السبت، 11 أكتوبر 2025

سرج الحصان بخيوط العنكبوت بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 سرج الحصان بخيوط العنكبوت :

بخيوط عنكبوت نُسِج سرج حصاني،يطير في التراب،فتنسلخ 

قوائمه ،وصاحبه دون كيشوت،يصارع الأجنحة الهوائية للطاحونة،يرفع سيفه ويضرب الهواء .

سيدي انت تضرب المروحية التي تدير الطاحونة التي تطحن الحبوب ،وهي ملك لأهل القرية.

اسكت في حضرة السلطان الفارس، و الكاتب العبقري ! أنا أقدّم نقدا جارحا في تحليل قصيدة ،ولا يصلح لها إلاّ السيف فالقلم خجول ولا يجرح ،وانا أريد دم هذه القصيدة لمتهور

لا يفرّق بين التاء المربوطة والمفتوحة ! ومع ذلك نشر ديوانه وباع منه الكثير ،ايه إنه ابن أخت ....

وأنت لا يحقّ لك الكلام ،أنت خادمي ! أنسيت ! أني أديب وكاتب وفزت في مسابقات عديدة بجوائز وتكريمات ،تُعدّ بالعشرات ،وما انت إلاّ دودة صغيرة ملتصقة بالأرض

 تلتهمك الطيور ،لذلك تلتصق بظلي من أجل الحماية

وليس حبّا ولا طاعة لي !

لكن سيدي ! ....

اسكت حالا ،فالأميرة جاءت لاستقبالي ،فهي تحبّني ،وتتمنّى الزواج معي ! وانا لا اعطيها اهمية، لكنها المجاملة والأخلاق،

سأقبّل يدها أولاً ، ثمّ نجلس تحت شجرة اللّوز ،أحكي لها مغامراتي وعدد القصص والمقالات التي كتبتها .

سيدي أيمكن أن تهرب من جمالها الآسر والمسكر !

أجاهد النفس حتى لا تقول أني طامع في مالها! أمّا جمالها لك

كل الحقّ فيما ذكرت ،لا أستطيع أن أمعن النظر في وجهها ،اخجل ولا أستطيع رفع عيني ،إلاّ خفية بطرف خفي! 

لو نظرت إليها طويلا ،أخاف أن أقوم بنهشها،أو أحملها وأهرب بها ،أو أفعل فعلا شنيعا ...أندم فيما بعد 

سيدي وماذا تقدّم كمهر ! إذا فرضنا انك ستتزوجها !

سأقدّم لها قصائدي وقصصي القصيرة

لكن سيّدي القصص والقصائد لا تقدّم لحما ولا حتى خبزا ولا 

بطاطافماذا تأكلان ! ..

سنعيش ونأكل قصيدة في فطور الصباح مبتلة بحروف العطف،ونتغدّى قصة شبيهة بألف ليلة و ليلة مدهونة بالمجاز والخيال ،أما العشاء ، فنختار خاطرة فهي قصيرة وسريعة الهضم لتكون راحة للمعدة ،وحروفها الأخيرة فيها رنّةموسيقية مع السلطة بالثوم .

سيّدي ،لقد نسيت بأن الثوم رائحته تبقى في الفم ،ولا

 تستطيع...

فعلا الثوم يمنع تقبيل الأميرة ،فهو عدو الاقتراب ،وأنا الليلة

أريد الزحف و الاقتراب...انزع الثوم من الوصفة ،واستبدله

باللوز والجوز يغلي في السجع والطباق والكناية .

ما هذا سيّدي كنا نحلم فقط والأميرة هو رغبتنا وحلمنا المنتظر ،ولكن هيهات...

امش ! واسرج الحصان ،وضع اللجام ،ما دمت اكتب القصائد

والقصص ،أكيد سأعثر على واحدة بعينين زرقاوين،تحب الحروف وتاكل الحروف،بفم الفراولة ،وصداقها عشرات الأعمال الأدبية ،وعندي الآلاف ،فأنا من الأغنياء ،وكل واحدة

تتمسّح على قدمي وهو عربون حبّها ولهفتها،فارمي لها خاطرة صغيرة تبتسم وتجري نحوي ،وهكذا أدفع الحروف ،واتزوّج أكثر 

سيّدي مجنون! وغبي ،اشفق عليه من تهوره !

ماذا تقول ! ارفع صوتك !

لاشيء! قلت فقط سيدي عنده آلاف النصوص ،وسيختار الأميرة التي تعجبه! 

أحسنت ،لأول مرّة تقول صوابا! سأنزل انا،اراك تعبت ! هيا

اركب الحصان،وأنا سأترجّل مكافأة لحل

اوة لسانك .


    عبد العزيز عميمر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .