الأحد، 12 أكتوبر 2025

كيف حالك في الغياب بقلم الراقية مروة الوكيل

 كيف حالك في الغياب؟ 

احتار قلبي في الجواب

هل أعزف ناياًحزينا

أم كانت تطربني الكلمات

ليلاً أقتفي آثار المعاني

ونهاراً أقتفي آثار الأقدام

أمتطي جواد النهار

أقتات من رمق الحنايا

لتنقضي كل الساعات

............................... 

قلب اشتاق للسهر والحكايات

علق أمنياته على أحبال المُنى

فيدور حجر الرحى أمام قمر

يبث فيها من آماله

قبل أن تفتك بها شمس

الضحى فتقطع الأحبال

...................................... 

أكتب إليك بقلم الغياب 

الذي يقطر حبره فوق السطور

بارتياب

أخذ من حاله أثراً على

منوال الأمواج

يضطرب كنيزك 

يشق الأفلاك

ولا يهدأ حتى يسكن

تباريح القوافي 

او يتجلى فجرك

بالمرآة

.رويدا رويدا

على فضاءات صمت

 تتلو اشتياقا

يكتشف كهوفه

المستترة في

القلق خلف أشجار

الغياب

ترشرش نشيجاً دافئا

وكأنها تمنحني هدوءًا

ماقبل العاصفة

............................ 

كل هذه كانت مشاعري

لم ألخصها او اكتمها عنك

فياايها العاشق اعلم جيدا

ان. حالي بالغياب هو نفس

حالك. بقلمي مروة الوكيل 


.

سلام على من انتزعوا السلام بقلم الراقية ندى الجزائري

 سلامٌ على من انتزعوا السلام


سلامٌ على من انتزعوا السلامَ من بينِ أنيابِ الحديد،

وحملوهُ في راحاتٍ متشققةٍ من الحصار

سلامٌ على الذين كتبوا أسماءهم على رملِ البحر

فمحتهُ الموجةُ، لكنّها لم تمحُ الذاكرة.


سلامٌ على العيون التي لم تَغْفُرْ للخذلان،

وعلى القلوبِ التي ما زالت تنبضُ بالوطن

ولو ضاقَ صدرُ الأرضِ بأحلامِها.


سلامٌ على من جعلوا من الدمارِ مهدًا للكرامة

ومن الجراحِ أهازيجَ تصعدُ نحوَ السماء

سلامٌ على غزّةَ التي تكتبُ تاريخَها

بأصابع من نور ودمٍد ودموعٍ.


سلامٌ على الشهداءِ إذ صاروا نجوماً

تهدي الخطى في ليلِ العروبةِ الطويل،

وعلى الأمهاتِ اللواتي يَلففنَ الوداعَ بالدعاء

ويُرَبينَ الأملَ على الأطلال.


وسلامٌ على من تشبّثوا بالأرضِ حتى آخرِ رمق،

حفَروا بأظافرِهم جذورَ الانتماء،

وقالوا للموتِ خذْ ما شئتَ،ط

فلن تأخذَ الوطن.


سلامٌ على من انتزعوا السلامَ من قلبِ الحرب،

وأهدونا درساً في كيفَ يُصنعُ الفجرُ

من رمادِ الليل .


ندى الجزائري

انعتاق بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 انعتاق

تنفصل روحي هائمة،

تمضي على جمر الصمت،

تبحث عن واحة تغتسل فيها من غبار الوجع،

عن نبع يعيد للأنفاس صفاءها،

وللأحلام ملامحها الأولى.


تهيم بين السراب والظلال،

وتسأل الريح عن مأواها،

فلا ترى إلا فراغًا يمتد كصحراء لا نهاية لها،

وحزنًا يجذبها إلى الأعماق.


وحين ضاق بي التيه،

لم أجد غيره مأمنًا يحتويني،

كتاب يضم نزفي،

كل حرف منه يتلوني وأتلوه،

يغسل عن قلبي أوجاع السنين،

ويعيد لروحي صفاءها الأول.


﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾


فقرأت، فخشعت،

وعلى سجادتي زفرت آهاتي،

وذرفت دموعي،

كأن كل حرف نور يتسلل إلى أعماقي،

يمحو وجعي،

ويملأ قلبي سكينة لا تزول.


﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾


فهدأت روحي،

وأزهرت في داخلي سكينة كفجر جديد،

وانعتقت من ضيقها،

كطائر عاد من منفاه،

يحمل بين جناحيه نور الله وسلامه.


هو الله،

الذي لا ملاذ إلا هو،

ولا سكون إلا في قربه،

ولا حياة إلا بنوره.


وحين أعود إلى سكينتي،

أرتدي رداء صلاتي،

وأبسط سجادتي،

وأضم إلى صدري قرآني ومسبحتي،

فهي أثمن ما أملك،

كنوزي التي لا يفنيها الزمان.


وكل دعاء يخرج من أعماقي،

هو رسالة حب أبعثها إلى حبيبي،

أبوح له بما يجهله الخلق،

وأستودعه ما لا أطيق البوح به لغيره.


وفي كل سجدة،

أنصهر نورًا،

وأولد من جديد،

بقلب طاهر،

وروح وجدت طريقها إلى الله.


وفي آخر السجدة،

حين خف صخب الدنيا،

وسكن كل ما حولي،

لم أعد أسمع إلا نبضي يسبح،

وروحي تتهامس:

يا الله، ما ألطفك بي!


فانهمرت دموعي طهرًا،

وغمرني سلام لا يشبه شيئًا من الدنيا،

كأن الجنة انفتحت في صدري،

وكأن الن

ور يقول لي:

ارجعي يا روح، فقد وجدت وطنك.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

بقية حلم أنا بقلم الراقي عز الدين الهمامي

 بَقِيَّةُ حُلْمٍ أنَا

***

بَقِيَّةُ حُلْمٍ أنَا

كَانَ يَتَدَرَّبُ عَلَى الوُجُود

فَأَخْطَأَ الطَّرِيقَ إِلَى الحَيَاة

أتَفَقَّدُ ظِلِّي

فَأَجِدُهُ أَكْبَرَ مِنِّي شُحُوبًا

كَأَنَّهُ يَعْرِفُنِي أَكْثَرَ مِمَّا أَعْرِفُ نَفْسِي

فَأَهْمِسُ لَهُ: وفِي جَوْفِي سُؤَالٌ

يَلُوّحُ كَطَيْفٍ يَتِيمٍ

هَل كُنْتَ يَا أَنَا مَرَّةً حَيًّا؟

أَمْ تُرَانِي وَهْما يَرْتَدِي جَسَدًا

حَتى أرَى خُطَايَ تُغَادِرُنِي قَبْلِي

فَأُدرِكُ أَنَّ الطَّرِيقَ لَيْسَ طَرِيقِي

وأَرْفَعُ كَفِّي إِلَى الفَضَاءِ

كَمَنْ يُلَوِّحُ لِرَحِيلٍ طَوِيل

ثُمَّ أَبْتَسِمُ لِوَحْدَتِي

لأَنَّهَا الأخِيرَةُ البَاقِيَةُ مَعِي

***

أُسَلِّمُ أَمْرِي لِلصَّمْتِ

وَأَتْرُكُ اليَوْمَ يَمُرُّ بِي كَأَنَّهُ لَيْسَ لِي

فَإِنْ كُنْتُ وَهْمًا

فَلْيَكُن 

صَمْتِي الحَقِيقَةَ الوَحِيدَةَ البَاقِيَة

لَا لِأَنَّهُ يُرِيدُ الحَيَاة

بَلْ كَمَنْ يُطِيلُ التَّفَكُّكَ بِهُدُوءٍ

وحِينَ أُفَكِّرُ فِي النِّهَايَةِ

أَرَاهَا تُلَوِّحُ لِي

لَيْسَ لِتَأْخُذَنِي

بَلْ لِتُطَمْئِنَ 

مَا تَبَقَّى مِنَ الخَوْف فِي عُرُوقِي

***

فأَتْرُكُ لِعَيْنِي نِصْفَ اليَقَظَةِ

كَيْ لَا أَصْحُو عَلَى خَيبةٍ أُخْرَى

وَأَسْتَعِيرُ مِنَ اللَّيْلِ بَعْضَ سَوَادِهِ

فَرُبَّمَا يَسْتُرُ مَا تَبَقَّى مِنِّي

مُدَثِّرًا صَمْتِي بِكَلمَةٍ وَاحِدَة

لَا أُرِيدُ أَنْ أُصَدِّقَهَا

كَي لَا تَصِيرَ وَعْدًا

فَإِنْ سُئِلْتُ غَدًا: مَنْ أَنْتَ؟

أَتَلَمَّسُ صَوْتِي

فَلَا أَجِدُهُ إِلَّا صَدَى خَوْفٍ قَدِيم

وَأُرَاجِعُ مَلامِحِي

فَأُحَاوِلُ أَنْ أَتَذَكَّرَنِي

فَلَا يَجِيءُ إِلَّا الغُبَارُ

وَأُحَاوِلُ أَنْ أَنْسَانِي

فَتُلِحُّ الذِّكْرَى كَضَيْفٍ لَا يُغَادِرنِي

***

بقلمي

عزالدين الهمّامي 

بوكريم/تونس 

2025/10/12

حد تفلت الروح أبدو بقلم الراقي سامي حسن عامر

 حد تفلت الروح أبدو

كعطر فارق الزهرات على حين غره

كسفر غادر الدروب دون وداع

يا مرادفات الوجع كيف صرت لك وطنا

أحاول حتى أن أستجمع الذات

نقش الأنين على المرايا

وشحوب يلامس الأكف

حروف تغادر القصيدة

 وصباح يسرف في الأماني

ما عاد حتى الأمل

الليل يحتل الزمان

وخصلات شعري غير مرتبه

افتقدتك في نفسي

وصرت البعيد حد الفقد

المطر يعزف عن السقوط

والخريف بطرق الأبواب

ترتعد الشرفات والخوف يلازمني

افتقدتك في نفسي

عد كي ترتب تلك الأدراج

كي تلملم هذا الشتات

عد مطرا يغسل الروح

فقط طلتك تداوي الجروح

افتقدتك في نفس

ي

الشاعر سامي حسن عامر

امرأة العروبة بقلم الراقية أفنان جولاني

 امرأةُ العروبة 

   

  مشردةٌ أنا يا وطنِي 

لا أعرفُ بيتاً سوى تُرابِك 

كالروحِ المعذبةِ أهيمُ بحجارِتِكَ 

والنارُ المقدسةُ تحرقُ ما تبقى من جراحِي 

على أعتابِك أركضُ و تطاردُني السيوفُ

و الجرحُ ينزفُ و شرياني مفتوحٌ

أحتمي تحت ظلالِ شجيراتِ التينِ و الزيتونِ

فتهطلُ علي ضرباتُ مدافعِهم 

مِتُّ و دفنتُ و خرجتُ من رمادِي 

أنا الفلسطينيةُ

أنا الفلسطينيةُ التي 

أكتبُ بألوانِ علمِ وطنِي 

و أبكي بدموعِ الألوانِ ذاتِها 

أنا امرأةُ الثلجِ في زمنِ الظلامِ

أعولُ و أنتحبُ

أرقصُ و أغني 

في آنٍ واحدٍ

أنا البحرُ البيروتيُ

الذي يعانقُ ورقَ البردى 

أنا امرأةُ الحريةِ أبسطُ جناحِي 

حولَ الأهراماتِ المشيدةِ

و أحومُ حولَ برجِ بابلَ و أنثُر زهرَ اللوزِ

على أعمدةِ البتراءِ

                      و أسكنُ على قممِ جبالِ أطلسَ

و أُصلي في جامعِ القيروانِ

و أرسمُ علمَ بلادي على شاطىء وهرانَ

كالمعجزةِ لا شيءَ يشبهُني 

لا شيءَ يشبهُني

برائحةِ الموتِ

والحزنِ

ها هنا يرقدُ جسدِي 

تحت قبورِ الشهداءِ

في عالمٍ أقلَ همجيةً

أضمُ العروبةَ إلى قلبَي 

لكنَ قلبِي مثقوبٌ لأوطانٍ خانتْها 

أحلامُها .

 

أفنان جولاني

فلسطين

اذكرني بقلم الراقية سماح عبد الغني

 اذكرنى إذا عبثت بقديم حياتك

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


اذكرني إذا عبثت بقديمِ حياتك ذات يومِ 

وتذكر كيف كنت مؤمنة بك وأحبك 

كنت أعيش معك حزنك قبل فرحك 

اذكرني وأنت تفتش بذاكرتك 

هل كنت تقرأ قلقي وألمي عند غيابكَ 

هل كنت تشعر ارتجاف قلبي خوفا عليك   

اذكرني إذا أغمضت عينيك 

 ورأيتني كَحلم أو طيف دافئ يحتضنك 

أو تراني كعروس فى ليلة زفاف 

و عريسها ألبسها ثوب الوجع 

هل تذكرت الليالي التي كانت بيننا ؟!

و حكايتنا عن البيت السعيد 

وأولادنا هل تذكرت أسماءهم 

وكم ولد وبنت فكرنا؟!

 وكم ضحكنا ونحن نتكلم ؟!

  اذكرني إذا عبثت بقديم حياتك 

اذكرني إذا ضاق هذا الكون عليكَ

 وتساقطت الأقنعة من حولك

 وافتقدت إخلاص دعائي في ظهر الغيب 

اذكرني إذا منحتك الحياة حبا غير حبي

 فحبي نادر لن يتكرر في حياتك مرتين 

سيتكرر كل شـئ فى حياتك إلا " أنـا "

قل لي بالله عليك ؟!

كيف تستعيد الشغف لقلبك بدوني؟!

و كيف تعيد الروح بعد خلعها؟! 

و كيف تعيد الحياة لقلب توقف؟!

وكيف أُعيد حالي التى كانت مؤمنة بالحب؟! 

و كيف أعود أنا وكل شيئ يذكرنى بك؟! 

اذكرنى إذا عبثت بقديم حياتك

 فان حبي لن يتكرر مرتين وإن فكرت الرجوع 


سأجعلك تبكي رحيلي لأني لن أرجع

لا انفكاك بقلم الراقية هدى عبد الوهاب

 ***لا انفكاك***


لا انفكاك

حتى الهلاك

حتى أُوارى

 الثرى 

أو ألقاك..

من قال أنني

قد أنساك ...

أو أبيع يا 

عمر العمر 

ذكراك...

من قال أني

 قد أسير

على غير

 هداك ...

أو أنّ خطوي

قد يخالف

يوما خطاك...

هل حطّت

 قوافلي الحيرى

على غير

 ثراك...

أم هل بكت

 قصائدي الثكلى

 حبيبا

سواك...

فإن كنتُ

 في العلياء 

 بدرا

 فنوري من 

سناك...

وإن كنتُ

يا حبيبي

 نجما

فمأواي سماك...

و لم أكن 

لأكون أنا

لو لم يعرف

 القلب هواك...

ما بين الروح

والقلب 

زرعتُ الورد

 فوق رباك....

وبين الهدب

 والهدب

 أسرتُ طيفك

  لأراك...


بقلم/ هدى عبد الوهاب/ الجزائر

ندى الأحلام بقلم الراقي بدر برادة

 ندى الأحلام

على طريقِ السماءِ

رأيتُكِ..

بِأعلى جبلِ 

الخالدينَ

في القلوبِ

كأنَّكِ

وهمٌ جميلٌ

أو ربَّما

وشمٌ قديمٌ

رسَمَكِ

برقٌ عظيمٌ

ينثُرُ 

بوهجٍ كريمٍ

ضياءَكِ 

في معقِلي

أو قربَ بابِ

منزلي

قد سافرَ

عبرَ البحارِ

و سابقَ

ضوءَ النهارِ

يجُرُّ خَلفَهُ

من صمتِ الغَيمِ

رعداً يُدوِّي 

من صدىً

لنشيدِ الكونِ

بين حنايا

أضلعي


على طريقِ السماءِ

رأيتُكِ..

تُكابرينَ

و تعبرينَ

مِنِّي إليَّ 

على صهوةِ 

أحلاميَ العذراءَ

كأنَّكِ 

قمَرُ الهناءِ

يقايضُ

بروحي الفناءَ

في ليلةٍ

بألفِ يومٍ

و يكسرُ

قيودَ الخوفِ 

و أسوارَ العناءِ

و يستجدي المدى 

حين أحملُ 

فوق جناحاتِ حبّي

حُلمَ النَّدى

بين البتائل

و تيهِ الحروفِ

وسطَ الرسائلِ

من أسري

و في سرِّي

و على ضفافِ

أنهاري


على طريقِ السَّماءِ

مددتُ لكِ

راحتي عطشَى

لتملئيها 

من مطرِ الأقدارِ

فأوقدتِ في 

روحي سلاماً 

و أعدتِ بعثي 

بعدَما

اخترتُ انتِحاري

يا امرأةً 

أشرقَ مِنها

فجرُ الهُيامِ

وَ فاضَت لها

مَحابِرُ العشقِ

و أجملُ الأقلام

يا امرأةً

مِن صمتِها

 خُلِقَ الكلام

و انبثقَ الصَّدى

بسحرِ الغرام

يا ومضةً

من ليلِ قلبي 

أشرقت

كنجمٍ جميلٍ

يختالُ 

بين كواكبي

يسقيني من

وجعِ المدى

همسَ الحنين

بِنغمةٍ

عزفَ الفؤادُ 

أنينَها

لحناً أليم

مع كُلِّ نبضةٍ

يخفِقُ بِها

قلبي الوسيم


على طريقِ السَّماءِ

ناديتِني…

بِصوتٍ يَنهَلُ 

من نبعِ الغُيوب

نقاءَ أنشودةٍ

صارتْ صلاةً 

في العروق

تسقي الأحلامَ

من يديكِ 

حقيقةً 

تغسِلُها

من وَهمِ القيودِ

تهُزُّ في صدري

صدى 

الأبدِ البعيدِ

وترسمُ على وجهي

ابتسامةَ

الشَّغفِ المجيد

يا امرأةً

رسَمَت دروب

مُهجتي

وسَرتْ خُطاكِ

كالنَّسائِمِ

في دمي

من لمحِ عينيكِ

ابتدأتُ رِوايتي

و على يديكِ 

كتبتُ أحلى 

قصائدي


ما كنتِ بالصُدفةِ

فصلاً يتوقُ إليهِ

كتابُ أقداري

و لا صرتِ رُغماً

نفَسَ الإلهامِ

بين حروفِ أشعاري


#بدر_برادة

#قطراتُ_النَّدى

دموع لا تجف بقلم الراقية دنيا محمد

 "دموع لا تجف"


دموعٌ

تتوضّأُ بها الأرضُ

قبلَ أن تصلي للسماء.


دموعٌ

تحملُ في ملوحتِها

طَعمَ الأوطانِ المكسورة،

وطَعمَ الخبزِ المؤجَّل

على مائدةِ الغياب.


دموعٌ

ليست ماءً

بل بقايا قلوبٍ

سُحقت تحتَ أنقاضِ الأسئلة،

ورُفعت كأذانٍ صامتٍ

في منارةٍ بلا صدى.


دموعٌ

تمتزجُ بالرّماد،

فتصيرُ لُغةً

يقرأها اللهُ

من وراءِ الغيمِ المُتلعثم.


دموعٌ

لا تنطفئُ في العيون،

لأنها أشدُّ عنادًا

من الجفاف،

وأكثرُ خلودًا

من موتٍ يمرُّ كلَّ يومٍ

ولا يكتمل.


دموعٌ

لا تجف،

لأنها

النهرُ الأخيرُ

الذي يسقي جذورَ الصبر،

ويُعلِّمُ الحجارةَ

كيفَ تبقى

شاهدةً على القيامة.


بقلم دنيا محمد.

هذيان في المكان بقلم الراقي السيد الخشين

 هذيان في المكان 


في محطة الحياة 

أقف 

بين عثرات المكان 

لأبحث عن ما كان 

من تداعيات الزمان 

 فضاع مني البيان 

قلت سأنتظر شيئا 

وقد غاب عني دليلي 

في دهاليز هيامي   

وكثر من غيري عتابي   

 فهربت إلى وحدتي 

كأفضل طريق لجوابي 

وكتبت ما تبقى لي 

من همسي لغدي  

 وكل ما أعلمه 

أني فقدت اتزاني 

وواصلت مسيرتي 

نحو ضباب غايتي 

ولا أعلم مصيري

 لباقي أيامي


   السيد الخشين 

   القيروان تونس

السبت، 11 أكتوبر 2025

صوت من الطين بقلم الراقي لزرق هشام

 صوت من الطين


من جيلٍ إلى جيل،

نحملُ نفسَ الحكاية،

نفسَ الجرحِ المفتوح

على أرصفة هذا الوطن.

وُلدنا نبحثُ عن رغيفٍ دافئٍ،

عن شمسٍ لا تَلسَعُنا،

عن بابٍ مفتوحٍ،

كبرنا، وظلّت شوارعنا كما هي،

تُعيدُ صدى الخطى المكسورة،

وتبتلعُ الأحلامَ في زواياها المظلمة.

المدارسُ تُخرِّجُ الحالمين،

والحياةُ تُخرِّجُ الخائبين،

نحملُ شهادات لا تفتحُ باباً،

ولا تشتري حتى وجبةَ نهار.

نتعلّمُ الصبرَ من الطفولة،

ونتخرّجُ في القهرِ بدرجةِ شرفٍ ،

كلُّ شيءٍ مؤجَّلٌ،

 إِلّا الألم، يأتي في موعده .

كلَّ صباح...في المقاهي،

يحلمُ الشبابُ بوظيفةٍ،

بابتسامةِ وطنٍ لا يُحاسِبُهم على فقرِهم.

لكنّ القمعَ أسرعُ من الفكرة،

والبطالةُ أطولُ من النهار،

والعدالةُ مريضةٌ

في مستشفى بلا دواء.

ومع ذلك..،لا نموتُ،

نكتبُ...نغنّي...

نصرخُ كي يسمعَنا الغد،

لعلّ طفلاً سيولدُ يوماً

ولا يعرفُ معنى القهر.

لن نسكت بعد اليوم،

فالصمتُ صارَ خيانة،

وصبرُنا الطويلُ لم يَبْنِ لنا بيتاً،

ولا فتحَ لنا نافذةً نحو الكرامة.

سنرفعُ أصواتَنا

كالحجارةِ في وجهِ الريح،

كالأمواجِ حينَ تثورُ على قيودِ البحر،

سنكتبُ على الجدران: "كفى!"

بدموعِنا إن لم نجد حِبراً.

نريدُ وطناً لا يُقاسُ

 بالولاءِ، بل بالعدل.

نريدُ خبزاً لا ممزوجاً بإذلال،

وسقفاً لا يُهدَّدُ مع أولِ سؤال.

جيلٌ بعد جيل، كفانا الانتظار،

كفانا السيرَ حفاةً فوق رمادِ الأمل.

آنَ الأوان أن نكونَ نحنَ التغيير،

أن نحملَ الوطنَ على أكتافِ الحقيقة،

ونقولَ للعالمِ بصوتٍ واحد :

نحنُ هنا...نحيا...

وسنعيشُ كما نستحقّ.

               -- لزرق هشام --

المجنونة والسنونو بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 المجنونة والسنونو     

بين وريقات خضر ...

تتفتح أزهارا" 

خمرية اللون بكثرة ...

إنها الوردة المجنونة 

لثورة نمو أزهارها الأكثر 

من أوراقها ..

أعشقها من القلب ،  

وأحب جمالها ...

الآن وقد حان موعد فراق جمالها

وكل الورود ...

فألف اعتذار لذلك الجمال   

الذي بدأ بالسقوط  

وستجمل الأرض بثوب مزركش

 متعدد الألوان ..

روعة وجمال هذا الفصل  

بخريفية النسمات 

وبساط الأرض المزركشة ...

أما الحدائق بانتظار

أن ينتشر المطر فيها ...

والمساء أن يصل إلى نهايته 

وأنا بانتظار الأمل ،

وأن أعيش الحب ...

وأن أشرب من قطرات الأمل 

ليت قلبي يرتاح ...

فلا تتركني وترحل ...

فما زال قلبي باشتياق

ولم يكتفِ من حبك ياشتاء ...

لا ... لا ترحل .... 

لاتتركني و أحزاني ... 

إلا بعودة الطيور ...

مع بداية فصل ربيع جميل ...

فقد حان موعد اللقاء

 بطيور السنونو  

إنهم أصدقائي القدامى ... 

وحدي أنتظرهم ... 

خلف نافذتي ...

أرقبهم ...

لأسمع زقزقتهم ،

وأحدثهم ، 

وانا ارتشف قهوتي الصباحية ...

أما حدائق الحي ..

تجددت فرحتها 

بتفتح الأزهار مجددا"

 وابتساماتها المعهودة

و يبقى النعاس آخر النهار

 وراء سحر الليل المنتظر


بقلمي ✍️ فريال عمر كوشوغ