الاثنين، 4 أغسطس 2025

أجنجة الياسمين بقلم الراقية رانيا عبدالله

 أجنحة الياسمين

نؤمنُ أحيانًا أننا قادرون

أن نرتقي فوق السحاب ونستكينَ

لا شيء يمنعنا إذا

جاورْنا مَن يمنح الأرواحَ حُلمًا من ياسمينَ


بعض القلوبِ إذا أضاءتْ، نُصبحُ

نورًا، لا نبقى سجناءَ اليائسينَ

تكفي نظرةٌ منها،

وتكفي لمسةٌ،

كي نستعيدَ النبضَ من بين السنينَ


من يحبُّك لا يقول،

بل يرى فيك الحياةَ بلا ظنونٍ

لا يطالبك التغيّر،

يحبك كيفما كنتَ،

ويحنو دون شرطٍ أو سكونٍ


هو من يُهديك معنى أن تكونَ،

أن تخلعَ التعبَ المقيمَ،

وتستريحَ كما السكونِ


الحب أجنحةٌ خفيّةٌ

حينَ نلمحها نطيرُ بلا عناءٍ أو أنينٍ

ليس بالريشِ نرتفع فوق هذا العالمِ

بل بنبضٍ من يقينٍ


بقلم رانيا

 عبدالله 

2025/8/4

مصر 🇪🇬

الأحد، 3 أغسطس 2025

فراغ بقلم الراقية لينا شفيق وسوف

 فراغ... 


تَرَكْتَ فَرَاغًا فِي رُوحِي  

فَرَاغًا بِصَدْرِي  

بِكَلِمَاتِي.. بِعُمْرِي كُلِّهِ  

لَمْ أَعُدْ أُطِيقُ البُعْدَ  


بَاتَ قُفْلٌ يَخْنُقُ  

وَجْهِي وَعُيُونِي  

حِصَارٌ لِلْهَمَسَاتِ  

حَسِيبٌ وَرَقِيبٌ  

يَقْتُلُ الحُبَّ جْفُافُ مَسَّ عُرُوقِي  


كَيْفَ السَّبِيلُ لِنِسْيَانِكَ؟  

وَالِابْتِعَادُ عَنْكَ  

بِتَرْحِيلِكَ عَنْ عُيُونِي  

وَإِسْكَاتِ الهَمَسِ لَكَ؟  


تَغْرَقُ الرُّوحُ وَالقَلْبُ  

بِنَهْرِ دُمُوعٍ لَا يَتَوَقَّفُ  

كَيْفَ السَّبِيلُ لِي..  

وَأَنْتَ كُلُّ السُّبُلِ؟  


مَا عُدْتُ أُطِيقُ الأَشْيَاءَ  

وَالأَحَادِيثَ.. وَالأَلْوَانَ  

كُلُّهَا تُذَكِّرُنِي بِحُبِّكَ  


وَبِحُبِّكَ يَبْدَأُ الصَّبَاحُ  

وَبِحُبِّكَ تَغْفُو دُمُوعُ الذِّكْرَيَاتِ  

هُوَ فَرَاغٌ كَبِيرٌ.. يَنْهَكُ الحَيَاةَ كُلَّهَا  

بِلَا أَسْبَابٍ.. بِلَا مُبَرِّرٍ.. بِلَا أَمَلٍ بِاللِّقَاءِ  


بِقَلَمِ: لِينَا شَفِيق وَسُوف  

سَيِّدَةُ البَنَفْسَج 

سُورِيَّةُ

همس المساء بقلم الراقي لزرق هشام

 همس المساء


في مساءٍ يهمسُ فيه الحنين،

جلسنا تحت ظلّ الغروب،

أنا وأنتِ...

ننقشُّ الحروفَ على نَفَسِ الريح،

كأنّ الكلامَ لم يُخلَقْ إلّا لنا.

عيونكِ كانت مرآتي،

تراني حين أضيع في صمتي،

وتنقذيني منّي...

بابتسامةٍ تُشبه قُبلةَ مطرٍ

على وجهِ صيفٍ عطشان.

نختلف؟ نعم،

لكنّ كلامنا... ليس خصامًا،

هو رقصُ الأرواح في ساحةِ المعنى،

صراعٌ ناعمٌ

بين الفكرة والعاطفة،

بين القلب والعقل،

ننتصر فيه معًا... أو لا أحد.

نحكي عن الحبّ،

عن الألم،

عن الإنسان حين

 يُحِبّ رغم الخسارة،

ويرحل رغم الشوق،

ويعود دون أن يُسأل: لماذا؟

في تلك الأمسية،

اكتشفتُ أنّ الحريّة ليست في الهتاف،

بل في أن تُحبّ من تشاء،

وتقول ما تشاء،

وتصمت حين تشاء...

دون خوف...

                          - لزرق هشام -

              من المغرب.

صغيرتي بقلم الراقي أمير صالح

 صغيرتي 


متعبةٌ أنتِ، وربما مُرهَقة، وربما منكسِرة،


تنزلقين نحو هاويةٍ لا تُدركين وجهتها.


الطريق من حولكِ مُبهم، لا معالم له ولا خارطة.


رَحابُ الدنيا، على اتساعها، تضيق في عينيكِ،


وأحيانًا تتجمّد الحروف على شفتيكِ،


من ماضٍ هزّ القلب والكيان،


ومستقبلٍ لا يُرى له بيان.


انكسارٌ يتلوه انكسار،


لكنّ صمودكِ عنيد.


فلابد من مواصلة السير في الطريق،


فلنُكمِلْ ما بدأناه، وإن فقدتِ السند والشغف.


ربما بعض الأنين، وشيءٌ من الحنين،


وربما يولد نبضٌ يرعاكِ،


ويكبر في أحشائكِ،


فالربيع آتٍ،


واليقين: أنه سيأتيكِ.


أمير صلاح 


٤/٨//٢٠٢٥

أنا المنتصر ..وحتما بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 "أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً"


أَنا المُنْتَصِرُ وَحَتْماً سَوْفَ أَبْلُغُ ما أُرِيدْ

مَهْما تَكاثَرَ حَوْلَ دَرْبي كُلُّ مُفْسِدٍ عَنِيدْ

أَنا الفَتى الحُرُّ التَّقِيُّ، النُّورُ في قَلْبي وُقودْ

أَسْري إِلى وَطَنِ العَطاءِ، بِغَيْرِ خَوْفٍ أَوْ جُحودْ

هُمْ قَدْ تَلَوَّنَ جِلْدُهُمْ، خانُوا الأَمانَةَ وَالعُهُودْ

باعُوا الكَرامَةَ بِالخُنوعِ، وَسارُوا في خُطى النُّقودْ

أَمَّا أَنا، فَأَنا الَّذي لا يُرْهِبُ السِّجْنَ الحَدِيدْ

صَوْتي هُتافُ المُخْلِصِينَ، وَسَيْفُ قَوْمِي إِنْ يُرِيدْ

أَنا لا أُسَاوِمُ في المَبادِئِ، لا أُهادِنُ أَوْ أَحِيدْ

وَسَأَفْضَحُ الأَقْنِعَةَ السَّوْداءَ إِنْ طالَ المُدَى البَعِيدْ

سَأَظَلُّ أَصْعَدُ كَالسَّحابِ، وَأَزْرَعُ الصَّبْرَ الشَّدِيدْ

فَإِذا تَكالَبَ ظُلْمُهُمْ، فَدُعاءُ أُمِّي لي سَنِيدْ

أَنا المُنْتَصِرُ يا بِلادِي، رَغْمَ مَنْ خانَ وَاسْتَفادْ

فَالْغَيْثُ يَأْتِي بَعْدَ صَمْتِ الغَيْمِ، أَوْ في وَسْطِ رَمادْ

وَإِذا جُرِحْتُ، فَفي الجِراحِ بَدايَةُ الدَّرْبِ المَجِيدْ

وَالشَّعْبُ حَوْلِي، في العُيُونِ قَصائِدُ الفَجْرِ الوَلِيدْ

في صَمْتِهِمْ صَوْتُ السَّماءِ، وَفي دُموعِهِمُ الحَدِيدْ

يَمْشُونَ خَلْفِي كَالْرِّجالِ، وَكُلُّهُمْ عَهْدٌ وَوَعِيدْ

مِنْهُمْ عَجُوزٌ بِالدُّعاءِ، وَشِبْلُنَا يَرْنُو الشَّهادَةْ

وَمِنَ النِّساءِ مَنِ ارْتَدَيْنَ الصَّبْرَ وَاحْتَضَنَّ الإِرادَةْ

أَنا لَسْتُ وَحْدِي في الكِفاحِ، فَكُلُّهُمْ جُنْدُ الطَّهارَةْ

وَالْوَعْدُ فينا لَمْ يَمُتْ، وَالحَقُّ أَقْوَى مِنْ خَسارَةْ

وَسَتَنْحَنِي كُلُّ الجِباهِ إِذا عَلَتْ راياتُ نُورِ

وَسَأَكْتُبُ التَّاريخَ فَخْراً... بِدَمِ الحُرِّ الغَيورْ

أَنا المُنْتَصِرُ... وَحَتْماً، سَوْفَ نُبْقِي الحُلْمَ حَيًّا

حَتَّى وَلَوْ سَقَطَ الزَّمانُ، سَنَرْفَعُ الأَوْطانَ طَيًّا


الاستاذ: فاروق بوتمجت (الجزائر 🇩🇿)

سيدتي الفلسطينية بقلم الراقية طلعت كنعان

 سيدتي الفلسطينية


‎سيدتي ما أجمل نبضك، حين يوازي ألم الرؤيا 

‎وحين يضاجع الذاكرة وبعضا من أملنا المدفون تحت أطنان من كتب التاريخ المزيف. 

‎وركام البيوت وحطام المقابر 

‎هل خدعتنا المحابر؟ 

‎أم خدعتنا ذاكرتنا العقيمة 

‎بعمقها ولون الحبر الأزرق 

‎فكتب القلم كل قصص النفاق

‎والشقاق 

‎وتفنن بنشر أسرارنا على حبل الخطيئة

‎في حين ما زال 

‎ينزف الحبر دما و دمعا، فتوازى لونه الأزرق 

‎مع فكر الطغاة، وتحول إلى أداة ترسم شكل البلاط وحجمه

‎وكتب على الصفحات حروف من اليأس 

‎والهروب من واقع مفروض ومرفوض

‎فمن يغير على الصفحات واقع مرير 

‎سوى صرخات الأقلام وشعاعها 

‎هنا بنينا 

‎جوامع وكنائس لا لنصلي، بل لنستمد منها سطور نفاقنا ومحاولة كتاب ديانات على قطع من ذهب.

‎ديانات تقدس نفسها 

‎فبدلنا بعل وهبل بالحجر الأسود، ونسينا الله 

‎ووضعنا أصناماً على قمة الأهرام، وركعنا خوفا واحتراما

‎نعم 

‎نصلي لكل من قال أنا الطاغية فاعبدون


‎بقيت الأهرام شامخة، وسقطنا على ما تبقى منها 

‎بقي الحجر الأسود شاهدا على معركة مؤتة 

‎وتحطمت قلوبنا

‎هجر المغول والتتار بيوتنا 

‎ويقينا تحت قبضة العبودية نغني ونفتخر بالزنازين وحجم سجوننا 

‎فقهرنا أنفسنا بأنفسنا 

‎وأقسمنا أن لا نعبد سوى من يضع المقاصل على رؤوسنا 

‎وبعنا شرقنا على عتبات المغتصبين 

‎صارخين بصوت لا يسمعه سوى الأصم

‎بحروف مبهمة لا إعراب لها

‎نتهم المغتصبة، ونطالب شنقها على سيوف الشرف المسروق 

‎لأن العروبة أصبحت بلهجة غريبة تحتاج التفسير 

‎والإعراب

‎بزمن الردة وشرعية الكفر  

‎تتعالى بأفق الصمت حروف تشرق كل يوم

‎كلمات تذيب غيوم الخيانة

‎قل الحقيقة، ولا تركع


‎طلعت كنعان


Talat Kanan

دم على الطرقات بقلم الراقي سليمان نزال

 دم على الطرقات

   

دم ٌ على الطرقات ِ و لمشاهد الإعجازِ الغزّي آفاق و تراتيل

لأي جهات الحزن و التنكيل تميل ؟

رمى الغزاة ُ حفنة َ قمح ٍ فوق الرمل و الصرخات

كم من ضمير ميت ٍ تنقله قاذفاتُ الإفناء و التجويع ؟

ثمانون ألف شهيد ٍ و الخياناتُ تنقذ ُ الأعداء َ وتخنقُ الدروب َ و الشعوب َ و الحدود  

 دم ُ على الأيام ِ و الأحلام و التواريخ و بقايا من أشلاء ِ الأماني و ذاكرة القلب ِ و التفاصيل

عدنا إلى النشيد ِ كي تلتقط َ صيحة ُ حرف ٍ عنيد ٍ صورة َ التعبير من بين الخيام ِ و دموع القراءات

      بغير خطاب النارِ لا يصل الدليلُ إلى الجليل

سيعذّب ُ الوقت ُ نفسه كي يكنس َ ساعات التراخي و الشرود

زج البدايات في النهايات و اخترق ِ المنافذ َ و المعابرَ و أسلاكِ التوابع و الموانع َ و التماثيل 

لي جلسة تحت أشجار المسافات تحضرها غزالة النبض الرصاصي وحديثها المشمشي و فشلي في التعليق دونما قبلات تلك الصباحات و التماهيات و الشوق الممدود

هو مبدأ التوصيل بالتأويل الزعتري و نباتات الوجد ِ القرنفلي و مدارك الألم ِ النبيل 

  ألا أفيقي يا حشود 

ألا أزيلي مساحة َ الخنوع من جسد الأباطيل و الأضاليل و الخرافات 

إن الذي في خاطري غير الذي في نوايا التفريق و الفتن المريضة و التطبيع و التقسيم و التطبيل

دم ٌ على المآذن و القصائد و الحكايات القمرية و المسجد المقصوف و مشاهد الترويع و باحات الروح و غزة الملاحم و المكابدات تبحثُ تحت الركام عن أمل ِ الوجود

ألا أفيقي يا خير أمة كما قيل !

جمع َ الصلاة َ بجرحه ِ صقرٌ فلسطيني

صعد َ الدعاء ُ القدسي بنزفه و استغفرَ رب الناس و السماوات

     مَن أخبر َ الزمن َ المُنحاز عن سيرة ِ الفرسان تقاوم ُ الطغيان و تستفرد ُ في ترويض ِ الكائئات الهجينة ِ و المستحيل ؟

سلام الله عليك َ أيها الفادي الغزي

   يا مَن شققت َ الكونَ إلى نصفين ..كي نميّزَ بين الأنصار و الأحرار و شوارع التسليع و التمليع و التمييع و الذبول

هذه طرقات الرحيم فليسلكها مَن يعرف الإيمان بصحبة الحراك المزلزل و قراءة الآيات في خنادق الإرادات

   ألا أضيفوا للعبادات ِ ربطة َ خبز ثم استعدّوا للردود

دم ٌ على الأوراق و الأغصان و الكلمات و تحايا المهجرين و في المنافي و المخيمات

 وحبيبة ٌ لي جاءتْ تزورُ صباح َ الحبق اللغوي بأنوثة ِ اللوز ِ و فاكهة العناق ِ الكرزي..رأت ِ النهرَ يغازل ُ ضفة َ الأشواق و الأقداس و يترك الصوت للياسمين الشامي كي يساجل َ الوعدَ و الشذى و رائحة الأرض و المواعيد


سليمان نزال

حين يكون اللقاء ميلادا بقلم الراقي وليد الجزار

 ✨ حين يكون اللقاء ميلادًا ✨


ماذا لو...؟؟؟

عانيتُ من بُعدكِ...

ويقتلني حنيني لعِشقكِ...

أتُعلمين كم أُعاني إن غِبتِ عني يومًا؟


أيعقل أن تغيب الشمسُ عن الشروق؟

أيعقل أن يتوقف القمر عن دَورانه في المدار؟

أو أن يمتنع الإنسانُ عن تنفُّس الهواء؟

أيعقل أن يتوقف تدفُّق الدم في الوتين؟


فأنتِ الوتين...

وأنتِ شريانُ الحياة...

ولن يتوقف قلبي عن الدوران في مدار حُبكِ.


فأنتِ الشمس التي تُشرق على سماء حُبي،

لتكوني الحياة...

ولتمنحيني شعاعَ أملٍ يُحيي بركان إحساسي،

ليعود بصورة بركانٍ

يُشعل نيرانَ الحُب!


لقد أصبح في قلبي جَمرُ نيرانٍ

يشتعل حُبًا لكِ،

وكيف إن غِبتِ... غابت الدنيا

وتوقَّف التاريخ عندها...


فإني أحسب ميلادي

من يوم لقائي بكِ.


تعلَّمتُ الحُبَّ على يديكِ،

تعلَّمتُ كيف أكون... ومَن أكون.

فكنتِ أنتِ لي كلَّ الكون،

ومفتاحَ الحياة...

بل كنتِ الحياةَ نفسَها بالنسبة لي.


فـماذا... لو؟؟؟

عانيتُ من بُعدكِ...

ويقتلني حنيني لعِشقكِ...

فكيف تكون الحياة؟!


           بقلم 


وليد جمال محمد عقل 

(الشهير بوليد الجزار)

المخاض بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💜💙 المخاض 💙💜

أخي في غزة الجائعة....

والتي مازال جرحها ...

على الأرض يسيل.....

الحمل ثقيل.....

ودربنا طويل طويل...

ربما لم نقطع منه سوى القليل القليل.

فاصبر أخي.....

فلا شيء مستحيل....

حتى ولو طال المخاض بنا.....

واستشهد مليون قتيل....

فلا بد أن تشرق الشمس...

ويثمر النخيل.....

****************************

اصبر أخي....

ضمد جراحك وانتفض.....

فالمخاض عسير.....

سيزهر جرحك ربيع انتصار.....

    وإكليل غار......

على جبين أيقونة اسمها غزة....

أم الرجال....

وصانعة المحال.....

ربما يقول أحدهم:

هذا محال.....

وضرب من ضروب الخيال...

أن نحرز النصر ......

ونقهر عرش الضلال......

برغم الجوع والألم العضال....

سيأتي الانتصار 

كم أشعر حين أذكر اسمها....

بالفخار......

لاشيء مستحيل... 

فغزة لم تذق يوما طعم الانكسار....

💛💛💛❣💛💛❣💛💛💛

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

المخاض 

سوريا

💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙

أيادي الغدر بقلم الراقي رشاد عبيد

 .................( أَيَادِي الْغَـدْرْ )


الْحَمْــدُ لِلَّــــهِ إِذْ أَعطَــىٰ فَأَدهَشَـنَا

           لَمَّـا قَضَىٰ فَرَجـًا قَـدْ غَـابَ أَزْمَانَـا


وَأَبْعــدَ الْهَـــمَّ عَــنْ صَــدْرٍ يُمَزِّقُــهُ

           ظُلْـمُ النِّظَـامِ وَجَـوْرٌ هَـــزَّ وِجْدَانَـا


وَأَصْبَـحَ النَّاسُ حَيْرَىٰ فِي مَقَاصِدِهِمْ

           فَـلَا سَـبِيلَ لِحَــقٍّ ضَــاعَ أَوْ بَـانَــا


لِمِثْـلِ هَـذَا يَذُوبُ الْقَلْبُ مِنْ كَمَــدٍ

           ويُذْرَفُ الدَّمْـعُ فَـوْقَ الْخَــدِّ هَتَّـانَا


فَكَــمْ صَبَــرْنَا عَلَـىٰ ضُـــرٍّ يُبَرِّحُنَــا

           وَأَسْـفَرَ الصَّبـْـرُ عَـنْ نَصــرٍ تَغَشَّانَـا


وَنَسْـأَلُ اللَّــــهَ أَنْ يَحمِــي مَرَابِعَنَـا

           وَيَغْمُــرَ الشَّـامَ أَمْــنٌ صَــارَ يَرعَانَـا

          

لِيَخْطُـرَ الْمَجْــدُ وَالرَّايَـاتُ خَـافِقَــةٌ

           فَقَــدْ أَطَــلَّ عَلَـى الْفَيْحَـاءِ جَذْلَانَـا


يَا شَــامُ يَا زَهْــوَةَ الْبُلْـدَانِ يَا أَمَــلًا

           يُجَــــدِّدُ الْعَهْــــدَ لِلْأَجْيَـالِ أَحيَـانَــا


أَلَسْـــتِ أَوَّلَ مَــنْ لَاحَــتْ بَــوَادِرُهُ

           وَعَلَّـمَ النَّاسَ رَسْـمَ الْحَرفِ أَلْوَانَــا


فَالْأَبْجَدِيِّةُ مِـنْ أَرْضِي قَـدِ انْبَعَثَتْ

           وَأَيْقَـظَ النُّـورُ هَـذَا الٔكَـوْنَ فَازْدَانَـا


رَبَّـاهُ فَاحفَظْ شَـآمَ الْعُـرْبِ مِـنْ خَطَـرٍ

           وَفِتْنَــــةٍ عَصَفَــتْ لِلشَّـــرِّ عُنْــوَانَــا


فَقَدْ تَمَادَتْ أَيَادِي الْغَـدْرِ وَانْطَلَقَتْ

           كَالذِّئْـبِ تَفْتِــكُ وَالْأَحقَــادُ تَلْقَـانَــا


كَأَنَّنَــا لَـمْ نَعِــشْ يَوْمــًا بِصُحْبَتِهِمْ

           وَلَا اجْتَمَعْنَـا عَلَـىٰ خَيـْـــرٍ بِدُنْيَانَــا


يَا مَـنْ سَفَكْتُمْ دَمَ الْأَحـرَارِ فِي سَــفَهٍ

           وَخِنْتُــمُ عَهْـــدَ تَارِيـخٍ لَنَـــا كَـانَـــا


يُوَحِّدُ الشَّامَ فِي سَهْلٍ وَفِي جَبَـلٍ

           وَلَا يُفَـــرِّقُ بَيـْـنَ الْأَهْـــلِ وَافَـانَـــا


أَمَــا خَشِيتُمْ مِنَ الْأَجْيَـالِ تَلْعَنُكُـمْ

           وَيَسْتَبِيحُ حِمَاكُـمْ كُـلُّ مَـنْ عَـانَـىٰ


وَبَاشَـرَ الزَّحـفَ ثَـأْرًا مِنْ جَرَائِمِكُمْ

           فَقَــدْ سَلَكْتُمْ طَرِيـقَ الْبَغْـيِ بُهْتَـانَا

             

قُـلْ لِلَّـذِي أَبـْـدَى الْتَعَنُّـتَ وَارْتَمَـىٰ

           فِي حُضْـنِ أَعْـدَاءٍ عَاثُـوا بِأَقْصَانَـا


هَـلْ كُنـْتَ تَحْسَبُ يَا هَجْرِيُّ أَنَّكُـمُ 

           إِذَا ارْتَهَنْتُـمْ لِجَيْشِ الْكُفْــرِ إِذْعَـانَـا


أَنَّ الْعَمَالَـــــةَ لِلْمُحتـَـــلِّ تُكْسِـــبُكُمْ

           فَـوْزًا بِحَربٍ لَهَـا قَـدْ بِعـتَ أَوْطَانَا

        

عِشْـتُمْ عَلَىٰ وَهَـــمٍ أَزْرَىٰ بِمَوْقِفِكُمْ

           وَقَــــدَّرَ اللَّـــــهُ لِلْأَنْجَـاسِ خُـذْلَانَــا


فَــلَا مَكَــانَ لِمَـنْ مَاتَــتْ مُرُوءَتُــهُ

           وَرَوَّعَ الْخَلْـقَ فِي أَرْضِـي وَأَضْنَانَـا


سَيَرفُلُ النَّصرُ فِي سُوحِ الْوَغَىٰ طَرَبـًا

           وَيُهْــزَمُ الْجَمْـــعُ بِالْمَيـْـدَانِ خُسْرَانَا

ا

                      .. رشاد عبيد

                    سورية ـ دير الزور

ارحلي بقلم الراقي بهاء الشريف

 ارحلي

يغتالني شعور أننا ما افترقنا 

أحلامنا العذراء تداعب جفون الغيم

وردتي بلا شوك

زرعتها مبللة بندى الشوق 

تراقصت مع النسمات

لحن الوفاء

لا استسلام

تركض خلفنا ذكرى 

تداعب خصلات شعر الليل

تبحث في أعماق النفس 

عن متنفس للبوح

ويح قلبي ترتعد أوصالي 

ممزقة ممزوجة بالحسرة 

أضعنا الطريق

رسمت بريشتي

ملاذا للفرار

فاضت محبرتي

ترنح الحرف

تباعدنا

لازال عالقا بأنفاسي

شذا عطرك

بقاياه

تدنو مني

تداعبين ذاكرتي

تشاكسين أحلآم

لمّ تنصفيني

في ظلمة أيامي 

نور خافت

من بعيد

أهو شروق شمس الأمل

دعيني في متاهة 

مللت رجوعي

تمزقت ضلوعي 

تبعثرت أوراق الورد 

ضاع الودّ 

توقف نهر الحب

عن الجريان

تسلل الخوف إلى وديان الذاكرة

غارقة في الحمم البركانية 

بصيص شعاع الأنف

اس الوهميّة 

 ارحلي ما عاد في العمر بقية

بسمتك الندية بقلم الراقي الطيب عامر

 بسمتك الندية تلك تشبه في بريقها 

بريق النبؤات العظيمة ،

إنها كجسر وسيم للغاية يربط بين 

مكامن الظلام و مخارج النور ،

قبلة ملاك على ثغر من سرور ،


تأخذني إلى حيث أشاء من مباهج 

المجاز في مراعي الشرود ،

و تعيدني إلى حيث تريد من لذة 

الحقيقة ،

و تتركني أسيرا حرا بين زهرتين 

كلاهما أنت ،


الأولى هي أنت على طبيعتك 

الأرضية ،

مكللة بكل مزاياك المحمدية ،

تسعين بين نفائس النضوج و لذائذ

الشقاوة ،

تسارعين الخطى إلى آبار الهناء 

لتملئي جرار المواعيد ،


و الثانية هي أنت و بكل استثنائك 

السماوي ،

روح على هيئة جسد ،

غارقة في شبهة الملاك ،

و حواليك كل الهوى يرتب لغزه 

على هواك ،


ذات ربيع حبيب للبحر و اليقين ،

و في تصريح مقتضب لجرائد العبير 

قال عنك الياسمين ،

ليست بسمتك وحدك تلك حين تبتسمين ،

بل بسمة قبائل الود و الوداد أجمعين ...


الطيب عامر / الجزائر ....

على درب هواك تائه ومحترق بقلم الراقية نور شاكر

 ||على دربِ هواكِ… تائهٌ ومُحتَرق||


أنا تائهٌ في دربِ حبّكِ ضائعٌ

مقْيودُ نبضي في هواكِ لا يُعتَقُ


قلبي غريقٌ، في غرامكِ تالفٌ

مسحوقُ وجدي بالحنينِ المُحرِقُ


جسدي تهالكَ من فُراقكِ موجَعاً

لم تبقِ منهُ سِوى عظامٍ تُزهقُ


قتلتني ببُعدكِ القاسي الذي

برداهُ في صدري جحيمٌ يُحرَقُ


ولم تشعري يومًا بما يعتري بي 

من نزف وجدي حينَ طيفُكِ يُؤرَقُ


أصرخُ بصمتي، والأنينُ بداخلي

كالرعدِ، في صدري يثورُ ولا يُخرقُ


أُخفي اشتياقي في ابتساماتِ الرُّدى

وأكتمُ الدمعَ الذي بي يُحْرَقُ


أُكذِّبُ قلبي حينَ يذكُرُ حبَّنا

لكنّهُ دومًا إليكِ يُصدّقُ


كم ليلةٍ باتَ الحنينُ مُلثّماً

يطرقُ جفوني والهوى لا يُغلَقُ


أواهُ من حُبٍّ تملّكني سُدىً

وفيكِ أنا، منّي أنا أتفرّقُ


نور شاكر