السبت، 29 مارس 2025

همس البحر ونداء الغياب بقلم الراقي رضا بوقفة

 همسُ البحرِ ونداءُ الغياب


على شاطئٍ يرنو ولا موجَ يُبحرُ 

وفي صمتِه همسُ الأسى يتكسَّرُ


رمالٌ تَمُدُّ الكفَّ صوبَ نسائمٍ

 تُراودُها الذكرى، فتَبكي وتَحسرُ


كأنَّ خُطى الماضينَ تَنسجُ طيفَها 

على صفحةِ الأفقِ البعيدِ وتَعبُرُ


وتَسألُ عن شَمسٍ تَوارتْ ببطئها 

تُلامسُ ماءَ البحرِ، تَغفو وتَسفَرُ


وتَبقى صخورُ الشوقِ في صبرِ

 وَجْدِها تُراقبُ دربَ العائدينَ وتُفكرُ


وهلْ مدُّ هذا البحرِ يَرجِعُ غائبًا؟ 

وهلْ يَنطَوي في الموجِ سِرٌّ مُقدَّرُ؟


وفي ظلمةِ الليلِ البعيدِ تَبوحُ 

لي نجومٌ بأسرارِ الزمانِ وتُخبرُ


فتَسمعُها رِيحُ الحنينِ مُناجِياً 

فَتبكي وتَشكو والليالي تُسعِرُ


وما البحرُ إلّا عاشقٌ في حنينِهِ

 يُنادي غيابَ الشمسِ، لكنْ يُقهَرُ


كأنَّ صخورَ الشاطئِ الآنَ تَهمِسُ: 

"متى يَرجِعُ الموجُ الذي كانَ يُزهِرُ؟"


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر

حكاية الشهيد بقلم الراقي د.اسامة مصاروة

 القيت هذه القصيدة في ذكرى شهداء يوم الأرض سنة ١٩٧٦ امام ضريح الشهيد رأفت زهيري اليوم ٢٩/٣ ابن مخيم نور شمس والذي سقط غدرا في مدينتي الطيبة الطيبة. 

حكاية الشهيد 


سقطَ الشهيدُ هنا فطوبى للشهيدْ

طوبى لمنْ بدمائِهِ كتبَ القصيدْ

فارفعْ جبينَكَ شامخًا إنّا نعيدْ

ذكرى البطولةِ رُغمَ محتلٍّ مريدْ

موتُ الشهيدِ ولادةٌ عمرٌ جديدْ

عمرٌ يدومُ مدى الليالي لا يبيدْ

موتُ المناضلِ في الوغى نصرٌ عتيدْ

نصرٌ سيأتي لا محالةَ بل أكيدْ

عشقُ الشهيدِ لأرضِهِ عشقٌ شديدْ

يأبى المذلّةَ والحياةَ كما العبيدْ

حرٌ أبيٌّ في الصلابةِ كالحديدْ

متوهّجٌ كشعاعِ شمسٍ أو يزيدْ

عندَ الولادةِ عندما يأتي الوليدْ

الكلُّ في فرَحٍ كأنَّ اليومَ عيدْ

بركوعِنا نرجو لهُ العيشَ السعيدْ

بخشوعِنا ندعو له العمرَ المديدْ

أمّا الشهيدُ فلا يبالي بل يُريدْ

عيشًا كريمًا فالكرامةُ في الوريدْ

غيرَ الكرامةِ والشهامةِ لا يُجيدْ

مهما طغوْا سيظلُّ جبارًا عنيدْ

لا يستوي من عاشَ في وهَنٍ بليدْ

وشهيدُ قومٍ عزْمُهُ حرٌّ سديدْ

هذا يُزَفُّ بكلِّ خزيٍ كالطريدْ

وشهيدُ قومٍ بالطبولِ وَبالنشيدْ

إنّ الشهيدَ بموتِهِ الحرِّ الفريدْ

أنقى وأطهرَ منْ سحابٍ أو جليدْ

يا شعبَنا الحرَّ المجاهِدَ والتليدْ

هذا الشهيدُ يخاطبُ العقلَ الرشيدْ

لا نصرَ يأتي للشعوبِ بلا رصيدْ

لا عودَ يأتي بالتشرذُمِ للشريدْ

بعزيمةِ الأحرارِ يأتي لو بعيدْ

بشجاعةِ الأبطالِ يأتي لنْ يحيدْ

د. أسامه مصاروه

الروائع في ترقب المطالع بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 الروائع في ترقب المطالع


الحال مستنفر لرؤية هلال والكل مترقب

شيء عادي شوق للفطر فلا تكن متعجب


هي النفوس تعشق الأعياد وإليها تطرب

ولها تضع لجان ترقب فلا تكن مستغرب


أتساءل متألما والكل من سؤالي متهرب

لصراخ القتلى المسموع ولا أحد يضطرب


ألخوار ورثناه أم عادة ألحقت بنا العطب

أم واقع ألفناه فلم يبق لنا أنف ولا شنب


وأراجع نفسي وذاكرتي لأجد فيها سبب

عن تاريخ أمتناوبطولات شبابها الشهب


وأفتح مجلدات صفحاتها يراعها الذهب

لأقرأ مواقفا لرجال أضحت نهجاومذهب


تضحية وفداء لكل عويص به قد رغبوا

بجسارة وإقدام لذا سمت بفعالهم الرتب


ولى زمانهم وخلفهم جيل هجين طرب

همه أجمل التسريحات وما يلبسه الغرب


"وامسلماه" والمقصودين بها ليسوا عرب

"وامعتصماه"التي أخرسها النفاق والكذب


كل مناهجنا تكرس الفشل وتدونها الكتب

وكل طموحاتنا انتصار بلعبة حواها ملعب


بالضفة الأخرى عين ترقب وأيادي.تخرب

من أجل أن يبقى بئر النفط دفاقالا ينضب


رمضان قد ولي وشهر شوال منا يقترب

ونسارع لترقب المطالع ومن لحسابه أقرب


نصعد الجبال لنتحرى رؤية هلالنا الغائب

وبسفح الجبل أطفال يرون للموت مخالب


الجميع شارد ولانتكاساته يعد ويحسب

حائر بحاله بالأخماس في الأسداس يضرب


يجتر انتصارات أجداده وهو يبكي ويندب

ويعض على يديه نادما مرة ومرة مغضب


سلام الممتعضين من أحوال بيتنا الخرب

ودعوة في ظهر الغيب لمن كان لحالنا سبب


العيد فرحة بعد شهر لبعض النفوس متعب

لكنه مأساة لما يكون جارك دمعه منسكب


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد. : الجزائر

وارفة الظلال بقلم الراقي د .سامي الشيخ محمد

 رداء الروح 60

وارفة الظلال


تبارك النور الحق والضياء

الفجر الندي

الشروق والضحى المبين

في مواسم الورود الناثرات عبيرها الكوني 

وطل الندى والريحان

أيتها التي تأنسها الكواكب والنجوم

 وبدر الدّجى المنير

 في أمسيات الود وليال التدان الجميلة

 على وقع نسائم الشوق العليلة بالوصل

 وطيب الوئام

تحج الخافقات المسبحات إليك في العلا 

والآفاق الرحيبة 

وعلى الأرض الحصاد الوفير والسلام المرتجى

 وحسن المقام

بكل ممالك العشق السرمدي أنت

قصيدة العمر ذات العبير

آية غراء تسر الناظرين إليها

في البدء كنا واحدا واليوم وغدا 

إلى آخر الزّمان

أنت المليحة في البلاد كلها

 وارفة الظلال في صيف الوداد المبجل

والهوى العذري

في فصول الإزهار المباركة والإثمار الوفير

في موطن اللوز والتين والزيتون والصبار

 والعوسج والزيزفون والسوسن والنسرين

 وشقائق النعمان والبيلسان


د. سامي الشيخ محمد

القرصان بقلم الراقي محمد ابراهيم ابراهيم

 💙💛القرصان 💛💙

عدو سافل وغد وضيع

يريد القتل والتنكيل فينا

يصول يجول لايخشى قرارا

ويقتل حتى عطر ... الياسمينا

يريد الماء والأرض التي في 

ثناياها .... تجذرنا .. قرونا

فهيكلهم غدا محض افتراء

وقصة شعبهم ليست يقينا

مجرد وهم عقل ... مستعينا

بتلمود أتى أمرا... مشينا

شجبنا ثم نددنا ...وصحنا

ولكن ياترى ماذا .. جنينا

فلا نفع الصراخ ولا أفادت 

مظاهرة ولا... ردت سجينا

بقوتنا نعيد الأرض قسرا

فهل من عاقل يصغي إلينا 

ليخبر من بأرض العرب ثاو

بأن الله ينصر من .... يعينا

فهبوايابني الأعراب ريحا

تزمجر بالغزاة .....الطامعينا

فغزة هاشم تلقى ....هوانا

ويلقى أهلها....ذبحا مهينا

فأين مروءة الأعراب أضحت 

رهانا في أيادي....... المجرمينا

لنا شرف فهل أمسى رخيصا

وقد كنا كراما ...... ماجدينا

وهل نخوة الأعراب ماتت

و أمست في الثرى طينا دفينا

تفرقتم فدب الوهن ..... فيكم

فأصبحتم عبيدا ... صاغرينا

ألا تبت أياديكم..... فأنتم 

أداة في أيادي... الآمرينا

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم 

القرصان 

حمص /سوريا 

💛💛💛💙💛💛💛💙💛💛

أفراح عيد الفطر بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أفراح عيد الفطر


عيدٌ تُكَلَّلَ حُبُّهُ بِفُؤَادِي

فَيْضُ السَّلَامِ وَوَردهُ ببلادي


وَتَبَسُّمُ الإِشْرَاقِ فِي وَجْهِ الشَّقَا

يَغْتَالُ لَيْلَ الْجَهْلِ بِالإِنْشَادِ


عيدٌ وَكُلُّ الْبَارِجَاتِ تَزُفُّهُ

فِي الْبَحْرِ وَالأَمْوَاجِ كَالْمُعْتَادِ


والطائراتُ بكلِّ جُرمٍ تعتلي

هامات شعبٌ بالسَّلامِ يُنادي


نصْحُو ننَامُ عَلَى ضَجِيجِ الْحِقْدِ فِي

تلك الْقُلُوبِ وَنَارُهَا وَقَّادِ


سُحْقًا لِمَنْ يَغْتَالُ أَفْرَاحًا بِهَا

صَوْتُ السَّلَامِ وَفرحةَ الأولادِ


أَنَا مِنْ جَمَالِ الْعِيدِ أَدْعُو كُلَّ مَنْ

يَهْوَى السَّلَامَ إِلَى بُلُوغِ مُرَادِي


وَمُرَادِيَ الْمَعْرُوفُ إِسْعَادُ الْوَرَى

بِالْودِّ لَا بِالْحَرْبِ وَالأَحْقَادِ


       شاعرة الوطن

أ.د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٩رمضان١٤٤٦هجرية

الموافق ٢٩ مارس ٢٠٢٥م

ضعف الإجتهاد بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 *---------- { ضعف الاجتهاد } ----------*

بعض الناس يتفانى في العمل فيكسب ويرتفعُ

والبعض يمعن في الكسل ولا يبادر ولا يتطلّعُ

فالوضيـع تهون نفسه وبالمذلة يقبل ويستمـتعُ

ولا يدرك قيم الشهامة وبكل مغبة للظلم يركعُ

والأبي يخيّر الحرّية والعزّة ولا يذلّ ولا يخنعُ

والجبان يخاف المواجهة فـتراه يتردد ويتفجّعُ

والحياة للطموح تنفـتح وللمبادر الواثق تـتسعُ

ولا تستجـيب لمن يتنكر ويبخل ويكلّ ويتوجّعُ

وكم تزهو وتزدان بمن يتفاءل فيسعى ويبـدعُ

وإذا ضعف الاجتهاد والسعي يترهّل المجتمعُ

وكلما انهارت المعارف والوعي تنتشر البدعُ

وقد تزدهر التفاهة والدجل والمقالب والخدعُ

ويتأبّد التخلف والاستبداد والاستكبار والفزعُ

وتقل مكارم الإحسان والإيمان ويشتدّ الجشعُ

وتنهار أواصر التفاهم ويعمّ التنافر والتصدّعُ

وكلما اتسعت الأنانية يتّسع الجور ولا ينقطعُ

ويكثر الغرور والرياء وتزول اللباقة والورعُ

فتجد البعض يتطاول وعن استهتاره لا يرجعُ

ومأتي التهور والبغي عقدة نقص لا تتزعزعُ

وكم من الناس يقاسي من هواجـس لا تـنقشعُ

ولما يستبد الكبرياء يصعب الاعتدال والترفعُ

وتستحيل الرصانة والقناعة ويزول التواضعُ

والإنسان اللبيب من على صهوة عقله يتربّـعُ

ولا يسيء إلى الناس ويجود بما يريح وينجعُ

وهكذا ينال العزة والاحترام بما يقول ويصنعُ

فتحصّن بنور العقل ولن ينتابك خزي أو هـلعُ

ولن تنحرف عن الصواب وكل ما تفعله ينفعُ

وإذا غاب الفكر السداد فلا أمر ينجح وينصعُ

ومن تعـبث به النزوات يعمى عن العزة ويقعُ

وما دور من ليـس له علم ولا يبني ولا يـزرعُ

وماذا تنتظر ممن يتهافـت وإلى المهالك ينزعُ

وما أكثر من يستهلك بنهم ولا يعمل ويخـترعُ

وها نحن نتبارى في الإفساد وإلى الله نتشفّعُ

ونوازع الاحتيال والتناحر فينا لا تقل وتهجعُ

فكيف نكون نزهاء ولكل رهط مذهب ومرجعُ

ومتى نتحرّر من تخلفنا وعلى المحبة نجـتمعُ

*---- 

{ بقلم الهادي المثلوثي / تونس } ----*

جاء العيد بقلم الراقي معز ماني

 ** جاء العيد **

العيد جاء ... 

فكيف يزهر بالدما ؟

وكيف يضحك 

والخراب قد احتمى ؟

العيد أقبل والبيوت رمادها

يشكو الدمار 

وتشتكي منه السما ..

العيد أقبل هل أهلل فرحة ؟ 

أم أن جرحي سوف 

يفضح ما كما ؟

في كل زاوية يقيم يتيمها 

قد ضاع في شبح

الفناء المظلما ..

العيد كان لنا هلالا مشرقا 

والآن صار دخان قهر معتما

كنا نعلق في المداخل فرحة

واليوم نرفع راية الموت الدما ..

العيد كان لنا حكايا أفراح 

واليوم أصبح للحداد مترجما

قد كان في الأمس الجميل سقوفنا 

تهفو لعيد والسماء تبسما ..

يا عيد لا طرقاتنا مزدانة

لا وجه طفل في الدروب مبسما

الكوخ أقسم أن يغادر ساكنا 

والحقل يبكي سنبلات أعدما ..

من ذا الذي يكلل بالزهور جرحنا ؟ 

من ذا يمد على الفواجع ما؟

كنانحضر للحلول سعادة 

واليوم نحضر للقبور ترحما ..

لكن سنشعل من رماد مآسنا 

ونعود يوما نصنع العيد الذي 

خطته أنفسنا رجاء ملهما ..

عيد افطر سيورق الحلم الذي 

قد عاش في قلب 

الدموع متمما

ونقول يا أرضي غدا 

ستضيئنا شمس السلام

وتستفيق الأنجما ...

                                 بقلمي : معز ماني

عيد بطعم الألم بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** عيد بطعم الألم ***


العيد يطرق الأبواب المهجورة يسأل عن قلوب كانت تنبض بالفرح عن أطفال يركضونَ في الأزقة عن نساءٍ ينثرنَ الحلوى على الأكتافِ الصغيرة لكنه لا يجد غير الصمتِ يرد عليه

هنا كانت البيوت لكنها صارت رمادا هنا كان الضحكُ لكنه اختنق تحتَ الأنقاض

العيد يمر على العيونِ المطفأة

 على الأيدي التي ترفع صورَ الغائبين 

على الأمهاتِ اللواتي يقبّلن أسماء منقوشة 

 على الجدران 

على الأرصفةِ التي تفتقد خطى العائدين

أي عيد هذا

 حين يفتح الفقراء أيديهم للريح

 حين يصطف الأطفال في طوابير

 للحصولِ على كسرةِ خبز

 حين يشرد العيد نفسهُ باحثا عن وطن يحتضنه

أي عيد يأتي فوق صوتِ الرصاص

 أي عيد يلبس ثيابا جديدة في مدن ترتدي الحداد أي عيدٍ يمسح دموع الثكالى

 ويعيد لمن رحلوا أسماءهم المنسية

يا عيد لا تدخل هذه الأزقة الموحشة

 لا توقظ ذكرى الذين لم يعودوا

 لا تبكِ فوق قبورهم فهم تعبوا من البكاء

يا عيد امضِ بعيدا هذا العام

 فلا فرحَ هنا ولا وطن.....


بقلمي: زينةالهمامي تونس

الجمعة، 28 مارس 2025

مدارات متعبة بقلم الراقي وسيم الكمالي

 **مدارات متعبة* *

**بقلم: وسيم الكمالي* *


عَلَى مَقْرُبَةٍ مِنَ السُّقُوطِ،  

وَهَفَوَاتِنَا الْمُتَكَرِّرَةِ...  

نَدُورُ فِي فَلَكِ الْخَوْفِ وَالْقَلَقِ...  

فَتَتَكَرَّرُ أَخْطَاؤُنَا...  

وَنَجُرُّ خَيْبَاتِنَا كَمَا كُلَّ مَرَّةٍ...  

ثُمَّ نُحَاوِلُ أَنْ نَتَخَطَّاهَا فَلَا نَسْتَطِيعُ،  

لِأَنَّ أَقْدَارَنَا قَدْ كُتِبَتْ فِي أَلْوَاحِ الضَّيَاعِ.  


فَصِرْنَا نَكْتُبُ أَشْعَارَنَا عَلَى أَثَرِهَا،  

مُحَاوِلِينَ النِّسْيَانَ...  

فَنُعَاوِدُ نَفْسَ الْكَرَّةِ...  

وَنَجِدُ نَفْسَ الْخِذْلَانِ...  

فَنَدُورُ فِي أَفْلَاكِ التَّوَهَانِ،  

طُوفَانٌ،  

يُحِيطُ بِنَا وَمِنْ كُلِّ جَانِبٍ وَمَكَانٍ...  

وَيَمْضِي الْوَقْتُ وَالزَّمَانُ،  

وَنَحْنُ نَسِيرُ فِي عَكْسِ الإتِّجَاهِ،  

وَأَرْوَاحُنَا تَائِهَةٌ،  

وَنَحْنُ تَائِهُونَ...  


لَا نَعْرِفُ أَيْنَ نَحْنُ،  

سِوَى أَنَّنَا نَدُورُ حَوْلَ أَنْفُسِنَا،  

وَلَا نَعْرِفُ لَنَا طَرِيقًا،  

سِوَى طَرِيقِ الأَشْوَاكِ  

فِي مَدَارَاتِنَا الْمُتْعَبَةِ...  

كَالْغُرَبَاءِ نَمْضِي،  

وَخُطَاوِينَا قَابِعَةٌ فِي نَفْسِ الدَّوَرَانِ.  


---

 *Wasim alkamali voice*

أنا الفصيح بقلم الراقي عبد الله محمد سالم عبد الله عبد الرزاق

 ✿❀❁ أَنَا الفَصِيحُ ❁❀✿


أَنَا الفَصِيحُ، وَإِنْ جَارُوا، وَإِنْ جَهِلُوا

وَلِي بَيَانٌ، إِذَا نَادَيْتُ يَشْتَعِلُ


شِعْرِي كَنَصْلٍ بِكَفِّ الحُرِّ مُتَّصِلٌ

إِذَا نَطَقْتُ، فَلَا زَيْفٌ وَلَا خَلَلُ


إِنْ كَانَ فِي القَوْمِ مَنْ يَرْضَى بِدَاهِنَةٍ

فَالحُرُّ حُرٌّ، عَنِ الأَهْوَاءِ يَنْفَصِلُ


أَهِيمُ فِي لُغَةِ الفُرْسَانِ مُنْتَشِيًا

وَفِي المَعَانِي، لِيَ التِّبْيَانُ وَالمَثَلُ


أَرْوِي القُلُوبَ بِمَاءِ الحَرْفِ مُنْهَمِرًا

كَالغَيْثِ يُنْعِشُ أَرْضًا حِينَ يَنهَمِلُ


مَا قُلْتُ قَوْلًا بِهِ عَيْبٌ وَلَا خَطَلٌ

لَكِنَّنِي أَطْرُقُ الأَذْهَانَ إِنْ سَأَلُوا


إِنْ قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثًا لَسْتُ أَفْقَهُهُ

وَقِيلَ لِي: لَفَصِيحٌ لَيْسَ يَحْتَمِلُ


بِالشِّعْرِ يُعْرَفُ مَنْ فِي قَوْلِهِ دُرَرٌ

لَوْ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا لَمْ تُفْهَمِ الجُمَلُ


كَالسَّيْفِ يَبْرُدُ فِي كَفِّ الجَبَانِ هُوَى

وَيُقْدِمُ الحَرْبَ فِي مِيدَانِهَا البُطَلُ


فَإِنْ سَأَلْتَ عَنِ الأَقْوَالِ مَنْزِلَتِي

فَالشِّعْرُ مَجْدِي، وَفِيهِ العِزُّ وَالأَمَلُ


وَدَعْ لُغَاتِ الوَرَى تَنْسَابُ صَامِتَةً

أَنَا الفَصِيحُ، وَإِعْجَازِي هُوَ الجَدَلُ


إِنِّي سَأَمْضِي وَفِي صَدْرِي لَهِيبُ أَسًى

يُزِيلُ ظُلْمَ الدُّجَى وَالمَجْدُ يَكْتَمِلُ


بقلمي: عبدالله محمد سالم عبدالله عبدالرزاق

صدى الخذلان بقلم الراقي عماد فاضل

 صدى الخذْلان


تَلَاشَى الوَصْلُ وَانْذثَرُ الصّوَابُ

وَحَاصَرَنَا التَّخَاذُلُ وَالغِيَابُ

فَهَذهِ صَرْخَةُ الأحْرَارِ تَعْلُو

وَذَاكَ الطّفْلُ يَقْهَرُهُ العَذَابُ

فَفِي السّاحَاتِ أنْيَابٌ ذِئْبٍ

وَأشْلَاءٌ تُهَشِّمُهَا الكِلَابُ

تَتَالِي الحَادِثَاتِ بَرَى الأهَالِي

وَصَمْتّ فِي الدُّنَا عَجَبٌ عُجَابُ

عُيُونٌ فِي دُجَى الإغْفَاءِ تطْفُو

وَآذَانٌ يُحَاصِرُهَا السّرَابُ

ترَابٌ مِنْ دَمِ الأبْرَارِ يُسْقَى

وَسَاحَاتٌ تُلَوّثُهَا الذّئَابُ            

فَكَيْفَ أنَامُ وتغْفُو جُفُونِي

وَدَارُ العِزًِ يَمْلَؤُهَا الخَرَابُ

فَيَا أسَفِي عَلَى عجْزِ الأيَادِي

وَيَا أسَفِي عَلَى أرْضٍ تُصَابُ

كَفَانَا يَا حُمَاةَ الحَقِّ قَهْرًا

فَقَدْ ضَاقَ الفَضَا وَطَغَى الضّبَابُ


بقلمي : عماد فاضل (س. ح)

البلد : الجزائر

كانت لنا علما بقلم الراقي محمد الدبلي الفاطمي

 كانتْ لنا عَلما


يا أُمّةً خَنَقَتْ منْ جَهْلِها القَلَما

فَشَرّدَتْ لُغَةً كانتْ لَنا عَلَما

وما نَراهُ مُتاحاً في مَدارِسِنا

أضاعَ مِلّتَنا والأصْلَ والقِيَما

تُعْطى الدُّروسُ بلا شَرْحٍ ولا أُسُسِ

تُجَسّدُ الطّرْحَ والأهْدافَ والحُلُما

ما كُلُّ ما يَشْتَهي الإنْسانُ يُدْرِكُهُ

إنّ التّحَكُّمَ في إنْشائنا انْعَدَما

تَبّاً لأَنْظِمَةِ التَّعْليمِ قدْ فَشِلَتْ

فأنْجَبَتْ واقِعاً بالواقِعِ اصْطَدَما


يا واشِماً صَفْحَةَ الكُنّاشِ بالدُّرَرِ

أوْجِزْ بلَفْظِكَ في التّدْبيرِ والنَّظَرِ

واخْترْ حُروفكَ واسْتَمْتِعْ بِلَفْظَتِها

فالمُفْرداتُ تَرى الأفْكارَ بالبَصَرِ

تَصْطادُ بالخَلَدِ المِلْحاحِ أحْْرُفَها

فَتَصْنَعُ اللّفْظَةَ المُثْلى مِنَ الدُّرَرِ

وهكذا يَشْعُرُ القُرّاءُ أنّ يَدي 

مُطيعةٌ لِبناتِ الفِكْرِ في عِبَري

تَحْيا العُقولُ إذا ما الحِسُّ أيْقَظَها

والجَهْلُ جائِحَةٌ تَقْضي على البشََرِ


محمد الدبلي الفاطمي