نون النسوة
لستُ كأنثى تُحبس في نون
تلك نونٌ تصنع القوالب
تألف التماثل
وتعشق النسخ المتشابهة
أما أنا؟
فمجنونةٌ… عاقلة
هادئةٌ… صاخبة
تتراقص الكلمات من فمي كأنها أغنية
أقرأ كلّ شيء
وأكتبُ وجعي بصوتٍ لا يُقلَّد
أنا مختلفة
فكيف تُجمع الأشياء التي لا تتشابه؟
أنا مفردة
منفردة
أحبُّ وحدتي
وحتى اسمي... "عبير"
لا يُجمع
لا يُقيَّد بزجاجة
ولا تحبسه نون
هو عطرٌ يتسرّب من بين الحروف
وهمسةٌ لا تُقال مرتين
"عبير"
مختلفة...
انطوائية حدّ الجنون
خجولة… متسامحة
لكنها جريئة… مغامرة
حتى أنا، لا أعرف
كيف جمعتُ كلَّ هذا التناقض
وكيف سكنَتْني الضدّان
دون أن يفترسا بعضهما
وربما...
لا أحتاج أن أفهمني
ولا أن أشرح كيف تتعايش نقيضاتي بسلام
يكفيني أنني أنا
نسخة لا تُعاد
ولا تُصنّف
ولا تُقلّد
لا أحد يشبهني
ولا نون... تربطني
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .