الأحد، 14 سبتمبر 2025

أحرقت القصيدة بقلم الراقية ندى الروح

 #أحرقتُ_القصيدة

فتشت في جيوب

 الليل عن أغنية 

خبأتها لك...

فلم أجد سوى 

خشخشة حلم

 يئن ...

و ابتسامة مسروقة

 من ثغر الألم...

حاولت ترتيب

 فوضاي بداخلي...

قلت: ربما يسمعني

 الليل و أنا أغنيك

 موالا قد ضاع

 مني في دروب

 الرحيل ...

لكنك لم تكن 

حاضرا هناك...

جمعت باقة ورد 

 بنكهة الأوركيد 

و البنفسج 

و الريحان

قلتُ أنثر بعضها 

على الأريكة ...

و أدس الأوركيد 

وحده بين ثنايا 

القصيدة...

 لكنك نسيت 

الورد و قتلتني... 

ضحكتُ من خيبتي

 و هي تسبح

 في سراب الخيال...

أسدلت ستائري

 القاتمة...

 و خبأت هزيمتي

 عن عيون الشجر...

قلتُ لم يعد هناك

 ما يستدعي الحلم...

و هو في حضن

 مسافة بعيدة!

أضرمتُ النار في 

أشيائك المبعثرة 

حولي...

أحرقتُ تلك القصيدة ...

جمعتُ حطامي 

من بين الرماد...

جلست أتفرج

 عليَّ و أنا أنفضك

 مني...

 كمن يودع الحياه...

تناولت مُسكنا

 للضياع فكان

 بطعم الحنين...

يا للخيبة...!

فتحت نافذتي

 البلهاء...

ألقيت نظرة على

 الطريق...

تلاشيتُ مثل خيوط 

قوس قزح... 

حين تخونها السماء...

 دندنتُ أغنيتي

 للشجر... 

رميتُ قلبي هناك 

و نسيتك ...

#ندى_الروح

الجزائر

#####################

مهداة لروح فقيد الحرف و الكلمة

  #محمود_درويش

ردا على قصيدته"#لم_تأتِ_قلتُ_و_لن"

أقول له:

لقد انتظرتك طويلا...

النقاء الخشن بقلم الراقي إدريس البوكيلي الحسني

 النَّقاءُ الخَشِن


يَدُكَ خَشِنَةٌ 

 مُفْعَمَةُ بالصَّفَاءِ

تُفِيضُ بالْخَيْرِ

 تَشِعّ بِالنَّقَاءِ

تَسَطَّرُ بِرُوحِها قِيَمٌ 

تُجَسِّدُ نُبْلًا بِالكَدِّ وَالْعَنَاءِ

تَضَارِيسُهَا حِكْمَةٌ رَسَمَتْهَا

فَكَانَ النِّضَالُ بِهَا وَبِالعَطَاءِ

نَقَشت حِكَايَاتِ صَبْرٍ طَوِيلٍ

فَمَا هُزَّت بِالْجُوعِ وَلا بِالبَلَاءِ

مَجْرُوحَةٌ … غَيْرَ أَنَّ بِهَا

كَرَامَةُ إِنْسَانِنَا وَالْبَهَاءِ

قَسَتْ فِي اللَّمْسِ، غَيْرَ أَنَّهَا

بَلْسَمُ رُوحٍ، وَرِقَّةُ دُعَاءِ

لَمْ يُلَطِّخْهَا غِشٌّ ولا خِيَانَةٌ

وَظَلَّتْ نَقِيَّةً بِالصِّدْقِ والصفاءِ

تَتَوَضَّأُ بِالْجَهْدِ فِي صَمْتِهَا

وَتُصَلِّي لِلْحُبِّ وَالابْتِهَاءِ

 النَّقْدُ فِي رَاحَتِهَا لَيْسَ الكَمَالُ

وَصَاحِبُهُ سَامٍ بِالقَناعَةِ وَبالاسْتِعْلاءِ

فَيَجْنِي بِصَبْرٍ وَكَدٍّ وَاجْتِهادِ

 حَيَاةَ الكَرامَةِ وَجَزَاءَ السَّمَاءِ

وَإِنْ أَتْعَبَتْهُ اللَّيَالِي وَأَحْرَقَتْهُ

فَإِنَّ بِيَدِهِ نُورَ سَنَاءٍ وَغِنَاءِ


إدريس البوكيلي الحسني

 المغرب

الهروب من الحلم بقلم الراقية نور شاكر

 قصة قصيرة 

الهروب من الحلم 

بقلم: نور شاكر

 

