السبت، 29 مارس 2025

همس البحر ونداء الغياب بقلم الراقي رضا بوقفة

 همسُ البحرِ ونداءُ الغياب


على شاطئٍ يرنو ولا موجَ يُبحرُ 

وفي صمتِه همسُ الأسى يتكسَّرُ


رمالٌ تَمُدُّ الكفَّ صوبَ نسائمٍ

 تُراودُها الذكرى، فتَبكي وتَحسرُ


كأنَّ خُطى الماضينَ تَنسجُ طيفَها 

على صفحةِ الأفقِ البعيدِ وتَعبُرُ


وتَسألُ عن شَمسٍ تَوارتْ ببطئها 

تُلامسُ ماءَ البحرِ، تَغفو وتَسفَرُ


وتَبقى صخورُ الشوقِ في صبرِ

 وَجْدِها تُراقبُ دربَ العائدينَ وتُفكرُ


وهلْ مدُّ هذا البحرِ يَرجِعُ غائبًا؟ 

وهلْ يَنطَوي في الموجِ سِرٌّ مُقدَّرُ؟


وفي ظلمةِ الليلِ البعيدِ تَبوحُ 

لي نجومٌ بأسرارِ الزمانِ وتُخبرُ


فتَسمعُها رِيحُ الحنينِ مُناجِياً 

فَتبكي وتَشكو والليالي تُسعِرُ


وما البحرُ إلّا عاشقٌ في حنينِهِ

 يُنادي غيابَ الشمسِ، لكنْ يُقهَرُ


كأنَّ صخورَ الشاطئِ الآنَ تَهمِسُ: 

"متى يَرجِعُ الموجُ الذي كانَ يُزهِرُ؟"


بقلم الشاعر رضا بوقفة 

وادي الكبريت 

سوق أهراس 

الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

الحزن وليفي بقلم الراقي محمد قاسم داود

 الحزن وليفي مبلل جسدي بماء البحر  تغطي وجنتي دموع الخيبة  شهيقي بركان يغلي  زفيري نار تلتهم أحشائي  صوتي رعديدوي  أناتي زئير الإعصار  زلزال...