سيدتي الفلسطينية
سيدتي ما أجمل نبضك، حين يوازي ألم الرؤيا
وحين يضاجع الذاكرة وبعضا من أملنا المدفون تحت أطنان من كتب التاريخ المزيف.
وركام البيوت وحطام المقابر
هل خدعتنا المحابر؟
أم خدعتنا ذاكرتنا العقيمة
بعمقها ولون الحبر الأزرق
فكتب القلم كل قصص النفاق
والشقاق
وتفنن بنشر أسرارنا على حبل الخطيئة
في حين ما زال
ينزف الحبر دما و دمعا، فتوازى لونه الأزرق
مع فكر الطغاة، وتحول إلى أداة ترسم شكل البلاط وحجمه
وكتب على الصفحات حروف من اليأس
والهروب من واقع مفروض ومرفوض
فمن يغير على الصفحات واقع مرير
سوى صرخات الأقلام وشعاعها
هنا بنينا
جوامع وكنائس لا لنصلي، بل لنستمد منها سطور نفاقنا ومحاولة كتاب ديانات على قطع من ذهب.
ديانات تقدس نفسها
فبدلنا بعل وهبل بالحجر الأسود، ونسينا الله
ووضعنا أصناماً على قمة الأهرام، وركعنا خوفا واحتراما
نعم
نصلي لكل من قال أنا الطاغية فاعبدون
بقيت الأهرام شامخة، وسقطنا على ما تبقى منها
بقي الحجر الأسود شاهدا على معركة مؤتة
وتحطمت قلوبنا
هجر المغول والتتار بيوتنا
ويقينا تحت قبضة العبودية نغني ونفتخر بالزنازين وحجم سجوننا
فقهرنا أنفسنا بأنفسنا
وأقسمنا أن لا نعبد سوى من يضع المقاصل على رؤوسنا
وبعنا شرقنا على عتبات المغتصبين
صارخين بصوت لا يسمعه سوى الأصم
بحروف مبهمة لا إعراب لها
نتهم المغتصبة، ونطالب شنقها على سيوف الشرف المسروق
لأن العروبة أصبحت بلهجة غريبة تحتاج التفسير
والإعراب
بزمن الردة وشرعية الكفر
تتعالى بأفق الصمت حروف تشرق كل يوم
كلمات تذيب غيوم الخيانة
قل الحقيقة، ولا تركع
طلعت كنعان
Talat Kanan
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .