السبت، 11 أكتوبر 2025

حينما نصل إلى النهاية بقلم الراقي سيد حميد

 حينما نصل إلى النهاية

بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري 


مع رياح الدهر الغابرة، تتطاير أتربة القصائد من جوف الدواوين المنخورة،

كأنّ الزمان ينفض ذاكرته ليتخفّف من عبء الجمال القديم.

الحروف التي كتبت ذات وهجٍ أصبحت الآن رمادًا لغويًا، تتهاوى إلى ظلمة الجذور حيث تُمحى الفكرة لتعود نواةً في تربة المعنى.

كأنّ اللغة تموت لتتطهّر، وتغيب لتُبعث في صورةٍ أخرى.


رأيتُ الدود يأكل الكلمات لا جوعًا، بل كأنه كاهنٌ غابر يعيدها إلى أصلها الأول؛

إلى الصمت الذي كان قبل أن يُخلق النطق.

فهمتُ عندها أن الشعر لا يُكتب ليُخلَّد، بل ليُفنى، لأن الخلود نفسه نوع من الفناء المستتر في أبدية الصوت.


تنساب المعاني مثل دماء شهيدٍ لم يمت من طعنة، بل من امتلاءٍ بالنور.

كل معنى ينزف حين يبلغ أقصى كماله، لأن الكمال في جوهره موت،

ولأن كل قصيدةٍ جميلةٍ هي قبرٌ مؤقّتٌ لفكرةٍ أكبر منها.


تساقطت أسماء الشعراء كأوراقٍ من ذاكرة الكَوْن،

كلّهم مرّوا من هنا، قالوا ما استطاعوا، ثم عادوا إلى الصمت،

إلى تلك النقطة المجهولة التي تسبق الحرف وتشبه الله في غموضها.


وفي ليلٍ مائلٍ إلى التأمل، أمسكتُ قلمي النحيل، وقد شاخت في جوفه أحبارُ الإدراك.

كان يتنفس ببطء، كما لو أنه يسألني عن جدوى الكتابة.

همس بأذني كصوتٍ صادرٍ من عمق الوعي:

«دنا موتي... فلا تترك قصيدًا على الورق القديم بلا نشور».


أدركتُ حينها أن القلم لا يكتب بيدي، بل بيأسِ الحقيقة حين تعجز عن الكلام.


هل هذه نهاية الكلمة وبداية إمبراطورية الصمت؟


غَمَضَ عينيه، وفاضت منه آخر قطرة من وجودٍ كان يُسمّى كلمة.

دفنتُه في مقبرة البحور الشعرية، حيث لا تُوزن الأرواح بالتفعيلات،

بل بمدى اقترابها من الصمت الأبدي الذي تنبع منه الموسيقى الأولى.


قرب البحر الكامل، عند حدود الإيقاع الذي صار ذاكرةً للماء،

حفرتُ قبرًا، وكتبتُ عليه بحبرٍ من لا شيء:

"هنا يُدفن الحرف ليعود معنى".


فانفتحت السماء على لحنٍ لا يُسمع،

ورأيتُ أن البحر نفسه يكتب، وأن الموج هو بيتُ القصيدة الذي لم يُختم بعد.

أحسستُ أن كل ما نكتبه ليس سوى صدى لحوارٍ قديمٍ بين الله والكلمة،

وأننا حين نمسك القلم، فإننا لا نكتب العالم، بل نحاول أن نتذكّر كيف خُلِق.


وهكذا فهمتُ:

لا يموت الشعر...

إنه فقط يُبدّل شكله، كما يبدّل الله مظهر النور حين يمرّ من زجاجٍ مختلف.

أبحث في المرايا عني بقلم الراقي زاهر درويش

 "أبحَثُ في المَرايا عنّي، فلا أرى إلاّ انعِكاسَ غُربتي."


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

"مِـرآةٌ لا تَـعـكِـسُـنـي"


يا كلَّ ذي روحٍ ونَفسٍ

أنا لا أُشـبِـهُـكـم...

ولا أُشـبِـهُ أحداً مِنكم

حتّى نَفسي...

لا تُـشـبِـهُـنـي!

كيفَ حالُنا جميعاً؟

أنتُم تتشابَهون

وأنا...أختَلِفُ حتّى عن وَجَعي


✦ ✧ ✦


أتأرجَحُ بـيـنَ لَـيـالٍ

و الـرّوحُ...

مؤقّتةٌ في صَدري

تتلاشى فيها أصواتُ الهواجِسِ

و تَنمو ثـمـامـةُ قلبي السّـقيم

بينَ جَذِلٍ خافتٍ

و سياقٍ ضائعٍ


✦ ✧ ✦


فـي داخِـلـي...

وادٍ مِنَ الصّمتِ

ظِلٌّ تائِهٌ يبحَثُ عَن وجهٍ لم يَرهُ بعد

أمـشـي بَـيـنـكـم

كَغيمةٍ فَقَدَت طريقَ الـمَـطَـرِ

أبـتَـسِـمُ...

لكنّ الوَجعَ يبتسمُ عنّي!


✦ ✧ ✦


حـيـنَ أعـودُ إلى الـمِـرآةِ

أُحاوِلُ أن أرى مَن أكون!

فلا أرى سِوى انعِكاسٍ غامِضٍ

لوجوهٍ كنتُها يوماً... 

و تَرَكتُها...

كأنَّ وُجودي سـطرٌ ناقِصٌ

في كتابٍ لم يُكتَب بعد

و مَن يقرأني...

يَضيعُ فيَّ...

كـمـا أضِـيـعُ في نَـفـسـي.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش 

#فيديريكو 

#الحياة #الانسان #التأملات 

#فلسفة #الوجود #التناقض 

#اقتباسات #خواطر #الشعرالعربي 

#الغياب #الغربة #اختلاف

السماء تشارك غزة فرحتها بقلم الراقي أحمد عز الدين أحمد

 السماء تشارك غزة فرحتها

ـــــــــــــــــــــــــــ

الأديب /أحمد عزيز الدين أحمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

يا غَزَّةَ العِزِّ انظُري مَنْ جَاءا

هذي السَّماءُ تُصافِحُ الأرجاءا

وتقولُ في لغةِ النُّجومِ مُبَشِّرًا

قُومي فقد نَصَرَ الإلـٰهُ رجاءا

كم مِرْجَلٍ غلَتِ الدُّخَانَ بِنَارِهِ

لكنْ تَفَتَّحَ فيكِ وردٌ اضاءا

قد عُدتِ تبسِمينَ والنصرُ الذي

خَطَّ البيانَ على المدى إيماءا

يا زهرةَ الأرضِ التي جَرَحَتْ الدُّنا

لكنْ لِعَطرِكِ أَسكَنَ الأَنواءا

يا منبعَ الأحرارِ يا سِرَّ الضُّحى

يا آيةً تَتْلو الحيا إحياءا

غنّى لكِ الطيرُ الجريحُ تضرُّعًا

وسكبتْ سُحُبُ السَّماءِ ثناءا

وتوضَّأتْ شمسُ النهارِ بخُطوِكِ الـ

مَجبولِ بالعزمِ الصّبُورِ إباءا

حتى الكواكبُ حينَ لاحَ ضياؤها

نادتْكِ: يا حُرّيةً وضياءا

يا قِبلةَ الأرواحِ يا شمسَ الدُّنا

يا نَبْضَ هذا الكونِ والإحياءا

يا غَزَّةَ النُّورِ الذي في جرحِهِ

يتَفَتَّقُ الإشراقُ والبَهاءا

يا مُلْهِمَ التاريخِ يا عِزَّ المدى

قد غابَ ليلُ الظلمِ والبلواءا

فاهنَئي، فالسَّمْعُ يُنصِتُ فَرْحَةً

والغيمُ يرقُصُ في المدى إيماءا

                        ✍️ أحمد عزيز الدين أحمد

                                      ،،،، شاعر الجنوب

أنا لا أخاف عليك بقلم الراقي ابراهيم العمر

 أنا لا أخاف عليك من جنوني، بل من يقظتي التي تفسد النقاء.

بقلمي إبراهيم العمر


الحب، يا رفيقة القلب، ليس اختراعًا بشريًا ولا اصطلاحًا اجتماعيًا. إنه الفطرة الأولى، الصوت الذي نطق به الإنسان قبل أن يتعلم الكلام، النور الذي سكن عينيه قبل أن يرى العالم.

الحب هو الأصل، وكل ما جاء بعده من تعابير ومفاهيم ليس إلا غبارًا على مرآة الروح، صيغًا ابتكرها البشر ليقيدوا ما لا يُقيد، ويُفسدوا ما لا يُفسد.


لقد لوّث الإنسان الحقيقة حين حاول أن يشرحها، كما يفسد النسيم حين يُحبس في قارورة.

الحب هو الصفاء حين لا يُفسَّر، هو النقاء حين لا يُقاس، هو الخير حين لا يُشترط، هو الحرية حين لا تُراقب، هو الطفولة حين لا تُؤدَّب.


الحب لا يسكن العقل، بل يسكن تلك المساحة البريئة التي لا تعرف المنطق، حيث القلب يخفق بلا إذن، والروح تهمس بلا خوف.

هو ارتعاش اليدين حين تقترب، واحمرار الخدّ حين يُرى، وتلعثم الحروف حين تُقال، واختلاج الصورة حين تُحس.

هو انجذاب لا يُعلَّل، وميل لا يُفسَّر، وتعاطف لا يُدرَّس.

هو الأدب حين لا يُفرض، والوداعة حين لا تُدرَّب، والتجانس حين لا يُخطَّط له.

هو عناق الأرواح قبل أن تلتقي الأجساد، وترنيمة الفجر التي تزيح ستائر الليل، وحنين الشمس حين تودّع الأفق.


أما الصداقة، فهي اصطلاح اخترعه الناس ليحموا أنسابهم من اختلاط العواطف، وليضعوا حدودًا للحب كي لا يتجاوز ما سمّوه “المسموح”.

لكن الحب لا يعرف الحدود، ولا يعترف بالمصطلحات. إنه بريء من كل ما هو مصطنع.


العقل يفكر، نعم، لكنه لا يشعر.

والشيطان لا يدخل إلا من باب العقل، لا من نافذة القلب.

القلب لا يعرف الوسوسة، بل يعرف الخفقان.

فلا تخافي من جنوني، لأن الجنون هو لحظة صدق، لحظة تحرر من كل ما هو مصطنع.

لا تطلبي مني أن أكون صديقًا حين أكون عاشقًا،

ولا تطلبي مني أن أكون عاقلًا حين أكون صادقًا.


اتركيني تائهًا في غياهب العشق،

فأنا لا أخاف عليك من شوقي، بل من إدراكي.

أنا لا أخاف عليك من حنيني، بل من وعيي حين يبدأ في الحساب.

أنا أخاف أن أراك بعين العقل،

أن أتعرف على مفاتنك كما يتعرف الباحث على الظاهرة،

أن أضعك في خانة، أو أصفك بكلمة، أو أختزل حضورك في عنوان.


أرجوك، أبقيني بعيدًا عنك جسدًا،

وأبقِ روحي سائحة في فضاءك،

دعيني أتلذذ بهذا التيه،

فأنا لا أريد أن أمتلكك،

بل أن أظل مأخوذًا بك،

كما يُؤخذ الطفل بجمال زهرة لا يعرف اسمها.

سرج الحصان بخيوط العنكبوت بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 سرج الحصان بخيوط العنكبوت :

بخيوط عنكبوت نُسِج سرج حصاني،يطير في التراب،فتنسلخ 

قوائمه ،وصاحبه دون كيشوت،يصارع الأجنحة الهوائية للطاحونة،يرفع سيفه ويضرب الهواء .

سيدي انت تضرب المروحية التي تدير الطاحونة التي تطحن الحبوب ،وهي ملك لأهل القرية.

اسكت في حضرة السلطان الفارس، و الكاتب العبقري ! أنا أقدّم نقدا جارحا في تحليل قصيدة ،ولا يصلح لها إلاّ السيف فالقلم خجول ولا يجرح ،وانا أريد دم هذه القصيدة لمتهور

لا يفرّق بين التاء المربوطة والمفتوحة ! ومع ذلك نشر ديوانه وباع منه الكثير ،ايه إنه ابن أخت ....

وأنت لا يحقّ لك الكلام ،أنت خادمي ! أنسيت ! أني أديب وكاتب وفزت في مسابقات عديدة بجوائز وتكريمات ،تُعدّ بالعشرات ،وما انت إلاّ دودة صغيرة ملتصقة بالأرض

 تلتهمك الطيور ،لذلك تلتصق بظلي من أجل الحماية

وليس حبّا ولا طاعة لي !

لكن سيدي ! ....

اسكت حالا ،فالأميرة جاءت لاستقبالي ،فهي تحبّني ،وتتمنّى الزواج معي ! وانا لا اعطيها اهمية، لكنها المجاملة والأخلاق،

سأقبّل يدها أولاً ، ثمّ نجلس تحت شجرة اللّوز ،أحكي لها مغامراتي وعدد القصص والمقالات التي كتبتها .

سيدي أيمكن أن تهرب من جمالها الآسر والمسكر !

أجاهد النفس حتى لا تقول أني طامع في مالها! أمّا جمالها لك

كل الحقّ فيما ذكرت ،لا أستطيع أن أمعن النظر في وجهها ،اخجل ولا أستطيع رفع عيني ،إلاّ خفية بطرف خفي! 

لو نظرت إليها طويلا ،أخاف أن أقوم بنهشها،أو أحملها وأهرب بها ،أو أفعل فعلا شنيعا ...أندم فيما بعد 

سيدي وماذا تقدّم كمهر ! إذا فرضنا انك ستتزوجها !

سأقدّم لها قصائدي وقصصي القصيرة

لكن سيّدي القصص والقصائد لا تقدّم لحما ولا حتى خبزا ولا 

بطاطافماذا تأكلان ! ..

سنعيش ونأكل قصيدة في فطور الصباح مبتلة بحروف العطف،ونتغدّى قصة شبيهة بألف ليلة و ليلة مدهونة بالمجاز والخيال ،أما العشاء ، فنختار خاطرة فهي قصيرة وسريعة الهضم لتكون راحة للمعدة ،وحروفها الأخيرة فيها رنّةموسيقية مع السلطة بالثوم .

سيّدي ،لقد نسيت بأن الثوم رائحته تبقى في الفم ،ولا

 تستطيع...

فعلا الثوم يمنع تقبيل الأميرة ،فهو عدو الاقتراب ،وأنا الليلة

أريد الزحف و الاقتراب...انزع الثوم من الوصفة ،واستبدله

باللوز والجوز يغلي في السجع والطباق والكناية .

ما هذا سيّدي كنا نحلم فقط والأميرة هو رغبتنا وحلمنا المنتظر ،ولكن هيهات...

امش ! واسرج الحصان ،وضع اللجام ،ما دمت اكتب القصائد

والقصص ،أكيد سأعثر على واحدة بعينين زرقاوين،تحب الحروف وتاكل الحروف،بفم الفراولة ،وصداقها عشرات الأعمال الأدبية ،وعندي الآلاف ،فأنا من الأغنياء ،وكل واحدة

تتمسّح على قدمي وهو عربون حبّها ولهفتها،فارمي لها خاطرة صغيرة تبتسم وتجري نحوي ،وهكذا أدفع الحروف ،واتزوّج أكثر 

سيّدي مجنون! وغبي ،اشفق عليه من تهوره !

ماذا تقول ! ارفع صوتك !

لاشيء! قلت فقط سيدي عنده آلاف النصوص ،وسيختار الأميرة التي تعجبه! 

أحسنت ،لأول مرّة تقول صوابا! سأنزل انا،اراك تعبت ! هيا

اركب الحصان،وأنا سأترجّل مكافأة لحل

اوة لسانك .


    عبد العزيز عميمر

وطن يستغرغ العروبة بقلم الراقي زياد دبور

 وطن يستفرغ العروبة

زياد دبور


وُلدتُ في بلادٍ علّمتِ العالمَ الحروف،

لكنها نسيت حرف "لا".

أطفالنا يحفظون "الواجبات" 

أكثر من أسماءهم،

ونحنُ نحفظُ أسماء الملوك 

أكثر من أسماء أبنائنا.

العربُ اخترعوا البوصلة،

داروا حتى استفرغهم التاريخ 

فابتلعوا عظامَه ولعقوا لُحمه.

اكتشفوا الدورة الدموية،

فشقّوا عروقهم 

ليُحيكوا بها خطب الجمعة، 

فانصبّ الدم على المنابر كعصيرٍ أسود.

واكتشفوا الصفر،

وجلسوا تحته 

يلعقون حذاءَ المستبد 

حتى لمعَ مثل القمر.

أحببتُ الحرية،

لكنها خرجت من بيتنا 

على نقالةٍ بيضاء،

وكتبوا في تقرير الوفاة: 

"انتحار بسبب ضيق الأفق".

عملتُ أربعين سنة،

كنت أفتح راتبي مثل كفنٍ صغير،

أنفخ فيه رائحة الدولة،

فأجدها ميتة أكثر مني.

قالوا لي: 

أنت حفيد من بنوا الأهرامات،

فقلت لهم: 

نعم، وأنا 

أهدمها حجراً حجراً لأبيعها،

أبيع حضارتي لأدفع إيجار خيمتي،

والمتبرع بالخيمة... 

سائح أجنبي يلتقط صوراً للأهرامات.

الآن أجلس على كرسيٍّ متآكلٍ 

اسمه التاريخ،

تتحرّك عجلاته فقط 

عندما يدوسها الأعداء.

أمامي مقبرةٌ بلا سياج،

كلُّ حجرٍ فيها يحمل رقمًا،

وأنا الرقم الأخير —

صفرٌ يضحكُ على نفسه 

في نشرة الأخبار.

نبوءات العشق بقلم الراقي محمد احمد حسين

 نُبُوءَاتُ العِشْقِ 

 شعر: محمد أحمد حسين


إِلَيْكَ أَحْنُو، وَفِي الهَيْجَاءِ قَافِيَتِي

تَغْدُو كَطَيْرٍ يَهِيمُ فِي المَلَذَّاتِ


أَوْ بَحْرِ عِشْقٍ تَرْسُو إِلَيْهِ قَافِلَتِي

فَأَنْطَقَتْ مِنْ عَظِيمِ الشَّوْقِ أَبْيَاتِي


مَا بَالُ سِحْرِكَ؟ وَالعَيْنَانِ سَاقِيَتِي

كَنَهْرٍ أَغْطَشَ الإِبْهَامُ لَيْلَاتِي


مَا عَادَتِ الرُّوحُ تَجْثُو فِي أَمَاكِنِهَا

وَمَا عَادَ قَلْبِي يَهْنَأُ فِي ضِلِيعَاتِي


إِنِّي قُتِلْتُ بِسَهْمٍ مِنْكِ فَاتِنَتِي

وَيْلَاهُ مِنْكِ، وَقَدْ رَاحَتْ بَرَاءَاتِي


إِنِّي عَشِقْتُكِ عِشْقًا لا هَوَادَ لَهُ

وَقَدْ جُمِرْتُ بِعِشْقٍ فِيهِ رَاحَاتِي


إِنِّي بُلِيتُ بِحَرْفٍ لا مَلَاذَ لَهُ

وَقَدْ بَاتَ حُبُّكِ رَسْمًا مِنْ نُبُوءَاتِي


كلماتي محمد أحمد حسين

 11 أكتوبر 2025م

ليل بقلم الراقية نور شاكر

 ليل 

بقلم: نور شاكر 


على حافة الليل، حين يسكن الكون وتغفو الأصوات، يطلّ القمر كوجهٍ من نورٍ يتحدّى العتمة. ليس جرمًا سماويًا فحسب، بل روحٌ من ضوءٍ تسكن الأفق، تروي للعالم حكاية الصمت الأزلي.


ينبثق النور من حوله كأجنحة من حريرٍ فضي، ينساب على صفحة السماء كأغنيةٍ بيضاء، ويشقّ طريقه بين الحلم واليقظة، بين الغياب والحنين. تحت هذا السحر، تستيقظ البيوت على خجل، أنوارها الصغيرة ترفّ كقلوبٍ تبحث عن دفءٍ في حضن الليل.


والسحب التي تلامس وجه البدر كأنها أنفاس الأرض الصاعدة إليه، تهمس له بما لم تقله المدن النائمة. هواءٌ شفيف يربط بين الأرض والسماء، بين من ينتظر ومن يضيء.


هناك، حيث يتعانق الأفق مع البناء، وحيث يغفو العالم مطمئنًّا، تبقى الأرواح المتيقظة معلّقة بالنور، تفتّش عن معنى في هذا الجمال الصامت.


إنه مشهد من تأملٍ خالد؛ لقاء بين الظلمة والكبرياء، بين السكون والعظمة. فالعتمة ليست نفيًا للنور، بل مرآته التي تبرز بهاءه. وهكذا يذكّرنا القمر، في عليائه، أن في كل ليلٍ عميق، يختبئ ضوءٌ ينتظر من يراه بقلبه قبل عينيه.

بلا حسد بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 *****

بِلا جَسَدٍ أَتَيْتُ لِكَيْ تَرَانِي

شَفِيفًا تَعْكِسُ الرُّؤيَا افْتِتَانِي


كَتَمْتُ اللَّوْعَةَ الحَرَّى بِصَدْرِي

وَمِنْ فَرْطِ الصَّبَابَةِ كَمْ أُعَانِي


بَذَرْتُ الحُبَّ فِي الحُلْمِ حُقُولًا

مَتَى اخْضَرَّتْ سَتُدْرِكْ مَا اعْتَرَانِي


فَغَيْمَاتُ الهَوَى جَالَتْ بِقَلْبِي

فَهَلْ بِالغَيْثِ يُسْعِفُنِي التَّدَانِي؟


فَبَعْضُ الوَصْلِ يَكْفِينِي لِأَحْيَا

رَبِيعَ العُمْرِ فِي بَعْضِ الثَّوَانِي


فَطِينُ الأَرْضِ يَخْتَزِنُ الشَّظَايَا

وَمَاءُ الوَجْدِ يَشْهَقُ فِي كِيَانِي


كَأَنَّ الجَمْرَ مِنْ شَغَفِي مُعَنَّى

وَمِنْ وَجَعِي رَمَادُهُ كَمْ بَكَانِي


فَيَا مَنْ أَلْهَمَتْ أَبْيَاتَ شِعْرِي

وَكَانَتْ فَوْقَ إِدْرَاكِ المَعَانِي


جُبِلْنَا أَنْ نَكُونَ مَدَامَ عُمْرٍ

تُتَعْتِعُنَا المَوَائِدُ وَالأَغَانِي


يُجَمِّعُنَا الزَّمَانُ وَيَبْتَلِينَا

وَتُرْبِكُنَا المَوَانِئُ وَالأَمَانِي


فَهَلْ فِي الحُبِّ نَخْتَزِلُ الحَكَايَا

وَنَمْضِي فِي الهَوَى حَدَّ التَّفَانِي؟


نُذِيبُ اللَّيْلَ فِي وَلَهٍ وَنُصْغِي

لِمَا يُحْكِيهِ عَنَّا الخَافِقَانِ.

*

****

بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة

هي الأغلى بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 ( هي الأغلى)

بقلبي أضرمت نيران ..... وجدي

على قمر جميل ........ صان ودي

لقد أحببتها شغفا ...........وشوقا

فأمست دنيتي وعبير ...... وردي

يمين الله قد أقسمت .......... ألا

أخون غرامها ... لو ....طال بعدي

هي الفرح الذي أصبو ........ إليه

وبلسم خافقي .... وربيع . سعدي

نقشت حروفها الغراء ....... وشما

على .. كبدي .. على ميثاق عهدي

على كل المفارق ..... في.. دروبي

على صوتي ...على عودي وبردي

ملاك من صنيع الله ......... خلقا

تبارك ربنا ..... هاد .........ومهدي

كشدو الطير إن غنت .....فجادت

وشهد.. النحل .... أرشفة لوحدي

كأن ..الله ..... لم يخلق .. سواها

بهذا الوصف ..... فاقت كل .. حد

 كأفروديت ... بل فاقت ... جمالاً

على .. كون ......جميل .. لازوردي

لها خد .... كورد .....الشام .... زاه

وثغر..... أحمر ... الشفتين .وردي

و ألحاظ كأن ....الليل .... يسكنها

و أهداب..سيوف الهند ..... تردي

وشعر ..كالنضار ... يموج ... تيها

كموج ...البحر ..جزرا .. أو... كمد

لقد ... أحببتها ...وفتنت ... فيها

هي الأغلى . بهذا .. الكون عندي

............... ....................... ..........

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

١١/١٠/٢٠٢٥

يا غزة الأمجاد والعلاء بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 !يا غزة الأمجاد والعلاء 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


نصر تراءى يغمر الأجواء  

و يثير في الكون الرحيب بهاء  


نصر يزين بالورود رحابنا 

و جبين غزة والورى و سماء  


نصر تهادى بالنشيد مدويا  

و جموع شعبي انتشت خيلاء 


صعق الطغاة بكل ليث فاتك  

و عزيمة دكت دجى و دهاء    


صعق الطغاة بنصر رب عادل  

رضي ا لمحبة طلقة و إخاء 


نصر حواه كتابنا و نفوسنا 

رفع المزايا للنجوم غناء  


ثارت بلادي شيبها و شبابها  

و مروجها ترجو العلا و هناء 


ثارت بلادي تستعيد كرامة  

و شعاع شمس ينعش الغبراء 


ثارت بلادي بالدماء سخية  

و بكل قلب عانق الجوزاء   


ثارت بلادي كالسيول إذا انبرت 

جرفتكم يا أ يها اللؤماء  


ثارت ودكت كل حصن جاثم   

و قيود عسف والطغاة سواء  


 نحن انتصرنا بالورود وبالشذى  

  و اللؤم يردي خسة و عواء     


من قبضة الجدب المقيت وثوبنا

   و مسيرنا يمحو الأسى و بكاء  


 من قبضة الليل العنيد قصائدي  

و رجوم نصر تنسف الدخلاء   


سكن الحمى بجوانحي و عوالمي 

و أثار في القلب الغيور علاء


 و مراكبي تطوي المدى و شراعها 

أمل يثير مشاعري و رجاء  


    لن ينثني عزمي لموج هادر  

و رياح عسف زمجرت هوجاء 


 وطني الحبيب فديت مجدك مخلصا 

 و نثرت عمري للعلاء وفاء 


 حان اللقاء لقاء كل أحبتي  

و القدس تنسف قيدها و عناء 


الوطن العربي : الجمعة الغراء / 20 / ربيع الثاني / 1447ه / 10 / أكتوبر / 2025م

يا غزة الأمجاد والعلاء بقلم الراقي توفيق السلمان

 !يا غزة الأمجاد والعلاء 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


نصر تراءى يغمر الأجواء  

و يثير في الكون الرحيب بهاء  


نصر يزين بالورود رحابنا 

و جبين غزة والورى و سماء  


نصر تهادى بالنشيد مدويا  

و جموع شعبي انتشت خيلاء 


صعق الطغاة بكل ليث فاتك  

و عزيمة دكت دجى و دهاء    


صعق الطغاة بنصر رب عادل  

رضي ا لمحبة طلقة و إخاء 


نصر حواه كتابنا و نفوسنا 

رفع المزايا للنجوم غناء  


ثارت بلادي شيبها و شبابها  

و مروجها ترجو العلا و هناء 


ثارت بلادي تستعيد كرامة  

و شعاع شمس ينعش الغبراء 


ثارت بلادي بالدماء سخية  

و بكل قلب عانق الجوزاء   


ثارت بلادي كالسيول إذا انبرت 

جرفتكم يا أ يها اللؤماء  


ثارت ودكت كل حصن جاثم   

و قيود عسف والطغاة سواء  


 نحن انتصرنا بالورود وبالشذى  

  و اللؤم يردي خسة و عواء     


من قبضة الجدب المقيت وثوبنا

   و مسيرنا يمحو الأسى و بكاء  


 من قبضة الليل العنيد قصائدي  

و رجوم نصر تنسف الدخلاء   


سكن الحمى بجوانحي و عوالمي 

و أثار في القلب الغيور علاء


 و مراكبي تطوي المدى و شراعها 

أمل يثير مشاعري و رجاء  


    لن ينثني عزمي لموج هادر  

و رياح عسف زمجرت هوجاء 


 وطني الحبيب فديت مجدك مخلصا 

 و نثرت عمري للعلاء وفاء 


 حان اللقاء لقاء كل أحبتي  

و القدس تنسف قيدها و عناء 


الوطن العربي : الجمعة الغراء / 20 / ربيع الثاني / 1447ه / 10 / أكتوبر / 2025م

أحببتها بقلم الراقي توفيق السلمان

 أحببتُها


أحببتها.. ولطالما كان المنى نسيانها

لأعودَ كالطير الذي من كلِّ نبعٍ ٍ يشربُ


و بعدتُ عنْ بستانها لكنّ ذكراها 

على نسيانها في خاطري تتغلّبُ


و كأنّ أزمنتي التي قد عشتُها 

معدودة بوجودها وبدونها لا تُحسبُ


غالبتُ نفسي كي ألوذ َ ببُعدها

فاذا بها ، في صدِّها من وصلها تتقرّبُ


ما مرّ ليلٌ ما دعوتُ لسعدها

أو طلَّ صبحُ والسلامُ مغيّبُ


و سعتْ نجومي خطوةً لشموسها

يحدو خطاها لهفةٌ و تقرّبُ


و أزورها و القلبُ مسكنُها لديّ

و لوحدها أشكو البعادَ و أعتبُ


فهي التي ما من سواها هزني

و هي التي تملي الحياة َفأكتبُ


و عجيبة ٌ حولي الحسانُ و غيدُها

فِلمَ الفؤاد لغيرها لا يطربُ


و كأنما جمع النساءِ نجومها

و هي التي بين النجوم ِالكوكبُ


الشوقُ أضناني و ما لي مرتجاً لوصالِها 

إلا بأحلامي التي كانت وكانت تكذبُ


توفيق السلمان