رسالة إلى امرأة تُشعل الهدوء
يا أنتِ........
ما كنت أظن أن امرأةً في الخمسين قادرةٌ أن تربك رجلاً مثلي،
رجلٌ ظنّ أنه رأى كل الوجوه، وقرأ كل القصائد،
حتى دخلتِ المشهد، فصار كل ما قبلك مقدّمةً لا لحنًا.
لا أعرف كيف تفعلينها…
تتحدثين ببساطةٍ،
لكن كلماتكِ تترك أثر شفاهٍ على الذاكرة.
تضحكين،
فيختلط الضوء بالعطر،
ويصير المساء أكثر أنوثةً منكِ،
وكأنه يستعيركِ ليزهو قليلًا.
في حضوركِ، أفقد صلابتي،
ويخونني الاتزان،
فأنا رجلٌ اعتاد الصمت،
لكنّكِ تُجيدين استفزازه ليبوح،
بل لتتعثّر لغته عند اسمكِ.
يا امرأةً نضجتْ كما تنضج الثمار تحت شمسٍ صبورة،
فيكِ دفء التجربة، ودهشة البدايات معًا.
فيكِ حكمةُ من جرّب،
وفتنةُ من ما زال يعرف كيف يُدهش.
أحبكِ….....
ليس كما يحبّ المراهقون ضوءًا عابرًا،
بل كما يحبّ المسافر ميناءً أخيرًا.
أحبكِ لأنكِ لستِ جميلةً فقط،
بل لأنكِ تُشبهين السلام بعد حربٍ طويلة،
والدفء بعد عمرٍ من البرد.
إن كان فيكِ خطيئة،
فهي أنكِ جعلتِني أشتاق للحياة كما لو أنني بدأتُها الآن.
بقلم دكتور فارس يغمور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .