الثلاثاء، 24 سبتمبر 2024

صرخت بقلم الراقي الرفاعي الحداد

 صرخت 

.

.


صرخت و قالت ويلكم


حل َ الدمار


فلتخبروا ملياركم


هدموا الديار


ولباسنا أكفاننا


هي سترنا تحت التراب


لكننا لن نرتضي ذلاً 


و لن نرضى الصغار


..................


بذنوبكم سالت دماء


وهوانكم جلب البلاء


و الموت نحسبه اصطفاء


نرجو به نعم القرار


.................


زوراً زعمتم أننا


يوماً سنترك أرضنا


نبغي سواها موطنا


فلتخسؤوا دون انتظار


...................


ذي أرضنا هي عرضنا


هي عزنا هي شرفنا


والعز منبعه هنا


فلتعلموا أنا نغار


...............


وتعلموا منا الصمود


يا من تخافون ال يه ود


فأبيتم إلا القعود


عار عليكم ألف عار


................


وثباتنا بساح القتال


و الصبر في يوم النزال


فنساؤنا فيها رجال


ما لذن يوماً بالفرار


....................


بالعز سرنا للقمم


وبنينا دوماً ما انهدم


نمضي و تخطو بنا القدم


بطريق مجدنا و الفخار


................


صبراً و إن طال المدى


سيراً على درب الهدى


النصر آت قد بدا


فالليل يعقبه النهار


...................


نسألك رب العالمين


حقق لنا النصر المبين


و اخذل جموع المشركين


واملأ بيوت الغدر نار


............


بقلم/الرفاعي الحداد

أرثي لقومي بقلم الراقية رفا الأشعل

 أَرْثي لقوْمي ..


شمس العروبة غارت .. خلّفَتْ سدُفَا

وموكِبُ المجد شدّ الرّحلَ وانصرفَا


قومي ويا أسفي .. تكبو بهُمْ همَمٌ 

مجدُ الجدود أراه اليوم قد تلفا 


ولَم تكونوا كأجداد لكمْ سَلَفوا 

سادوا على الكون حازوا المجد والشّرفَا


سَموا إلى ذُرْوَة الأمجَاد في ألَق

والكلّ دَانَ لهُم .. بالفضل واعترفَا


يا ليتَ قومي صراخ الشّام يوقظهم 

شعب تأذّى وبالزلزال قد نَزَفَا 


هلاَ أفقتُم .. رُبُوعُ القُدْسِ داميَة

صهيونُ يطغى وما أسطيعُ أنْ أصِفَا  


آفاقهم غيمة سوداء ما انقشّعَتْ

وكم رضيع كؤوسّ الموتِ قَدْ رشَفا


وفي العراقِ صراعات تفتّتُهُم 

وما بناه أسودُ الأمسِ قَدْ نسِفَا


شعْبُ العِراق تذيبُ القلبَ صَرْخَتُه

مَكْلُومَةٌ .. ويعيش الحيفَ والشّظَفّا


أعداؤنا ظلموا .. بالقسْوة اتّصفوا 

والكلّ يَطعنُنَا .. صرنا لهم هدفَا


ماذا أقول .. رياح الغدْرِ تنثُرنا 

صرنا شتاتًا .. عرفنَا الذلّ والقَرَفَا


غَابَ الضّيا واكفهرّتْ حولنا ظُلُمٌ 

والكلّ يشقى ومن قَهْرٍ قد ارتَجَفا


حَتَّى رموزُ حضارات لنا .. نُهبَتْ

وما لدينا ثمين كلّه انْتُتِفَا


وبي من القهرِ ما لو أنَّ أهونه

يغشى الجبال لأمست في المدى نُتَفَا


تشقى نفوس وكم في القلب من وجَع

بعضُ الضّمائر مات اليوم يا أسفَا


يا بُؤْسَ أُمّتنا .. ثَكلى عُروبَتُنَا

وَهَلْ يرمِّمُ كُلّ العزْمِ مَا تَلَفَا؟


لولا الخيال وذاك السرّ في قدري 

لما تولّى سحاب الغمّ وانكشَفا


أرثِي لقومي ودمعي وابل هَتن 

أوتارُ قلبي عليها الحزنُ قَدْ عزَفَا


                            رفا الأشعل

قاتل الضوء بقلم الراقي د.سامي الشيخ محمد

 ترانيم الحياة 93


قاتل الضوء 


حي على الفلاح

حي على السلاح

امسك سلاحك بيمينك

وقاوم

صوب على عدو النهار

قاتل الضوء والورود الناثرات عبيرها الكوني وأزاهير الحياة والسنابل

حي على الجهاد

على خير العمل

في أرض القداسة وأكنافها المباركة في شآم العز والفخار

وهامات الرجال من غزة العزة إلى بيروت فدمشق فعمان وبغداد الأبية واليمن العزيز وفي كل أرض تسبح بحمد ربها

قد نادت القدس على الأحرار

فلبوا النداء

هيا إلى عروس السماء في فلسطين الأسيرة

لبيك لبيك رجال الله في الميدان هبوا عاصفة تقتلع الغزاة

ليعلو النداء الكوني مع طلوع الفجر

وتقرع أجراس السلام في وطن السلام

وتزهر الحقول

وأغصان اللوز والتين والزيتون والصبار

ويطلع العوسج والزيزفون والدحنون

ويعم الخير الوفير

 ولا يرد سائل


د. سامي الشيخ محمد

لجج الهيام شدوهن هديل بقلم الراقي جمال أسكندر

 قصيدة (لُجَجُ الْهِيَامِ شَدَوْهُنَّ هَدِيلٌ)


 بقلم جمال أسكندر


مَا اَلْعِشْقُ إِلَّا آسْرُ وَنَزِيْلُ

وَلََقَد لامَني نِدٌ لَهُ وَخَلِيلُ

غَوَتْني أحَابِيلُ الْهَوَى عَلَى كَبْرَةٍ

وَغَدَوتُ مِنْ قَسْرِ اَلْعَزيزِ دَلِيلُ

يُمِيتُني مِنْهَا اَلْمَغَيبُ فَأَكْتَوِي

وَلقَدْ بِتُ مِنْ كَمَدي الِيكَ عَلِيلُ

وَيَا ثكْلَ رُوحِي إِذْ رَمَتْني بِعَيْنِهَا

فَنَصْلُكِ مَاضٍ لَيْسَ مِنْهُ سَبِيلُ


كُفِيْتُ بِهَا وَعْدَ الْجِنانِ بِنَظرَةٍ

وَنَظَرِيّ إِلَى وَجْهِ اَلْحَبِيبُ عَدِيلٌ

حَسِيبٌ عَلَى مُرِّ اَلدلَالِ وَجَوْرِهِ

بِهَا اَلسِّحْرُ طَاغٍ وَالْبَهَاءُ ذَمِيلُ

وَمَا غَرَّنِي إِلَّا سِوَاهُ بِوَصْلِهِ

لَهُ الْغُنْجُ حَشْرٌ وَالْجَمَالُ قَتِيلُ

وَمَا كُلُّ أوزارِ الأنامِ جرَائِراً

وَلَكِنَّ إغْوَاءَ الْهَيَامِ ضَليلُ


وَإِنْ نَشَدْتُ دَوَاءَ الْأُسَى نُصحِتُ بِهِ

وَعَدَاكَ إذا مَهْرَ الطَّبِيبُ يَفِيلُ

ذَكراكَ عَلَى لُجَجِ الْحَنِينِ تَفتِكُنِي

تُهِيجُ ضِرَامَ الْوَجْدِ وَهِي وَبِيلُ

وَمَا اَلْهَائِمُ اَلْمَفْتُونُ يَقْدِرُ مُبْعَدًا

فَإِنَّ لِزَامَ الصَبْرِ عَنْهُ ثَقِيلُ

وَجَابِرُ بَثِّي نَظْرَةٌ وَتَحيّةٌ

بَوَادِرُ مِنْ صَبٍّ بِهِنَّ فَضِيلُ


وَعَجِبْتُ مِنْ لَهْفِي لَهُ كُلَّ بُرْهَةٍ

وَهَلْ فِيكَ يُرَامُ الْعَشِيقُ مَقِيلُ

بَكَيْتُكَ سِرًّا وأُناجِيْكَ ظَاهِرًا

فَمًا كُلُّ مَنْ يَصُبُّو رِضَاكَ ثَميلُ

فَهَلْ للمآقِي الْغَابِرَاتِ بِخِفْيَّةٍ

فَهِلّوا وَعَهْدِي نَاطِرٌ وَأُجِيلُ

وَلَوْ قُتِلْتَ وَلَمْ أَنَلْ عِنَاقاً فَبِنظرَةٍ

بِهَا الرَّوْحُ سَعْدٌ وَالَمزَارُ تَلِيْلُ

الاثنين، 23 سبتمبر 2024

دمشقي والشام شامي بقلم الراقي حسين الجزائري

 -- دِمَشقِيٌ والشامُ شامي --

"""""""""""""""""""""""""""""""

دِمَشقِـيٌ والشـامُ شامـي 

سيبقـى شامخـاً رغـم الأعـداء ...


دمشقُ يا ملهمة قلمـي

لـولاكِ مـا سـال حبــر الأُدَبــاء ...


مـالك يا شـام حزيـن

كفاك دمعـاً وعيشـة الضوْضاء ...


أفئدةٌ أنهكتهـا الحروب

احرقت ربيـع الحقول الخضراء ...


 ذبل اليسامين في أكمامه

حدائق الرياض أزهارها عجفـاء ...


الليالي تهشمت قناديلهـا 

باتت أزقـة المدينة في العتمـاء ...


تغازل شموع البيوت

خَلف الزجاج تبحث عن الضياء ...


يا شام كفكف دموعك 

حــان الـوقـت لِحقْــن الدِّمــاء ...


آن الآوان أن تَبتسـم

تسطع شمس الحرية بالصفـاء ...


يَنقشع ضباب الغدر

تَشدو طيورك طرباً في الفضاء ...


يحلق حمـام السلام 

يُلْقـي تحيّـةً في عنـان السمـاء ...


جزائريٌ والشاميُ أخي

أُحِبه دماً وديناً على حدّ سواء ...

"""""""""""""""""""""""""

بقلـم : حسيـن البـار الجزائـري

واد التـل - البعـاج - أم الطيور

       2024/09/22 م

ما زلت حرا وسأبقى بقلم الراقي د.اسامة مصاروة

 ما زِلْتُ حرًا وَسأبقى


إلهي لكَ أشكو ذُلَّ قومي

قتلوني وأنا ما زِلْتُ حيّا

كسروا ويلَهم قلبي وروحي

ليتَهم قد قتلوني جسدِيّا

ليتَهم أنهوا حياتي فَبِموتي

ذِلّتي لنْ تحْتَويني أَبَديَا

يا إلهي قبلَ خلقي كُنتَ تدري

ذُلَّ قومي سوفَ يُبقيني شَقِيّا

وأنا أعرِفُ إنْ لمْ نتَغيْرْ

مِثلَما أَخْبرْتَ لنْ أحيا رَضِيّا

وبلا شكٍ سوفَ نبقى في هوانٍ

وسنلقى يومَ أنْ نُبْعَثَ غَيّا

يا إلهي ها أنا بيْنَ يديكَ

في صلاتي لسْتُ أدعوكَ قَصِيّا

أيْقِظِ اللهُمَّ قومي مِن سُباتٍ

إنَّهم لا يسْتطيعونَ مُضِيّا

وارْمِ حكامَنا بِمقتٍ مِن لَدُنكَ

واحْضِرَنَّ الكُلَّ للنّارِ جِثِيّا

وَمِنَ الْحكامِ يا ربّي انْتَقمْ لي

وارْمِهِمْ بالنّارِ هُمْ أوْلى صِليّا

وَلَهمْ أبناءُ عُهْرٍ عُمَلاءٌ

جعلوا مِنْ ذُلِّهمْ كنْزًا جَنيّا

سينالونَ أخيرًا أوْ لِحينٍ

ذلَّةً في الأرضِ مِنْ ربّي وَخِزْيا

لَعْنَةُ الرَّبِ عليْكُمْ قوْمَ نوحٍ

ليْتَهُ يُنْزِلُ طوفانًا سَخيّا

يُغْرِقُ الحُكامَ والأَنذالَ حالًا

لا صباحًا أوْ مساءً أوْ عَشيّا

يا إلهي همْ جميعًا سبَّبوا لي

موْتَ روحي قبْلَ أنْ كُنْتُ صَبِيّا

يا إلهي انْزَعِ الْحُكامَ نزْعًا

كلُّهمْ عاثوا فسادًا وَعٍتيّا

همْ يَظُنّونَكَ تعْفو بلْ وَتنسى

وَيْلَهُمْ إنْ يَكُنِ الرَّبُّ نَدِيّا

وَحليمًا وَكريمًا ليْسَ يعني

إنَّهُ يُهْمِلُ أوْ حتى نَسِيّا

إنَّما ما زِلْتُ حُرًا وَشريفًا

رُغمَ ما عانيْتُهُ أيْضًا أبِيّا

أكْرَهُ الذُلَّ وَمَنْ يسْعى إليْهُ

تحتَ أعْذارٍ لِكيْ يُرضي غَوِيّا

د. أسامه مصاروه

ودعيني يا دموعي بقلم الراقي ابو ليلى الشاعر

 ودِّعيني يا دُموعي

فأنا اليومَ أضَاءت

من بعدِ ليلٍ شمُوعي

ودنَا في

حُرقةِ الصَّيفِ رَبيعي

ومشَت في

موكبِ النُّورِ سنيني

تزرعُ الآمالَ

في كلِّ ربوعي

تشتري الأفراحَ

غصباً عن دموعي

تشتريها بعد همٍّ اعتراني 

دون طوْعي

فأنا الآن سعيدٌ

يملأُ الحبُّ فؤادي

يحتوي الشوقُ ضلوعي

فأنا الآن إلى أهلي رجوعي

…أبوليلى الشاعر …

الشر بقلم الراقية فاطمة البلطجي

 👿. الشر. 👿


فيروس بالجو انتشر

يأكل الحق ويجتر


اجتاح بلا رادع البشر

حتى الشيطان منه كفر


حروفه اثنين لا أكثر

وأفعاله لا تعرف القدر


جوّع وشرّد وقَبَر

وما أبقَ حجراً على حجر


في المعجم إسمه "شر"

ومعانيه لا تُختَصَر


استقر بعدوّ عَبَد البقر

ثمّ تاب وما انتهَر


ظنّ أنّ الله اختاره وغفر

وأنه ورث الأرض وانتصر


كفّة الخير أثقل وأكبر

وغضب ربي عليك منه لا مفر


مهما أكثرت من الحُفر

ستقع بها ويدلّ عليك الشجر


فاطمة البلطجي 

لبنان/صيدا

بيروت عنوان الوفاء بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 بيروت عنوان الوفاء


المعتدي لن ينته عدوانه

حتى وإن دكوا جميع كيانه


هو ميتٌ من قبل أن يأتي إلى

وطن السلام ومنتهي عنوانه


لكنه يرجو الهلاك لأمةٍ 

كانت ومازالت تحد عِنانه


وستنتهي حتماً إذا لم تتحد

في صفها الموزون في ميزانه


بيروت ياغزة تواجه جرمه

وتقول لا لن يستعيد مكانه


وتسير نحو النور رغم ظلامنا

فلتستمري في صدود زمانه


إن السلام على مشارف أرضنا

يهدي الرجولة ختمه وبيانه


وغداً سيأتي معلناً أن الوفاء

هو سيد التاريخ في أوطانه


      شاعرة الوطن

اد.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٤. ٩. ٢٠٢٤م

ما زلنا تفترش أرض الحنين بقلم الراقي سامي حسن عامر

 مازلنا نفترش أرض الحنين 

يزورني طيفك كل حين 

مازلنا نرسم على الصباحات حكايانا 

عشقا وردي النسمات يسابق المدى 

مازلنا هنا يا ربيع العمر ما نسيتك 

وتلك الوردات تهمس بطيفك 

احتسيك روحا تسري بالجسد 

كأن عشقي مع حبك اتحد 

مازلنا نسطر الشعر وهجا من قوافي 

والحروف تتراقص على سطور القصيدة 

مازلنا نطرز أحلامنا البكر 

والعيون تشتاق إليك كل دقيقة 

أبحث عنك في دروب الشوق 

في حكايا السنين 

في الغصن حين بالحب يميل 

في ضحكات الأطفال 

في السفن تعانق النيل 

مازلنا نعيش على ذكراك 

وأن نلتقي نرتشف قهوتنا 

والنوافذ تداعب خصلات شعرك 

ما عشقت أحدا قبلك 

وأنت المنتهى وكل عطور الياسمين 

مازلنا هنا. الشاعر الدكتور سامي حسن عامر

ميثاق العاشقين بقلم الراقية ندى الروح

 #ميثاق_العاشقين

كل وعودك لي كانت 

جوفاء...

تنبع من فراغ رهيب

كم وعدتني أن

 لا تجعلني أشتاق

 إليك...

و ستكون حاضرا

 بين خلجات الروح

تربِّتُ على همساتي

 الحائرة وسط 

ليل الحنين...

و أنك ستعيد عداد 

السنين إلى الوراء...

 لنعيش الحب طفولة

وشبابا...و نشوة في

 صدر الحياه ...

سأصدق أننا لن نفترق

 حتى بالموت...

سأحاول أن أعجن 

من تراب غربتي مسكنا 

لنا في فوهة العتمة...

و أعلق نبضاتي

 مصابيح تنازل أشعة

 الشمس حين تذبل

 أزهار أيامنا...

 و تذوي وريقات

 السنين...

هات أصابعك تعانق

 أصابعي و نوقع 

عهدا مدى الحياة...

أحِبّني عندما تُحجم

 السماء عن غيثها...

و يسود قحط الأحاسيس

 فصول العمر!

أعد عليَّ لهفة الصبا

و طوفان العواطف

 الملتهبة...

سأغرس بذور الشوق

 في باقات الورد

و أبعث قبلاتي الحالمة

 على أجنحة الطير...

دعني أصدق أنك إن

 وعدتني ستكون وفيا

و لن تتعجل الموت 

بمفردك...

و لنتعاهد أن لا يأخذ

 الموت أحدنا و يترك

 الآخر !

هكذا يكون وعدا كما 

سطرناه سويا

فإن للعاشقين ميثاق 

غليظ حتى الموت!

#ندى_الروح

الجزائر

أطلال الحب بقلم الراقية هاجر سليمان العزاوي

 هاجر سليمان العزاوي 


أطلال الحب 


أطلال في الحب تساقطت

تزعم الرحيل 

فوق سفحها الأخضر 

بسنابل ذهبية دون انحناء

تعشق وتكره بقلب صلد واحد 

تسكن أرصفتك الهاربة 

دون وطن دون انتماء 

تزعم بأنك تعيش كواليس الحياة 

بكل صفاء 

عنيدة تلك المخالب التي استوطنت 

كالحجر فوق قلبك دون 

            استواء


إلى هباء 

تلك الطرقات اللاهثة التي تتصنع

زغاريد الفرح عند اللقاء

لم يبق منها إلا هذيان الذكريات 

وعبودية عمياء لا تر نوراً

     ولا سماء

كقارورة مزركشة ذهبية 

ملأها البارود الحارق 

كلما اقتربت منه أيقظني 

رصاصها المميت 

على ناصية الوادع 

أفترش رخام صلد بارد 

من يراهن  

هل للرخام صراخ أو نداء

حلم عابر والسيد لا يهفو لقيلولة 

   ندماً أو بكاء

ينحر قلبي أمامي 

أمتصغ أنفاسه الأخيرة وأساه

ليدفن معه عشقي الممنوع

خلف الأطلال 

بلا عودة 

لا شيء للذكرى أو البقاء 

أطلال لم تلجمها السنين 

لم يطمرها عصف البعد أو الخفاء

أطلالي وحبك 

قيد معصوم بلا فناء


بقلمي : هاجر سليمان العزاوي 

العراق

23. 9 . 2024

لأجل عينيه بقلم الراقية رانيا عبد الله

 لأجلِ عَيْنَيْهِ


كُلَّ لَيْلَةٍ كَانَتْ تُنَادِي بِصَوْتٍ عَالٍ،

تَفْتَحُ ذِرَاعَيْهَا وَتَدْعُوهُ لِيَلْتَهِمَهَا.

لَكِنَّهُ لَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهَا،

وَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى جَسَدِهَا الَّذِي تَأَجَّجَتْ فِيهِ النَّارُ.

كَانَ يَتْرُكُهَا وَيَذْهَبُ

لِلْمُخْتَبِئِينَ مِنْهُ، الْمَذْعُورِينَ الْمُرْتَجِفِينَ،

يَحْصُدُ أَرْوَاحاً بِلَا أَدْنَى شَفَقَةٍ.


لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ سِرَّ إِعْرَابِهِ عَنْهَا،

رَغْمَ أَنَّهَا كَانَتْ تَرَى فِيهِ الْخَلَاصَ.

كَانَ فِي عَيْنَيْهِ عَالَمٌ مِنَ الآمَالِ،

لَكِنَّ قَلْبَهُ كَانَ مَثْقَلًا بِأَعْبَاءِ أُخْرَى.


إِلَى أَنْ سَمِعَتْ تَمَاتُمَاتِ شَفَاهِهِ،

يَقُولُ بِضَعْفٍ:

"اللّهُمَّ اشْفِ أُمِّي، اللّهُمَّ احْفَظْ لِي أُمِّي."

كَانَ صَوْتُهُ يَحْمِلُ نِدَاءً يَشُقُّ أَعْمَاقَهَا،

وَيُوقِظُ فِي قَلْبِهَا مَشَاعِرَ كَانَتْ نَائِمَةً.


فَتَنَاوَلَتْ حَبَّةَ الدَّوَاءِ،

وَقَرَّرَتْ مُقَاوَمَةَ مَرَضِهَا،

وَتَشَبَّثَتْ بِالْحَيَاةِ لأَجْلِ عَيْنَيْهِ،

عَيْنَيْهِ الَّتِي كَانَتَا تَعْكِسَانِ كُلَّ مَا فَقَدَتْهُ،

وَتُعِيدَ لَهَا الأَمَلَ الَّذِي كَانَ يَغِيبُ.


عَادَتْ إِلَى نَفْسِهَا،

تَسْأَلُ: كَيْفَ يُمْكِنُ أَنْ أَكُونَ لَهُ كُلَّ شَيْءٍ،

بَيْنَمَا هُوَ يَرْكُضُ بَعِيداً عَنْي؟

لَكِنَّهَا عَرَفَتْ فِي قَرَارَتِهَا

أَنَّ الْحُبَّ الْحَقيقِيَّ يَتَحَدَّى كُلَّ الْأَلَمِ،

وَيَزْرَعُ الأَمَلَ فِي قُلُوبِ الضُّعَفاء.


فَاسْتَدْعَتْ شَجَاعَتَهَا،

وَرَسَمَتْ لِنَفْسِهَا دَرْباً جَدِيداً،

حَيْثُ لَا مَكَانَ لِلضُّعْفِ،

بَلْ لِلْحَيَاةِ وَالْأَمَلِ،

لأَجْلِ عَيْنَيْهِ، عَيْنَيْهِ.


مقتبس ومعدل بقلمي ✍️ رانيا عبدالله