَ يُكْتَسَبُ اكْتِسابا


فَشِلْنا في النُّهى أدباً ودينا

على أيدي العُصاةِ الحاكمينا 

أشاعوا الجَهْلَ بينَ النّاسِ جَهْلاً

فَصِرْنا منْ أخَسِّ الجاهِلينا 

ألمْ ترَ كيفَ أصْبَحْنا سَراباً

ومَسْخَرةً برأيِ العالمينا 

نَكيدُ لبَعْضِنا كيْداً خَبيثاً

وقدْ جَفَّ الهُدى أدباَ ودينا

فيا أهلَ الثّقافَةِ في بلادي 

متى الأقلامُ تَتَّبِعُ المُبينا


محمد الدبلي الفاطمي

نسور أجنحتهم من نور بقلم الراقية هيفاء البريجاوي

 نسور أجنحتهم من نور

بوجدانك أيها الإنسان 

$$$$$$$$.              


يا طفوله العقيده والإيمان ، بساحات ضيافتها من تراب أسود وحصى ورمل ذكريات خطت على الحيطان

صمود ، صمود ،صمود 

أطفال تتهادى صور ، ودموع صامته تصرخ بأي زمان نحن أيها العالم ننتمي لزمانك أيها الإنسان ؟!

الأرض أنبتت من بقولها وثومها وينابيع الوجدان كرامه ، تجادل بشأنها كل ملوك العالم ،لمراتب شرف تتويجكم فأي مهرجانات تلبي المطالب أيها الأخوان ؟!

ياساده نحن أطفال كبرت تخطت السنين عشرات الأعوام، نحن أهل رساله وقضيه 

تجتاح أمواج الانهدام ، 

هناك نلتقي ، ونعيشها حياه ليست مجرد أيام ومعدوده بالزمان .المضيف يشبع أرواحنا الأمان

لا تأهب لحالنا فالوقت يمر لا تجذع لعمى الألوان ؟!

هناك الإيمان بالله قضيه ، وكل الأوجاع أشبعتنا كرامه نيل الحريه .

لم تكن البطون جائعه ، ولا العيون تنظر إلى ما يغرنك أيها القبطان ؟!

الجوع الذي امتلأ بقلوبنا أشبع انتفاضه كرامه تصدح لن تكسر إراداتنا ولن تهزم عزيمتنا سوى أننا بيت ضيافه للعالم أجمع لمعاني البساله أيها الأخوان.

رجوله المواقف تخلد بتراث لا يخفي معالما مرسومه بالقلم عبر صفحات الزمن 

فالبطالة شح كفيف لجوع شتت الأوطان .

البرد أصبح عباءه أجسادنا نرتديه وشاح كرامه أمام شمس الحريه التي أشبعتنا دفىء وأمان 

أيها العالم الرحب أكرمتمونا أننا كنا جهتكم من كل بيوت العالم زار نا معبد أرض السلام ؟!

ضيافتنا لكم دم حر أبي تغلغل بالقلب والوجدان 

صوت الدموع رصاص من فجر أمطار رعدها اهتزّ له العالم لننال هذا الوسام .

شيوخا ورضعا ، سيدات وساده 

حتى مواليد دفنت تحت الركام 

كل شيء محفور بذاكره حروف تعلمناها الأرض شرف وكرامه تحتضن أبناءها الأوطان .

ليتحد بحسد أمه العالم اليوم فلا حدود ولا احتساب أنفاس تأسر فينا ما أصبح أناشيد الكرامه بلسان كل من آمن بقضيتنا ، أننا بقعه من أرض العالم ،بصلوات أتمت فريضه الصبر بأركان العزيمه واليقين والإيمان 

باسمك يا الله 

رب العالمين توحدت وألغت طقوس الفرقه والخذلان 

عالم أتم الطواف حول الكثبان والهضاب والبحار بلا بهيبه وقطاف كرامات ووجدان 

لتكون هدايه مسراه ضمير حي تسلل همس الليل ، وعيون الرحمن تمهد لهم طريق النور الذي معه الجميع سواسيه لنفقه الخواتيم بالثبات إلى أن ننال تلاوه الروح الحره الأبيه 

أسيره وأمرها فقط بيد الرحمن 

الكاتبه هيفاء البريجاوي

شهر تحرير الشعوب بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 شهرُ تحريرِ الشُّعوب


إنَّهُ أُكتوبَر، رَأَيْنا فَجْرَهُ

يُعلن الوُدَّ المُوَشَّى بالسَّلامْ


وهو يَشدو: "جَلَّ رَبِّي وَحدَهُ

كُلُّ وَقتٍ، فَهْوَ مَنْ يُحيي الأنامْ


في بِلادي حَلَّ أُكتوبَرُ بِما

نَرْتَجِيهِ مِنْ كمالٍ وانسجامْ


بينَ إخْوَة. وَحَّدوا صَفَّ الوفا

لِاجْتِثاثِ الغازيَ الفَظِّ المُلامْ


في جَنوبِ المَوطِنِ الغالي الذي

عاشَ دَهراً يَشْتَكِي مُرَّ المُقامْ


رغم جَوْرِ القَيْدِ وَالعُنْفِ انْتَهى

عَهْدُ الاستعمارٍ لِلشَعْبٍ الهُمامْ


وابْتَدَى عَهْدٌ مِنَ الخَيْرِ الذي

وَحَّدَ الأحرارَ حبا واحترامُ


في بِلادي مَنْ تَصَدَّوْا حينَما

حَلَّ لَيْلٌ حالِكٌ فيه الظَّلامْ


فاسْتَنارُوا مِنْ مَناراتِ الرِّضا

وَاتَّحَدْنا رَغْمَ أبْواقِ الخِصامْ


عِشْتَ أُكتوبَر.مَجيداً خالِداً

ما حَيينا، أَنْتَ عنوان السلامْ


 آمنة ناجي الموشكي 

 اليمن ١٤.اكتوبر ٢٠٢٥م

أكلنا وشبعنا بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 أكلنا و شبعنا

 ربنا إنا أكلنا

وشبعنا لحم

البقر و الغنم

مرعى البلاد 

و العجم

غابت العقول

من كثرة الشحم و الدسم

 انتخبنا سيد الجاه و النعم

له عقل كما الغنم

اخترناه و ووضعناه

فوق القمم

بصمنا ووقعنا بالقلم

لكنه 

نام فور تحية العلم

حسبناه 

من أجلنا 

سيخاطب

الشعوب و الأمم

 بات

وجوده 

كالعدم

ماهيا إلا غفلة من الزمن

مرت كالحلم

صار 

من أغنى الناس

ماله بالرزم

أكل الجمل بما حمل

حتى السنم  

قد جمعنا الحسرة بالندم 

وواسينا الفقر بالألم

قلم/ عبد المجيد المذاق

رسالة إلى امراة تشعل الهدوء بقلم الراقي د. فارس يغمور

 رسالة إلى امرأة تُشعل الهدوء


يا أنتِ........

ما كنت أظن أن امرأةً في الخمسين قادرةٌ أن تربك رجلاً مثلي،

رجلٌ ظنّ أنه رأى كل الوجوه، وقرأ كل القصائد،

حتى دخلتِ المشهد، فصار كل ما قبلك مقدّمةً لا لحنًا.

لا أعرف كيف تفعلينها…

تتحدثين ببساطةٍ،

لكن كلماتكِ تترك أثر شفاهٍ على الذاكرة.

تضحكين،

فيختلط الضوء بالعطر،

ويصير المساء أكثر أنوثةً منكِ،

وكأنه يستعيركِ ليزهو قليلًا.

في حضوركِ، أفقد صلابتي،

ويخونني الاتزان،

فأنا رجلٌ اعتاد الصمت،

لكنّكِ تُجيدين استفزازه ليبوح،

بل لتتعثّر لغته عند اسمكِ.

يا امرأةً نضجتْ كما تنضج الثمار تحت شمسٍ صبورة،

فيكِ دفء التجربة، ودهشة البدايات معًا.

فيكِ حكمةُ من جرّب،

وفتنةُ من ما زال يعرف كيف يُدهش.

أحبكِ….....

ليس كما يحبّ المراهقون ضوءًا عابرًا،

بل كما يحبّ المسافر ميناءً أخيرًا.

أحبكِ لأنكِ لستِ جميلةً فقط،

بل لأنكِ تُشبهين السلام بعد حربٍ طويلة،

والدفء بعد عمرٍ من البرد.

إن كان فيكِ خطيئة،

فهي أنكِ جعلتِني أشتاق للحياة كما لو أنني بدأتُها الآن.


بقلم دكتور فارس يغمور

الاثنين، 13 أكتوبر 2025

حين تكذبني عيناي بقلم الراقي

 حينَ تكذبني عينايْ


حينَ تكذبني عينايْ…

أشعرُ أنَّ الليلَ خانَ القمرَ،

وأنَّ الضوءَ انطفأَ خجلاً

في مآقي السَّهرْ.


كنتَ وعداً من نقاءٍ،

ومأوى حينَ ضاقَ العُمرْ،

فإذا بي أراكَ تمحو ملامحي

كما تمحو الريحُ أثرَ المطرْ.


يا من أطعمْتُهُ خبزَ أيامي،

وسقيتُ ظمأي من كفّيه،

كيفَ هشَّمتَ وجهي في المرايا كلَّها،

ومضيتَ دونَ أن تُلقي السلام؟


كنتَ تقولُ:

«ما أصفى الصدقَ في عينيكِ»،

فكيفَ لم ترَ —

أنَّ قلبي كانَ يرى الخنجرَ

يبتسمُ تحتَ ابتسامتك؟


أتعلمُ ما وجعُ الخيانة؟

أنْ تُضيءَ لغيري الطريقَ

بنورٍ سرقتَهُ من عيوني.

أنْ تزرعَ وعداً في صدري،

ثمّ تحصدَني دموعاً.


يا ليتني عمياءُ،

فالعَمى أرحمُ من بصيرةٍ

تبصرُ الحقيقةَ عاريةً

ولا تملكُ سوى البكاء.


أنا التي صدّقتُ النورَ فيكَ،

فأحرقتني شمسُكَ الكاذبة.

أنا التي غسلتُ خُطاكَ بالرجاء،

فمشيتَ عليَّ…

كأنّي طريقٌ من نسيان.


فلا تقل: «قدَر»،

ولا تقل: «خُذلان»،

فقد ماتَ فيَّ الغفرانُ

حينَ تكذبني عينايْ.


قد خُنتَني…

لكنَّ اللهَ لم يخُنْني،

هوَ الذي أراني حقيقتَكَ

حينَ كنتُ أعبدُ صورتَكَ.


الخيانةُ ليستْ طعنةً في الظّهر،

بل مرآةٌ تُجَرِّدُنا من الزيف،

تكشفُ من نحبُّ…

هل كانَ إنساناً؟

أم قناعاً من ضوءٍ كاذب؟


تعلّمتُ أنَّ الألمَ معلِّمٌ لا يرحم،

وأنَّ الدمعَ لغةُ الطُّهر،

وأنَّ اللهَ — حينَ يُوجِعُنا —

يُنقِذُنا ممّن لا يستحقّ.


فلتذهبْ بخيانتِكَ،

وسأبقى أنا…

أرفعُ رأسي إلى السّماء،

أشكرُ الجرحَ،

لأنَّه أعادَني إلى الحقيقةِ الأولى:

لا أمانَ إلّا لِمَنْ خَلَقَ القلوب.

بقلم: د. أحمد عبد المالك أحمد

تفاحة الفوضى بقلم الراقي طاهر عرابي

 «تفاحة الفوضى»

قصيدة رمزيّة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 26.8.2024 | نُقِّحت في 13.10.2025


ليست هذه القصيدة عن تفاحة، ولا عن جدول ماء،

ولا عن قرد طائش أو دود نافذ إلى القلب.

إنها قصيدة رمزية سردية عن الأخلاق حين تغرق في تيار الحياة.

إنها مرآة معلّقة على جدار الوعي،

لا تعكس صورًا فحسب، بل تفضح هشاشة القيم

حين تصطدم بجريان العالم.

بين السقوط والمقاومة، بين الفوضى والنظام، أقدّم مشهدًا رمزيًا حيًّا،

حيث تتداخل الطبيعة مع الأخلاق،

ويقف الكائن الحي، أيًا كان، وجهًا لوجه أمام سؤال:

هل نملك حقًّا فرصة للفهم… قبل أن تبتلعنا النهايات؟

في هذا النص نغرق مع التفاحة، نرتبك مع الدود،

نراقب صمت الضفادع، ونفهم، ربما،

لماذا يرقص القرد من لذّة الفساد…

بينما تظل الينابيع وفيّة لتدفقها.



تفاحة الفوضى


1

سقطت تفاحةٌ حمراء في ماءِ الجدول الوديع،

تتراقص مع خفّته،

خفيفةً كنسيمِ السرابِ المقنَّعِ بالبكاءِ بلا دموع،

تعكس حزنَ السقوط وتثير شفقة الفراق،

وتبعها الغصنُ بنظراتِ خيبةِ العجزِ الرهيب.


في داخلها دودٌ يتغذّى في العتمة،

كأنّه ملكُ الكونِ في غلافٍ من الرفاهية،

لا أحدَ ينازعه على سأمه اللذيذ،

ولا على ابتذالِ الفهم في رسمِ ثقبِ الخروج.

لا تفكيرَ في مصير،

ولا مصيرَ يدخل عتمتهُ ويدعوه للحذر.


أحسّ بالسقوطِ المدوي،

وغمره الماءُ حتى الرقبة.


زحفَ متذكّرًا طريقَه، وأطلّ برأسه،

يفكّر كيف يوقفُ الجدولَ الأحمق،

ويُعيدُ التفاحةَ إلى الغصن،

ويحذّرها من السقوطِ في خيبةٍ مؤذية.

يا لها من مصيبةٍ تفوّقت على حذري،

كيف قطعَ عرموشُ التفاحةِ ولم ألمسه؟

خيبتي في الجهل،

وجشعي في البذور،

وقناعتي بتلاحمِ القلوبِ هي كفني أنا.


2

صرخت الدودة بعدَ بلوغِ الفشل:

أأنا الغادرُ… أم الضحية؟

البريءُ الذي بلعَ الرعبَ صامتًا،

وكأنّ أحدًا لم يُصغِ

لصرخةِ مخلوقٍ يتعذّب.

وكان للعتمةِ صدىً مخنوقٌ

في مذلّةِ القهر.


كلُّ شيءٍ يتلفّت إلى نفسه

عندَ اقترابِ الفناء.

لا بدَّ من المقاومةِ في ساعاتٍ

لا يسمّونها حربًا،

لكنّها جريمة.


الماءُ غبيٌّ ومشاركٌ ولا يتوقّف،

والتفاحةُ تواصلُ رقصاتها الجنونية،

كأنّها تهربُ إلى غربتها بفرح.

إنها تفاحةٌ منافقةٌ كئيبة،

لم تُخبرني بأيِّ حزنٍ

حين وصلتُ إلى بذرها.


اليومَ يُعلنُ الدودُ الحزنَ والعجزَ الكامل،

لا مجالَ للمقاومة.

خذلَنا النهرُ والتفاحةُ

وكلُّ ما نملكُ للبقاء.

حتى لو قفزتُ لإيقاف التفاحة،

ستقتلني الضفادع.

هل أطلبُ اليأسَ بثوبٍ أجملَ من القهر؟

ألا يكفي أني أسبحُ في ظلامٍ دامس،

ولم يكن لي خيارٌ

في بذرِ التفاح،

ولا في قضمِ أشجارِ النخيل؟


أأنا المخلوقُ الزائدُ عن حاجةِ الحياة؟


3

أيّتها الأقدار،

إني بحاجةٍ إليكِ الآن.

من عاش في العتمة

أنانيٌّ ونزِق،

يأكلُ بذورَ التفاحةِ

كأنّه في مملكةِ الوحدة.

ستكون نكسةَ الأخلاق،

لكن لا بدَّ من قولِ الحقيقة،

والزوالُ يقترب.

إذا انحنت الأقدارُ لنجدتي،

تكون قد قتلت النهر،

وهذا جرمٌ قبيح.


سمعتْه الأسماكُ، وتبعته بحذر.

كانت صرخةً من الأعماق

تطلبُ انهيارَ اليأسِ بلغةٍ ألطف.


قالت الأسماك، متهكمةً فضولية:

«سنرى كيف يتحوّلُ العجزُ إلى نجاح،

وكيف تبدو الوقاحةُ في ثوبِ الشفقة.

لكن العقابَ يمضي نحو الدود،

والتفاحةُ مركبٌ سيرسو دون أذى.


كيف يتوسّلُ الدودُ

وهو الذي اخترقَ قلبَ التفاحة؟

نفتقدُ سلاحَ الخجل

للعبورِ نحو الحقيقة.

لم نعد نخجل،

القاتلُ يطالبُ بعقابِ الضحية،

صدقونا، إنها مرحلةُ الخيبةِ بلا أفق».


الضفادعُ تقفزُ في صخب،

تلهو بغيرِ اكتراث.

