الوفاء و الخيانة
عمر بلقاضي / الجزائر
***
أرْجُو الوفاءَ ولكنْ لا أُصادِفُهُ
إنَّا نعيشُ بعصرِ الغدرِ والكذبِ
إنَّ الوفاءَ سَناء ٌفي مكارمِنا
شمسٌ تُنيرُ دُروبَ النَّاس في الأدبِ
اللهُ أكَّده بالذِّكر في سُوَرٍ
قد كان يُرفَعُ قبلَ الدِّينِ في العرَبِ
قد كانَ عِزًّا لمنْ يَرْعاهُ في خُلُقٍ
يُعْلِي المكانةَ مثل الجاهِ والنَّسبِ
لكنَّ جيلا مَهيناً في الوَرَى مُنِيَتْ
بِه العُروبةُ دكَّ العِزَّ بالإرَبِ
وَلَّى عنِ الدِّين والأخلاقِ مُرْتَمِياً
في هُوَّةِ الزُّورِ والإخلافِ والرِّيَبِ
رأَى الوفاءَ غباءً في مدارِكِهِ
وبالخيانةِ دسَّ النَّفسَ في النِّكَبِ
خانَ العروبةَ والإسلامَ في طمَعٍ
واسْتسْهلَ الذلَّ خلف الرُّوم كالذَّنَبِ
فالقدسُ يُغْدَرُ مِن أعراشِ من زَعَمُوا
لهُ الحمايةَ خانوا الدِّينَ يا عَجَبِي
الجيلُ أسرفَ في الإخْلافِ فانهَمرَتْ
عليه كلُّ صُنوفِ الخِزْيِ والكُرَبِ
قد صارَ في الأرضِ مَنْبُوذًا وَمُحْتقرًا
يَلقَى المآسِيَ بالثَّاراتِ والشَّغَبِ
إنَّ الكرامةَ أخلاقٌ تُتَوِّجُناَ
لا يُشتَرَى العِزُّ بالأهواءِ والذَّهَبِ
الخميس، 23 فبراير 2023
الوفاء و الخيانة عمر بلقاضي / الجزائر
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
كل عام وأنت حبيبي بقلم الراقية سنية العوادي
كل عام وأنت حبيبي ... كل عام تحلق روحي نحو روحك ... يهيم الفؤاد ويسير خلف الهوى ... بنبضات تجول وتعانق ذاك الطيف الحاظر المفقود ... كل عام ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .