الخميس، 7 أغسطس 2025

ندبة القلب بقلم الراقية رانيا عبدالله

 خاطرة/... ندبة للقلب... 

قد تظنّ أن الأشياء تعود كما كانت، لكن الحقيقة أبعد من ذلك.

الورقة إذا انكمشت، لا تعود يومًا كما وُجدت أول مرة؛

ستعيد فردها مرارًا، تمرّر يدك عليها برفق، تناور بخفة، تُقنع نفسك بأن ملامح الكرمشة قد اختفت...

لكن آثار الانكماش تبقى، تشبه الندوب في الذاكرة،

تشبه الألم الذي خفت صوته، لكنه لم يغادر.


وهكذا هي الثقة؛

رقيقة، ثمينة، هشّة كأنفاس الورد في مهبّ الريح،

إن خنتها، فإنك لا تكسر شعورًا فقط، بل تُحدث شرخًا في عمق الإنسان لا يُرمم.

وإنْ ظننت أن من أمامك قد نسي، أو أقنع نفسه بالنسيان، فأنت واهم؛

فالنسيان الحقيقي لا يأتي مع الشك، والشكّ حين يتسلل، يبني بينكما جدارًا لا يُرى، لكنه يحجب الدفء.


أحيانًا، قد يُحارب هذا الإنسان داخله، يقف في صفك ضد عقله،

يخوض حربًا بين الحب والخذلان،

بين حنينه إليك وخوفه منك،

بين ما كان، وما يجب أن يكون.


لكن... ما أثقلك حين تتحول من ملاذٍ إلى تهديد،

من حضنٍ آمن إلى سؤالٍ لا جواب له!

ما أشد وجع الخيانة حين تأتي من قلبٍ كنت تراه بيتًا!


الثقة حين تُخان، لا تقتل العلاقة فقط، بل تُشوّه روحًا،

تجعل صاحبها يقف مترددًا أمام كل علاقة قادمة،

يتساءل: هل كل البشر قابلون للخيانة؟

هل الطعن دائمًا يأتي من حيث نأمن؟


لا تخن قلبًا اعتبرك وطنًا.

ولا تحاول أن تُعيد ترتيب الفوضى التي صنعتها بيديك.

فبعض الفوضى، لا يُصلحها الترتيب.

وبعض الورق، إذا تمزق... لا يُجدي لصقه.


وها هي الحقيقة:

كما الورقة التي انكمشت ولم تعد كما كانت،

تظل الثقة التي أُهدرت تذكرنا أنه، مهما حاولنا إصلاحها، فهي ليست كما كانت.

فالقلوب، مثل الورق، لا تحتمل التمزيق، وتحتاج إلى عطاء لا يُخدع. 💔🌿


✒️ بقلم: رانيا عب

دالله

📅 الخميس، 7 أغسطس 2025

🌍 مصر

خبايا الروح بقلم الراقي السيد الخشين

 خبايا الروح


 أبحث في خبايا الروح  

عن ما تبقى لي 

من بوح 

قبل أن أصمت وأروح 

وأجلس في مكان 

أضاعه الزمان   

 من بعد عاصفة وهيجان 


توالت أنفاسي 

ولهيبها يحرقني

  وخيالي يرهقني    

بين واقعي وظنوني 

لأرسم خريطة النسيان 

وأعود أجلس 

فوق هضبة الزمان


لأرى ما لا يرى 

وأكتب قصيدتي الصماء 

لا تقرأ ولا ترى

هي انعكاس وجدان

وروح تهتز 

في عالم الضباب 

ولا يعود منها الصدى


      السيد الخشين

     القيروان تونس

حينما بكى القمر بقلم احمد عبد المالك احمد

 حينما بكى الكون 


حينما بكى الكونُ... وانهدَّ السكونْ

وخَرَّ نجمٌ في الدُّجى يشكو الشُّجونْ

تشَقَّقتْ أبوابُ صمتي، وارتجفْ

في مقلتيّ الضوءُ، وانكسرَ الجَبينْ

حينما بكى الكونُ... والأنفاسُ تُطفئها الظنونْ

رأيتُ صمتَ الله يصرخُ في العيونْ

أنا البكاءُ إذا استباحتني الخطوبْ

أنا الندوبُ على ملامحِ من يخونْ

يا ليتني ما كنتُ من نسلِ الترابْ

ولا سكنتُ الأرضَ في زمنِ الغرابْ

بكيتُ... حتى صرتُ نهرًا من لهبْ

وغدوتُ لحنًا ضائعًا... في عودِ غابْ

حينما بكى الكونُ... انطفأت المرايا في المدى

وغدوتُ ظلًّا باكيًا فوق الصدى

أقرأُ ملامحيَ الحزينةَ في السحابْ

وألثمُ الأملَ الكسيرَ على العَبابْ

أيا قلوبًا في الضياعِ... تموتُ في صمتِ العذابْ

من ذا يُعيدُ لها الرُّبى؟

من ذا يُرمِّمُها إذا بارت خُطى؟

قد ناحَ قلبي حين سافرتَ السماءْ

وغدَتْ جروحيَ كلها ذاتَ البكاءْ

يا ربِّ... إنّ الكونَ ضلَّ... فأعدْ له سُبُلَ الرجاءْ

واجعلْ لنا نورًا يلمُّ حطامنا

واغسلْ ذنوبَ الليلِ في إشراقِنا

إنا بكيناكَ الذي لا يُبتلى

وحينما بكى الكونُ... كنتَ لنا الدواءْ

بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

عبق الذكريات الماضية بقلم الراقي بسعيد محمد

 عبق الذكريات الماضية ! 


بقلم الأستاذ الأديب : بسعيد محمد 


تمهيد : للمكان جماله و سحره ،ورونق ا لذكريات الكامنة في أعماقه ،وللزمن قيمته و بريقه، و لوحاته الطريفة المؤثرة ، وما من مكان أو زمان ضمنا في ما مضى إلا و يحيلنا إلى ذكريات جميلة رافقتنا، ووجوه أحباب وخلان ارتبطنا بهم، وأحببناهم ،أطيب تحياتي لعظمة المكان، والزمان، و الذكريات ،والأطياف الجميلة المحبوبة التي لازمت وجداننا وأعماقنا إلى الأبد ،


أنت لمع السنا و نفح الورود 

و جمال السما و بسم الوجود ! 


أنت شدو الفصول عزفا و لونا 

و صفير المدى أثار نشيدي ! 


يا زمانا ضم الأحبة ضما 

و تهادى بحسن تلك البرود


و حنا يحضن الروائع حبا  

و انتشاء بكل فعل حميد  


رشفت روحك الجميلة حسنا  

و زلالا من جاريات الصعيد 


و رنت للصباح حبا و و جدا  

و مساء ذي روعة غريد  


واستساغت مواعظا و مقالا

من عصور سمت بكل مجيد


أنت أذكيت بالمحاسن قلبي 

و لساني ونظرتي و وجودي 


ومنحت الشعور كل جميل 

و مزايا و ملهمات القصيد  


يا محيا أثارا في انبعاثا  

و لحاظا زكت بنفح جديد 


و خطابا يجري كنهر نمير   

زان كوني بكل معنى سديد


ذكريات مرت كلمح سحاب 

 صبغ الأفق بالأسى و الشرود 


كلما رمت أن أعود لذكرى  

ضمخت مجلسي بنفح فريد 


رفرفت للفضاء ترجو انفلاتا 

 و ضمور ا ذا سكتة و جمود  


كيف أنسى عهدا مضى من نضار 

و وورود أكرم بها من ورود ؟! 


 كيف أنسى طيوب عهد تولت 

و أثارت لواعجي و وريدي ؟! 


وسمت عمقي السعيد بهطل 

ممرع بالجنى و نبت نضيد 


و حنى النيران هاما وفاء  

و ودادا للوعتي و سعودي


رونق الذكريات باق بقلبي  

ذا ورود و نشوة و نشيدي  


 يا لنفح جرى يعم فضاء   

و شعوري و بسمتي و جدودي !!!  


الوطن العربي : الثلاثاء / كانون الأول / ديسمبر / 2024م

لا أسألك بنية العشق بقلم الراقي محمد محمود البراهمي

 لا أسألك بنية العشق

لأن القلب يخاف أن تعترف

على وجه الخطأ 

أو تكون جميلا 

في مبالغة الحديث 

فأنا أتحدث من واقع 

حسابات الزمن

كما أنا لا أتغير 

في حالة الشعور 

الموقوف على شرفة 

نافذة الشمس

كأن يدها هي التي تحول 

مسار الريح 

في حسابات الضوء

وقصيدتها هاربة 

من كشف الحضور


لا أسألك شيئا 

بنية الشعاع الذاهب 

 من أيقونة جسدي 

لتسقط الحروف 

من وجه المرآيا

ف يتبدل مظهر النطق

وتخرج من شفاه الخمر 

بلاغة زائفة

واستعارات خذلت اللغة

 ف ماتت فصائل العشب 

في صدر النبتة

لأن الرمال خافت أن تحمل 

خطأ الرذيلة في العتمة

وتكتب معصية نقص الوضوء

والصلاة

في أول خطوات البحر 

المتجه نحو بؤس الفراشات 

ف تغيب ملامح الفجر 

قبل الآذان 

في مآذنة الدهشة

وتغني كلما غاب ..

قميص الخوف 

وارتجف المعنى..

على شفة أصابعي


لا أسألك شيئا من خلل 

نيةِ الوقت 

أو ما تبقى من كلمات ناقصة 

على وسادة النساء 

ك راقصات لا تمشي 

على طهارةالأرض

بل على أشواك ابليس

وغواية الشجرة و التفاحة  

والجمل الملتفة في كلمات 

مبعثرة 

لا تعدل رجائي

لا تسألني وجها آخر ينصهر شمعه

تحت أول كسر عمدا

دون أن تدخل في صراعات الكون 

حتى تكتمل فقط شريحة الألوان

من أول نطفة

   الشاعر محمد محمود البراهمي

قلبي معك يا غزة بقلم الراقي سعدي عبد الله

 قلبي معكِ يا غزّة

بقلم: سعدي عبد الله


قلبي معكِ


إن ضاق صدرُ الأرضِ من وجعِ الحصارْ


إن نامَ جرحُكِ في العراء،


وصحا على قصفِ الدمارْ


قلبي هناكْ…


يحضنُكِ الآنَ… ويكتبكِ انتظارْ


قلبي معكْ


إن قيلَ إنكِ سقطتِ


أو ماتَ فيكِ الصبرُ


أو جفّتْ خُطاكِ على مدارْ


فأراكِ في وهجِ المدى


نهضتِ من بينِ الغبارْ


كالفجرِ…


تغسلُ جرحَكِ المصلوبَ بالشمسِ الحِوارْ


غزّةْ…


يا ضوءَ نارٍ لا يُطفَأْ


يا دفءَ طفلٍ في الخيامْ


يا أيّها الوجهُ المقاومُ


في مساحاتِ الظلامْ


غزّةْ…


وإن ضاقتْ عليكِ الأرضُ


أو خانتْكِ كلّ الأنظمةْ


فالدربُ أنتِ،


والصمودُ رسالتكِ القديمةْ


وسلاحُكِ الحلمُ العظيمُ،


وصوتُكِ الدمُ… والقَسَمُ… والقصيدةْ!


قلبي معكِ


حينَ النساءُ يلدنَ نارًا


حينَ العيونُ تصيرُ درعًا للسماءْ


حينَ الطفولةُ لا تنامْ


وتموتُ كي تحيا الكرامةُ في خُطى الأيّامْ


يا غزةَ العشقِ، البقاءِ، ال

كفاحْ


سلامًا عليكِ…


سلامًا كنبضِ الجراحْ


سلامًا كشوقِ الصباحْ…

وداع الخيبة بقلم الراقية نور شاكر

 هايبون بعنوان

 "وداع الخيبة"


الطريقُ خالٍ، يمتدّ أمامي كأملٍ طويل لم يأتِ منه شيء.

خطوتي مترددة، لا إلى الأمام ولا إلى الخلف، وكأن جسدي عالقٌ بين أن أبقى وأمضي

وددتُ لو أن قلبي ينزلق من صدري، يُسلم نفسه للريح، يُحلّق بعيدًا عن المكان الذي تجذّرت فيه الخيبة

صدى الخطوات لا يُشبه أحدًا، والسماء تراقب بصمتٍ رماديّ، كأنها ترفض أن تمنحني حتى مطرًا بسيطًا يغسل ما علق بي من وجع

كل خيبة تشبه الأخرى، لكنها لا تشبهني

أنا التي لم تزرع إلا الورد، كيف نبت فيّ هذا الكم من الشوك؟

أضع يدي على صدري، لا أبحث عن نبض، بل عن بقاياي.


هايكو:

على الطريق

أودّع خيبةً واقفة

زرعت الشوك داخلي


نور شاكر

لا ألومنَّ بقلم الراقي اسامة مصاروة

 لا ألومَنَّ

لا ألومَنَّ الأَعادي...هُمْ أعادٍ للْبِلادِ

بلْ أَلومَنَّ شُعوبًا... في دهاليزَ الرُّقادِ

رُبّما ظلّتْ عِظامٌ... أوْ بقايا مِنْ رَمادِ

وَلِهذا يا صَغيري... لا تُنادي مَنْ تُنادي

في صحارٍ أوَ قِفارِ... أوْ جِبالٍ أوَ وِهادِ

مِنْ مُحيطٍ لخليجٍ...لنْ ترى غيْرَ السَّوادِ

ليسَ فيها أيُّ قوْمٍ...بلْ ولا أيُّ عِبادِ

كانَ فيها قوْمُ عُرْبٍ...قوْمَ نَفْطٍ بعدَ عادِ

جُثَثٌ دونَ قُلوبٍ...أرْجُلٍ حتى أيادي

جُثَثٌ دونَ شُعورٍ...وخيولٍ وَعتادِ

جُثَثٌ دونَ عُقولٍ...كيفَ تسْعى للرَّشادِ

كيفَ تسْعى لِكِفاحٍ...كيفَ ترْقى لاتِّحادِ

بلْ وَتسْعى لِهوانٍ...لا لِمَجْدٍ واجْتِهادِ

وَسَترضى بِنظامٍ...قابِعٍ فوْقَ الْفسادِ

رافِعٍ سوْطَ الظَّلامِ...وَسُيوفَ الاضْطِّهادِ

وَملوكٍ عُملاءٍ...بانتِظامٍ واطّرادِ

وَعبيدٍ زُعماءٍ...بوُجوهٍ كالْقَتادِ

ليْتنا يومًا نكونُ...بهناءٍ لا حِدادِ

يومَ يلْقَوْنَ مصيرًا... وعذاباتٍ شِدادِ

د. أسامه مصاروه

صدقا بقلم الراقي ثروت محمد صابر مرسي

 صدقا انا لا أبالغ فى وصفها

حبيبتي أتقنت جمع الفصول وطرحها

تارة تمنحك الربيع بعطفها

تغدق عليك بجمال ورودها

تقطف لك من الحياة حلو ثمرها

تهديك جميل عطائها 

وتارة تلهبك بشمس الصيف حرها

لا تستطيع كبح جماح لهيبها

وتشعرك بجفاف خريفها

وتسقط من على جسد المحبة أوراقها

وكأن النعيم غادر حيها

ولا يرجى شئ فى ظلها

ثم تفيق على مطر شتائها

تدخلك في حمى أ ستارها

تشعرك بالاشتياق لدفئها

تهرب من برد الشتاء بلهيب عشقها

حبيبتي الدنيا بجميع فصولها

غيرتها كالبراكين في نشاطها

كعارض عاد لا تستطيع صدها

فانعم بدفء شتائها

واقطف من ثمار ربيعها

وانظر لجمال وصفاء السماء في ليالي صيفها

والقي همومك أحزانك مع تساقط أوراق خريفها

بقلمي/

ثروت محمد صابر مرسي

غرور أربعينية بقلم الراقي رشيد اكديد

 *_غرور أربعينية_*

فقدت بوصلة الرشد

امرأة في مهب الريح

تعاند كبرياءها والأهواء 

تسابق فتيات الدرب 

ترتدي التنورة والكعب العالي

تغار من دلع الفراشات 

تخال نفسها شهرزاد

تطمح في فارس أحلام خرافي

صدقت كل الخزعبلات

أنت أميرة،أنت حسناء

أحيانا تتصرف كالقطط الصغيرة

تنفعل من أجل الانفعال 

تختلق قصصا بوليسية

وروايات ألف ليلة وليلة

تتقمص دور شهرزاد 

يلاحقها شهريار على صهوة الجواد

بين أغصان حدائق بابل 

وشرفات الإسكندرية الغناء

أوهموها بالخصوبة والعطاء

تثور تارة كالشمطاء البلهاء

وتارة تختلط عندها الأجواء

وحده الفقير البئيس من يتحمل

هذا الغباء 

ويصارع في صمت ورجاء

أن يزول ال

هم ويحل الهناء

رشيد اكديد

حروفي التي خافت وتخيلت بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 حروفي التي خافت… وتخيّلت


تاهت حروفي في زوايا مخيّلتي،

فأنا لا أكتب بعقلي،

بل أكتبُ بالوجعِ الذي يُبصره خيالي.


أرسم عالمًا…

فأبكي لما أراه،

ظننتُه خيالًا…

حتى أدركتُ أن قلبي يحفظه من كثرة التكرار،

وأنّ ما أراه،

هو النشرة اليومية… لكن بلا تعليق.


أيّ خيالٍ هذا؟

حين يكون الطفل فيه جائعًا،

وآخر يحترق في حضن التراب،

وذاك يصرخ: "أمّي!"

ولا أحد يُجيبه.

وتلك الصغيرة

تحتضن دميةً بلا ذراعين،

كأنّها تخشى أن تُترَك وحيدةً مرةً أخرى.


ذاك يشدّ الحجر على بطنه،

وعائلةٌ كاملة…

أكلتها النيران.


فكيف أكتب؟

كيف أرتّب كلماتي؟

وقد خافت مني،

من حزني،

من الصور التي لا تنطفئ في قلبي.


ثم صرخت حروفي بي:

لا تكتبيني!

لا تقولي: "آهٍ، يا غزّة"،

بل اكتبي:

"مرحبًا، يا غزّة… قد انتصرنا."


لا تكتبي عن سوريا،

ولا عن العراق،

لا تَسكُبي الألم فوق الورق.

بل تخيّلي…

نعم، تخيّلي عالمًا آخر.


تخيّلي أطفالًا

يحملون علَمًا واحدًا،

بألوانٍ أربعة:

أحمر… أبيض… أخضر… أسود،

وتحتها نسرُ صلاحِ الدين،

يفرد جناحيه فوق التاريخ،

كما لو أنّه لم يسقط يومًا.


نفس الأمل،

نفس الأغنية،

ونفس السماء.


تخيّلي،

ونحن سنأتي…

من دون أن تصرخي،

فخيالكِ…

هو آخر ما تبقّى من وطن.

..

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

هل الكيد انثوي فقط بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 هل الكيد أنثوي فقط؟


يُقال كثيرًا: "إن كيدكن عظيم"،

فيردّدها الناس كأنها قاعدة، وكأن الكيد وُلد أنثى.


لكن… هل قرأتم سورة يوسف حقًا؟

هل تأملتم: من كاد أولًا؟


إخوته…

رجالٌ من لحمه ودمه،

كادوا له بدافع الحسد،

لأن "يوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا"،

ففكروا في قتله، أو رميه في البعيد.


> "فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْدًا"


هذا الكيد ليس حبًا،

ولا غيرة رقيقة،

بل حقد دفين وغيرة مَرَضية،

أرادت أن تطفئ النور في وجه أخيهم، لا أن تقترب منه.


ثم جاءت المرأة،

امرأة العزيز،

كادَت، نعم… لكنها كادت بدافع الحب،

أرادت من يوسف قلبًا لا فِقدًا،

ونظرةً لا طعنة،

فهل يُساوى كيد الحاسد بكيد العاشق؟


النساء في القصة راودن…

لكن الرجال رمَوا، وكذبوا، وجرحوا، وتواطؤوا.


ورغم هذا…

لم يُصبح كيد الرجال حديثًا على الألسنة،

ولا قيل: "احذروا من مكرهم"،

بل ظلّت المرأة وحدها، في مرمى التهمة،

وكأنها خُلقت بالكيد، وولد هو بالنقاء!


لكن الحقيقة أوضح من أن تُطمس:

المرأة قد تكيد بدافع الحب، أو الغيرة، أو الضعف…

أما الرجل، فكثيرًا ما يكيد بدافع الحسد، والكره، والسيطرة.


فلا تظلموها باسم آية،

ولا تُحمّلوها ما لم يُنزله الله عليها.


الكيد لا جنس له،

بل دافع داخلي، يفضح ما في القلب…

فإن كان حبًا، رَقَّ وسَما…

وإن كان حقدًا، جَرَح وهَدم.


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

صمت الجبال بقلم الراقي عز الدين الهمامي

 "صَمتُ الجِبال"

***


ما كُلُّ صَمتٍ دُموعٌ خَفيَّهْ

ولا كُلُّ نُطقٍ شَهادةُ نَبِيَّهْ


فكَمْ مِن سُكُونٍ خَلَّفَ صَاعِقاتٍ،

وكَمْ مِنْ كَلامٍ بَلا قَضِيَّهْ


وكمْ مِن رَقِيقِ اللِّسَانِ دَنِيء،

وكمْ مِن جَبَانٍ يَفِيضُ النَّقِيَّهْ


فدَعْ عنكَ وَهمَ التُّقَى في الوُشاةِ،

فما كُلُّ مُسْبِلٍ يُرِيدُ التَّقِيَّهْ


ولا تَحسَبِ الحُرَّ في الذُّلِّ يَفنَى،

ولا أنّ حِقْدَ اللِّئامِ مَنِيَّهْ


فإنِّي وإنْ طالَ صَبْريَ عنهُم،

جَبِينِي لا يَنْحَني لِلرَّزِيَّهْ


تَعَوَّدْتُ صَمْتَ الجِبالِ السَّوامِق،

وأعرِفُ مَتَى تُفَجَّرُ القَضِيَّهْ


فدَربُ الكِرامِ، وإن طالَ لَيْلٌ،

ففِي آخِرِ الدَّربِ شَمسُ البَقِيَّهْ

***

بقلمي

عزالدين الهمّامي 

بوكريم/تونس 

2025/08/07