السبت، 16 نوفمبر 2024

حبيبتي اخر العنقود بقلم الراقي سعد الله بن يحيى

 حبيبتي آخر العنقود 

..............................

في الضلوع لها اشتياقي 

وصدق العطاء الممدود 

أحبها فأمنحها ترياقي 

 العتيق منه المنضود 

فما لغيرها اشفاقي 

وحدها تجاوزت الحدود 

راودتني وهمت بإغراقي 

ظهور تصرفها المحمود 

كأنما أوقدت نار أحداقي 

أصبحت المقيم الموعود

وضيف عزيز في أعماقي 

حبيبتي العشق المعقود 

وانتفاضة نبض وفاقي 

طاهرة الوداد الصمود 

وأسمى شعور نقي باقي 

لم تزل على الوعد الودود 

متمسكة بحبل وثاقي

محاطة بالأنس المشدود 

حبيبتي ابتسامة أحداقي

وأنفاس الروح المنشود

حبيبتي لا تهوى فراقي 

وصلتها بالقرب المعهود 

فطابت نفسها لأخلاقي 

وانجذبت لمنطق العهود 

 حبها معجزة إشراقي 

و مشوار تختمه الوعود .

................................

.بقلمي سعدالله بن يحيى

نبرة عبد الله الحانية بقلم الراقي بوهيلي نور الدين

 نبرة عبد الله الحانية 


قلوب تبدو قاسية كأنها 

قدت من جلاميد حطت بهاوية


لا تدري آفطرة عليها جبلت أم 

تجارب مرت عليها كانت قاسية


أنستها دفئ المحبة فأصبح

الناس عندها في الكره سواسية


تراهم بعين الريبة ليسو للثقة 

أهلا بل كلهم مصدر لآلام آتية 


قلوب تنفر الود ضاهرا

وتهفوا للعناق خلسة كل ثانية


لتملأ فراغا بالروح قاتلا

خلفه غياب المحبة أياما خالية


وكم كانت دهشتي حين 

قبل متشرد يد ابني بنبرة حانية 


وابتسامة لم يكن متصنعا

لما رسمها محياه لبرهة او ثانية

 

