الاثنين، 4 أغسطس 2025

حماة الديار بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 

حماة الأرض 


إليك يا أمي أكتب وصيتي الأخيرة 


ماذا أقول 


وما عساني أفعل 


لن يندى الجبين وهيهات يخجل 


الجوع ملء أرضي 


عظم الله أجرك يا شعبي الأعزل 


جياع للمنايا نغيظ العدى 


نرمق الصبر برغيف الآباء 


حماة الأرض 


أرواحنا لقدسنا فيافي مستنيرة 


لن يكسرها خذلانهم 


فمنا المعارب والرموز والمحفل 


عن غزة اليوم لا تسأل 


في الثنايا باتت السهام تتغزل 


لم تبق سوى الذكريات 


بل العبق إليها ترجل


عصبوا أعين الرجاء 


عربا


ليس من إتيان صفهم مأمل 


لبسوا رداء الحسناء


صفعوا قضيتي 


طعنوا قضيتي 


يا لبؤس هم فيه 


أكاد أجزم أنه مشكل


قصوا ضفيرة الفيحاء 


حرمونا المؤنة والدواء 


وحلم رغيف يؤكل 


لكنني ما زلت هناك 


أرسم الزيتون رغيفا وحساء 


لأرتشف بقايا حلمي الأجمل 


سائر درب الرجاء


بين الخيام 


تحت الركام 


حاضر المأتم 


أنتم يا عبدة المال والإغواء


إني اليوم أعلن منكم براءتي 


من مقت ورهان ودهاء 


أبحر عباب الأوجاع 


أقيم الحد قضية 


وإليها أنسب ولها أمثل 


ألبس العز رداء 


وأبني بين الجنان 


دارا ومنزلا


ها قد حملني الفداء 


بجنح ملائكي 


لبيت له النداء 


وكنت له مؤنسا ومرسل 


براق على الأكتاف رفت مواجعه 


تزال من ثقله الجبال 


لكنه

ا يا أمي قضيتي والبقاء 


عن غزة اليوم لا تسأل 


بقلمي :هاجر سليمان العزاوي


4 - 8 - 2025


   العراق

ألا قولي بقلم الراقي رياض جاب الله الله

 أَلَا قُولِي لَنَا يَا غَزَّةُ أَنْبِئِينَا

عَنِ الَّذِينَ خَانُوا اليَمِينَــا


يَمِينًا إِذْ بَاعُوا القَرِيبَــا

وَبَاعُوا الذِّمَّةَ لِلْغُزَاةِ العَادِينَا


وَقِفُوا نُحَدِّثْكُمْ فَاسْمَعُوا لَنَــا

أَمَا كُنْتُمْ بِالزِّنَادِ قَابِضِينَا؟


أَلَمْ تَصُونُوا العِرْضَ يَوْمًــا

وَأَذْقْتُمْ آلَ صِهْيَوْنَ الأَمرّينَا؟


أَلَمْ تَرْفَعُوا الغُصْنَ الأَخْضَرَ

فَقُلْتُمْ: لَا تُسْقِطُوهُ مِنْ أَيْدِينَا؟


هَا قَدْ أَلْقَى الغُصْنُ أَطْفَالَنَــا

فَصَارُوا لِعَمَالَةِ العَدُوِّ رَاكِعِينَا


أَشْعَلْتُمْ نَارًا فِي أَهَالِيكُمْ

وَرَحَى حَرْبٍ خَائِنَةٍ طَحُونَا


وَمَجَازِرُ يُبْكِي القَلْبُ دَمَهَــا

وَقُبُورٌ تُؤْوِي رُفَاتَ مُجَاهِدِينَا


نَصَبْتُمْ لِوَاءَ الغَدْرِ وطَعَنْتُم

إِخْوَةَ النِّضَالِ غَيْرَ آسِفِينَا


قُبَلَاتُكُمْ لِلْعَدُوِّ قَدْ رَأَيْنَــا

وَدُعَاءُ مَظْلُومٍ نَصْرًا يُنَادِينَا


أَبَا عُبَيْدَةَ أَعْذَرْتَ النِّدَاءَ

فَإِنَّ سُجُونُ الغَدْرِ كَبَّلَتْ أَيْدِينَا


وَإِنَّ رِجَالُ اللهِ لَا نَبِيعُ دِينَا

لَا العُمْرُ يَمْنَعُ وَلَا مُحَاصِرِينَا


وَلَا طُولُ مَسَافَاتٍ وَلَا رَقِيبُ

وَلَا بَحْرٌ وَلَا بُعْدُ سَمَاءٍ يَثْنِينَا


فَنَحْنُ أَهْلُ الدَّارِ لَا نَنْحَنِي

حَتَّى نَرَى نُورَ الفَجْرِ يُنَادِينَا.

         _بقلمي_ : رياض جاب الله_تونس_

ذكرى وداع بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 ذكرى وداع  

*****************

هل تذكرين البرق يرسم

في السماء جرحنا

هل تذكرين الدمع في صمت الغياب

هل تذكرين الآه بعد الآه

في الليل الحزين

هل تذكرين رماد موقدنا الكئيب

هل تذكرين وداعنا

هل تذكرين فراقنا

هل تذكرين ضياعنا

هل تذكرين

***

لما رحلت أنا رحلت إلى الضياع 

وجلست أكتب قصتي صمت الوداع

***

ما عادت الأيام تأتي

هل ترين

آه فقد ضاع اللقاء

وشكوت بعدك للقريب و للغريب

وللضياء

و شكوت بعدك للسماء

***

يا عتمة الليل الحزين 

آه على زمن مضى

بل ألف آه

أنا ما كتبت البعد إلا من جراحي

و وقفت فوق التل أشكو

والطير يسأل من تنادي

آه فقد ضاع اللقاء 

وشكوت بعدك للمساء 

و الشمس تزحف للمغيب

أين الحبيب

آه على دمعي فلن يجدي البكاء

آه على دمعي فقد ضاع الرجاء

***

يا حب مات العاشقون 

وبقيت وحدي

يا حب مات العاشقون لينتهي

زمن الشقاء

يا حب مات العاشقون لينتهي 

زمن البكاء

وبقيت وحدي للعذاب

فأنا أعيش بألف روح

و أموت عشرا كل عام

***

آه على زمن مضى

بل ألف آه

لازلت أحيا

مع الحنين مع الدموع

آه على فجر الممات فلا طلوع

و الشوق يقتلني و يصرخ في الضلوع

و الشمس تزحف للمغيب

***

يا حب مات العاشقون ألا أموت

أخرتني يا موت

جئت معاتبا بعد السكوت

دوري تقدمهم جميعا في السباق

أبغي اللحاق

قمري محاق

ما عدت أهنأ بالحياة

فهل يريحني الممات

فأنا المعذب و الشريد

أنا الطريد

في كل يوم في الصباح و في المساء

و في الضحى موت جديد

***

لو أنت قربي لاعتنيت بحالتي

لو جدت فيك سعادتي

جرحي تضمده الأيادي الفاتنات

حزني يذوب مع العيون الناعسات

صمتي يغيب

أنت الحقيقة و السعادة و الطبيب

أهوى النحيب

أين الحبيب

***

أنت الحقيقة و السعادة أبعدت 

كل المتاعب بعد بعدك أقبلت

وتلا حقت

من كل صوب قد أتت

***

آه علي.....على المصاعب و الصعاب

آه علي.... على الدموع على العذاب

فالكل ينكرني و ينكر حسرتي

و الكل ينكرني فأبكي وحدتي

***

في القرب لو ناديت لا أحد سيسمع

أو يشاهد دمعتي

أنت التي في البعد لو ناديت تسمع صرختي  


....

بقلمي. ..الشاعر عبدالسلام جمعة

كنت ريحا بقلم الراقية ضياء محمد

 كنتَ ريحًا تسرق ملامح المدى .. وتذرّها على وحدتي ..

فكل مساء أعلّق طيفك..

على جدار يقيني ..

وأُوهِمُ نفسي أنك الحقيقة..

وأن خطواتك المزعومة..

تخيط لقلبي درب الرجوع..


أغمض عينيّ..

لا لأنام بل لأراك...

هناك خلف المدى

تذوب في نبضي..

كدعاء مؤجل.


كنتَ الوتر لعودي ..

والحبر لقصيدتي..

والعاصفة التي لا تقتلعني ..

بل تعيد ترتيب فوضاي..


همست لي أحبك ..

فهمس الدفء في وريدي..

وأجبتك بعينٍ لا تُرى ..اعشقك

فأورق الغيابُ على شفاهي..

وأزهر نبضي الدفين ..


ألمسك في انعكاس السماء ..

على صفحة الماء ..

في ارتباك الياسمين

حين يهفّ نسيمك.


دعني فيك..

أفسّر الوله كقصيدةٍ..

تُكتَب بالحواس

وتُقرأ بالبصيرة.


وإن غاب نورك..

سأفهم أن الفجر عاصفة..

اقتربت حدّ الاحتراق…

ثم رحلت ..

وخلّفت فيّ تقاويمَ الانتظار..


ضياء محمد ✍️

أنا المنتصر وحتما بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 "أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً"


أَنا المُنْتَصِرُ وَحَتْماً سَوْفَ أَبْلُغُ ما أُرِيدْ

مَهْما تَكاثَرَ حَوْلَ دَرْبي كُلُّ مُفْسِدٍ عَنِيدْ

أَنا الفَتى الحُرُّ التَّقِيُّ، النُّورُ في قَلْبي وُقودْ

أَسْري إِلى وَطَنِ العَطاءِ، بِغَيْرِ خَوْفٍ أَوْ جُحودْ

هُمْ قَدْ تَلَوَّنَ جِلْدُهُمْ، خانُوا الأَمانَةَ وَالعُهُودْ

باعُوا الكَرامَةَ بِالخُنوعِ، وَسارُوا في خُطى النُّقودْ

أَمَّا أَنا، فَأَنا الَّذي لا يُرْهِبُ السِّجْنَ الحَدِيدْ

صَوْتي هُتافُ المُخْلِصِينَ، وَسَيْفُ قَوْمِي إِنْ يُرِيدْ

أَنا لا أُسَاوِمُ في المَبادِئِ، لا أُهادِنُ أَوْ أَحِيدْ

وَسَأَفْضَحُ الأَقْنِعَةَ السَّوْداءَ إِنْ طالَ المُدَى البَعِيدْ

سَأَظَلُّ أَصْعَدُ كَالسَّحابِ، وَأَزْرَعُ الصَّبْرَ الشَّدِيدْ

فَإِذا تَكالَبَ ظُلْمُهُمْ، فَدُعاءُ أُمِّي لي سَنِيدْ

أَنا المُنْتَصِرُ يا بِلادِي، رَغْمَ مَنْ خانَ وَاسْتَفادْ

فَالْغَيْثُ يَأْتِي بَعْدَ صَمْتِ الغَيْمِ، أَوْ في وَسْطِ رَمادْ

وَإِذا جُرِحْتُ، فَفي الجِراحِ بَدايَةُ الدَّرْبِ المَجِيدْ

وَالشَّعْبُ حَوْلِي، في العُيُونِ قَصائِدُ الفَجْرِ الوَلِيدْ

في صَمْتِهِمْ صَوْتُ السَّماءِ، وَفي دُموعِهِمُ الحَدِيدْ

يَمْشُونَ خَلْفِي كَالْرِّجالِ، وَكُلُّهُمْ عَهْدٌ وَوَعِيدْ

مِنْهُمْ عَجُوزٌ بِالدُّعاءِ، وَشٍبْلُنَا يَرْنُو الشَّهادَةْ

وَمِنَ النِّساءِ مَنِ ارْتَدَيْنَ الصَّبْرَ وَاحْتَضَنَّ الإِرادَةْ

أَنا لَسْتُ وَحْدِي في الكِفاحِ، فَكُلُّهُمْ جُنْدُ الطَّهارَةْ

وَالْوَعْدُ فينا لَمْ يَمُتْ، وَالحَقُّ أَقْوَى مِنْ خَسارَةْ

وَسَتَنْحَنِي كُلُّ الجِباهِ إِذا عَلَتْ راياتُ نُورِ

وَسَأَكْتُبُ التَّاريخَ فَخْراً... بِدَمِ الحُرِّ الغَيورْ

أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً، سَوْفَ نُبْقِي الحُلْمَ حَيًّا

حَتَّى وَلَوْ سَقَطَ الزَّمانُ، سَنَرْفَعُ الأَوْطانَ طَيًّا


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

يا طيفها بقلم الراقي الحسن عباس مسعود

 ياطيفها

                                        ⭐🍄🌺💗🌷

           

      شعر الحسن عباس مسعود

      ✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒ 


دأب الــفـراق بـجـرحـيه يـدمـينا

مـن بـعد وصـل طـال ما يشجينا


تــرك الـتـأرق فــي الـفـؤاد يـفـلّه

ويــبـث فــيـه صـبـابـة وحـنـيـنا


فــمـلاه ســهـدا ســاهـرا ومـلالـة

وتــــأوهـــا وتـــألــمــا وأنـــيــنــا


ســأل الـفـؤاد يـمـامة ونـشـيدها

كـانـت تـحـدث عـشـها الـمـكنونا


وتـقـول هـل جـاء الأحـبة بـعدما

تــركـوا الـغـرام مـكـسرا مـغـبونا


مـا الوجد إلا حين غابوا فاكتوى

قــلــب تــــأرق حـقـبـة وسـنـيـنا


هـل بـعدما هـجر الـهوى أغصانه

والبعد عشش في الجوانح فينا؟


يـــا طـيـفها لا تـبـتئس فـغـرامنا

سـيـطل مـن بـحر الـفراق سـفينا


ويــعـيـد لـلـشـطآن مـــن آمـالـهـا

مــا غــاب عـنـها مـبـعدا ومـهـينا


والـجـدول الـعذب الـذي تُـقنا لـه

سـيعود عـذبا فـي الـربى يـروينا

تحول في المتاهة بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 ق ق 


       "تجوّل في المتاهة"

                     

              بقلم فاطمة حرفوش - سوريا 


مشيت في مدينةٍ نسيتُ اسمها، كأن الصمت فيها قد التهم كل الأصوات، فابتلعت لسانها.

وحين جاعت، أكلت تاريخها، ورمت ذاكرتها في العراء، وانكمشت على نفسها في كهوف النسيان.

عند أول منعطفٍ باغتني، تعثرتُ، وسقط وجهي على الرصيف.

التقطه عابرُ سبيلٍ ومضى سريعًا، كأنه لم يرَ شيئًا.

امرأةٌ تحمل طفلها الحزين سألتني بصوتٍ باهت:

– من أنتِ؟ وما اسمك؟

لم أعرف كيف أجيب… أذكر أن لصًّا سرقهما يومًا حين لم يجد في جيوب ذاكرتي شيئًا يستحق السرقة، فأخذ هويتي وتاريخي معًا.

رمتني بنظرةٍ باردة، وابتسامةٍ صفراء كأنها تعرفني:

– قولي من أنتِ… لن تستطيعي الهرب، فأنا ظلكِ.

مرّ بقربي رجلٌ بلا ملامح، همس في أذني وهو يواصل طريقه:

– أنا ابنةُ الضياع… الدروب لم تعد تثق بي.

كلما وضعت قدمي على بساطها، سحبته من تحتي، فأهربُ من جديد.

– عمركِ؟

– قرونٌ من القهر، وساعاتٌ معدودة من الفرح.

– إلى أين تمضين؟

– إلى نهايتي…

هل لي بشربة أملٍ، وقليلٍ من الحب؟

ضحكت باستهزاء وقالت:

– هذه بضاعةٌ محرّمة… لا ننتجها، ولا نستوردها. كفي عن التذمر!

– كما تشائين...

– انصرفي. عودي من حيث أتيتِ.

التجوال ممنوع.

وحذاري من العبث بالأمن.

أسطورة ..والخيال يشهد بقلم الراقي محمد عبد الكريم الصوفي

 (( أُسطورةُُ ... والخَيالُ يَشهَدُ ))


بَعضُ الخَيالِ منَ القَديمِ يُنسَجُ 


يُغَلٌِفُ أفقَنا بالجَمال ... زُمُرٌُدُُ وعَوسَجُ


يَرسُمُ غَيمَةً حَمراء ... يُحيكها ويَنسُجُ


منَ الوُرود ... زُخرُفاً يُطَرٌِزُ تِلكَ السَماء


كالضَبابِ لوٌِنَ بالورودِ ... يَسبَحُ في الفَضاء


قَصرٌ مُنيف… مِلكُُ مُخيف


أميرَةٌ مَثيرَةُُ ... يا لَلبَهاء 


مَليكَةُُ حينَما تَخطُرُ ... يَميزُها الكُبرِياء


حِصانُها أبيَضُُ … سيفَها مُهَنَّدُُ لا يُغمَدُ


وهِيَ لم تَزَل في عُمرِها صَغيرةً


تَوافَدَ لِقَصرِها الخُطَّاب ... وكُلٌُهُم لِوِدٌِها يَنشُدُ


طَرَقوا بابَها ... وهيَ تَعنُدُ


لا أرغَبُ بالزَواج ... لا أحفَلُ 


في مالِكُم وحُبٌِكُم أزهَدُ ... لِوِدٌِكُم لا أنشُدُ


أرغَبُ بالفارِسِ في ساحِهِ ما يَفعَلُ


بِمَن يُبارزَني فَيَغلُبُ ... أو يُقتَلُ


فَجَندَلَتهُم كُلُّهُم ... لَم يَبقَ مَن يُنازِلُ


فَلٌَت لَهُم سُيوفَهُم ... جَميعهُم جُندِلوا


لَم تُبقِ مِنهُم فارِساً يَجرُؤُ على الكَلام ... يُغازِلُ


فقُلتُ في خاطِري ... أخطُبُ وِدٌَها ... أُقاتِلُ


طامِعاً في الخِصال ... في الجَمالِ يُذهِلُ


فَهَزَمتَها ... وَكَسَرتُ نَصلَها وأنا أُهَلٌِلُ


أهتُفُ من قُرَيشٍ أنا ... من هاشِمٍ نَسَبي يَنزُلُ


هَل تُعيدينَها أميرَتي ... لِسَيفِكِ نُبَدٌِلُ ؟


في جَولَةٍ جَديدَةٍ نَستَرسِلُ


نَفَضَت عَنها التُراب ... تَبَسٌَمَت فَشاقَني التَفاؤلُ


وأسبَلَت لي جَفنَها ... يا سَعدَها حينَما تُسبِلُ


هَمَسَت ...أنا لَكَ أيُّها الفارِسُ البَطَلُ


أفَقتُ من حُلُمي مُفزَعاََ ... لِصَرخَةٍ من تَحتِ نافِذَتي لأحمَقٍ تُجَلجِلُ


يا وَيحَهُ قَد أفشَلَ خطٌَتي ... ورَغبَتي لا تَكمُلُ


بقلمي


المحامي عبد الكريم الصوفي


اللاذقية ….. سورية

جوهر اليقين بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 جوهر اليقين

أنا هنا

لا زلتُ أشهقُ في الزفيرِ وأستجيرْ

تُطفى بقلبي جمرةٌ

وتعودُ تَنبُتُ من جذورِ التنهيدِ الكبيرْ

أنا الذي

نَحَتَ القصيدةَ من وجيبِ النبضِ 

في صدرِ الحطامْ

وغزلتُ من وجعي رداءَ

لِحُلمِ إنسانٍ تناثرَ في الزحامْ

سَكبتُ روحي في الحروفِ

وصغتُ من نَفَسي سلامْ

جعلتُ من جرحِ الكتابةِ

ألفَ وطنٍ لا يُضامْ

أنا الذي

خبّأتُ تحتَ الحرفِ أرواحَ الجياعْ

ونثرتُ في شَفَةِ القصيدةِ

قُبلةً للنازحينَ عن الضياءْ

خطَّ الحنينُ دمي،

وكان الحرفُ مذبوحَ الرجاءْ

لكني أحملهُ نبيًّا

يكتبُ الإنسانَ في وجهِ الفناءْ

فالحرفُ مِحرابٌ

وصوتي جُرحُ هذا الكوكبِ المنفي، نداءْ

أنا القصيدُ إذا تنفّسَ في الورى

صارتْ دموعُ الأرضِ ضوءَ أنبياءْ

أنا القصيدُ

ومِنهُ خُلقتُ منفى الكادحينْ

أنا اليتيمُ إذا بكى

نطَقَتْ مآقي الحائرينْ

أنا النداءُ بكل صدرٍ ضاقَ بالوجعِ الدفينْ

أنا الحقيقةُ حين ترفضُ أن تُباعَ إلى السلاطينِ اللعينْ


أنا اشتعالُ الحرفِ

إن سَكَتَتْ جموعُ الصامتينْ

أنا القيامةُ حين ينهضُ من حروفيَ

الميّتُ القديمْ

فإذا تنفّسني الزمانُ

تصدّعتْ كلُ العروشِ المستبيحةِ للحنينْ

أنا القصيدُ،

وكلُّ من نطقَ الحقيقةَ في الظلامِ

 هو من سُلالتي سلالة اليقينْ


عماد فهمي النعيمي/ العراق

غياهب الثقال بقلم الراقية قبس من نور

 ** غَياهِبُ الثِّقالِ ...

..............................

أَخافُ مِنْ أَقدارٍ مُقبِلةٍ ...

يُنبِّأُنِي بها سوءُ الحالِ ...

قالوا بِأنِّي سَرِيعُ الضجَرِ ...

وَ ما ذاقوا مِنْ الحُمولِ الثِّقال ...

وَ أجزَموا بِأنَّ في الصَّبرِ دواءً ...

وَ مَا عَلِموا بِأنَّ الثِّقالَ فَوقَ احتمالي ...

كَمْ دَمعةٍ أَحرقتْ خَدّي ...

وَ أيُّ يَأسٍ بِجوفِ الليالي ...

قِلّةُ حِيلةٍ استوطنتْ ظهري ...

تَأكُلُ عافِيتي وَ لا تُبالي ...

فَلنْ أَقولَ لِمَ ؟؟ وَ لِماذا أنا ؟؟ ...

وَ لَنْ أخوضَ غِمارَ جِدالِ ...

أَنشدُ مِنْ رَبِّي أَملاً ...

إِمّا فَرَجاً وَ إِمّا إكرامَ مَآلي ...

يا مَوتُ خُذني فأنتَ أَرْحَم ...

مِنْ عُيونٍ جالِدات لِذاتي ...

يا موتُ خُذني فأنتَ أرْحَم ...

مِنْ شَماتَةِ هَذا وَ هَذي ...

وَ كَفانِي يا موتُ مَتاعُ الغرورِ ...

وَ لا تَنس نَصيبَك مِنْ جَسدِي البالي ...

فَلكَ النَّصرُ يا زَمن عَلى فارسٍ ...

رَبِحَ جَميعَ المَعاركِ عَلى التَّوالي ...

وَ مَا عَلِمَ بِأَنَّ كَبوةَ جوادِه مَرةً ...

هي أخِرُ عَهدِه بِمعارِكِ النِّزالِ ...

فَيا أَسفي عَليكِ ياا أنا ...

قَدْ كَانَ السَّترُ لِحالِكِ أَقصى الآمالِ ...

فَيا أيَّتها الثِّقالُ عَليكِ بِأنَّ تَرحلي ...

ارحَلي ... فَما أنا عَليكِ بغالِي ...

       بقلمي : قَبسٌ مِنْ نور ...( S-A )


                        - مصر -


غزة تتكلم رغم الموت بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 **قصيدة: غزّة تتكلّم رغم الموت**

- الأثوري محمد عبدالمجيد 2025/8/4


أنا غزّةُ… لا أموتْ

وإنْ سَقَتْني نارُهم

خمرَ الفُجورِ على النّعوشِ،

فإنّني… لا أنحني، لا أستكينْ!


يمرُّ فوقي الموتُ ألفَ مرّةٍ

وأقومُ من تحتي،

كأنّ الأرضَ تنجبني من الطينِ الحزينْ

كأنّ صرخةَ أمٍّ

فوقَ طفلٍ في الضّبابِ،

تعيدني حيًّا… إلى نارِ السنينْ.


أنا غزّةُ… رغمَ خذلانِ الإخوةِ

رغمَ عارِ الصّمتِ،

رغمَ الطعنِ من بينِ اليمينِ واليسارْ

أنبضُ في خاصرةِ الكوكبِ

كوجعٍ لا يُزالْ،

كجرحٍ

لم يعدْ يألفُ الدّواءَ ولا الغُفرانْ!


أنا غزّةُ

طفلٌ برأسٍ مدمّى

ينامُ على الحُطامِ،

وفي يديه حجرٌ… وسماءٌ من نداءْ

أنا غزّةُ

أصرخُ في ضميرِ الشّعرِ والشُّعراءْ

وفي صحائفِ الأنظمةِ التي باعت دمي

بِخُطبٍ وموائدَ عُملاءْ!


لا تنتظروني في النّعشِ

فأنا

أتنفّسُ

في كلِّ جدارٍ مُتصدِّعْ

وفي كلّ قصيدةٍ

كتبها طفلٌ على منديلِ أُمّه

قبل أن يُذبح على بابِ الغدِ…


فلا تكتبوا عنّي مراثي العاجزينْ

ولا تقولوا: "قد كانتْ يومًا... وكانْ"

أنا لم أزلْ

في الطلقِ في الزنزانةِ

في الأنينْ

أنا لم أزلْ

حبرًا على الأسوارِ

يلعنُ كلَّ من خانوا القضيةَ

وانحنوا لِمُستبدٍّ أو ثمنْ


أنا في الوعدِ القديمْ

في سورةِ الإسراءِ

في دمعِ العيونِ الساهراتْ

أنا آخرُ القُبَلِ المُبلّلةِ بالصّبرِ

من أُمٍّ شهيدةٍ…

تُرضِعُ أطفالَ الترابِ أُغنياتي


أنا غزّةُ

إن ضاقَ بي البحرُ،

ركبتُ المدى

وإن ضاقَ المدى،

سافرتُ في الكفِّ اليتيمِ إلى العلا

أنا من تُولَدُ الدّنيا على جرحي،

ويُبعثُ مجدُها…

إن قِيل: ماتت!


---


Poem: Gaza Speaks Despite Death Al-Athwary Mohamed Abdulmajid


I am Gaza... I do not die.

Even if their fire

Pours the wine of debauchery upon coffins—

I do not bow,

I do not break!


Death passes over me a thousand times,

Yet I rise from beneath it

As if the earth gives birth to me again

From sorrowed clay,

As if a mother’s scream

Over her child lost in the fog

Restores me, alive...

To the fire of the years.


I am Gaza...

Despite the betrayal of brethren,

Despite the shame of silence,

Despite the stabs that come

From both right and left—

I throb in the planet’s side

Like a pain that won’t subside,

Like a wound

That no longer trusts in healing or pardon!


I am Gaza—

A child with a bloodied head

Sleeping on rubble,

Clutching a stone... beneath a sky of pleas.

I am Gaza—

I scream within the conscience

Of poetry and poets,

And in the records of regimes

That sold my blood

For speeches and traitors' feasts!


Do not await me in a coffin.

I—

I breathe

In every cracked wall,

In every poem

A child scribbles on his mother’s napkin

Before being slaughtered

On the threshold of tomorrow...


So write no elegies of the defeated about me,

Say not: "Once, she was..."

I still exist—

In the gunfire,

In the prison cell,

In the groaning.

I still exist—

Ink upon the walls,

Cursing all who betrayed the cause

And bowed to tyrants or to price.


I am in the ancient promise,

In the Chapter of Al-Isra’,

In the tears of sleepless eyes.

I am the last kiss, soaked with patience,

From a martyred mother

Who nurses children of the dust

With my songs.


I am Gaza.

If the sea tightens around me,

I ride the vastness;

And if the vastness tightens,

I journey through a lonely hand toward the heights.

I am she on whose wounds

The world is born anew—

Whose glory is resurrected

Each time they say:

“She has died.”


---


#غزة_تتكلم #غزة_تقاوم #أنا_غزة #صوت_غزة #غزة_في_القصيدة #الأثوري_محمد_عبدالمجيد #شعر_فلسطيني #القصيدة_المقاومة #قصائد_عن_غزة #غزة_لا_تموت #فلسطين_في_القصيدة #غزة_في_القلوب

#GazaSpeaks #VoiceOfGaza #PoetryForPalestine #IAmGaza #GazaLives #ResistancePoetry #PoetryForJustice #FreePalestine #GazaUnderSiege #GazaWillNotDie #GazaInPoetry #AlAthwaryPoetry

مس بسمتي الضر بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 مس بسمتي الضر 


مس بسمتي الضر 

وانصهرت براءتي  

وأضرم في جسدي الجمر 

مطامع أحلامي بالفطرة تلاشت 

لم يعد لي جناح 

ولا سماء بي تفخر 

أركض فوق ركام الظلم 

والدمع ينفجر 

الدم من الركب ينحدر

والأقدام حافية تورمت 

لم يعد لها في الثرى أثر 

أحاديثي الطفولية آهات وتنهيدات 

كأني كهل مسني الكبر

يلاطفني التحقير 

يتيماً أسير 

لا أحد يمسح على رأسي 

ولا أحد يهدهد بحنين على رأسي

أمي استشهدت أمامي

وأخي على صدرها رضيع 

وأبي هناك شهيد به أفتخر 

ملعبي حطام 

أسابق شظايا الشر كرا وفر 

أخلائي لم يسعفهم الحظ 

تاهوا بين الأنقاض 

لم يلعبوا معي فوق الأحزان 

بترت طفولتهم على عجل 

من أنتظر 

صوتي بكاء يفتت الحجر 

غدي يلامسه القهر 

والأحلام من كربي تتقهقر 

براءتي كيف تفسر 

وقلبي الصغير كيف عساه يصبر 

ربيع طفولتي مبعثر 

شح لضعف ما عاد يزهر 

ولاؤه مقصر 

استوفى بهجته ولم يعتذر 

هزمتني العتمة بت منسيا 

تطاول علي الهجر 

يقودني التمني 

ألا إن ..بعد العسر يسر ..

مهما مر بي من ضر 

سينبت في رياض براءتي الدر 

ويشرق في طفولتي الفجر 

هكذا هو القدر و الأمر 

.

. بقلمي سعدالله بن يحيى

لقاء وشاطئ بقلم الراقي د.موفق محي الدين غزال

 لقاءٌ وشاطئ

**********

على شاطئِ البحرِ 

شاطئ اللاذقيةِ 

غنتِ النوارسُ 

لحنَ الخلودِ

مرددةً 

كلماتِ المحبةِ 

والسلامِ 

متحديةً 

هديرَ الموجِ القادمِ 

بلا خوفٍ 

ولا وجلٍ 

حاملةً رايةَ الانتصارِ 

معلنةً 

من أوغاريتَ 

ولادةً جديدةً 

لعالمٍ بلا حروبٍ

ومن قممِ الجبالِ 

تداعتِ العصافيرُ 

والنسورُ

 وطائرُ السّمانِ

 والشّحرورِ 

وغزلانِ البراري

مؤيدةً

حالمةً بيومٍ جديدٍ 

وعهدٍ وليدٍ 

ليزرعوا السعادةَ 

والحبَّ 

في كلِّ صدرٍ 

وقلبٍ 

وتلا الحسونُ 

بيّانَ الملتقى: 

من هنا 

من شمرا 

كتبَ الأجدادُ 

عهداً 

ونحنُ عليه سائرون 

نحملُ 

على أجنحةِ المحبةِ 

الأمنَ والأمانَ 

لأصقاعِ الأرضِ

والعلمِ والمعرفةِ 

سنبني وطناً

بلا حرابٍ 

بلا جريمةٍ 

ونشعلُ 

منارةَ الأحلامِ

وكطائرِ الفينيقِ 

سنعودُ دائماً 

من تحتِ الرمادِ

نزرعُ الخيرَ

ونصنعُ الخبزَ 

ونجني السَّلام 

****

د. موفق محي الدين غزال 

اللاذقية _سورية.