بسمتك الندية تلك تشبه في بريقها
بريق النبؤات العظيمة ،
إنها كجسر وسيم للغاية يربط بين
مكامن الظلام و مخارج النور ،
قبلة ملاك على ثغر من سرور ،
تأخذني إلى حيث أشاء من مباهج
المجاز في مراعي الشرود ،
و تعيدني إلى حيث تريد من لذة
الحقيقة ،
و تتركني أسيرا حرا بين زهرتين
كلاهما أنت ،
الأولى هي أنت على طبيعتك
الأرضية ،
مكللة بكل مزاياك المحمدية ،
تسعين بين نفائس النضوج و لذائذ
الشقاوة ،
تسارعين الخطى إلى آبار الهناء
لتملئي جرار المواعيد ،
و الثانية هي أنت و بكل استثنائك
السماوي ،
روح على هيئة جسد ،
غارقة في شبهة الملاك ،
و حواليك كل الهوى يرتب لغزه
على هواك ،
ذات ربيع حبيب للبحر و اليقين ،
و في تصريح مقتضب لجرائد العبير
قال عنك الياسمين ،
ليست بسمتك وحدك تلك حين تبتسمين ،
بل بسمة قبائل الود و الوداد أجمعين ...
الطيب عامر / الجزائر ....
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .