الخميس، 23 فبراير 2023

شجرة حرة*... بقلم نعيمة حرفوش

 *شجرة حرة*
من بداية العمر
ريعانة ربيع
ما زالت تعجن طحين الحياة
تشكل اقراص حب للصغار
يتشكلون يكبرون يقبلون
على الحياة
ما زالت امام معجنها
تنتظرهم
تختلي بوحدتها بين
حقول القمح وسواقي الماء
تعد العجين تشكله للحياة
تعزف على اوتار العود القديم
الحان اخر ما تبقى من ريعان
انوثتها
كل اوتار الشوق تعزف اناشيد
صباها
تتذكر ربيعها ورقتها
ازهار النرجس والياسمين
في البال
امضت ريعان الصبا
والشباب
تعجن اقراص الحنطة
تعدها للحياة للامل
القادم للدنيا
ما عادت وردة مغناج
تتمايل بالشوق والرقة
غنج ودلال يتوق جيدها
الفتان
هي اليوم جذع شجرة
الحياة
تنبت الرجال
من جذع قلبها
تعد لهم عجين العيش
هي الحاضر
هي الجذع
هي الشجرة
ما عاد الزمان يقلقها
ولا الحاضر تنشده
هي ما عادت الا
شجرة حياة حرة
تعجن خبز الصغار
تعدهم للحياة
نعيمة حرفوش

وإن ضاقت.... بقلم الشاعر✍️الشاعر /دفاع عبدالعزيز سيف الحميري

 وإن ضاقت


وإنْ ضاقتْ وأرهقكَ العناءُ

 وزادَ الهمُّ يخنقكَ الفضاءُ


وسالَ الدمعُ أبكى كل عينٍ

وجاءَ الحقُّ تَكسوهُ الدماءُ


وظلَّ العزُّ يفقدُ كل مجدٍ

وصالَ الذلُّ رافقهُ الجراءُ


حياة الجهل يلعب في قصورٍ

وبات العلمُ يصحبه العراءُ


فعشْ  للهِ  تَدعوهُ  بليلٍ

 دعاءكَ قد تناظرهُ السماءُ


وقلْ ربي يشقُّ البحرَ شقًا

سينقذني وإن ضجَ البلاءُ


ويجعلني لخيرِ الرسْلِ أحيا

لعينِ المصطفى كان الفداءُ


لأشربَ من يديهِ بكل فخرٍ

وأيمُ الله  قد جاءَ النداءُ


سأمضي في سبيلِ اللهِ دومًا

ليومٍ زالَ عن عيني الغطاءُ


✍️الشاعر /دفاع عبدالعزيز سيف الحميري

اليمن

ربَّما ..* أحاسيس : مصطفى الحاج حسين.

 * ربَّما ..*

        أحاسيس : مصطفى الحاج حسين. 

لِأُلفِتَ انتباهَكِ 
أحرُقُ البحر 
أقيِّدُ الغيمَ 
أسلخُ جِلدَ النَّهر
أطعنُ الليلَ 
أسحلُ ضوءَ البدر
وأَرمي جبينَ النَّهار 
بجلمودٍ منَ الصَّخْر
وأوقفُ الأرضَ عنِ الدورانِ 
وأنصُبُ فخاخي للدَّهر

لِأُلفِتَ إنتباهَكِ
 سأرعبَكِ وأخيفَكِ
ثمَّ أُنقذَكِ من كلِّ شَر
كبطل من رحم حكاية
يحميكِ مِنَ الخيانةِ والغدر

طالما عجزتُ عنْ كسبِ حبِّكِ

فسآتيك غولٍا
يُدخلُ إلى قلبِكَ الذُّعر  !!.*

                   مصطفى الحاج حسين. 
                         إسطنبول

الوفاء و الخيانة عمر بلقاضي / الجزائر

 الوفاء و الخيانة
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أرْجُو الوفاءَ ولكنْ لا أُصادِفُهُ
إنَّا نعيشُ بعصرِ الغدرِ والكذبِ
إنَّ الوفاءَ سَناء ٌفي مكارمِنا
شمسٌ تُنيرُ دُروبَ النَّاس في الأدبِ
اللهُ أكَّده بالذِّكر في سُوَرٍ
قد كان يُرفَعُ قبلَ الدِّينِ في العرَبِ
قد كانَ عِزًّا لمنْ يَرْعاهُ في خُلُقٍ
يُعْلِي المكانةَ مثل الجاهِ والنَّسبِ
لكنَّ جيلا مَهيناً في الوَرَى مُنِيَتْ
بِه العُروبةُ دكَّ العِزَّ بالإرَبِ
وَلَّى عنِ الدِّين والأخلاقِ مُرْتَمِياً
في هُوَّةِ الزُّورِ والإخلافِ والرِّيَبِ
رأَى الوفاءَ غباءً في مدارِكِهِ
وبالخيانةِ دسَّ النَّفسَ في النِّكَبِ
خانَ العروبةَ والإسلامَ في طمَعٍ
واسْتسْهلَ الذلَّ خلف الرُّوم كالذَّنَبِ
فالقدسُ يُغْدَرُ مِن أعراشِ من زَعَمُوا
لهُ الحمايةَ خانوا الدِّينَ يا عَجَبِي
الجيلُ أسرفَ في الإخْلافِ فانهَمرَتْ
عليه كلُّ صُنوفِ الخِزْيِ والكُرَبِ
قد صارَ في الأرضِ مَنْبُوذًا وَمُحْتقرًا
يَلقَى المآسِيَ بالثَّاراتِ والشَّغَبِ
إنَّ الكرامةَ أخلاقٌ تُتَوِّجُناَ
لا يُشتَرَى العِزُّ بالأهواءِ والذَّهَبِ

الأربعاء، 22 فبراير 2023

صٓهوة الصبر .... بقلم الشاعرة أم الخير السالمي

 صٓهوة الصبر ..

 دعونا نطل من
 فوق السحاب
ونرتق وصلنا المرتاب .....
دعونا نمحو الفواصل
نغرس الود فتزهو
المحافل ...
ويتبدد خوفنا 
ونرفع هاماتنا 
بين الجحافل ...
دعونا نبصر النور ونغدق
حبنا المسهاب ... 
نكتب تاريخنا 
بمداد الأنامل ...
تصبرنا و ثملنا صبرا
وقطفنا رؤوس 
الأناة بسن المناجل ...
تاهت دروبنا
وتجرعنا المر
زعافا ،
وطال ليلنا المكتاب ...
وزرعنا الأماني 
على نواصي الأمل
وما قطفما السنابل ...
فكم سنغدق من
الصبر وكم سنخوض
وغى وحربا
وكم سنشعل نار
الفتائل ...؟
نمتطي صهوة الصبر،
نزرع ، نغدق  ،
نهدر العمر  وما
نلنا  المطالب ...
لعل الصبر يوما
لليسر والسعد 
جااااالب .....

          أم الخير السالمي
         تونس

الوفاء......!... بقلم الكاتبة قدوري عربية (مرافئ الحنين)

 الوفاء......!
من السائل ومن الذي طرح القضية؟!
يقولون :"إن نصف  الجواب  في ضبط  السؤال".
فعلًا....
من هنا ينطلق البحث، الغوص والولوج في عالم لامنتهٍ وذلك لأن الوفاء بمعناه الحقيقي ذو أبواب ورؤىً متعددة وكثيرة، فهو يتجلى في عدة مواقف بل في منظورات بعيدة المدى خفية للغاية خفية ما تسرُّ به   النفس لآناتها
الوفاء!...... ما الوفاء ! وما أدراك ما الوفاء ؟
موجود وإن كان نادرا والدليل أننا نبحث عنه  والبحث في حد ذاته قائم على اليقين  بوجود المبحوث عنه، لأننا التمسناه بدواخلنا بشكل أو بآخر........
قد يهزأ من يهزأ وقد يستغرب من الحديث سامعه وتصدنا آلاف الانتقادات، إلا أنَّ الانتقاد في حد ذاته نابع عن خيبة أمل في من كنت تظنه وفيا والتفسير هنا يجدي بأنك الأوفى. فمن هذا المنطلق يثبت أن الوفاء موجود ، وكاذب من قال عكس ذلك
من السائل؟
الوفي؟ أم الباحث عنه؟ أم  من وجده في غيره ويختبر وفاءه إن كان  جديرا أم عكس ذلك؟!.
ماذا لو سألتني ال أنا عن الوفي
سأقول حينها

((إنك والوفاء كهاتين في قلبي.))

مرافئ الحنين

عرش الهوى...... بقلم الشاعر سامي أحمد خليفة

 عرش الهوى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هنا في يساري  نبضةٌ  كيفَ تُحجَبُ
فمن لم يمتْ بالوغى بالشوقِ يُصلَبُ

ومن قالَ  إنّ  الوقتَ  فيهِ   شفاؤُهُ
فما  من  دواءٍ   للهوى   قد   يُطبّبُ

هنيئا  ولا   يدري   بحجمٍ   لنكبتي 
وقلبي  يذوق  المرَّ  كأسًا  ويشربُ

وإنِّي   أرى   أيّامَ    سعدي   قليلةٌ
بها  الوقتُ  معلومٌ  وبالغدِّ  تذهبُ

قتلتِ  وصالي حين شئتِ  لتنتقِي 
عزولاً رمى نارًا  على القلبِ تلهبُ

وقد  فازَ  من  يسطو عليكِ بمكرِه
وحازَ  على حلمٍ  لكم  فيهِ  يرغبُ

فباعت   ودادي   بالأسى   وزادَها
جفاءً على قلبي الذي باتَ يكربُ

وقالت لقد ماتَ الهوى. جفَّ نبعُهُ
وصارَ  إلى نجمٍ  لهُ القلبَ  يطلبُ

أثارتْ جنوني  فى ذهولٍ  يهدَّني
 وصدري الذي يشكو بضيقٍ ويغضبُ؟ 

فما خابَ ظنِّي فى عمومِ  توقعي 
على من  بدت هجرًا. وأنا منهُ  أعجبُ

فلا تحسبي  إنِّى على الغدرِ  نادمٌ
ولا القلبُ  من  نارِ  الفراقِ  معذٌَبُ

فقد ذلَّ من  أمسى  بعيدا  بغدرِهِ
فهل من عدولٍ  للذي شاءَ يغربُ؟ 

وعادت  لتبكي  من  جحودٍ وذلّةٍ
لتشكو  غرامًا  زائفًا  كانَ  يكذبُ

فكم من وسيمِ الوجهِ يغري بلفظهِ 
يقولُ دلالاً وهو   بالعشقِ   يلعبُ

فمن باعَ عرشَ الحبِّ أصبحَ خاسرًا 
ومن يشتري ذلًا على الحظِ يندُبُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم سامي أحمد خليفة

فكرةٌ أنجبتني)... بقلم الشاعر صهيب شعبان

 (فكرةٌ أنجبتني)

بي فكرةٌ من قديمِ الدهرِ أطرحُهَا
أودُّ  أنَّ  قوافي  العشقِ  تشرحُهَا

نالت من الشمسِ نورًا زادهَا ألقًا
ومطرحُ الأمنياتِ البيضِ مطرحُهَا

تمشي الهوينَىٰ على أطرافِ بسمتِهَا
من الضياءِ سوادُ الليلِ يفضحُهَا

يودُّ   كلُّ   حسودٍ   أنْ  يمزقَهَا
بسيفٍ حقدٍ ونارُ الغيظِ تلفحُهَا

كم واجهت من وشاةِ الحبِّ تفرقةً
وفكرةَ الجهلِ في النّسيانِ تطرحُهَا

يشاءُ ربّي لها  ألّا  ترى  خجلي
وهي التي بالمُنَى عيناي تلمحُهَا

لها الفضاءُ طريقٌ والخيالُ رؤى
والشعرُ منبرُهَا والأرضُ  مسرحُهَا

تمدُّ للصبحِ  كفَّ  الروحِ  بائسةً
والصبحُ من أملِ العشاقِ يمنحُهَا

تُعلّمُ الدهرَ أنَّ الشعرَ  بوصلةٌ
والعزمُ في رحلةِ الدنيا يُسلحُهَا

تهيمُ  من خمرِ أشعارٍ لها طربًا
ويخدعُ الكأسَ في الشكوى ترنحُهَا

تموجُ حول  مجازٍ  بات يشغلُهَا
غرقى  بهِ  ولها   كفٌّ  تُلوّحُهَا

تهدهدُ القلبَ في حزنٍ وفي أسفٍ
وتوقظُ النورَ في عيني وتمسحُهَا

لأنّها  فكرةٌ   من  عينِ  والدتي
نَمَتْ وكفُّ أبي بالحرصِ تُصلحُهَا

راهنتُ من أجلهَا روحي وأخيلتي
وقلتُ للروحِ يا روحي سأربحُهَا

تنفّستْ من  فتاتِ الصبرِ غايتُهَا
حتّى تماهتْ وعادَ الصمتُ يوضحُهَا

تهوى الوصولَ لحلمٍ لا مثيلَ لهُ
ومنتهى غايةِ الإحساسِ مطمحُهَا

لا شىءَ غيرُ العُلا  في السيرِ يُنعشُهَا
لا شىءَ غيرُ العُلا في المجدِ يفرحُهَا

كنخلةٍ في جبينِ الصدقِ شامخةً
أظافرُ الريحِ في الأحلامِ تجرحُهَا

كأنّهَا   ذكرياتُ   الحبِّ  تُنعشُنِي
يذُمّها  المشتكي  هجرًا ويمدحُهَا

فالليلُ يرسمُهَا  صبحًا  وترسمهُ
نيلاً وبعضُ الأسى بالصبرِ يذبحُهَا

يا فكرةً  للعُلا  قادتْ  مخيلتي
والشعرُ في جنةِ المعنى يُفسّحُهَا

أنتِ الحياةُ  ويكفي  يا  مُعلّمتي
أنَّ الرؤى في الهوى عيناكِ تفتحُهَا

إن أخطأتْ في الهوى أحداقُ أسئلتي
فنبضُ  أخيلتي  سهوًا  يُصححُهَا

أنا القصيدةُ أمشي دونما وجلٍ
بالحبِّ   والمُتنبّي   مَن يُنقّحُهَا

بقلمي/ صهيب شعبان

الاثنين، 20 فبراير 2023

شَرَفُ القُدْس عمر بلقاضي / الجزائر

 شَرَفُ القُدْس

عمر بلقاضي / الجزائر

***

بمناسة ذكرى الإسراء والمعراج

***

يا ناسِيَ القُدْسِ هلْ للقلبِ إصْغاءُ

تاريخُ قُدسكَ مِعراجٌ وإسراءُ

كُبرَى الحوادثِ في التَّاريخِ شاهدةٌ

على القداسةِ هل فاتَتكَ أنباءُ

مَسْرَى الحَبيبِ رسولِ الله نافذةٌ

إلى العَوالمِ في مَبناهُ أصداءُ

البيتُ يذكرُ مِعراجاً يُشرِّفُهُ

قد عايَشتْهُ مع الآفاقِ أجواءُ

فلنْ يُهوِّنَه بالغدرِ ذو ضَعَةٍ

ولن يُغيِّرَهُ بالمكْرِ أعداءُ

تبقى القداسةُ في قُدْسِ الهُدَى أبَداً

وللمُطبِّعِ خِذلانٌ وإخْزاءُ

لن يُسقطَ الغدْرُ ما أعلاهُ خالِقُنا

سيفضحُ الله ُمن أعمتْه أهواءُ

القدسُ في الدَّهرِ مِعراجٌ لأمَّتنا

مهما أحاطتْ به في الأرضِ أرْزَاءُ

سَيخذِلُ اللهُ من خانوا ومن غَدَرُوا

فلا تغرَّكَ في الأبراجِ أسماءُ

عِرْقُ العِنادِ لنا وَعْدٌ يُحاصِرُهُ

مهما تمادَى فبَعدَ البَغْيِ إجْلاءُ

الوَعْدُ يَشهَدُهُ جيلٌ يُبلْوِرُهُ

شامُ الرِّجالِ وحِصنُ الحقِّ غَزَّاءُ

مهما توالتْ على الهاماتِ وانتشرتْ

بينَ الحواضِرِ آفاتٌ وأرْزاءُ

فإنَّ حاضنة َالإيمانِ مُنجبَةٌ

شامُ اليقينِ بإذنِ اللهِ مِعطاءُ

القدسُ ينقذُهُ جيلٌ يُقدِّسُهُ

وفي القريبِ يَزولُ الضُّرُّ والدَّاءُ

الأمرُ للهِ يا من خُنتَ في طَمَعٍ

والنَّاسُ يُوبِقُهمْ في الخِزْيِ إغْواءُ

والعارُ يَمتدُّ في نَسْلِ الذينَ غَوَوْا

سَيحمِلُ العارَ أحفادٌ وأبناءُ

بين استعماريْن.... بقلم الشاعر أسامه مصاروه

 بين استعماريْن
طرّدَ الأبطالُ مُحْتلَّ البِلادِ
بِنضالٍ وكِفاحٍ واتحادِ
لمْ يهابوا الموتَ فالموتُ انْتِصارٌ
للَّذي يسْعى حثيثًا للْجِهادِ
طردوا المستعْمرَ الباغي بِذلِّ
طرْدَ صُعلوكٍ ولصٍ بل ونذلِ
ثمَّ عادوا من خلالِ العُملاءِ
مثْل ضبٍّ ماكِرٍ أو مثلَ صَلِّ
سلَّمَ الأغرابُ للأعْوانِ حُكْما
لِيَبُثّوا باسْمِهمْ في الأرضِ سُمّا
ويَصُبّوا جهْلَنا نفطًا وَخمْرا
وَبَلائي لمْ نزلْ صُمًا وَبُكْما
بعْدَ طرْدٍ بلْ وَكنْسٍ للدَّخيلِ
وخلاصٍ مِنْ خؤونٍ وعميلِ
فَرِحَ الأَهْلونَ بالنصْرِ المُبينِ
باحتفالاتٍ وإنشادٍ جميلِ
فبلادُ العُرْبِ عادَتْ مِنْ جديدِ
حُرَّةً مِنْ كلِّ مُحتَلٍّ مَريدِ
إنَّنا يا غُرْبُ أبناءٌ كرامٌ
لِبلادٍ ذاتِ تاريخٍ مَجيدِ
ويحَ قلبي بعد تحريرٍ مكينِ
وخروجٍ لدخيلٍ أو هجينِ
كيفَ أصبحنا شعوبًا لا تبالي
بهوانٍ أوْ بإذلالٍ مُهينِ
يا لِحُكّامٍ لِظُلّامٍ أباحوا
شرفَ الأوطانِ والنّهبَ أتاحوا
وشعوبُ العُرْبِ في ذلٍّ شديدٍ
فعلى غيرِهمْ لمْ يُرْفَعْ سِلاحُ
يشترونَ الذُلَّ حتى يستَمرّوا
مِنْ حماةِ الغَرْبِ حتى يسْتقرّوا
خسِئ الأَنْذالُ والأَعْوانُ أيضًا
مِنْ عِقابِ الربِّ حتمًا لنْ يفِرّوا
لستُ أدري يا إلهي لَمَ قهْري
لِمَ فاضَ الذُلُّ في قلبي وصدري
قُلْتَ كُنّا خيْرَ قوْمٍ بلْ وناسِ
انْتَبهْتُ الآن كُنّا قبْلَ دهْرِ
يا بني قومي أنا حقًا حزينُ
وخضوعي بل وإذلالي مُشينُ
ما الذي يدعو لهذا فهّموني
فأنا الجاهلُ والكلّ فطينُ
أرضُنا شاسعةٌ والخيرُ جمُّ
ومُحيطٌ كم يناجيها ويمُّ
وثراءٌ لا يُضاهيهِ ثراءُ
فعلامَ الذلُّ يا حُكْمٌ وقوْمُ
وَلِمَ السعْيُ لأحضانِ عدوّي
وعدوّي مثلُكم يسعى لمحْوي
ما الذي ترجونَهُ في كهفِ صلٍّ
دائمِ الغدْرِ وَمِنْ غزوٍ لغزْوِ
عجبًا كيفَ تُعادونَ الشقيقا
وعدوّي عِندكم صار الصديقا
لستُ أدري هل أنا يا قومُ منكمْ
أمْ تُراني صرتُ من ذُلّي رقيقا
د. أسامه مصاروه


زوارق المحبّة.... بقلم الشاعر محمد الحزامي

 زوارق المحبّة
هل تعلمين ما كان منك
وما حصل
وما خلّفت في القلب والوتر
جعلتني أنقاد إليك بإستسلام
يشدني اليك الوجد والاحلام
تغمرني مشاعر الحنين
المفعّلة للشوق في الوتين
كي احرز على ترنيمة وجودك
و لحن لطفك السّاحر في وعودك
ورقة شعور حسّك الجميل
ما هزّ إليك إحساسي والدليل
فإنقادت له مسحورة أنفاسي
بلا تدبّر ولا تفكير
ولا تروّي أو توازن تدبير
فلما لا نلتقي ونتفق
و من فوق صخرة الوجود نرتقب
وصول زوارق المحبّة
بالورد والهيام والمودة
محمد الحزامي
:

(وصلت رسائلهم).... بقلم الشاعر. نافع حاج حسين

 (وصلت رسائلهم)

تَسمَّرَتْ أقدَامِي عَلى ..
أعتابِ مَنازِلِهُمْ
قشعريرةٌ بِجِسمِي ..
سَرَتْ مِنْهُمْ
أرَى صُوَرِي . 
مَصلوبَةً بِأعينهُمْ
أحبَّتي ماعُدتُ ..
أعرفهُمْ
وَحَّدَ الموتُ ..
مَلامِحَهُمْ
أقَضَّتْ تَنهُدَاتِي ..
مَضاجِعَهُم
واستباحَتْ آهاتِي ..
سَكينَتَهُمْ
لَملَمتُ أحزاني ..
وغَادرتُهُمْ
لقَدْ وصَلتنِي ..
رَسائلهُمْ

 نافع حاج حسين

الأحد، 19 فبراير 2023

غابت.... بقلم الشاعرمنير صخيري تونس الجمعة 17 فيفري 2023

 .................غابت 

غابت مثل تقشع غيمة
مثل سحابة بلا ودق ولا مطر
مثل غيث منتظر يروي من قطر
جوف قحط ويابسة تحتضر
غابت وغاب خاطري معها المنكسر
قلب ألمه الشجن ودمع عين منهمر
ماحسبتها للود تغدر وتنتصر
على كبريائي وضعف فؤادي 
وتهجر هجر سمان الخريف
تاركة حريق بوجداني يوقد
من لهيب مواجعي ومواجع القدر
غابت فى دروب الهوى ساذجة
من ثنايا عمري قست وأنكرت
وجودي لأني أعلنت فصاحة لساني
وتمردت على قلبي بحبها
قتلت جفاء مشاعرها
وقتلت كل ذرة هوى فؤادي
غابت كلمح البصر 
كعتمة ليلة سوداء بعد قمر
غابت بلا إستئذان 
لم تعرني الإهتمام 
غير نفور مع الأيام
لتسجل نكرانها على جدار متداعي
جدار عمري الخاوي مع الأقدار
تركت بصمة خفاياها من الألم 
من شجن من دموع الزمن
أه أه من كلمات بأعماقي تختزن
لم يحتملها العقل ولا القلب
حتى حبري أنكر تدوين ما أقترف قلبي من ذنب
ذنب عشقي وجنوني المنكسر
وسهر ليلي وسهاد سمر عيوني
ورحلة عذاب وإرهاق جفوني 
من قصر شوقي ومملكة عشقي
باتت أساطيري معك خرافاة
من حكاوي آهاتي وشجن قلبي
ثم غابت وغاب خاطري
غابت ملامحي مع المرايا
مع كل ذكرى من ذكرياتك
من كل همس من همساتك
من لوعة قلب عاشق متيم
أقر الغياب بلا إدراك
ولا موعد منتظر قبل أوانه
سجله تاريخك الحنظل المر
وتأقلم مع الزمن الرديء
كي يغيب مثل ما يغيب 
غيم منتظر فى سماء الأفق
عساه يروي قحط جفاف مستمر

            قصيدة : غابت
        الشاعر منير صخيري تونس
         الجمعة 17 فيفري 2023