الأحد، 3 أغسطس 2025

دم على الطرقات بقلم الراقي سليمان نزال

 دم على الطرقات

   

دم ٌ على الطرقات ِ و لمشاهد الإعجازِ الغزّي آفاق و تراتيل

لأي جهات الحزن و التنكيل تميل ؟

رمى الغزاة ُ حفنة َ قمح ٍ فوق الرمل و الصرخات

كم من ضمير ميت ٍ تنقله قاذفاتُ الإفناء و التجويع ؟

ثمانون ألف شهيد ٍ و الخياناتُ تنقذ ُ الأعداء َ وتخنقُ الدروب َ و الشعوب َ و الحدود  

 دم ُ على الأيام ِ و الأحلام و التواريخ و بقايا من أشلاء ِ الأماني و ذاكرة القلب ِ و التفاصيل

عدنا إلى النشيد ِ كي تلتقط َ صيحة ُ حرف ٍ عنيد ٍ صورة َ التعبير من بين الخيام ِ و دموع القراءات

      بغير خطاب النارِ لا يصل الدليلُ إلى الجليل

سيعذّب ُ الوقت ُ نفسه كي يكنس َ ساعات التراخي و الشرود

زج البدايات في النهايات و اخترق ِ المنافذ َ و المعابرَ و أسلاكِ التوابع و الموانع َ و التماثيل 

لي جلسة تحت أشجار المسافات تحضرها غزالة النبض الرصاصي وحديثها المشمشي و فشلي في التعليق دونما قبلات تلك الصباحات و التماهيات و الشوق الممدود

هو مبدأ التوصيل بالتأويل الزعتري و نباتات الوجد ِ القرنفلي و مدارك الألم ِ النبيل 

  ألا أفيقي يا حشود 

ألا أزيلي مساحة َ الخنوع من جسد الأباطيل و الأضاليل و الخرافات 

إن الذي في خاطري غير الذي في نوايا التفريق و الفتن المريضة و التطبيع و التقسيم و التطبيل

دم ٌ على المآذن و القصائد و الحكايات القمرية و المسجد المقصوف و مشاهد الترويع و باحات الروح و غزة الملاحم و المكابدات تبحثُ تحت الركام عن أمل ِ الوجود

ألا أفيقي يا خير أمة كما قيل !

جمع َ الصلاة َ بجرحه ِ صقرٌ فلسطيني

صعد َ الدعاء ُ القدسي بنزفه و استغفرَ رب الناس و السماوات

     مَن أخبر َ الزمن َ المُنحاز عن سيرة ِ الفرسان تقاوم ُ الطغيان و تستفرد ُ في ترويض ِ الكائئات الهجينة ِ و المستحيل ؟

سلام الله عليك َ أيها الفادي الغزي

   يا مَن شققت َ الكونَ إلى نصفين ..كي نميّزَ بين الأنصار و الأحرار و شوارع التسليع و التمليع و التمييع و الذبول

هذه طرقات الرحيم فليسلكها مَن يعرف الإيمان بصحبة الحراك المزلزل و قراءة الآيات في خنادق الإرادات

   ألا أضيفوا للعبادات ِ ربطة َ خبز ثم استعدّوا للردود

دم ٌ على الأوراق و الأغصان و الكلمات و تحايا المهجرين و في المنافي و المخيمات

 وحبيبة ٌ لي جاءتْ تزورُ صباح َ الحبق اللغوي بأنوثة ِ اللوز ِ و فاكهة العناق ِ الكرزي..رأت ِ النهرَ يغازل ُ ضفة َ الأشواق و الأقداس و يترك الصوت للياسمين الشامي كي يساجل َ الوعدَ و الشذى و رائحة الأرض و المواعيد


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .