الأربعاء، 1 مارس 2023

لعلّكم تفلحون.... بقلم الشاعر عبدالعزيز أبو خليل

 لعلّكم تفلحون

لا تيأسوا فبحالكم هو عالمُ
ياشامنا    بجهادكم     نتعلّمُ

عيني أتت باب الإله بدمعةٍ
ياربّنا    إنّي هنا.     أتألّمُ

لا تقنطوا فيما مضى وبقدرةٍ
عيسى بدا في مهده يتكلّمُ

كيف القنوط وقد نهى ربُّ الورى
في ٱيةٍ قدسيّةٍ كي تعلموا

مكتوبةٌ في لوحه أقدارنا
ياقومنا للّه توبوا تسلموا

تأتي العطايا في ثنايا بلوةٍ
سبحان من بجلاله لا يظلمُ

في لمحةٍ هذا البلاء سينجلي
لا تجزعوا في ملكه هو أعلمُ

لولا البلاء لما دنا عبدٌ ولا
في دعوةٍ لجلاء بلوى تؤلمُ

حاقت بنا ياربّنا أوجاعنا
وزلازلٌ لبيوتنا هي تهدمُ

وبدعوةٍ في محنةٍ قد نعتلي
مهما العناء بدا ولا نستسلمُ

نرضى بما حكم الإله ونرتضي
لقضائه ربّ الورى هو يحكمُ

عبدالعزيز أبو خليل

همسات زائر الليل...... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل......
يامن توارى على الأنظار مبتعدا
وفارق الروح حتى أصبحت بددا
وغاب لحن على أفياء ذاكرتي
فضمخ الورد طيبا عابقا وندى 
لم تدر أنك بالإبعاد تقتلني
أنا وروحي مازلنا إليك فدى
إني سكرت بغصاتي وحشرجتي
أبكي فيسبقني وجد له وندى
ورحت أسبح بالنجوى تقاذفني
أمواج عمر على الآمال معتمدا
خذني لعينيك أبحر كي تساعدني
أنا الغريقة قد مدت إليك يدا
متى ستعرف أن الروح قد سئمت
من النحيب فلم تبق له أبدا
وريقة يبست في غصنها وبدت
مثل السراب بصيف غائظ شردا
أما تساءلت ياعمري وقد عبرت
بي الظنون لأنداء مضت كصدى
خذني لعينيك يامن بات في قدري
كفارس لاح في ليل الهوى وبدا
خذني لقلبك واهنأ فيه ياقدري
لك الفؤاد وعش ماشئت منفردا
إني أحبك فارفق في معاملتي
كما وعدت ووعد الحر إذ وعدا
أوصدت قلبي على سر بذاكرتي
إن كنت تذكره أقبل إلي غدا.....
أحمد علي الهويس حلب سوريا

سلام الرّوح عمر بلقاضي / الجزائر

 سلام الرّوح
عمر بلقاضي / الجزائر
***
سَعادةُ المَرْءِ إيمانٌ يعيشُ بِهِ
ويملؤُ القلبَ رُغم الضرِّ والألمِ
فالهمُّ في النّفسِ داءٌ لا دواءَ لهُ
إلا اليقينُ وحُبُّ الخيرِ والشِّيَمِ
أهلُ المكارمِ بالإيمان قد سبَقُوا
نالوا جلائلَ ما في العيشِ من نِعَمِ
جادَ الإلهُ عليهم بالهُدَى فهُدُوا
واسْتقبلُوا العيشَ بالأخلاقِ والحِكَمِ
ما ضيَّعوا العُمْرَ في لهوٍ وفي عبَثٍ
ما أتلفوا العقلَ في الأهواءِ والظُّلَمِ
نِعْمَ القلوبُ التي ترضى بواجِبها
فتعبدُ اللهَ قبل الموتِ والنَّدَمِ
يا من تريدُ هناءَ العيشِ مُتَّبعًا
هوَى الجَوانِحِ في طيشٍ وفي صَمَمِ
راجِعْ مَسارَك إنَّ النَّفسَ يُسعِدُها
نورُ العقيدةِ والأخلاقِ والقِيَمِ
إنّ الرّغائبَ لا تُغني العَنيدَ إذا
خاضَ المعيشةَ في غيٍّ وفي غَشَمِ
بل قد يكونُ مُرادُ النَّفسِ مُوبِقَها
في البؤسِ واليأسِ والآفاتِ والسَّقَمِ
حتّى وإنْ سَلِمتْ فالموتُ غايتُها
ماذا تُساوي المُنى في حُفرَةِ الرِّمَمِ ؟
سِرُّ الحياةِ كتابُ الله يَكشفُهُ
فالرُّوحُ تَمتدُّ لا ترْسُو على عَدَمِ
وما المعيشة إلاّ دارُ مُمْتَحَنٍ
بها يُدَحْرَجُ أو يأوي إلى القِمَمِ
إنَّ الحَريصَ على الأهواءِ إن سَقطَتْ
بهِ الرَّغائبُ يقضي العُمْرَ في الوَهَمِ
يَسعى ويكدحُ في زيفٍ وفي لَهَفٍ
حتَّى يُكَبْكَبَ تحت الصَّخْرِ في الرَّدَمِ
العيشُ يرفعُ في جنَّاتِ خالِقنا
أو يُوبِقُ النَّفسَ في قَعْرٍ من الحِمَمِ
إنَّ السَّعيدَ الذي عاشَ الحياةَ بما
يُنْجِي ويُكرِمُ يومَ الفرْزِ في الأُمَمِ
راقبْ فؤادَكَ لا تُهملْ هواجسَهُ
أعتى الكبائرِ مَبداها من اللَّمَمِ
واذكر بأنَّك في الأيَّامِ مُمتَحَنٌ
فاصنعْ مصيرَكَ بالإيمانِ والهِمَمِ
لا تَركننَّ إلى الأهواءِ في ضَعَةٍ
الغَيُّ يُفضي إلى الخُسْرانِ والرَّغَمِ

الثلاثاء، 28 فبراير 2023

اكبحْ هواكَ عمر بلقاضي / الجزائر

 اكبحْ هواكَ
عمر بلقاضي / الجزائر
***
شُدِّ الزِّمامَ فإنَّ القلبَ يُختَبرُ
والنّفسَ تصْبُو وقد يُزري بها الوَطَرُ
لا تتبعنَّ نُفوساً ليسَ يَضبِطُها
عن التّوغُّلِ في يمِّ الهوى جُدُرُ
النّفسُ تهفو بلا وعيٍ ولا حَذَرٍ
والعقلُ نورٌ به التّقديرُ والنَّظرُ
فإنْ تراخيتَ عن كبْحِ الهوى نَشبَتْ
نارُ الهواجسِ والإيمانُ يندَحِرُ
والقلبُ يغرقُ في ريبٍ وفي نكَدٍ
والنُّورُ يُطمسُ : لا فهمٌ ولا عِبَرُ
النَّفسُ كالطِّفلِ إنْ أهملتَها رسبتْ
في هوَّةِ الخُسْرِ حيثُ الإثمُ والكَدَرُ
فانظرْ بعقلكَ في كلِّ العواقبِ إنْ
رأيتَ هاجِسَها في الدّونِ ينحَدِرُ
واكبحْ جماحَ الهوى قبلَ السُّقوطِ فما
يُنجي العبادَ سوى الإيمانُ والحذَرُ
إنّ الحياةَ ثوانٍ من يهيمُ بها
يَقفُو هواهُ كمنْ بالسُّمِ يَنتحِرُ

همسات زائر الليل.... بقلم الشاعر أحمد الهويس

 همسات زائر الليل.... 
يوما ستدرك ما فعلت وما جنت
كفاك سفكا في فؤادي أو دمي
فظلمتني كي تستمد رجولة
خرقاء أو في رغبة بتحطم
وبنزعة لتملكي وكأنني
تمثال جبس ناطق متكلم
أو طوق در خانق في رقبتي
ورباط ذل كالسوار بمعصمي
هون عليك فأنت لست بقادر
أن تعتلي عرش الوداد بعالمي
فأنا خلقت لأن أكون أميرة
ولتبقى أنت مع احترامي خادمي
عبثا تحاول أن تنال محبتي
ما كان مثلك أن يكون بملهمي
بحوارك المغرور أنت معذب
مثل الذي صعد السماء بسلم
فاترك عوالم ما عرفت مقامها
واذهب لما قد شئت لست بنادم
هذا قضاؤك فامتثل لقراره
ماكل من ذبح الشياه بحاتم
سأظل رمزا في سمائك نجمة
وتظل أنت مطوقا بعواصمي
عش ما تشاء فما خيالك راعني
واحلم فلست مؤهلا لتأقلم
لكن تذكر كم صبرت ولم تزل
ذكراك في روحي رقيق نسائم
يكفيك من وهم بظنك أنني
مأسورة أو كنت أنت بقيم
مهما تحاول لن تغادر عالمي
سيظل خيطك ما حييت بخاتمي..
أحمد علي الهويس حلب سوريا

الاثنين، 27 فبراير 2023

(وحيدٌ كالشمس).... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 (وحيدٌ كالشمس) 

وأسيرُ  وحدي  والدروبُ  طويلةٌ
كالشمسِ رغم الضوءِ تبدو واحدةْ

لكنّ   قلبي   مفعمٌ   بطموحهِ
يمشي فتمشي الأمنياتُ الواعدةْ

فبهِ من الإحساسِ ألفُ حكايةٍ
والدهرُ يشهدُ والمواقفُ شاهدةْ

وبهِ خيالٌ  يستحمُ  بهِ  الفضا
وتعودُ أحلامُ الصغارِ الشاردةْ

فوق احتمالاتِ النجاحِ بنى لهُ
بيتًا بهِ  شزّ  الفتى عن  قاعدةْ

ما زال يطعمُ قلبُهُ  كلَّ  الرؤى
من صغرهِ ظنَّ السحابةَ مائدةْ

من حولهِ  الدنيا  تثورُ  وقلبُهُ
يضعُ التعصبَ في المياهِ الباردةْ

هو مؤمنٌ أنّ المحالَ قد انتهى
والوهمُ ولّى والظنونُ الراكدةْ

منذ  ابتسامتهِ  لصبحٍ  مشرقٍ
ما زال يبلغُ  بالقصيدِ مقاصدَهْ

لا  تحسبوهُ  مهمشًا  في دربهِ
تاهَ الفتى منذ احتضارِ الوالدةْ

بقلمي/ صهيب شعبان

تَعآلِي…... بقلم الشاعر خالد صابر

 تَعآلِي…
أيَّتُهآ القَصِيدَة
نَنْحَتُ مِنْ زَفْرَتِنآ هَذِهِ ، 
لَحْظَةً  مَهِيبَة
بِلآ مُنْتَصَف
بِلآ بِدآيَة
وَ بِلآ نِهآيَة وَ لَوْ مَجِيدَة

تَعآلِي…
أيَّتُهآ القَصِيدَة
نَجُوبُ بِلآ خيلٍ أَوْ وَسِيلَة
صَحآرِي نَهآرآتِ الشَّنْفَرِي
التِي لَيْسَ فِيهآ شَيْخُ قَبِيلَة
 
وَ حِينَ نَتْعَبُ…
نَسْتَرِيحُ قَلِيلًا، 
دُهُورًا…
عِنْدَ مَسآءِ الحُب
نُكْمِلِ حَدِيثَنآ عَنْ قُرْب
مَعَ نُجُومِ لَيآلِي ابنِ المُلَوَّح
التِي لَيْسَ فِيهآ عآدآتُ القَبِيلَة

تُضِيئُهآ…
لَيْلَى وآحِدَة
سُنْبُلَةُُ خَضْرآء 
فِي  سُهُوب جَفآفِ القَبِيلَة…

شعر خالد صابر

دبلن ، فاتح يونيو ٢٠٢٢

يا قُدْسُ دُمْتِ لأهلِ الأرضِ قاطبةً.... بقلم الشاعر محمد ابراهيم الفلاح

يا قُدْسُ دُمْتِ لأهلِ الأرضِ قاطبةً
عَروسَهُمْ رغمَ ما تَلقَينَ مِن رَهَقِ

يَكٔفِيكِ مِن شَرَفٍ إسراءُ أحمَدَنا
_ مِن مَكَّةٍ _ بالبُراقِ اليامِنِ الألِقِ

لَمْ يَرْضَ رَبِّي إلى المَبْعوثِ حُرْقَتَهُ
أسْرى بِهِ جَسَدًا والرُّوحُ في طَبَــقِ 

يا سائلًا بِمَتى أو كيفَ ذاك جَرى
لا يُسْألُ اللهُ عن أفعالهِ، الطُّرُقِ

وَالرُّسْلُ _ مَنْ قُبِضُوا _ كانَ الإمامَ لَهُمْ
خَلفَ الهُدى سَجَدُوا وَالنُّورُ في الحَدَقِ

يا قُدسُ لا تَفزَعي مِن مَوتِ أُمَّتِنا
بَدْرُ الدُّجى ما أتى إلَّا مَعَ الغَسَقِ

يا قُدسُ لا تَقلَقِي، الأقصى يُحَصِّنُهُ
رَبٌّ حَماهُ مِنَ الزِّلزالِ والغَرَقِ

الآن يا قُدْسَنا أصبَحتِ لا رَحِمًا
فالوالِداتُ يَضَعْنَ الشِّبلَ في الخُلُقِ

ذِكراهُ في اللَّهْوِ أيَّامٌ يُخَضِّبُها
تاريخُ قَتلٍ مِنَ الإظلامِ للْفَلَقِ

 وَيلٌ لَهُمْ مِن غَدٍ إن حانَ يَحْصُدُهُمْ
سَعْدٌ وَعَمْروٌ مَعَ المِقْداد في الأُفُقِ

رَهَق: الإتيانُ بالشَّرِّ وَالظُّلْمِ
طَبَــق: حالة وَمَنْزِلة بَعد مَنْزِلَة، وَحالًا بعد حال
المِقْداد: هو المِقدادُ بن عمرو وقِيل المِقداد بن الأسود وهو صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أهم ألقابه "حارس رسول الله" وكان فارسًا شُجاعًا يقوم مقام ألف رجل بِشهادة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه

محمد إبراهيم الفلاح

الأحد، 26 فبراير 2023

رسائل المنايا عمر بلقاضي / الجزائر

 رسائل المنايا
عمر بلقاضي / الجزائر
***
عَيْنُ الحقيقةِ أنّ الموتَ يطلبُنا
يَحدو النّفوسَ إلى الأجداث في عَجَلِ
لكنَّ وعْيَ بني الإنسان يطمِسُهُ
وهْمُ المطامعِ والتّسويفِ والأملِ
من لحظةِ الطّلْقِ والأيّام صارخةٌ
إنَّ الحياةَ زمانٌ حُدَّ بالأجلِ
أسلمْ لربِّكَ يا من صرتَ مُجترِئًا
على المحارمِ توهي الحقَّ بالجدَلِ
لن تستطيعَ فرارًا من مصارِعِهِ
ولن يُفيدكَ كلُّ الكونِ والحِيَلِ
عيبُ الجوانحِ أنَّ الوهمَ يغلبُها
فتُسْلم الرّوحَ للآفاتِ والعِلَلِ
رغم الحقائقِ في كونٍ يُحيطُ بها
تستسهلُ الكفرَ في طيشٍ وفي خَبَلِ
وتنكرُ الحقَّ والإيمانَ قاصدةً
بلا حياءٍ ولا خوفٍ ولا وجَلِ
ضعفُ اليقينِ زَجَى عُمْيَ العقولِ إلى
كلِّ القبائحِ في دونٍ وفي سَفَلِ

( زَيـْنُ الرِّجَـالْ )...... بقلم. .. رشاد عبيد سورية ـ دير الزور

 ........................ ( زَيـْنُ الرِّجَـالْ )

 قصيدة رثاء مهداة إلى روح عمي ووالد زوجتي الغالي
 غسان الكاطع رحمه الله .

    أَنْزَفْتُ دَمْعــًا فِـي رَحِيلِكِ غَالِيَـا
                     وَمَـدَحْتُ  فِيــكَ  مَنَـاقِبـًا  وَمَعَالِيَـا
               
    وَوَقَفْتُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْـكَ بِقَفْـرَةٍ
                     قُـــرْبَ الْقُبــُـورِ الصَّامِتَـاتِ إِزَائِـيَــا
              
    وَشَرَعْتُ  أَدْعُـو  لِلْفَقِيـدِ  بِرَحْمَـةٍ 
                     مِـنْ  عِنـْـدِ  خَـلَّاقٍ  يُجِيبُ  دُعَائِيَـا

    وَأَحَالَنِي  مَــوْتُ  الْعَزِيـْـزِ  مُتَيَّمـًا
                     فَـقَــدَ  الْأَحِبـَّـةَ  وَاسْــتَثَارَ  بُكَـائِيَـا

    قَـدْ سُجِّيَ الْجَسَدُ الطَّهُورُ بِلَحْـدِهِ
                     وَبَنَـى التُّـرَابُ عَلَيـْـهِ قَبـْـرًا حَـانِـيَـا

    عَمَّـــاهُ  يَاطِيبـًا  يَضُـوعُ  بِرَبْعِنـَـا
                     كُنـْتَ الْمَــلَاذَ إِنِ اجْتَرَعْـتُ مَـآسِـيَا

    مَالِي سِوَاكَ إِذَا الْحَوَادِثُ أَوْهَنـَتْ
                     عَزْمِي وَضَجَّتْ فِـي حِمَـاكَ شَكَاتِيَا

    فَطَفِقْتَ تُزْجِـي بِالْلِّسَانِ نَصَائِحـًا
                     وَتُـزِيـحُ هَـمًّــا جَاثِمــًا عَــنْ بَـاليَـــا 

    أَرْثِيـكَ  يَازَيـْـنَ  الرِّجَـالِ  بِلَوْعَــةٍ
                     وَمَحَبـَّـةٍ  أَلْـقَـتْ  عَلَيـْـكَ  سَـلَامِيَـا

    أَرْثِي الشَّهَامَةَ وَالمُرُوءَةَ وَالحِجَـا
                     أَرْثِـي النـَّـدَى مِــنْ رَاحَتَيْكَ أَتَانِيَــا

    قَدْ عِشْتَ دَهْرَكَ وَالْمَكَارِمُ تَجْتَنِي
                     مِـنْ فَـرْطِ جُودِكَ فِي الْأَنَامِ مَعَانِيَـا

    وَسَمَوْتَ بِالنَّفْـسِ الْعَزِيـزَةِ لِلــذُّرَا
                     حِيــنَ اسْـتَكَانَتْ لِلْحَيـَـاةِ رِكَـابِيَـــا

    غَسَّـانُ  يَاخُلُقـًا  تَسَـرْبَلَ  بِالتُّقَـى
                     وَأَجَـابَ  صَـوْتـًا  لِلْفَــلَاحِ  مُنَاجِيَــا

    وَأَطَـاعَ رَبَّ العَـرْشِ فِـي عَلْيَائِـهِ
                     لَمَّــا اسْـتَقَامَ إِلَـى الصَّـلَاةِ أَمَـامِيَــا

    يَـارَبِّ  يَسِّــرْ  لٓلْحَبِيـبِ  حِسَــابَهُ
                     وَاغْفِــرْ لَـهُ يَا مَـنْ سَـمِعْتَ نـِدَائِيَــا

    وَاهْدِيهِ  نُورًا  فِي جَوَانِبِ  قَبـْرِهِ
                      يَأنَسْ  بِهِ  عِنـْدَ  السُّؤَالِ  مُوَافِيَــا

    وَادْخِلْـهُ فِرْدَوْسَ النَّعِيـمِ بِجَنـَّــةٍ
                      أَنْـتَ الْكَرِيمُ وَلَـنْ يَخِيـبَ رَجَـائِيَـا

                           .. رشاد عبيد
                         سورية ـ دير الزور

ماكان حديثا يفترى للشاعر للشاعر للشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله

 إليكم قصيدتي

ما كان حديثا يفترى

ماكان حديثا يفترى
بل قصة حب تحكى للورى
عصية على أن تنبري
أو فريسة للزمان فتنطوي
بل تغلغلت بإحساسي وكياني
تعيش أبدا بوجداني
كموج ثائر يضرب بأعماقي
وتآلفت أرواحنا بوصال لا يمحى
كجلمود صخر لا يأبه ريح تأتي
أو يهتز بقول يفترى
صباح مساء يتردد بأوصالي 
يطيب صداه لمسامعي
كلحن خالد طرب لا ينسى
قد كنت مأواي وملاذي
ومحور دائرتي واهتمامي
وملهمة قصيدي والقوافي
وقصيد أسمعه للقاصي والداني
وأرسمك كزهرة بفسيفساء ألواني
كزهور نضرة كمحياك الحاني
و بحور عينك  بلون عبقري
لمرافئ هواي لتلقاني
للقاء سحاب بعيدا عن ضجيج يشغلني
من قول سفيه ينغص أحلامي
فالصدق درب لحياتي
ولك خاصة أنوء عن زلاتي
يازهرة لن تذبل بقلبي وأركاني
أرويها حبا  من نبع حناني 
وأصونها بإكليل فؤادي

للشاعر والأديب د/ زين العابدين فتح الله

السبت، 25 فبراير 2023

سل فؤادي..... بقلم الشاعر الحسن عباس مسعود

 💙سل فؤادي
                                            ⭐🌺💗🌷
                          شعر الحسن عباس مسعود
   ✒️🖊🖋🖌🖋🖍🖊✒ 

سَلْ فُـؤادِي إنْ رَاودَتْنِي الغَوانِي 
كَـمْ جَـمَالٍ فِي بُعْدِها مَا غَوانـِي 

زعَـــمَ الـبُـعْـدُ أنَّـــهُ قــدْ حَـبَـانِي
وادَّعَى الهَجْرُ حِينَ قَالَ اجْتَبانِي

فَـاسـتَجارَتْ نـفسي تُـذَكِّر عـهْدا
كـانَ رَوْضا عِنْدَ الرَّبيعِ اصْطفانِي

حِـيـنَ هَـلَّتْ تِـلْكَ الـرُّبُوعُ لِـعَيْنِي
قَــدْ جَـرَى الْـقَلْبُ سَـابِقا لِـلزَّمانِ

أيْــنَ عَـهْـدُ الْـهَوى وأيْـن حَـبِيبي
أيْـنَ مِـنِّي عِطْرُ الورودِ الحِسَانِ؟

مَــنْ أَسَــرَّتْ لِـلْـقَلْبِ سِــرَّا خَـفِيَّا
حِـين سَــرَّتْ فِـي قُرْبِها وجداني

خَـيَّمَ الْـهَجْرُ فِـي الـرُّبُوعِ وأقْعَى
واسْـتـَقـَرَّتْ آلامُــهُ فِــي كـيـاني

سَــالَ مِـنـَّا دَمْــعُ الـفِـراقِ فَـعُدْنا
لـَـكِـنِ الـبُـعْد ظِـلُّـهُ فِــي الـمـكان

غـيَّرَ الـهَجْرُ مِـن سِـمَاتي وكُـنْهِي
فَـدَهَـاني مِــنْ غـَدْرِه مـا هـدَاني

وارْتـمَى الـصَّبُّ شَـاخِصا يتباكى
ويــنـادي يــا نـهْـرَ حُــبٍّ روانــي

رُحْ نَـوَاهـا كـمْ لـمْ تَـزلْ مُـستبِدا
قـدْ كفانِي مِن هَجْرها ما جَفاني

   **********  **********  **********

سَلْ            فعل الأمر من يسأل 
راودت        أغرت
الغواني      جمع  الغَانِيَةُ : المرأَةُ الغنيَّة بحسنها
               وجمالها عن الزينة
كَـمْ            كمْ في هذا الموضع خبرية وليست
                 استفهامية لذا ما يأتي بعدها يُجَر
                  للدلالة على الكثرة وليست للسؤال
غَوانِي       غَوَّى الرَّجُلَ : أَضَلَّهُ، أَغْوَاهُ وجعله
                يحيد
حباني        حبا: أعطى بلا جزاء
اجتباني      اجتبى اصطفى واختار
استجارت   استجار استنجد وطلب المعونة
أسرت        أسر أي اوحى السر 
سرت         سر وهب السرور والفرحة
خيم          نصب خيمة وأقام
أقعى         جَلَسَ وَبَسَطَ ذِرَاعَيْهِ مُفْتَرِشاً
          رِجْلَيْهِ ونَاصِباً يَدَيْهِ وهي للذئاب ومثلها
كنهي        الكُنْهُ : جوهرُ الشيءِ وحقيقتُه
دهاني       دهى : أصاب
شاخصا      وقف ماثلا
رُح           فعل أمر يروح من الرواح 
نواها         نوى :  بعد
جفاني       جفا:  بعد وهجر

دمعةٌ على كتفِ الزمن... بقلم الشاعرة سمرة زهر الدين

 دمعةٌ على كتفِ الزّمن

ألهذا تأخرّت أيها الشّتاء !!!
ألم تكن دائماّ صديق الفقراء 
تلفهم بالأمل تحيهم بالوفاء
حتى لُقِبتَ بأبِي البؤساء 
 لماذا جئت هذا العام متثاقلاً
أ لأنك محمل بالشّجون والحمم
دخلت خلسة بيوتنا
سرقتَ الفرح
لوّنت بالحزن كل الأشياء 
أمطارك كانت وباءً بوباء
أحرقت النفوس
حطّمت القلوب
أضرمت النار بكل الأرجاء
أثْملْتَ الأرض 
حتى تراقصت بجنون وغباء
وعند الصحوة 
حاولتْ أن تعيد البناء 
فلم تنجز
إلا الموت والدمار والفناء
وعواء يدبّ الرعب 
يبعثر الأشلاء
ويقولون
هذه نار /أبو لهب/
ثارت من غير حجة أوسبب
أو ربما اشتعلت بفعل الجبناء
أوحربٌ للنّجوم طافت الفضاء
أو أمرها واحدُ أحد...!!!؟؟
اختلفنا  .تباعدنا
المصيبة جمعتنا
لنهتف بصوت واحد
بالحب نعمرها
بالورد نكللها
 بيد واحدة نرمم
 ماتلِف من ابتسامتنا
 وتصدّع من قلوبنا
 وماتثاقل من الأماني 
 وتجمد من المشاعر 
لا التواءات ولاانكسارات
في أرض النبلاء
لن تنعدم الثقة ويعم الجفاء
بل سيزهر الياسمين 
أضعاف. أضعاف مافات 

سمرة زهرالدين
 سورية