كانت نائمةً على سريرها الضيق، يتناوب الليل على أنفاسها، ويغطي جسدها بهدوءٍ موهوم لكن عالمًا آخر كان ينتظرها خلف جفونها المغلقة


رأت نفسها في بيتٍ قديمٍ من خشبٍ متآكل، سقفه من قشٍ مهترئ يتدلى كأنه على وشك السقوط. المكان كله مظلم ومخيف، وفي إحدى غرفه كانت مقيدة اليدين والقدمين، محاصرة بجدرانٍ تنبض رعبًا شعرت بأن البيت كله يتآمر على روحها، وأنّ الظلام يزداد ثِقلاً مع كل نفس


وفجأة، دخلت عليها امرأة ترتدي السواد، وجهها مشوّهٌ مخيف، هي ذاتها المرأة التي اعتادت أن تزورها في أحلامها، لتقيّدها وتمنعها من النجاة

 لم تستطع الفتاة إلا أن ترتجف، لكن شيئًا في داخلها قاوم، فحاولت أن تفك قيودها وبعد صراعٍ طويل، تحررت أخيرًا


أخذت تبحث عن مخرج، قلبها يطرق صدرها كطبولٍ في معركة، حتى وجدت نفسها في الخارج كانت الشمس تميل نحو الغروب، والحقول من حولها صفراء جافة، وكأنها لوحات موتٍ معلقة على الأرض شعرت بالخوف ينهشها، وظلت تركض وتركض دون أن تدري إلى أين


في الطريق، ظهر شاب بسيط الثياب، واقفًا قرب بئرٍ تحيط به أعواد القش، كأنّه خرج من قلب الأرض نظر إليها بهدوء وقال:

ـ اخرجي من هذا الطريق… تابعي إلى الأمام.


كانت كلماته كنافذةٍ انفتحت في جدار الخوف، فتابعت ركضها حتى وقفت أمام قصرٍ قديمٍ مهجور، أعمدته شاهقة وجدرانه عابسة داخل القصر لم يكن سوى لوحة ضخمة لِمنظرٍ طبيعيٍ معلّقٍ على جدار، لكنها حين تأملت المكان أحست بظلٍ ثقيل يراقبها من الأعماق اجتاحها رعبٌ جديد، فهربت منه مسرعة


ركضت حتى وصلت إلى شارعٍ عام، حيث السيارات تمرّ والناس يعيشون بطمأنينةٍ لم تُدركها منذ بداية الحلم توقفت، تنفست بعمق ابتسمت بلا سببٍ واضح، وكأنها عادت أخيرًا إلى الحياة


وفي تلك اللحظة، فتحت عينيها كانت ما تزال على سريرها، العرق يغمر جبينها، وقلبها يخفق كأنه يطارده شيء غير مرئي أدركت أنّ كل ما رأته لم يكن سوى حلمٍ ثقيل، لكن أثره ظلّ عالقًا في صدرها، يذكّرها بأن بين النوم واليقظة مسافةً لا يقطعها سوى خيطٍ رفيع من الأمان.

جرح لا يلين بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 جُرحٌ لا يلين


أأحملُ صَمْتَ صَدري وَهوَ نارٌ

تُـخـاطـبُـني الـمَصائرُ باعتِصارِ


إذا ما جئتُ أجلسُ في رُكـوعٍ

رأيـتُ الـعزمَ يـنـهضُ كالحِصارِ


تــواطَأَ حَـولَ دَربِـي كُلُّ صَوتٍ

فـأيـقَـنـتُ الـطـريـقَ بِلا جِـوارِ


أنا لـم أسـتَـعرْ مِــنـكُـم ضِـيـاءً

ولـم أطـلُبْ سِوى صَوتِ النهارِ


فـإن خـانَ السَّماءَ ضُعافُ قَومٍ

سَـتَـكـتـبُـني الـدُّهورُ بغيرِ عارِ


وإن يَـنـهـارُ حـولي كُـلُّ صَـرحٍ

سَـأَنـهَـضُ لا أُريـدُ بِـهِ اعــتـذارِ


أنا المَصلوبُ في صَمتٍ ولكـنْ

أُقـيـمُ علـى شُمـوخي ألفَ دارِ


وسأظلُّ ظلًّا في عُتمةِ الدهورِ

أعـلّـمُ الـصـخـرَ مـعـنـى الصبر

14/9/2025

عماد فهمي النعيمي/العراق

السبت، 13 سبتمبر 2025

إني أحبك بقلم الراقي عبد الحميد ديوان

 (إني أحبك)


أقسمت أن الوجد ضوء ظلامتي

               وعبير وجدكِ يستبيح مفازتي

ناديت قلبي عله يصغي لنا

              فتطاولت أنفاسه في بسمتي

يا من رسمت الحب في أحلامنا

             إن الهيام سفيرنا في لوعتي

آنست فيكِ تطلعا نحو المنى

            ورأيت منكِ تبسما في دوحتي

حازت أسارير الهوى مني رضى

            فرسمت فيها ما يفيد كرامتي

بانت لي الآمال في ماأشتهي

            ورضيت منكِ تبسما في دنيتي

كم كنت أرجو أن يكون لي الهوى

           روضا أداعبه فترضى حلوتي

إن الغرام زمانه أضحى لنا

          نوراً يساوي في ضياه سعادتي

جاوزتُ في شوق الأماني نسمةً

         راحت تداوي في نداها شقوتي

عصفت بأحلامي شآبيب الضنى

         فانداح وجدي يستثير شقاوتي

ورسمتُ في قلبي نداءً للهوى

       فارتاح شوقي واستعاد إرادتي

ماكنتُ أحسب في الغرام توجعاً

       حتى تناهت في مسائي وحدتي

يالهف أنفاس لنا في بوحنا

       إن الأماني لن تعيد مودتي

ولقد صبرت على النائب والأسى

         فانساب قلبي يستبين صبابتي

لهفي على يوم يديم مواجدي

        إن الغرام سبيله في نصرتي 


د عبد الحميد ديوان

كتبتك حرفا بقلم الراقية نجية زراعلي

 كتبتك حرفا..

      ثم كلمة..

         ثم جملة..

            ثم عبارة، فسطرا..

ولما انتقلت للسطر لأكمل..

بدأت الأحرف تتناثر..

وقلمي يزيغ عن مساره..

فوجئت بعلامات تعجب !!!

تتبعها علامات استفهام ؟؟؟؟

ثم فراغا رسمت عليه الفاصلة ،

ليستقر رأس القلم على نقطة النهاية .

وينتهي بها وصفي لك بسطر يتيم..

تدعمه علامات الترقيم..

ترى ما سر ماحدث؟

ببساطة شديدة..

لست سوى قصة وهمية..

أحداثها، وأزمنتها، وأمكنتها خفية..

كنت سرابا..واقعا مرموزا..

عجز فكري عن فك شفرته..

ورفضت مشاعري التزكية..


ن.ج.ي.ة نجية زراعلي

يتهامس العشاق بقلم الرقي محمد الشافعي

 يَتهامَسُ العُشّاقُ عندَ مُرورِهَا

هذي الّتي فُتنَ الرّجالُ بِنورِهَا


القَيروانُ تَكحّلتْ بِضيائِهَا

وَسَرى إلى قرطاجَ نَفحُ عُطورِهَا


هذا يُكَبّرُ .. يا لَسِحرِ جَمَالِهَا

هذا الذي يَرجُو جَميلَ حُضورِهَا


(يعيشك).. يُحاولُ أنْ يَنالَ عبارةً

منها.. لِيرشفَ من مَعينِ حُبورِهَا


أو ذاكَ يَثملُ حين أوحى حرفُها

معنىً لهُ يتلوه بينَ سُطورِهَا


سَكِروا بِمِسْكٍ فاحَ من أشْعارِهَا

هَامُوا بِسْحرِ عُيونِها وظُهورِهَا


وَهِيَ الفَراشَةُ والّتي تَشتَاقُهَا

الأزهارُ واشْتاقَتْ جِنانَ زُهورِهَا


مَارفرفتْ إلا كَصُبحِ قَصيدةٍ

ضَحِكَ الرّبيعُ بِهمسِها ونفورِهَا


أخفتْ مَشاعِرَهَا بِعِفّةِ رُوحِهَا

والرّوحُ لمْ يهدأْ هَديرُ بُحورِهَا


هي جَنّةٌ لِحبيبِهَا .. حُورِيّةٌ

مابَعدَها في الحُورِ مِثلُ شُعورِهَا


مَا غيرُهُ يَنْثَالُ في ذَرّاتِهَا

حتّى ارْتَوى تاريخُهُ بِعُصورِهَا


قَمَرٌ تَفَرَّدَ ضَوؤُهُ في لَيلِهَا

فَتَبَسَّمَتْ أنوارُهُ بِبُدُورِهَا


حَسناءُ أهْدتْهُ الجَمَالَ حديقةً

مَدّتْ الى كَفّيهِ كَفَّ جُسورِهَا


لِسواهُ ما كَشفتْ بَرَاعِمَ حُسْنِهَا

فَتوضّأتْ أيّامُهُ بِطَهورِهَا


غَرسَ الغَرامَ بِنبضِها فَتعلّمتْ

حُبّاً تَغلغلَ في وَريدِ جُذورِهَا


حَسّونُهَا يَختالُ في أحلامِهَا

بِجناحِ شَدوٍ هَزّ روضةَ سُورِهَا


أخفى بِصمتٍ سِرّهُ .. لَكنّهَا

عَلمتْ بِمَا يُخفيهِ.. من عُصفورِهَا


تنسابُ عِشقاً في جَداولِ حُبّهِ

يَنسابُ كُحلاً في سَنَا يَخْضورِهَا

محمد الشافعي

هكذا و دونما سبب بقلم الراقي الطيب عامر

 هكذا و دونما سبب واضح غير 

بقاياك الزكية المتجذرة في أطواره ،

يأتي المساء بهيجا في مقتبل الوئام ،

 يحمل على أكتافه وقار الخريف ،


و أنا طفل من مواليد ابتسامك ،

ولدت قبل الدهشة بنظرتين ،

نظرة جعلتني أزور نفسي و لأول مرة 

منذ أن أضعت ميراث المطر ،

عدت إلي من باب صوتك المعمد 

بماء الموسيقى ،

طفل ببلاغة أمي لا يعرف

من القراءة سوى قراءة نصوص 

إصباحك ،

و لا يعرف من الكتابة سوى رسائل 

انشراحك ،


خارج ما يجمعنا ،

يبدو الوقت كهلا متعبا مثقلا 

باللهفة على الغموض ،

و تتسارع الإقتباسات لتتوارى خلف 

ما لا يقال ،

لا شيء يشي بفرح طارئ ،

و لا بادرة قد ترى تمشط غرورها 

على ضفاف التفاؤل ،

كل شيء باهت يشبه شحوب 

الحروب ،


أما بداخله ،

فتتهاوى كل الشكوك و تتهافت 

أمام اليقين ،

و يستقيل الضيق من الهيمنة 

على مشارف القلب 

ببسمة امرأة هي انت ،

طفولية حد التشبع بنشوة

الحكايا ،

تسكن بين ريحان و رواية ،

زاخرة بحنية الحدائق ،

شهية المعنى كشأن الحقائق ...


الطيب عامر / الجزائر.....

حكاية متسولين بقلم الراقي اسامة مصاروة

 حكاية متسوِّليْن


وقفتْ لَمَا وَتسوَّلَتْ قُربَ الرصيفْ

لتنالَ ما يكفي لماءٍ أوْ رَغيفْ

وشقيقُها متقوْقِعٌ لا يسْتطيعْ

حتى الوقوفَ لعجزِهِ القاسي الفظيعْ


خَرجوا جَميعًا بعْدَ أن قُرِعَ الجرسْ

وبسرعَةٍ قُصوى كما تعدو الفرسْ

هرعوا معًا ليشاهدوا حفْلَ الختامْ

يتسابقونَ بلا هدوءٍ أو نِظامْ


وقُبيْلَ أنْ يصلوا توقّفَ ميْسرهْ

فوراءَهُ كانتْ لَما متأخّرهْ

تلكَ التي كانتْ تثورُ وتغْضَبُ

وَبِلا مُراعاةٍ تلومُ وتعْتَبُ


وَشَقيقُها متماسِكٌ متفهِّمُ

لا يشتكي يومًا ولا يتألّمُ

ولأنّها الصُغرى بِوُدٍ يغفِرُ

وإذا تمادتْ بالمحبَّةِ يعْذِرُ


في الصفِّ كانَ مُهذّبًا مُتفَوِّقا

وبأختِهِ مُتمَسِّكًا مُتَعلِّقا

للحفلِ كانَ مُهيًّأً مُتَشَوِّقا

فأمامَهُ دورٌ أبى أنْ يخْفِقا 

حتى المديرُ أرادَهُ أنْ يظْهرا

لِيَقولَ للجمهورِ ما قد حضَّرا

ولِكونِهِ أحدَ التلامِذَةِ الكبارْ

وَمُقدَّرًا في صفِّه وَمِنَ الصِغارْ

صارَ الزعيمَ بدونِ أيِّ مُعارِضِ

حتى بدونِ منافسٍ ومناهِضِ


وصلتْ لَما ليقودَها للحفْلَةِ

عندَ الإدارةِ كلِّها والشلَّةِ

صعدَ الزعيمُ إلى المنصّةِ لا يرومْ

غيرَ الحديثِ عن الدِراسةِ بالعمومْ


بدأ التحدُّثَ حولَه أترابُهُ

ومُعلِّموهُ بقربِهِم أصحابُهُ

ما كادَ يُنهي جملَةً برَويَّةِ

حتى أُصيبَتْ رجْلُهُ بشظيَّةِ


هجمَ الغزاةُ على الدِيارِ وهجّروا

أهلَ البلادِ وخرّبوا بل دمَّروا

حتى المدارسُ دُمِّرتْ كي لا يكونْ

للنشء حظُّ بالعلومِ وَبِالْفنونْ


فالعلمُ للشعبِ الضعيفِ سلاحُهُ

فبِهِ يدومُ نضالُهُ وكفاحُهُ

فإذا تعطّلَتِ الدراسةُ والحياهْ

غدَتِ البلادُ كجدْولٍ فقدَ المياهْ


وعَدوُّهمْ تلكَ الحقيقةَ يعرفُ

فالجهلُ أفضَلُ من جراحٍ تنزفُ

هيّا احرقِوا كلَّ الدفاترَ في الصفوفْ

وجميعَ ما تَجِدونَهُ فوقَ الرُفوفْ


الجهلَ ثُمَّ الجهلَ لنْ يتَعلّموا

خوفًا علَينا إنْ وعوْا وتَقَدَّموا

خصْمٌ أرادَ هلاكَ كلِّ مثقّفِ

ذي موقِفٍ متَحرِّرٍ ومُشرّفِ


لكنّهم جهلوا طباعَ شُعوبِنا

وسماتِهِا العُظمى وَنُبْلَ قُلوبِنا

نعرى نجوعُ بكلِّ عزٍّ هاهنا

وَنموتُ لكنْ رافعينَ جِباهنا

د. أسامه الاء مصاروه

نون النسوة بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 نون النسوة


لستُ كأنثى تُحبس في نون

تلك نونٌ تصنع القوالب

تألف التماثل

وتعشق النسخ المتشابهة

أما أنا؟

فمجنونةٌ… عاقلة

هادئةٌ… صاخبة

تتراقص الكلمات من فمي كأنها أغنية

أقرأ كلّ شيء

وأكتبُ وجعي بصوتٍ لا يُقلَّد


أنا مختلفة

فكيف تُجمع الأشياء التي لا تتشابه؟

أنا مفردة

منفردة

أحبُّ وحدتي

وحتى اسمي... "عبير"

لا يُجمع

لا يُقيَّد بزجاجة

ولا تحبسه نون

هو عطرٌ يتسرّب من بين الحروف

وهمسةٌ لا تُقال مرتين


"عبير"

مختلفة...

انطوائية حدّ الجنون

خجولة… متسامحة

لكنها جريئة… مغامرة

حتى أنا، لا أعرف

كيف جمعتُ كلَّ هذا التناقض

وكيف سكنَتْني الضدّان

دون أن يفترسا بعضهما


وربما...

لا أحتاج أن أفهمني

ولا أن أشرح كيف تتعايش نقيضاتي بسلام

يكفيني أنني أنا

نسخة لا تُعاد

ولا تُصنّف

ولا تُقلّد


لا أحد يشبهني

ولا نون... تربطني 

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

روح المكان بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 "روح المكان"

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد |13/9/2025

أخذتم ليالي العمر بلا مالٍ ولا دين،

وأسرتم القلبَ عندكم رهين.

أيُّ عهدٍ قطعتم، فبلغتم الطيبَ والرياحين،

وكنتم زهرَ العطور والياسمين.

تبلغون خفايا الأسرار عبر السنين،

أم ملكتم شيئًا من الغيب المبين؟

كنتم أقدارَ الشوق والحب،

وتصوغ الأيامُ رسائلَ في الكتب،

وترسمُ فيكم روحَ القرب.

في أكنّة القلوب لا نجد المغيب،

أشواقٌ تستلهم الدربَ نحو السحب،

وأنتم في ندى الربيع نسائمُ الغصن،

جمالًا يفوح في الطيب ترحيب.

لستم غائبين عنّا وإن باعدتنا الدروب،

فقد أتينا، وأنتم السكنُ الآوي لنا،

وأنتم روحُ المكان والديار فينا.

ألا عودي بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 ألا عودي


ألا عودي فقد تعبتْ جُهودي

وضاقَ العيشُ في وسط القــــرودِ

بكى الإبداعُ في وطني سنيناً

وسال الدّمعُ من فوق الخُـــدودِ

وطلّقتِ المـــدارسُ كلّ نهجٍ

يفكّرُ في الخـــلاصِ من القـــيودِ

فعــــودي يا منارَ الفكر عودي

وجودي بالحضارة في الوجـــودِ

أحبُّ السّير نحْو الشّرق فجراً

وفوقَ عمامتي مـــجدُ الجـدودِ


أفتّشُ عنْ خيالكِ في خيالي

وأسألُ عنكِ منْ سهروا اللّيـــالي

ذهبتِ ولمْ تعودي منذ عهْدٍ

تتكـــــلّلَ بالرّفيعِ منَ الخـــصالِ

وكنتِ من العذارى في عصورٍ

لك الشّــعراءُ غنّوا بالجـــمالِ

رموْكِ بعُقمِ فهمكِ كانَ جهلاً

وساموكِ المـــهانةَ في الفـــعالِ

وأنتِ من البهاءِ أراكِ شمساً

أشعّتُها استقرّتْ في خيــالي


لساني لمْ يعدْ يجدُ الرّفيقا

وقد كرهَ الرّكاكةَ والنّهــيقا

وذهْني طالهُ الإرهاقُ لمّا

أضاعَ الفـــقهَ وافْتـــقدَ الرّفيقا

تعثّرَ في التّعلّمِ منْ زمانٍ

كأنّهُ في الكرى أضحــــى غَريقـا

وحولهُ في الورى أعجازُ نخلٍ

ولغْوٌ في الشّــــفاهِ غدا نَقـــيقا

فيا لغةَ العـــــروبةِ أينَ أنتِ

فنحنُ اليومَ أصبـــحْنا رقيـــقا


طغى التّدليسُ وانتشر البغاءُ

ومن رحِمِ الغـــــباءِ أتى الشّقاءُ

تعثّر كلّ ذي رأيٍ وفــــــهمٍ

وفي أحشائنا انتـــــــــحرَ الوفاءُ

نفـــــكّرُ في التّآمرِ كالأفاعي

وسمُّ الغدرِ ليــــــس له دواءُ

تغوّلتِ السّياسةُ في بــــلادي

وثارَ الجنسُ فانتــفضَ النّساءُ

وزغردتِ الرّذيلةُ في بيوتٍ

بها الأخلاقُ طلّـــقها الحياءُ


دعوني بالغباوةِ أسْتـــــــعينُ

فمثلي يستـعينُ ولا يــعينُ

أقبّلُ في الرّؤوسِ مع الأيادي

لأنّي في الورى عبدٌ هجـــيـــنُ

وصرتُ إذا أصابتني خــــطوبٌ

شعرتُ بأنّني بشـــــرٌ لعـــــــينُ

وما ذنبي سوى أنّى أصيلٌ

وأنّـــــي بالتّـــــلاعب لا أدينُ

ألا عودي إلى وطني فإنّي

بحرفكِ في المعارفِ أستــعينُ


طموحي بينكمْ أضحى أسيرا

وشعري عندكم أمــــسى شعيرا

تريدونَ الرّعاعَ ولستُ منهمْ

لأنّي ما استطعتُ بأنْ أصــــيرا

رفضتُ المدحَ في نظْمي انتهازاً

وفي خلدي أحاولُ أن أطـــــيرا

أفتّشُ في الحروفِ عنِ المعاني

وأرسمُ ما أراهُ لنا مصــــــــــيرا

وأعلم أنّني عبدٌ ضعيفٌ

وعبد الله من ملكَ الضّـــــــميرا


رغيفُ الشّعر يُخبز للعبادِ

ليدفعَ بالعــــــقولِ إلى الرّشادِ

يقودُ الطّامحينَ إلى ارتقاءٍ

بنظمٍ تستجـــــيبُ لهُ الأيادي

ويسقي أنفساً بزُلالِ مــــاءٍ

فتــــــشربهُ القرائحُ كالجيادِ

وَتزهرُ حينها الأفـــــكارُ فقهاً

يداوي من أصــيبَ من العـــبادِ

وإن نحنُ اعتبرنا الشّعرَ رجْساً

سنغرقُ في الهراءِ وفي الفسادِ


محمد الدبلي الفاطمي

النبضة تبكي بقلم الراقية سهام رمزي

 النبضةُ تبكي 


زادت سنين البعدِ ما أقساها

                            النبضةُ تبكي و الشعورُ تلاها


و العينُ غدت من فقدكَ سيولها

                       غطت صحاري و انتهت شكواها


سحقاً لهجرٍ قد أمات قصيدتي

                  صاحت حروفي من ذا الذي واساها


مخنوقُ سجعي قد أثار بلاغتي

                    لكن الورودَ فوق القبورِ ما جدواها


أَ تراها عودٌ للحياةِ أَ تراها

                           النفسُ ثكلى من نبوعِ ذكراها


أَ و كلما رقّتْ غصوني خانها

                               ريحٌ تجبر و استحل أذاها


أَ و كلما أسكتُّ ناياتي حزنها

                     رفض الرحيلَ و استعذب سكناها


من يقنعُ الأقدارَ أني متعبٌ

                             رحماها بقلبٍ منهَكٍ رحماها


قولوا لها أن الدماءَ نزيفها

                        طال النصوصَ و خضّب معناها


قولوا لها أن النجومَ تدللت

                       تاهت بليلي من يستعيدُ خطاها


حدائقُ حزني بالآلامِ تجملت

                        مشاعرٌ ذبيحةٌ الغدرُ كان شذاها


يا دمعُ رفقاً قد شكتكَ مدامعي

                             متى الرحيلُ أَلا تزورُ سواها


يا بحرُ يا خلَ الأحبةِ دلني

                          أ تغدرُ الأمواجُ و تهجرُ مأواها


آهٍ يا قلبي صار طيبكَ قاتلي

                                 آهٍ و تعلو لا تسعها سماها


#بقلمي

سهام رمزي