فوق تجاعيد نقشتها السنون

بكل قسوة أضحت للعيان بادية


فاستغربت متسائلا آمازال

يذكر مع المعانات روابط الإنسانية


آمازال يذكر وهو المعتوه

الأشعث الأغبر كيف تكون التحية


أو يقول شكرا مقابل بضع 

سجائر وكأس قهوة احتساه بزاوية


أو ربما قد يكون سويا

لكنه وجد الهروب إلى تلك الناحية


أسهل من مواجهة أقنعة 

أخفت خلفها انيابا ووحوشا ضارية


وكم من أسئلة أثارها عبد الله

بسلوكه لدي لتحديد معان للإنسانية    


بوهيلي نورالدين/المغرب

هلال الشعر بقلم الراقي جاسم الطائي

 هلال الشعر 


رأى طيفها قلبٌ فراحَ مُشبِّبا؟

أم انّ هلالَ الشعرِ هلَّ فأعجبا 

وراودَ قلباً في خريفِ فصولهِ

وقَدَّ قميصاً فاستمالَ ورَغَّبا

وحدَّثَ عما في مَكامِنِ لؤمهِ

فأغراهُ أنَّ الحبَّ ما زالَ مُجتبى

ونعمى لهذا القلبِ في هيمانِهِ

فيبدو على ذي الحالِ غِراً مُثَعلَبا

فإنَّ بذارَ البوحِ زهرٌ قطافُها

كأَنَّ ربيعَ العمرِ قد عادَ صَيّبا

فَرقرَقَ بالأنداءِ في كلِّ لحظةٍ

وفَتَّقَ في الآفاقِ سحراً مُحجّبا

تروّى رفيقُ الدربِ منهُ صبابةً

يراعي يَسومُ الحرفَ مِثلُه ما نبا 

فيختالُ كالطاووسِ زهواً إذا مضى

على الصفَحاتِ الغُرِّ يشرِقُ كوكبا

ويوقدُ ناراً في دهاليزِ دجنةٍ

تشُدُّ لها الأنظارَ فرداً ومَوكبا

فإنْ وقَفَتْ عندَ الطلولِ حروفُهُ

رأيتَ قَبيلاً قد أناخَ فأطرَبا

ليَصطَفَّ جيشٌ والقوافي بَهيةٌ

يُثيرُ تفاعيلَ الطويلِ لتَضرِبا

على وتَرِ الذكرى تموجُ وتَنثَني

وتُبحِرُ بالآهاتِ لحناً مُطيَّبا

تُحدِّثُ عمّا قد مضى فيكَ جُرحُهُ

وفي كلِّ من أبلى هياماً وأجدَبا

فلاتَ زماناً كنتَ فيهِ عمادَها

ومَنْ يَطلبِ الجوزاءَ حتماً تخضَّبا

تَسلَّحتَ بالإحساسِ كيفَ تحسُّها ؟

مواضيَ من عمرٍ قضيتَ تَغَرُّبا

أيا سامرَ العُشاقِ في كلِّ ليلةٍ

كريمٌ وكم أوحيتَ سحراً مُهَذَّبا

تطيبُ بهِ النجوى وفي الليلِ حَسرةٌ

وللبدرِ عينٌ قد أفاضَتْ تَرَقُّبا

خيالٍ يطوفُ الخِلُّ في جَنَباتِهِ

لتستقبلَ الأرواحُ ضيفاً مُحَبَّبا

ويكرمَها كأساً نقياًّ مدامُها

فأنعِمْ بساقيها ، ألا دامَ مُشرِبا

على كلِّ حالٍ أدْمَنَ القلبُ شُربَها

تطيبُ كما طابَ النسيمُ وأسْهَبا

أيا شهريارَ العصرِ في كلِّ مِحنةٍ

على الحبِّ خبِّرنا جميلاً لنَكتُبا

أقاصيصَ إلفٍ بعد ألفٍ وليلةٍ

فيا روعةَ المحكيِّ في العيشِ مَذهبا

وما يكتبُ العشاقُ إلا بدمعهم

سمُوّاً بذا المكتوبِ حرفاً مُذَهّبا

أيا عينُ دُرّي من مِدادٍ كما النَّدى

يجيشُ به الإحساسُ يغري تَقَلُّبا

يُثيرُ بنا من بعضِ فيضٍ فننتشي

ونطمعُ أنْ لو زادَ زِدناهُ مَطلَبا

لواعجُ لا تخبو وللعمرِ فسحةٌ

أيا أيُّها الحادي فأهلاً ومرحبا

لك القلبُ فاختَر ما تشاءُ فنبضُهُ

تراتيلُ لحنٍ كم تجمَّل مُعرِبا

صدوقاً يرى في الآهِ شدوَ صبابةٍ

وإنْ طفحَ العذالُ غلاً مُكَذِّبا 

فصُغْ من عيونِ الشعرِ أحجِيةً لها

تمائِمُ تُغري من أرادَ تَقَرُّبا

-----------------

جاسم الطائي

لن يسكتوا فينا بوح الشعر بقلم الراقي سامي حسن عامر

 لن يسكتوا فينا بوح الشعر 

لن يمنعوا الحلم من البزوغ 

لن يحصدوا تلال الوجع 

سيورق الربيع رغم تداعيات الحزن 

سيبقى الليل يعانق فرحتنا 

ويسدل على ضفائرنا أقاصيص الجمال 

ستحكي حوائط غرفتنا حكايانا 

ويتقدم العمر كي يصافح قلوبنا 

لن يهزمنا الأنين 

وسيطرق الجمال نوافذنا 

سيعزف اللحن الجميل 

ويمحو العمر فوضويه المشاعر 

سألقاك يا قدري ولو بعد حين 

تلملم طيوف الوجع 

لن نركن للشجن 

ستشرق شمس العزة 

ونكتب على جدار العمر نقاء طفولتنا 

لن يسكتوا فرحتنا 

والحب سيرافق رحلتنا 

لن يموت فينا الحب 

سنطرد تلال الهزيمة 

ونجلس سويا نرتب ضفائر محبتنا 

ونعانق ألف فجر 

ستبقى هذا الحلم وعبق الياسمين 

ونحكي للنوافذ كان هنا شجن 

لن يسكتوا فرحتنا. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

أطفال الشرق المذبوحة بقلم الراقي وديع القس

 أطفال الشّرقْ المذبوخة ..!! شعر / وديع القس

/

قتلوا الطّفولة َ في مرامِ الحاقد ِ

واستخدموها درعَ غلٍّ أسود ِ

/

قالوا الطّفولةَ : روحنَا وحياتُنَا

مستقبلُ الأكوان ِ وعدٌ للغد ِ

/

وتكاثرتْ نظمُ الطّفولةَ تعتلي

في كلِّ مؤتمر ٍ صراخُ الواعدِ

/

فلنسألُ التّاريخَ في أحقابه ِ

مَنْ ذا الّذي خرقَ الحقوقَ كجاحد ِ.؟

/

أطفالُ شرق ٍ والقنابلُ لحنُهَا

وطعامها فوقَ الزّبالة ِ مقصد ِ

/

كنفُ السّماءِ لحافُهَا وغطاؤهَا

والفرشُ أرضٌ بالحجارةَ مسند ِ

/

وجعُ البراءة ِلا يفوتُ لآله ٍ

وضعَ المحبّةَ فوقَ رأس ِ المعبد ِ

/

والسارقونَ لبسمة ِ الأطفال ِ همْ

نفسُ الضّمائرِ تكذبُ ، بالواحد ِ

/

وصراخُ أمٍّ بحّةٌ في حلقها

ودموعُ أبٍّ غصّةٌ بتنهّد ِ

/

حجبوا ضياءَ الشّمس ِ عنهمْ والسّنا

.! ونسوا عيونَ الله نورُ الآبدِ

/

مَنْ ذا الّذي رسمَ الطّريقَ قنابلا ً

والوحشُ موتٌ للنّفوسِ مطارد ِ

/

وحروبهمْ طمعٌ وغلٌّ حاقد ٌ

والهمُّ فيهمْ سرقةٌ في مصيدِ

/

إنَّ الكرامةَ لا تُباعُ بحفنة ٍ

منْ مال ِ أرملة ٍ ودمعة ِ مولد ِ

/

تركوا الذّئابَ طريدة ً في ظلمها

وغنيمُهَا .. طفلٌ وأمٌّ مقعد ِ

/

داسوا على قيم ِ البشائرِ كلّها

أدنى من البهم ِ سفلَ المعبد ِ

/

يتسابقونَ على الدّماء ِ تعطّشا ً

منْ دون ِ حسٍّ او طريق ٍ مُهتد ِ

/

يا ايّها الزمنُ المليءُ خباثة ً

لا زالَ فيْ روح ِ العوالمِ موقد ِ

/

والشّمسُ لا تُخفى بظلٍّ زائل ٍ

والحقُّ لا يُفنى بزور ِ الجاحد ِ..!!.؟

وديع القس ـ سوريا

( البحر الكامل )

على قدر عينيك بقلم الراقي الطيب عامر

 على قدر عينيك يأتي المساء مكللا بقوافي 

البهجة ...

و على قدر النور فيهما يعود معناي إلي

من جديد ...

افتحي أسوار خديك لأمرر يدي إلى مروج

تزدهر عليهما بلا هوادة ...

و اشهري ابتسامك ليعلم السكون من حولنا 

كم هو صاخب دونك ...

أعدي لي بياضك لأكتبني عليك كما تشتهيني

لغتي ...

فإني استلهمني منك حد الولع ...

مني حروف الثلج و النار ...

و منك رقصة العمر و إيقاع الدلع ...

ما مر الشعر يوما بجدائلك إلا و أصابه 

الطمع ...


الطيب عامر/ الجزائر....

كيمياء المحبة بقلم الراقية فريدة توفيق الجوهري

 كيمياء المحبة

ترك النقاب منَ الجمالِ اثنينِ

حتی تبدَّت سطوةُ العينينِ

سهمُ اللحاظ الجانيات أصابني

شطر الفؤٔآد بحدِّهِ شطرينِ

ترمي العيون الحالكاتُ رموشها

لهباً تشظّی كي تُصيبَ أُُذيني

قد مسَّ سلكُ الكهرباءِ جوارحي

فسری الهوی بينَ الوتينِ وبيني

فسللتُ من غمدِ المواجعِ لهفتي

لأدقّ بابَ العشقِ من بابينِ

وتركتُ عيني ترتوي من عينها

ولهاً يغبُّ العشقَ من دنَّينِ

إشعاع كيمياءَ المحبَّةِ نظرةٌ

وتفاعلت ماعدتُ أدركُ أيني

فجمعتُ آهاتَ القلوبِ جميعُها

وذرفتُ للآهاتِ في آهينِ

سبحانَ من جمع القلوب علی الهوی

وبنی الدُّنی والأرضُ من شخصينِ

وذری المحبَّة في اقلوبِ وبثَّها

فتآلفت والحبُّ من حرفينِ

وحدّت رب الكونِ في نظراتها

ما لمتُ قلبي فالملامُ لعيني


  فريدة توفيق الجوهري لبنان

أترى الأيام تبتسم بقلم الراقي زيد الوصابي

 أترى الأيام ستبتسمُ

                  ويزول بدنيانا الألمُ

ويعود المجد لأمتنا

                ويُدكُ البغي وينهزمُ

ومتى ستفيقُ عروبتُنا

                 وجراحُ الأمة تلتئمُ

والقدسُ متى سنحررهُ

                وزمان الذلةِ ينصرمُ

ومتى ستسيرُ جحافلنا

                تجتث الظلم وتلتهمُ

أعداء العُرب قد أجتمعوا

              والأمةُ تخزى وتنقسمُ

أمريكا صنمٌ نعبدهُ

         ونصلي كي يرضى الصنمُ

نخشاهُ ونحشى سطوتهُ

                ونخافُ اذا زلت قدمُ

ستُحلُ علينا لعنتهُ

               ويزولُ الأمنُ وينعدمُ

حكامٌ حكموا ممالكنا

             وعلى باب الغازي خدمُ

وشعوبٌ ترقصُ ضاحكةً

                 بقلوبٍ يُطربُها النغمُ

حلمٌ من صِغري أحلمهُ

               وكبرتُ مع هذا الحلمُ

يوماً ستعودُ كرامتُنا

               ومن الأعداءِ سننتقمُ

ونقودُ العالمَ أجمعهُ

             وستخضعُ للعربِ الأممُ


                          #شعر_زيدالوصابي

ما كان ضرك بقلم الراقي عامر زردة

 ما كـانَ ضرَّكِ لو مَـلَكْـتِ قِيادي 

فأنـا أُحبُّكِ مـن صـميمِ فؤادي


إنـِّي تعـبتُ ولمْ أزلْ في مـحنةٍ 

وتـأرُّقٍ ؛ ؛وتـوجُّـعٍ ؛؛ وسُــهـادِ


ماذا يَضيركِ لو كتـبتِ قصـيدةً 

وذَكًـرتِ أنـَّكِ جـنَّتي وسُـعادي


ماذا أقولُ وقد أضعتُ مَـنازلي 

ومراكِبي ؛وحدائِقي ؛وجَوادي


مَنْ ذا يُلام على التَّعلقِ والجَوى 

يا قــمـةَ الإخــلاصِ والإسـعَـاد


ماكنتُ إلاالبدرَ يبدو في الدُّجى 

أنا ما مشيتُ على طريقِ سَوادِ


حاولتُ دوماً مااستطعتُ تَحرراً

مـن عشقكِ المَـمزوجِ بالأصفادِ


فلْترحَمي ؛ أو عـذِّبي يا مُـنيتي 

سيانَ عنـدي لنْ يطولَ حِدادي


الـوردُ والآلامُ أضـْـحَـوا واحِـداً 

جـوريـةٌ تـلـهـو بـشـوكِ قــتـــادِ


أنا لمْ أكـنْ يـوماً سوى أنشودةٍ 

ألحـانـُهـا تُـزكـي عـبيـرَ الـوادي 


فـتأكـدي أنـَّي عليلٌ في الهوى 

ولـتـذْكُـري أنِّـي طـريـحُ عـنادِ

عامر زردة

صلاة بقلم الراقي أ.حيدر حيدر

 صلاة..!

 

يظنوننا مازلنا قطيعاً 

يهشوننا بالعصا..

يظنوننا أرانباً..

نلهث وراء عصيّ جزرهم

لانحيد ولا نروم..

شعوب من عجين 

مطاوعة للمطوى

وعصيّة على الدموع..

شعوب خانتها الذاكرة

♡♡♡♡

منذ خمسين عاما..

نركض وراء الرغيف..

والرغيف كالقمر في السماء

لايكتمل..!

إلا إذا سمح له السجان..

 أن يطلّ يوما...

 على المساجين..

من زنزانتهم المنفردة 

♡♡♡♡

سوف ألعن العالم..

ومن زنزانتي المظلمة...

 سوف أطلب من القمر 

ألاّ يسطع على الراكعين

ولن تكون صلاتي..

لغير الثائرين..

شهادة مفخرة


أ. حيدر حيدر

أمتني في حروف بقلم الراقية انتصار أنس

 أمتني في حروفٍ

بلا قصيدة

وواريت جثماني

بين سطرين

هناك كلماتي احذر

بلا كفن

هناك بلاغة نائمة

في جريدة

أتنفس بين شطرين

وإن لم تراني

أصرخ بمعلقة مهجورة

أخرج من بين

انقاضٍ جديدة

اخلعُ كفن خيبتي

أزيل غبار روحي

أعود مرة أخرى

لهيبتي

فأنا المفردات

الغضة

وأنا النقاط الفزة

لأحجيتك الفريدة..!! 

انتصار

عذاب بقلم الراقي مروان هلال

 عذاب...

يدور عقلي ويلتحف بأغصان الدجى....

فربما أجد فيها راحة لفؤادي....

فسكن الليل هو دائما ترياق لعذابي...


أبحث عنها رغم الألم رغم الغضب...

ورغم انقطاع الحياة بأنفاسي....

أفكر فيها حين كانت معي فأفرح ...

وكأني أعطيت مسكنا لفؤادي...


ثم يعاودني الغضب المختلط بالسوق...

فينزف الدمع من بين أهدابي...

إلى متى؟

إلى متى سأظل أحيا بسراب عشقٍ قاتلٍ..

وأملأ به كتابي...


سيدتي....!!!!

من أين أتيت بذاك الجبروت...

ولماذا إذاً وقفتِ على أعتابي....

سامحكِ الله...

فقد اسْتُنْفِذَتْ معكِ كل أسبابي....

إن كان فراقكِ مر سيدتي...

فالآن أقولها وربي شاهد...

سأحطم كل طريقٍ لكي لا تصِلي إلى بابي....

بقلم مروان هلال

انكسارات على ظلال اصطباري بقلم الراقي محمد حسام الدين دويدري

 انكسارات على ظلال اصطباري

محمد حسام الدين دويدري

_________________

بَاتَ عُمري على شَفيرِ انتظارِ

   بعدَ أَنْ كُنتُ مُولَعَاً باخضِرارِ


وَغَزَا الشَيبُ مَفرقي فَتَنَاسَى

   كُلَّ ما كانَ في لَهِيفِ اقتِداري


وَغَدا القلبُ مُولَعَاً بالأَماني

   يَزرَعُ الحُبَّ في ضَجِيجِ الحَوَاري


كُلَّما ثَارَ في الليالي عِدَاءٌ

   صَاحَ في القَومِ في حَنَانٍ: "حَذَارِ"


هَلْ لَدَيكُمْ على المَكَارِهِ صَبْرٌ

   يُورِقُ الصَبرُ في أَدِيمِ القِفَارِ


أَيقِظُوا العَقلَ واستَثِيروا النَوَايَا

   يُغدِقُ الفِكْرُ مِنْ جَمِيلِ الثِمارِ


فَغَزَا الصَدُّ نَبضَهُ فتَحَاشَى

   رَشْقَةَ العَجزِ قَانِعاً في انكِسَارِ


وَمَضَى يَحمِلُ القَنَاعَةَ فِيما

   يَملَأُ الصبرَ في عَمِيقِ الجِرَارِ


عَلَّهُ يَعبُرُ السِنينَ ليَلقَى

   نُذُرَ الغَيثِ في زَمَانٍ مُنَارِ


حَالِمَاً أَنْ يَرَى المَبَاسِمَ تَزكو

   في أَمَانٍ يُغيثُ خَيرَ البِذَارِ


بَعدَ أَنْ ثَارَتِ المَدَامِعُ تَكوي

   أَلفَ جُرحٍ يَثورُ في كُلِّ دَارِ


وَغَزانا مِنَ التَوَجُّسِ سَهمٌ

   يَسكُبُ الحُزنَ في هَجيرِ اصطِبَاري


يَصطَلِي بي وَقَد تَنَاثَرَ يُردِي

   حُلُمَ العَيشِ في هُدَىً وَازدِهارِ


مُبعِدَاً شَدوَ كُلِّ طَيرٍ شَجِيٍّ

   جَابَهَ الخَوفَ بَينَ نُورٍ ونَارِ


فَمَضَى يَصعَدُ السَمَاءَ وَيَدعو

   مُقصِيَاً عنه خَطْبَ كَيدِ الشِرارِ


أَيُّها الراحِلُ الحَزينُ تَمَهَّلْ

   وَدَعِ القَلبَ في صُمُودِ الصَواري


يَرشُفُ الشَوقَ في انتظارٍ وصَبرٍ

   عَلَّ آتٍ يُعيدُ مَلءَ الغِمارِ


قِفْ طَويلاً على التِلالِ وَلَوِّحْ

   لِحَمَامٍ مُهَجَّرٍ في البَرارِي


قَد عَرَاهُ مِنَ القِتَالِ نَصيبٌ

   حِينَ أَلفى عَمَائِراً في انهِيارِ


قُلْ بِعَطفٍ : أَيَا حَمَامُ تَمَهَّلْ

   سَوفَ تَهفو إِلى اتِّخاذِ القَرَارِ


إِنَّني صُغتُ بالمَدَامِعِ شِعري

   لَيسَ يَأسَاً وَلا نَسيتُ وَقَاري


أَبلِغِ الأَرضَ أَنَّ قَلبي حَزينٌ

   عَلَّهَا تُبلِغ التُرابَ اعتِذاري

.............

١٥/ ١١/ ٢٠١٦