قالت إحداهنّ:

«لنأخذ موقفَ الحياد.

حين يتوسّلُ الدودُ،

فهذا يعني أنّ الجريمةَ وقعت،

وهو يريد الفرار.

من يصمت لا يحتاجُ إلى شفقةِ اليأس.

كان للدودةِ خيارُ الموتِ جوعًا

بدلَ الأذى للتفاحةِ البريئة.

إنّها مجرّدُ دودة،

وعليها قبولُ الموت،

ولن يبكيها حتى ظلُّ التفاحة».


4

تجمّعت الطيورُ تدور فوق الجدول،

من ينقضّ أولًا يربحُ معركةً رخيصة.

السمكُ أشهى من الضفادع،

والتفاحةُ المريضةُ ستترنّحُ على الصخور،

حتى يموتَ الدودُ في سكينةِ المكان.


كلُّ شيءٍ رتّبه القدر،

دون أن يحملَ عصًا أو حجرًا.


قردٌ صغيرٌ قفز خلفَ التفاحةِ بشغف،

يحبّها محلّاةً بالدودِ واليأس.

غصنٌ كبيرٌ أوقف جريانها،

فأمسكَ القردُ بالتفاحةِ برفق.


لكن طائرًا انقضّ على سمكةٍ مذهولة،

من نهايةِ التفاحةِ ومملكةِ اليأس.

اختفت الضفادعُ خلف الغصن،

لا تُتّهم بشيء،

لا بحزنِ التفاحة،

ولا بغيابِ السمكةِ

التي كتبتْ لها الأقدارُ الفناء.


تتلاشى الفوضى في فمِ القرد،

ويبقى الهدوءُ في الأفق.

لا جريمةَ، ولا عقاب،

بل إرادةُ الكونِ في دوامِ الحياة.


تحزنُ الأسماك، وتفرحُ الطيور،

ويسقطُ التفاحُ في عتمةِ الصمت،

ويرقصُ القردُ من لذّةِ الدود،

وتبقى الضفادعُ وفيّةً للجدول،

والجدولُ وفيًّا للينابيع.


كلُّ هذا الكذبِ يتخلّله الحزنُ والبهجة،

يطليهِ اليأسُ بلونِ الوداع،

وتقبلهُ المخلوقاتُ

لتعيشَ أكثرَ بلاغةً في حبكِ الحجج.


كلُّ شيءٍ سيصلُ إلى نهايته،

والسرُّ يكمنُ في المسيرة.


طاهر عرابي – دريسدن

الصور في مدينتي بقلم الراقي محمد عباس الغزي

 الصور في مدينتي:

وَرَائِحَةُ الْمَوْتَى تُطْبِقُ أَنْفَاسِي

 تَتَسَاقَطُ الظِّلَالُ عَلَى رَأْسِي

تَعُجُّ مَدِينَتِي

 بِالصُّوَرِ الْمُخَضَّبَةِ بِدِمَاهَا


الْمَهُووسَةُ بِجُنُونِ النَّرْجِسِيَّةِ وَالْأَنَا — إِلَّا أَنَا!


لَيْتَنِي مِثْلَهُمْ،

أُصْلَبُ عَلَى بَابِكِ

هَدَّنِيَ الشَّوْقُ إِلَيْكِ 


لَوْلَا عُكَّازُ صَبْرِي

لَاجْتَاحَتْنِي الرِّيحُ نَحْوَ حَنَايَاكِ


 يَا امْرَأَةً كَالشَّمْسِ فِي بِلَادِي

فَدَيْتُكِ الْوِزَارَاتِ وَالْمَنَاصِبَ كُلَّهَا

انْتَخَبْتُكِ دَهراً وَنَيْفاً

تَسَلَّطْتِ عَلَى عَرْشِ الْقَلْبِ

 فَحَجَبْتِنِي دُونَهُ

……………………………………… 


                          محمد عباس الغزي 

                           العراق / ذي قار 

             

              ٢٠٢٥.١٠.١٤

روائع فراشة بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 روائع فراشة 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


فراشة رفرفت في الجو سابحة 

تثير في القلب أفراحا و نسرينا 


طارت إلى الروض في زهو وفي مرح 

ترجو الزهور و أنوارا تناغينا 


ضم الجناح جمالا لا نظير له  

أعظم به حللا تسبي المحبينا  


حويت كل جميل ساطع غرد 

و بهجة الفصل أشذاء ،وتلوينا    


لما رأيتك هام القلب منتفضا  

بذي الروائع و الأنسام تحيينا 


بعثت في القلب كونا راق منظره 

كل الأناسي و رحبا كان يؤوينا  


بشرى الربيع ،وبشرى الحسن متئدا  

.أنت الجمال تراءى في مآقينا  


بشرى السلام وبشرى الأمن ،يا نغما  

أثار في العمق آمالا تجارينا  


رنا الفؤاد إلى مرآك في شغف  

قبل العيون ترانيما تواسينا 


يا بهجة العمر ،يا عزفي ،ويا نغمي  

شفيت نفسي برف الحسن يحدونا 


 منحت عمري صفو ا عابقا و منى

  و زال حزني و أكدار فشت فينا 


روائع أنعشت ، بالحسن عالمنا  

و تحضن البشر :إن البشر حادينا   


الوطن العربي: 

الاثنين / 22 / أيلول / سبتمبر / 2025م

بقايا أيلول بقلم الراقي محمد ارزيقات

 بقايا أيلول

..........

بقايا لها تأجج حرفي 

عنان السماء 

يُعمّق جرح الحوايا


بداية الدرب

 رسمت السعادة 

تطاير الحب أول الصبا 

بين الحنايا 


علق الفكر بنسيج الحلم 

وأزهر القلب 

بطيب النوايا 


كنت أشتري حزن غيري 

شمعة تحترق ملائكيا 

بالخلايا 


تحت الضلوع جمال

 الروح كالندى بالآخرين تلقاه 

نزف حبري عطر 

يسكن الثنايا 


جاء أيلول تساقطت الأماني 

عن صهوة حاضرها 

كأوراق تناثرت 

بالزوايا 


حملت حقيبة سفرِ

لألف عام بها 

الشقاء ترعرع 

البؤس ذئب 

والحظ يشكو العطايا 


تعالت الخطوب 

اختلط الياسمين بالأشواك 

ولم يكن بوادي اليقين 

فارس سوايا 


ارتدت الأشياء قناع الكآبة

 تغيرت 

ربيع الخواطر أعلن انسحابا 


أيلول هو سلطان يلقي

 تعويذة ما يحكم 

الوقت 

الأماكن 

يورثني المنايا 


طرق بابا

ترك لي الذكريات بقايا


بقلم الشاعر : محمد ارزيقات

نبع اليقين بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #نبع اليقين ومفتاح العبور

#بقلم ناصر إبراهيم


لا تنتظر أن يرتسم الطريق كخيط ذهبي أمام ناظريك؛ فـالرؤية ليست هدية تُمنح للواقفين، بل هي مكافأة العبور.

إن كثرة التحليل ليست إلا مرآة مشروخة لا تعكس سوى ضباب التردد، والتردد هو ساعة رملية تسحق العمر دون أن تحرّك ساكنًا.

حدد قمة جبلك، واجعل من نيتك شرارة أولى. لا تنتظر الدفء الكامل لتوقد الحطب؛ الدفء يأتي من جرأة الاشتعال.

الأجوبة الكبرى أسرار مكنونة في قلب المسافة، لن تهمس لك إلا حين تضع قدمك على عتبة الرحيل. فـالبداية ليست نهاية للجهل، بل هي ميلاد لأول معلومة موثوقة. انطلق، وستجد الضوء ينسكب على خطواتك، لا على مكان وقوفك.

القادم أجمل بقلم الراقية أم الخير السالمي

 القادم أجمل ....


بُيوتُ الشعر قد نُصِبت

ونظم الحرف قد زَانا


ستزهر الكرامة يوماً 

رياحينا ألوانا وألوانا 


أقمار في السما برِقت 

وشحذ السيف قد لاَنا 


لاحت في الدجى همم 

وزمن الرمي قد حانا


ورجع للصدى دوٓى في 

الأفق شهابا لنا قد بَانا 


وسعير تأبى الخُفُوت 

لظاها وصبٌ لمن خانا


بطعم البارود ومر العنا

ذقنا المظالم ألوانا


كم ذرفنا دموعا وكم

لعمري دارينا أحزانا 


كل الدنى علمت بأن 

الله صبرا لنا أهدانا ...


وعقيدة قد أدحضت 

أراجيفا وصَلَفا وبهتانا


          أم الخيرالسالمي 

           القيروان 

             تونس 🇹🇳